د. عمر هزاع
05-11-2005, 06:10 PM
بقلم خالد جوده
إن أكثر لحظات حزنى وتعاستى هى تلك اللحظات التى تفر فيها من قلبى خواطرى ... تتسلل هاربة من مسام جمجمتى المكورة ... امسك فى يدى قلما وأشرعه كرمح أحارب به وأظل ألهث وراء الأفكار الطيبة محاولا أسرها ووضعها فى سجنها بإطار شائق جذاب اسمه " الأسلوب الأدبى " ، لكن الأفكار المأسورة دائما متمردة ذلك لأنها تعشق الحرية ولا ترضى قسوة معاملة تكوينى ولا عنف تشكيلى لها ... إنها حرة طليقة ... والحق أن بعض أسرى قلمى من الأفكار قد قربتهم منى ويحظون عندى بمكانة كريمة وأنا بالفعل احترمهم جدا ... والبعض الآخر أطلق سراحه وأعتقه من أسرى وأنا مغتبط بذلك ... ولكن بعض الأفكار تفر منى متحدية آياى ... فلا أستطيع تسجيلها ... وحينها أكون فى أشد حالات الغيظ ... وذات مرة أمسكت بتلابيب فكرة فارة وقد اكتست ملامحها بخوف فظيع ... وأنا امسكها ظلت تتفلت منى وتضربنى بشدة حتى أصبت بالإعياء ... فهدأت من روعها وعاملتها معاملة رقيقة للغاية ... حتى اطمئنت لى ... وبدأت تزيل بقايا الخوف منى ... وسألتها لما سكنت تماما بصوت هامس : لماذا تفرين منى ؟ فاستيقظ خوفها وكأنها تذكرت فجأة من أكون ... فصرخت وهى تبتعد فى فزع شديد : لأنى أخاف منك ومن قسوة قلمك ومن إجداب إحساسك ... ثم فجأة رمت نفسها من أعلى قمة رأسى فسقطت جثة هامدة لا حياة فيها ... والحق أن انتحار فكرتى على هذه الصورة الشنيعة بدون أن امنعها أيقظ فى قلبى الأشجان فبكيت وبكى قلمى على جثة الفكرة وظللنا نولول عليها ونلطم خدودنا وننعيها كثيرا ... وبعد ان هدأنا قليلا جعلت كفنها أوراق من خواطر وحملناها فى نعشها ودفناها على حدود قلبى ( المدفن الكبير ) ... وأنا الآن نادم حزين واحتفظ بذكرى أفكارى وأحاول إحياء ذكراها لابرهن للناس كم كانت افكارى شديدة الطيبة ... لكنها فعلت ذلك بسببى ... ووعد منى أن أحاول أخذ أفكارى بالهوادة واللين والمعاملة الحسنة وسأتى اليها بالإحساس الذى يهبها الطمأنينة والجمال ...
رحمك الله يأفكارى رحمة واسعة ..
العزاء : ساقية الصاوي مساء الأربعاء 12-10-2005 م .
العزاء إلكترونيا : منتديات العز الثقافية - منتدي القلم الحر .
ولا أراكم الله مكروها فى فكرة لديكم .
إن أكثر لحظات حزنى وتعاستى هى تلك اللحظات التى تفر فيها من قلبى خواطرى ... تتسلل هاربة من مسام جمجمتى المكورة ... امسك فى يدى قلما وأشرعه كرمح أحارب به وأظل ألهث وراء الأفكار الطيبة محاولا أسرها ووضعها فى سجنها بإطار شائق جذاب اسمه " الأسلوب الأدبى " ، لكن الأفكار المأسورة دائما متمردة ذلك لأنها تعشق الحرية ولا ترضى قسوة معاملة تكوينى ولا عنف تشكيلى لها ... إنها حرة طليقة ... والحق أن بعض أسرى قلمى من الأفكار قد قربتهم منى ويحظون عندى بمكانة كريمة وأنا بالفعل احترمهم جدا ... والبعض الآخر أطلق سراحه وأعتقه من أسرى وأنا مغتبط بذلك ... ولكن بعض الأفكار تفر منى متحدية آياى ... فلا أستطيع تسجيلها ... وحينها أكون فى أشد حالات الغيظ ... وذات مرة أمسكت بتلابيب فكرة فارة وقد اكتست ملامحها بخوف فظيع ... وأنا امسكها ظلت تتفلت منى وتضربنى بشدة حتى أصبت بالإعياء ... فهدأت من روعها وعاملتها معاملة رقيقة للغاية ... حتى اطمئنت لى ... وبدأت تزيل بقايا الخوف منى ... وسألتها لما سكنت تماما بصوت هامس : لماذا تفرين منى ؟ فاستيقظ خوفها وكأنها تذكرت فجأة من أكون ... فصرخت وهى تبتعد فى فزع شديد : لأنى أخاف منك ومن قسوة قلمك ومن إجداب إحساسك ... ثم فجأة رمت نفسها من أعلى قمة رأسى فسقطت جثة هامدة لا حياة فيها ... والحق أن انتحار فكرتى على هذه الصورة الشنيعة بدون أن امنعها أيقظ فى قلبى الأشجان فبكيت وبكى قلمى على جثة الفكرة وظللنا نولول عليها ونلطم خدودنا وننعيها كثيرا ... وبعد ان هدأنا قليلا جعلت كفنها أوراق من خواطر وحملناها فى نعشها ودفناها على حدود قلبى ( المدفن الكبير ) ... وأنا الآن نادم حزين واحتفظ بذكرى أفكارى وأحاول إحياء ذكراها لابرهن للناس كم كانت افكارى شديدة الطيبة ... لكنها فعلت ذلك بسببى ... ووعد منى أن أحاول أخذ أفكارى بالهوادة واللين والمعاملة الحسنة وسأتى اليها بالإحساس الذى يهبها الطمأنينة والجمال ...
رحمك الله يأفكارى رحمة واسعة ..
العزاء : ساقية الصاوي مساء الأربعاء 12-10-2005 م .
العزاء إلكترونيا : منتديات العز الثقافية - منتدي القلم الحر .
ولا أراكم الله مكروها فى فكرة لديكم .