المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جواب سؤال متى يكون الطلاق واقعاَ وهل الحنث بالطلاق له كفارة



أحمد سعد الدين
02-11-2005, 06:32 PM
جواب سؤال متى يكون الطلاق واقعاَ وهل الحنث بالطلاق له كفارة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل ...
بارك الله فيك


ومسائل الطلاق يلزم عرضها مشافهة بمعرفة الزوج شخصيا على جهة الافتاء فى بلده ، ولا تؤخذ الأحكام من كتب الفقه أو السؤال بالمراسلة ، ذلك لأن المفتى يحتاج الى سؤال الزوج شخصيا عن عدة أمور قبل اصدار فتواه ( والعامى من أمثالنا مذهبه هو مذهب مفتيه ) ،

منها على سبيل المثال:

1 - لفظ الطلاق الذى أوقعه الزوج بالنص ( لأن بعض العلماء يرون بعدم وقوع الطلاق الا بالنص الصريح أو بالكنايات التى تدل على الطلاق المتعارف عليها ، وكذلك فى حالة الطلاق إذا كان بثلاث لفظات أو في جلسة واحدة).

2 - هل كان الطلاق صريحا أم معلقا ( فالطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه ، وبعض العلماء يرى فى الطلاق المعلق يقع حسب نية الزوج هل يقصد الطلاق أم التهديد ).

3 - حالة الزوج عند ايقاعه الطلاق ، هل كان فى اغلاق تام بحيث لا يدرى ما تكلم به أم الغضب الذى فيه يدرى بما قاله ( وكل حالة لها حكمها ، وكذلك طلاق السكران).
وقد ألّف الإمام ابن القيم رسالة أسماها إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان، ما هي حدود الغضب، الغضب كما ذكره الإمام ابن القيم له مراتب ثلاث، فهناك الغضب الخفيف الذي لا يخرج الإنسان عن طوره، هناك غضب شديد جداً يجعل الإنسان كالمجنون يفقد فيه عقله، وهناك بينهما، المرتبة الأولى يقع فيها الطلاق، والشديد جداً لا يقع فيه الطلاق، الخلاف على المرتبة الوسطى (الغضب الوسط بين الحالتين)

أو كان هازلا ،

المذاهب الأربعة توقعه ويردون حديثا (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، الطلاق والنكاح و الرجعة)
ولكن بعض العلماء يرون أنه قد يقع هذا قضاءاً، إنما بينه وبين الله في رأي بعض العلماء لا يقع، كما لا يقع الخطأ (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) (إن الله وضع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)،
الإمام البخاري في صحيحه لا يوقع الطلاق في هذه الحالات ويروي كلمة عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما (إنما الطلاق عن وطر) أي عن حاجة، فالإنسان لابد أن يكون له هدف وحاجة ونية عن الطلاق،
كذلك ما ذكره ابن تيمية وابن القيم الطلاق الذي يراد به اليمين كأن يقول (علي الطلاق..) وقد يكون الخلاف بين الرجل وآخر في مكان ما ويجد نفسه وقد وقع الطلاق، أنا لا أوقع هذا الطلاق، أو كذلك طلاق المعلق ويراد به التهديد.

4 - عدد الطلقات السابقة وبحث صحتها من عدمه ( فالطلاق مرتان ، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )

5 - هل الطلاق الواقع سنى أم بدعى ؟


أما عن يمين الطلاق

فيلزم سؤال المفتى وتتبع مذهبه

والكثيرمن أهل العلم يفتي بمذهب ابن تيمية بعدم وقوع الطلاق، إنما فيه كفارة يمين، مثل تحريم الحلال، كما قال تعالى: (لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك) ثم قال (قد فرض الله لكم أيمانكم)، وهذا يرجح أن تحريم الحلال فيه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا تعتبر المرأة طالق.


ولكننى أُحذر أن تستخرج أحكاما لنفسك فهى من اختصاص العلماء خاصة فى أمور النكاح والطلاق، وعليك بالذهاب إلى أهل الفتوى فى بلدك وتعرض عليهم الحالة كما شرحت لك آنفا ، وتجيب على أسئلتهم بصدق وأمانة ، ومن ثم الالتزام بفتواهم.


اللهم إنى بلَّغت ، اللهم فاشهد.