أحمد سعد الدين
02-11-2005, 02:51 AM
بالنسبة للوضوء في حالات خاصة
السلام عليكم أخي الحبيب : الشيخ :
أحمد سعد الدين
لدي تساؤل حول كيفية الوضوء لشخص مصاب في عضو ما من الأعضاء التي يجب وصول الماء اليها
أرجو الاجابة على الأمثلة التالية :
1- شخص مصاب بانحراف في الغضروف الأنفي ولا يجد فائدة من الوضوء أو غسل الأنف بالاستنثارفي تنظيف أنفه
أو أن عملية الاستنثار ثلاثا غير كافية أو غير مجدية لتنظيف الأنف
2- شخص لديه اصابة فموية ويحظر عليه وصول الماء الى منطقة الاصابة
مثل خضوعه لعملية جراحية في منطقة من الفم أو الشفتين
3- شخص يعاني من اصابة مماثلة في الأذن مما يمنع وصول الماء اليها
4- شخص يعاني من شلل في الطرفين السفليين وليس بامكانه التحكم في غسلهما
مع خالص شكري و تقديري لكل الجهود التي تبذلها في خدمة العلم و الاسلام
تحية
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل الدكتور هزاع
جزاك الله خيرا
نص القرآن الكريم على أركان أو فرائض أربعة للوضوء:
وهي غسل الوجه، واليدين، والرجلين، ومسح الرأس، في قوله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6].
وأضاف جمهور الفقهاء غير الحنفية بأدلة من السنة فرائض أخرى، اتفقوا فيها على النية،
وأوجب المالكية والحنابلة الموالاة،
كما أوجب الشافعية والحنابلة الترتيب، وأوجب المالكية أيضاً الدلك.
فتكون أركان الوضوء
أربعة عند الحنفية هي المنصوص عليها،
وسبعة عند المالكية بإضافة النية والدلك والموالاة،
وستة عند الشافعية بإضافة النية والترتيب.
وسبعة عند الحنابلة بإضافة النية والترتيب والموالاة.
والخلاصة : أن أركان الوضوء المتفق عليها أربعة: غسل الوجه واليدين والرجلين مرة واحدة، والمسح بالرأس مرة واحدة، وأما التثليث فهو سنة.
ومن الوجه: ظاهر الشفتين ومارن الأنف وموضع الجدع من الأنف ونحوه، ولا يغسل المنضم من باطن الشفتين، ولا باطن العينين.
وسنن الوضوء هي :
1- التسمية بأن يقول عند الشروع ، بسم الله ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) رواه أحمد وأبوداود .
2- غسل الكفين ثلاثاً قبل إدخالهما في الإناء إذا استيقيظ من نوم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً ، فإنه لا يدري أين باتت يده ) رواه البخاري ومسلم . وإن لم يكن قد استيقظ من نوم فلا مانع من أن يدخل يده في الإناء ويرفع بها الماء ليغسل كفيه ثلاثاً سنة الوضوء .
3- السواك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) رواه الأمام مالك .
4- المضمضة ، وهي تحريك الماء في الفم من شدق إلى شدق ، ثم طرحه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأت فمضمض ) رواه أبوداود .
5- الاستنشاق ، والاستنثار . والاستنشاق : هو جذب الماء بالأنف . والاستنثار : طرحه بنفس ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي .
6- تخليل اللحية ، لقول عمار بن ياسر رضي الله عنه : ( وما يمنعني ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته ) رواه أحمد والترمذي .
7- الغسل ثلاثاً ثلاثاً ، إذ الفرض مرة واحدة ، والتثليث سنة .
8- مسح الأذنين ظاهراً وباطناً لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
9- تخليل الأصابع في اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك ) .
10- التيامن ، وهو البداية باليمين في غسل اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم ) رواه أحمد والترمذي . ولقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) رواه البخاري ومسلم .
11- إطالة الغرة والتحجيل ، وذلك بأن يصل في غسل الوجه إلى صفحة العنق ، وفي اليدين أن يغسل شيئاً من العضدين وفي الرجلين أن يغسل شيئاً من الساقين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ، من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) رواه البخاري ومسلم .
12- أن يبدأ في مسح الرأس بمقدمه لحديث : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما ) رواه البخاري ومسلم .
13- أن يقول بعد الوضوء : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ( من توضأ فاحسن الوضوء،ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله الخ ، فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) رواه مسلم .
وأضاف الحنابلة: أن الفم والأنف من الوجه يعني أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء، لما روى أبو داود وغيره: "إذا توضأت فمضمض" ولما روى الترمذي من حديث سلمة بن قيس: "إذا توضأت فانتثر" ولحديث أبي هريرة المتفق عليه: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر" كما أوجب الحنابلة التسمية في الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد.
ويجب أيضاً عند الحنابلة مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما، لأنهما من الرأس، لما رواه ابن ماجه: "الأذنان من الرأس".
وأما المسح على الجبيرة فلا يشترط له تقدم طهارة ، ولا التوقيت بزمن محدد وإنما يشترط له أن تكون غير زائدة على محل الجرح إلا بما لا بد منه للربط وأن لا تنـزع من مكانها وأن لا يبرأ الجرح ، فإن سقطت أو برئ الجرح بطل المسح ووجب الغسل .
وذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المريض الذي لا يقدر على الحركة ولا يجد من يستعين به يتيمم كعادم الماء ولا يعيد.
وعلى ذلك يكون جواب أسئلتك كما يلى :
1 - لا يجب عليه الاستنشاق ، والاستنثار لأنها من السنن ( عدا قول الحنابلة بالوجوب ).
2 - لا تجب عليه المضمضة لأنها من السنن ( عدا قول الحنابلة بالوجوب ).
وإن كان الجرح فى ظاهر الشفتين فيمسح على الضمادة حتى يبرأ.
3 - لا يجب عليه مسح الأذنين لأنها من سنن الوضوء ( عدا قول الحنابلة فقد اعتبروا الأذنين من الرأس ويجب مسحهما ظاهرا وباطنا ).
4 - إذا لم يجد من يقوم بغسيل رجليه عند الوضوء ( ولو بأجرة إذا كان قادرا عند الحنفية ) ، فعليه بالتيمم قبل أداء كل فريضة بشرط النية للخروج من الخلاف.
والله أعلم
السلام عليكم أخي الحبيب : الشيخ :
أحمد سعد الدين
لدي تساؤل حول كيفية الوضوء لشخص مصاب في عضو ما من الأعضاء التي يجب وصول الماء اليها
أرجو الاجابة على الأمثلة التالية :
1- شخص مصاب بانحراف في الغضروف الأنفي ولا يجد فائدة من الوضوء أو غسل الأنف بالاستنثارفي تنظيف أنفه
أو أن عملية الاستنثار ثلاثا غير كافية أو غير مجدية لتنظيف الأنف
2- شخص لديه اصابة فموية ويحظر عليه وصول الماء الى منطقة الاصابة
مثل خضوعه لعملية جراحية في منطقة من الفم أو الشفتين
3- شخص يعاني من اصابة مماثلة في الأذن مما يمنع وصول الماء اليها
4- شخص يعاني من شلل في الطرفين السفليين وليس بامكانه التحكم في غسلهما
مع خالص شكري و تقديري لكل الجهود التي تبذلها في خدمة العلم و الاسلام
تحية
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل الدكتور هزاع
جزاك الله خيرا
نص القرآن الكريم على أركان أو فرائض أربعة للوضوء:
وهي غسل الوجه، واليدين، والرجلين، ومسح الرأس، في قوله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6].
وأضاف جمهور الفقهاء غير الحنفية بأدلة من السنة فرائض أخرى، اتفقوا فيها على النية،
وأوجب المالكية والحنابلة الموالاة،
كما أوجب الشافعية والحنابلة الترتيب، وأوجب المالكية أيضاً الدلك.
فتكون أركان الوضوء
أربعة عند الحنفية هي المنصوص عليها،
وسبعة عند المالكية بإضافة النية والدلك والموالاة،
وستة عند الشافعية بإضافة النية والترتيب.
وسبعة عند الحنابلة بإضافة النية والترتيب والموالاة.
والخلاصة : أن أركان الوضوء المتفق عليها أربعة: غسل الوجه واليدين والرجلين مرة واحدة، والمسح بالرأس مرة واحدة، وأما التثليث فهو سنة.
ومن الوجه: ظاهر الشفتين ومارن الأنف وموضع الجدع من الأنف ونحوه، ولا يغسل المنضم من باطن الشفتين، ولا باطن العينين.
وسنن الوضوء هي :
1- التسمية بأن يقول عند الشروع ، بسم الله ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) رواه أحمد وأبوداود .
2- غسل الكفين ثلاثاً قبل إدخالهما في الإناء إذا استيقيظ من نوم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً ، فإنه لا يدري أين باتت يده ) رواه البخاري ومسلم . وإن لم يكن قد استيقظ من نوم فلا مانع من أن يدخل يده في الإناء ويرفع بها الماء ليغسل كفيه ثلاثاً سنة الوضوء .
3- السواك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) رواه الأمام مالك .
4- المضمضة ، وهي تحريك الماء في الفم من شدق إلى شدق ، ثم طرحه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأت فمضمض ) رواه أبوداود .
5- الاستنشاق ، والاستنثار . والاستنشاق : هو جذب الماء بالأنف . والاستنثار : طرحه بنفس ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي .
6- تخليل اللحية ، لقول عمار بن ياسر رضي الله عنه : ( وما يمنعني ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته ) رواه أحمد والترمذي .
7- الغسل ثلاثاً ثلاثاً ، إذ الفرض مرة واحدة ، والتثليث سنة .
8- مسح الأذنين ظاهراً وباطناً لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
9- تخليل الأصابع في اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك ) .
10- التيامن ، وهو البداية باليمين في غسل اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم ) رواه أحمد والترمذي . ولقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) رواه البخاري ومسلم .
11- إطالة الغرة والتحجيل ، وذلك بأن يصل في غسل الوجه إلى صفحة العنق ، وفي اليدين أن يغسل شيئاً من العضدين وفي الرجلين أن يغسل شيئاً من الساقين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ، من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) رواه البخاري ومسلم .
12- أن يبدأ في مسح الرأس بمقدمه لحديث : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما ) رواه البخاري ومسلم .
13- أن يقول بعد الوضوء : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ( من توضأ فاحسن الوضوء،ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله الخ ، فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) رواه مسلم .
وأضاف الحنابلة: أن الفم والأنف من الوجه يعني أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء، لما روى أبو داود وغيره: "إذا توضأت فمضمض" ولما روى الترمذي من حديث سلمة بن قيس: "إذا توضأت فانتثر" ولحديث أبي هريرة المتفق عليه: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر" كما أوجب الحنابلة التسمية في الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد.
ويجب أيضاً عند الحنابلة مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما، لأنهما من الرأس، لما رواه ابن ماجه: "الأذنان من الرأس".
وأما المسح على الجبيرة فلا يشترط له تقدم طهارة ، ولا التوقيت بزمن محدد وإنما يشترط له أن تكون غير زائدة على محل الجرح إلا بما لا بد منه للربط وأن لا تنـزع من مكانها وأن لا يبرأ الجرح ، فإن سقطت أو برئ الجرح بطل المسح ووجب الغسل .
وذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المريض الذي لا يقدر على الحركة ولا يجد من يستعين به يتيمم كعادم الماء ولا يعيد.
وعلى ذلك يكون جواب أسئلتك كما يلى :
1 - لا يجب عليه الاستنشاق ، والاستنثار لأنها من السنن ( عدا قول الحنابلة بالوجوب ).
2 - لا تجب عليه المضمضة لأنها من السنن ( عدا قول الحنابلة بالوجوب ).
وإن كان الجرح فى ظاهر الشفتين فيمسح على الضمادة حتى يبرأ.
3 - لا يجب عليه مسح الأذنين لأنها من سنن الوضوء ( عدا قول الحنابلة فقد اعتبروا الأذنين من الرأس ويجب مسحهما ظاهرا وباطنا ).
4 - إذا لم يجد من يقوم بغسيل رجليه عند الوضوء ( ولو بأجرة إذا كان قادرا عند الحنفية ) ، فعليه بالتيمم قبل أداء كل فريضة بشرط النية للخروج من الخلاف.
والله أعلم