سوسنة الكنانة
08-03-2009, 11:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول إمامنا وشيخنا الحبيب - أغدق الله عليه من نعيمه وجمعنا وإياكم به - ابن قيم الجوزية في كتابه الوابل الصيب من الكلم الطيب :
* وعمال الآخرة على قسمين :
- منهم من يعمل على الأجر والثواب ومنهم
- من يعمل على المنزلة والدرجة فهو ينافس غيره في الوسيلة والمنزلة عند الله تعالى ويسابق الى القرب منه
وقد ذكر الله تعالى النوعين في سورة الحديد في قوله تعالى : { إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ } فهؤلاء أصحاب الاجور والثواب ,
ثم قال : {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} فهؤلاء اصحاب المنزلة والقرب ,
ثم قال {وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} فقيل هذا عطف على الخبر من الذين آمنوا بالله ورسله أخبر عنهم بأنهم هم الصديقون وأنهم الشهداء الذين يشهدون على الامم ثم أخبر عنهم ان لهم اجرا وهو قوله تعالى {لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} فيكون قد أخبر عنهم بأربعة امور :
- انهم صديقون وشهداء فهذه هي المرتبة والمنزلة , قيل تم الكلام عند قوله تعالى {الصِّدِّيقُونَ}
- ثم ذكر بعد ذلك حال الشهداء فقال { وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} فيكون قد ذكر المتصدقين اهل البر والاحسان
- ثم المؤمنين الذين قد رسخ الايمان في قلوبهم وامتلاوا منه فهم الصديقون وهم اهل العلم والعمل
- والاولون أهل البر والاحسان ولكن هؤلاء اكمل صديقية منهم ثم ذكر الشهداء وانه تعالى يجري عليهم رزقهم ونورهم لانهم لما بذلوا انفسهم لله تعالى اثابهم الله تعالى عليها ان جعلهم احياء عنده يرزقون فيجري عليهم رزقهم ونورهم فهؤلاء السعداء
ثم ذكر الاشقياء فقال {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }
والمقصود انه سبحانه وتعالى ذكر اصحاب الاجور والمراتب وهذان الامران هما اللذان وعدهما فرعون السحرة ان غلبوا موسى عليه الصلاة والسلام فقالوا ان لنا لاجرا ان كنا الغا لبين قال نعم وانكم لمن المقربين أي اجمع لكم بين الاجر والمنزلة عندي والقرب مني
فالعمال عملوا على الاجور ,,
والعارفون عملوا على المراتب والمنزلة والزلفى عند الله
وأعمال هؤلاء القلبية أكثر من اعمال أولئك وأعمال اولئك البدنية قد تكون اكثر من اعمال هؤلاء
وذكر البيهقي عن محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى قال : (قال موسى عليه السلام : يا رب أي خلقك اكرم عليك ؟ قال : الذي لايزال لسانه رطبا بذكري , قال : يارب فاي خلقك أعلم ؟ قال : الذي يلتمس الى عمله علم غيره , قال : يارب أي خلقك أعدل ؟ قال :الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس , قال : يارب أي خلقك أعظم ذنبا ؟ قال :الذي يتهمني , قال : يارب وهل يتهمك احد؟ قال : الذي يستخيرني ولا يرضى بقضائي ! )
وذكر أيضا عن ابن عباس قال : ( لما وفد موسى عليه السلام الى طور سيناء , قال : يارب أي عبادك احب اليك ؟ قال : الذي يذكرني ولا ينساني )
يقول إمامنا وشيخنا الحبيب - أغدق الله عليه من نعيمه وجمعنا وإياكم به - ابن قيم الجوزية في كتابه الوابل الصيب من الكلم الطيب :
* وعمال الآخرة على قسمين :
- منهم من يعمل على الأجر والثواب ومنهم
- من يعمل على المنزلة والدرجة فهو ينافس غيره في الوسيلة والمنزلة عند الله تعالى ويسابق الى القرب منه
وقد ذكر الله تعالى النوعين في سورة الحديد في قوله تعالى : { إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ } فهؤلاء أصحاب الاجور والثواب ,
ثم قال : {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} فهؤلاء اصحاب المنزلة والقرب ,
ثم قال {وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} فقيل هذا عطف على الخبر من الذين آمنوا بالله ورسله أخبر عنهم بأنهم هم الصديقون وأنهم الشهداء الذين يشهدون على الامم ثم أخبر عنهم ان لهم اجرا وهو قوله تعالى {لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} فيكون قد أخبر عنهم بأربعة امور :
- انهم صديقون وشهداء فهذه هي المرتبة والمنزلة , قيل تم الكلام عند قوله تعالى {الصِّدِّيقُونَ}
- ثم ذكر بعد ذلك حال الشهداء فقال { وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} فيكون قد ذكر المتصدقين اهل البر والاحسان
- ثم المؤمنين الذين قد رسخ الايمان في قلوبهم وامتلاوا منه فهم الصديقون وهم اهل العلم والعمل
- والاولون أهل البر والاحسان ولكن هؤلاء اكمل صديقية منهم ثم ذكر الشهداء وانه تعالى يجري عليهم رزقهم ونورهم لانهم لما بذلوا انفسهم لله تعالى اثابهم الله تعالى عليها ان جعلهم احياء عنده يرزقون فيجري عليهم رزقهم ونورهم فهؤلاء السعداء
ثم ذكر الاشقياء فقال {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }
والمقصود انه سبحانه وتعالى ذكر اصحاب الاجور والمراتب وهذان الامران هما اللذان وعدهما فرعون السحرة ان غلبوا موسى عليه الصلاة والسلام فقالوا ان لنا لاجرا ان كنا الغا لبين قال نعم وانكم لمن المقربين أي اجمع لكم بين الاجر والمنزلة عندي والقرب مني
فالعمال عملوا على الاجور ,,
والعارفون عملوا على المراتب والمنزلة والزلفى عند الله
وأعمال هؤلاء القلبية أكثر من اعمال أولئك وأعمال اولئك البدنية قد تكون اكثر من اعمال هؤلاء
وذكر البيهقي عن محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى قال : (قال موسى عليه السلام : يا رب أي خلقك اكرم عليك ؟ قال : الذي لايزال لسانه رطبا بذكري , قال : يارب فاي خلقك أعلم ؟ قال : الذي يلتمس الى عمله علم غيره , قال : يارب أي خلقك أعدل ؟ قال :الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس , قال : يارب أي خلقك أعظم ذنبا ؟ قال :الذي يتهمني , قال : يارب وهل يتهمك احد؟ قال : الذي يستخيرني ولا يرضى بقضائي ! )
وذكر أيضا عن ابن عباس قال : ( لما وفد موسى عليه السلام الى طور سيناء , قال : يارب أي عبادك احب اليك ؟ قال : الذي يذكرني ولا ينساني )