المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نواة وأساس لموسوعة فقهية للطبيب المسلم



الصفحات : 1 [2] 3

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 07:56 PM
مقدمة:

الحمد لله الذي حرم الخبائث وأحل الطيبات والقائل: ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ) البقرة/ 172 والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد النبي الأمي الأمين وآله وصحبه أجمعت والذي وصفه الله بقوله (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) الأعراف/ 157.

وبعد فقد حرم الله تعالى الخنزير في أربع آيات من القرآن الكريم أولها في سورة البقرة آية 173 ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) وفي سورة المائدة آية 3 وفي سورة الأنعام آية 145، وفي سورة النحل آية 115.

ولا خلاف عند المسلمين قاطبة في تحريم الخنزير وجميع أجزائه. قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: أجمعت، الأمة على تحريم شحم الخنزير لأن اللحم مع الشحم يقع عليه اسم اللحم. " وفي بحث الأطعمة من الموسوعة الفقهـية ": الخنزير وهو حرام لحمه وشحمه وجميع أجزائه لقوله تعالى: ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) .

وقال ابن حزم الظاهري في المحلى (3): " لا يحل أكل شيء من الخنزير لا لحمه ولا شحمه ولا جلده ولا عصبه ولا غضروفه ولا حشوته ولا مخه ولا عظمه ولا رأسه ولا أطرافه ولا لبنه ولا شعره.. الذكر والأنثى. الصغير والكبير سواء ولا يحل الانتفاع بشعره لا في خرز ولا غيره ". ثم يقول " فالخنزير بعينه رجس وهو كله رجس. وبعض الرجس رجس حرام. يجب اجتنابه. فالخنزير كله حرام لا يخرج من ذلك شعره ولا غيره حاشا ما أخرجه النص من الجلد إذا دبغ فحل استعماله.

والمشاكل التي تواجه العالم الإسلامي أنه يستورد كثيرا من الأطعمة والمنتوجات من الغرب حيث يستخدم الخنزير في أغراض كثيرة مختلفة.

يقول كتاب المعرفة (الحيوان) "تستخدم في الغرب جميع أجزاء الخنزير ولا تبقى منه أي فضلات فمن الدم يصنع السجق الأسود وبعض أنواع أخرى من البوذنج . وتستخدم الأمعاء كغلاف للسجق. ويحول الدهن الزأئد إلى شحم يستخدم في الطبخ أو في الصناعات العديدة التي يدخل فيها الخنزير ويستخدم الشعر في أنواع المفروشات وتحول العظام ونفايات الجلد إلى سماد ويدبغ جلد الخنزير لصناعة الجلود الغالية الثمن وتستخدم غدد الخنزير لاستخراج أنواع من الأدوية والعقاقير الهرمونية ".

وتقول (دائرة المعارف البريطانية: " يعتبر الخنزير من أكثر الحيوانات احتواء على الشحوم. أكثر الخنازير احتواء على الشحم هو النوع الضخم المعروف باسم بور (عفر أو حلوف) والذي يزن أكثر من مائة كيلوجرام ويدخل شحم الخنزير في صناعة الزيوت المزلقة وزيوت التشحيم وزيوت السفن وصناعة الصابون وأدوات التجميل والمعاجين والمضادات الحيوية وأنواع الطعام والجيلي ومعاجين الأسنان ".

ويعرف دهن الخنزير باسم لارد ويستخدم كدهن للطبخ في المخابز وصناعة الحلويات والشوكلاته والجاتوه والآيس كريم ويخلط مع زيوت نباتية أو حيوانية أخرى. ويستخدم لارد في صناعة الدهون الطبية ودهون التجميل ودهون الصابون ويستخدم بصورة خاصة في شحوم التزليق Lubricants.

والأطعمة التي يدخل فيها الخنزير وشحمه واسعة جدا بدءا من الأسماء المعروفة مثل بورك وهام وسلامي وبيكون وأنوع السجق إلى الأسماء غير الواضحة والداخلة في الشوربة والسلطة والمايونيز والمشروبات والدجاج.

والخنزير من الحيوانات السريعة النمو إذ تضع الخنزيرة ما بين عشرة إلى عشرين خنوصا وينمو الخنزير من أقل من كيلو جرامين عند الولادة إلى أكثر من مائة كيلوجرام خلال مائتي يوم .

وسبب هذا النمو السريع زيادة كبيرة في هرمونات النموGrowth Hormone والهرمونات المنمية للغدد التناسلية Gonadotrophins وهذا الأمر له علاقة بارتباط لحم الخنزير وشحمه بأنواع السرطان التي تزداد لدى آكلي لحم الخنزير وشحمه.

ويوجد الدهن متداخلا مح خلايا لحم الخنزير بكميات كبيرة خلافا لبقية أنواع اللحوم مثل البقر والغنم والماعز والدجاج والتي يوجد فيها الدهن بشكل نسيج دهني شبه مستقل .

وبالإضافة إلى ذلك فإن دهون الخنزير ترتبط بالمواد المخاطية النشوية Xopslsaccharides مما يجعل إزالتها من الجسم بعد اختزانها فيه، عملية عسيرة.

وعند مقارا، أونصة من البورك (أو الهام أو البيكون) بلحم الأبقار أو الدجاج نجد الفروق التالية :

البورك الدجاج البقر
بروتين 4 , 3 جم 5.1 جم 4.8 جم
دهن 3 , 11 دهن 2 جم 5, 4 جم

ويرتبط تناول الخنزير لحما وشحما بمجموعة من الأمراض غير المعدية أهمها السرطان. وإرتباط الخنزير بالسرطان يأتي من عدة عوامل كالآتي :

ا- دهن الخنزير وارتباطه بالسرطان والذي سنناقشه في هذه الورقة.
2- النمو السريع في الخنزير نتيجة زيادة الهرمونات وارتباط هذه الهرمونات بالسرطان.
3- المواد الحافظة التي تضاف لحفظ دهن ولحم الخنزير مثل النيرايت و 4 داميثايل أمينو والأشعة السينية ويعتبر دهن الخنزير من المواد السريعة القبول للتحلل والتغيير مما يساعد على تكوين مواد سرطانية أو مساعدة على التسرطن.
4- علاقة الخنزير لحما وشحما بتليف الكبد وبالتالي سرطان الكبد .
5- علاقة الخنزير الذي يعتبر العائل الخازن لوشيعة الكبد العينية والتي تؤدي إلى سرطان الكبد في شرق آسيا .

ويرتبط دهن الخنزير الموجود بكثرة حتى في اللحم (الهبر) بتسبيب السمنة وترتبط السمنة بمجموعة من الأمراض: تصاب الشرايين، الذبحة الصدرية، جلطات القلب، ضغط الدم، البول السكري، التهاب المرارة وحصواتها، زيادة المضاعفات للعمليات الجراحية، صعوبة التنفس وزيادة كبيرة في سرطان الأمعاء الغليظة والمستقيم والبروستاته وسرطان الثدي والبنكرياس وعنق الرحم والمرارة وزيادة في الدوالي وزيادة في معدل الوفيات.

كما يرتبط أكل لحم الخنزير بالتهاب المفاصل وذلك نتيجة العوامل التالية.

ا- السمنة وعلاقتها بما يسمى فصال عظمي.
2- التهاب المفاصل المنتن نتيجة انتقال الميكروبات وخاصة من فصيلة السالمونيلا. وتعتبر السالمونيلا كوليرا الخنزيرية من الأنواع الهامة التي تنقل من الخنزير إلى الإنسان .
3- مرض النقرس: يحتوي لحم الخنزير على كمية كبيرة من المواد التي تتحول إلى حامض البوليك والتي يؤدي ترسبها إلى معرض النقرس الذي يصيب الكلى والمفاصل ويزيد من احتمال الإصابة بضيق شرايين القلب .
4- يحتوي لحم الخنزير على مواد مخاطية نشوية وبها مادة الكبريت التي ترسب في أوتار العضلات والنسيج الغضروفي مما يؤدي إلى رخاوة الأنسجة وبالتالي إلى تغيرات باثولجية في المفاصل والعمود الفقري .

وستركز هذه الورقة على الدهون وخاصة دهن وعلاقته بالسرطان وقد قمنا بجمع المعلومات المنشورة في هذا الصدد . ولعل هذا يفتح الباب لمزيد من الأبحاث الميدانية في العالم الإسلامي حيث يمكن مقارنة مجموعات سكانية تأكل لحم الخنزير ( النصارى) والأغلبية التي لا تتناول لحم الخنزير ( المسلمين) ومدى تأثير الغذاء على هذه المجموعات السكانية التي تكون متماثلة في كثير من الأحيان وحيث يمكن استبعاد عامل الوراثة والعوامل الأخرى .

ونرجو أن نكون أولا قد أشرنا إلى سبب واحد من الأسباب العديدة التي من أجلها حرم الله الخنزير والتي ستتضح مع التق=دم العلمي ومرور الأيام وثانيا أن نكون قد نبهنا إلى أهمية إجراء أبحاث في البلاد العربية والإسلامية من حيث تأثير تناول لحم الخنزير وعدم تناوله على مجموعات متماثلة من السكان .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 07:57 PM
دهون الخنزير والسرطان

ظهرت، في السنوات الأخيرة عدة أبحاث حول علاقة الدهون وخاصة دهن الخنزير بأنواع مختلفة من السرطانات مثل سرطان القولون والمستقيم، وسرطان الثدي وسرطان الموثة (البروستاتا) سرطان بطانة الرحم، سرطان المرارة والبنكرياس وقد تم التعرف على تأثير دهن الخنزير في ظهور هذه الأنواع من السرطانات عن طريق الدراسات الوبائية ، وكذلك عن طريق الدراسات التجريبية ، وسوف نتناول في هذه الدراسة الحقائق الوبائية والتجريبية عن علاقة الدهون وخاصة دهن الخنزير بظهور أنواع مختلفة من السرطانات وسنتعرض أيضا إلى الحقائق العلمية عن الكيفية التي يساعد فيها الدهن على ظهور أنواع السرطانات المختلفة .

الدهن (دهش الخنزير) وسرطان الأمعاء الغليظة (القولون):

لقد أوضحت الدراسات الوبائية التي أجريت في عدد من الدول وفي مجتمعات متباينة حول نوع وكمية الدهون المستخدمة في الغذاء ، أن الدهن (الخنزيري) له علاقة قوية وإيجابية بسرطان القولون وأن سرطان القولون يرتبط ارتباطا وثيقا بكمية الدهن المتناول في الغذاء، نجد أن أعلى معدلات الإصابة بسرطان القولون لدى الذكور والإناث على السواء هو في البلاد التي تستهلك كبيرة من دهن الخنزير مثل الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، أيرلندا، الدول الإسكندنافية وألمانيا بينما نجد أن أدق معدلات الإصابة هي في البلاد القليلة الاستخدام لدهن الخنزير مثل الفلبين ، تايلاند ، اليابان ودول أمريكا اللاتينية، وفي دراسة قامت بها منظمة الأغذية والزراعة FAO التابعة للأمم المتحدة تبين أن الإصابة بسرطان القولون في 27 دولة يرتبط ارتباطا وثيقا بكمية الدم المستخدمة .

كيف تسبب الدهون السرطان في الأمعاء الغليظة (القولون) ؟:
قد تبين أتن دور الدهون ( وخاصة دهن الخنزير ) في إحداث السرطان إنما يأتي من دوره كمادة حافزة وليست كمادة بادئة ويلعب الدهن هذا الدور بالطرق الآتية

أولا: تؤثر الدهون على نشاط النبيت المعوي الدقيق والذي يقوم بدوره بإحداث عمليات كيميائية معقدة وتحويل مواد الستيرول الحامضية والمتعادلة في الأمعاء الغليظة إلى مواد مسرطنة نشطة .

ثانيا: تؤثر الميكروبات الموجودة في الأمعاء الغليظة على الأحماض الصفراوية التي التركيب العام المشابه بتركيب السلاسل الماء فحمية العطرية المعروفة بقدرتها على إحداث السرطان وتقوم الميكروبات الموجودة في الأمعاء الغليظة والتي تنشط بفعل الدهون بتحويل نواة أحماض الصفراء إلى نواة عطرية والذي ينتج عنه مواد مسرطنة .

ثالثا : تستطيع الميكروبات في الأمعاء أن تحول الأحماض الصفراوية إلى مواد حاثة على السرطان أو مواد معاونة على التسرطن .

رابعا : تزيد الدهون من نشاط الميكروبات microflora في الأمعاء باسم: B-glucuronidase, 7a- hydroxylase cholestrol dehydro-genase and nuclear dehydrogenase. وهي جميعها أنزيمات لها القدرة على إحداث تفاعلات ينتج عنها مواد مسرطنة نشطة فعلى سبيل المثال ، كثير من المواد المسرطنة والضارة في الجسم تفرز من الجسم عن طريق الصفراء على شكل مقترنات الجوكورنيويد وأنزيم B-glucuronidase يحرر هذه المواد المسرطنة ويطلق سراحها لتقوم بتأثيرها على الجسم .

الدراسات الوبائية لسرطان القولون ودور الغذاء:-

قام عدد من الباحثين باختبار ثلاث مجموعات أمريكية ، الأولى يتميز غذاؤها بوجود كمية كبيرة من دهن الخنزير والثانية من سرطان البشارين وهي مجموعة مسيحية تحرم أكل الخنزير أما المجموعة الثالثة فهم أمريكيون من أصل صيني وياباني وغذاؤهم نباتي وقد وجد أن المجموعة الأولى لديها زيادة في المواد التالية الحاثة على السرطان .

ا- زيادة في إفراز أحماض الصفراء بأنواعها المختلفة .
2- زيادة في إفراز المواد المساعدة عل التسرطن والمشتقة من مادة الكوليسترول مثل Coprostanol and coprostanon وقد وجد الباحثون أن 80 بالمائة من مرضى سرطان القولون تزداد في برازهم نسبة أحماض الصفراء ومستقبلات الكوليسترول عن المعدل الطبيعي .

3- تزداد أيضا لدى المجموعة الأولى الأنزيمات البكتيرية المساعدة على السرطنة مثل B-glucuronidase وكذلك أنزيم 7Q-hydroysteriod والذي يقوم بتحويل أملاح الصفراء المائية Hydroxybile salts قليلة الخطورة إلى أملاح الصفراء الكنونيبة Ketobile salts والتي تعتبر أحد المواد المساعدة في سرطان القولون ووجدت الأملاح الصفراوية الكيتونية بكمية كبيرة لدى من يتناولون الدهون بكثرة ولدى المصابين بسرطان القولون وهنا نحب أن نؤكد أن الدهن هو السبب المباشر لهذه التغيرات في أحماض الصفراء وفي نشاط بكتيريا الأمعاء ولا يعتبر البروتين الموجود قي اللحم له علاقة بهذه الزيادة والتغيرات.

فقد وجد بالتجربة أنه لا يوجد فرق في كمية أحماض الصفراء والسيترول المفرزة في براز من يتناولون غذاء غنيا باللحم الأحمر (قليل الدهن) وآخرين غذاؤهم لا يحوي أي نوع من اللحوم .

ومما يجب التأكيد عليه هنا أيضا أن دهن الخنزير هو المقصود في هذه التأثيرات وليست الدهون الأخرى حيث وجد أن الخنزير وليس دهن اللبن (الحليب) أو منتجات الألبان له الخاصية في التأثير على أحماض الصفراء وبكتيريا الأمعاء. ففي مقارنة بين مجموعة من الفنلنديين الذين يتناولون كمية كبيرة من دهن اللبن منتجات (الألبان) وبين مجموع من سكان نيويورك الذين يتناولون كمية مماثلة من الدهن ولكنها من دهن الخنزير وكما هو واضح أن كمية إفراز أحماض الصفراء لدى سكان نيويورك هي ضعف الكمية التي يفرزها سكان فنلندا.

الدراسات التجريبية على علاقة الدهون بسرطان القولون:

لقد ساعد كثيرا في هذا المجال اكتشاف عدة نماذج حيوانية يمكن إحداث سرطان فيها مشابه لسرطان القولون في الإنسان عن طريق استخدام بعض المواد الكيميائية المسرطنة مثل 3-methyl - 4-aminobiphenyl, 3-methyl-2- naphthylamine cycasin, methl azoxymethanol (MAM) .

وفي. جميع هذه الدراسات وجد أن الحيوانات التي تتغذى على غذاء عالي الدهن (20%) أصيبت بسرطان القولون بنسبة أعلى بكثير من الحيوانات التي تتغذى على غذاء منخفض الدهن (5%) فقد كان معدل زيادة الأورام المحدثة في الحيوانات التي أخذت (20%) شحم خنزير يساوي أربعة أضعاف الأورام التي ظهرت في الحيوانات التي أخذت 5% شحم خنزير أما في حالة دون البقر فقد كان عدد الأورام أقل من الضعف حتى في حالة تناول طعام يحوي 20 بالمائة دهن بقري ، أما في حالة تناول طعام به 20% دهن نباتي فقد كان عدد الأورام يساوي ضعف تلك التي ظهرت في الحيوانات التي أخذت 3% دهن نباتي فقط .

وكذلك وجدت زيادة أيضا في معدل إفرازات أحماض الصفراء في الحيوانات التي أخذت 30% دهن خنزير في غذائها وكذلك وجدت زيادة إفراز مادة الستيرول والأنزيمات البكتيرية في براز الحيوانات التي يحوى غذاؤها على20% دهن وهذه الأنزيمات كما أشرنا من قبل لها دور في إطلاق المواد المسرطنة من عقالها.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 07:57 PM
خلاصة:

من هذه الدراسات الوبائية والتجريبية العديدة نستخلص أن العلاقة بين الدهن وخاصة الدهن الخنزيري وبين سرطان القولون علاقة وثيقة ومؤكدة وأن الدهون تسبب زيادة أحماض الصفراء التي ثبت من خلال الدراسات العديدة أنها تعمل كمواد حافزة على سرطان القولون وتعمل أحماض الصفراء من خلال تأثيرها على نشاط خلايا الأمعاء الطلائية .

ومعظم هذه الدراسات لم تجزم فيما إذا كان تأثير أحماض الصفراء مباشرا على الخلية وانقسامها أم أن التأثير غير مباشر بواسطة تنشيط فسيولوجي وقد وجد بعض الباحثين زيادة في نشاط وانقسام خلايا القولون في الجرذان بعد تغذيتها بحامض الكولين أحد أحماض الصفراء وهذا يجعل الخلايا قابلة للتأثر السريع بأي مواد مسرطنة ، وخلاصة هذه الأبحاث هو تأكيد دور الدهن وخاصة دهن الخنزير في إحداث سرطان القولون .

الدهن (دهن الخنزير) وسرطان الثدي:

يعتبر سرطان الثدي من السرطانات المنتشرة بصورة خاصة في المجتمعات الغربية ويقل ظهوره في اليابان والمناطق الآسيوية تبلغ نسبة الوفيات من سرطان الثدي في هولندا اثني عشر ضعف الوفيات في اليابان ومن خلال الدراسات الوبائية تبين دور الغذاء وخاصة الدهن في حدوث سرطان الثدي ففي اليابان نجد أن معدل الإصابة بسرطان الثدي أقل بكثير من الولايات المتحدة الأمريكية فإذا ما تتبعنا هذه النسبة لدى اليابانيين المهاجرين إلى أمريكا نجد أن معدلات الإصابة بسرطان الثدي والموت الناتج عنه تزداد زيادة كبيرة لتصل إلى أربعة أضعاف أو خمسة أضعاف ما عليه عند اليابانيين في بلادهم من نفس السن والوزن وكذلك الحال بالنسبة للبولنديين المهاجرين إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب هذا فإن الدراسات الوبائية أيضا تدل على أن زيادة معدلات الموت بسبب سرطان الثدي تزداد مع زيادة تناول الدهون في الطعام ، وعند ذكرنا للدهن هنا نخص دهن الحيوان وبالذات دهن الخنزير ليست الدهون النباتية وأثبتت الدراسات في اليابان أن دهن الخنزير له علاقة قوية مع سرطان الثدي يليه دهون الحيوانات الأخرى ودليا! آخر على دور الدهون الحيوانية وخاصة دهن الخنزير في ظهور سرطان الثدي هو الزيادة الملحوظة في معدل الإصابة بسرطان الثدي في اليابان والمصاحبة للتحول من الغذاء النباتي إلى الغذاء الغربي والزيادة في تناول الدهون .

ودراسة أخرى محكمة لاستبعاد العامل الوراثي في دراسة طائفة البشاريين في الولايات المتحدة الأمريكية فهذه المجموعة مماثلة لبقية المجتمع الأمريكي، وتختلف عنه فقط في امتناعها عن تناول لحم الخنزير والخمور والتدخين، وقد وجد أن هذه الطائفة يقل لديها بصورة كبيرة الإصابة بالسرطانات المختلفة ومنها سرطان الثدي.

الدراسات لتجريبية على سرطان الثدي وأثر الدهون عليه:
أوضحت الدراسات العديدة أن زيادة الدهن في الطعام تسبب زيادة في الإصابة بسرطان الثدي سواء كانت هذه الإصابة نموا تلقائيا أو أنه أحدث بفعل كيماوي ، وهذه نتيجة جلية وواضحة تحت كل الظروف التجريبية، وبغفض النظر عن نوع الحيوان المستخدم، الذي يبين نسبة الإصابة بسرطان الثدي في الجرذان نتيجة تعاطيه كميات كبيرة من شحم الخنزير.

هل تاثير الدهون نتائج عن زيادة السعرات الحرارية ؟
من المعروف أن زيادة السعرات الحرارية في الطعام تؤدي إلى السمنة ، وقد وجد أن الفئران السمينة تتعرض بصورة أكبر من الفئران العادية لسرطان الثدي ، وقد تم استبعاد أن تكون السعرات الحرارية هي السبب في زيادة سرطان الثدي ، وأن الدهن هو السبب حيث أعطيت مجموعتان من الفئران كميات متساوية من السعرات الحرارية ولكنها تختلف في كمية الدهون ووجد أن المجموعة التي أخذت غذاء عالي الدهن تولد لديها سرطان الثدي بنسبة أكبر وكذلك وجد أن التقليل من الدهن يساعد على منع ظهور أنواع مختلفة من السرطانات من بينها سرطان الثدي .

كيف يساعد الدهن على تولد سرطان الثدي؟
لقد أثبتت الدراسات أن الدهن يعمل Promotor على سرطان الثدي وليس بادئا lnitiator للسرطان أن إعطاء الحيوانات دهنا فقط لم ينتج عنه سرطان ، وإن إعطاء مادة مسرطنة مثل DMBA ينتج عنه زيادة كبيرة في نسبة ظهور سرطان الثدي بالمقارنة بالحيوانات التي أعطيت المادة المسرطنة فقط ، وقد وضعت عدة نظريات للكيفية التي يقوم بها الدهن بدوره كمادة حافزة على سرطان الثدي ، ويمكن تلخيص مجمل هذه النظريات إلى أن تأثير الدهن يمكن أن يكون مباشرا أو غير مباشر :

التأثيرالمباشر: يحدث الدهن تغييرا في تركيب غلاف الخلية وبالتالي يغير من عمل الخلية ونشاطها ومستقبلاتها receptors وإنزيمتها المرتبطة بغلاف الخلية membrane bound enzymes وكذلك يمكن للدهن أن يزيد من إفراز هرمون البروستاجلاندين وقد وجد أن كمية البروستاجلاندين المفرزة من الخلايا السرطانية (في سرطان الثدي) تزيد عن تلك التي تفرزها الخلايا العادية ومن الجدير بالذكر أن مادة البروستاجلاندين تصنع من الأحماض الدهنية غير المشبعة ويحتوي دهن الخنزير على كمية كبيرة جدا منها (67% كذلك تقوم الدهون وخاصة الأحماض الدهنية غير المشبعة بالتحول إلى فوق أكسيد الدهن عن طريق التفاعل الجذري الحر وذلك عند تعرضها للأشعة السينية وفوق البنفسجية والتي تستخدم أحيانا في حفظ الأطعمة ، وتعتبر فوق أكاسيد الدهون عناصر مطفرة وهذه تؤدي إلى تغيرات كبيرة وهامة في الحامض النووي DNA , وهو ما يعرف باسم التطفر والذي يؤدي إلى عملية السرطنة وبما أن الخنزير يقوم أكثر من غيره من الدهون بالتحول إلى مادة فوق أكسيد الدهن نتيجة احتوائه على 67% من الأحماض الدهنية غير المشبعة ، فإن علاقة دهن الخنزير بالذات بالسرطان تصبح أكثر وضوحا لأن مادة فوق أكسيد الدهن تحدث تغيرات في نواة الخلية المؤدية إلى السرطنة .

التأثير غير المباشر للدهون على سرطان الثدي: يشمل هذه التغيرات الفسيولوجية التي يحدثها الدهن في وظيفة الخلية والذي يؤدي في النهاية إلى تنشيط النمو السرطاني، وهناك دلائل على أن الدهن يسبب تغيرات في مناعة الجسم والتي ترفض الخلايا الخبيثة وتقتلها وتعاملها كجسم غريب وكذلك للدهن تأثير على درجة إفراز الهرمونات وجميع هذه الأنظمة تعمل متعاونة داخل الجسم و تمنع حدوث أي تغير سرطاني داخل الخلايا كما تقوم بالقضاء على أي خلية يظهر فيها هذا التحول وقد أوضحت التجارب أن الدهون عديمة التشبع والموجودة بكمية أكبر في دهن الخنزير تساعد على انتشار السرطان بعكس الأحماض الدهنية المتبعة التي لا تساعد على انتشار السرطان بنفس القدر وعندما- حقنت مجموعة من الفئران بخلايا سرطانية بعد إعطائها غذاء دهنيا من الخنزير أدى ذلك إلى ظهور أورام سرطانية بنسبة أكبر بكثير من الفئران التي تناولت غذاء دهنيا به أحماض دهنية مشبعة .

والنقطة الثانية هي أن البروستاجلاندين تصنع في الجسم من الأحماض الدهنية غير المشبعة وقد أشرنا إلى علاقة البروستاجلاندين بسرطان الثدي. وكذلك تقوم الأحماض الدهنية غير المشبعة والبروستاجلاندين بالتأثير على نظام المناعة الخلوية وتقلل من قدرته على مهاجة الأجسام الغريبة بما في ذلك الخلايا السرطانية وذلك يؤدي إلى انتشار الخلايا الخبيثة في بدء تكوينها. وليس ذلك فحسب ولكن الدهون في الغذاء تؤثر تأثيرا كبيرا ومباشرا على نشااط هرمونات الجسم العديدة ، وتعمل الهرومونات مثل البرولاكتلاين على زيادة نمو وظهور سرطان الثدي وقد تبين من هذه الأبحاث أن زيادة كمية البروولاكتين في جسم الحيوانات يزيد من معدل سرطان الثدي ويعتبر دور البرولاكتين حافزا وليس بادئا لسرطان الثدي.

وبازدياد نسبة إفراز هرمون البرولاكتين مع زيادة تناول الدهون يزداد معدل حدوث سرطان الثدي.

الدهن وسرطان الموثة (البروستاتا):

لقد دلت الدراسات الوبائية أن سرطان البروستاتا (الموثه) منتشر في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا الغربية وأنه نادر الحدوث نسبيا في أفريقيا واليابان وتدل الدراسات الوبائية أن ظهور سرطان البروستاتا غالبا ما يكون نتيجة- عوامل بيئية حيث دلت الدراسات على المهاجرين من مناطق تقل فيها الإصابة بسرطان البروستاتا كاليابان إلى مناطق تكثر فيها الإصابة كالولايات المتحدة الأمريكية أن معدل الإصابة بسرطان البروستاتا يزداد لدى المهاجرين مما يؤكد على دور العوامل البيئية وخاصة الغذاء واستبعاد العوامل الوراثية ويبدو أن هناك علاقة بين سرطان الثدي لدى الإناث وسرطان البروستاتا لدى الذكور بسرطان القولون لديهما معا وهذه الثلاثة جمعها عامل واحد هو زيادة ا الدهون في الغذاء وخاصة دهن الخنزير. وأصبح واضحا أن الدهن وخاصة دهن الخنزير في غذاء المجتمعات الغربية هو العامل الذي يساعد على ظهور سرطان البروستاتا .

كيفية دور الدهون في إحداث سرطان البروستاتا:

لقد دلت العديد من الدراسات الإكلينيكية أن ظهور سرطان البروستاتا يعتمد إلى حد كبير على الهرمونات وبما أن الدهون في الغذاء تؤثر على نظام الهرومونات في الجسم فإن تناول الدهون وخاصة دهن الخنزير تؤدي إلى زيادة الإصابة بعملية السرطنة نتيجة تغير نسبة الهرمونات وكذلك عن طريق الأحماض الأمينية الحيوية والناقلات عبر الأعصاب .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 07:57 PM
الدهن وسرطان بطانة الرحم:

إن معدلات الإصابة بسرطان الرحم له علاقة وثيقة بكمية الدهون المستهلكة وتزداد بزيادته حيث نرى الإصابة في الولايات المتحدة عالية ( 35 من كل مائة ألف نسمة من السكان ) بينما نرى الإصابة في اليابان منخفضة ( 3 حالات من كل مائة ألف من السكان ) وذلك يعود إلى أن استهلاك الدهون العالي في الولايات المتحدة الأمريكية والمنخفض في اليابان وأن زيادة الدهن في الطعام تسبب السمنة والحيض المبكر وسن اليأس المتأخر وزيادة في إنتاج الاسترجين وزيادة في حدوث مرض البول السكري وضغط الدم وجميع هذه العوامل منفردة أومشتركة .. لها علاقة بسرطان بطانة الرحم وهناك علاقة إيجابية واضحة بين السمنة وسرطان بطانة الرحم والدهن له علاقة أقوى من النشويات في غحداثص السمنة ففي إحدى التجارب أعطيت مجموعتان من الجرذان كميات متساوية من السعرات الحرارية إحداهما غنية بالدهون والأخرى قليلة الدهون ووجد أن الجرذان التي تناولت غذاء غنيا بالدهون يحدث عندها انفتاح الرحم والوداق في سن مبكرة عن الحيوانات التي أخذت نفس السعرات ولكن على شكل قليل الدهن وكذلك يسبب الدهن تأخر انقطاع الطمث .

ونساء البشاريين الذين يحرمون لحم الخنزير تقل لديهن الإصابة بسرطان بطانة الرحم وبالتالي الوفيات الناتجة عنه بنسبة 40% عن المعدل العام لسكان الولايات المتحدة الأمريكية .

ويبدو أن الاستروجين له دور أساسي في الإصابة بسرطان الرحم حيث وجد أن إفراز الاستروجين يزداد عن معدله الطبيعي فيمن أصبن بسرطان بطانة الرحم وثبت أن هذه الزيادة هي نتيجة تناول الدهون في الغذاء لأنها تستمر حتى بعد استئصال الرحم والمبايض وأنابيب الرحم وأن مصدر هرمونات الاستروجين هو تحول الاندروستيندن إلى الاسترون ولذا فالسيدات البدينات وكذلك المصابات بسرطان بطانة الرحم يقمن بتحويل كميات أكبر إلى مادة الايسترون بالمقارنة مع غير المصابات وبذلك يمكن ربط أطراف الصورة لنؤكد على أن سرطان بطانة الرحم له علاقة إيجابية بزيادة هرمون الاستروجين وكمية هذا الهرمون لهـا علاقة إيجابية بكمية ونوعية الدهون المستخدمة وزيادة الدهون الحيوانية (وفي الغرب يعتبر الخنزير أهم مصدرها) يؤدي إلى مجموعة من العوامل المباشرة وغير المباشرة التي تساعد على الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

الدهن وسرطان البنكرياس:
يعتبر سرطان البنكرياس السرطان الرابع من أنواع السرطانات المسببة للموت في الولايات المتحدة الأمريكية ولا يسبقه إلا سرطان الرئة وسرطان القولون والمستقيم (الأمعاء الغليظة) وسرطان الثدي وقد وجد أن للدهون علاقة قوية بظهور سرطان البنكرياس والذي يوضح زيادة في معدلات الوفاة بسبب سرطان البنكرياس في الد ول التي يزداد بها تناول الدهون .

وقد وجد. أن البشاريين تقل لديهم الإصابة بسرطان البنكرياس وكذلك تقل الإصابة بسرطان البنكرياس لدى اليابانيات الذين يعتبرون من أقل الشعوب تناولا للدهن في العالم .

الدهن وسرطان المرارة:

هناك ارتباط قوي بين أمراض المرارة وزيادة تناول الدهون ويعتبر التهاب المرارة وحصوات المرارة أكثر حدوثا لدى النساء البدينات كما يرتبط التهاب المرارة وحصواتها باستخدام حبوب منع الحمل ، وقد وجد أن معظم حصوات المرارة (50- 90 بالمائة) هي من الكوليسترول ويعتمد تركيز الكوليسترول وتحوله بالتالي إلى حصوات على درجة الدهون الموجودة وعلى كمية هرمونات الاستروجين وهذا هو السبب في أن حبوب منع الحمل المحتوية على مشتقات الاستروجين تعتبر من العوامل المسببة لحصوات المرارة .

وقد وجد أن سرطان المرارة ترتبط ارتباطا مباشرا بوجود حصى في المرارة وقد وجد بعض الباحثين أن 90% من حالات سرطان المرارة كان لديها حصى في المرارة وفي تقرير الكلية الملكية للأطباء عن السمنة جاء أن أمراض المرارة مرتبطة بالسمنة وباستعمال حبوب منع الحمل وأنها تزداد زيادة كبيرة بوجود السمنة وبدرجة زيادة وكذلك تزداد. حالات سرطان المرارة بزيادة السمنة وكمية الدهن التي يتناولها الشخص وأمراض المرارة تقع في النساء غالبا بنسبة 4 إلى 1 مقارنة بالرجال.

الدهن وسرطان البنكرياس:

يعتبر سرطان البنكرياس السرطان الرابع من أنواع السرطانات المسببة للموت في الولايات المتحدة الأمريكية ولا يسبقه إلا سرطان الرئة وسرطان القولون والمستقيم (الأمعاء الغليظة) وسرطان الثدي وقد وجد أن للدهون علاقة قوية بظهور سرطان البنكرياس والذي يوضح زيادة في معدلات الوفاة بسبب سرطان البنكرياس في الدول التي يزداد بها تناول الدهون .

وقد وجد أن البشاريين تقل لديهم الإصابة بسرطان البنكرياس وكذلك تقل الإصابة بسرطان البنكرياس لدى اليابانيين الذين يعتبرون من أقل الشعوب تناولا للدهن في العالم.

الدهن وسرطان المرارة:

هناك ارتباط قوي بين أمراض المرارة وزيادة تناول الدهون ويعتبر التهاب المرارة وحصوات المرارة أكثر حدوثا لدى النساء البدينات كما يرتبط التهاب المرارة وحصواتها باستخدام حبوب منع الحمل وقد وجد أن معظم حصوات المرارة (50- 90 بالمائة) هي من الكوليسترول ويعتمد تركيز الكوليسترول وتحوله بالتالي إلى حصوات على درجة الدهون الموجودة وعلى كمية هرمونات الاستروجين وهذا هو السبب في أن حبوب منع الحمل المحتوية على مشتقات الاستروجين تعتبر من العوامل المسببة لحصوات المرارة.

وقد وجد أن سرطان المرارة ترتبط ارتباطا مباشرا بوجود حصى في المرارة وقد وجد بعض الباحثين أن 95./ من حالات سرطان المرارة كان لديها حصى المرارة وفي تقرير الكلية الملكية للأطباء عن السمنة جاء أن أمراض المرارة مرتبطة بالسمنة وباستعمال حبوب منع الحمل وأنها تزداد زيادة كبيرة بوجود السمنة وبدرجة زيادتها وكذلك تزداد. حالات سرطان المرارة بزيادة السمنة وكمية الدهن التي يتناولها الشخص وأمراض المرارة تقع في النساء غالبا بنسة 4 إلى 1 مقارنة بالرجال.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 07:58 PM
العلاج بالدواء أم بالغذاء
وتفضيل الغذاء في العصر الإسلامي رأفة بالمرضى

الدكتور بول غليونجي
جمهورية مصر العربية

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 07:59 PM
اختلف القدامى في تعييرهم لفائدة الدواء بالمقارنة بفائدة الغذاء للحفاظ على الصحة والبرء من المرض، ابتداء من أبقراط الذي أكد فائدة الغذاء ، ووضع له مؤلفا خاصا أوضح فيه خصائص الأطعمة طعاما طعاما ، وأدخل فكرة التدبير بالغذاء في كل مؤلفاته حتى التي تعني بالكسور، يبدو دور الغذاء فيها بعيدا عن الاحتمال.

وقد أثبت أبو الطب- كما سمي أبقراط- في هذا المؤلف صعوبة تناول هذا الموضوع في دقة تامة، واستحالة وضع قوانين جامدة له، نظرا للتباين بين أمزجة الناس والأعمار والبلاد والأجواء ولاختلاف تركيب العينات المختلفة من الطعام الواحد، وقد أكد أبقراط في الباب الثامن والستين من مؤلفه أنه عالج هذا الموضوع لصالح الذين يتغذون بصفة غير منتظمة ويكدحون وبتنقلون ويتعرضون لأجواء مختلفة ويجوبون البحار بحثا عن قوتهم .

والواقع أنه لا يمكن الغلو في تقدير الدور الذي أعاره الطب الإغريقي الكلاسي للطعام المناسب، فقد اعتبر الغذاء- بما أنه العنصر الوحيد الذي يرد على البدن من الخارج ويتشبه به- العنصر الوحيد الذي يدخل المرض إلى الجسم.

ولكن علم التغذية- للجهل بالكيمياء الحيوية وبقوانين التمثيل والأيض وباحتياجات الجسم السعرية أو الكيماوية- إنما كان مبنيا على التجربة من جهة ومن جهة أخرى على اعتبارات دينية أو سحرية أو قياسية، استلهمت من الفيثاغوريين الذين- وتبعهم في هذا أفلاطون- ذهبوا إلى أن مهمة العلم هي تنقية الروح وأن صحة الروح تتبع صحة الجسم.

وهناك عقيدة أخرى لعبت دورا تاريخيا في هذا الصدد وهي أن الطعام يتحول في الأمعاء إلى مواد مرضية إذا كان الهضم ناقصا أو فاسدا، وقد أخذ بها المصريون القدامى واقتبست منهم هذه الفكرة مدرسة قندوس الإغريقية وربما أيضا مدرسة قو الأبقراطية.
ومع هذا فقد أعتنق آخرون مبدأ مخالفا فحواه أن العلاج إنما يتم بالدواء، وقد اختلف في ذلك أيضا أطباء الحرب وإن اعترفوا بأن الاثنين يكونان ركيزتي العلاج وأكد ابن سينا هذا المعنى في أرجوزته حيث حدد أهمية إعادة المزاج إلى أصله في حالة المرض وفي مختلف المواسم والأعمار والأجواء وظروف المعيشة حيث قال:-

للحفظ في الصحة جنس مشتمل من عمل الطب على ضربي عمل
إن الــمزاج إن ترد بقــــاءه بحالــه شبــــه بــــــه غــــــداءه
والجسم إن تعزم على إخراجـــه مــن طبعــه فالضـــد مــن مزاجـــــــه
وإذا نظمت جزء حفظ الصحة فالآن أبدأ ببــــــــرء العلــــــــــة
وهو من الأعمال جنس واحد يقابــــل الشـــيء بمـــــا يضـــادد
إن كان من حرارة فـبـــــرد أو كــــان مــــن برودة فالضــــد
أو كان من لين فبالجفـــاف أو كـــــان مـــن يبس فبالخـــــلاف

نرى في هذا الرجز ابن سينا متبنيا مذهب لينوس القائل بأن العلاج يتم بالضد وقد خالفه أمثال ابن رشد الذي قرر أن الشفاء إنما يتم بفعل القوى الطبيعية التي وضعها الخالق في البدن وأن الدواء إنما هو المحرك لهذه القوى الشافية.

ومع ذلك فإن علاقة الدواء بالغذاء أو بالأحرى بالمواد التي تستعمل عادة للغذاء لم تكن مجرد علاقة مساندة ، بل تجاوزتها وأصبحت، علاقة تساو في الخصائص والطبائع.

وهذا يصبح واضحا إذا تأملنا المبادىء التي أرسخ عليها العرب نظريتي الغذاء والدواء وهي لم تضع فيصلا قاطعا بين طبائع كل منهما. ويمكن تلخيص هذا في بعض نقاط:-

ا- إن فعل أية مادة ترد على البدن إنما هو نتيجة فعل وتفاعل بين طبيعة المادة وطبيعة البدن.
2- إن طبائع الكائنات- سواء أكانت حيوانية أو نباتية أو معدنية- حصيلة كيفيات عناصرها أي حصيلة كيفيات نسب الأرض والماء والنار والهواء فيها.
3- إن كيفيات هذه العناصر أربع اثنتان تقابل اثنتين، الحرارة تقابل البرودة والرطوبة تقابل اليبس.
4- إن هذه الكيفيات تمتزج بنسب مختلفة في الكائنات وتستقر على تعادل أو تغالب وإذا استقرت سميت حصيلتها المزاج.
5- إن المزاج على نوعين: مزاج أول عن العناصر، كل بكيفيته ، ومزاج ثان جديد يحدث عن التمازج (أي ما نطلق عليه الآن التركيب الكيماوى)، وهو يختلف عن المزاج الأول.

والجسم مثل الغذاء والدواء مكون من الأركان الأربعة التي تحولت إلى الأخلاط الأربعة (الدم والبلغم والمرتين)، ومن الأخلاط نشأت الأعضاء كل منها متصف بالمزاج الناتج عن تمازج كيفيات الأخلاط التي كونته.

وهذه الوسيلة ، التي وضعت في أناقة البدن والدواء والغذاء في إطار موحد، هي التي مكنت من تصور كيفية التفاعل بينها، وقد أوضحها ابن سينا في قوله " إن ما يؤكل ويشرب يفعل في البدن من وجوه ثلاثة، إما بكيفيه وإما بعنصره وإما بجملة جوهرها ".

أما الذي يفعل بكيفيته فإنه يبرد أو يسخن الشيء ببرودته أو سخونته من غير أن يتشبه به، وأما الذي يفعل بعنصره فإنه يتحول إلى صورة العضو مع احتفاظه بكيفيته كالدم إذا تكون من الخس فإنه يصطحب ببرودة وإذا تكون من الثوم اصطحب بسخونة.

وأما الذي يفعله بجملة جوهره فإنه يفعل بحصيلة امتزاج (أو تركيب) بسائطه إذا حدث عنه شيء مخالف لها.

إذن فلا فيصل بين الغذاء والدواء في جوهر فعلهما وإن كمن الفيصل في مراتبهما.
فالمرتبة الأولى أن يكون فعل المتناول فعلا غير محسوس.
والمرتبة الثانية أن يكون الفعل أقوى من ذلك دون الضرر.
والمرتبة الثالثة أن يكون الفعل موجبا للضرر البين دون الإهلاك.
والمرتبة الرابعة وهي مرتبة السموم أن يصل الفعل إلى درجة الإهلاك.

ولهذا السبب ، أي الفيصل ، ناقش ابن سينا المعادن والغذاء والدواء والسم تباعا في باب الأدوية المفردة من الكتاب الثاني للقانون فذكر مثلا على التوالي اللقاح واللبني واللازورد، أو العدس والعسل والعشر (Asclepia or Calot-ropis gigantea) والعقرب والعظاءة (وهو نوع من الحرباء)، أو الحديد والحمام والحور (نوع من الصفصاف) والحبة الخضراء (Pistacia terebin thus) والحرباء والحية والحمار.

ولا أدل على هذا المنهج من التسلسل الذي تراؤه بين الغذاء والغذاء الدوائي والدواء الغذائي والدواء المطلق والسم ، فقد تغير الشيء عند تناوله ويتشبه بالبدن ولا يغيره وهذا هو الغذاء.

وإن لم يتشبه بالبدن كان الدواء المعتدل ، وإذا تغير وغير البدن، إذا تشبه به كان غذاء دوائيا وإن لم يتشبه به كان دواء مطلقا .

أما إن لم يتغير وغير البدن فهو السم.
بتعريف آخر، إذا قهره البدن غاية القهر سمى غذاء وإذا قهر البدن كان دواء وإذا قهر البدن في أول الأمر ثم قهره البدن فهو غذاء دوائي .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 07:59 PM
ولنا أن نتساءل كيف حدد العلماء خواص الأدوية أو كيفياتها في عصر لم يعرف العلماء الخواص الكيماوية بمعانيها الحالية مثل الأكسدة والاختزال والحموضة والقلوية ولم يكن لهم علم بالخمائر والفيتامينات والهورمونات وما إليها.

والجواب أنهم استعملوا القياس ووسائل الفحص الفيزيائية، فاستنتجوا مرتبة الحرارة من سرعة الاحتراق ومرتبة البرودة من سرعة التجمد مستعينين أيضا بالحواس أي المذاق والرائحة واللمس واللون لاعتقادهم أن اختلاف الإدراكات الحسية مردها اختلاف مقادير الأركان وكيفياتها .

فقيل إن الكيفيات البسيطة التي يدركها اللسان تسع: المسخ والقابض والعفص والمالح والمر والحريف والحامض والحلو والدسم، وعرفت كل منها وحددت أفعالها ونشأتها.

ا- يسمى مسخا إذا كان الشيء المذاق لا يفعل في اللسان شيئا ولا يحس منه بلذة أو بأذى ومثله مثل الماء إذ إن جوهره لا ينحل منه شيء يخالط اللسان فيدركه.
2- يسمى قابض ، إذا جمع اللسان وجففه وخشنه وينشأ عن برودة مع تركيب متوسط بين الغلظ واللطف.
3- ويسمى عفصا إذا كانت أفعاله مماثلة ولكنها أشد وأفعاله العصر وينشأ عن غلظ ورطوبة.
4- ويسمى مالحا إذا فعل ضد ذلك وغسل اللسان مما لصق به وجلاه وأفعاله الغسل والتجفيف ومع العفونة وينشأ عن حرارة وتركيب متوسط الغلظ واللطف.
5: ويسمى مرا متى جلا أكثر من جلاء المالح والبورقي وخشن اللسان تخمينا مؤذيا وينشأ عن سخونة وغلظ.
6- ويسمى حريفا إذا أحدث لدغا وأكلا مع حرارة شديدة ، وأفعاله التحليل والتقطيع والتعفين وينشأ عن حرارة ولطف.
7- ويسمى حامضا متى كان اللدغ خاليا من الحرارة التي يحدثها الحريف ومع ذلك أحدث غليانا وأفعاله التبريد والتقطيع وينشأ عن برودة مع تركيب لطيف.
8- ويسمى حلوا إذا لقي اللسان فأصلحه وسكن أذى قد ناله وملس خشونته وصار كالمرهم وأحدث استلذاذا وأفعاله الإنضاج و التليين وإكثار الغذاء وينشأ عن غلظ في التركيب ومزاج متوسط بين الحرارة والبرودة.
9- ويسمى دسم إذا كان كالسابق دون استلذاذه، وأفعاله التليين والإزلاق وبعض الإنضاج وينشأ عن تركيب لطيف مع مزاج متوسط بين الحرارة والرطوبة.

وقد يجتمع أكثر من طعم ، فالمر مع القبض يسمى بشعا، والمر مع الملوحة يسمى زعفا.. إلخ.

أما الرائحة فقد نظر إليها على أنها أضعف دليلا من الطعم لأن البخارات المنبعثة من الأشياء المشمومة تؤثر في الشم مثلما تؤثر المذاقات ، إلا أنها أضعف دليلا من الطعم، والسبب في هذا أن الرائحة إنما تدل على البخار الذي ينحل وهو لا ينحل من جميع أجزاء المشموم في حين أن اللسان يلتقي بجميع أجزاء الشيء الذي يذاق.

واللون دون الروائح في صحة دلالته إلا في مختلف أصناف النوع الواحد فإن ما يضرب إلى البياض أقل حرارة مما يضرب إلى الحمرة وأما الأسود فقد يكون قاتلا.

أما الصفارت الظاهرة الأخرى فهي التي تستمد من اللمس وهي اللطافة والكثافة واللزوجة والهثاشة والسيلان والجمود واللعابية والدهنية والنشف والخفة والثقل.

على أن هذه الأفعال الحسية لم تفهم على أنها مقصورة على أعضاء الحس المعنية بل أخذت دليلا على أفعاها على الأعضاء داخل البدن.

وبهذه الوسائل وصف ابن سينا ما لا يقل عن 49 كيفية.

هذا عن دلائل الحس ، وبالإضافة فإن الأطباء استقرأوا قوى مجهولة عن قوى معلومة على أن تخضع هذه الاستنتاجات القياسية لمحك التجربة ، وهذا ما أكده ابن سينا إذ قال: " إن قال الإنسان في هذا شيئا فإنما يقوله على وجه التخمين " ووضعوا للتجربة دستورا حدد له سبعة شروط:

ا- خلو المادة من كيفيات مكتسبة كالتبريد والتسخين.
2- إجراء التجربة على شخص مصاب بعلة واحدة مفردة.
3- التجربة على. علل متضادة للحكم إن كان الفعل بالعرض.
4- تعادل قوة العمة والدواء.
5- مراعاة وقت ظهور الفعل ، فإذا ظهر مع أول استعمال الدواء استنتج أنه يفعل بذاته وإن تأخر كان موضع شك.
6- تكرار نجاح التجربة.
7- تجربته على الإنسان.

وانقسم في هذا الأطباء إلى أهل التجربة وأهل القياس ولكن كبار الأطباء رأوا أن تأليف الدواء يستخرج بالقياس وفائدته تمتحن بالتجربة، أليس هذا نموذجا جديرا بأن يقتدي به باحثونا؟

سادتي، لقد سبق لنا أن ذكرنا بشيء من الإلحاح أن الفيصل بين الغذاء والدواء لم يكن حاسما ولذا فاقد آثر بعض كبار الأطباء العلاج بالغذاء وابتعدوا إن أمكن عن الدواء، منهم الرازي الذي نقل عنه قوله: " إن استطاع الحكيم أن يعالج بالأغذية دون الأدوية فقد وافق السعادة.

ومنهم أيضا ابن النفيس، قيل عنه: " وكان ابن النفيس على وفور علمه بالطب وإتقانه لفروعه وأصوله قليل البصر في العلاج فإذا وصف لا يخرج بأحد عن مألوفه ولا يصف دواء ما أمكنه أن يصف غذاء ولا مركبا ما أمكنه الاستغناء بمفرده ، وكان ربما وصف القمحية (وهي نوع من البليلة) لمن شكا القرحة والتطماج (وهو نوع من اللحم المطهو بالتوابل) لمن شكا هواء والخروب والقضامة لمن شكا إسهالا ومن هذا ومثله ولكل ما يلائم مأكله ويأكله حتى قال له العطار الشرابي الذي كان يجلس عنده: " إذا أردت أن تصف مثل هذه الوصفات اقعد على دكان اللحام، وأما إذا قعدت عندي فلا تصف إلا السكر والشراب والأدوية ".

ورغم شكنا في أن هذه الرواية ما هي إلا (نكتة)، إلا أنها تمثل في شكل (كاريكاتوري) اتجاه هذا العالم الذي علينا أن نعجب بوسائله العلاجية فإن القمحية ضماد واق للقرح وللخروب قوى قابضة تنفع في الإسهال، وقد حكى أيضا عن ابن النفيس الشيخ أبو ثناء الحلبي: " شكوت إلى ابن النفيس عقالا في يدي فقال لي " وأنا والله بي عقال فقلت فبأي شيء أداويه؟ " فقال: " والله ما أعرف بأي شيء أداويه ثم لم يزد على هذا ".

ولئن كان سبب الامتناع عن وصف الدواء مجرد الحرص على تجنيب المرضى المضار المحتملة للعقاقير لكان كافيا لامتداح بعد نظر أطباء العرب وشفقتهم بالمرضى ، إذ أن إهمالنا هذه الناحية من الطب أدى إلى فتح باب جديد في الطب هو باب الأمراض الدوائية التي أطلق عليها " iatrogenic " أي التي يحدثها الطبيب، وإلى نشأة جماعات طبية داعية إلى العودة إلى الطب الطبيعي على نمط الطب الأبقراطي وإلى إعادة الفحص عن الخواص العلاجية للمواد التي تعد غذائية بالأساليب المخبرية والتجارب الدقيقة بدل من الاعتماد على المذاق والرائحة والحدس والقياس، وللعالم الإسلامي الحديث شأن عظيم في هذا الاتجاه السليم.

ولكن درء مضار العقاقير لم يكن السبب الوحيد في العزوف عن وصفها، حيث أن الشفقة بالمرضى تعدت الصحة فتناولت الاقتصاد.

هذا وإن الأطباء كانوا يتقاضون أجورا باهظة من الأغنياء والأمراء وكانوا يصفون أدوية مركبة ومستوردة من الهند والصين وبلاد نائية كأنهم كانوا يعانون- كما نعاني اليوم- من عقدة المستورد.

وقد ذكر المؤرخون هذه الأجور وتباهى بها أمثال ابن سينا حين قال- تبعا لابن أبي أصيبعة حين اتصل به أبو عبيد الجورجاني:-

لما عمظمت فليس مصر واسعي لما غلا ثمني عدت المشتري

ولاشك، في أن بعض الأطباء من جميع العصور حرصوا أول حرصهم على جمع المال بشتى الطرق، فقد وجد عبد اللطيف البغدادي ياسين السيميائي كذابا ومشعوذا ومدعيا علم الكيمياء وموسى بن عمران فاضلا في الغاية ولكن قد غلب عليه- حب الرئاسة وخدمة أرباب الدنيا ولكن الكثيرين اشتهروا بكرم خلقهم وبرحمتهم بالمرضى ووضعوا لمهنتهم مثلا عليا مثال ذلك ما قاله الرازي: " ينبغي أن تكون حالة الطبيب معتدلة، لا مقبلا على الدنيا كلية ولا معرضا عن الآخرة كلية، فيكون بين الرغبة والرهبة.

وقد ورد عنه أنه كان كريما متفضلا، بارا بالناس، حسن الرأفة بالفقراء والأعلاء حتى كان يجري عليهم الجرايات الواسعة، وأنه كان رؤوفا بالمرضى مجتهدا في علاجهم وفي برئهم بكل وجه يقدر عليه.

وروى علي بن رضوان في سيرته الذاتية: " وأجتهد في حال تصرفي في التواضع والمداراة وغيث الملهوف، وكشف كربة المكروب وإسعاف المحتاج ، وأجعل قصدي في ذلك الالتذاذ بالأفعال والانفعالات الجميلة "، ويضيف: " ولابد أن يحصل مع ذلك كسب ما ينفق فأنفق.. فما فضل بعد ذلك كله صرفته في.. مثل إعطاء الأهل والإخوان والجيران.

كما قال إن الطبيب في رأي أبقراط هو الذي اجتمعت فيه سبع خصال منها أن تكون رغبته في إبراء المرضى أكثر من رغبته فيما يلتصق من الأجرة ورغبته في علاج الفقراء أكثر من رغبته في علاج الأغنياء.

ولذا فإن الكثير منهم عبر عن اهتمامه بعامة المرضى المحتاجين بوضع مؤلفات تعني بالعلاج بواسطة الأغذية والأدوية الرخيصة. وقد ذكر الأستاذ الدكتور سلمان قطاية بعض هذه المؤلفات منها كتاب الرازي المسمى " من لا يحضره الطبيب " ويدعى أيضا " طب الفقراء ومؤلف ابن الجزار القيرواني " طب الفقراء والمساكين " الذي حققه الدكتور قطاية ورأى أن مضمونه استوحى من الرازي وقد ورد فيه أنه لما رأى كثيرا من الفقراء والمساكين يعجزون عن أن ينالوا منافع كتبه لفقرهم رأى أن يعتمد شفاء المرض على الأطعمة والأشربة مع أنه ألف كتابا في الأدوية المفردة وآخر في الأدوية المركبة وقد كان مثالا للفضيلة لم يحافظ عنه بالقيروان زلة قط ولا أخلد إلى لذة وكان يشهد الجنائز والعرائس ولا يأكل منها، وكتب رسالة يحذر فيها من إخراج الدم من غير حاجة إلى إخراجه .

من كل هذا يبدو أنه تكونت مكتبة كاملة مكونة من مجموعة المؤلفات التي تعين بعلاج الفقراء ، وهذا باختبار الأدوية الرخيصة أو بتفضيل الغذاء الصالح المناسب لهم لإتاحة فرص العلاج الملائمة لهم رأفة بحالهم

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:00 PM
النباتات الطبية والأدوية

للأستاذ الدكتور / محمد الدخاخني
جمهورية مصر العربية

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:00 PM
الله تبارك وتعالى حينما أراد للإنسان أن يكون خليفة له في أرضه ، وللخلافة طبيعتها ومهمتها الثقيلة وأعباؤها الشاقة فهي تحتاج إلى جسم سليم وعقل قوي ونقي، فقد زوده سبحانه وتعالى بما يعين هذه القوى الثلاث بما ينمي فيها الحياة القوية دائما بما يحفظ نشاطها ولا يبعدها عن هدفها أو يضعفها كي تؤدي رسالتها التي خلقت من أجلها على أتم وجه .

ففي مجال الجسم وتغذيته ومطالبه أوجد الله له نعما لا حصر لها فقد قال الله تعالى ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) سورة البقرة / 29 . و ( ألم تر أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) سورة الحج /65 . وكذلك ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) سورة إبراهيم / 34 .

وفي مجال وقايته من الأمراض وعلاجه من العلل التي تنتابه في حياته خلق له من الأعشاب ومختلف أنواع الزرع مما يكون تحت بصره ومصداقا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام " ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء " .

وهذه دعوة إلى استخدام الموارد الطبيعية من ماء وهواء وغذاء ودواء مما خلقه الله سبحانه وتعالى دون إضرار أو آثار جانبية وحثنا الله سبحانه وتعالى إلى كشف ما في الطبيعة من خير للاستفادة منه بقوله تعالى ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ) . سورة الملك / 15 .

وقد ساند وشجع ذلك بل ومارسه أيضا غالبية رواد الطب الشعبي من أمثال أبي بكر الرازي وابن سينا وابن زهر وابن رشد وابن البيطار من الأطباء العرب .

والإنسان منذ القدم بدأ يستعمل " الصيدلة الطبيعية " أو " الأرض التي أعدها الله سبحانه وتعالى ضمن آلاف النعم الإلهية التي أودعها ـ سبحانه وتعالى ـ في هذا المخزن العلاجي وقد ربط الإنسان الأول العلاقة بين النباتات البرية التي تغطي وجه الأرض وبين الأمراض التي يصاب بها فاستعمل هذه الأعشاب أو أجزاء منها في التداوي من هذه الأمراض فاستعمل الإنسان الجذور والأوراق والثمار والبذور والحشائش التي تعرف عليها خلال التجوال والترحال ومراقبته للحيوانات وهي تتناول تلك الحشائش .

وقد تتبع الإنسان تلك الحيوانات في معيشتها ومأكلها ومشربها وتناسلها ولاحظ أن لبعضها القدرة على شفائه بإذن الله من الأمراض والحمى ولبعضها القدرة على إحداث المغص والقيء ولبعضها القدرة على تهدئة الأعصاب كما وجد أن من الأعشاب ما هو مر وما هو حلو المذاق.

وصار "العشابون" يجمعونها من الطبيعة ـ كل عشب في موعده المناسب لإحداث أحسن النتائج العلاجية فبعضها يجمع وقت الأزهار والبعض الآخر عند الإثمار بدرجات متفاوتة كما أن موعد الجمع اختلف على مدار فصول السنة المختلفة فبعضها يجمع في الربيع والبعض الآخر في الصيف وهكذا .

ومن ناحية أخرى فقد تعرفوا على الجزء من النبات الذي يحتوي على العناصر الفعالة فكان يتم جمع براعم القرنفل ورءوس البيريثرم قبل تفتحها وثمار الخلة قبل تمام النضج وقاف أشجار الكينا وجذور البراولفيا .

وبدأ الصيادلة الأولون في عمل خلاصات من الأجزاء الهامة من النبات واستخدمت تلك الخلاصات في علاج الأمراض المختلفة مثل خلاصة نبات البلادونا وخلاصة الجوز المقىء ومئات أخرى من الخلاصات التي لا زالت تستخدم حتى الآن مثل مستخلص الراوند والعرقسوس واللوبليا .

وتبع ذلك نجاح الصيادلة والكيمائيون الأوائل في فصل العناصر الفعالة نفسها من النباتات مثل استخلاص الكينين من قلف شجر الكينا والاتربين من نبات البلادونا (ست الحسن) والاستركينين من بذور الجوز المقىء والايفيدرين من نبات الايفيدرا والمورفين من ثمار الخشخاش والايجوكسين والدتيجتوكسين من أوراق نبات أصبع العذراء (الديجيتالس) .. الخ

ومع تقدم الكيمياء بصفة عامة أمكن بعد ذلك للصيادلة والكيمائيين التوصل إلى التركيب الكيميائي ومعرفة شكل وتركيب جزيء العنصر الفعال وأمكن في بعض الحالات تخليق تلك العناصر الفعالة كيميائيا .

وقد كتب الأستاذ الدكتور فوزي قطب في كتابه " النباتات الطبية" يقول " وبالرغم من الشوط الكبير الذي قطعه الباحثون العرب في علوم العقاقير والكيمياء والإقرباذين على النباتات الطبية إلا أن ما تم إنجازه ليس بالكبير " وذلك لأن المئات من الأبحاث التي قام بها العلماء العرب مبعثرة وينقصها التسلسل الطبيعي المتكامل لجميع المراحل التي تحتمها طبيعة الأبحاث الدوائية حتى يمكن الاستفادة منها في اكتشاف دواء جديد لأن أبحاث الدواء تتميز بأنها حلقة مسلسلة متكاملة تبدأ بدراسة النبات الطبي وتنتهي إلى الدواء في أيدي المرضى فإذا انقطعت هذه الحلقة في أي خطوة من خطواتها فلا يرى الدواء الجديد النور بأي حال من الأحوال رغم إجراء الأبحاث الأكاديمية والتطبيقية ـ وبعض أمثلة ما تم في الوطن العربي هو :

1 - فصل الخلين من ثمار الخلة البلدي .
2 - فصل الأموديين من ثمار الخلة الشيطاني .
3 - فصل النيجللون من بذور حبة البركة .
4 - فصل البروكسبول من نبات حلفا بر .
5 - فصل العنصر الفعال لنبات الدمسيسة .
6 - فصل حامض الجلسرنزيك من جذور العرقسوس .
7 - فصل العناصر الفعالة من السواك .
8 - فصل بعض الخلاصات والزيوت الطيارة من بعض النباتات ، وسوف نورد المعروف عن بعض النباتات الطبية من فوائد وما أجرى عليها في ضوء العلم الحديث لفصل عناصرها الفعالة، وهي على سبيل المثال لا الحصر :

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:01 PM
1 - نبات الخلة البلدي :

ويستعمل مغلي ثمار الخلة البلدي في الطب الشعبي من أيام الفراعنة وحتى الآن مدرا للبول ولعلاج المغص الكلوي وللمساعدة في نزول الحصوات الكلوية أو التي بالحالب كما تستعمل ثمار الخلة في علاج بعض أنواع الذبحات الصدرية وبعض أمراض القلب وقد تم فصل مادة الخلين بواسطة علماء جامعة القاهرة ويتم استخلاص هذه المادة بإحدى شركات الأدوية بـ ج . م . ع وتلا ذلك تخليق مادة الكرومالين لزيادة تأثير الخلين الموسع للشعيبات الهوائية ولكن وجد أن المادة فقدت تأثيرها الباسط للعضلات ولكن ثبت فاعليتها في علاج الأزمات الصدرية ووجد أن هذا التأثير ناتج عن تثبيت الخلايا الماستية ومنع إفراز الهستامين والمواد الوسيطة المسببة للأزمات الربوية .

2 - الخلة الشيطاني :

وهي نبات عشبي وقد تم بكلية الصيدلة جامعة القاهرة فصل المكونات الفعالة التالية وهي الأموديين والبرجانتين والنرانسوتوكسين وكلها تستخدم في علاج مرض البهاق ويمكن أخذ الثمار ثم التعرض لأشعة الشمس أو الأشعة فوق البنفسجية ويوجد منها الآن مستخلص للدهان وأقراص للتناول .

3 - حلفا بر :

وهو عشب معمر وقائم وينمو بريا في المناطق الجافة والوجه القبلي وكان يستعمل مغليا كالشاي مزيلا للمغص ومدرا للبول وطاردا لحصوات الكلية والحالب .

وقد تمكنت مجموعة باحثة في طب القاهرة والمركز القومي للبحوث وصيدلة القاهرة من فصل مادة متبلورة سميت بركسيمول وتنتج الآن بأحد مصانع الأدوية بالقاهرة ولها القدرة على توسيع الحالب مع احتفاظه بالقدرة على طرد ما به من حصوات . ويجدر هنا الإشارة إلى أن بعض شركات الأدوية الألمانية تنتج مستحضرات عبارة عن بعض مكونات الزيوت الطيارة لها القدرة على منع تكون حصوات الكلى وطرد الحصوات إذا وجدت مثل دواء الوراتينكس .

4 - الثوم :

وهو يتبع الفصيلة الزئبقية وبالعربية الفصحى الفوم وكلمة فوم وردت في القرآن الكريم ( وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها ) . سورة البقرة /61 .

ومما قاله ابن سينا في كتابه القانون في الطب عن الثوم " الثوم ملين ويداوي الصداع وينفع في إخراج البلغم كما يذهب الكحة ويقوي البدن ويزيد صفاء العينين وينشط الدورة الدموية ويطرد الريح ويجلي الصوت ويطهر الأمعاء وينفع في زيادة الحفظ وذكاء العقل وعلاج النسيان ويقوي الباه وينفع في السعال المزمن وأوجاع الصدر من البرد وإذا شرب مدقوقه مع العسل يخرج البلغم كما ينفع الثوم لتسكين الآلام الموضعية " .

ويحتوي الثوم على زيت طيار مكون من العديد من المركبات الكبريتية المضادة للعفونة .

وقد وجد حديثا أن خلاصة الثوم تخفض من نسبة الكولسترول في الدم وتخفض ضغط الدم المرتفع وهناك العديد من الشركات الأجنبية وشركات محلية تحضره على هيئة كبسولات تستعمل لهذه الأغراض .

5 - جذور العرقسوس :

وهو نبات شجري معمر ينبت في كثير من بقاع العالم مثل سوريا وآسيا الصغرى وأواسط آسيا وأوربا ومصر وكان قدماء المصريين يتناولون نقيع جذوره في الماء وقال عنه ابن سينا في القانون " إن عصارته تنفع في الجروح وهو يلين قصبة الرئة وينقيها وينفع الرئة والحلق وينقي الصوت ويسكن العطش وينفع في التهاب المعدة والأمعاء وحرقة البول " وقال عنه ابن البيطار " أنفع ما في نبات العرقسوس عصارة أصله وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل مع قبض فيها يسير ولذلك صارت تنفع الخشونة الحادثة في المريء والمثانة وهي تصلح لخشونة قصبة الرئة إذا وضعت تحت اللسان وامتص ماؤها وإذا شربت وافقت التهاب المعدة والأمعاء وأوجاع الصدر وما فيه والكبد والمثانة ووجع الكلى وإذا امتصت قطعت العطش وإذا مضغت وابتلع ماؤها تنفع المعدة والأمعاء كما ينفع كل أمراض الصدر والسعال ويطري ويخرج البلغم ويحل الربـو وأوجاع الكبد والطحال وحرقة البول ويدر الطمث ويعالج البواسير ويصلح الفضلات كلها " .

وتحتوي الجذور على الجلسرزين في هيئة أملاح الكالسيوم والبوتاسيوم لحمض الجلسرزيك وهذا الحامض له تأثير ملطف للالتهابات وله تأثير فعال في علاج قرح المعدة والإثنى عشر وأمكن بعد ذلك تحضير مشتق منه وهو الكارينكسنول ويستعمل أيضا في علاج قرح المعدة والإثنى عشر ويعمل عن طريق زيادة إفراز الميوسين الذي يحمي جدار المعدة وكذلك يوقف نشاط الأنزيمات التي تثبط إفراز البروستاجلاندينات ولها أهمية في منع حدوث قرح المعدة .

القرنفل :

ويحتوي على زيت طيار بنسبة 20% وقد ذكره داوود في كتابه (تذكرته) : " براعم القرنفل حارة يابسة تقوي الدماغ وتجلو البلغم وتطيب النكهة وتقوي الصدر والكلى والطحال والمعدة وتمنع الغثيان والقيء وتقوي الباه إذا شرب باللبن كما أن ماءه يقوي الحواس والبدن ويبدد الإعياء ويعدل المزاج " وقد استعمل الأطباء العرب براعم القرنفل لتنبيه الجهاز الهضمي ويستعمل الآن بكثرة في طب الأسنان كمسكن موضعي يدخل في تحضير المضمضة المستعملة في علاج جروح وقروح اللثة وينظف الأسنان .

الأنسبون ـ الينسون :

نبات عشبي وتستعمل الثمار الناضجة ـ مكوناته :

زيت طيار 3% مادة انيثول وميثيل شانيكول من الزيت الطيار ، وهرمون الاستروجين وزيت ثابت .

ويقول داوود الإنطاكي في تذكرته " يطرد الرياح ويزيل الصداع وآلام الصدر وضيق التنفس والسعال المزمن ويدر البول ويزيد العمم وإذا طبخ بدهن الورد قطورا ودخانه يسقط الأجنة والمشيمة ومضغه يذهب الخفقان والاستياك به يطيب الفم ويجلو الأسنان ويقوي اللثة .

ويقول ابن سينا في القانون " إذا سحق الينسون وخلط بدهن الورد وقطر في الأذن أبرأ ما يعرض في باطنها من صدع عن صدمه أو ضربة ولأوجاعهما أيضا كما ينفع الينسون شرابا ساخنا مع الحليب لعلاج الأرق وهدوء الأعصاب " .

ومغلي الينسون مشروبا ساخنا يسكن المغص المعوي عند الرضع والأطفال والكبار كما ينفع في طرد الغازات ، كما يفيد في نوبات الربو ، ويزيد من إدرار اللبن عند المرضعات ويدخل الينسون في كثير من أمزجة الكحة وطارد للبلغم كما يفيد في بعض أنواع الصداع وضيق التنفس ومنبه قوي للجهاز الهضمي وفاتح للشهية .

كما يدخل زيت الينسون في صناعة الأقراص الملينة والمسهلات كأوراق السناميكي وكذلك في صناعة أنواع كثيرة من المستحلبات التي تؤخذ لتخفيف آلام الحلق والزور .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:01 PM
السواك :

تكثر أشجار الأراك في الوديان الصحراوية وتوجد في المملكة العربية السعودية بكثرة في مناطق أبها وعسير وجيزان وكذلك في اليمن وصعيد مصر وطور سيناء والسودان وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " .

واستعمال السواك ينظف الأسنان ويطيب نكهة الفم ويذهب الصداع ويطبب الفم واللثة ويقطع البلغم ويصلح المعدة ويساعد على هضم الطعام .

وقد ثبت وجود بعض المواد المطهرة المانعة للتعفن والقاتلة للميكروبات في السواك وبكثرة وهذه المواد تحتوي على مركبات عضوية كبريتية مضادة للتعفن كما تحتوي على مواد قابضة توقف نزيف الدم وتقوي اللثة وتطهرها وتشفي جروحها وتطيب رائحة الفم والتنفس .

ونظرا لأن السواك يحتوي على ألياف مرنة بها زيت طيار ومادة راتنجية وبعض الأملاح المعدنية مثل (ص كل) و (بو كل) واكسلات الجير لهذا يمكن اعتبار السواك فرشاة من الألياف الطبيعية المرنة المحتوية على المكونات السابقة مما يكسبها القدرة على تطهير الفم والأسنان وبواسطة المواد القابضة تضمدها بعد عملية مضغ وتقطيع الطعام ، وكانت هذه الخواص المفيدة مدعاة لأن تبدأ بعض شركات الأدوية في إنتاج معاجين للأسنان محتوية على خلاصة السواك .

السنامكي :

السنامكي الإسكندراني وموطنه الأصلي السودان ويوجد في بعض البلاد العربية مثل السعودية .

وقد بدأ الأطباء العرب في استعمال السنامكي في الطب والعلاج ويقال إن الفضل في إدخال النبات إلى أوروبا راجع لهم .

وتعتبر أوراق السنامكي من المسهلات الواسعة الاستعمال في علاج الإمساك .

وتحتوي أوراق وثمار السنامكي على جليكوسيدات انثركينونية وهي A,B,C.D Sinosides كما يحتوي على قليل من المواد الراتنجية والمواد الهلامية وقال عنه داود في تذكرته " وينقى الدماغ من الصداع وأوجاع الجنبين ويذهب البواسير وأوجاع الظهر وأن طبخه بالخل يزيل الكحة والجرب ويدمل القروح ويمنع سقوط الشعر والسنامكي مسهل ممتاز ولا يزال يستعمل على نطاق واسع وهو مذكور في جميع دساتير الأدوية المصرية ، والإنجليزية ، والفرنسية ، والروسية .

الدمسيسة :

وهي عشبة معمرة تحمل أوراقاً مركبة لها رائحة مميزة ويستعمل شاي الدمسيسة لتسكين المغص والتقلصات وتفتيت الحصوات وإنزال الرمال من الجهاز البولي ـ كما استعمله الأطباء العرب قديما في تهدئة الآلام والروماتيزم وعلاج مرض السكر والأزمات الصدرية وقد تمكنت مجموعة من صيدلة القاهرة من فصل مركب الامبراوزين والدمسين من النبات ثم تمكنت مجموعة من قسم صحة المناطق الحارة من المعهد العالي للصحة العامة بالإسكندرية من دراسة تأثير النبات وعنصره الفعال الأمبراوزين ووجدوا أنهما يقضيان على قواقع البلهارسيا وقواقع الديدان الكبدية معمليا وبالحقل ويقضيان على الميرسيديا والسركاريا بالمعمل ويظل أثر النبات فعالا بالمجاري المائية لفترة طويلة وقد أجروا تجربة زراعة الدمسيسة على شواطيء المجاري المائية فوجدوا أنها قضت على القواقع . كما وجدوا أيضا أن منقوع النبات يقضي على يرقات وعذاري بعوضة الأنوفيل (الفرعوني) وهي إحدى ناقلات الملاريا وكل هذا بدون تلوث للبيئة أو أي تأثير ضار على الأسماك .

حبة البركة :

وتعرف باسم الحبة السوداء أو الكمون الأسود واسمها بالفارسية " شونيز" وهي معروفة عند قدماء المصريين وكانوا يسمونها شنتت وورد عن رسول الله r في الصحيحين عن عطاء بن هريرة وأخرجه أيضا النسائي وابن ماجه " الحبة السوداء دواء لكل داء إلا السام ( الموت ) " .
وقال عنها ابن سينا " الشوينز حريفا يقطع البلغم ويحلل الرياح ويحل الأورام البلغمية والصلبة ومع الخل يقضي على القروح البلغمية والجرب المتقرح وينفع في الزكام خصوصا مسحوقا ومجعولا قي صورة كتان ويطلي على الجبهة من به صداع وإذا نقع في الخل ليلة ثم سحق وأعطى للمريض كي يستنشقه نفع من الأوجاع المزمنة في الرأس ـ يقتل الديدان ولو طلاه على السرة ويدر الطمث إذا استعمل أياما ويسقى بالعسل والماء الحـار للحصاة في المثانة والكلى " .

وقال عنها داود الأنطاكي " رمادها يقطع البواسير طلاء وإن طبخ بزيت الزيتون وقطر الزيت في الأذن شفي من الصمم وإذا قطر في الأنف شفي من الزكام أو دهن به مقدم الرأس منع من انحدار النزلات وبماء الحنظل والشيح يخرج طفيليات البطن طلاء على السرة وهو ترياق للسموم وتدر البول والطمث واللبن وهي تقطع شأفة البلغم وأوجاع الصدر والسعال وضيق التنفس والغثيان والاستسقاء " ومعروف عنها إضافتها إلى شتى أنواع الطعام إذ تضاف إلى الخبز والحلبة المطحونة وأنواع الفطائر المختلفة وقد تم بقسم الأقرباذين بكلية طب الإسكندرية فصل بعض العناصر الفعالة من الزيت الطيار الموجود في حبة البركة ووجد أن أحد العناصر الفعالة له القدرة على وقاية الأرانب الهندية عند وضعها في جو مشبع بمادة الهستامين وتمت دراسة الخواص الأقرباذينية والسمية لهذا المركب وتمت تجربته على عدد كبير من مرضى الربو من الصغار والكبار ووجد أنه مفيد في بعض حالات الربو وبدون أضرار وآثار جانبية كما وردت تقارير طبية من مراكز طبية خارج مصر (ج.م.ع) تفيد بهذا المعنى أيضا وقد تمت دراسة ميكانيكية عمل هذا العنصر الفعال وأرجعت إلى تأثيره الباسط على الشعيبات الهوائية ومضاداته لمادة الهستامين وكطارد للبلغم ووجد أنه يزيد من قوة تثبيت الهستامين في دماء المرضى ووجد أخير أنه يثبت الخلايا الماسنية التي تفرز المواد الوسيطة التي تسبب الأزمات الصدرية كما وجد أنه يساعد على إفراز حامض البوليك ولذلك يخفف من آلام مرض النقرس كما يساعد على إفراز الصفراء من الكبد كما وجد أن المركب الآخر وطبيعته فينولية له تأثير مضاد للبكتريا ووجد أن أنواعا كثيرة من البكتريا لا يمكنها أن تعيش في الزيت نفسه وقد تمت دراسة الخواص الأقرباذينية والسمية لهذا المركب ثم أجريت به أبحاث باستخدامه موضعيا في علاج التهاب الأذن الخارجية والجيوب الأنفية ومرض الربنوسكروما وثبت من الدراسات البكترولوجية والباثولوجية وبالكشف المغطي للأشعة السينية نجاح العلاج في بعض حالات التهاب الجيوب الأنفية والرينوسكروما وذلك دون أي آثار جانبية ولفترة تتبع بلغت أكثر من ستة شهور .

كما أثير في الولايات المتحدة والكويت مؤخرا أن العناصر الفعالة لبذور حبة البركة يمكن أن يكون لها دور في أمراض المناعة ، ولا زالت الأبحاث جارية في هذا المجال في مراكز مختلفة في أنحاء العالم . هذه هي حبة البركة كما ظهرت فوائدها حتى الآن في ميدان التجارب الطبية مما يشير إلى ثقل ميزانها في العلاج الإسلامي الذي أوجده الله سبحانه وتعالى في تلك النباتات والمستقبل مشرق بإذن الله بفوائد أخرى تحقق الحديث الشريف الذي يقول ( يا عباد الله تداووا فإن الله خلق لكل داء دواء .

وصدق الله العظيم في قوله : (وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) . سورة الحجر /21 .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:02 PM
الصوم في الإسلام
( النواحي الطبية )

الدكتور/ حسم جريبو.
موريسش

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:02 PM
المقدمة :
تتناول هذه الورقة أولاً وقبل كل شيء التغيرات التي تحدث في وظائف أعضاءالجسم أثناء الصوم كما أن جميع فوائد الصوم الجسمية والعقلية قد وضعت في الاعتبار. إنها تشرح كيف يكون الصوم علاجاً لعدد من الأمراض المعينة مثل التهاب المعدة والصدام النصفي... الخ. وأخيراً تتناول الأمراض والظروف النفسية التي لا ينصح فيها بالصوم مثل الحمل والرضاعة .

قال الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (2/183)

لقد أمرنا الله تعالى بالصوم منذ طلوع الفجرحتى غروب الشمس. لمدة شهر واحد من كل عام والصوم هو أحد أركان الإسلام الخمسة.

بسم الله الرحمن الرحيم
(فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر (2/ 184)

إن الله سبحانه وتعالى يخبرنا في هذه الآية إذا كنا مرضى فإنه ليس إجبارياً أن نصـوم شهر رمضان بل على المريض حينما يشفى ويستعيد صحته أن يصوم عدد الأيام التي لم يستطع صيامها في هذا الشهر.

إن كلمة مريض، قد تبدو غيرمحدودة وهي أن تكون أي شيء ابتداء من صداع بسيط حتى سرطان منتشر في جميع أجزاء الجسم في مريض، يحتضر. ومما لا شك فيه أنه لا ينصح بالصوم في أمراض معينة كما أن هناك أمراضاً أخرى يكون الصوم فيها بمثابة علإج . وفي هذه الورقة آمل أن أتناول بالبحث هذين النوعين من الأمراض. ولكن وقبل كل شيء دعنا نحدد وظائف أعضاء الجسم أثناء الصوم إن جميع أعضاء الجسم تشارك في التغيرات الحادثة في وظائفها أثناء الصوم ولكننا سوف نتناول التغيرات الهامة منها.
ا- التحويل الغذائي ( التمثيل الغذائي ) .

(1) التحول الغذاثي للمواد النشوية والسكرية : -

لكي يحصل الجسم على التوازن الداخلي فإنه يجب أن يحتفظ بنسسبة السكر في الدم أعلى من 80 مليجرام في المائة وأثناء الصوم وبعد أن تتم عملية امتصاص المادة الكربوهيدراتية من الجهاز الهضمي واستفادها في عملية التحول الغذائي فإن نسبة السكر في الدم يحتفظ بها عن طريق عملية تحلل الجليكوجين أي أن الجليكوجين المختزن في الكبد يتحول إلى جلكوز بالطريقة الآتية : - .

جليكوجين--- فوسفا تيز 6 جلوتو ز- جلوكوز.

ومن الضروري أن يحتفظ بنسبة السكر في الدم أعلى من 80 مليكرام في الماثة وإلا ظهرت اعراض انخفاض السكر في الدم إن عضوا مثل المخ لا يتم فيه أي عملية تحولى غذائي ولكنه يستخدم السكر (جلوكوز) فقط للحصول على الطاقة المطلوبة لأداء وظيفته ومن ثم فإن أي انخفاض في نسبة جلوكوز الدم سيؤثر على وظيفة المخ.

إن عملية انتقال الجليكوجين، وتحلله في الكبد تبدأ بإفراز هرمونات معنية مثل- الأدرنالين والكورتيكوستيرويد ويمر الجلوكوز الناتج من هذه العملية إلى الدم للاحتفاظ بنسبة في الدم أعلى من 80 مليجرام في المائة. ويوجد الجليكوجين أيضاً في الفضلات وهذا الجليكوجين يحول غذائياً في الأفراد الصائمين ذوي النشاط العضلي. ولا يمكن الحصول على جلوكوز من عملية تكسر الجليكوجين في العضلات وذلك لعدم توافر انزيم فوسفاتيز 6 جلوكوز وعلى أي حال فإنه يمكن تولد الطاقة اللازمة من عملية التمثيل الغذائي للجليكوجين في العضلات وفي حالة المجهودات العضلية الشديدة تحدث عملية تحلل الجليكوجين في عدم وجود الهواء وينتج عنها حامض اللاكتيك الذي يمر إلى الدم ويتحول بدوره إلى جلوكوز وجليكوجين، بواسطة الكبد.

وفي الشخص الذي يزن 70 كيلوجرام يختزن الكبد 100 جرام من الجليكوجين والذي يمكن أن يمد أنسجة الجسم بما تحتاجه من جلوكوز لمدة 6 ساعات وكمية الجلوكوز في الدم هي 8 جرام فقط. وبعد أن تستنفد كل مخازن الجليكوحي تبدأ علمية الجليكوجنيسيز لانتاج جلوكوز من مصادر غير المواد الكربوهيدراتية وخاصة من الأحماض الأمينية.

وأثناء الصيام عندما تنضب مخازن الجليكوجين في العضلات فإن الأخيرة تبدأ في استخدام الدهون كمصدر للطاقة وخاصة في ، الأشخاص الصائمين ذوي المجهود العضلي الكبيركذلك تبدأ عملية الجليكوجينيسيز للحصول على جلوكوز من مصادر جديدة.

(ب) التحليل الغذائي للدهون :

تستخدم الدهون من المصادر الغذائية ومن مخازن في الجسم وتحلل مائياً إلى جليسيرول وسلسلة طويلة من.
الأحماض الدهنية ويتم ذلك في الكبد ويتحول الجليسرول إلى جلوكوز أما الأحماض الدهنية فتتحول إلى:-

كو انزيم أ+ ثاني أوكسيد الكربون+ ماء بالإضافة إلى بعض الأجسام الكينونية والتي يمكن تحويله، واستخدامها في أنسجة معينة من الجسم وقد يشكل زيادة نسبة الكينون خطورة وخاصة في بعض الأمراض التي يحدث فيها ارتفاع في نسبة الأحماض مثل مرض البول السكري الغير منضبط وحالات عدم قدرة الكلى على القيام بوظائفها... الخ.

وبالاختصار فإن التغييرات التي تحدث في عملية التحويل الغذاثي أثناء الصيام تشمل تحرج الجليكوجين من أماكن تخزينه في الكبد وتحول الجليكوجين الموجود في العضلات وأكسدة المواد الدهنية للحصول على الطاقة اللازمة مع ارتفاع في نسبة الكينون وكذلك عملية إنتاج جلوكوز من الأحماض الأمينية والتى تعد مضادة لعملية تكون الكينون أو تكون مصدراً للحصول على الجلكوز. وفي الأشخاص غيرالصائمين تحدث هذه التغييرات بمعدل بطيء جداً أما أثناء الصوم فإنه من المحتم أن، تزيد كمية المواد الداخلة في هذه التفاعلات ويستفاد من هذا ترهيف وزيادة حساسية تفاعلات الجسم لمواجهة أي ضغط أو إجهاد إنها عملية تنقية وزيادة حساسية تفاعلات الجسم لمواجهة أي ضغط أو إجهاد. إنها عملية تنقية للتحويل الغذائي.

2- تغيرات الجهاز الهضمي.

أثناء الصوم يحدث في حركة الأمعاء هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تقل العصارة المعدية وعصارة الأمعاء وإفرازات البنكرياس و نتيجته لبطء حركة الأمعاء ستطول فترة راحتها ولأن الراحة ضرورة فسيولوجية فإن راحة الجهاز الهضمي ستعود بالنفع على الجسم.

أما قلة إفرازات الجهاز الهضمي فذلك. يحدث لسببين : -

1- أن المرحلة العقلية لإفرازات الغدد اللعابية والمعدية قد تكون غيرمحسوسة إذا ما صام الفرد بعزيمة روحية حقيقية ولم يفكر في الطعام.

2- أما المرحلة الأخري، من الإفرازات فإنها تعتمد على وجود الطعام في الجهاز الهضمي. ولعدم وجود الطعام أثناءه ستقل ا لإفرا زات.


ونقص إفرازات الجهاز الهضمي سيسمح للغدد المفرزة أن تحصل على فترة راحة أطول كل يوم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:02 PM
3- التغيرات الحادثة في القلب .

إن عشرة في المائة من كمية الدم التي يدفع بها القلب الى الجسم تذهب إلي الجهاز الهضمي أثناء. علمية الهضم وفي أثناء الصوم إذ إنه لا توجد عملية هضم فإن هناك انخفاضاً كبيراً في كمية الدم التي يدفع بها القلب إلي الجهاز الهضمي وهذا يعني عملاً أقل للقلب وبالتالي قدراً من الراحة .

وفي عملية التحويل الغذائي فإن عملية تكون الكيتون قد تشكل خطراً في بعض الحالات المرضية ولهذا فإنه من التدبرألا ينصح بالصيام في مثل هذه الحالات خشية أن يلحق بالمريض ضرر إذا ما صام. ومثل ذلك مرضى السكر الذين يعانون من زيادة مادة الكيتون في الدم أو الذين يعالجون بعقار البيجوانيد وذلك لوجود خطورة تكون حامض اللاكتيك كذلك في حالات مرضى الكلى لا ينصح بالصيام لنفسه الأسباب بالإضافة إلى أنه في هذه الحالات المرضية السابق ذكرهاب يجب تناول كميات كبيرة من السوائل لضمان إدرار كميات معقـولة من البول ولما كان أثناء الصوم يقل تناول السائل فإن عدم مقدرة الكلي على القيام بوظائفها تزيد .

وفي الحالات الأخرى التي يكون المطلوب فيها الاكثار من تناول السوائل فإنه لا يلزم الصوم مثل حالات حصاوى الكلى والالتهارب الصديدي ومرض البول غير السكري . ومن الناحية الإيجابية يجد الأشخاص المصابون بالسمنة في الصيام خطوة مساعدة لإنقاص وزنهم ما داموا لا يفرطون في تناول الطعام أثناء الإفطار والسحور.

كما أن الصوم يكسبهم عادة الإقلال من الطعام حتى في غير أوقات الصيام. وقد يجد مرضى السكر المعالجون بالأنسولين صعوبة في الصيام نتيجة لوجود خطورة انخفاض نسبة السكر في الدم ولكن جرعتين من الانسولين قبل الإفطار وقبل السحور قد تكونان كافيتين لتنظيم نسبة السكر. أما مرضى البول السكري المعالجون بالعقاقير الخافضة للسكر والتي، تتناول عن طريق الفم فيمكنهم الصيام طالما تجنبوا عقار البيجوانيد.

أما عند أمراض الجهاز الهضيي فإن التهاب المعدة هو أحد الأمراض التي تساعد بنجاح فائق عن طريق الصوم طالما لايضاد المريض هذه الوسيلة الجيدة للعلاج عندما يفطر بانهاكه وإسرافه في تناول كميات كبيرة من الطعام أو تناول الأطعمة غير المسموح بها لهؤلاء المرضى بالذات.

أما مرضى قرحة الإئتى عشر فقد يلحقهم ضرر إذا ما صاموا لأنهم يحتاجون لوجبات منظمة لتساعد القرح على الالتئام. أما مرضى الإسهال الحاد أو المزمن أو أي مرض يصحبه قيء فعليهم ألا يصوموا لوجود خطورة جفاف الجسم والتي دائماً ما تصحب هذه الأمراض إذا لم يهتم بإعطاء الكمية المطلوبة من السوائل.

وبالطبع إذا ما كان المريض يشكو من مرض خطير أو في حاجة إلى علاج دائم أثناء النهار فان الصيام يكون ممنوعاً.

و في الصيام والراحة فائدة عظيمة لمرضى القلب وسيلاحظ مرضى الذبحة الصدرية أنه أثناء الصوم ستقل عدد المرات التي يعانون فيها آلام الصدر وذلك نتيجة لانخفاض كمية الدم الذي يدفعه القلب بنسبة ـ ا% إن المرضى الذين في حاجة لدخول المستشفى أو يحتاجون علاجاً عن طريق الفم أو الحقن أثناء النهار يجب عليهم ألا يصوموا.

وإذا أخذت الأمراض النفسية في الاعتبار فإن معظم- إن لم يكن جميع الأمراض المسماة بالعصبية- تشفي بالصوم. إن فكرة الصيام بغض النظر عن الروحية تمثل الزهد والإعراض عن كل ضرورات الحياة الحسية كالطعام والشراب والجنس، وبإبعاد هذه الضرورات الجسمية إلى مستوى غير محسوس فإن العقل وبطريقة أوتومائكية لا بد له أن يتمرس على تنظيم الجسم حتى تصير غضبة الجوع والعطش غيرمؤلمة.

وعلى هذا فإن الأمراض العصبية التي تؤدي إلى أعراض جسمانية والمسماة بالأمراض النفسية الجسمية ستشفى إذا ما سمح الصيام لعقل المريض أن يبذل جهده لوضع تنظيم إيجابي على الجسم. وإذا كان الصائم بحماس ديني فإن الأمراض النفسية والعصبية الأخرى مثل الاكتئاب والقلق والهوس ستشفى بالصيام وهذا يتحقق إذا لوحظ أن للصيام أثراً على العقل المضطرب. إن الحالة المضطربة للعقل في الأمراض النفسية المذكورة من قبل سوف تهدأ أو تلطف وستقوى الروح المعنوية للفرد .

إن الصداع النصفي أحد الأمراض التي قد تبدو سبباً لعدم الصيام ولكن حقيقة قد يكون الصوم هو العلاج. إن عدداً من مرضى الصداع النصفي قد يعانون من هجمات حادة إذا صاموا وهؤلاء المرضى عادة ما يكونون من ذوي الطبع المتشكك وكثيراً ما تظهر عليهم أعراض القلق إذا ما حدث شىء غيرصحيح ولهذا يسعون بجدية لتصحيح الأوضاع غير السليمة ووضعها موضع الصحة.

وفي الصيام فإن ألم الجوع ليس شيئاً غيرمحسوس بالنسبة لهم لأنهم يعلمون أنه يمكن أن يسكن بالطعام وعليه فإن مرضى الصداع النصفي يمكنهم أن يصوموا ويستفيدوا من الصيام لو أنهم عرفوا كيف يصومون بطرية، صحية. إن الجوع سوف يتوقف عن أن يكون الزناد لحدوث الصداع لو أنهم تعلموا الاسترخاء وتعلموا أن يتقبلوا آلام الجوع كحقيقة فسيولوجية عادية أو لا يحاولوا أن يحاربوها .

أما الأشخاص المدخنون والذين يريدون أن يتركوا هذه العادة فإنهم سيجدون في الصيام أرضاً جيدة للتدريب على هذا. إن عدم التدخين في الفترة من طلوع الشمس حتى غروبها سيكون كافياً لحدوث بعض الأعراض نتيجة لإلغاء عادة التدخين وبمرور الوقت خلال شهر رمضان سيضعف هذا التوقان إلى التدخين كثيراً وسوف يتمكن الفرد من الإقلاع عن هذه العادة تماماً .

وتنصح السيدات الحوامل بعدم الصوم وذلك لزيادة الحاجة إلي التحويل الغذائي بسبب وجود الجنين والتي تؤدي إلى ازدياد نسبة الأجسام الكيتونية التي تضر بالجنين كما أن السيدات الرضع سوف يلاحظن نقصاً في كمية اللبن أثناء الصوم وخاصة أثناء الجو الحار وسوف يعاني الطفل من عدم كفاية اللبن.

أما الحائض والنفساء فيجب عليهما ألا يصمن لانهما تعتبران غيرطاهرتين من الناحية الإسلامية.

قال الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم

(ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ) ( 2/ 222).

إن تأجيل، الدورة الشهرية عن طريق العقاقيرأثناء شهر رمضان ليست ممنوعة.

لقد أخذت في هذه الورقة بالبحث الفوائد الجسمية والعقلية للصيام أما الفائدة الروحية فهي أبعد من مجال هذه الورقة ولكن يجب أن يستحضر في العقل أننا نصوم طاعة وامتثالاً لأوامر الله جل وعلا وليس أولو ياً لتحقيق منافع جسمية أوعقلية.

إن الله بحكمته قضى أنه من الضروري لنا أن نصوم ولهذا فإننا نقبل هذا دون اعتراض أو مناقشة ولكن الله سبحانه وتعالى، أخبرنا أيضاً أن الصوم خير لنا :

بسم الله الرحمن الرحيم
(وأن ، تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون، (2/ 184) سورة البقرة.

وبما قد نكون حصلنا بالمعرفة الحديثة على فكرة طفيفة لماذا (هوخيرلنا أن نصوم ) .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:03 PM
الصيام وأمراض العيون
بين الطب والفقه

للدكتور إبراهيم محمد عامر
محاضر وأخصائي طب وجراحة العيون
بجامعة الملك عبد العزيز بجدة

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:03 PM
عناصر البحث :
* مقدمة عامة عن فضل الصيام.
* حكم القطرة والعلاج الوصفي للعين من الوجهة الشرعية والناحية الطبية.
* تأثير الصيام على بعض أمراض العيون.
* لا يوجد أي مرض بالعين يتأخر شفاؤه أو تزداد حدته بسبب الصيام.
* حكم صيام من أجريت له عملية صغرى أو كبرى في عينه.
* نصائح وإرشادات للصائم.

من المعلوم لدى كل مسلم، أن صوم شهر رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة، وصوم رمضان فريضة على المسلم البالغ العاقل الصحيح المقيم، بمعنى أنه ليس لديه عذر من الأعذار التي تبيح له الفطر مثل المرض أو السفر ونحو ذلك ، من الأعذار الشرعية. ونستطيع أن نلمس فضل الصيام من الحديث القدسي الذي رواه الرسول الكريم r عن جبريل عليه السلام عن الله عز وجل (كل عماد ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزى به) أخرجه مسلم وأحمد والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وقال r. (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) أخرجه أحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه. وسوف نستعرض بحول الله في هذا البحث، بعض النقاط الهامة التي تهم كل مسلم مثل: حكم القطرة بين الطب والفقه ومدى تأثير الصيام على أمراض العين ثم حكم صيام المريض الذي أجريت له عملية جراحية في عينه.

حكم القطرة بين الطب والفقه:

كلما جاء شهر رمضان ، شهر الهدى والفرقان، شهر البر والإحسان، نلاحظ أن هناك سؤلا تقليديا وموسميا يطرح نفسه تلقائيا وهو. هل استعمال القطرة أو العلاج الموضعي في العين أو الاكتحال يفطر؟

وعندما نجيب على هذا السؤال لابد لنا أن نستعرض آراء الفقهاء لبيان الحكم الشرعي وتوضيح القاعدة الفقهية بالإضافة إلى إيضاح الناحية الطبية المتعلقة بهذه المسألة، لكي نصل إلى إجابة مقنعة وسديدة… ويمكن بيان ذلك فيما يلي :

في البداية أحرى بنا أن نعلم أن الشرط في المفطر (المفسد للصوم) كما عرفه علماء الفقه كالآتي :

* أن يصل إلى الجوف ويستقر فيه.
* أن يكون الوصول إلى الجوف من المنافذ المعتادة مثل الفم والأنف والدبر، أما المسام والعين فلا تعتبران من منافذ الغذاء وليس ثمة اتصال بينهما وبين المعدة محل الطعام والشراب).

آراء الفقهاء:

رأي الإمام ابن حزم: قال الإمام ابن حزم: " إنما نهانا الله سبحانه وتعالى في الصوم عن الأكل والشرب والجماع وتعمد القيء. وما علمنا أكلا ولا شربا يكون على بر أو أذن أو عين، وما نهينا قط عن أن نوصل الجوف بغير الأكل والشرب ما لم يرم علينا إيصاله " (جريدة الشرق الأوسط في رمضان 1455 هـ).

رأي الإمام ابن تيمية: فاقد أوسع شيخ الإسلام ابن تيمية الموضوع إيضاحا، مبينا عدم صلاحية الأسس التي قاسوا عليه فساد الصوم بما دخل إلى الجوف، أيا كان الداخل. فبين أن الأدلة الشرعية ليس فيها ما يقتضي أن المفطر الذي اعتبر الشرع فقط هو ما كان واصلا إلى دماغ الوريد أو ما كان داخلا بين منفذ أو واصلا إلى جوف ثم نجد أن ابن تيمية يتفق مع ابن حزم على أنه يثبت بالإجماع أن الفطر يكون بالأكل والشراب والجماع والحيض، وليست الحقنة أو الكحل وما إلى ذلك مما يتداوى به (جريدة الشرق الأوسط في رمضان 1405 هـ).

رأي الشيخ محمود شلتوت: يقول فضيلة الشيخ محمود شلتوت في فتواه التي تتضمن ما يلي . " الاكتحال أو التقطير في العين أو مسها كل ذلك لا تأثير لشيء منه على الصوم… فهو ليس بأكل في صورته ولا معناه وهو بعد ذلك لا يصل إلى المعدة محل الطعام والشراب " (كتاب الفتاوى للشيخ محمود شلتوت).

رأي الشيخ عبد العزيز بن باز: وقد أفتى سماحة الشيخ ابن باز بما يلي : " الصحيح أن القطرة لا تفطر، وإن كان فيهـا اختلاف بين أهل العلم حيث قال بعضهم أنه إذا وصل طعمها إلى الحلق فإنها تفطر ، والصحيح أنها لا تفطر لأن العين ليست منفذا للغذاء " (المجلة العربية عدد رمضان 1405 هـ).

رأي الشيخ السيد سابق: ذكر فضيلة الشيخ السيد سابق في كتاب فقه السنة (المجلد الأول) حكم الاكتحال والقطرة كما يلي :

من مباحات الصيام ، الاكتحال والقطرة ونحوها مما يدخل العين سواء وجد الإنسان طعمه في حلقه أم لم يجده، لأن العين ليست بمنفذ إلى الجوف ". كما ذكر أيضا رواية عن أنس مالك رضي الله عنه أنه كان يكتحل وهو صائم. وإلى هذا ذهبت الشافعية وحكاه ابن المنذر عن الحسن والأوزاعي وأبي حنيفة وأبي ثور وروي عن ابن عمر وأنس وابن أبي أبي أوفى من الصحابة.

بيان الناحية الطبية في استعمال القطرة:

في حالة استعمال القطرة في العين للعلاج، فإنه عندما يقوم المريض بوضع نقطة واحدة من القطرة في عينه، فإننا نلاحظ أن جزء ، منها يفقد إلى الخارج دون استفادة منه عند غلق العين ، أما الجزء المتبقي في كيس (فراغ) الملتحمة فنجد أن الجزء الأكبر منه يمتص بواسطة أنسجة العين أما الجزء الأصغر وهو جزء يسير جدا يختلط مع الدموع فيمر خلال رحلة الدموع المعروفة ابتداء من الثقب الدمعي تم إلى القنيوة الدمعية العلوية والسفلية اللتين تتحدان سويا فتكونان وصلة تؤدي إلى الكيس الدمعي الذي منه تمر الدموع إلى الماسورة (الوصلة) الدمعية الأنفية التي تفتح في الميزاب السفلي من تجويف الأنف.. وجزء من هذه الدموع تنزل مع إفرازات الأنف إلى الخارج في بعض الأحيان وجزء آخر يتجه إلى البلعوم الأنفي بسبب حركة أهداب جدار الأنف التي تتحرك حركة منتظمة إلى الخلف في اتجاه البلعوم الأنفي. ولذا نجد أن جزءا صغيرا جدا ل لا يذكر يصل إلى البلعوم الأنفي وهذا يفسر لنا لماذا يشعر المريض في حلقه بطعم مميز لبعض القطرات، بسبب استثارة براعم التذوق الموجودة بالحلق والثلث الخلفي من اللسان ويمكن أن نوضح هذه الظاهرة بأنها مجرد الإحساس بطعم القطرة فقط في الحلق إذا كانت القطرة لها طعم مميز فمثلا نجد أن مادة الكلورامفنينيكول سواء أكانت معدة في قطرة مستقلة، أو محضرة ضمن محتويات بعض القطرات المختلطة الأخرى ، لها طعم مر وبعض القطرات الأخرى لها طعم مالح.. الخ.

فلا شيء على الإطلاق إذا أحس المريضة بطعم في حلقه.. ومن ناحية أخرى لكي يطمئن المريض ومن باب الحيطة ودفع الوسوسة يموت للمريض إذا شعر بطعم في حلقه أن يبصق في منديي أو نحوه لطرد طعم القطرة الموجود في الحلق وإن لم يفعل ذلك فلا شيء عليه ، لأن هذا مجرد طعم في الحلق ولا يصل شيء من القطرة بأي حال من الأحوال إلى المعدة ، وجدير بالذكر أن الاكتحال أو العلاج الموضعي للعين مثل المراهم أو حقن تحت الملتحمة تأخذ حكم القطرة من الناحيتين الشرعية والطبية، سواء بسواء، ومن ناحية أخرى ، أن هناك ض!هـ ورة في استعمال القطرات والعلاجات الموضعية للعين، بأنواعها المختلفة ، في كثير من الحالات المرضية للعين نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :

حالات الجلوكوما (الماء الأزرق)، حالات التهابات العين المختلفة سواء كانت فيروسية أو بكتيرية أو فطرية أو طفيلية ، حالات حساسية العين ، حالات جفاف العين، علاج ما بعد العمليات الجراحية للعين.. الخ .ولهذا لا نجد أية غضاضة في استعمال القطرات والعلاجات الموضعية في نهار رمضان وحتى يتمكن المريض من الانتظام في استعمال العلاج دون الشعور بأدنى حرج .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:04 PM
أثر الصوم على أمراض العين:

في الحقيقة أن هناك بعض أمراض العين تتحسن تحسنا ملموسا بالصوم.. وهذه من حكمة الله جل وعلى ، أن جعل الصوم مفيدا لصحة الإنسان وهذا مصداق لقوله تعالى في محكم التنزيل (وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ) البقرة الآية 184. ويمكن أن نعطي فكرة مبسطة عن أهم الأمراض التي تتحسن بالصوم كالآتي.-

*: الجلوكوما (الماء الأزرق) الأولية:
أ- الجلوكوما المزمنة البسيطة.

يحدث هذا المرض في العقد السادس من العمر ويصيب الرجال والنساء بنفس النسبة. ويتميز بالعلاقات المرضية الآتية: ارتفاع في ضغط العين، انكماش في المجال البصري (ميدان النظر)، تكوب حليمة العصب البصري مما يؤدي في النهاية إلى حدوث ضمور بالعصب البصري الأمر الذي ينتج عنه كف البصر (العمى).

الحقيقة الثابتة، أنه وجد أن هذا المرض يتحسن تحسنا ملحوظا بالصوم ولا سيما إذا حافظ المريض على صيام شهر رمضان بالإضافة إلى صوم النافلة ويمكن تفسير ذلك، بأنه أثناء الصيام يزيد نركيز الدم أي تقل نسبة الماء الموجودة فيه، وبالتالي يحدث انخفاض في معدل إفرازات الغدد المختلفة بالجسم. ولهذا نجد أن زوائد الجسم الهدبي بالعين المسئولة عن إفراز السائل المائي تتأثر بننس! (الميكانيزم) مما يؤدي إلى انخفاض معدل إفراز السائل المائي المسئول عن تنظيم حفظ العين فسيولوجيا (د. محمود صلاح الدين. كتاب أسرار العيون).

ويمكن أن نعطي فكرة مختصرة عن دورة السائل المائي، الذي يفرز عن طريق زوائد الجسم الهدبي ويصب في الخزانة (الغرفة) الخلفية للعين ثم يمر خلال حدقة (بؤبؤ) العين إلى الغرفة (الخزانة) الأمامية، ثم إلى زاوية الخزانة الأمامية، ثم يسلك طريقه خلال الدروب الغربالية وقناة شليم إلى أن يصل إلى الأوعية الدموية الموجودة على سطح الصلبة. ولكي نحافظ على بقاء ضغط العين الداخلى في المعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 12- 22مليمتر زئبقي ، فمن الضروري أن يحدث توازن بين معدل إفراز السائل المائي بواسطة زاوية الجسم الهدبي ومعدل تصريفه من جهة أخرى عبر المسالك المخصصة لذلك.

ومما سبق نجد أن الصوم يؤدي إلى انخفاض في معدل إفراز السائل المائي وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض ضغط العين الداخلي، وهذا هو نفس المفعول الذي يحدث نتيجة استعمال العقاقير المخفضة لضغط العين التي تعمل على تثبيط نشاط زوائد الجسم الهدبي مثل عقار الدايموكس Diamox الذي يمكن إعطاؤه عن طريق الفم أو عن طريق الفم أو عن طريق الحقن.

ب- الجلوكوما الحادة الاحتقانية .
وهذا النوع من الجلوكوما يحدث في العقد الخامس من العمر ويصيب النساء أكثر من الرجال بنسبة 3 : 1 كما أن الشخص العاطفي حاد الطبع عصبي المزاج يكون أكثر تعرضا للمرض من الشخص العاطفي الذي لا يتفاعل تفاعلا خطأ مع المشكلات التي تواجه. بالإضافة إلى أن هذا النوع يحدث بنسبة كبيرة لدى الأشخاص الذين يعانون من طول النظر حيث تتميز عيونهم بصغر حجمها والخزانة الأمامية تكود ضحلة كل أن زاويتها تكون ضيقة.

لا شك أن الحالة الفسية المطمئنة والصفاء الروحي والنفحات الإيمانية التي يعيش فيها الصائم كل ذلك يؤدي إلى استقرار حالته النفسية والعصبية.

ومن ثم يكون الصائم أقل عرضة من غيره للإصابة بالاضطرابات العصبية والنفسية التي تؤدي إلى حدوث الجلوكوما الحادة الاحتقانية.. وسط حذا المنطلق نستطيع أن نقول أن دور الصيام في مثل هذه الحالات يعتبر دورا وقائيا في المقام الأول .

* اعتلالات الشبكية.
هناك بعض أمراض الجسم العامة التي تؤدي إلى حدوث اعتلالات بالشبكية ومن أهمها.
- حالات ارتفاع ضغط الدم.
- حالات تصلب، الشرايين.
- مرض السكري .

والدور الذي يؤديه الصوم في مثل هذه الحالات يعتبر أساسا دورا وقائيا إذ أن الصيام له تأثير ملحوظ في تحسين حالات ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والسكري مما ينتج عنه كسر سلسلة التغيرات المرضية ومنع تفاقمها في هذه الحالات الأمر الذي يؤدي إلى تقليل حدوث المضاعفات إلى حد كبير ومن أهم هذه المضاعفات حدوث اعتلالات الشبكية التي تؤدي إلى تدهور حدة الإبصار إلى حد العمى. أما في حالات اعتلالات الشبكية الموجودة بالفعل فإن الصيام يساعد على استقرار الحالة وعدم تفاقم حدتها وهذا يعتبر في حد ذاته عاملا مهما والجديربالذكر أنه لا يوجد أي مرض من أمراض العين يزيد حدوثه أو يتأخر شفاؤه أو يتفاقم حدته بسبب الصيام لأنه طالما يستعمل المريض العلاجات الموضعية للعين الخاصة بهذه الحالات بصفة منتظمة ليلا ونهارا ، حيث إن جميع العلاجات الموضعية للعين لا تفطر وبالتالي لا تتأثر الحالة المرضية للعين بسبب الصيام.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:04 PM
حكم صيام المريض الذي أجريت له عملية جراحية في عينه:
في الواقع يختلف الوضع حسب نوع العملية الجراحية التي أجريت للمريض في عينه وإذا نظرنا إلى العمليات الجراحية للعين نجد أنها تنقسم إلى قسمين أساسيين :

أ- العمليات الصغرى.
مثل عمليات الشعرة والكيس الدهني وإزالة حبيبات التراكوما (عملية الفصد) وعمليات الظفر واللحمية وتسليك مجرى ، الدموع وإزالة جسم غريب من على سطح القرنية بالنسبة للمريض الذي أجريت له عملية صغرى ، فعليه أن يصوم وليس هناك أي ضرر يقع عليه بسبب الصيام، لأن مثل هذه العمليات لا تؤثر مطلقا على الصيام بأي شكل.. ويحضرنا قول المولى تبارك وتعالى "... وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون " البقرة من الآية 184.

وإذا احتاج المريض إلى علاج بالفم مثل المضادات الحيوية فيمكن أن يصف له الطبيب المعالج أدوية طويلة المفعول يتعاطاها في الفترة بين المغرب والفجر أو يمكن أن يتناول المريض مثل هذه الأدوية عن طريق الحقن أثناء الصيام، حيث إن الحقن لا تفطر من الناحية الشرعية، كما أفتى بذلك أهل العلم، ما عدا حقن الجلوكوز لأنها تعتبر غذاء.

ب- العمليات الكبرى :
مثل عمليات الماء الأبيض (الكتاركت) والماء الأزرق (الجلوكولما) وترقيع القرنية والانفصال الشبكي وعمليات إزالة أورام العين وعمليات الحجاج.. ألخ. وبالنسبة للمريض الذي أجريت له عملية كبرى في عينه ، له أن يفطر ، ولا حرج عليه. وكذا يدل دلالة واضحة على تيسير وسماحة الشريعة الإسلامية. ونستطيع أن نفهم ذلك من قول الله جل شأنه ( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) النساء28 ، وقوله علا قدره ".. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر... ) البقرة من الآية 185 وقوله جل شأنه (.. وما جعل عليكم في الدين من حرج... ) الحج من الآية 78، وكذلك نستطيع أن نلمس يسر الدين الحنيف في قول الرسول الكريم r . ( لا ضرر ولا ضرار) وقوله r: (إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) أخرجه البخار ي.

وهناك نقطة مهمة جدا هو أنه ينبغي على المريض أن يقضي فيما بعد الأيام التي أفطر فيها بسبب إجراء العملية الجراحية في عينه، بعد أن يمن الله عليه بالشفاء.. ونستشف ذلك من قوله سبحانه وتعالى (.. ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر... ) البقرة: من الآية 183.

نصائح

- يجب عدم الإفراط في تناول كميات كببرة من السوائل أو المشروبات والماء بعد سماع أذان المغرب مباشرة ، بينما تكون المعدة في هذه الحالة خالية تماما. وإذا حدث ذلك فإننا نجد أن هذه السوائل يتم امتصاصها من الأمعاء بمعدل سريع ، فتذهب مباشرة إلى الدم مما يؤدي إلى انخفاض تركيز الدم وبالتالي يحدث زيادة ملحوظة في إفراز السائل المائي بواسطة الجسم الهدبي مما ينتج عنه زيادة ضغط العين وبخاصة لدى مرضى الجلوكوما المزمنة البسيطة الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الحالة وزيادة حدتها.

ــ من الحكمة ، استشارة طبيب مسلم خبير في علمه ، حاذق وماهر في تخصصه ولديه خلفية فقهية سليمة في أية مسالة تستدعى معرفة رأي الدين بالإضافة إلى الناحية الطبية دون تردد أو حرج . فالطبيب في خدمة المريض دوما كما أن المريض أمانة في عنق الطبيب أمام الله سبحانه وتعالى .. ولا شك أن من الواجب على كل طبيب مسلم الإلمام بالمعرفة بالناحية الفقهية في التخصص الذي يمارسه .. ومن هنا كانت دعوة علماء الطب الإسلامي لتدريس علم فقه الطبيب للأطباء الممارسين والمختصين ، في كليات الطب ، وهي بلا شك دعوة هامة وضرورية ونأمل أن تأخذ طريقها إلى التطبيق العملي في القريب العاجل بمشيئة الله تعالى .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:05 PM
الصوم في الإسلام
بحث بيوكيماوي ( كيمياء حيوية ) على صوم رمضان

الباحثون:
الدكتور محمد منيب ييجين ، الدكتور طورخان صويصال ، الدكتور أشرف أديب كحا، الدكتور محمد يشار جيل ، الدكتور مصطفى ثونالدي ، الدكتور أكين ثوندر ، الكيماوي زكي آري ، الكيماوي أبو بكر بقان ، الكيماوي عبد الباقي آغباش ، الدكتور حسين طوسن سه سيز ، الكيماوي إدريس آي قوش ، المترجم الى العربية الدكتور حسين وارؤل .

تركيا

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:05 PM
الخلاصة

أخذت عينات ، من الدم من أناس يبلغ عددهم مائة شخص، منهم 66 ذكورا، و 34 إناثا من بقاع اجتماعية مختلفة وأعمار مختلفة، وذلك مرتان: إحداهما قبل شهر رمضان المبارك والأخرى في أواخر الشهر الكريم. وقام البحث في مصل (Serum) هذه العينات الدموية المحصلة بأصولها المناسبة، في هذه المواد التالية وحللت:

مجموع بروتين (Protein)، (آلبومينات جلوبلينات (Albuminplus globulins) مجموع شحم (Total lipid)، مجموع شحم، مجموع كوليسترول (Cholestarol)، حامض الشحم المجرد، وسكر دم الجائع، صوديوم ، بوتاسيوم، حامض يوريك ، بوريا (Urea)، شحم غلسرين (Triglycerids). وبجانب ذلك قد حلل مصل هذه العينات الدموية الكتروفوريك (Lipoprotein electrophoretic fractionation)

وقد وزنا هؤلاء الأشخاص الذين أخذت منهم هذه العينات الدموية ثلاث مرات: قبل شهر رمضان، وأواخر هذا الشهر وبعد شهر منها.
ولوحظ أن هناك فروقا هامة في هذه المواد المذكورة، وفرقا بسيطا في الوزن وفي تريكلسرات المصل، مع عدم أي تغيير في مستويات مجموع بروتين، مجموع كوليسترول، يوربا (Urea) وحامض يوريك.

وبحوثنا هذه قامت على الأفراد الأصحاء، وشوهد أن الشيء هناك تشابه بين جوع رمضان والجوع الطويل الناشيء عن جوع الإضرابات عن الأكل. أما المرضى فلم يشملهم بحثنا هذا.

ا لمدخل :

الصوم لغة: الإمساك وشرعا: الإمساك عن المفطرات حقيقة أو حكما في وقت مخصوص لقصد العبودية لله تعالى مع النية. والصوم من أسس الديانات الإسلامية وقد فرض لمدة شهر كامل في السنة، على كاد مسلم عاقل رشيد صحيح غير مريض والصائم يأكل ويشرب مرتين متكاملتين في الليل ، ولا يأكل في النهار ولا يشرب ولا يجامع، والأغذية في شهر رمضان تختلف عن سائر الأيام، فيعتني الصائمون بوجبة الإفطار أكثر من أية وجبة أخرى ، فتزيد فيه الحلويات والمشروبات وترتفع القيمة الغذائية لمائدة الإفطار عن الموائد الأخرى المعتادة عادة. والأطفال والمرضى والمسافرون والحوامل من النساء والمرضعات وذوات الحيض لا ينبغي عليهم أن يصوموا شهر رمضان في حالة وجود أعذارهم هذه، ويقضونه في وقت آخر بعد انقضاء أعذارهم. أما الشيوخ الأصحاء القادرون على الصوم، عليهم أن يصوموا شهر رمضان.

فشهر رمضان إذن شهر رياضة نفسية وروحية، وغلبة على النفس الأمارة بالسوء ورقي إلى الإنسانية الكريمة والعبودية الشريفة.

ماهية التغيير الفسيولوجي (Physiological) الحاصل في بدن الإنسان في شهر رمضان لم يثبت تجريبيا، والأطباء الموجودون في البلاد الإسلامية يترددون تجاه مرضاهم، ترى بأي شيء يوصونهم أن يأكلوا وهل يصومون أو يفطرون إذا أحسوا في نفوسهم سوءا بسبب الصوم في شهر رمضان؟ وعلى أمل أن نجد أجوبة لمثل هذه التساؤلات قمنا بهذا البحث وبالله التوفيق.

عناصر البحث والمنهج:

أخذت عينات الدم من مائة شخص، منهم 66 ذكورا و 34 إناثا في أول شهر رمضان، وفي آخر النهار أي بعد جوع استغرق 16 ساعة تقريبا، وكررت هذه العملية بعينها في آخر الشهر الكريم من نفس الأشخاص، لنعلم الفرق بين العينتين وأثر الصوم المستمر شهرا في العينة الثانية بالنسبة للعينة الأولى، ولاحظنا ما يلي:

في مصل (Serum) دم الجائع بروتين (1)، مجموع شحم (2)، فسفو شحم 31)، مجموع كوليسترول (4)، حامض الشحم المجرد (FFA) (3)، غلوكوز (Glucose) (4)، صوديوم وبوتاسيوم وحامض يوريك (5)، يوريا (Urea) (6) وتريجلسرا يد. (غليسرين شحم- (Triglyceride) (7).

هذه المواد قد عينت بالمنهج الذي بيناه في الجدول رقم (1). وقد وزنا 54 شخصا قبل أيام قليلة من شهر رمضان وفي آخر الشهر الكريم ، وبعد شهر أيضا من عيد الفطر، وحللت نتائجها إحصائيا .

الحاصلة ومناقشتها:

كما أثبتنا في الجدول رقم (1)، لم يحدث أي تغيير في مستويات بروتين المصل، ومجموع ليبيد ومجموع كوليسترول ، حامض اليوريك ، يوريا (Urea)، بينما حدثت ارتفاعات هامة في فسفوليبيد وصوديوم وبوتاسيوم، شاهدنا هبوطا عاما في مقادير سكر الدم للجائع FFA وترجلسرايد (Triglyceride)، كما شاهدنا هبوطا جزئيا بسيطا في وزن الجسم، وإن كان هذا غير مهم من الناحية الإحصائية. ثم لاحظنا أن هذا النقص الوزني قد تكامل في الشخص بعد شهر واحد من عيد الفطر.

ومما لا شك فيه أن شهر رمضان هو أنسب الشهور نموذجا للباحثين لبيان الفرق في التغيرات الحاصلة في جسم الإنسان فيما بين أكله مرات عديدة في اليوم وبين أكلة أو أكلتين فقط متكاملتين يوميا .

جاهل (Cahill) وزملاؤه قد قامرا بعدة تجارب علمية على مجموعات من الناس مؤلفة من خسة أو ستة أشخاص وعلى بعض الحيوانات، وذلك للوصول إلى نتائج مدى تأثير الجرع الطويل على تحولات كيماوية في خلايا الأجسام، ولكننا لم نصادف تجارب وبحوثا جدية تكون قد أجريت على صوم رمضان بالذات إلا بعض جهود بسيطة بذلت في التجارب على بعض الحيوانات وأفراد الإنسان أثبتت هذه التجارب أن تناول الأغذية في نوبات متفاوتة متغيرة له أثر ملموس على تحولات في خلايا الجسم.

وقد قام فدايل (Fedail) أيضا وزملاؤه (12) ببعض تحليلات في الدم في شهر رمضان وبحثوا عن التغيرات الحاصلة في تركيبات، الدم، بل ركزوا بحوثهم على بعض الهرمونات أكثر مما في التركيبات الدموية، وشاهدوا عدم حدوث أي تغيير في هذه الهرمونات، لا في أول شهر رمضان، ولا في آخره. وقد وافقت نتائجهم نتائجنا في حامض اليوريك و (Triglycerides) ووزن الجسم. إلا أن نتائجنا هذه لا توافق نتائجهم (بالنسبة إلى مستويات الكوليسترول) (Cholesterol levels)، لأنهم أثبتوا أن مستويات كوليسترول الدم قد زادت في آخر شهر رمضان، بينما أثبتنا نحن عدم تغيرها.

الازدياد المشاهد في صوديوم وبوتاسيوم المصران قد ينشأ من ازدياد امتصاص المصران الخالي الناشىء من الجوع، ومن الناحية الأخرى ثبت عدم أي تغيير في الثقل الإضافية لمصل الدم (Serum dansity) في شهر رمضان. أما ثبوت ازدياد مستوى فسفوليبيد المصل آخر شهر رمضان من الممكن أن نفسره بأنه قد حدث هناك مؤثر يمنع حدوث أتروسكلروسس (Atherosclerosis) في الجسم، لأن فرسفوليبيدس (Phosphlids) تمثل ألفا ليبوبروتين (Atherosclerosis). وفي المعتاد أن نسبة بيتا ليبوبررتين (Beta-lipoprotein) إلى ألفا- ليبوبروتين من 5, 2 تقريبا. ولو زادت هذه النسبة على هذا المقدار يزيد بالتالي احتمال وقوع أثروسكلروسس.

نحن أثبتنا في تجاربنا هذه بأن نسبة بيتا- ألفا 5, 4 1- 1, 0 45 هي 68, 0 - 06 3.1 قبل شهر رمضان، و) 4 5 وه- 81 , 9 (2 و 114- 1 , 83 (في آخر أيام الشهر الكريم. والفرق بين هذين المقدارين له أهمية من الناحية الإحصائية (Statistically) (1،,. > أ ، 602, 2=t) وهذا يفيد بأن شهر رمضان، شهر شفاء من الناحية الأثروسلكروسسية (Atherosclerosis)، ولم نشاهد أسيتون (Acetone) في البول، لا في أول شهر رمضان ولا في آخره، ولم يوجد فرق هام في مقدار حامض اليوريك المطروح بالبول في آخر شهر رمضان بالنسبة للقيم المأخوذة في أول هذا الشهر. ومن المعروف جدا أن مستوى مصل حامض الشحم المجرد (FFA) يقل قبل الأكل عادة ، ومن السهل إذن أن نقول: إن سبب قلة مستوىFFA في شهر رمضان، والذي أثبتناه في هذا البحث، هو طول جوع صيام شهر رمضان بالنسبة إلى الجوع المعتاد .

في الصوم الإسلامي نأكل أكلتين متكاملتين، وهذا يمكن أن يجعلنا نستغني عن أن نستعمل شيئا من احتياط الشحم، ولكننا إذا صمنا في الأيام الطوال مع النشاط الجسمي الزائد، فلا بد أن تستعمل احتياطات السكر بأسرها تقريبا ، فحينئذ يضطر الجسم لتحريك بعض احتياطات ليبيد ليقابل هذا النقص. والذي أثبتناه من تقليل سكر الدم في بحثنا هذا يستند إلى هذا السبب بعينه.

هذه التغيرات التي أثبتناها ليست لها أهمية بالنسبة للجوع المطلق، ولكن هذه التغيرات يجب أن نبحث بحثا مفصلا من ناحية احتمال تأثيرها على بعض المرضى، وبذلك فقط يتضح للطبيب الأوضاع التي يمكن أن تكون خطيرة للمرضى. وقد أشير إلى فروق التغيرات البيولوجية الحاصلة بين الجوع المعتاد وجوع الصيام والجوع الطويل الناشيء عن الاضطراب عن الأكل مثلا .

فالخطوط العريضة الموجودة في هذا تفيد غلبتها بالنسبة للخطوط الرفيعة وفي الأيام المعتادة يأخذ الإنسان جلوكوز (Glucose) بمقدار كاف له، ويخزن في الجسم أيضا بشكل جلايكوجين (Glycogene) ويستهلك من جلوكوز بمقدار معتاد، و كلايكونيوكنيز (أي توليد جلوكوز من المواد الأخرى) بمقدار جزئي أيضا، وتتكون Acetyl-CoA من Pyruvate بمقدار كاف. ودخول Acety0Coa في سكلوس Krebs واستهلاكها معتاد، وتتحول حوامض أمينو (Amino) التي تؤخذ من الأغذية إلى Acetyl-CoA بدرجة كافية اعتيادية أيضا .

في الساعات الأربع والعشرين الأولى من الجوع المطلق تصرف الكربوهيدرات الاحتياطية (Carbonhydrate) بتمامها تقريبا ، وفي الأيام المتتالية من هذا الجوع تبدأ تصرف أولا ليبيدات خلايا الشحم، ومن ورائها بروتين العضلات.

وأكثر حامض Pyruvate التي تتشكل من حوامض آمينو (Amino) تتحول إلى حوامض الحماض (Oxaloacetate). وأحد منابع حامض الحماض يأتي أيضا من حامض الإسبارتات (Aspartate)، وحامض الحامض هذا سيتحول إلى جلوكوز (Glucose) مارا على فوسفو أنول بيرووات (Phosphoenol pyruvate) وبينما كان ينبغي أن يدخل حامض الحماض إلى سكلوس (Krebs)، وهي بالأولوية تصرف لـ Cluconeogenesis ، فإن Acetyl-CoA التي تتشكل من تحريك الشحم لا يمكن أن تستعمل من قبل سكلوس، ولهذا تتحول معظم Acetyl-CoA إلى أجسام كاتونية (Ketone bodies) التي هي عبارة عن Betahydroxybutiric acid aceid and acetoacetic acid and acetone.

وحيث أنه يؤكل مرتان يوميا في الصوم الإسلامي، فلا حاجة عموما لاستعمال تمام احتياطات كربوهيدرات، إلا في الأيام الطوال فقط من الصوم، ومع النشاط الجسمي الزائد تستعمل هذه الاحتياطات بالإضافة إلى إحراق قسم من الليبيدات لاستمداد الطاقة اللازمة للجسم، وممكن أن يدخل تمام Acetyl-CoA المتحصلة ، في سكلوس Krebs .

حيث أننا لم نستطيع أن نثبت أي أستون (Acetone) في البول فتحولات خلايا الجسم (++++bolic Pathways) التي تشاهد في الصوم الإسلامي لا تشبه التي تحمل ني الجوع المطلق . إلا أن هناك تقاربا بين هذه التحولات-++++ bolic tablic tableau) التي تحصل خارج شهر رمضان، بل إن تجنيد كربوهيدرات واحتياط ليبيد (Mobilization of carbonhydrate and lipid reserves) تحصل عند الصوم الإسلامي أكثر مما تحصل في الأيام الأخرى المعتادة.

الخاتمة:

وفي الختام ، نستطيع أن نلخص فنقول: إنه بفضل صوم رمضان يتجدد الجلايكوجين (Glycogen) بالاستمرار في جسم الإنسان وتزيد تجنيد احتياطات ليبيد (Mobilization of lipid reserves) ويكون قد منع الجسم من أن يأخذ طعاما زائدا عن الحاجة ، ويؤدي ذلك إلى إمكان تقليل فضلات التحولات في خلايا الجسم، وبالتالي ينال الجسم راحة نسبيا لمدة شهر واحد من ناحية مجاري أعضاء الهضم والكبد والكلاوي وما إلى ذلك .

وهذه النتيجة تفيد من الناحية الأثروسكلورسسية (Atheroscledosis) إفادة أمان وصحة لإنسان القرن العشرين الذي يئن من الأعباء الثقيلة التي يحملها على عاتقه.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:06 PM
تأثير القرآن على وظائف أعضاء الجسم البشري
وقياسه بواسطة أجهزة المراقبة الإلكترونية
- دراسة مقارنة-

للدكتور أحمد القاضي
الولايات المتحدة الأمريكية

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:07 PM
هناك اهتمام متزايد بالقوة الشفائية للقرآن والتي وردت الإشارة إليها في القرآن وفي تعاليم الرسول r. وحتى وقت قريب لم يكن من المعروف كيف يحقق القرآن تأثيره، وهل هذا التأثير عضوي أم روحي أم خليط من الاثنين معا.

ولمحاولة الإجابة على هذا السؤال بدأنا في العام الأخير إجراء البحوث القرآنية في عيادات " أكبر " في مدينة بنما سيتي بولاية فلوريدا. وكان هدف المرحلة الأولى من البحث هو إثبات ما إذا كان للقرآن أي أثر على وظائف أعضاء الجسد وقياس هذا الأثر إن وجد . واستعملت أجهزة المراقبة الإلكترونية المزودة بالكمبيوتر لقياس أية تغيرات فسيولوجية عند عدد من المتطوعين الأصماء أثناء استماعهم لتلاوات قرآنية. وقد تم تسجيل وقياس أثر القرآن عند عدد من المسلمين المتحدثين بالعربية وغير العربية، وكذلك عند عدد من غير المسلمين. وبالنسبة للمتحدثين بغير العربية، مسلمات كانوا أو غير مسلمين، فقد تليت عليهم مقاطع من القرآن باللغة العربية ثم تليت عليهم ترجمة هذه المقاطع باللغة الإنجليزية.

وفي كل هذه المجموعات أثبتت التجارب المبدئية وجود أثر مهدىء مؤكد للقرآن في 97 % من التجارب المجراة . وهذا الأثر ظهر في شكل تغيرات فسيولوجية تدل على تخفيف درجة توتر الجهاز العصبي التلقائي. وتفاصيل هذه النتائج المبدئية عرضت على ، المؤتمر السنوي السابع عشر للجمعية الطبية الإسلامية في أمريكا الشمالية والذي عقد في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري في أغسطس (آب) 1984.

ولقد ظهر من الدراسات المبدئية أن تأثير القرآن المهدىء للتوتر يمكن أن يعزي إلى عاملين: العامل الأول هو صوت الكلمات القرآنية باللغة العربية بغض النظر عما إذا كان المستمع قد فهمها أو لم يفهمها وبغض النظر عن إيمان المستمع . أما العامل الثاني فهو معنى المقاطع القرآنية التي تليت حتى ولو كانت مقتصرة على الترجمة الإنجليزية بدون الاستماع إلى الكلمات القرآنية باللغة العربية.
أما المرحلة الثانية لبحوثنا القرآنية في عيادات " أكبر " فتضمنت دراسات مقارنة لمعرفة ما إذا كان أثر القرآن المهدىء للتوتر وما يصاحبه من تغيرات فسيولوجية عائدا فعلا للتلاوة القرآنية وليس لعوامل أخرى غير قرآنية مثل صوت أو رنة القراءة القرآنية العربية أو لمعرفة السامع بأن ما يقرأ عليه هو جزء من كتاب مقدس. وبعبارة أخرى فإن هدف هذه الدراسة المقارنة هو تحقيق الافتراض القائل بأن الكلمات القرآنية في حد ذاتها لها تأثير فسيولوجي بغض النظر عما إذا كانت مفهومة لدى السامع. وهذا البحث يضم تفاصيل ونتائج هذه الدراسة.

المعدات:-
استعمل جهاز قياس ومعالجة التوتر المزود بالكمبيوتر ونوعه ميداك 2002 (ميديكال داتا أكويزين) والذي ابتكره وطوره المركز الطبي لجامعة بوسطن وشركة دافيكون في بوسطن. وهذا الجهاز يقيس ردود الفعل الدالة عام التوتر بوسيلتين إحداهما الفحص النفسي المباشر عن طريق الكمبيوتر والأخرى بمراقبة وقياس التغيرات الفسيولوجية في الجسد. وهذا الجهازمتكامل ويضم المقومات التالية:-

- برنامج للكمبيوتر يشمل الفحص النفساني ومراقبة وقياس التغيرات الفسيولوجية وطباعة تقرير النتائج .
- كمبيوتر من نوع أبل 2 إي مزود بقرصين متحركين وشاشة عرض وطابع.
- أجهزة مراقبة الكترونية مكونة من 4 قنوات، قناتان لقياس التيارات الكهربائية في العضلات معبرة عن ردود الفعل العصبية العضلية وقناة لقياس قابلية التوصيل الكهربائي للجلد. وقناة لقياس كمية الدورة الدموية في الجلد وعدد ضربات القلب ودرجة حرارة الجلد .

وبالنسبة للتيارات الكهربائية في العضلات فإنها تزداد مع ازدياد التوتر والذي يسبب بدوره ازديادا في انقباض العضلات. ولقياس، هذه التغيرات يستعمل موصل كهربائي سطحي يوضع فوق عضلة الجبهة.

أما قابلية التوصيل للجلد فإنها تتأثر بدرجة إفراز العرق في الجلد فتزداد بازدياده وتقل بقلته ، والتوتر يزيد من إفراز العرق في الجلد ، وأما الهدوء وإزالة التوتر فيؤديان إلى نقصان الرطوبة في الجلد وبالتالي نقصان قابليته للتوصيل الكهربائي. ولقياس هذه التغيرات يستعمل موصل كهربائي حول طرف أحد الأصابع.

أما قياس كمية الدم التي تمر في الجلد إضافة إلى قياس درجة حرارة الجلد فيدل على مدى توسع شرايين الجلد أو انقباضها ويستعمل لقياس هذه التغيرات موصل كهربائي حساس يربط حول طرف أحد الأصابع وأية تغيرات في كمية الدم الجاري في الجلد تظهر مباشرة على شاشة العرض إضافة إلى سرعة القلب. ومع زيادة التوتر تنقبض الشرايين فتنخفض كمية الدم الجاري في شرايين الجلد وتنخفض درجة حرارة الجلد وتسرع ضربات القلب.

ومع الهدوء أو نقصان التوتر تتسع الشرايين وتزداد كمية الدم الجاري في الجلد ويتبع ذلك ارتفاع في درجة حرارة الجلد ونقصان في ضربات القلب.

الطريقة والحالات المستعملة.
أجريت مائتان وعشرة تجارب على خمسة متطوعين صم ثلاثة ذكور وأنثيان ، تتراوح أعمارهم بين 17، 40 سنة ومتوسط أعمارهم 22 سنة.

وكل المتطوعين كانوا من غير المسلمين ومن غير الناطقين بالعربية. وقد أجريت هذه التجارب خلاله42 جلسة علاجية تضمنت كل جلسة خمس تجارب وبذلك كان المجموع الكلى للتجارب 210. وتليت على المتطوعين قراءات قرآنية باللغة العربية الموجودة خلال 85 تجربة، وتليت عليهم قراءات عربية غير قرآنية خلال 85 تجربة أخرى، وقد روعي في هذه القراءات ، غير القرآنية أن تكون باللغة العربية المجودة بحيث تكون مطابقة للقراءات القرآنية من حيث الصوت واللفظ والوقع عام الأذن ولم يستمع المتطوعون لأية قراءة خلال 40 تجربة أخرى، وخلال تجارب الصمت كان المتطوعون جالسين جلسة مريحة وأعينهم مغمضة، وهي نفس الحالة التي كانوا عليها أثناء المائة وسبعين تجربة الأخرى التي استمعوا فيها للقراءات العربية القرآنية غير القرآنية.

ولقد استعملت القراءات العربية غير القرآنية كدواء خال من المادة العلاجية (بلاسيبو) مشابه للقرآن حيث أنه لم يكن في استطاعه المتطوعين المستمعين أن يميزوا بين القرآن وبين القراءات غير القرآنية، وكان الهدف من ذلك هو معرفة ما إذا كان للفظ القرآن أي أثر فسيولوجي على من لا يفهم معناه وإذا كان هذا الأثر موجودا فهو فعلا أثر لفظ القرآن وليس أثرا لوقع اللغة العربية المرتلة وهي غريبة على أذن السامع .

أما التجارب التي لم يستمع فيها المتطوعون لأية قراءة فكانت لمعرفة ما إذا كان الأثر الفسيولوجي نتيجة للوضع الجسدي المسترخي أثناء الجلسة المريحة والأعين مغمضة.

ولقد ظهر بوضوح منذ التجارب الأولى أن الجلسات الصامتة التي لم يستمع فيها المتطوع لأية قراءات لم يكن لها أي تأثير مهدىء للتوتر، ولذلك اقتصرت التجارب في المرحلة المتأخرة من الدراسة على القراءات القرآنية وغير القرآنية للمقارنة.

ولقد روعي تغيير ترتيب القراءات القرآنية بالنسبة للقراءات الأخرى باستمرار فمرة تكون القراءة القرآنية سابقة للقراءة الأخرى، ثم تكون تالية لها في الجلسة التالية أو العكس.

وكان المتطوعون على علم بأن إحدى القراءات قرآنية والأخرى غير قرآنية ولكنهم لم يتمكنوا من التعرف على نوعية أية من القراءات في أية تجربة.

أما طريقة المراقبة في كل تجارب هذه الدراسة فاقتصرت على استعمال قناة قياس التيارات الكهربائية في العضلات وهي جزء من جهاز " ميداك " الموصوف أعلاه، مستخدمين في ذلك موصلا كهربائيا سطحيا مثبتا فوق عضلة الجبهة.

و المعايير التي تم قياسها وتسجيلها خلال هذه التجارب تضمنت متوسط الجهد الكهربائي في العضلة إضافة إلى درجة التذبذب في التيار الكهربائي في أي وقت أثناء القياس، ومدى حساسية العضلة للإنارة والنسبة المئوية للجهد الكهربائي في نهاية كل تجربة بالنسبة إلى أولها. وقد تم قياس وتسجيل كل هذه المعايير الكترونيا بواسطة الكمبيوتر.

والسبب في تفضيل هذه الطريقة للمراقبة هو أنها تنتج أرقاما فعلية دقيقة تصلح للمقارنة وللتقويم الكمي للنتائج .

وفي أية تجربة "و أية مجموعة من التجارب المقارنة اعتبرت النتيجة إيجابية لنوع العلاج الذي أدى إلى أقل جهد كهربائي للعضلة، لأن هذا اعتبر مؤشرا لفعالية أفضل في تهدئة التوتر أو إنقاصه مقارنا بأنواع العلاج الأخرى المستعملة مع نفس المتطوع في نفس الجلسة.

النتائج:
كانت النتائج إيجابية في 65% من تجارب القراءات القرآنية. وهذا يعني أن الجهد الكهربائي للعضلات كان أكثر انخفاضا في هذه التجارب مما يدل على أثر مهدىء للتوتر، بينما ظهر هذا الأثر في 33% فقط من تجارب القراءات غير القرآنية.

وفي عدد من المتطوعين أمكن تكرار هذه النتائج كالإيجابية للقراءات القرآنية بالرغم من إعادة تغيير ترتيبها بالنسبة للقراءات الأخرى مما أكد الثقة في هذه النتائج.

مناقشة النتائج والاستنتاج من الدراسة:
لقد أظهرت النتائج المبدئية لبحوثنا القرآنية في دراسة سابقة أن للقرآن أثرآ إيجابيا مؤكدا لتهدئة التوتر، وأمكن تسجيل هذا الأثر نوعا وكما. وظهر. هذا الأثر على شكل تغيرات في التيار الكهربائي في العضلات، وتغيرات في قابلية الجلد للتوصيل الكهربائي، وتغيرات في الدورة الدموية وما يصحب ذلك من تغير في عدد ضربات القلب وكمية الدم الجاري في الجلد ودرجة حرارة الجلد.

وكل هذه التغيرات تدل على تغير في وظائف الجهاز العصبي التلقائي والذي بدوره يؤثر على أعضاء الجسد الأخرى ووظائفها. ولذلك فإنه توجد احتمالات لا نهاية لها للتأثيرات الفسيولوجية التي يمكن أن يحدثها القرآن.

وكذلك فإن من المعروف أن التوتر يؤدي إلى نقص المناعة في الجسم واحتمال أن يكون ذلك عن طريق إفراز الكورتيزول أو غير ذلك من ردود الفعل بين الجهاز العصبي وجهاز الغدد الصماء ولذلك فإنه ومن المنطق افتراض أن الأثر القرآني المهدىء للتوتر يمكن أن يؤدي إلى تنشيط وظائف المناعة في الجسم، والتي بدورها ستحسن من قابلية الجسم على مقاومة الأمراض أو الشفاء منها وهذا ينطبق على الأمراض المعدية والأورام السرطانية وغيرها.

كما أن نتائج هذه التجارب المقارنة تشير إلى أن كلمات القرآن بذاتها وبغض النظر عن مفهوم معناها، لها أثر فسيولوجي مهدىء للتوتر في الجسم البشري.

ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن هذه النتائج المذكورة هي النتائج المبدئية لعدد محدود من التجارب المجراة علىعدد صغير من المتطوعين .

وبرنامج البحوث القرآنية مازال مستمرا لتحقيق عدد من الأهداف نذكر منها التالي:

ا- إجراء عدد أكبر من التجارب على عدد أكبر من المتطوعين لتأكيد النتائج الحالية.
2- مقارنة أثر الكلمات لقرآنية بأثر المعاني القرآنية سواء باللغة العربية أو المترجمة.
3- مقارنة تأثير الآيات المختلفة من القرآن مثل آيات الترغيب وآيات الترهيب.
4- مقارنة تأثير القرآن بتأثير الوسائل العلاجية الأخرى المستعملة حاليا لتهدئة التوتر.
5- اختبار أثر القرآن العلاجي الطويل المدى على وظائف المناعة في الجسم سواء منها المتعلق بالخلايا أو الأجسام المضادة في الدم.
6- اختبار أثر القرآن العلاجي في حالات مرضية معينة وخاصة الحالات البدنية منها، وتمحيص هذا الأثر بالطرق العلمية الدقيقة.

ويتضح من المذكور أعلاه أن هذا البرنامج للبحوث القرآنية برنامج طويل ومعقد وسيتطلب عددا من الدراسات المستقلة وسيستغرق عددا من السنين لإتمامه. ولكنه كذلك موضوع في غاية من الأهمية ويبشر بنتائج طيبة نرجو أن تكون لها فائدة عملية مجزية

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:08 PM
من فتاوى مجلس الإفتاء الأوروبى

الدكتور يوسف القرضاوى - رئيس المجلس

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:08 PM
فضيلة الشيخ، شاركتم في مؤتمر زراعة ونقل الأعضاء الذي اختتم أعماله يوم الخميس الماضي في أبو ظبي، وتناولتم جانب الطرح الشرعي لقضية زراعة الأعضاء، بداية شيخنا كيف نجمع بين الأصل الشرعي القائل بحرمة جسد المسلم حياً وميتاً، وأنه لا يملك حق التصرف بجسده، وأن الجسد ملك لله، وبين الفتوى القائلة بجواز نقل الأعضاء؟

القرضاوي
من فضل الله تبارك وتعالى علينا أنه مَنَّ علينا بدين عظيم، وبشريعة رحبة، تتسع لكل زمان ولكل مكان، هذه الشريعة بمقاصدها ومبادئها وقواعدها وأحكامها فيها الحل لكل مشكلة والعلاج لكل داء، من صيدلية الإسلام نفسها، هذا الدين العظيم شرعه خالق الإنسان، وخالق هذا الكون وهو الذي خلق الإنسان ويعلم ما يصلِحه وما يفسده (والله يعلم المفسد من المصلح)، (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) من فضائل هذه الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم أنها لم تنص على الأشياء في كثير من الأحيان بنصوص جزئية تفصيلية، إنما نصت أو جاءت بنصوص كلية وقواعد عامة، ومن ناحية أخرى حتى الأمور التي فيها نصوص تفصيلية تتسع لأكثر من فهم وأكثر من تفسير، ومن ناحية ثالثة فهي راعت الظروف الطارئة والضرورات العارضة للإنسان وقدرت لها قدرها ومن ناحية رابعة فقد قرر علماؤها أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال، من أجل هذا لم تضيق الشريعة بأي حادثة من الحوادث في أي بلد دخلت فيها، نحن نعرف الشريعة الإسلامية خرجت من جزيرة العرب ودخلت بلاد الحضارات المختلفة في الشام، في مصر، في بلاد الفرس، وفي بلاد الروم، وبلاد الفراعنة وبلاد الهند، وحكمت بلاداً شتى وما ضاقت بأي واقعة من الوقائع لأن الشريعة خصبة، فلذلك نحن في عصرنا هذا نرحب بكل يجيء به العصر، من ذلك نقول أن الفقه الطبي في عصرنا فقه ثري، نعني بالفقه الطبي الفقه الذي يواكب معطيات هذا العصر ومتطلباته، فقد تقدم الطب تقدماً عظيماً جداً، نتيجة التقدم العلمي والتقدم التكنولوجي والتقدم البيولوجي، فرأينا أن الإسلام والحمد لله وضع حلولاً لكل هذه المشاكل، ومن فضل الله علينا أن يجتمع الفقهاء والأطباء، وهذا سَنَّتهُ المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الكويت، سَنَّت هذه السنة الحسنة، أنها تجمع بين أهل الفقه وأهل الطب ويناقشون في ندوات لعدة أيام موضوعاً من الموضوعات، يعرض الأطباء ويقرر الفقهاء ويناقش بعضهم بعضاً ثم ينتهون إلى نتيجة، ومن هذه الأشياء موضوع زراعة الأعضاء، وهو يتعلق بالتداوي، الإسلام شرع التداوي، النبي عليه الصلاة والسلام قال "تداووا يا عباد الله إن الله الذي أنزل الداء أنزل الدواء" قال ذلك للأعراب وقد جاءوا يسألون عن ذلك، وقال "ما أنزل الله داءاً إلا أنزل له شفاء علمه من علمه، وجهله من جهله" وقال "لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برء بإذن الله" وسئل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله أرأيت أدوية نتداوى بها وتقاة نتقيها ورقى نسترقيها هل ترد من قدر الله شيئاً، فقال: "هي من قدر الله"، وهذا جواب نبوي في غاية الحكمة والروعة، إن الكثير من الناس يظنون أن المسبَبات من قدر الله، والأسباب ليست من قدر الله، الله هو الذي قدَّر السبب وقدَّر المسَبَّب، وشرع لك أن تدفع الأسباب بعضها ببعض، والأقدار بعضها ببعض، الدواء قدر والداء قدر، ادفع قدر الداء بقدر الدواء، ادفع قدر الجوع بقدر الغذاء، ادفع قدر العطش بقدر الري من الماء، وهكذا فهي من قدر الله، ولذلك العلماء قرروا أنه لا مانع من زراعة الأعضاء، كيف يحدث ذلك، يحدث ذلك عن طريق أمرين، أن يتبرع الحي أو يتبرع الإنسان بجسم إذا أصيب في حادث من الحوادث، كيف يتبرع الإنسان بعضو من جسمه، وكما ذكرت يا شيخ منصور إن الجسم ملك لله تعالى، وهل يتصرف الإنسان فيه، كل شيء ملك الله (لله ما في السموات وما في الأرض)، (ولله من في السموات ومن في الأرض)، (ولله ملك السموات والأرض) المال أليس مال الله، الله تعالى يقول (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم)، (ومما رزقناهم ينفقون)، (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) فالمال فضل الله ورزق الله، ومع هذا نحن نزكي بالمال نتبرع بالمال، نتصدق بالمال، صدقة جارية أو صدقة غير جارية، أو صدقة مفروضة أو صدقة مندوبة، فلماذا لا تتبرع بجزء من الجسم، ألم يجز الناس من غير نكير بإباحة التبرع بالدم، الدم جزء من الجسم، ولا يحيا الجسم إلا بهذا الدم، ومع هذا يجوز للإنسان أن يتبرع بدمه، كما أن المرأة تتبرع بلبنها فقد ترضع امرأة طفلاً لامرأة أخرى، وهذا اللبن جزء منها، فأن يتبرع الإنسان بجزء منه هذا جائز بشروط طبعاً وضوابط.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:12 PM
قد يقول قائل بالنسبة للتبرع بالمال، الله تعالى أعطاك هذا الحق بل فرض عليك كما في الزكاة، ولكن التبرع بالجسم أو بجزء منه قد لا يوجد دليل على ذلك.

القرضاوي
وهل يوجد دليل على التحريم، المحرِّم هو الذي عليه الدليل، إنما المُبيح ليس عليه دليل، نحن عادة من حرَّم الأشياء نقول له: هل عندك دليل على أن هذه الأشياء حرام، إنما الأصل في الأشياء الإباحة، وكما قلنا أنه يجوز التبرع بالدم ويجوز التبرع باللبن وهو جزء من الإنسان، فلا مانع منه، فإذا كان يجوز للإنسان أن يتبرع بماله فهو يتبرع بشيء من جسمه، وهو أثمن وأغلى، إذا كان في ذلك منفعة للغير وليس فيه مضرة لي وهذا شرط ضروري، فلم يجز أحد أن يتبرع الإنسان بالأعضاء الوحيدة للإنسان، أن يتبرع بقلبه أو بكبده ولا يجوز أن يتبرع بشيء يشوهه، فلا يجوز أن يتبرع بيده فيقطع يده لذلك، إنما يتبرع بالأشياء الداخلية التي يمكن للإنسان أن يعيش ببعضها، من فضل الله أن للإنسان كليتان، وهو يستطيع أن يعيش بثلث كلية، فعندما يتبرع بواحدة فتبقى له كلية كاملة مع أنه يستطيع أن يعيش بثلثها، طبعاً لا يقبل التبرع إلا من واحد يُفحص فحصاً جيداً، ويعرف أن صحته جيدة، إن كليته التي سيتبرع بها لن تضره، لأنه من المقدر شرعاً أن الضرر يزال بقدر الإمكان والضرر لا يزال بالضرر، لا يزال الضرر بضرر مثله أو ضرر أكبر منه، فلا يجوز أن أنفع غيري وأضر نفسي، أو أزيل ضرره بضرري أو بضرر أكبر من ضرري، إذا نفعت غيري ولن أضر نفسي فلا حرج في ذلك إن شاء الله.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:13 PM
عند نقطة الإجازة وعدمها قد يقول قائل أن معافاة المريض وانتفاعه بهذا العضو المزروع له أو المنقول إليه مبني على الظن لا اليقين، أي احتمال ينفعه واحتمال ألا ينفعه، فكيف نرد على هذا القول؟

القرضاوي
لذلك العلماء الذين أجازوا هذا قالوا بشرط أن يترجح أن المريض سينتفع من هذا العضو، طبعاً اليقين لا يعلمه إلا الله، فهذا غيب (وما تدري نفس ماذا تكسب غداً) إنما يكون عندنا حسب سنن الله، حسب النظر في الأسباب والمسببات، أن المريض سينتفع بهذا الأمر ويعيش مدة معقولة، إنما إذا كان يموت فنقوم بنقل عضو من شخص إليه فهذا لا يجوز، لابد أن يكون حسب السنن أن صحته جيدة، ولا ينقصه إلا هذا الأمر، وإذا أعطي له فسوف ينتفع به، هذا حسب الظاهر لنا، نحن نحكم بالظاهر والله يتولى سره، ونحن نعلم أن الأحكام العملية أحكام الفقه تبنى على غالب الظن ولا تبنى على اليقين، فنحن نحكم بشهادة اثنين وقد يكونا واهمين أو أحدهما، أو يكونا كاذبين أو أحدهما، فهذا احتمال قائم لكن الظن الغالب أنهما صادقان، وحسب تزكية الناس لهما وحسب ظاهر أمرها فنحن نحكم بغالب الظن.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:13 PM
عندي سؤال أنا أريد أن أتبرع بالدم لأخي، وأخي عنده ابن وأنا عندي بنت ثم تزوجا فما الحكم في ذلك، هل اختلاط دمي بدمه كالرضاعة يحرم ابنه على ابنتي؟

القرضاوي
لا يا أخي، الرضاع له حكم جاء به الشرع، ولكن اختلاط الدم أو إعطاء الإنسان الدم لغيره لا يثبت عنه تحريم قط، الرضاع أمر جاء على خلاف القياس، جاء الشرع بالتحريم بسبب الرضاع وفي سِنٍّ معينة لا رضاع إلا في الحولين وما بعد الحولين لا تأثير له، وجاء بخمس رضعات معلومات يحرِّمن، فأما الدم فليس له تأثير في تحريم الأنساب أو المصاهرة أو الزواج لا يترتب عليه أي تحريم من هذا.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:13 PM
عندنا جارة تحتاج لنقل كلية إليها وزوجها رافض أن يتبرع، ويريد الأب من ابنها أن يتبرع لها ولكن الزوجة تريد من زوجها أن يتبرع لها وليس من ابنها لأنه كبير في السن ولا تريد من ابنها ذلك لأنها تريده أن يبقى بكامل عافيته ليتولى المسؤولية بعد ذلك فما الحكم في ذلك؟

القرضاوي
التبرع لا يأتي بالأمر وخاصة إذا كان الولد صغيراً فلا يجوز ذلك، يشترط في المتبرع أن يكون بالغاً، حتى أن البعض قال أنه لابد أن يبلغ سن 18 سنة، فالفقهاء مختلفين في سن البلوغ بعضهم قال 15، بعضهم قال 17 أو 18، بل الأطباء قالوا أن يبلغ 21 سنة، وهو ما يعتبر بسن الرشد لأن هذا الأمر خطير، فإذا كان الولد صغيراً فلا يجوز من أبيه أن يأمره، ولا يجوز له أن يأخذ أي عضو فيه، وإذا كان كبيراً فهو أمير نفسه، إن شاء تبرع لأمه وإن شاء لم يتبرع لها، هذا ليس من شرائط البر أن يتبرع لها بعضو منه، هذا أمر مندوب وليس مفروض، ولا يجوز للأب أن يجبر ابنه على التبرع لأمه، لأن هذه الأشياء ليست من الأمور الواجبة حتى يؤمر عليها الإنسان، هذه أشياء يتطوع بها الإنسان باختياره وبإرادته المحضة وليس لأحد أن يجبر أحداً على التبرع بعضو من أعضاءه، لابد أن تطيب نفسه تماماً بهذا الأمر.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:14 PM
فضيلة الشيخ القرضاوي بخصوص الفتوى الشرعية في متى يحكم على الشخص أنه توفى؟

القرضاوي
هذا الموضوع بحثته المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في ندوة تتعلق ببداية الحياة ونهايتها، بين الفقهاء والأطباء وظلت أياماً وأصدرت فيها قرار، هذا القرار هو الذي اعتمد عليه المجمع الفقهي الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي الذي يمثل فيه كل دول العالم الإسلامي هذا المجمع انعقد في المؤتمر السنوي في عَمَّان سنة 1986م وأصدر قراراً، قال الموت يتحقق بأحد أمرين إما بتوقف القلب وهذا المعروف قديماً فكانت الناس تعرف أن الشخص مات عندما لا تسمع نبضات قلبه وتنفسه توقف تماماً، ولكن المجمع هنا قال أن توقف القلب هو توقف لا رجعة فيه ويقرر ذلك الأطباء المختصون فقد يتوقف القلب هو توقف لا رجعة فيه ويقرر ذلك الأطباء المختصون فقد يتوقف قلب الشخص توقفاً مؤقتاً ثم يعود إلى النبض فهنا لابد من توقف القلب توقف لا رجعة فيه، والأمر الثاني هو هلاك وتلف جذع الدماغ أو جذع المخ وهو الأساسي بحيث يتلف تلفاً لا رجعة فيه ويأخذ في التحلل وهذا يعرفه الأطباء بإشارات كهربائية، فإذا وجد أحد الأمرين فيعتبر الشخص في هذه الحالة متوفى، وقال الأطباء إن أساس وفاة القلب هو وفاة المخ لأنه من الممكن أن يعمل قلب الشخص وهو ميت أي أن هذه المضخة الدموية تعمل وهو ليس عنده أدنى إحساس ولا وعي ولا أي شيء إطلاقاً




أى أن الأحكام الفقهية تقوم بعد ذلك إذا تحقق الموت بهذه الوسائل؟

القرضاوي
نعم هذا يترتب عليه، فإذا أصيب إنسان في حادثة تعرف أن حوادث السيارات والطائرات في العالم كله بالملايين، فهذه الحوادث يمكن أن يؤخذ الشخص منها وهو معلوم أن مخه انتهى فمن الممكن أن يؤخذ في هذه الحالة ويوضع تحت الأجهزة حتى تنقل منه الأعضاء إذا كان هو موصياً بذلك فعندنا بالنسبة للمسلمين يشترط أن يوصي هو بهذا الأمر لأنه هو الذي يملك بدنه ونحن نشجع الناس أن يوصوا بهذا فإذا أصيب الإنسان فهو في النهاية سيدفن وسيأكله التراب، ويأكله الدود بعد أيام قليلة فإذا انتفع آخرون فقد نال أجراً كبيراً (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:14 PM
بيع وشراء الأعضاء والحكم الشرعي فيها؟

القرضاوي
الشرع لا يبيح بحال من الأحوال أن تصبح أعضاء الإنسان إلى سلعة تباع وتشترى، الله سبحانه وتعالى كرَّم الإنسان (ولقد كرمنا بني آدم) فلا يجوز أن يصبح الإنسان بضاعة، وللأسف يستغل فقر الناس في بعض البلاد ويذهبون ليشتروا كلاهم وأعضائهم هذا لا يُقبل في نظر الإسلام، البيع كما عرَّفه الفقهاء هو مبادلة مال بمال بالتراضي والإنسان لا يمكن أن يكون مالاً لذلك البيع محرم وغير شرعي، إنما يجوز للإنسان إن أعطاه شخصاً كليته أن يهديه هدية، يعطيه إكرامية إنما لا يتفق معه على البيع بسعر فيقول اشتريها منك بـ 10 آلاف، فيرد الآخر لا أبيعك إياها إلا بـ 12 ألف، وتصبح العملية مساومة هذا أمر لا يجوز، إنما لو تبرع شخص كأن تكون هناك قرابة بينهما، أو خدمة أداها له، لفضل يرجوه منه هذا لا بأس به ويجب التشديد في هذه القضية، بيع الأعضاء لا يجوز بحال من الأحوال.




بالنسبة لبيع الأعضاء، لو اضطر الإنسان لنقْلِ عضو معين لنقُلْ أنه ليس في البلاد الإسلامية وإنما خارجها، وهناك من يبيع هذه الأعضاء وفلان يحتاج إلى عضو معين فهل عليه من حرج لو اشترى هذا العضو؟

القرضاوي
الإنسان سواء كان مسلماً أم غير مسلم لا يُباع، الإنسان الحر لا يُباع، كما جاء في الحديث "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة … رجل باع حراً فأكل ثمنه" فبيع الحر وشراء الحر أو شراء عضو منه لا يجوز بحال، إنما يجوز الإهداء، يجوز الإكرام، والتبرع فلا يتبرع الإنسان إلا في حدود معينة فلا يجوز له أن يتبرع إن كان التبرع يضره هو، وكذلك يسأل الكثيرون هل يجوز أن يزرع الإنسان المسلم في جسمه عضو لإنسان غير مسلم؟ طبعاً يجوز لأن الأعضاء في الإنسان لا تسلم ولا تكفر، فالأعضاء كلها مسلمة كل ما هو داخل جسم الإنسان يسبح بحمد الله، وما من شيء إلا يسبح بحمد الله، وكما يجوز أن يأخذ المسلم من غير المسلم يجوز أن يعطي المسلم عضوه لغير المسلم أيضاً، فلن يكونوا هم أكرم منا فهم يعطوننا ونحن لا نعطيهم، الله تعالى يقول (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم) فبرهم والإحسان إليهم مطلوب (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً) والأسير في ذلك الوقت كان من غير المسلمين (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءاً ولا شكوراً).



لا يجوز نقل عضو من الميت إلا أن يوصي بذلك ولكن إذا هذا الميت لم يوص هل يجوز لأوليائه ولأهله أن يتبرعوا بعضو من أعضائه؟

القرضاوي
هذا أمر قابل للاجتهاد، إذا كان أهله يعرفون أنه لا مانع في هذا فلعله لم يخطر بباله هذا الأمر، لم يخطر بباله أنه سيصاب في حادث، ولعله لو سُئل في هذا لرحَّب به، فمما يعرفون من أخلاقه ومن سلوكه أنه لو سُئل عن هذا الأمر لأجازه ولرحَّب به، فلا مانع أن يتصرَّفوا بناءً على معرفتهم به.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:15 PM
نريد أن نسأل عن جواز نقل أعضاء الحيوانات إلى الإنسان، وإذا كان هذا الحيوان نجس كالكلب والخنزير وقد ثبت في الطب أنه من الممكن أن يؤخذ من الحيوانات بعض الأجزاء.

القرضاوي
ناقشت ذلك في المؤتمر وقلت أولاً أن هناك خلاف في هذه القضايا، حتى أن الإمام مالك قال أن كل حي طاهر حتى الكلب، وهناك من قال أنه حتى الخنزير طاهر، فالإمام الشوكاني قال أن الخنزير طاهر وقوله تعالى (فإنه رجس) يقصد أن لحمه خبيث، فمن هذه الناحية هناك متسع في الفقه، من ناحية أخرى أنا أقول أن النجاسة الممنوعة شرعاً هي التي يحملها الإنسان ظاهراً، أما النجاسة التي يحملها في الباطن فلا عبرة بها، دليل أن باطن الإنسان فيه البول وفيه البراز وفيه الدم ولا عبرة بهذا، فإذا أدخلت عضواً من حيوان نجس في داخل الجسم فهذا ليس له أثر في أحكام الطهارة التي تبنى عليها الصلاة أو غيرها.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:15 PM
أريد أن أسأل سؤال من شقين
الشق الأول: مادامت أجسامنا ملك لله سبحانه وتعالى فكيف نتبرع فيما لا نملك؟
الشق الآخر: إذا وجد من يتبرع بالمال لشراء هذا العضو ووجد إنسان آخر يتبرع بالعضو نفسه فأيهما نأخذ؟

القرضاوي
بالنسبة للشق الأول: لقد تكلمنا عن هذه القضية وقلنا أن الإنسان يملك التصرف في جسده بما لا يضره لأنه "لا ضرر ولا ضرار" فلا يضر الإنسان نفسه ولا يضار غيره (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً)، (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)، ولذلك قالوا إن الإنسان يحرم عليه أن يأكل ما يضره أو يتناول ما يضره، هذه قاعدة عامة، وعلى هذا الأساس أفتى كثير من العلماء بتحريم التدخين قالوا لأنه يضر بالإنسان ولا يجوز للإنسان أن يضر بنفسه، تحريم المخدرات وهذه الأشياء، فالإنسان يمكنه أن يتصرف في بدنه بما لا يضره، ومن هنا قلنا أن التبرع بالدم يجوز مع أنه من جسد الإنسان، وبه قوام حياته، فلا حرج للإنسان أن يتبرع بالدم ولا حرج للمرأة أن تتبرع باللبن، قلنا أن التبرع جائز بشروط معينة ومن هذه الشروط ألا يكون هناك حق لأحد، فقد استفتتني إحدى الأخوات أنها تريد أن تتبرع بكليتها لأختها ولكن زوجها رفض، فهل من حق الزوج أن يرفض؟ طبعاً من حقه أن يرفض لأنه يريد امرأته سليمة 100% فقد يخشى عليها بعد مدة أن يصيبها شيء فتصبح مشكلة بالنسبة له، وهي حتى تتبرع بكليتها لابد أن تدخل المستشفى وتعمل عملية وكلها من حقوق الزوج، فلا يجوز للإنسان أن يتبرع بشيء للآخرين فيه حقوق.
بالنسبة للشق الثاني فلا يجوز التبرع بالمال لشراء العضو، لأننا قلنا أن الشراء لا يجوز، نفرض أن الشخص مليونير يستطيع أن يشتري إنسان بحاله فنقول له لا يجوز ثم أن التبرع بالمال أنا ذكرت هذه القضية في المؤتمر هل يجوز للإنسان أن يجمع صدقات حتى يعمل عملية من هذا النوع، فهناك بعض الناس أتوني ومنهم من يريد أن يجمع لزوجته أو لنفسه أموال لعمل عملية يحتاج أن يسافر لأجلها إلى أمريكا أو غيرها وتكلفة هذه العملية نصف مليون أو ما شابه فهل أنا أطالب الناس أن يدفعوا لي أو لزوجتي أو لأخي نصف مليون درهم أو نصف مليون ريال وهناك أناس يموتون من الجوع، فهذه الـ نصف مليون من الممكن أن أدفعه لـ 500 أسرة محتاجة كل أسرة أعطيها 1000 ردهم فهذا نوع من الإسعاف إذا كان هذا الشخص لديه أموال فهو حر التصرف فيها يعمل فيها عملية إلا إذا كان هناك شخص يريد أن يتبرع له ليعمل العملية وليس ليشتري العضو، خصوصا إذا كان المريض هذا عالِم وينتفع الناس من علمه، أو رجل تنتفع به الأمة، فقد يتبرع له غني بتكاليف العملية هذا جزاه الله خيراً إنما يتبرع للشراء فهذا غير جائز.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:15 PM
لقد تبرعت بالدم في بنك الدم عدة مرات ثم حصلت على مبلغ مقابل هذا التبرع لعدة مرات فهل يجوز لي أخذ هذا المال؟

القرضاوي
هل هذا المبلغ ثمن أو إكرامية، إذا كان من باب الإكرامية أو التشجيع على التبرع فلا مانع منه، إنما إن كان ثمناً فهذا ليس مقبولاً وأنا أعتقد أنهم لا يعطونه ثمناً إنما هم يشجعون الناس للتبرع بالدم حيث أن اسمه تبرع، فدائما النداءات تنادي الناس للتبرع بدمائهم، جائز أنهم يعطون بعض الناس فيجدونهم فقراء، فالدم عبارة عن ماذا؟ هو نتيجة الأغذية كأنني أخذت منه كم أكلة فأعوضه فعندما أراه إنسان فقير فلا مانع أن أعطيه مبلغ، إنما لو كانت العملية كالبيع كأن يقول أعطيك لتر وتعطيني كذا فهذا لا يجوز.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:16 PM
لو رأت الدولة أن تسن أو تشرع قانون لجمع الأعضاء ممن يتوفون في الحوادث هل يجوز هذا الأمر؟

القرضاوي
يجوز وهناك بعض البلاد مثل السعودية وأيضاً في قطر عرض علينا مجموعة من العلماء قانون لزراعة الأعضاء ومسألة الوفاة الدماغية وأخذنا قرار المجمع وهناك تعطل الوظائف وأنا أعتقد أن ما قاله الدكتور صحيح، وأن الجذع إذا تعطل لابد أن تكون كل وظائف الدماغ قد تعطلت المهم أننا أخذنا بهذا وأصبح قانوناً، فلا مانع لدولة الإمارات مثلاً أن تأخذ بهذا وتنظم هذا الأمر لأنه أصبح حاجة ماسة للناس والكثيرون الآن للأسف في عصرنا كثرت أمراض الفشل الكلوي، فلا مانع أن نواجهها بقانون ينظم هذا في ضوء الشريعة الإسلامية وقواعدها وأحكامها.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:17 PM
بعض الفتاوى فى القضايا الطبية

مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
الشبكة الاسلامية

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:27 PM
رقم الفتوى : 22659
عنوان الفتوى : موقف الشرع من عمليات تحويل الجنس
تاريخ الفتوى : 12 رجب 1423

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س/ أنا شاب عمري 22سنة أعاني من اضطرابات نفسية وغير مستقر تماما. أحب التشبه بالنساء كثيراً وأتمنى أنني كنت امرأة لكن لله في خلقه شؤون.لذلك وجدت الحل المناسب والذي يمكن أن أكون مرتاحاً نفسياً بعد عمله هو السفر وعمل عملية تحويل الجنس من ذكر إلى أنثى لكي أمارس حياتي بشكل طبيعي كما تمارس حياتها أي فتاة .. أرجو إفادتي قريبا وبأسرع وقت ممكن هل يمكنني ذلك أم لا ولكم تحياتي

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فننصحك أولاً بإجراء الفحوصات اللازمة عند الثقات من الأطباء لجهازك التناسلي، فإذا أجريت ذلك وتبين أن الأجهزة الذكورية عندك طبيعية فإنه لا يجوز لك الإقدام على عملية التغيير، وراجع التفاصيل في الفتوى رقم 1771 وإن تبين بالفحوصات أن الجهاز التناسلي لديك هو جهاز أنثى وإن كان الظاهر أنه جهاز ذكر فإنه لا بأس عليك في إجراء عملية التغيير.
أما بالنسبة للأمور النفسية فإنه يمكنك معالجتها بالصبر، واللجوء إلى الله، ومجالسة الصالحين، والتعوذ بالله من الشيطان ووساوسه، وننصحك بعرض نفسك على طبيب نفسي تثق فيه.
نسأل الله أن يصلح حالنا وحالك، وأن يصرف عنا وعنك نزغات الشيطان.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:28 PM
رقم الفتوى : 1771
عنوان الفتوى : عملية تحويل الجنس من المحرمات
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420

السؤال
أنا سيدة مسلمة لا أشعر بأنوثتي وأشعر في داخل نفسي أنني رجل وقد تزوجت ولكن كنت أشعر أن رجلا يعاشر رجلا وانتهى الزواج بالطلاق علما بأن الأطباء قالوا بأن الأجهزة الأنثوية طبيعية السؤال : هل يجوز لي شرعا أن أجري عملية تحويل جنسي من الأنثى إلى الذكر رغم أني لست خنثى وعلما بأن أجهزتي الأنثوية كاملة أرجو الإجابة مفصلة وبالأدلة الشرعية الكاملة وشكرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك أن تتقي الله تعالى وترضي بما قسم لك وبما خلقك عليه من أنوثة، وأسال الله تعالى أن يصرف عنك ما ابتلاك به، ولا تتركي الشيطان يلعب بك ويزين لك ما لا تحمد عقباه، وعملية التحويل التي ذكرت لا تجوز لما فيها من تغير خلق الله تعالى، وذلك من عمل الشيطان الذي تعهد أنه سيغوي به بني آدم قال تعالى: ( إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً * لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً * ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً * يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً * أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصاً ) [النساء: 117-121]
وننصحك أن تلجئي إلى العلاج المشروع الذي يذهب عنك هذا الشعور بأن يكون علاجاً طبيعياً أو رقى شرعية، لا لجوءاً إلى سحرة أو مشعوذين.
ثم إن عليك أن تنتبهي إلى أن ميل المرأة إلى أن تكون رجلاً يعنى أنها تستمتع بالنساء كما يستمتع بهن الرجال، وهذا لا يقل خطورة عن ميل الرجل إلى أن يكون مستمتعاً بالرجال أو مستمتعين به، ولا يخفى أن هذا انحراف خطير عن الفطرة، وقد أهلك الله بسببه قوم لوط وأنكر عليهم سماحهم لأنفسهم بأن يحولوا مسلك غرائزهم التي فطرهم الله عليها، ولو أنهم كبحوا جماح الأنفس لعادت إلى مسارها الصحيح ولكنهم اتبعوا أهواءهم ، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله .
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:28 PM
رقم الفتوى : 46857
عنوان الفتوى : تحويل الخنثى.. بين الحظر والإباحة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1425

السؤال

أولا :- جزاكم الله خيرا على هذا الجهد لخدمة الإسلام
سؤالي حول الجنس الثالث وهو الذي يحمل الصفات الذكرية والأنثوية عند الولادة .
ما حكم الشرع في إجراء عمليات التحويل لهم وما حكم الطبيب الذي يجري الجراحة وما حكم زواجهم وهل يؤمون في الصلاة إذا وجد غيرهم .
أتمنى أن تفيدوني في هذا الموضوع بالتفصيل لأنه انتشر الآن في بلادي بسبب زواج الأقارب
وجزاكم الله عنا خير جزاء

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالخنثى أو ما يسمى بالجنس الثالث له حالتان:

الأولى: أن يتبين حاله من ذكورة أو أنوثة بظهور ما يدل على ذلك، وهذا يعامل كما يعامل الجنس الذي بان منه فيعامل كالذكور إذا بان ذكرا، ويعامل كالإناث إذا بان أنثى.

والثانية: ألا يتبين حاله، وهذا يسمى الخنثى المشكل، وهذا يعامل بالأحوط من الأحكام، كما هو مبين في الفتوى رقم: 28578 ويجوز لهذا الخنثى المشكل أن يجري عملية تحويل إلى الذكورة أو الأنوثة بحسب ما يراه الأطباء أقرب إلى خصائصه الناتجة من إجراء الفحوصات اللازمة، لأن القول بعدم جواز ذلك يجعل الخنثى المشكل يعيش حياته في عنت ومشقة.

أما الخنثى الذي تبين حاله فلا يجوز له إجراء عملية التحويل لأنه إما ذكر، فلا يجوز له أن يتحول إلى أنثى، وإما أنثى، فلا يجوز لها أن تتحول إلى ذكر، ولكن يجوز لهذا الشخص أن يجري عملية لإزالة المظاهر التي هي من الجنس الذي لا ينتمي إليه، ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية: 22659، 1771، 35970.

ومما سبق نعلم حكم الطبيب الذي يجري العملية، ففي الحالات التي يجوز فيها التحويل فليس على الطبيب شيء، وفي الحالات التي لا تجوز فيها التحويل، يكون إجراؤه العملية حراما.

وأما عن الزواج من الخنثى، فإن كان ممن بان حاله أو أجريت له عملية التحويل بشروطها، فلا بأس في الزواج به، لأنه حينئذ ليس خنثى، بل بحسب جنسه، وإن كان ما زال مشكلا، فلا يجوز الزواج به، لأنه يعامل بالأحوط كما تقدم، ومثل ذلك يقال في الصلاة خلف الخنثى، حيث يعامل في ذلك بالأشد إن كان مشكلا، ويعامل بحسب جنسه إن بان أو حول.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:28 PM
رقم الفتوى : 28578
عنوان الفتوى : الخنثى يعامل عند كل جنس بضده
تاريخ الفتوى : 13 ذو الحجة 1423

السؤال
هل يجوز للخنثى أن يجلس مع النساء أو الرجال ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن القاعدة العامة التي عليها جمهور العلماء أن الخنثى يعامل بالأحوط فيما يختلف فيه الحكم بين الرجل والمرأة، وعليه.. فإن الخنثى يعامل عند الرجال على أنه امرأة ويعامل عند النساء على أنه رجل، فلا يجوز أن يخلو به رجل أجنبي ولا تخلو به امرأة أجنبية، وكذا العورة فلا تكشف أمام الرجال الأجانب لاحتمال كونه امرأة، ولا أمام النساء الأجنبيات لاحتمال أن يكون رجلاً.
وللفقهاء في أحكام الخنثى تفاصيل كثيرة واختلافات متشابكة لا تتسع الفتوى لذكرها.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:29 PM
رقم الفتوى : 44770
عنوان الفتوى : زيادة حجم الذكر.. رؤية شرعية
تاريخ الفتوى : 08 محرم 1425

السؤال

لدي سؤال وأرجو منكم أن تفيدونا، يوجد دواء يعلن عنه عن طريق شبكات الإنترنت، وهذا الدواء كما يقولون يزيد من حجم وطول عضو الذكر لدى الرجل، فهل يعتبر استعمال هذا الدواء محرماً ويدخل تحت الآية التي تقول "فليغيرن خلق الله "، أفيدونا بارك الله فيكم؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن تغيير خلق الله محرم بالكتاب والسنة، فمن الكتاب قوله تعالى حكاية عن إبليس: وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا [النساء:119]، وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله.

وبتتبع المسائل التي ورد النهي بشأنها، وجدناها إما خصاء أو نمصاً أو وشماً ووشراً أو تفليجاً للأسنان أو وصلاً للشعر ونحو ذلك، فهي كلها أمور تتدخل فيها يد الإنسان، وقد أباح أهل العلم منها ما دعت إليه الضرورة.

فنستنتج إذاً أن زيادة حجم الذكر عرضاً أو طولاً إذا كان يحصل بعملية جراحية، فإنه لا يباح إلا للضرورة كأن يكون عنينا(صغير الذكر بحيث لا يتأتى منه الوطء)، وإن كان يحصل بتناول دواء معين فإنه حينئذ يكون من باب النمو مما لا دخل ليد الإنسان فيه، وبالتالي فهو إذاً مباح ما لم يؤد إلى ضرر آخر.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:29 PM
رقم الفتوى : 15546
عنوان الفتوى : حكم تضخيم عضو التناسل بحركات رياضية
تاريخ الفتوى : 10 صفر 1423


السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هناك حركات رياضية للعضو التناسلي من وصف الطبيب تجعله أنشط وأقوى وأضخم وأطول. وهي حركات ليس فيها أي ضرر أو آلام, بل هي صحية وينصح بها كثير من الأطباء ويقولون إنها وقاية من أمراض كثيرة. وأنا أمارس هذه الرياضة, ووجدت تحسنا في الجماع مع أهلي. ولاحظت سهولة في إرضاء شهوتها. وهي تجعل العضو يكبر طبيعيا مع الوقت كما يكبر أي عضو آخر نتيجة رياضة أو تغذية. وهي صحية ووقاية. فهل فيها من حرام أو تغيير خلق الله. الهدف إرضاء الزوجة والمتعة بالحلال.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن كان يشكو من صغر آلته بصورة خارجة عن العادة بحيث يؤثر ذلك على معاشرته لزوجته فلا حرج عليه أن يفعل بنفسه ما ذكرت في السؤال، مع حفظ العورة من أي أحد إلا زوجته، وأما إن فعل ذلك لمجرد زيادة الاستمتاع بالعضو المذكور، فذلك من خوارم المروءة التي لا ينبغي فعلها حياءً من الله، وأدباً مع ملائكته، وحذراً من حضور ووسوسة الشيطان.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:29 PM
رقم الفتوى : 37221
عنوان الفتوى : حكم تفليج الأسنان للتنظيف
تاريخ الفتوى : 14 رجب 1424

السؤال
ما حكم تفليج الأسنان للتخلص من الرائحة الكريهة بحيث يمكن تنظيفها وليس للزينة؟

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل أنه لا يجوز وشر الأسنان ولا تفليجها، لما فيه من تغيير خلق الله تعالى، كما ورد في الحديث الشريف، وقد بينا ذلك في الجواب رقم: 3862. قال القرطبي رحمه الله: هذه الأمور محرمة، نصت الأحاديث على لعن فاعلها، ولأنها من باب التدليس، وقيل من باب تغيير خلق الله تعالى. اهـ.
فإن احتاج المرء إلى تفليج أسنانه لقبح منظرها أو لمرض ألمَّ بها، فلا بأس بذلك، لأنه لا يكون للحسن في هذه الحالة، ولكن ينبغي أن لا يتوسع في هذا الأمر إلا بقدر الحاجة، وإن تفليج الأسنان للأمر المذكور في السؤال، لا يعد حاجة مبيحة له، إذ العادة أن يتم تنظيف الأسنان دون حاجة إلى فُرج بينها، وهذا أمر معلوم عند الناس جميعا، فيُخشى على الأخ السائل إن هو فعل ذلك أن يدخل في اللعن المذكور في الحديث لعدم وجود حاجة معتبرة شرعا إلى فعله.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:29 PM
رقم الفتوى : 3862
عنوان الفتوى : حكم التصرف بالأسنان من تقصير أو تعديل بقصد التجميل
تاريخ الفتوى : 10 محرم 1422

السؤال
أود أن أسأل عن حكم حف الأسنان الأمامية مع العلم بأنني أضع تقويم أسنان وقال لي الطبيب المعالج بأنه سيقوم بقص بعض الأسنان الأمامية وذلك لأن أحد الأسنان أطول من الآخر أفيدوني جزاكم الله خيراً فأنا في حيرة من أمري فمظهر السن ملفت للنظر للذي سيدقق في أسناني الأمامية فهل هذا حرام أم حلال وجزاكم الله خيراً.

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذكر الطبري - ونقل ذلك عنه القرطبي كالموافق له - أن حديث ابن مسعود في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى ، فيه دلالة على أنه لا يجوز تغيير شيء من خلق المرأة الذي خلقها الله عليه بزيادة أو نقص ، التماساً للحسن لزوج أو غيره، سواء فلجت أسنانها أو وشرتها أو كان لها سن زائدة فأزالتها أو أسنان طوال فقطعت أطرافها ، انتهى محل الغرض منه.
وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أنه يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم : " المتفلجات للحسن" أن المذموم من ذلك ما كان التماساً للحسن ، فلوا احتاجت إلى ذلك لمداواة مثلاً جاز .
وبناء على ما تقدم من كلام العلماء ، فإنه لا يجوز حف الأسنان إذا كان المقصد من ذلك التجميل فقط وتحسين المنظر.
أما إن كانت هنالك حاجة أخرى تدعو إلى ذلك ، كالمداواة أوإزالة التشوه الفادح فإنه يجوز.
والله تعالى أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:30 PM
رقم الفتوى : 6997
عنوان الفتوى : حكم استخدام الإبر الصينية لتخفيف الوزن
تاريخ الفتوى : 25 ذو القعدة 1421


السؤال

هل يجوز استخدام ما يعرف بالإبر الصينية في تخفيف الوزن؟(وهي عبارة عن إبرة توضع تحت الأذن تتسبب في ضعف الشهية)


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن استخدام الإبر المذكورة، إذا كان قاصراً على إضعاف الشهية فقط، من دون أن تكون له آثار جانبية تؤثر على صحة الإنسان، فلا حرج فيه، لأنه والحالة هذه وسيلة من وسائل تقليل الأكل، وهو أمر مشروع، بل إن إعطاء النفس كل رغباتها ليس من الخلق المحمود، وقد يعود على الإنسان بالضرر، فقد أخرج الترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح: "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه."
وقال الشاعر:
وأنت إذا أعطيت بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:30 PM
رقم الفتوى : 7793
عنوان الفتوى : طريقة التداوي بالإبر الصينية، وتوصيفها الشرعي.
تاريخ الفتوى : 01 صفر 1422


السؤال

المسلم أمام أسلوب آخر للعلاج الطبي، وهذا الأسلوب نوعان: الأول هو الطريقة الصينية(أي وخز الإبر في الجسم) والثاني يسمى Energy أي الطاقة، الأفضل أنكم تبحثون التفاصيل حول الأسلوبين مع أطباء مسلمين ثم الجواب على سؤالي وهو ما رأي الشرع في استخدامه؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فيجوز للمسلم أن يتداوى بكل شيء إلا ما خصه الدليل بالمنع كالمسكرات، لقوله صلى ‏الله عليه وسلم: " إن الله جعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بمحرم" رواه أبو داود.‏
والأدوية غير منحصرة في دواء معين، فقد جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: "أحسنهم خلقاً". ثم قال: يا رسول الله أنتداوى؟ ‏قال: "تداووا فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله" ‏رواه أحمد.‏
والإبر الصينية نوع من أنواع العلاج استخدم منذ خمسة آلاف سنة، بعد أن لوحظ أن ‏تدليك نقاط معينة في الجسم يحدث تأثيراً إيجابياً في تحفيف الألم.‏
ويقوم هذا العلاج - أساساً- على وخز تلك النقاط بالإبر، فيحدث تنبيه للعضو المسبب ‏للألم فينشط جهاز المناعة. ويستخدم في العلاج إبر معدنية مرنة قوية غير قابلة للكسر أو ‏الصدأ، وهي مختلفة الطول، وتبقى في الجسم بحسب نوع المرض المراد علاجه.‏
وثبتت فاعلية العلاج بهذه الطريقة في كثير من الأمراض.‏
أما العلاج بالطاقة فهو أنواع: فهناك العلاج بالطاقة الذرية، والطاقة المغناطيسية، والطاقة ‏الإشعاعية، والطاقة الشمسية، والطاقة المأخوذة عن طريق اتباع نظام غذائي محدد ‏وموصوف.‏
ولا حرج في التداوي بهذه الأنواع - وكذا الإبر الصينية- مادامت تستخدم من قبل ‏مختص خبير في هذا النوع من العلاج، لأن العلاج عند غير مختص قد يسبب ضرراً بالغاً ‏لخطورة هذه المواد. والله أعلم. ‏

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:30 PM
رقم الفتوى : 7243
عنوان الفتوى : حكم التداوي بأحجار الكريستال ونحوها
تاريخ الفتوى : 20 ذو الحجة 1421


السؤال

أريد أن أعرف رأي الشرع من استخدام الحجارة البلورية أو الكريستال crystal للعلاج الطبي وهل هي حلال أم تعتبر نوعا من الشرك؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما ثبت شرعاً ، أو علماً ـ بالحس والتجربة ـ نفعه وفائدته في علاج مرض ما، فلا حرج في التداوي والمعالجة به. فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أذن في التداوي، وقال: "ما أنزل الله داء إلا وله دواء".
والدواء ما هو إلا سبب من الأسباب المأذون بالأخذ بها.
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين عليه رحمة الله: الدواء سبب للشفاء، والأسباب إما أن تكون:
- شرعية: كالقرآن والدعاء.
- وإما أن تكون حسية: كالأدوية المادية المعلومة عن طريق الشرع: كالعسل، أو عن طريق التجارب، مثل: كثير من الأدوية، وهذا النوع لابد أن يكون تأثيره عن طريق المباشرة، لا عن طريق الوهم والخيال، فكل ما ثبت تأثيره بطريق مباشر محسوس، صح أن يتخذ دواء يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى... إلى أن يقول: وما لم يثبت كونه سببا شرعياً ولا حسيا، لم يجز أن يجعل سبباً، فإن جعله سبباً نوع من منازعة الله تعالى في ملكه وإشراك، حيث شارك ربه في وضع الأسباب لمسبباتها. انتهى كلامه رحمه الله.
وهو كلام حسن يرجع إليه في حكم هذه الحجارة المسؤول عنها وأشباهها. وعليه فإنا نقول للسائل: إذا ثبت عن طريق التجربة فائدة هذه الحجارة في علاج مرض ما، فلا حرج فيه، وكون مستخدميها لديهم إيمان ويقين بقوتها وتأثيرها لا يضر، ما دام ذلك لم يخرجها عن كونها سببا عادياً يقاوم المرض، ويدفعه بما أودعه الله فيه من خاصية أثبتها له الحذاق والمتمرسون الأخصائيون.
إذ من المعروف أن من الأسباب الحسية ما لا يكاد يخطئ بإذن الله تعالى، لكن يجب أن لا يكون الاعتماد على السبب بذاته، بل يجب أن يكون على خالقه ومسببه، فهو النافع، وهو الضار وحده لا شريك له.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:31 PM
رقم الفتوى : 21099
عنوان الفتوى : التداوي بأشعة الأشكال الهندسية...رؤية شرعية
تاريخ الفتوى : 05 جمادي الثانية 1423


السؤال

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السؤال / تردد مؤخرا بعض الأخبار عن تأثير الأشكال الهندسية وما ينتج عن ذلك من إشعاع خاص بالشكل الهندسي وتأثيره في علاج بعض الأمراض
وسؤالي هل تعليق أي شكل هندسي أو جسم ما لا يتعارض مع الشرع الإسلامي والسنة النبوية المكرمة ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج على الإنسان أن يتداوى بأشعة هذه الأشكال إن ثبت بالتجربة أو بعلم الطب نفعها؛ لأن علاج الأمراض يجوز بطريقتين:
الأولى : الطريقة القائمة على الرقى المأثورة والاستشفاء بآيات القرآن .
والثاني: الطريقة التجريبية والقائمة على الأخذ بالأسباب المادية التي ثبت نفعها في علاج الأمراض ، إلا إذا كان هذا العلاج بعين أو وسيلة محرمة، فإنه لا يجوز وإن زعم الأطباء أو أهل التجربة نفعه .
لكن إن كانت هذه الأشكال والانتفاع بها مبنياً على الاستدلال بالحوادث الفلكية على الحوادث الأرضية، والمزج بين القوى الفلكية، والقوابل الأرضية، فإن هذا هو التنجيم المحرم الذي يتعاطاه المنجمون والسحرة، فلا يجوز التداوي به.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:31 PM
رقم الفتوى : 10079
عنوان الفتوى : حكم التطعيم ضد الأمراض
تاريخ الفتوى : 14 جمادي الثانية 1422


السؤال
ما حكم التطعيم ضد مرض السحايا ؟

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن التطعيم ضد أي مرض يخشى انتشاره لا حرج فيه ؛ إذ لا فرق بين التطعيم خشية ‏مرض متوقع وبين العلاج من مرض نازل، وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‏‏"من تصبح بسبع تمرات من تمر المدينة لم يضره سحر ولا سم" متفق عليه ‏، وهو نص في جواز توقي المكروه قبل نزوله بالتطعيم وغيره.‏
والله أعلم.‏

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:31 PM
رقم الفتوى : 16417
عنوان الفتوى : معالجة تشويه الوجه لا يدخل في التشبه بالنساء
تاريخ الفتوى : 28 صفر 1423


السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب أعاني مثل الكثير من الشباب من تلك البقع التي تظهر في الوجه وهي تتسبب لي في مشكلة نفسية حيث أنني لا أريد زيارة طبيب مختص أو استعمال الأدوية حتي لا أتشبه بالنساء فماذا أفعل؟
جزاكم الله خيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام" رواه أبو داود .
فإن كان الأخ السائل مصاباً بمرض يؤذيه في وجهه، فلا بأس عليه من أن يذهب إلى الطبيب المختص ليصف له الدواء، وهذا الدواء ليس في استعماله تشبه بالنساء إذ المقصود بالتشبه بالنساء التشبه بهن فيما هو من خصائصهن.
كما بين ذلك أهل العلم في شروح الأحاديث الواردة في النهي عن التشبه بالنساء.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:31 PM
رقم الفتوى : 34199
عنوان الفتوى : حكم افتضاض بكارة امرأة للضرورة
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1424


السؤال

ما حكم الشرع في افتضاض بكارة مسلمة لظروف صحية قاهرة مزمنة ينصح الطبيب بفضها لأن البكارة تمنع سيلان الحيض كل شهر؟ وشكراً.

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان افتضاض بكارة المرأة المذكورة هو السبيل الوحيد إلى شفائها، وأكد الأطباء ذلك، فلا حرج في أن تجرى لها عملية تزال بها البكارة. قال الله تعالى:وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[الحج:78]. فكل ما يزيل ضرراً عن المرء يجوز فعله. قال في مراقي السعود:
قد أسس الفقه على رفع الضرر ===== وأن ما يشق يجلب الوطر
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:32 PM
رقم الفتوى : 37605
عنوان الفتوى : حكم استماع الموسيقى العلاجية
تاريخ الفتوى : 24 رجب 1424


السؤال
ما حكم الموسيقى العلاجية؟

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل في المعازف الحرمة، كما هو مفصل في الفتوى رقم: 6110، والفتوى رقم: 987.
لكن يستثنى من ذلك الدف، كما هو مبين في الفتوى المشار إليها.
واستثنى الشافعية استماع المعازف للعلاج إذا تعيّن بإخبار طبيبين عدلين، قال الرملي في النهاية: نعم، لو أخبر طبيبان عدلان بأن المريض لا ينفعه لمرضه إلا العود عمل بخبرهما وحلَّ له استماعه، كالتداوي بنجس فيه خمر، وعلى هذا يحمل قول الحليمي يباح استماع آلة اللهو إذا نفعت من مرض، أي لمن به ذلك المرض وتعين الشفاء في سماعه... 297/8.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:32 PM
رقم الفتوى : 6110
عنوان الفتوى : التحذير من الاستماع لآلات اللهو
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال

ما حكم الاستماع إلى الموسيقى؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن مما يؤلم القلب ويدميه انتشار تلك المعازف بين المسلمين انتشار النار في الهشيم وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" رواه البخاري، فتضمن هذا الحديث الإخبار عن حال كثير من المسلمين وما هم عليه من الإسترسال في هذا المحرم، بحيث إن الموسيقى تعومل معها كما يتعامل مع الحلال، فهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، حيث تضمن الإخبار عن مغيب وقع، وتضمن أيضا أن المعازف (آلات اللهو ـ الموسيقى) حرام لدلالة كلمة يستحلون، وهي لا تكون إلا للمحرم، بل أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم عن أقوام يخسف بهم لولوغهم في أنواع المحرمات وجمعهم بينها، فقال صلى الله عليه وسلم: "ثم ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها وتضرب على رؤوسهم المعازف، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قدرة وخنازير" رواه البيهقي وهذا الخبر فيه وعيد شديد لأصحاب هذه الملاهي وغيرها من المحرمات نسأل الله العافية والسلامة وحسن الختام. والله أعلم

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:32 PM
رقم الفتوى : 987
عنوان الفتوى : أنواع الغناء وحكم كل نوع
تاريخ الفتوى : 24 ذو الحجة 1424


السؤال

ماحكم الغناء ؟مع إعطاء الأدلة على تحريمه وما هو الجائز منه؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

الغناء أنوع، ولكل نوع حكم، وإليك التفصيل:
أولاً: إذا كان الغناء مشتملاً على آلة عزف ولهو (آلة موسيقى.) فهذا الغناء يحرم استماعه من الرجل والمرأة بالإجماع. وقد حكى الإجماع على تحريم استماع آلات العزف ـ سوى الدف ـ جماعة من العلماء، منهم الإمام القرطبي، وأبو الطيب الطبري، وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي، وابن القيم، وابن حجر الهيتمي. قال الإمام القرطبي:
"أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك. وكيف لا يحرم! وهو شعار أهل الخمور والفسق ومهيج الشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه". انتهى. نقله ابن حجر الهتيمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر (الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون، والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائة: ضرب وتر واستماعه، وزمر بمزمار واستماعه وضرب بكوبة واستماعه).
وقد دل على ذلك الكتاب والسنة، فمن ذلك حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر، والحر، والحرير، والمعازف" أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم، فهو صحيح. ولفظ (المعازف) عام يشمل جميع آلات اللهو، فتحرم إلا ما ورد الدليل باستثنائه كالدف فهو مباح.
وقوله صلى الله عليه وسلم (يستحلون) من أقوى الأدلة على تحريم المعازف إذ لو كانت المعازف حلالاً فكيف يستحلونها!.
وأيضا: دلالة الاقتران في الحديث تفيد التحريم حيث قرن المعازف مع الخمر والحرير والحر: (الزنا) وهي محرمات قطعاً بالنص والإجماع.
ومن الأدلة على تحريم الغناء قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين) [لقمان: 6]، قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية، قال ابن مسعود في قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) قال: هو والله الغناء. وهناك أدلة أخرى تركناها للاختصار يمكنك الاطلاع عليها في كتاب إغاثة اللهفان عن مصايد الشيطان، للإمام ابن القيم رحمه الله. والله أعلم.

وأما الضرب بالدف فالصحيح جوازه للنساء في الأعياد والأعراس، شريطة أن يكون الكلام المصاحب له حسن المعنى، غير فاحش، ولا مهيج للغرائز، وأن يكون مقتصراً على النساء.
ثانياً: إذا كان الغناء بدون آلة، وهذا نوعان.
الأول: أن يكون من امرأة لرجال، فلا شك في تحريمه ومنعه، كما منعتها الشريعة من الأذان للرجال، ورفع الصوت بالقراءة في حضورهم فإن غنت لنساء، بكلام حسن، في مناسبة تدعو إلى ذلك كعرس ونحوه جاز ذلك.
الثاني: أن يكون الغناء من رجل: فينظر في نوع الكلام، فإن كان بكلام حسن يدعو إلى الفضيلة والخير فقد أباحه جماعة من العلماء، وكرهه آخرون، لا سيما إن كان بأجرة، والصحيح جواز النافع من الشعر والحداء، مع عدم الإكثار منه، وإن كان بكلام قبيح يدعو إلى الرذيلة، ويرغب في المنكر، ويصف النساء أو الخمر ونحو ذلك فهو محرم كما لا يخفى.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:32 PM
رقم الفتوى : 5385
عنوان الفتوى : حكم تناول المنشطات الجنسية
تاريخ الفتوى : 17 ذو القعدة 1421


السؤال

ما رأي الشرع في استخدام الأدوية والمنشطات الجنسية بالنسبه للأزواج من أجل زيادة النشوة و المتعة الجنسية بشكل خاص؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمواد التي تنشط الغريزة الجنسية إما أن تكون طبيعية كبعض الخضروات أو الفواكه أو بعض البقوليات وما أشبه ذلك من أعشاب الغابات أو غيرها. فتناولها باعتدال دون إسراف، الأصل فيه أنه مباح، ما لم يؤد إلى ضرر معتبر شرعاً، وعندئذ يمنع تناول النوع الضار فقط دون غيره. وإما أن تكون المنشطات مصنعة من مواد كيميائية أو غير ذلك، كالعقاقير، والأقراص ( الحبوب) المعدة لهذا الغرض، فحلها أو حرمتها متوقف على وجود الضرر من عدمه وإن كانت لا تخلو في الغالب من آثار جانبية على وظائف البدن المختلفة، فقد ثبت بالتجربة أن لها آثاراً سلبية، لأن حقيقة عملها أنها تقوم بمخادعة طبيعة الجسم، وإيهامه أن لديه طاقة مضاعفة، فيتصرف بناء على هذه الحالة، فيقوم بجهد عضلي فوق طاقته، وتبعاً لذلك يتحمل القلب والدورة الدموية جهداً غير مألوف، وبعد الإفاقة يعجز الجسم والقلب عن تحمل النتائج، فتحصل حالات من قبيل انقباض عضلات القلب، والإعياء الشديد. ومنها ماكان سبباً في وفاة عدد من الأشخاص. وعليه فالأصل منعها والامتناع عنها، إعمالاً لقاعدة: لا ضرر ولا ضرار. وسداً لذريعة قتل النفس بغير حق.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:33 PM
رقم الفتوى : 64814
عنوان الفتوى : حكم العلاج بالنيكوتين للإقلاع عن التدخين
تاريخ الفتوى : 12 جمادي الثانية 1426


السؤال

نويت ترك عادة التدخين منذ شهر أو أكثر، والآن أضع نوعا خاصا من العلاج عبارة عن ملصق يفرز مادة النوكتين ليتم تخفيف جرعة الإدمان شيئا فشيئا، والحمد لله ها أنا ذا في آخر مراحل تركه، ويمكنني القول أن العلاج بدأ ينفع وبعد 12 سنة تدخين ها أنا ذا أتركه وأحتسب العذاب الذي عانيته حتى أتركه عند الله سبحانه وتعالى وإن شاء الله إني لن أعود إلى هذا أبدا وأسأل الله أن يتوب علي.
السؤال:

1- هل مادة النكوتين التي تدخل في دمي حاليا عن طريق الملصقات بهدف العلاج ولم يتبق على العلاج إلا أسبوع وينتهي هل هي محرمة؟.
2- لشدة تأثري بالمدخنين فقد امتنعت عن الجلوس معهم حتى لا أعود إلى التدخين، فما زالت نفسي متعلقة به ولا أريد أن أضعف ولكن أخي مدخن وهو أحد الأشخاص الذين أصبحت أتجنب أن أجالسهم كثيراً حتى لا أشم رائحة التدخين فهي أصبحت من أشنع الروائح على قلبي فهل هذا حرام؟ وهل قلة زيارتي لأخي لهذا السبب باب من أبواب قطع الرحم؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد كان من واجبك أن تطرح سؤالك هذا قبل أن تبدأ في استعمال ما سألت عن حليته، فإنه لا يحل لامرئ أن يفعل فعلاً حتى يعلم حكم الله فيه، أو يسأل العلماء العاملين.

وفيما يتعلق بالنيكوتين، فإن استعماله حرام لما يحويه من المخدرات ومن الأضرار الكثيرة على البدن، فقال أطباء بارزون: إنه يجب التعامل مع النيكوتين الموجود في التبغ كباقي المخدرات الخطيرة مثل: الهيروين والكوكايين.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في حديثه الشريف: إن الله جعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بمحرم. رواه أبو داود. وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها. رواه ابن حبان.

فكان من الواجب أن تبحث عن علاج مشروع وهو موجود، ولكن بما أن الذي تسأل عنه قد انقضى أمره، وأن الحامل لك عليه هو التوبة وقصد التخلص من هذا الإثم الذي مارسته تلك الفترة الطويلة من الزمن، فنرجو أن يكون في توبتك ما يكفر هذا الذنب.

وصلة الرحم من آكد الواجبات، وقطعها محرم، قال الله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ {محمد: 22-23}.

وفي صحيح البخاري من حديث جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة قاطع.

وصلة الرحم تحصل بما يعد صلة في عرف المجتمع، كالاتصال عبر الهاتف، والإهداء وغيرها..
فلك إذاً أن تختار من طرق الصلة ما لا يتنافى مع ما أردته من الابتعاد عن المدخنين إذا كان ذلك يعد صلة عرفا، ثم إن عليك أن تسعى في حمل أخيك على ترك التدخين بأي وسيلة شرعية ممكنة، ومن ذلك أن تخبره أنك لا تستطيع مجالسته خوفاً من أن تتضرر من تدخينه إذا علمت أن ذلك قد يجعله يفكر في ترك التدخين.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:33 PM
رقم الفتوى : 66049
عنوان الفتوى : استعمال الكحول في تنظيف المعدات وتحضير الأدوية
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1426


السؤال

أعمل في مصنع لإنتاج الأدوية ونستخدم الكحول في عمليات تنظيف المعدات، كما يستخدم أحياناً في تحضير بعض الأدوية، ولكن بطريقة بحيث لا يظهر بالمنتج النهائي، حيث يتم تبخيره، فما حكم ذلك، علما بأن أيا من الأدوية المنتجة لا يسكر؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فينبغي أن يعلم أن المادة المسكرة في الخمر والتي هي علة تحريمها ونجاستها هي الكحول أو بالتعبير الكيميائي الإيثانول أو إيثيل ألكهول =c2h5oh.

ومن طرائف المعرفة ما ذكره الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله من أن كلمة كحول أصلها عربي قرآني وهي محرفة عن كلمة (الغول) المذكورة في القرآن: لَا فِيهَا -أي خمر الجنة- غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ {الصافات:47}، وفي عصر النهضة الأوروبية تُرجمت الكتب العربية وخاصة الطبية ولما لم يكن في حروفهم حرف الغين نطقوا الغول (الكول) ثم نطقها الأتراك (الكحول).

وعليه فبما أن الكحول هو المادة المسكرة في الخمر، فلا يجوز استعمالها في تنظيف المعدات أو صناعة الأدوية أو غير ذلك سواء بقي الكحول أو تبخر، فقد قال الله تعالى في الخمر: رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ {المائدة:90}، والأمر بالاجتناب من أشد صيغ التنفير والتحريم في القرآن الكريم، وهي تفيد تحريم كافة أوجه الاستعمال، قال القاضي ابن العربي: يريد أبعدوه واجعلوه ناحية وهذا أمر باجتنابها والأمر على الوجوب لاسيما وقد علق به الفلاح.

ومحل ما تقدم من عدم جواز استعمال الكحول هو عند عدم الضرورة إلى استعماله، وإلا جاز، فقد قال تعالى:ِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119}، وراجع الفتوى رقم: 17866، والفتوى رقم: 254.

ولعل من المفيد أن نختم هذه الفتوى بذكر هاتين الحادثتين:

أما الأولى: فقد جرت مع السيدة عائشة رضي الله عنها حينما جاءتها مجموعة من النسوة من حمص للزيارة وقالت امرأة منهن: لي بنات أمشطهن بهذا الشراب، فقالت عائشة: بأي الشراب؟ قالت: الخمر، فقالت لها: أفكنت طيبة النفس أن تمشطي بدم خنزير؟! قالت: لا. فقالت لها السيدة عائشة رضي الله عنها: فإنه مثله. أخرجها الحاكم في المستدرك 4/289، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الحافظ الذهبي على ذلك.

وأما الثانية: فهي ما رواه الإمام ابن جرير الطبري في تاريخه 2/491، 492 من أن: عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلغه أن خالد بن الوليد دخل الحمام فتدلك بمادة معجونة بخمر، فكتب إليه: بلغني أنك تدلكت بخمر، وإن الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنه كما حرم ظاهر الإثم وباطنه، وقد حرم مس الخمر إلا أن تُغسل كما حرم شربها، فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس، وإن فعلتم فلا تعودوا.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:34 PM
رقم الفتوى : 17866
عنوان الفتوى : حكم تناول دواء فيه نسبة كحول
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الثاني 1423


السؤال

هل وجود نسبة الكحول البسيطة في بعض الأغذية لمرضى السكري وأصحاب الحمية جائز شرعا أم لا ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا. وشكرا.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز وضع نسبة من الكحول في غذاء المرضى حتى ولو كانت النسبة بسيطة، لما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام.
وزيادة في الفائدة نقول: إن الراجح من قولي العلماء أنه لا يجوز التداوي بدواء فيه نسبة كحول، لما رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن طارق بن سويد الجعفي : أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر؟ فنهاه عنها. فقال: إنما أصنعها للدواء. فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء. ، أما إذا دعت الضرورة لاستعمال دواء فيه نسبة من الكحول وكان لا يوجد دواء خال من الكحول يقوم مقامه، فلا بأس أن يستعمل المريض منه -حينئذ- ما يخرج به عن وضع المضطر، والضرورة تقدر بقدرها.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:34 PM
رقم الفتوى : 254
عنوان الفتوى : حكم استعمال العطور التي فيها كحول
تاريخ الفتوى : 04 شوال 1421


السؤال

نرجو معرفة حكم الإسلام في العطور - الطيب - الذي يحوي كحول ؟.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاختلف أهل العلم في حكم العطور التي تحتوي على كحول: هل يجوز استعمالها أم لا يجوز؟
ومنشأ الخلاف أمران:
1- هل الكحول الموجود في العطور مسكر أم لا؟ وبعبارة أخرى: هل هذه العطور قد خلطت بما لو شرب لأسكر طرباً أم لا؟
2- هل الخمر نجسة أم لا؟
والراجح في ذلك أن الكحول الموجود في العطور مسكر، وأنه من جنس ما هو موجود في الخمر، وأن الخمر نجسة، وكذلك كل مسكر مائع، وهو قول الجمهور، لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) [المائدة:90]
وعلى هذا فالراجح في العطور التي فيها كحول عدم جواز الاستعمال ولو أضيف إليها ما يمنع شربها، لأن عدم جواز الاستعمال يرجع إلى نجاستها، وهي باقية .
وهذا مالم تستحل استحالة كاملة أثناء التصنيع، فإن استحالت إلى ما لا يسكر فالراجح عد م النجاسة، هذا من حيث الكحول. وأما من حيث نقضها للوضوء فإن ملامستها لاتنقضه، بل لاتنقضه ملامسة النجاسة المحققة أصلاً في الراجح من أقوال أهل العلم، ولكن لا تجوز صلاة من استعمل ما فيه الكحول، إذ لا تجوز صلاة من كان على بدنه أو ثوبه أو مكان صلاته نجاسة، فطهارة البدن والمكان والثوب شرط لصحة الصلاة.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:34 PM
رقم الفتوى : 61458
عنوان الفتوى : ترقيع البكارة عند الضرورة
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1426


السؤال

تعرفت على فتاه على دين وخلق وفتاه حسنة السمعة كل الصفات الحميدة فيها تخاف الله خوفا شديدا تراقب الله حيثما كانت أشعر أن في وجهها نورا من خوفها من الله تعالى ولكن هذه الفتاة تعرضت لحادث أفقدها عذريتها وعلمت أن هناك شيخا في الكويت لديه دواء يعيد البكارة ما رأيكم في ذاك وجزاكم الله خيرا وهل تستطيعون مساعدتها حتى تصل إلى ذلك الشيخ هل لديكم إيميله مثلا وبارك الله فيكم ووفقكم لما هو خير


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل عدم جواز ما يسمى بعملية ترقيع البكارة أو إعادة البكارة لما يترتب عليه من محاذير شرعية تقدم ذكرها في الفتوى رقم 5047

هذا هو الأصل إلا أنه في حالة ما إذا ترتب ضرر على المرأة العفيفة التي ذهب غشاء بكارتها بسبب حادث غير محرم، كأن خشيت على نفسها الأذى، أو ضرب يقع عليها من ولي أو زوج أو غلب على ظنها عزوف الأزواج عنها، فإنه لا بأس بذلك للضرورة أو الحاجة .

وسبق بيانه مفصلا في الفتوى رقم 49021. وأما ما سألت عنه الأخت فلا علم لنا به.

والله أعلم

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:34 PM
رقم الفتوى : 5047
عنوان الفتوى : أسباب وأحكام زوال البكارة وحكم ترقيعها
تاريخ الفتوى : 23 صفر 1422


السؤال

ما حكم الشريعة الإسلامية في فتاة أزيلت بكارتها إما بسبب يرجع إليها أو بسبب خارج عن إرادتها وذهبت إلى طبيب جراح فأجرى لها عملية ترقيع البكارة. وما هو الإجراء الشرعي الذي يمكن أن يقوم به الزوج؟
ولكم جزيل الشكر.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فزوال البكارة قد يكون بسبب زناً والعياذ بالله تعالى، وقد يكون بسبب اغتصاب، أو وثبة غير طبيعية، أو الركوب على حاد، أو نحو ذلك مما يذكره الفقهاء.
فإن كانت هذه الفتاة قد زالت بكارتها بسبب زناً قد ارتكبته طواعية، فعليها أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، وتكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة، عسى الله أن يتوب عليها، ويكفر عنها هذا الذنب العظيم الذي هو من أكبر الكبائر. فقد قال الله تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً) [الإسراء: 32] وأما إن كانت بكارتها قد زالت باغتصاب أو نحو ذلك مما لا إرادة لها فيه فإنها غير آثمة بذلك. وأما إجراؤها لعملية الترقيع، فلا يجوز لما يترتب عليه من محاذير شرعية، منها: أن تلك العملية لا تتم إلا بالاطلاع على العورة المغلظة جداً، وذلك محرم لا يجوز إلا لضرورة ملجئة، ولا ضرورة حاصلة هنا.
ومنها أن في ذلك تشجيعاً للنساء اللاتي لا يتقين الله تعالى على الفاحشة، فترتكب إحداهن جريمة الزنا ثم تخفي جريمتها بإجراء تلك العملية. ومنها أن في ذلك غشاً وخداعاً لمن قد يتزوج تلك الفتاة التي قامت بعملية الترقيع فيتزوجها على أنها بكر، وهي في الحقيقة ثيب. وأما سؤالك عن الإجراء الذي يمكن للزوج أن يقوم به فإن كان قصدك أنه إذا اطلع على أنها قد زالت بكارتها من قبل أن يتزوجها فما الحكم في ذلك؟ فالجواب أن للزوج الخيار إذ اطلع على أن بكارتها زالت بسبب وطء، سواء كان بسبب زنا أو اغتصاب إذا كان الزوج قد اشترط أن يجدها بكراً، وذلك لأن المرأة وأولياءها غشوه وكتموا عنه ما يراه نقصاً، ومعنى الخيار هنا: أن له أن يرضى بذلك فيمسكها وهي زوجته كما كانت، وله أن يطالب بالفسخ عند القاضي. وإذا حصل الفسخ رجع على من غشه بما دفع من الصداق، وأما إن كانت البكارة قد زالت بغير الوطء فليس له الخيار، وذلك لسببين:
1- أن ذلك مما يخفى على الأولياء عادة، بل قد يخفى على المرأة نفسها
2- أن زوال البكارة بغير الوطء لا يؤثر في الاستمتاع بها، كما يؤثر زوالها بالوطء.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:35 PM
رقم الفتوى : 49021
عنوان الفتوى : موقف الشرع من رتق غشاء البكارة
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1425


السؤال

جزاكم الله خيرا على اهتمامكم بسؤالي وهو رقم 128457 فكنت أريد أن أعرف بعض الاستفسارات الأخرى لديكم. فأنا خطيبي ليس تفكيره هكذا فعندما يعرف شيئا كهذا فسوف يثور علي و ينسى أي كلام بيننا ويفقد الثقة بي وسوف يشك بي وسوف تصبح ليلة عمري ليلة طلاقي علما بأني كنت مرتبطة قبله وهو يعلم ذلك.فهو الآن يثق بي ثقه عمياء ويعرف أخلاقي و تربيتي جيدا لكن كل هذا سوف يزول عند اكتشافه هذا وهذا الموضوع لا يسمح بالمجازفة. فهو يقول إنها أجمل فرحه لأي رجل وهو معه كل الحق.فماذا أفعل؟ أنا عزباء فأنا أريده لي كزوج ولا أريد أن ننفصل لسبب ليس فيه أي ذنب لكن هو لن يفهم.أرجوكم أفيدوني وهل لي من سؤال آخر....... في مثل حالتي هذه هل العملية حرام لو عند طبيبة وليست عند طبيب؟ شكرا لحسن استماعكم لي.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن النظر إلى العورة المغلظة التي هي القبل والدبر لا يجوز إلا عند الضرورة؛ بخلاف النظر إلى العورة المخففة.

قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: ويعتبر في الوجه والكف أدنى حاجة، وفيما عداهما مبيح تيمم؛ إلا الفرج وقريبه فيعتبر زيادة على ذلك، وهي أن تشتد الضرورة حتى لا يعد الكشف لذلك هتكا للمروءة. اهـ

والملاحظ من خلال كلام الفقهاء رحمهم الله أنهم أجازوا النظر إلى العورة عند إرادة العلاج الناتج عن مرض عضوي، فهل يجوز أيضا إباحة النظر إلى العورة للقيام بعملية رتق غشاء البكارة إذا ترتب على المرأة العفيفة التي ذهب غشاء بكارتها بسبب وثبة ونحوها ضرر كأن خشيت على نفسها الأذى كضرب يقع عليها من ولي أو زوج أو غلب على ظنها عزوف الأزواج عنها، فهل يعتبر هذا سببا يبيح إجراء هذه العملية والنظر إلى العورة المغلظة أم لا؟

الظاهر أن الحاجة في مثل هذه الصورة تترل منزلة الضرورة ويباح بها المحظور الذي هو الاطلاع على العورة، وكلامنا هذا في العفيفة البكر التي لم تزل بكارتها بسبب محرم ولا بنكاح ومثل هذه لها أحكام البكر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وإن كانت البكارة زالت بوثبة أو بإصبع أو نحو ذلك فهي كالبكر عند الأئمة الأربعة، إذا كانت بكرا.اهـ

وننبه إلى أن تجويزنا للبكر التي زالت بكرتها بوثبة أو ظفر ونحو ذلك إنما هو في حالة تضررها ولحوق مشقة بها بغلبة ظن، أما إذا ظنت السلامة مما ذكر فلا يجوز لها الإقدام على ذلك لا لكونه غشا بل لمحظور كشف العورة دون ضرورة أو حاجة شديدة.

وقد بين العلماء رحمهم الله ماهو الضرر الذي يبلغ حد الإكراه ويستباح به المحظور، ومن أولئك العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في التحفة حيث قال: ويحصل الإكره بتخويف بضرب شديد أو حبس طويل أو إتلاف مال أو نحو ذلك مما يؤثر العاقل لأجله الإقدام على ما أكره عليه.

ويختلف الإكراه باختلاف الأشخاص والأسباب المكره عليها، فقد يكون الشيء إكراها في شخص دون آخر، وفي سبب دون آخر، فالإكراه بإتلاف مال لا يضيق على المكرَه -بفتح الراء- كخمسة دراهم في حق الموسر ليس بإكراه على الطلاق، لأن الإنسان يتحمله ولا يطلق بخلاف المال الذي يضيق عليه، والحبس في الوجيه إكراه وإن قلَّ كما قاله الأذرعي، والضرب اليسير في أهل المروءات إكراه.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:35 PM
رقم الفتوى : 23571
عنوان الفتوى : حكم زراعة الأسنان
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1423


السؤال

هل زراعة الأسنان مباحة ؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج في زرع الأسنان للضرورة، والحاجة المعتبرة شرعاً كمن سقطت سنة أو تلفت، وهو يحتاج إلى بدلها لمضغ الطعام أو تقويم الكلام ونحوه.
أما إذا كان الزرع لمجرد الزينة أو التجمل أوالتدليس على الناظر إن كان خاطباً أو مخطوبة، وشبهه مما يؤثر فيه ذلك، فإنه لا يجوز لما فيه من الغش والتدليس.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:35 PM
رقم الفتوى : 30551
عنوان الفتوى : جراحة تصغير المعدة - رؤية شرعية
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1424


السؤال

امرأة تريد إجراء عملية جراحية لتصغير حجم المعدة لتقلل من تضخم جسدهاعن طريق الإقلال من الطعام الداخل إلى الجسد .. فهل هذا جائز شرعا؟ وجزاكم الله خيرا..


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز لهذه المرأة القيام بهذه العملية لأنه لا توجد ضرورة إليها، وما دام الأمر كذلك فإن فعلها يعد محرماً شرعاً لدخوله ضمن العمليات التحسينية التي قد ذكرنا حكمها في الفتوى رقم: 11647والفتوى رقم:
8149
وننبه هنا إلى أنه توجد أكثر من وسيلة مشروعة للتخلص من السمنة الزائدة:
1-المداومة على الصوم.
2-التقليل من الطعام والاقتصار على الحد الأدنى منه.
3-مزاولة الرياضة.
فهذه الأمور وما شابهها تساعد على بلوغ المطلوب دون الوقوع في فعل محرم.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:36 PM
رقم الفتوى : 11647
عنوان الفتوى : المحظورات المترتبة على عملية شطف الدهون من المؤخرة
تاريخ الفتوى : 10 رمضان 1422


السؤال

1بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاةعلى نبيه الامين ، ولاعدوان الا على الظالمين.
ثم أما بعد:
سدد الله خطاكم ،وجعلكم للعلم جنودا أوفياء أمناء،...
ما حكم شطف الدهون-إزالتها- من المؤخره،لكل
من الرجل والمرأة، وهل هذه الطريقه من العلاج
تندرج تحت الآية{... فليغيرن خلق الله}.؟
أفيدونا بعلم أثابكم الله...
والسلام عليكم ورحمة الله...


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عملية شطف الدهون بالجراحة من مؤخرة الرجل والمرأة لا تشتمل على دوافع ضرورية، ولا حاجية، وإنما هي عملية تحسينية، وتعد تغييراً لخلق الله تعالى، وعبثاً بها حسب أهواء الناس وشهواتهم، فهي غير جائزة لما يلي: 1- لقوله تعالى حكاية عن إبليس -لعنه الله- (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً) [النساء:119] ووجه الدلالة أن هذه الآية واردة في سياق الذم وبيان المحرمات التي يسول الشيطان فعلها للعصاة من بني آدم، ومنها تغيير خلق الله. وهذه الجراحة التحسينية تشتمل على تغير خلقة الله، والعبث فيها حسب الأهواء والرغبات، فهي داخلة في جنس المحرمات التي يسول الشيطان فعلها للعصاة من بني آدم. 2- لا تجوز هذه الجراحة، كما لا يجوز الوشم، والوشر، والنمص، بجامع تغيير الخلقة في كلٍ طلباً للحسن والجمال.
3- أن هذه الجراحة لا يتم فعلها إلا بارتكاب بعض المحظورات ومنها التخدير، إذ لا يمكن شطف هذه الدهون إلا بعد تخدير المريض، والتخدير يحرم استعماله؛ إلا عند الضرورة أو الحاجة، وهنا لا ضرورة ولا حاجة له.
ومن تلك المحظورات أيضاً:
قيام الرجل بمهمة الجراحة للنساء الأجنبيات والعكس، وحينئذ ترتكب محظورات عديدة كاللمس، والنظر للعورة، والخلوة بالأجنبية والتي قد تكون في حالة تخدير، وإذا قام بفعلها الرجال لأمثالهم، والنساء لأمثالهن فإنه يحصل كشف العورة المحرم شرعاً. وراجع -إن شئت- كتاب أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها ص (191-198) للدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:36 PM
رقم الفتوى : 8149
عنوان الفتوى : حكم عمليات تكبير الصدر وشد الوجه
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1422


السؤال

هل يجوز تكبير صدر المرأة بعملية تجميلية؟
وهل يجوز شد الوجه المترهل بعملية تجميلية؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد كثر السؤال عن عمليات التجميل في ظل الإعلام الهابط الذي يعلي من قيمة الجسد، ويجعله المصدر الوحيد للجمال، فأورث في الناس سخطاً على أجسادهم، فمنهم من يرى في أنفه طولاً، ومنهم من يرى في عينه ضيقاً، والكل خلق الله عز وجل، فيذهب صوب جراح التجميل يبتغي لشكله تحسيناً، فيتكلف في سبيل ذلك من الآلام والأموال ما لا يمكن تحمله، ولو قنع كل شخص بما قسم الله له من حسن وجمال، لما انتشرت هذه الظاهرة، ولنا فتوى في عمليات التجميل عامةً انظرها برقم 1509
أما تفصيل القول في شد الوجه، وتكبير أو تصغير الصدر، فنقول - وبالله التوفيق-: أما تكبير الصدر وتصغيره، فهو من تغيير خلق الله عز وجل، إذ صغر الصدر أو كبره ليس تشوهاً خلقياً يطلب إزالته حتى يقال بجوازه، وإنما هو داخل في طلب زيادة الحسن والجمال، وقد لعن الله عز وجل من يفعل ذلك لتغيير خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" متفق عليه.
أما عملية شد الوجه، فالمقصود منها إزالة تجاعيد الوجه، وهي - أي التجاعيد- إما أن تكون ناتجة عن شيخوخة الشخص، وإما أن تكون ناتجة عن أسباب مرضية، فإن كان الأول حرم لدخوله في تغيير خلق الله عز وجل، ويقبح الجرم، ويزداد الإثم إذا كان الدافع على ذلك هو التدليس والغش لأجل الزواج.
وأما إن كانت عملية شد الوجه لإزالة التجاعيد الناتجة عن أسباب مرضية، وكانت التجاعيد مشوهة للخلقة تشويهاً واضحاً، فالظاهر - والله أعلم- أن ذلك لا يعدو أن يكون نوعاً من المداواة الجائزة لإعادة الجسم إلى وضعه الطبيعي. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:36 PM
رقم الفتوى : 30932
عنوان الفتوى : لا مانع من إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر
تاريخ الفتوى : 18 صفر 1424


السؤال

عملية تصحيح النظر بالليزر هل تعتبر تغييراً في خلق الله؟ وما مدى مشروعيتها؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التداوي مشروع، لقوله صلى الله عليه وسلم للأعراب الذين سألوه، فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى، فقال: "تداووا، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم" رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني والأرناؤوط.
وبناء عليه، فلا مانع من هذه العملية، لأن مداواة التشويهات الخلقية لا تعتبر من تغيير خلق الله المحرم، لأن العلماء قد استثنوها نظراً للضرورة، كما هو موضح في الفتوى رقم: 17359، والفتوى رقم: 1509.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:37 PM
رقم الفتوى : 17359
عنوان الفتوى : ماهية الضرر المبيحة لإجراء عملية تجميلية
تاريخ الفتوى : 25 ربيع الأول 1423


السؤال

ما حكم إجراء عملية فيها تغيير لخلق الله بسبب ضرر نفسي لحق بالمريض ؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

يقول الله تعالى عن الشيطان وحزبه الذين يصدون عن أمره:إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً*لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً*وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً [النساء:117-119]، فتغيير خلقة الله من امتثال أمر الشيطان، والشيطان عدو، والعدو لا يأمر إلا بالشر، وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. متفق عليه من حديث ابن مسعود ، ومعنى الآية وهذا الحديث صريح بأنه لا يجوز تغيير شيء من خلقة الله عن الصفة التي هي عليها تغييراً يبقى ويستمر، وقد استثنى العلماء من منع التغيير ما كان منه لإزالة عيب، كمن قطع منه عضو من أعضائه التي خلق عليها، أو بحادث أو مرض أحدثا به عيباً، فيجوز له علاج هذا العيب وإصلاحه، يقول الإمام الطبري : لايجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماس الحسن لا لزوج ولا لغيره كمن تكون مقرونة الحاجبين فتزيل ما بينهما توهم البَلْح أو عكسه، ومن تكون لها سن زائدة فتقلعها أو طويلة فتقطع منها... إلى أن قال: ويستثنى من ذلك ما يحصل به الضرر والأذى كمن يكون لها سن زائدة أو طويلة تعيقها في الأكل أو أصبع زائدة تؤذيها أو تؤلمها فيجوز ذلك، والرجل في هذا الأخير كالمرأة. شرح العسقلاني للبخاري 11/375.
وراجع الفتوى رقم:
1007.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:37 PM
رقم الفتوى : 1007
عنوان الفتوى : حكم تعديل الحاجبين واستخدام الرموش الاصطناعية
تاريخ الفتوى : 02 محرم 1422


السؤال

1. ما حكم تعديل الحاجبين بالمقص؟ 2. ما حكم استخدام الرموش الاصطناعية؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فهاتان المسألتان تدخلان تحت " التجميل" وهو نوعان:
أ ـ ما كان منه لإزالة عيب مشين مشوِّه للخلقة فهذا لا بأس به ولا حرج فيه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعرفجة بن سعد رضي الله عنه وكان قطعت أنفه في الحرب أن يتخذ أنفا من ذهب رواه الترمذي. ب ـ التجميل الزائد وهو ما ليس لإزالة العيب بل لزيادة الحسن وهذا النوع محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة. [ متفق عليه] .
وإذا تقرر هذا فإن تعديل الحاجبين الذين ليسا مشوهي الخلقة تشويها واضحا مشينا ـ يعد من النمص الملعونة صاحبته على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك إحداث الرموش إذا لم تكن العين في حاجة ماسة إليها فهو من تغيير خلق الله، خصوصا إذا كانت الرموش ثابتة، أما إن كانت توضع حينا وتزال حينا فالأفضل تركها، على أن شبهها بوصل شعر الرأس واضح مما ينحو بها منحى التحريم. والعلم عند الله.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:37 PM
رقم الفتوى : 1509
عنوان الفتوى : يجوز إجراء عمليات التجميل بشروط
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1421


السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، أولاً أحيي هذه الخطوة المباركة في فتح هذه الصفحات المميزة على الإنترنت وخدمة هذا الدين الحنيف. فهذه فسحة أمل تطلقونها في نفوس المسلمين المتمسكين بدين الله تعالى وبشرعه الحنيف، بارك الله بكم وإلى مزيد من التقدم بعون الله تعالى فأرجو أن تفتوني في هذه المسألة: استعانت بي إحدى الأخوات وهي أخت تعاني من كبر حجم أنفها مما يؤثر سلبياً على وضعها النفسي. ووعدتها بأن أسأل لها أصحاب العلم الشرعي في هذه المسألة. والسؤال: "ما حكم الشرع في إجراء عملية جراحية لتجميل أنفها والتخلص من هذه المشكلة"؟ الرجاء أن تبينوا لنا اسم فضيلة الأستاذ صاحب الفتوى مشكورين. جزاكم الله كل خير وسدد خطاكم لما فيه خير الإسلام وصالح المسلمين.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد:

فإن عمليات التجميل نوعان : الأول : لإزالة العيب الناتج عن حادث أو كان خلقة كأصبع زائدة أو شيء زائد ، فهذا لا حرج فيه حيث أذن النبي صلى الله عليه وسلم لرجل قطعت أنفه أن يتخذ أنفاً من ذهب . والثاني : هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل إزالة العيب ولكن من أجل زيادة الحسن ، وهو محرم لا يجوز ، فقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنصمات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله". [متفق عليه] ، لأن ذلك كان من أجل زيادة الحسن لا لإزالة العيب فيكون من تغيير خلق الله وهو من عمل الشيطان ، قال تعالى: (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) [النساء: 119]. لكن إذا كان الأنف كبيراً عن المعتاد، بحيث يشوه الخلقة، ويمكن إزالة التشوه من غير إحداث ضرر آخر، فلا حرج في إجراء عملية جراحية له.
والله أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:38 PM
رقم الفتوى : 36853
عنوان الفتوى : شروط جواز الجراحة الطبية
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1424


السؤال

السلام عليكم أريد أن أقوم بعملية نقص الشحم من الصدر لضرر في الظهر وفي الصدر، وأريد أن أعرف هل حلال أم حرام؟ وشكراً جزيلاً لكم.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل أن التداوي من جميع الأمراض مباح، وقد امتدح الله من سعى في إحياء النفس وإنقاذها من الهلاك، قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً [المائدة:32].
وروى البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.
وعن مسلم من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل.
ولذلك أباح العلماء الجراحة لكونها من أنواع التداوي، واشترطوا لها شروطاً هي:
1- أن تكون الجراحة مشروعة (بأن لا تؤدي إلى تغيير خلق الله).
2- أن يكون المريض محتاجاً إليها.
3- أن يأذن المريض بفعلها.
4- أن تتوافر الأهلية في الطبيب الجراح ومساعديه.
5- أن يغلب على ظن الطبيب الجراح نجاح الجراحة.
6- أن لا يوجد البديل الذي هو أخف ضرراً منها.
7- أن تترتب المصلحة على فعل الجراحة.
8- أن لا يترتب على فعلها ضرر أكبر من ضرر المرض.
انظري أحكام الجراحة الطبية د. محمد بن محمد المختار الشنقيطي ص:102، فإذا توافرت لك هذه الشروط كان مباحاً لك القيام بالعملية التي تريدين.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:38 PM
رقم الفتوى : 39119
عنوان الفتوى : الأحوال التي يكون فيها الطبيب ضامنا
تاريخ الفتوى : 24 شعبان 1424


السؤال

س: أبي توفي نتيجة عملية جراحية وباءت هذه العملية بالفشل, نتيجة إجرائها على صورة أخذت قبل شهر من إجراء العملية، وهذا يعتبر إهمالا من الطبيب, هل يجوز لي رفع قضية ضد وزارة الصحة ويشملها الطبيب الذي قام بالعملية, وأخد تعويض مالي من هذه الوزارة .وفقكم الله؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالحكم على قضية معينة أو حادثة معينة، يحتاج إلى النظر في هذه الحادثة ومُلابَساتها بشيء من التفصيل، وكون الطبيب أخذ الصورة قبل شهر من إجراء العملية، وذكرت أن هذا إهمال من الطبيب، هذا الحكم يحتاج إلى نظر، فلربما كان أخذ الصورة قبل شهر من إجراء العملية لا يختلف من حيث التشخيص عن أخذها قبل يوم، لأن الكسر موجود أو نحو ذلك. فالحكم في هذه القضية يحتاج إلى شيء من التفصيل في ملابساتها وما صاحبها من أحوال، وقد سبق للشبكة الإسلامية أن أصدرت فتاوى تبين بعض القواعد والأحوال التي يكون فيها الطبيب ضامنا أو غير ضامن، فنحيل السائل الكريم إليها، وهي بأرقام: 24372، 5852، 5178. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:38 PM
رقم الفتوى : 24372
عنوان الفتوى : المتسبب بالقتل...تحديده وما يلزمه...ومدى مسئوليته
تاريخ الفتوى : 23 شعبان 1423


السؤال

قدم مريض لإجراء عملية جراحية استعجالية وتم ذلك بنجاح غير أنه بعد خروجه من المستشفى وبعد4 أشهر عاد ليكتشف أن بداخله كمادات قد نسيت خلال العملية المذكورة مما أدى إلى وفاته بعد نزعها والقيام بكل المجهودات لإنقاذه ما حكم الشرع في هذا وما كفارته؟.
وأكون لكم شاكراً.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مثل هذه الحالة تُسمى في الشرع: القتل بالتسبب.
والمتسبب في القتل يجب عليه دفع الدية، وكفارة القتل الخطأ. وتحديد المتسبب هنا يتم عن طريق أهل الخبرة بالطب، لأنهم أعرف الناس بأسباب الوفاة الطبية، وأخبرهم بقوانينها.
فإذا كان التفريط من الطبيب فهو الضامن، وإذا ثبت أنه من مساعديه فهم ضامنون، وإذا ثبت أنه من الممرضين والممرضات كان الضمان عليهم أيضاً، وإذا ثبت أنه لم يكن منهم جميعاً، وإنما كان بسبب العملية الثانية، فالضمان على من قام بالعملية الثانية، وهكذا...
وقد جاء في الموسوعة الطبية الحديثة 3/543 أن: وهي -أي رئيسة الممرضات- مسؤولة عن عد الفوط وقطع القماش التي تستعمل في العملية، ولا يخيط الجراح الجرح إلا بعد أن تتحقق الممرضة من عد هذه القطع المستعملة.
فعلى هذا يكون المتسبب هو رئيسة الممرضات، ويكون الضمان عليها، هذا إذا كان المستشفى لديكم يعمل بهذا القانون.
أما إذا كان للمستشفى قانون آخر، فالعمل يكون عليه، فإذا كان المتسبب جاهلاً بمهماته، ونتج القتل عن هذا الجهل، فهو الضامن كذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من تطبب بغير علم فهو ضامن".
هذه هي القواعد العامة في المسألة.
أما التطبيق، فيحتاج إلى النظر في الحادثة، وما لابسها من أحوال، ولمعرفة أحكام قتل الخطأ راجع الفتوى رقم: 17085، والفتوى رقم: 6821.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:39 PM
رقم الفتوى : 5852
عنوان الفتوى : خطأ الطبيب وما يترتب عليه.
تاريخ الفتوى : 30 محرم 1422


السؤال
ما حدود الخطأ المهني في الطب؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الخطأ في مهنة الطب أمر محتمل ووارد، فالأطباء ومساعدوهم بشر يعتريهم ما يعتري غيرهم من خطأ أو نسيان.
فإذا قام طبيب بمعالجة مريض وترتب على ذلك تلف عضو أو عاهة أو نحو ذلك فلا يخلو هذا الطبيب من أن يكون دعياً على مهنة الطب جاهلاً بأصولها، ولم يعرف عنه ممارسة الطب قبل ذلك من قبل أهل الاختصاص، أوأن يكون طبيباً حاذقاً مشهوداً له بالكفاءة في مهنته.
فالأول وهو من أوهم الناس أنه طبيب -وليس هو كذلك- ويدخل فيه من عالج حالة في غير اختصاصه، فهذا يضمن ما يترتب على علاجه من تلف عضو أو عاهة أو أي ضرر يلحقه بالمريض، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن"، رواه أبو داود، وفي رواية: "ولم يكن بالطب معروفاً فأصاب نفساً فما دونها فهو ضامن"
فقوله: "تطبب"، أي: تكلف الطب ولم يكن طبيباً، أو تكلف اختصاصاً ليس له دراية به، أو له به دراية لا تؤهله إلى القيام بمعالجة مثل هذه الحالة، فهؤلاء يضمنون خطأهم وعمدهم.
قال ابن القيم في زاد المعاد عن الطبيب الجاهل : ( فإذا تعاطى الطب وعمله ولم يتقدم له به معرفة فقد هجم بجهله على إتلاف الأنفس ، وأقدم بالتهور على ما لم يعلمه فيكون قد غرر بالعليل فيلزمه الضمان لذلك ، وهذا إجماع من أهل العلم).
وأما الطبيب الحاذق المشهود له بالكفاءة فإنه ينقسم إلى عدة أقسام من حيث الضمان وعدمه: الأول الطبيب الحاذق الذي أعطى الصنعة حقها ولم تخطئ يده وقام بالمعالجة على الوجه الأكمل المطلوب ولم يقصر في حق المريض، ولكن تولد من فعله ذلك المأذون له فيه من جهة الشارع ومن جهة من يطببه تلف عضو أو نفس أو ذهاب صفة فهذا لا ضمان عليه باتفاق أهل العلم، ومثال ذلك طبيب قام بجراحة في عين مريض وقام بإعطاء الجراحة حقها، ولم تجن يده فيها بالخطأ ووصف له الدواء المناسب لحالته، ثم بعد ذلك تلفت أو ضعف بصرها فهذا لا ضمان عليه.
الثاني: الطبيب الماهر الذي أعطى الصنعة حقها ولكن أخطأت يده إلى عضو صحيح فأتلفته فهذا يضمن لأنها جناية خطأ.
الثالث: الطبيب الماهر الحاذق الذي اجتهد فوصف للمريض دواء فأخطأ في اجتهاده -وكانت الحالة مما يختص بعلاجها- فتلف بذلك الدواء عضو أو مات بسببه فهو ضامن لذلك أيضاً، وفي الحالات الثلاث لا يأثم الطبيب وإن كان يضمن في بعض منها.
الرابع: الطبيب الحاذق الماهر الذي أعطى الصنعة حقها ولكنه قام بالمعالجة أو الجراحة بغير إذن المريض أو إذن وليه، فهو ضامن لما يحدث لأنه فعل أمراً غير مأذون له فيه، وهذا وإن كان محسناً في فعله لكنه أساء في تعديه على عضو بغير إذن صاحبه مع عدم قطعه بتمام الشفاء، لأن أمور الطب لا يستطيع الطبيب مهما بلغ من إتقان أن يجزم بتمام النجاح فيها، فوجب عليه إذن صاحبه أو وليه إن لم يكن أهلاً للإذن كالصبي أو المجنون. والطبيب الذي يضمن ما يحدث لمريضه مرجع ذلك -غالباً- إلى خروجه عن أصول المهنة نظرياً أو تطبيقياً أو هما معاً.
فالأول: وهو خروجه عن الأصول العلمية من الناحية النظرية مثل: من يقوم بوصف دواء أو بعمل جراحة جرى العمل بها حقبة من الزمن ثم ألغيت بسبب وجود البديل عنها، فهذه الجراحة أو الوصفة إذا قام الطبيب بها مع علمه بإلغائها وإمكان قيامه بفعل البديل عنها فإنه يعتبر خارجاً عن الأصول العلمية من الناحية النظرية إذا طبق معلومات تلك الجراحة على الوجه المطلوب فهو ضامن لمخالفته الأصول العلمية، وإن كان غير مخالف من الناحية العملية.
الثاني: خروجه عن الأصول العلمية من الناحية التطبيقية كقيامه بعملية معتبرة من الناحية النظرية ولكنه خرج عن طريقة تطبيقها الصحيح عند أهل الاختصاص، كشقه في غير موضع الشق المعتبر للعملية، أو شقه قدراً زائداً عن القدر المطلوب، فهو ضامن لمخالفته في الناحية العملية دون الناحية العلمية.
الثالث: خروجه عن الأصول العلمية من ناحية النظرية والتطبيق، وأكثر ما يكون ذلك عند قيام الطبيب بجراحة للمريض مستنداً على اجتهادات شخصية دون مراعاة للضوابط والحدود التي ينبغي مراعاتها في أثناء أداء الجراحة، وهذه أشد حالات المخالفة التي تقع من الأطباء لجرأتهم واستخفافهم بهذه المهنة العظيمة، فهو مخالف من الناحية العلمية والعملية معاً.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:39 PM
رقم الفتوى : 5178
عنوان الفتوى : حكم ما يقع فيه الطبيب من أخطاء
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الثاني 1422


السؤال
ما مدى ضمان الطبيب للخطأ المهني مع العلم أن نسبةالنجاح والفشل أمر وارد وليس هناك نجاح مئه بالمئة.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فلا شك أن الطبيب مسؤول عما يقع فيه من خطأ تجاه من يطببه، وهذه المسؤولية تعظم أو تقل بحسب نوع الخطأ ودرجته، وقد دلت الشريعة على اعتبار المسؤولية الطبية، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن". رواه ابن ماجه والحاكم في المستدرك وصححه، ووافقه الذهبي. والحديث يعتبر أصلاً عند أهل العلم في تضمين الجاهل إذا عالج غيره وتضرر بعلاجه. وإذا كان الجهل هو الموجب للمسؤولية كما يدل عليه ظاهر الحديث، فإنه يستوي فيه الجاهل بالكلية وهو الشخص الذي لم يتعلم الطب، والجاهل بالجزئية وهو الشخص الذي علم الطب وبرع في فرع من فروعه، ولكن يجهل الفرع الذي عالج فيه، فمثل هذا يضمن، قال الإمام ابن قدامة في المغني: فأما إن كان حاذقاً وجنت يده مثل أن يتجاوز قطع الختان إلى الحشفة أو إلى بعضها، أو قطع في غير محل القطع…. أو يقطع بآلة كألة يكثر ألمها، أو في وقت لا يصح القطع فيه، وأشباه هذا ضمن فيه كله، لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، فأشبه إتلاف المال، ولأن هذا فعل محرم فضمن سرايته كالقطع ابتداءً" انتهى وقوله ( كالقطع ابتداء) أي: الخطأ في قطع (الختان) محرم مثل القطع ابتداء على وجه الاعتداء والخيانة. فالطبيب الجاهل يأثم بجنايته ويضمن ما يترتب عليها. أما الخطأ فهو ما ليس للإنسان فيه قصد ومثاله: أن تزل يد الطبيب الجراح، أو أخصائي التخدير، أو الممرض، أو المصور بالأشعة والمنظار، وينشأ عن ذلك ضرر بجسم المريض فهذا النوع لا يترتب عليه تأثيم فاعله، قال تعالى: ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) [الأحزاب:5] ومن ثم لا تتعلق به مسؤولية الآخرة لكن يلزم صاحبه بضمان ما نشأ عن خطئه. وإذا أتقن الطبيب عمله، وأعطى الصناعة حقها ثم حصل ضرر لا يد له فيه لم يضمن، وهذه مرتبة فوق التي قبلها. والفرق بينهما أنه في السابقة تسبب في الخطأ عن غير عمد، وهو طبيب ماهر، أما هذه فالضرر جاء متأخراً وليس بسبب منه أثناء التطبيب. قال الإمام ابن القيم (( وإن كان الخاتن عارفاً بالصناعة، وختن المولود في الزمن الذي يختن فيه مثله، وأعطى الصناعة حقها، لم يضمن سراية الجرح اتفاقاً)). نقلاً من تحفة المودود لابن القيم.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:40 PM
رقم الفتوى : 43960
عنوان الفتوى : حكم استخدام المخدر عند الولادة
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1424


السؤال

هل يجوز استخدام بنج موضعي لتخدير النصف السفلي حتى تتم ولادة دون ألم؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل في استعمال المخدر هو الحرمة إلا إذا دعت الضرورة أو الحاجة لذلك، كما هو مبين في الفتوى رقم: 28553.

وعليه؛ إذا كانت الولادة طبيعة فإننا ننصح بعدم استعمال المخدر، لكن إذا كان يصيب المرأة ما لا تطيقه، وكانت الولادة غير طبيعية، فلا بأس باستعمال المخدر، على أن تخدير النصف الأسفل من الحامل قد يفضي -في ما نتصور- إلى تثبيط عضلات الرحم التي تدفع بالجنين إلى الخارج، مما يؤدي إلى تأخر خروج الجنين لا إلى الإسراع به، فإذا ثبت أن الأمر كذلك فقد لا يفيد، والمرجع إلى أهل الاختصاص في شؤون الولادة.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:40 PM
رقم الفتوى : 28553
عنوان الفتوى : التخدير الجراحي.. رؤية شرعية طبية
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1424


السؤال
هل يجوز أو هل هو حلال وضع مخدر للمعالجة؟ وجزاكم الله خيراً....

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالحاجة إلى التخدير في الجراحة الطبية لا تخلو من ثلاث حالات كما جاء في كتاب أحكام الجراحة الطبية للدكتور محمد الشنقيطي حيث قال (بتصرف):
الحالة الأولى: أن تصل إلى مقام الضرورة: وهي الحالة التي يستحيل فيها إجراء الجراحة الطبية بدون تخدير كما في جراحة القلب المفتوح ونحوها من أنواع الجراحة الخطيرة والتي إذا لم يخدر فيها المريض فإنه سيموت في أثناء الجراحة أو بعدها بقليل.
الحالة الثانية: أن تصل إلى مقام الحاجة: وهي الحالة التي لا يستحيل فيها إجراء الجراحة الطبية بدون تخدير، ولكن المريض يلقى فيها مشقة فادحة لا تصل به إلى درجة الموت والهلاك، وهي الحالة المتوسطة، ومن أمثلتها جراحة بتر الأعضاء.
الحالة الثالثة: وهي التي لا تصل إلى مقام الضرورة والحاجة: حيث يمكن فيها إجراء الجراحة الطبية دون أن يخدر الشخص المريض ويلقى فيها بعض الآلام البسيطة التي يمكنه الصبر عليها دون أن تلحق به مشقة فادحة في الغالب، ومن أمثلتها: قلع السن في بعض حالاته.
إلى أن قال : وإذا تبين لنا وجود الحاجة الداعية إلى التخدير الجراحي فإنه يمكن القول بجواز فعله سدًّا لتلك الحاجة، فما كان منها بالغاًّ مبلغ الاضطرار يعتبر جوازه مخرجاً على القاعدة الشرعية التي تقول: الضرورات تبيح المحظورات. وما كان منها بالغاً مبلغ الحاجة يعتبر جوازه مخرجاً على القاعدة الشرعية التي تقول: الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة. وما كان منها دون مقام الحاجة يرخص في اليسير من المخدر بناء على ما نص عليه الفقهاء المتقدمون رحمهم الله تعالى من جواز استعمال المخدر في التداوي. انتهى
قال الإمام ابن عابدين الحنفي رحمه الله: قدمنا في الحظر والإباحة على التاترخانية أنه لا بأس بشرب ما يذهب بالعقل لقطع نحو أكلة، أقول: ينبغي تقييده بغير الخمر، وظاهره أنه لا يتقيد، بنحو بنج من غير المانع. انظر حاشية ابن عابدين 5/408.
وقال صاحب تبصرة الحكام 2/169: إذا كان شارب الخمر أو النبيذ حراًّ مسلماً مكلفاً وشربه مختاراً غير ضرورة ولا عذر فإنه يجلد ثمانين، ثم قال بعد ذلك: والظاهر جواز ما سقي من المرقّد لأجل قطع عضوٍ ونحوه، لأن ضرر المرقد مأمون وضرر العضو غير مأمون. انتهى
وقال الإمام النووي الشافعي رحمه الله: ولو احتيج في قطع اليد المتآكلة إلى زوال عقله هل يجوز ذلك؟ يخرج على الخلاف في التداوي بالخمر، قلت: الأصح الجواز. انظر روضة الطالبين: 1/171 .
وقال المرداوي الحنبلي رحمه الله في الإنصاف 8/438: قال في الجامع الكبير: إن زال عقله بالبنج نظرت: فإن تداوى به فهو معذور، ويكون الحكم فيه كالمجنون. وإن تناول ما يزيل عقله بغير حاجة كان حكمه كالسكران والتداوي حاجة. انتهى، وللفائدة يراجع الفتوى رقم:
1994.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:40 PM
رقم الفتوى : 1994
عنوان الفتوى : المخدرات محرمة دون أدنى شك.
تاريخ الفتوى : 28 ربيع الأول 1422


السؤال
إخوتى فى الاسلام ما حكم تعاطى المخدرات ؟أي الأفيون و الهيرويين و الحشيش؟ أريد الإجابة الواضحة و هل هى حرام و أدلتها من القرآن، أشكر لكم مساعدتكم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن العقل من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان، وهو الذي فضله به على سائر الحيوانات، وميزه به وجعله مناط التكليف، فلذلك تجب المحافظة عليه وحمايته والابتعاد عن كل ما يكون سبباً في زواله وإفساده، ولا شك أن المخدرات مفسدة للعقل مزيلة له وأضرارها بالغة على الأفراد والمجتمعات، أجمع على ذلك عقلاء العالم برهم وفاجرهم.
ومما يدل على تحريمها شرعاً قوله تعالى: ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) [المائدة: 4] ولا شك أن المخدرات ليست من الطيبات بل هي من الخبائث التي حرم الله وقد امتن الله ببعثة النبي الأمي الذي جاء بحلية الطيب النافع وحرمة الخبيث الضار قال تعالى: ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) [الأعراف: 157].
كما أنه ه لا يجوز التداوي بالأفيون وغيره من المخدرات إلا إذا دعت الضرورة أو الحاجة المنزلة ‏منزلتها إلى استخدام شيء من ذلك في التخدير المصاحب لإجراء العمليات الجراحية وفق ‏الضوابط الشرعية، فيجوز التداوي بقدر الحاجة المطلوبة، وما زاد على ذلك يحرم استعماله ‏بناءً على القاعدة الشرعية: ( ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها ) قال الإمام ابن فرحون ‏المالكي: ( والظاهر جواز ما سقي من المرقد لأجل قطع عضو ونحوه، لأن ضرر المرقد ‏مأمون، وضرر العضو غير مأمون ) تبصرة الحكام (2/169). وقال الإمام النووي: ( ولو ‏احتيج في قطع اليد المتآكلة إلى زوال عقله، هل يجوز ذلك؟ يخرج على الخلاف في التداوي ‏بالخمر. قلت: الأصح الجواز) روضة الطالبين (10/171). وقال الإمام المرداوي الحنبلي، ‏‏(قال في الجامع الكبير: إن زال عقله بالبنج نظرت، فإن تداوى به فهو معذور، ويكون ‏الحكم فيه كالمجنون. وإن تناول ما يزيل عقله لغير حاجة كان حكمه كالسكران، ‏والتداوي حاجة) الإنصاف (8/438). ومن خلال ما سبق يتبين لنا أن التخدير الجراحي ‏يعتبر مستثنى من الأصل الموجب لحرمة المواد المخدرة الموجودة فيه، وأن هذا الاستثناء ‏مبني على وجود الحاجة الداعية إلى التخدير. انظر للتوسع أحكام الجراحات الطبية للشيخ ‏محمد المختار الشنقيطي.‏
والله أعلم.‏

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:40 PM
رقم الفتوى : 44509
عنوان الفتوى : حكم إجراء عملية ربط الناقل المنوي
تاريخ الفتوى : 03 محرم 1425


السؤال

أنا شاب أبلغ من العمر 25 سنة متزوج وزوجتي تخاف من الولادة وتصاب بحالة من الاكتئاب ودائما تحلم بأنها ستموت إذا ولدت ولقد استعملت أنواع منع الحمل ولكن تسبب لها بعض المتاعب والسؤال هل يجوز لي أن أجري عملية ربط الناقل المنوي؟ ولقد سألت الأطباء بأن يمكن لي استعادة قدرتي مرة أخرى لو أردت ذلك



الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت هذه العملية تؤدي إلى منع الإنجاب بشكل دائم، فيحرم فعلها لدخول ذلك في الخصاء المنهي عنه، وراجع الفتوى رقم: 16967 و الفتوى رقم: 17553.

وإذا كانت لا تؤدي إلى منع الإنجاب بشكل دائم، فالذي يظهر عدم جوازها أيضا لعدة وجوه:

الأول: أن الأصل حرمة فعل الجرح بدون موجب شرعي، فإذا بلغ الإنسان مقام الاضطرار أو الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة إلى فعل هذا الجرح فإن الشرع يأذن فيه دفعا للضرورة والمشقة، قال الشيخ الحجاوي رحمه الله: ويصح استئجاره لحلق شعره وتقصيره ولختان وقطع شيء من جسده للحاجة إليه، ومع عدمها يحرم ولا يصح.

وفي الفتاوى الهنية ما نصه: لو استأجر إنسانا لقطع يده عند وقوع الأكة أو بقلع سن عند الوجع، فبرأت الأكة وزال الوجع، تنتقض الإجارة، لأنه لا يمكن الجري على موجه العقد شرعا" فهذا النص يدل على انتقاض عقد الإجارة على الجراحة إذا زالت الحاجة إليها، لأنه لا يمكن فعل تلك الجراحة شرعا مع عدم الحاجة إليها، وهذه الجراحة ليست ضرورية ولا حاجة تنزل منزل الضرورة، لأنه يمكن الاستغناء عنها بالعزل عن الزوجة عن طريق استعمال العازل الطبي إلى أن يتم علاجها من حالة الخوف من الولادة والاكتئاب.

الثاني: أنه لا يؤمن من ترتب أضرار على هذه الجراحة، ومعلوم أن الجراحة تتضمن في غالب صورها ضررا ومخاطر قد تؤدي إلى هلاك المريض، أو تلف عضو أو أعضاء من جسده أو إلحاق ضرر كبير به.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك.

ولهذا شرط العلماء في جواز الجراحة ألا يوجد البديل الأخف ضررا منها، وراجع للمزيد كتاب "أحكام الجراحة الطبية" لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي (ص 120).

الثالث: أن هذه العملية قد تستلزم كشف العورة، وكشف العورة لا يجوز إلا لضرورة أو حاجة تنزل منزلتها، وليست هذه العملية كذلك، لما تقدم من الوجه الأول.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:41 PM
رقم الفتوى : 16967
عنوان الفتوى : طرق منع حدوث الحمل
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1423


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة وبعد:
أريد السؤال عن كيفية التنظيم بالنسل ( كيف يقيس الشخص المدة بين كل مولود وعلى أي أساس وجزاكم الله كل خير

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله وصحبه أما بعد:

فهناك طريقتان لمنع حدوث الحمل من المرأة: إحداهما على الدوام ، وذلك باستئصال القدرة على الإنجاب في المرأة، أو إخصاء الرجل، أو تناوله مادة طبية تعطل القدرة على الإنجاب، فالحكم في هذا أنه حرام لما فيه من تغيير خلق الله تعالى، والقضاء على النوع البشري.
قال الإمام القرطبي :عند قول الله تعالى:وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء:119]، قال: إن إخصاء بني آدم لا يجوز لأنه مثلة وتغيير لخلق الله . وقال ابن مسعود رضي الله عنه: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك .متفق عليه
ولما كان الإختصاء المحرم هو صورة لمنع الإنجاب الدائم لدى الرجل، كان منع الإنجاب الدائم لدى المرأة محرماً كذلك، بجامع أن كليهما يمنع الحمل من أصله، قال ابن حجر : في شرحه للحديث: هو نهي تحريم بلا خلاف في بني آدم. والحكمة في نهيهم عن الإخصاء إرادة تكثير النسل ليستمر الجهاد على الكفار. وإلا لو أذن لهم في ذلك لأوشك تواردهم عليه فينقطع النسل .
ومن المعلوم أن من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ النسل وبقاؤه. ومنع الحمل الدائم واستعمال وسائله هادم لهذا المقصد العظيم ومصادم له، فاستوجب أن يكون حراما.
وأما الطريقة الثانية : فهي منعه منعاً مؤقتاً، فهذا ينظر فيه: فإن كان لضرورة محققة ككون المرأة لا تلد ولادة عادية وتضطر معها لإجراء عملية لإخراج المولود، أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان فإنه لا مانع حينئذ من منعه أو تأخيره حسب المصلحة، ودليل الجواز حديث جابر رضي الله عنه قال: كنا نعزل والقرآن ينزل -يعني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم- ولو كان الفعل حراما لنهى الله عنه وكذلك ما روي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل.
وتمشياً مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة قبل الأربعين، وفي حال قدوم المرأة على استعمال الحبوب عليها أن تأخذ الإذن من زوجها لأن له الحق في الأولاد، ولابد كذلك من مشاورة الطبيب في هذه الحبوب، هل أخذها ضار أوليس بضار؟.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:41 PM
رقم الفتوى : 17553
عنوان الفتوى : قرار مجمع الفقه الإسلامي في مسألة الإعقام
تاريخ الفتوى : 29 ربيع الأول 1423


السؤال
هل يجوز للمرأة المريضة أن تجري عملية جراحية لوقف النسل ؟ علماً بأنها تعاني من ارتفاع السكري والضغط أثناء الحمل0؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز إجراء عملية تستأصل من خلالها القدرة على الإنجاب سواء للرجل أو للمرأة إلا في حالات الضرورة. وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي في قراره رقم: 39(1/5) ما يلي:-
"يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة، وهو مايعرف بالإعقام أو التعقيم ما لم تدع إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية.... يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل أو إيقافه لمدة معينة من الزمان إذا دعت حاجة معتبرة شرعاً بحسب تقدير الزوجين عن تشاور بينهما وتراضٍ، بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر، وأن تكون الوسيلة مشروعة، وأن لا يكون فيها عدوان على حمل قائم". انتهى.
وعليه، فلا يجوز لك الإقدام على هذه العملية إلا أن يقرر طبيب مسلم ثقة أن حملك مع وجود هذه الأمراض فيه خطر محقق أو غالب على حياتك.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:41 PM
رقم الفتوى : 5995
عنوان الفتوى : أحكام تتعلق بالتلقيح الصناعي
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الثانية 1422


السؤال
ماحكم الحمل بواسطة طفل الأنابيب في حالة أن أحد الزوجين لا يمكنه الحمل إلا بهذه الطريقة؟ وفي حالة أن الزوج لديه عدد محدود من الحيوانات المنوية هل يجوز حفظها في المستشفى في بنك خاص من أجل الحمل في المستقبل بمشيئة الله؟ وهل يجوز تلقيح بويضات الزوجة وحفظ البويضات الملحقة في المستشفى للحمل في المستقبل بمشيئة الله؟ وهل في حالة أن المستشفى يسأل الشخص في حالة رغبته في أكثر من ولد أو أن يكون جنس المولود ذكراً أو أنثى هل يجوز ذلك ؟ على الرغم من أن الأطباء يقولون أن كل هذا يتم بمشيئة الله وأنهم يستخدمون العلم الذي سخره الله لهم.
وجزاكم الله خيرا


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

1- فإن الحمل بواسطة التلقيح الصناعي أو ما يسمى بطفل الأنبوب له صور متعددة، منها الجائز ومنها المحرم، ومن ذلك: أن تؤخذ نطفة من زوج، وبويضة من مبيض زوجته فتوضعا في أنبوب اختبار طبي ـ بشروط فيزيائية معينة ـ حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار، ثم بعد أن تأخذ اللقيحة بالانقسام والتكاثر تنقل في الوقت المناسب من أنبوب. الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة، لتعلق في جداره، وتنمو وتتخلق ككل جنين.
فهذه الصورة أجازها كثير من أهل العلم وفق بعض الضوابط الشرعية، يأتي ذكرها، وصدر بذلك قرار من مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة 1404هـ، ومما جاء فيه: (إن الأسلوب الثالث ـ الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدهما للآخر، ويتم تلقيحها خارجياً في أنبوب اختبار، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة، هو أسلوب مقبول مبدئياً في ذاته بالنظر الشرعي، لكنه غير سليم تماماً من موجبات الشك فيما يستلزمه، ويحيط به من ملابسات. فينبغي ألا يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى، وبعد أن تتوفر الشرائط العامة الآنفة الذكر).
وهذه الشرائط هي ما جاء في نص القرار:
(أ ) إن انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحل شرعاً بينها وبينه الاتصال الجنسي لا يجوز بحال من الأحوال، إلا لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحاً لهذا الانكشاف.
(ب ) إن احتياج المرأة إلى العلاج من مرض يؤذيها أو من حالة غير طبيعية في جسمها تسبب لها انزعاجاً، يعتبر ذلك غرضا مشروعاً يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج، وعندئذ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة.
(ج) كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحاً لغرض مشروع، يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة إن أمكن ذلك، وإلا فامرأة غير مسلمة، وإلا فطبيب مسلم ثقة، وإلا فغير مسلم، بهذا الترتيب.
ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها، أو امرأة أخرى).
وقرر المجمع أيضا (أن حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل، وحاجة زوجها إلى الولد تعتبر غرضاً مشروعاً يبيح معالجتها بالطريقة المباحة من طرق التلقيح الصناعي). كما صدر قرار لمجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1407هـ يتضمن جواز هذا الأسلوب من أساليب التلقيح الصناعي.
وأما المانعون من إجراء هذه العملية، فقد انبنى موقفهم على أمرين:
الأول: الخوف من إنجاب أطفال مشوهين، أو أن يكون للعملية آثار على المولود والحمل والأم.
الثاني: هو إمكانية الشك الكبيرة في نسبة الولد، والتي سيجعل أمرها تابعاً لقول الطبيب الذي سيقرر أنه أجرى التلقيح بين بذرتي الزوجين، وهذا يفسح مجالاً للشك بأن الطبيب قد غلط بين وعاء وآخر، أو أنه قد ساير رغبة المرأة الراغبة في الأمومة لأمر ما، فيهيئ لها الجنين المطلوب في المختبر من بويضة سواها، أو من نطفة ليست للزوج.
ولهذا لابد من البحث عن طبيبة موثوق بها.
2- إذا كان الزوج لديه عدد محدود من الحيوانات المنوية، وأراد حفظها في المستشفى في بنك خاص من أجل التلقيح بها في المستقبل، فهل يجوز له ذلك؟ هذا مما تنازع فيه العلماء، فمنهم من رأى جواز ذلك على أن يتم التلقيح في حياة الزوج فقط، ومنهم من أجاز التلقيح بعد وفاة الزوج وقبل انتهاء العدة، ومنهم من منع الاحتفاظ بالحيوانات المنوية مطلقاً، ورأى التخلص من الفائض بعد التلقيح.
وهذا الخلاف جار أيضا في الاحتفاظ ببويضات الزوجة قبل تلقيحها وبعده، ووجه المنع هو: عدم الاطمئنان لبقاء الحيوان المنوي أو البويضة الملقحة في بنوك الأجنة، فثمة احتمالات قوية لاختلاطها، أو العبث بها، أو الأخذ منها لينتفع بها الغير، مما يوقع الإنسان في الإثم، أو يعرض نسبه للاختلاط.

وقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي قرار بهذا الخصوص عام 1410هـ ـ 1990م وهذا نص القرار:
1- في ضوء ما تحقق علمياً من إمكان حفظ البويضات غير ملقحة للسحب منها، يجب عند تلقيح البويضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة، تفادياً لوجود فائض من البويضات الملقحة.
2- إذا حصل فائض من البويضات الملقحة ـ بأي وجه من الوجوه ـ تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي.
3- يحرم استخدام البيضة الملقحة في امرأة أخرى، ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البيضة الملقحة في حمل غير مشروع) انتهى.
وعلى المسلم أن يحسن الظن بالله، وأن يرجو شفاءه ومعافاته، وأن يعلم أن الفرج من عنده، وكم من أناس لجأوا إلى التلقيح الصناعي ثم عافاهم الله، ورزقهم من فضله دون حاجة إلى التلقيح.
4- ولا حرج في طلب الزوج أو الزوجة أن يوضع في رحمها أكثر من بييضة ملقحة، رغبة في الحمل بأكثر من ولد.
كما أنه لا حرج في تحديد جنس المولود إن أمكن ذلك، لكن الأولى ترك هذا التحديد والرضا بما قسمه الله تعالى، فإن بعض الناس تلهيه هذه الأسباب المادية المتقدمة عن مسببها وموجدها وهو الله تعالى، ويتعلق قلبه بالمخلوق، وينسى الخالق، ويظن أنه تمكن من التغلب على العقم، بل واستطاع تحديد نوع الجنين، وقد يبتلى هذا الصنف من الناس، بالحرمان من هدفه ومقصوده، فلندع أمر الجنين ونوعه إلى الله الحكيم العليم الخبير سبحانه وتعالى، فقد يكون في الأنثى من الخير ما لا يكون في الذكر، وقد يكون العكس، وإنما يسأل العبد ربه أن يرزقه الذرية الصالحة، كما قال تعالى: (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين) [الفرقان: 74].
وليعلم أن من أسباب الحصول على الولد طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار، كما قال تعالى: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً) [نوح: 10-12]. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:42 PM
رقم الفتوى : 48079
عنوان الفتوى : حكم التداوي بالكي الذي قد يسبب عدم الإنجاب بالكلية
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1425


السؤال

أنا امرأة متزوجة ولدي ثلاثة أولاد وعمري 39 أعاني من نزيف شديد أثناء الحيض علما بأنني أحيض لمدة أسبوع وبعدها أبقى طاهرة لمدة أسبوعين وأحيض ثانية مما أعاني منه أيضا فقر الدم أخذت الحبوب المانعة وسببت لي آلام معدة والحل النهائي عند الطبيبة(غير المسلمة في أميركا مكان إقامتي ) هو من نوع الكي لجدار الرحم وقد يسبب لعدم الإنجاب مع حيض منتظم ونزف أقل أرجوكم مساعدتي العملية تسمى Ablation وجزاكم الله خيرا .



الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا احتاجت المسلمة إلى الدواء ولم تجد طبيبة مسلمة فلا حرج عليها في الذهاب إلى الطبيبة الكافرة. قال السفاريني في غذاء الألباب: مطلب: لا يكره استطباب أهل الذمة للضرورة، (لا) يكره استطباب أهل الذمة (ضرورة) أي لأجل الضرورة، لأن الحاجة داعية إليه، ولأن إدخال الضرر من استطبابه متوهم والعلة معلومة، فلا يمتنع من اتخاذ ما يزيل المعلوم من الضرر بخوف إدخال ضرر متوهم. قال شيخ الإسلام: إذا كان اليهودي أو النصراني خبيرا بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطبه كما يجوز أن يودعه المال وأن يعامله، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستطب الحارث بن كلدة وكان كافرا، وإذا أمكنه أن يستطب مسلما فهو كما لو أمكنه أن يودعه أو يعامله فلا ينبغي أن يعدل عنه، وأما إذا احتاج إلى ائتمان الكتابي واستطبابه فله ذلك ولم يكن من ولاية اليهود والنصارى المنهي عنها، وليس الكتابي بقيد فالمجوسي كذلك، والله أعلم.

ولكن إذا أمرتها بترك الصوم أو قطع الحمل بالكلية ونحو ذلك، مما فيه مخالفة شرعية، فلا تأخذ بقولها، بل لا بد من التأني والتحقق في هذا الأمر، لأنه خبر لزم منه فعل محرم أو ترك واجب شرعي، والكافر غير ثقة فيما يخبر به، فلزم التحري قال محمد بن مفلح المقدسي في الآداب الشرعية: قال المروذي: أدخلت على أبي عبد الله رحمه الله نصرانيا فجعل يصف وأبو عبد الله يكتب ما وصفه، ثم أمرني فاشتريت له قال القاضي: إنما يرجع إلى قوله في الدواء المباح فإن كان موافقا للداء فقد حصل المقصود وإن لم يوافق فلا حرج في تناوله، وهذا بخلاف ما لو أشار بالفطر في الصوم والصلاة جالسا ونحو ذلك، لأنه خبر تعلق بالدين، فلا يقبل. انتهى.

وعليه، فإن تيقن أن الكي المذكور يسبب عدم الإنجاب بالكلية، فلا تقدمي عليه بناء على خبر الطبيبة الكافرة،بل لا بد من الرجوع إلى طبيب مسلم ثقة، فإن أخبر بأن هذا الداء لا يزول إلا بالكي المذكور فلا حرج عليك في الإقدام عليه حينئذ، ولو تسبب في منع الحمل بالكلية.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:42 PM
رقم الفتوى : 50138
عنوان الفتوى : حكم نقل عضو من جسد كافر إلى جسد مسلم
تاريخ الفتوى : 01 جمادي الأولى 1425


السؤال

إني مسلم أعيش في الغرب ولقد أصيبت ركبتي إصابة تحتاج إلى استبدال أحد الأربطة في ركبتي برباط آخر من ما يسموه هنا (بنك الأعضاء)، وإني في حيرة من أمري لسببين: أولهما: أني دائماً عندي ألم في ركبتي بسبب هذه الأصابة، وثانيهما: أني متردد جداً في قبول استبدال عضو من جسمي بعضو آخر من جسم إنسان آخر غير مسلم (حيث إن أجسام هؤلاء غير المسلمين، تنمو أجسادهم على أكل لحم الخنزير وشرب ما هو محرم على المسلمين)، علما بأن الطبيب عنده بدائل أخرى بدلا من أخذ عضو من شخص آخر، ولكنه لا يريد استخدام هذه البدائل الأخرى لأنه (والله أعلم)، غير متخصص في هذه البدائل الأخرى ولا يجيدها، مع العلم بأني لا أستطيع أن أغير هذا الطبيب بطبيب آخر، ما أفكر فيه الآن هو أن لا أعمل هذه العملية الجراحية وأبقى في هذا الألم، وذلك تجنبا من أن يدخل جسمي شيء نما وكبر على ما حرمه الله على المسلمين، رجاء الرد على أسئلتي هذه بأسرع ما يمكن لأن موعد العملية التي خصصوها لي يوم الثلاثاء (الأول من يونيو 2004) هل أقوم بقبول هذه العملية الجراحية أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان لا يمكنك تلمس العلاج عند طبيب آخر، ولو في غير المكان الذي أنت فيه، فلا بأس باستبدال الرباط الذي في ركبتك برباط من شخص آخر غير مسلم، ولا يضر كون هذا الشخص قد نما جسده من أكل الخنزير وشرب الخمر ونحو ذلك من المحرمات لاعتبارين:

الأول: أن جسدك لن ينمو على ذلك الرباط أو يتغذى به.

الثاني: أن هذا الرباط لن يمكث إلى الأبد في جسدك بل سيعود إلى صاحبه يوم البعث والنشور كما سيعود إليك الرباط الذي تمت إزالته، وراجع الفتوى رقم: 4005.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:42 PM
رقم الفتوى : 4005
عنوان الفتوى : حكم نقل الأعضاء والتبرع بها.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
السلام عليكم هل يجوز التبرع بأعضاء الجسم بعد الموت؟ وجزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
1- لا يجوز نقل الأعضاء الآدمية مطلقاً، سواء أكانت أعضاء كافر أم كانت أعضاء مسلم".
2- يجوز نقلها مطلقاً.
3- القول بالتفصيل، وهو أنه يجوز نقل الأعضاء الآدمية من الحي والميت، ولكن بشرط ألا يكون الشخص المنقول منه العضو مسلماً، وعلل القائلون بهذا القول ذلك بما يلي:
ا-أن الحاجة أو الضرورة -إذا وجدت- يمكن دفعها بغير المسلمين خصوصاً أنهم لا يمانعون في ذلك، فقوانينهم تبيحه بضوابط معينة.
ب- أن الأصل يقتضي حرمة المساس بجسد المسلم بالجرح أو القطع حياً كان أو ميتاً فوجب البقاء على الأصل حتى يوجد الدليل الموجب للعدول والاستثناء منه، إذ الأدلة المانعة من النقل كلها تتعلق بالمسلم، وأما الكافر فلا.
وعلى هذا فلا يجوز للمسلم التبرع بأعضائه بعد الموت، لأن من شرط صحة التبرع أن يكون الإنسان مالكاً للشيء المتبرع به، أو مفوضاً في ذلك من قبل المالك الحقيقي، والإنسان ليس مالكاً لجسده، ولا مفوضاً فيه، لأن التفويض يستدعي الإذن له بالتبرع وذلك غير موجود، وأيضاً فإنه لا يجوز بيع أعضاء الآدمي.
بقيت الإشارة إلى مسألتين: التبرع بالكلية حيث أجاز الكثير من العلماء التبرع بالكلية إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقرر الأطباء المختصون أنه لا خطر على صاحبها في نزعها منه، وأنها صالحة لمن نزعت من أجله، كما أجازوا نقل القرنية ( قرنية العين من إنسان بعد التأكد من موته، وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليها، وغلب على الظن نجاح عملية زرعها، مالم يمنع أولياء الميت ذلك، وكأن هاتين المسألتين استثناء حيث لم يشترطوا في الشخص المنقول منه أن يكون كافراً _فيما أعلم_ بل يمكن أن يكون مسلماً، ويمكن للسائل الكريم أن يرجع إلى رسالة دكتوراة بعنوان: أحكام الجراحات الطبية، للدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي.
والله أعلم

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:43 PM
رقم الفتوى : 54573
عنوان الفتوى : حد الضرورة التي تبيح إجراء عملية استئصال الرحم
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1425


السؤال

أكتب إليكم من هولندا، وليس عندي لوحة مفاتيح العربية ولكنني أقرأ وأكتب العربية جيداً، سؤالي هو: أنا أعاني كثيراً من نزيف شديد بعد كل دورة (الحيض) مع نزيف حاد يستمر أسبوعا وزيادة، وفي بعض الأشهر تمتد إلى 20 يوماً، والمشكلة الكبرى هي ما يترتب عليها من مضاعفات، فأكون مريضة طوال هذه الأيام (صداع في الرأس، التقيء، أنيميا، تعب، ضعف....) بالإضافة إلى المشاكل النفسية والعلاقة مع زوجي، استشرت أطباء كثيرين وهذا منذ 14 سنة، في هذا الصيف قال لي الأطباء بعد أخذ الصور بأنه يوجد بعض الأنسجة في رحمي وهذه الأنسجة هي السبب في مشكلتي، وبعدها استعملت كل الأدوية وكل الأساليب في إيجاد الحل، لكن بدون فائدة وبعد كل هذه المحاولات يقول الأطباء بأن هذه الأنسجة موجودة على الرحم بالضبط، ولا يمكن إزالتها لوحدها، ولهذا أنا أمام خيارين: إجراء عملية إزالة الرحم أو عملية حرق ما حوال الرحم، وفي الحالتين لا يمكنني الإنجاب، والحمد لله عندنا ثلاثة أولاد، سؤالي: هل يجوز إجراء مثل هذه العمليات، ماذا يمكن أن أفعل، أرجو أن تجيبوني بسرعة، هل يجوز إجراء عملية استئصال الرحم في هذه الحالة، أرجو الرد سريعاً لأنني عندي موعد في الأسبوع المقبل في المستشفى؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن حما تعاني منه السائلة الكريمة بعد الحيض هو ما يسمى بالاستحاضة، وكنا قد أوضحنا في الفتوى رقم: 34192، والفتوى رقم: 4109 ما تعمله المستحاضة عند كل صلاة.

أما حكم عمل مثل هذه العمليات المذكورة في السؤال فإن الأصل أنه لا يجوز الاطلاع على العورة ولا سيما إذا كان الطبيب الذي يشرف على ذلك رجلاً، لكن إذا دعت إلى ذلك ضرورة أو حاجة معتبرة ولم توجد طبيبة فلا حرج في أن يتولى الطبيب علاج المرأة ولتفصيل، هذا الحكم يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 883.

وكذلك مسألة استئصال الرحم فإن الأصل أنه لا يجوز عمل ما يقطع الإنجاب إلا إذا خيف على المرأة ضرر محقق ربما يأتي على نفسها أو يشق بها مشقة عظيمة، وبناء على ما ذكرته السائلة من أنها استنفدت وسائل العلاج لهذا المرض وأنها تعاني منه مشقة دائمة زائدة على المعتاد، وأخبرها الأطباء العارفون بأنه لا علاج لما تعاني منه إلا باستئصال الرحم أو غيره مما يمنع الإنجاب فإنه يجوز لها أن تعمل ما يزيل عنها الضرر المزمن لأن من قواعد الشريعة أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، وأن الضرورات تبيح المحظورات، وللمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36768، 17553، 10142.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:43 PM
رقم الفتوى : 883
عنوان الفتوى : إذا احتاجت المرأة إلى العلاج ولم تجد طبيبة ما تفعل؟
تاريخ الفتوى : 12 صفر 1422

السؤال
فضيلة الشيخ أنا امرأة أعاني من آلام شديدة في المعدة وأنا أتعالج الآن عند دكتور باطني متخصص في هذه الأمراض..السؤال يا فضيلة الشيخ هل يجوز أن أذهب إلى دكتور رجل وأن أكشف عن موضع المعدة أمامه؟ وجزاك الله عني كل خير.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه لا يجوز للمرأة أن تكشف لرجل لا يحل لها عن شيء من عورتها التي قد أمرت بسترها عنه. فإن احتاجت لذلك بسبب مرض أو نحوه ولم تجد امرأة طبيبة تقوم بهذا العمل، وكان المرض يشكل خطراً على الحياة أو يخشى بسببه ذهاب عضو أو حاسة ولم يمكن تأخيره إلى أن يتم الوصول إلى مكان فيه طبيبة تستطيع القيام بهذه المهمة فلا حرج إن شاء الله في أن تكشف لهذا الطبيب عمَّا دعت إليه الضرورة من جسدها، وليكن ذلك بحضرة زوجها إن أمكن، فإن عدم فأحد محارمها، وإلا فمن تندفع به الخلوة المحرمة.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:43 PM
رقم الفتوى : 36768
عنوان الفتوى : قطع الإنجاب نهائياً يجوز في أحوال دون أخرى
تاريخ الفتوى : 04 رجب 1424


السؤال
الإخوة الكرام سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته إذا كانت تربية الأولاد التربية الإسلامية الصحيحة في البلد الذي أعيش فيه مستحيلة ويتعسر علي أن أذهب إلى بلد يتسنى لي فيه ذلك فهل يجوز لي بأن أجري عملية جراحية لعدم الإنجاب أي أن أكون عقيماً إلى الأبد؟ أفيدونا أفادكم الله.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن قطع الإنجاب في الفتاوى التالية: 636، 17553، 18375، 7291. والخلاصة أن القطع الدائم لا يجوز إلا في حالة ما إذا ثبت بتقرير طبي موثوق أن الحمل يشكل خطرًا داهمًا على حياة الأم، وكان العلاج ميؤوساً منه، وتعين قطع النسل قطعًا مؤبداً وسيلة إلى تلافي هذا الخطر. أما القطع المؤقت فيجوز للحاجة والمصلحة على وفق ما تقدم من ضوابط في الفتاوى المحال عليها آنفًا. وعليه.. فلا يجوز لك أن تقدم على عملية تجعلك عقيمًا إلى الأبد، ولتتذكر نعمة الله عليك بالإنجاب، فكم من شخص قد ابتلاه الله بالعقم يتمنى أن يكون له ولد. وما ذكرته من الأسباب لا نراه عذرًا لمنع الإنجاب ولو مؤقتًا؛ لأن الهادي هو الله، وأنت إنما عليك بذل الأسباب، وإذا صدقت مع الله فستكون الذرية صالحة بإذن الله، وإذا كنت الآن غير مستطيع للسفر من هذه البلاد، فربما تستطيع غدًا، بل ربما غيَّر الله حال تلك البلاد إلى ما تقر به أعين المسلمين، فسبحان مغير الأحوال من حال إلى حال. قال سبحانه: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ[آل عمران:140]. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:44 PM
رقم الفتوى : 636
عنوان الفتوى : قرار المجمع الفقهي حول تحديد النسل
تاريخ الفتوى : 14 شوال 1421


السؤال
ماحكم استعمال مانع الحمل (اللولب)؟ وهل اختلف فيه حكم العلماء ؟ افيدونا اثابكم الله

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ..... وبعد: فلا يجوز استعمال مانع الحمل كاللولب والحبوب بغرض قطع النسل قطعاً كلياً إلا لضرورة محققة ككون المرأة لا تلد ولادة عادية، أو يلحقها بسبب الحمل كلفة يشق احتمالها . والذي يستباح في مثل هذه الحال هو الأخذ بأسهل الأسباب وأقلها ضرراً ويراعى في ذلك الأثر الصحي ، وكون استعماله لا يقتضي الاطلاع على العورة . فالعزل وتنظيم اللقاء الجنسي أسلمها ، ثم استعمال الحبوب المانعة . ولايصار إلى اللولب مع وجود غيره ، لأن الاطلاع على العورة محرم ، ووجود بديل عنه يجعل المصير إليه محرما حتى مع وجود الحاجة المعتبرة إلى الامتناع عن الحمل ، وأما منع النسل مطلقا بحجة الاكتفاء بعدد معين من الأولاد والتفرغ لتربيتهم أو بسبب كثرتهم أو نحو ذلك من الأسباب فلا يجوز، ولا بأس بتأخير الحمل فترة ثلاث سنوات أو نحوها بين كل حمل وآخر للتفرغ لحضانة الطفل السابق. وقد صدر عن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي وعن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء قرار مفصل في هذه المسألة رأينا من الفائدة ذكره هنا. أولاً: فتوى اللجنة الدائمة: ففي الدورة الثامنة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة في النصف الأول من شهر ربيع الآخر عام 1396هـ بحث المجلس موضوع منع الحمل وتحديد النسل وتنظيمه، بناء على ما تقرر في الدورة السابعة للمجلس المنعقد في النصف الأول من شهر شعبان عام 1395هـ، من إدراج موضوعها في جدول أعمال الدورة الثامنة، وقد اطلع المجلس على البحث المعد في ذلك من قبل اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء، وبعد تداول الرأي والمناقشة بين الأعضاء والاستماع إلى وجهات النظر قرر المجلس ما يلي: (نظراً إلى أن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل وتكثيره، وتعتبر النسل نعمة كبرى ومنَّة عظيمة منَّ الله بها على عباده، فقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثها المعد للهيئة والمقدم لها. ونظراً إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب ـ تعالى ـ لعباده. ونظراً إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين بصفة عامة، وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة، حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها. وحيث إن في الأخذ بذلك ضرباً من أعمال الجاهلية وسوء ظن بالله ـ تعالى ـ وإضعافاً للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية وترابطها لذلك كله فإن المجلس يقرر بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقاً ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق، لأن الله ـ تعالى ـ هو الرزاق ذو القوة المتين "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها". أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة ككون المرأة لا تلد ولادة عادية وتضطر معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد، أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان، فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره عملاً بما جاء في الأحاديث الصحيحة، وما روى عن جمع من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ من جواز العزل، وتمشياً مع ما صرح به الفقهاء من جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة قبل الأربعين، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة، وقد توقف فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان في حكم الاستثناء، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ثانياً: قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في الحكم الشرعي في تحديد النسل: الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه .. فقد نظر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في موضوع تحديد النسل أو ما يسمى تضليلا ب ( تنظيم النسل ) ، وبعد المناقشة وتبادل الآراء في ذلك قرر المجلس بالإجماع ما يلي : نظراً إلى أن الشريعة الإسلامية تحض على تكثير نسل المسلمين وانتشاره، وتعتبر النسل نعمة كبرى ومنة عظيمة منَّ الله بها على عباده، وقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله ـ عز وجل ـ وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، ودلت على أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادمً للفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الله تعالى للعباده ، ونظرا إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين لتقليل عددهم بصفة عامة، وللأمة العربية المسلمة والشعوب المستضعفة بصفة خاصة، حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعباد أهلها والتمتع بثروات البلاد الإسلامية، وحيث إن في الأخذ بذلك ضرباً من أعمال الجاهلية وسوء ظن بالله ـ تعالى ـ وإضعافاً للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية وترابطها. لذلك كله فإن المجمع الفقهي الإسلامي يقرر بالإجماع أنه لا يجوز تحديد النسل مطلقاً، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق، لأن الله ـ تعالى ـ هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، أو كان ذلك لأسباب أخرى غير معتبرة شرعاً. أما تعاطي أسباب منع الحمل أو تأخيره في حالات فردية لضرر محقق لكون المرأة لا تلد ولادة عادية وتضطر معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الجنين فإنه لا مانع من ذلك شرعاً، وهكذا إذا كان تأخيره لأسباب أخرى شرعية أو صحية يقرها طبيب مسلم ثقة، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرر المحقق على أُمّه إذا كان يخشى على حياتها منه بتقرير من يوثق به من الأطباء المسلمين. أما الدعوة إلى تحديد النسل أو منع الحمل بصفة عامة فلا تجوز شرعاً للأسباب المتقدم ذكرها، وأشد من ذلك في الإثم والمنع إلزام الشعوب بذلك وفرضه عليها في الوقت الذي تنفق فيه الأموال الضخمة على سباق التسلح العالمي للسيطرة والتدمير، بدلاً من إنفاقه في التنمية الاقتصادية والتعمير وحاجات الشعوب.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:45 PM
رقم الفتوى : 10142
عنوان الفتوى : حكم استئصال المبيضين
تاريخ الفتوى : 17 جمادي الثانية 1422


السؤال
هل يجوز استئصال المبيضين؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان الحمل يضر بك ضرراً غير معتاد، وثبت ذلك بتقرير من طبيب ثقة في مهنته، فيجوز لك الامتناع عن الحمل.
وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 636، والفتوى رقم: 5050.
وأما بالنسبة لاستئصال المبيضين، فإن حكمه ينبني على نوع الضرر الذي يلحق الأم بالحمل، فإن كان مما لا يزول ويستمر أبداً ولا يرجى له شفاء، ويسبب خطراً على الحياة - في الغالب - فيجوز استئصالهما.
وإن كان هذا الضرر مما يرجى زواله، أو يمكن أن يكتشف له علاج، فلا يجوز استئصالهما.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:45 PM
الفتوى : 56519
عنوان الفتوى : عمليات ترقيع البكارة في منظار الشرع
تاريخ الفتوى : 24 شوال 1425


السؤال

أنا طالبة بالجامعة وأبي رجل متدين جداً وأنا حافظة للقرآن وأعرف ديني جيدا لكني تعرفت على 15 شابا ومارست معهم الزنا وغيره ولكني تبت إلى الله ولكني تراودني أفكار للعودة فماذا أفعل؟ ومشكلتي أني فقدت أغلي شيء عندي والآن تبت إلى الله وكثير يتقدمون لي للزواج فهل يجوز لي أن أعمل عملية لكي أعود بنتاً مرة أخرى لكي أتزوج لأن الله عز وجل سترني في جميع المواقف ولا أحد بتاتا يعرف عني هذه إنما يعرفون عني أني بنت صالحة فماذا أفعل؟

أرجوكم انصحوني وردوا علي.



الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنك قد أخطأت أخطاء كبيرة وأذنبت ذنوباً عظيمة بما ذكرت أنك مارسته من الزنا وغيره، فقد قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً {الإسراء:32}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. متفق عليه.

وعليك أن تبادري إلى التوبة وتكثري من الاستغفار والأعمال الصالحة، وما سألت عنه من إجراء عملية ترقيع للبكارة فإنه لا يجوز لما يترتب عليه من المحاذير كالاطلاع على العورة المغلظة، وتشجيع النساء على الزنا، مع أن فيه غشا للزوج بإيهامه وجود البكارة وهي قد زالت.

والذي ننصحك به هو أن تستري نفسك ولا تذكري لأحد ما كنت تمارسينه من المعاصي، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله جل وعلا. رواه الحاكم وغيره.

وإذا سألك الزوج عن أمر زوال البكارة فعرضي له بأن البكارة قد تزول بأسباب كثيرة غير الوطء، فقد تزول بالوثوب الشديد وبتكرار الحيض وبغير ذلك، وإياك ثم إياك أن تظهري ما ستره الله.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:45 PM
رقم الفتوى : 1509
عنوان الفتوى : يجوز إجراء عمليات التجميل بشروط
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1421


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، أولاً أحيي هذه الخطوة المباركة في فتح هذه الصفحات المميزة على الإنترنت وخدمة هذا الدين الحنيف. فهذه فسحة أمل تطلقونها في نفوس المسلمين المتمسكين بدين الله تعالى وبشرعه الحنيف، بارك الله بكم وإلى مزيد من التقدم بعون الله تعالى فأرجو أن تفتوني في هذه المسألة: استعانت بي إحدى الأخوات وهي أخت تعاني من كبر حجم أنفها مما يؤثر سلبياً على وضعها النفسي. ووعدتها بأن أسأل لها أصحاب العلم الشرعي في هذه المسألة. والسؤال: "ما حكم الشرع في إجراء عملية جراحية لتجميل أنفها والتخلص من هذه المشكلة"؟ الرجاء أن تبينوا لنا اسم فضيلة الأستاذ صاحب الفتوى مشكورين. جزاكم الله كل خير وسدد خطاكم لما فيه خير الإسلام وصالح المسلمين.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد:

فإن عمليات التجميل نوعان : الأول : لإزالة العيب الناتج عن حادث أو كان خلقة كأصبع زائدة أو شيء زائد ، فهذا لا حرج فيه حيث أذن النبي صلى الله عليه وسلم لرجل قطعت أنفه أن يتخذ أنفاً من ذهب . والثاني : هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل إزالة العيب ولكن من أجل زيادة الحسن ، وهو محرم لا يجوز ، فقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنصمات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله". [متفق عليه] ، لأن ذلك كان من أجل زيادة الحسن لا لإزالة العيب فيكون من تغيير خلق الله وهو من عمل الشيطان ، قال تعالى: (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) [النساء: 119]. لكن إذا كان الأنف كبيراً عن المعتاد، بحيث يشوه الخلقة، ويمكن إزالة التشوه من غير إحداث ضرر آخر، فلا حرج في إجراء عملية جراحية له.
والله أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:45 PM
رقم الفتوى : 3267
عنوان الفتوى : لا حرج في إزالة الدهون من الجسد بعملية الشفط لأسباب تجميلية
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال

ماهو حكم عمليات شفط الدهون لأسباب تجميلية؟

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج في إزالة الدهون من الجسد بعملية الشفط أو التمرينات الرياضية لأسباب تجميلية بشرط أن يتم ذلك دون جراحة، وما لم يؤد إلى ضرر بالبدن لأنه لم يأت دليل يمنع ذلك، ولا يدخل هذا في باب تغيير خلق الله . والله أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:46 PM
رقم الفتوى : 3568
عنوان الفتوى : عمليات زرع شعر الرأس مباحة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
السلام عليكم هل يجوز إجراء عملية زرع شعر الرأس وهي عملية جراحية حيث يؤخذ من الشعر الموجود ويوضع في مكان آخر ليس به شعر من نفس الشخص

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج شرعاً في زرع شعر الرأس، وليس هذا من الوصل المنهي عنه في الحديث المتفق عليه: "لعن الله الواصلة والمستوصلة…….." الحديث.. ولا يدخل هذا تحت تغيير خلق الله إذ هو رد لما خلق الله تعالى وهو من باب العلاج المأذون به، لأنه استنبات في محله. والأصل في ذلك ما رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن سعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من َوِرق (فضة) فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفاً من ذهب.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:46 PM
رقم الفتوى : 3862
عنوان الفتوى : حكم التصرف بالأسنان من تقصير أو تعديل بقصد التجميل
تاريخ الفتوى : 10 محرم 1422


السؤال
أود أن أسأل عن حكم حف الأسنان الأمامية مع العلم بأنني أضع تقويم أسنان وقال لي الطبيب المعالج بأنه سيقوم بقص بعض الأسنان الأمامية وذلك لأن أحد الأسنان أطول من الآخر أفيدوني جزاكم الله خيراً فأنا في حيرة من أمري فمظهر السن ملفت للنظر للذي سيدقق في أسناني الأمامية فهل هذا حرام أم حلال وجزاكم الله خيراً.

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذكر الطبري - ونقل ذلك عنه القرطبي كالموافق له - أن حديث ابن مسعود في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى ، فيه دلالة على أنه لا يجوز تغيير شيء من خلق المرأة الذي خلقها الله عليه بزيادة أو نقص ، التماساً للحسن لزوج أو غيره، سواء فلجت أسنانها أو وشرتها أو كان لها سن زائدة فأزالتها أو أسنان طوال فقطعت أطرافها ، انتهى محل الغرض منه.
وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أنه يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم : " المتفلجات للحسن" أن المذموم من ذلك ما كان التماساً للحسن ، فلوا احتاجت إلى ذلك لمداواة مثلاً جاز .
وبناء على ما تقدم من كلام العلماء ، فإنه لا يجوز حف الأسنان إذا كان المقصد من ذلك التجميل فقط وتحسين المنظر.
أما إن كانت هنالك حاجة أخرى تدعو إلى ذلك ، كالمداواة أوإزالة التشوه الفادح فإنه يجوز.
والله تعالى أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:46 PM
رقم الفتوى : 7452
عنوان الفتوى : حكم تقشير البشرة
تاريخ الفتوى : 10 محرم 1422


السؤال
ماحكم تقشير البشرة؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏
فالمقصود بتقشير البشرة هو إزالة القشرة الخارجية للجلد، لعيب حادث في الجلد، أو ليبدو ‏أكثر نضارة.‏
وتتم تلك العملية بمعالجات كيماوية، أو بالليزر، أو بالتقشير الميكانيكي بواسطة بعض ‏الآلات الدقيقة.‏
وقد وردت السنة بالنهي عن تقشير الوجه، ففي المسند عن عائشة رضي الله عنها قالت: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم القاشرة والمقشورة، والواشمة والموشومة، والواصلة والمتصلة" قال الهيثمي رواه أحمد وفيه من لا أعرفه. والحديث وإن قيل في إسناده ما قيل فإن الأخذ بمادل عليه من التحريم هو مذهب أكثر أهل العلم لأن في التقشير تغييرا لخلق الله
والقاشرة هي التي تقشر وجه غيرها ليصفو وجهها، والمقشورة هي التي يقشر لها وجهها ليصفو لونه.
قال السفاريني في غذاء الألباب في شرح منظومة الأداب (1/273): قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال، وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود -على ما روينا- ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء: إما أن يكون ذلك قد كان شعار الفاجرات، فيكنَّ المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل فهذا لا يجوز، أو يكون يتضمن تغيير خلقة الله تعالى، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنا في العاجل، ثم يتأذى به الجلد فيما بعد.
وإن كان بعض أرباب الجراحات التجميلية يقولون: إنه لا ضررفي التقشير، ولكن العبرة بما سبق من دليل، وما نقلنا من أقوال أهل العلم.
وقد يكون الشيء لا ضرر فيه، وينهى عنه لعلة أخرى، كالنهي عن الوصل مثلاً.
ولا حرج في إزالة كلف الوجه وتحسينه بغير التقشير، وبغير ما يضر بالوجه.
قال السفاريني: وأما الأدوية التي تزيل الكلف، وتحسن الوجه للزوج، فلا أرى بها بأساً. أ.هـ.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:46 PM
رقم الفتوى : 8117
عنوان الفتوى : حكم عمليات تكبير الصدر وشد الوجه
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1422


السؤال
هل يجوز تكبير صدر المرأة بعملية تجميلية؟
وهل يجوز شد الوجه المترهل بعملية تجميلية ؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد كثر السؤال عن عمليات التجميل في ظل الإعلام الهابط الذي يعلي من قيمة الجسد، ويجعله المصدر الوحيد للجمال، فأورث في الناس سخطاً على أجسادهم، فمنهم من يرى في أنفه طولاً، ومنهم من يرى في عينه ضيقاً، والكل خلق الله عز وجل، فيذهب صوب جراح التجميل يبتغي لشكله تحسيناً، فيتكلف في سبيل ذلك من الآلام والأموال ما لا يمكن تحمله، ولو قنع كل شخص بما قسم الله له من حسن وجمال، لما انتشرت هذه الظاهرة، ولنا فتوى في عمليات التجميل عامةً انظرها برقم:1509
أما تفصيل القول في شد الوجه، وتكبير أو تصغير الصدر، فنقول - وبالله التوفيق-: أما تكبير الصدر وتصغيره، فهو من تغيير خلق الله عز وجل، إذ صغر الصدر أو كبره ليس تشوهاً خلقياً يطلب إزالته حتى يقال بجوازه، وإنما هو داخل في طلب زيادة الحسن والجمال، وقد لعن الله عز وجل من يفعل ذلك لتغيير خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" متفق عليه.
أما عملية شد الوجه، فالمقصود منها إزالة تجاعيد الوجه، وهي - أي التجاعيد- إما أن تكون ناتجة عن شيخوخة الشخص، وإما أن تكون ناتجة عن أسباب مرضية، فإن كان الأول حرم لدخوله في تغيير خلق الله عز وجل، ويقبح الجرم، ويزداد الإثم إذا كان الدافع على ذلك هو التدليس والغش لأجل الزواج.
وأما إن كانت عملية شد الوجه لإزالة التجاعيد الناتجة عن أسباب مرضية، وكانت التجاعيد مشوهة للخلقة تشويهاً واضحاً، فالظاهر - والله أعلم- أن ذلك لا يعدو أن يكون نوعاً من المداواة الجائزة لإعادة الجسم إلى وضعه الطبيعي. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:47 PM
الفتوى : 11026
عنوان الفتوى : حكم تركيب الأسنان الاصطناعية
تاريخ الفتوى : 03 شعبان 1422


السؤال
هل يجوز تركيب طقم أسنان اصطناعية؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج في تركيب طعم أسنان صناعية للضرورة والحاجة الصحية، كمن سقطت أو تلفت أسنانه أو بعضها.
وأما إذا كان ذلك لمجرد التحمل والتزين أو التدليس، فيتوهم الناظر إليها أنها الأسنان التي خلق الله، فإن ذلك لا يجوز إذ قصد ذلك يندرج تحت تغيير خلق الله المنهي عنه في الكتاب والسنة.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:47 PM
رقم الفتوى : 11647
عنوان الفتوى : المحظورات المترتبة على عملية شطف الدهون من المؤخرة
تاريخ الفتوى : 10 رمضان 1422


السؤال
1بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاةعلى نبيه الامين ، ولاعدوان الا على الظالمين.
ثم أما بعد:
سدد الله خطاكم ،وجعلكم للعلم جنودا أوفياء أمناء،...
ما حكم شطف الدهون-إزالتها- من المؤخره،لكل
من الرجل والمرأة، وهل هذه الطريقه من العلاج
تندرج تحت الآية{... فليغيرن خلق الله}.؟
أفيدونا بعلم أثابكم الله...
والسلام عليكم ورحمة الله...

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عملية شطف الدهون بالجراحة من مؤخرة الرجل والمرأة لا تشتمل على دوافع ضرورية، ولا حاجية، وإنما هي عملية تحسينية، وتعد تغييراً لخلق الله تعالى، وعبثاً بها حسب أهواء الناس وشهواتهم، فهي غير جائزة لما يلي: 1- لقوله تعالى حكاية عن إبليس -لعنه الله- (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً) [النساء:119] ووجه الدلالة أن هذه الآية واردة في سياق الذم وبيان المحرمات التي يسول الشيطان فعلها للعصاة من بني آدم، ومنها تغيير خلق الله. وهذه الجراحة التحسينية تشتمل على تغير خلقة الله، والعبث فيها حسب الأهواء والرغبات، فهي داخلة في جنس المحرمات التي يسول الشيطان فعلها للعصاة من بني آدم. 2- لا تجوز هذه الجراحة، كما لا يجوز الوشم، والوشر، والنمص، بجامع تغيير الخلقة في كلٍ طلباً للحسن والجمال.
3- أن هذه الجراحة لا يتم فعلها إلا بارتكاب بعض المحظورات ومنها التخدير، إذ لا يمكن شطف هذه الدهون إلا بعد تخدير المريض، والتخدير يحرم استعماله؛ إلا عند الضرورة أو الحاجة، وهنا لا ضرورة ولا حاجة له.
ومن تلك المحظورات أيضاً:
قيام الرجل بمهمة الجراحة للنساء الأجنبيات والعكس، وحينئذ ترتكب محظورات عديدة كاللمس، والنظر للعورة، والخلوة بالأجنبية والتي قد تكون في حالة تخدير، وإذا قام بفعلها الرجال لأمثالهم، والنساء لأمثالهن فإنه يحصل كشف العورة المحرم شرعاً. وراجع -إن شئت- كتاب أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها ص (191-198) للدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:48 PM
رقم الفتوى : 16223
عنوان الفتوى : حكم إزالة انحراف الأنف المشوه للخِلْقة
تاريخ الفتوى : 23 صفر 1423


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنتم قد قلتم إن عملية التجميل إذا كان الأنف كبيرا لا حرج فيها فتوى رقم 1509 سؤالي هو هل عملية انحراف الأنف البسيط فيها شيء أم لا وعندي أحيانا يحدث انسداد بسيط لا يؤثر كثيرا على التنفس بسبب هذا الانحراف وجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي ذكرناه في الفتوى المشار إليها والذي تقوله الآن هو أن ما كان خارجا عن المعتاد مشوها للخلقة لا حرج في إزالة التشويه عنه، بدليل حديث عرفجة الذي ذكرناه في الفتوى المذكورة، وهذا يجري في انحراف الأنف عن وضعه الطبيعي، فحيث وصل انحرافه إلى حد التشوه أو لم يصل إلى ذلك ولكنه يسبب انسداد النفس بحيث يؤثر ذلك على صاحبه فلا حرج أيضا في علاجه، وإزالة هذا الانحراف المشوه أو المؤثر سلبياً على الصحة.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:48 PM
رقم الفتوى : 16677
عنوان الفتوى : حكم إجراء عملية شد جلد البطن
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الأول 1423


السؤال
بعد ولادة ثلاثة أولاد تدلى الجلد الذي فوق بطني فهل يجوز إجراء العملية لشد ذلك الجلد؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان هذا التدلي بسيطاً وعادياً وكان المراد من إجراء العملية مجرد التجمل واختيار الحجم الذي يناسب الذوق، فلا ينبغي إجراء العملية، لأنه قد يكون من تغيير خلق الله تعالى، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم "المغيرات خلق الله" متفق عليه.
وإن كان التدلي شديداً أو ملفتاً أو مؤذياً أو مضراً، أو نحو ذلك، فلا بأس بإجراء العلمية لإزالته.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:49 PM
رقم الفتوى : 16717
عنوان الفتوى : حكم استعمال صابون إزالة شحوم الجسم
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الأول 1423


السؤال
ما حكم استعمال صابون لإزالة الشحوم من بعض عضلات الجسم وهل يعد تغييرا في خلق الله؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج في إزالة الدهون من الجسد باستخدام الصابون أو غيره ما لم يؤد إلى ضرر بالبدن.
وانظر الفتوى رقم: 3267.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:49 PM
رقم الفتوى : 17359
عنوان الفتوى : ماهية الضرر المبيحة لإجراء عملية تجميلية
تاريخ الفتوى : 25 ربيع الأول 1423


السؤال
ما حكم إجراء عملية فيها تغيير لخلق الله بسبب ضرر نفسي لحق بالمريض ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

يقول الله تعالى عن الشيطان وحزبه الذين يصدون عن أمره:إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً*لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً*وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً [النساء:117-119]، فتغيير خلقة الله من امتثال أمر الشيطان، والشيطان عدو، والعدو لا يأمر إلا بالشر، وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. متفق عليه من حديث ابن مسعود ، ومعنى الآية وهذا الحديث صريح بأنه لا يجوز تغيير شيء من خلقة الله عن الصفة التي هي عليها تغييراً يبقى ويستمر، وقد استثنى العلماء من منع التغيير ما كان منه لإزالة عيب، كمن قطع منه عضو من أعضائه التي خلق عليها، أو بحادث أو مرض أحدثا به عيباً، فيجوز له علاج هذا العيب وإصلاحه، يقول الإمام الطبري : لايجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماس الحسن لا لزوج ولا لغيره كمن تكون مقرونة الحاجبين فتزيل ما بينهما توهم البَلْح أو عكسه، ومن تكون لها سن زائدة فتقلعها أو طويلة فتقطع منها... إلى أن قال: ويستثنى من ذلك ما يحصل به الضرر والأذى كمن يكون لها سن زائدة أو طويلة تعيقها في الأكل أو أصبع زائدة تؤذيها أو تؤلمها فيجوز ذلك، والرجل في هذا الأخير كالمرأة. شرح العسقلاني للبخاري 11/375.
وراجع الفتوى رقم:
1007.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:50 PM
رقم الفتوى : 1007
عنوان الفتوى : حكم تعديل الحاجبين واستخدام الرموش الاصطناعية
تاريخ الفتوى : 02 محرم 1422


السؤال
1. ما حكم تعديل الحاجبين بالمقص؟ 2. ما حكم استخدام الرموش الاصطناعية؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فهاتان المسألتان تدخلان تحت " التجميل" وهو نوعان:
أ ـ ما كان منه لإزالة عيب مشين مشوِّه للخلقة فهذا لا بأس به ولا حرج فيه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعرفجة بن سعد رضي الله عنه وكان قطعت أنفه في الحرب أن يتخذ أنفا من ذهب رواه الترمذي. ب ـ التجميل الزائد وهو ما ليس لإزالة العيب بل لزيادة الحسن وهذا النوع محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة. [ متفق عليه] .
وإذا تقرر هذا فإن تعديل الحاجبين الذين ليسا مشوهي الخلقة تشويها واضحا مشينا ـ يعد من النمص الملعونة صاحبته على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك إحداث الرموش إذا لم تكن العين في حاجة ماسة إليها فهو من تغيير خلق الله، خصوصا إذا كانت الرموش ثابتة، أما إن كانت توضع حينا وتزال حينا فالأفضل تركها، على أن شبهها بوصل شعر الرأس واضح مما ينحو بها منحى التحريم. والعلم عند الله.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:50 PM
رقم الفتوى : 17718
عنوان الفتوى : ما يجوز وما لا يجوز من العمليات التجميلية
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1423


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود معرفة الحكم الفقهي لجراحة التجميل مع أراء الفقهاء في ذلك؟
وشكراً جزيلاً لكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عمليات التجميل نوعان:
نوع: ليس فيه إلا طلب الحسن والجمال، فهذا النوع من العمليات التجميلية لا يجوز، لما فيه من تغيير خلق الله تعالى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله". متفق عليه.
النوع الثاني: ما يحتاج إليه الشخص -امرأة كان أو رجلاً- لإزالة ضرر أو ألم أو شيء، سواء خلق به الشخص أو نتج عن حادث أو مرض وهذا جائز، ففي الحديث الصحيح أن عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكُلاب، فاتخذ أنفاً من فضة فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفاً من ذهب.
ويقول ابن جرير الطبري: لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله، ويستثنى من ذلك ما يحصل به الضرر والأذى، كمن لها سن زائدة أو طويلة تعيقها في الأكل أو إصبع زائدة تؤذيها أو تؤلمها فيجوز ذلك، والرجل في هذا الأخير كالمرأة.
وانظر المفصل لعبد الكريم زيدان وراجع الفتوى رقم: 1007.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:50 PM
رقم الفتوى : 20806
عنوان الفتوى : حكم تركيب أظافر صناعية
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الثانية 1423


السؤال
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أجريت لي عملية جراحية تم فيها قلع أظفرالقدم ما هو حكم تركيب الأظافر الاصطناعية بشكل دائم ..وهل تؤثر على الوضوء؟
وجزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأظافر إذا قلعت لمرض أو غيره، واحتاج المسلم إلى زرع أظافر صناعية أو تركيبها، فلا مانع من ذلك شرعاً، وليس هذا من باب تغيير خلق الله تعالى المنهي عنه شرعًا، وإنما هو من باب العلاج والتداوي المأمور به شرعًا .
فقد روى الترمذي في سننه عن عرفجة بن سعد -رضي الله عنه- قال : أصيب أنفي يوم الكُلاب في الجاهلية، فاتخذت أنفا من ورق فأنْتَن عليّ، فأمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أتخذ أنفا من ذهب .
وليحذر من أن تكون طويلة أو كبيرة بحيث تغطي جزءاً من أصابعه لم تكن تغطيه الأظافر الطبيعية؛ لئلا تمنع وصول الماء إلى البشرة، كما عليه أن يحرص على أن لا تتنافى مع وضع خصال الفطرة، وأن تكون من
طاهر.
والحاصل أن تركيب الأظافر المخلوعة لمرض لا مانع منه في حد ذاته إذا لم يتضمن موانع أخرى خارجة عنه .
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:50 PM
رقم الفتوى : 22544
عنوان الفتوى : حكم تطويل القامة بواسطة هرمونات أو إجراء عملية
تاريخ الفتوى : 14 رجب 1423


السؤال
1) هل يمكن للفتاة أن تجري عملية تطويل اذا كانت قامتها قصيرة؟
2) هل يمكن استخدام هرمونات لزيادة طول الأولاد و هم في طور النمو اذا كان طولهم المتوقع بدون الهرمونات قصيراً؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذا السؤال يدخل في عمليات التجميل وعلميات التجميل نوعان:
نوع ليس فيه من الفائدة إلا طلب الحسن وزيادة الجمال.. فهذا النوع لا يجوز لما فيه من تغيير خلق الله تعالى، وقد قال الله تعالى ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً* لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً ) (النساء:119)
وقال صلى الله عليه وسلم " لعن الله المتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله " رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود.
أما النوع الثاني: فهو ما يحتاج إليه الشخص لإزالة ضرر أو ألم أو شيء مثل ذلك.. فهذا لا مانع منه شرعا، لما رواه الترمذي عن عرفجة بن سعد رضي الله عنه قال: أصيب أنفي يوم الكلاب، فاتخذت أنفاً من وَرِق فأنتن، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفاً من ذهب.
وبناء على ما تقدم، فإنه لا يجوز لهذه الفتاة أن تجري عملية جراحية لتطويل قامتها لأنه ليس في قصر القامة ولا طولها ضرر على الشخص ولا نقص.
وأما استعمال الهرمونات لزيادة القامة أو الوزن أو نقصانه فلا مانع منها شرعاً إذا لم يكن في تركيبها ما هو ممنوع شرعاً، أو يكون فيها ضرر على الشخص.
وأما إذا كان فيها ما هو حرام الاستعمال أو كانت لها تأثيرات جانبية مضرة بالشخص فهذه لا يجوز استعمالها، لقوله صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار " رواه مالك في الموطأ.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:51 PM
رقم الفتوى : 33999
عنوان الفتوى : العملية التجميلية لتحسين المظهر بين الجواز وعدمه
تاريخ الفتوى : 29 ربيع الثاني 1424

السؤال
هل القيام بعملية تجميلية لتحسين مظهر شيء في الجسم يعتبر حراماً؟ مثلا: عملية شد البطن بعد الولادة (للبطن المترهل)، مثلا: تكبير الصدر الصغير(شبه مسطح)إلى حجمه الطبيعي، علما بأن المرأة متحجبة في اللبس ورغبتها في القيام بهذه العمليات تكون للتجمل للزوج فقط....؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن القيام بعملية تجميل من قبيل ما ذكر في السؤال لا تجوز ولو كانت للزوج فقط، لأن ذلك قد يدخل في تغيير خلق الله تعالى، وإنما يجوز ذلك في حالة خروج ذلك عن حد العادة خروجاً مشوها للخلقة تشويها واضحاً، أو في حالة وقوع هذا التحسين باستعمال عقاقير طبية أو حركات رياضية لا يترتب عليها ضرر، وقد بينا هذا كله في الفتوى رقم: 8117، والفتوى رقم: 10257. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:51 PM
رقم الفتوى : 8117
عنوان الفتوى : حكم عمليات تكبير الصدر وشد الوجه
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1422


السؤال
هل يجوز تكبير صدر المرأة بعملية تجميلية؟
وهل يجوز شد الوجه المترهل بعملية تجميلية ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد كثر السؤال عن عمليات التجميل في ظل الإعلام الهابط الذي يعلي من قيمة الجسد، ويجعله المصدر الوحيد للجمال، فأورث في الناس سخطاً على أجسادهم، فمنهم من يرى في أنفه طولاً، ومنهم من يرى في عينه ضيقاً، والكل خلق الله عز وجل، فيذهب صوب جراح التجميل يبتغي لشكله تحسيناً، فيتكلف في سبيل ذلك من الآلام والأموال ما لا يمكن تحمله، ولو قنع كل شخص بما قسم الله له من حسن وجمال، لما انتشرت هذه الظاهرة، ولنا فتوى في عمليات التجميل عامةً انظرها برقم:1509
أما تفصيل القول في شد الوجه، وتكبير أو تصغير الصدر، فنقول - وبالله التوفيق-: أما تكبير الصدر وتصغيره، فهو من تغيير خلق الله عز وجل، إذ صغر الصدر أو كبره ليس تشوهاً خلقياً يطلب إزالته حتى يقال بجوازه، وإنما هو داخل في طلب زيادة الحسن والجمال، وقد لعن الله عز وجل من يفعل ذلك لتغيير خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" متفق عليه.
أما عملية شد الوجه، فالمقصود منها إزالة تجاعيد الوجه، وهي - أي التجاعيد- إما أن تكون ناتجة عن شيخوخة الشخص، وإما أن تكون ناتجة عن أسباب مرضية، فإن كان الأول حرم لدخوله في تغيير خلق الله عز وجل، ويقبح الجرم، ويزداد الإثم إذا كان الدافع على ذلك هو التدليس والغش لأجل الزواج.
وأما إن كانت عملية شد الوجه لإزالة التجاعيد الناتجة عن أسباب مرضية، وكانت التجاعيد مشوهة للخلقة تشويهاً واضحاً، فالظاهر - والله أعلم- أن ذلك لا يعدو أن يكون نوعاً من المداواة الجائزة لإعادة الجسم إلى وضعه الطبيعي. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:51 PM
رقم الفتوى : 10257
عنوان الفتوى : حكم شد صدر المرأة
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الثانية 1422


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: هل يجوز شرعا أن أجري عملية شد الصدر لزوجتي علما بأنه ليس لدي مانع في ذلك حيث إن زوجتي أم لأربعة أطفال وقد ترهل صدرها وأنا أرغب في ذلك أفيدوني جزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعملية شد الصدر للمرأة لها أحوال:
1/ أن تكون بالعقاقير والأدوية، فلا مانع من ذلك بشرط عدم الضرر.
2/ أن تكون بعملية جراحية، ولذلك حالتان:
- أن يكون الترهل بسيطاً وعادياً، والمراد من العملية هو مجرد التجمل واختيار الحجم الذي يناسب الذوق ليس إلا، فعندئذ لا ينبغي الشد، لأنه قد يكون من تغيير خلق الله، وقد قال الله حاكياً عن إبليس: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً) [النساء:119]. "ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرات لخلق الله" رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود، ويزداد الإثم ويعظم الجرم في هذه الحالة إذا كان الذي سيجري العملية رجلاً، لما في ذلك من كشف العورات والنظر إليها.
- وإن كان الترهل شديداً وملفتاً، أو مؤذياً، أو يضر بها ضرراً يشق تحمله، أو كان في بقائه مشقة زائدة، فلا بأس بالشد، ولتقم بالعملية طبيبة إن وجدت، وإلا فرجل، وليكن ذلك في غير خلوة.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:51 PM
رقم الفتوى : 34623
عنوان الفتوى : حكم عملية تغطية البهاق
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1424


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد أنا فتاة مبتلاة بمرض البهاق الذي شوه مناطق كثيرة من بدني وقد كنت أستخدم بعض المكياج والكريمات لإخفاء المناطق الظاهرة وذلك لعدم احتمالي لنظرات الناس إليّ لشدة حساسيتي من هذا الموضوع ولما يسببه ذلك لي من ضغوط نفسية هائلة انعكست على حياتي الاجتماعية فأصبحت كثيرة الانطواء حتى عن أهلي خاصة عندما كبرت وأصبحت في سن الزواج 22 سنة والآن سمعت خبرا أعاد لي شيئا من الأمل وهو وجود مكياج يخفي آثار البهاق من مناطق المواجهة الظاهرة ويبقى لفترات طويلة تصل إلى سنوات ثم يزول بعد ذلك وتعيد وضعه مرة أخرى وسؤالي: هل هذا المكياج محرم ويعتبر مثل الوشم؟ خاصة أنه يقال لابد من استعمال أجهزة خاصة لإدخاله في الجلد. وجزاكم الله خيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فهذه العملية داخلة في عمليات التجميل، وقد تقدم الكلام عن حكمها في الفتوى رقم: 17718. والظاهر أن هذه العملية داخلة في التجميل المباح، لأنها ليست طلبًا لزيادة الجمال، وإنما هي لإعادة الأمر إلى أصل خلقته، وليست من الوشم لأن الوشم ليس إزالة عيب، بل زيادة في التجميل، وكون العملية تجري بأجهزة غير مؤثر في الحكم ما لم يكن في ذلك ضرر أو أمر محرم آخر. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:52 PM
رقم الفتوى : 35318
عنوان الفتوى : حكم زراعة شعر ناعم لفتاة شعرها خشن
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1424


السؤال
أنا فتاة ذات شعر خشن هل أستطيع أن أقوم بعملية زرع شعر ناعم؟ علماً بأنني محجبة ولن يراه سوى أهلي وزوجي؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق في الفتوى رقم: 17718 أن عمليات التجميل التي لا يطلب منها إلا الحسن والجمال لا تجوز، لما فيها من تغيير خلق الله. وسبق أيضًا في الفتوى رقم: 3862 أنه لا يجوز تغيير شيء من خلق المرأة -الذي خلقها الله عليه- بزيادة أو نقص التماسًا للحسن لا لزوج ولا لغيره. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:53 PM
الفتوى : 37620
عنوان الفتوى : حكم إزالة الخال والشامة
تاريخ الفتوى : 25 رجب 1424


السؤال
أنا فتاة أبلغ من العمر27 عاما يوجد في وجهي العديد من الحسنات يتفاوت حجمها ويميل أغلبها إلى الحجم الكبير، فهل إزالتها مسموح بها شرعاً؟ مع العلم بأنها لا تسبب لي ألماً أو مرضاً؟ شكراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان المقصود بالحسنات -هو: الخيلان والشامات، فقد تقدم الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: 10520، والفتوى رقم: 9132. وإذا كان المقصود غير ذلك، فنرجو من السائلة أن تبينه لنا حتى تتسنى لنا الإجابة عن سؤالها. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:53 PM
رقم الفتوى : 10520
عنوان الفتوى :
تاريخ الفتوى : 06 رجب 1422


السؤال
ظهرت من كم سنة شامة كبيرة على وجهي لم تكن موجودة بالسابق ، وهي تسبب لي بعض الإزعاج من حيث الحكة بعض الوقت وأيضاًهي مميزة وقد نصحني الطبيب بإزالتها ، فهل من الجائز إزالتها أم يكون تغييرا لخلق الله تعالى .
أفيدوني أفادكم اللـــه .
وجزاكم الله خيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا بأس بإزالة هذه الشامة الطارئة والتي تسبب لك بعض الإزعاج، لا سيما وقد نصحك الطبيب بذلك.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:54 PM
رقم الفتوى : 9132
عنوان الفتوى :
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الثاني 1422


السؤال
لدي شامة كبيرة جدا على خدي الأيسر وهو يثير مضايقات من أخوتي تجاهي كالتعليق عليه كما أنه لو رآه أحد أرى في عينيه نظرة إشفاق لأن الجميع يراني مشوهة ، فهل يجوز لي إزالته عن طريق تقنية الليزر إن كانت العمليه التجميلية حراما؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإنه لا حرج في إزالة هذه الشامة إذا كانت مشوهة تشويهاً واضحاً، ويشترط أن يكون ‏ذلك دون إحداث ضرر آخر. ولمزيد من الفائدة وبيان حكم التجميل تراجع الإجابة رقم 1007 1509
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:54 PM
رقم الفتوى : 42646
عنوان الفتوى : حكم وضع ثدي مكان الثدي المستأصل
تاريخ الفتوى : 08 ذو القعدة 1424


السؤال
أنا فتاة أبلغ من العمر 33سنة أصبت بسرطان الثدي منذ سنة 2000 وبعون الله تم استئصاله بواسطة عملية جراحية والحمد لله و سؤالي الآن هو هل شرعا يجوز لي إعادة ثدي أم لا يجوز لي ذلك ؟ وأشكركم مسبقا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا حرج في ذلك إذا لم يؤد إلى ضرر أكبر من ضرر عدم وجود الثدي، وراجعي للأهمية الفتوى رقم: 1007 والفتوى رقم: 15538 والفتوى رقم: 10257 والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:54 PM
رقم الفتوى : 51645
عنوان الفتوى : حكم تحسين المرأة شكل جسمها
تاريخ الفتوى : 10 جمادي الثانية 1425


السؤال

هل يجوز الذهاب إلى معاهد صحية متخصصة و معترف بها من أجل تحسين شكل بعض الأجزاء في الجسم " كالأرداف و الصدر " ؟ سواء كان ذلك باستخدام أجهزة أو بعمل مساج متخصص . مع العلم بأن عدم التناسق بشكل جسمي يسبب لي الكثير من الإحراج أمام زوجي خاصة أنه بدأ يلحظ و يبدي تعليقه بهذا الشأن .

جزاكم الله خيرا .


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن تحسين حجم الجسم وشكله لأجل الزوج غير ممنوع شرعاً إذا كان في حدود الشرع، وبالطرق والوسائل المباحة، وذلك كالتمارين الرياضية، أو تناول الأعذية المؤدية لذلك أو عمل المساج المحسن لهيئة الأعضاء وحجمها، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم:12784.

ولمعرفة ضوابط عمل المساج راجعي الفتوى رقم: 18716.

أما إذا كان ذلك بواسطة العمليات الجراحية، فلاشك أنه من تغيير خلق الله تعالى، وإنما يجوز في حالة ما إذا تضرر المرء بكبر حجم بعض أجزاء جسمه، بحيث يعيقه عن الحركة أو يخرج عن شكله المألوف الذي يُعد مشوهاً للخلقة تشويها واضحا مشينا، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 8149 ، ويشترط في حالة الجواز أن لا تعود الوسيلة المستخدمة بآثار جانبية تؤثر على صحة الإنسان، لأنه لا ضرر ولا ضرار.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:54 PM
رقم الفتوى : 12784
عنوان الفتوى : زيادة حجم صدر وأرداف المرأة بمواد طبيعية... رؤية شرعية
تاريخ الفتوى : 03 ذو القعدة 1422

السؤال

هل يجوز للمرأة استخدام بروتينات لزيادة حجم الصدر أو الأرداف، مع العلم أن هذه البروتينات مستخلصة من الفواكه الطبيعية 100% وليس لها أي آثار جانبية ويكون ذلك بنية إسعاد الزوج وتحقيق أكبر قدر له من المتعة؟


الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا مانع شرعاً من أن تتزين المرأة لزوجها بأي نوع من أنواع الزينة المباحة كارتداء الثياب الجميلة، أو الذهب، أو التخضب بالحناء، ونحو ذلك.
ولا مانع كذلك من التزين له بما يساعد على نموأعضاء البدن ما دام ذلك في حدود الشرع، وبطرق ووسائل شرعية، وأغراض شرعية كإرضاء الزوج، وتحقيق السعادة له.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:55 PM
رقم الفتوى : 18716
عنوان الفتوى : شروط جواز تدليك المرأة للمرأة
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الثاني 1423


السؤال
هل يجوز أن تقوم امرأة بعمل تدليك للجسم (مساج) لي علماً بأنني أرتدي مايوه قطعتين يغطي
الصدر والعورة المغلظة فقط .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز لك كشف ما بين السرة والركبة لأي امرأة سواء كان ذلك للتدليك أو التزيين أو غيره، لأن مثل هذه الأمور ليست من الضرورة التي تبيح كشف العورة، فإن عورة المرأة أمام المرأة هي ما بين السرة والركبة، إلا أن تكون المرأة كافرة أو مسلمة فاسقة فلا يجوز لك كشف شيء من جسدك أمامها، سوى الوجه والكفين. كما هو مبين في الفتوى رقم:
7254.
وعليه، فإذا أردت أن تدلكك امرأة فعليك لبس ما يستر عورتك، وبشرط أن تكون من تدلكك مسلمة مأمونة غير فاسقة، وأن يكون ذلك في بيتك لا في صالونات التجميل ولا في الحمامات إلا لضرورة، إذ لا يجوز لك نزع ثيابك لمثل هذا الأمر في غير بيت زوجك، كما هو مبين في الفتوى رقم:
3379 والفتوى رقم:
10387.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:55 PM
رقم الفتوى : 3379
عنوان الفتوى : كشف المرأة لجسمها في صالونات التجميل محرم
تاريخ الفتوى : 25 شعبان 1422


السؤال
السلام عليكم
زوجتي تخرجت من كلية الشريعة وتعلم كثيرا من العلوم الشرعية وتصر للمرة الثانية على الذهاب للصالونات لعمل سنفرة لجسمها وتكشف أكثر جسمها وأبلغتها برفضي القاطع وأن الشرع لايسمح بذالك.
أرجو من سماحتكم توجيه كلمة وعظ لها.
وأفيدوني ماذا أفعل شرعاً علماً أنها كانت مسيحية المذهب.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
إن هذه المرأة كان الأجدر بها أن تكون أكثر مراقبة والتزاماً لأنها هي التي درست أمور الشريعة وعلمت الحلال والحرام. وننصح هذه الزوجة ونذكرها بالله وأن المرأة لا يجوز لها أن تكشف عن عورتها أمام النساء ولو كن مسلمات، ومعلوم أن عورة المرأة المسلمة مع المسلمة من السرة إلى الركبة ومع غير المسلمة كعورتها مع الرجال الأجانب وهذا قول عامة أهل العلم فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت سترها بينها وبين الله عز وجل" رواه أحمد وهو صحيح، وقال أبو عبيده: "أيما امرأة تدخل الحمام من غير عذر لا تريد إلا أن تبيض وجهها فسود الله وجهها يوم تبيض الوجوه". وفي ذهابها إلى تلك الصالونات وكشفها عن ما لا يحل لها أن تكشفه كالبطن والفخذ منكر عظيم عليها أن تخاف الله منه وأن تنتهي عنه. وهنالك معصية أخرى قد ارتكبتها هذه المرأة من حيث لا تشعر وهي أنها خالفت أمر زوجها وعصته. وقد أمر الله تعالى المرأة أن تستأذن زوجها في صيام التطوع وأن صيامها بغير إذنه محرم عليها فكيف بغير ذلك مما هو في نفسه معصية محرمة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه" متفق عليه. فعليك يا أمة الله أن تخافي ربك وأن تطيعي زوجك فهو جنتك ونارك فقد روى البيهقي في شعب الإيمان عن حصين بن محصن الأنصاري عن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة لها فلما فرغت من حاجتها قال لها " أذات زوج أنت"؟ قالت: نعم. قال: "كيف أنت له؟" قالت: "ما آلو إلا ما عجزت عنه". قال: "انظري أين أنت منه فإنه جنتك ونارك". هذا والله نسأل أن يصلح نساء المسلمين وأن يوفقهن للعمل بكتابه واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:55 PM
رقم الفتوى : 10387
عنوان الفتوى : دخول المرأة الحمام : حكمه .. وضوابطه
تاريخ الفتوى : 01 رجب 1422


السؤال
ما حكم الدين في خروج المرأة إلى الحمام ؟
وفقكم الله لما فيه خير للأمة الإسلامية .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المراد بالحمامات بيوت تبنى يدخلها عموم الناس للاغتسال والاستشفاء. والحمام مذكر ، مشتق من الحميم ، وهو الماء الحار ، وقد كان شائعا في بلدان المسلمين ، ولا يزال موجودا في بعضها. ودخول النساء الحمام لا يباح إلا عند العذر ، من حيض ، أو نفاس ، أو جنابة ، أو مرض ، أو حاجة إلى الغسل إذا لم يمكنها أن تغستل في بيتها ، لخوفها من مرض ، أو ضرر ، لما روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إنها ستفتح لكم أرض العجم ، وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات ، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر ، وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء" ولحديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه الألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها ، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل" ، ولحديث أم سلمة الذي رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، والحاكم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عز وجل عنها ستره".
ولأن أمر النساء مبني عل المبالغة في الستر ، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة.
فإن لم يكن لها عذر كره لها دخول الحمام ، وقال بعض الحنابلة يحرم ، وقال ابن الجوزي وابن تيمية: إن المرأة إذا اعتادت الحمام وشق عليها إن تركت دخوله إلا لعذر ، أنه يجوز لها دخوله.
فإن دخلت فعليها أن تستر عورتها ، ولها عند جمهور الفقهاء -خلافاً للحنابلة في المعتمد- أن تكشف عما ليس بعورة من بدنها بالنسبة إلى النساء المسلمات ، وهو ماعدا ما بين السرة إلى الركبة. وعند بعض الفقهاء يجب عليها في الحمام أن تستر جميع بدنها لحديث عائشة السابق.
أما الذمية فليس لها عند الجمهور أن تنظر إلى شيء من بدن المرأة المسلمة إلا الوجه والكفين ، ولهذا نص الشافعية على أن المرأة الذمية تمنع من دخول الحمام مع النساء ، وقد كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه "أنه بلغني أن نساء أهل الذمة يدخلن الحمامات مع نساء المسلمين ، فامنع من ذلك ، وحل دونه ، فإنه لا يجوز أن ترى الذمية عرية المسلمة" أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، وعبد الرزاق في مصنفه عن قيس بن الحارث.
وقال ابن عباس لا يحل للمسلمة أن تراها يهودية ، أو نصرانية ، لئلا تصفها لزوجها.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:55 PM
رقم الفتوى : 8149
عنوان الفتوى : حكم عمليات تكبير الصدر وشد الوجه
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1422


السؤال
هل يجوز تكبير صدر المرأة بعملية تجميلية؟
وهل يجوز شد الوجه المترهل بعملية تجميلية؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد كثر السؤال عن عمليات التجميل في ظل الإعلام الهابط الذي يعلي من قيمة الجسد، ويجعله المصدر الوحيد للجمال، فأورث في الناس سخطاً على أجسادهم، فمنهم من يرى في أنفه طولاً، ومنهم من يرى في عينه ضيقاً، والكل خلق الله عز وجل، فيذهب صوب جراح التجميل يبتغي لشكله تحسيناً، فيتكلف في سبيل ذلك من الآلام والأموال ما لا يمكن تحمله، ولو قنع كل شخص بما قسم الله له من حسن وجمال، لما انتشرت هذه الظاهرة، ولنا فتوى في عمليات التجميل عامةً انظرها برقم 1509
أما تفصيل القول في شد الوجه، وتكبير أو تصغير الصدر، فنقول - وبالله التوفيق-: أما تكبير الصدر وتصغيره، فهو من تغيير خلق الله عز وجل، إذ صغر الصدر أو كبره ليس تشوهاً خلقياً يطلب إزالته حتى يقال بجوازه، وإنما هو داخل في طلب زيادة الحسن والجمال، وقد لعن الله عز وجل من يفعل ذلك لتغيير خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" متفق عليه.
أما عملية شد الوجه، فالمقصود منها إزالة تجاعيد الوجه، وهي - أي التجاعيد- إما أن تكون ناتجة عن شيخوخة الشخص، وإما أن تكون ناتجة عن أسباب مرضية، فإن كان الأول حرم لدخوله في تغيير خلق الله عز وجل، ويقبح الجرم، ويزداد الإثم إذا كان الدافع على ذلك هو التدليس والغش لأجل الزواج.
وأما إن كانت عملية شد الوجه لإزالة التجاعيد الناتجة عن أسباب مرضية، وكانت التجاعيد مشوهة للخلقة تشويهاً واضحاً، فالظاهر - والله أعلم- أن ذلك لا يعدو أن يكون نوعاً من المداواة الجائزة لإعادة الجسم إلى وضعه الطبيعي. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:56 PM
رقم الفتوى : 54668
عنوان الفتوى : ما حكم الإبر المسمنة للوجه وزراعة الوجنتين
تاريخ الفتوى : 03 رمضان 1425


السؤال

سؤالي عن الإبر المسمنة للوجه وعن زراعة الوجنتين إذا كان ذلك يعطي نفس مفعول الفيتامينات المسمنة؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت عملية زراعة الوجنتين أو تعاطي الإبر المسمنة تتم للتصرف في بعض أجزاء الجسم بالتكبير أو التصغير لمجرد تحسين الهيئة باستخدام الحقن المكبرة للعضو ببث بعض السوائل أو الدهون في المكان المراد تغييره بحيث يكبر حجم ذلك الجزء بسبب جرم هذه السوائل أو الدهون، فإن ذلك لا يجوز، لأنه من تغيير خلق الله تعالى، وكذلك زرع بعض المواد في العضو المراد تغييره، سواء كان المزروع عضوا من إنسان أو حيوان، أو كان قطعاً من السيليكون ونحوه، لأن المعنى المنهي عنه حاصل في الحالتين وهو تغيير الخلقة.

أما إذا كانت هذه العمليات تتم لإزالة التشوهات أو لاستكمال العضو وظائفه الطبيعية فلا مانع منها، وراجعي الفتوى رقم: 37972، والفتوى رقم: 1509، والفتوى رقم: 3862.

أما إذا كانت عملية تكبير العضو (تسمينه) تتم عن طريق الإبر المغذية أو المحتوية على الفيتامينات دون أن يكون لها جرم يكبر العضو مباشرة، وإنما يحصل له ذلك بسبب النمو الطبيعي الحاصل بسبب المغذيات فلا مانع من ذلك، لأنه لا تغيير فيه للخلقة، وننبه إلى أنه في الحالة التي قلنا فيها بالجواز يحرم إجراء العملية بما يترتب عليه إضرار بالصحة أو البدن، ويتم معرفة ذلك عن طريق المتخصصين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أحمد وغيره، وهو حديث صحيح.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:56 PM
رقم الفتوى : 37972
عنوان الفتوى : العمليات التجميلية بين الحظر والإباحة
تاريخ الفتوى : 02 شعبان 1424


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... كنت أعاني من البدانة فقمت بعمل حمية غذائية فقدت خلالها 27-35 كيلوغراماً، وتكون عندي ترهلات (جلد زائد) يقول الطبيب إنها لن تزول إلا بعملية جراحية تجميلية، فهل تجوز شرعا، مع العلم بأن الطبيب لن يقوم بتكبير أو تصغير هذه الأجزاء، فقط إزالة الترهلات الناتجة عن فقد الشحوم وليس كبر السن، وهل تجوز للرجال والنساء؟

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذه العملية التجميلية التي سأل عنها السائل هي من قبيل التجميل التحسيني، والمراد به تحسين المظهر، وتحقيق الشكل الأفضل والصورة الأجمل، دون وجود دوافع ضرورية أو حاجية تستلزم فعل الجراحة.
وقد تكلم أهل العلم في الجراحة التجميلية وأفتوا بحرمتها لأمور:
1- لقول الله تعالى: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء:119]، ووجه الدلالة أن تغيير خلق الله من المحرمات التي يسولها الشيطان للعصاة من بني آدم، وجراحة التجميل تشتمل على تغيير خلقة الله، والعبث فيها حسب الأهواء والرغبات.
2- ما رواه الشيخان من حديث ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله. ووجه الدلالة أن الحديث لعن المتنمصات المتفلجات، وعلل ذلك بتغيير الخلقة، وفي رواية: المغيرات خلق الله.
3- أن هذه العملية الجراحية لا تتم غالباً إلا بفعل بعض المحظورات مثل: التخدير، ومعلوم أن التخدير في الأصل محرم شرعاً، وفعله في هذا النوع من الجراحة لم يأذن به الشرع لفقد الأسباب الموجبة للترخيص والإذن، ومثل كشف العورة كالفخذين، وليس هناك ضرورة ملحة لذلك.
فبناء على ما تقدم ننصح السائل بالابتعاد عن هذه العملية، ومحاولة علاج هذه الترهلات ببعض الوسائل الموضعية من تدليك ونحوه، وهو ما يعرف بالعلاج التحفظي، أو محاولة زيادة الوزن بنسبة خفيفة حتى تمتلىء أماكن الترهلات قليلاً، وهذا الحكم الذي ذكرنا يعم الرجال والنساء.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:56 PM
رقم الفتوى : 1509
عنوان الفتوى : يجوز إجراء عمليات التجميل بشروط
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1421


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، أولاً أحيي هذه الخطوة المباركة في فتح هذه الصفحات المميزة على الإنترنت وخدمة هذا الدين الحنيف. فهذه فسحة أمل تطلقونها في نفوس المسلمين المتمسكين بدين الله تعالى وبشرعه الحنيف، بارك الله بكم وإلى مزيد من التقدم بعون الله تعالى فأرجو أن تفتوني في هذه المسألة: استعانت بي إحدى الأخوات وهي أخت تعاني من كبر حجم أنفها مما يؤثر سلبياً على وضعها النفسي. ووعدتها بأن أسأل لها أصحاب العلم الشرعي في هذه المسألة. والسؤال: "ما حكم الشرع في إجراء عملية جراحية لتجميل أنفها والتخلص من هذه المشكلة"؟ الرجاء أن تبينوا لنا اسم فضيلة الأستاذ صاحب الفتوى مشكورين. جزاكم الله كل خير وسدد خطاكم لما فيه خير الإسلام وصالح المسلمين.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد:

فإن عمليات التجميل نوعان : الأول : لإزالة العيب الناتج عن حادث أو كان خلقة كأصبع زائدة أو شيء زائد ، فهذا لا حرج فيه حيث أذن النبي صلى الله عليه وسلم لرجل قطعت أنفه أن يتخذ أنفاً من ذهب . والثاني : هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل إزالة العيب ولكن من أجل زيادة الحسن ، وهو محرم لا يجوز ، فقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنصمات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله". [متفق عليه] ، لأن ذلك كان من أجل زيادة الحسن لا لإزالة العيب فيكون من تغيير خلق الله وهو من عمل الشيطان ، قال تعالى: (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) [النساء: 119]. لكن إذا كان الأنف كبيراً عن المعتاد، بحيث يشوه الخلقة، ويمكن إزالة التشوه من غير إحداث ضرر آخر، فلا حرج في إجراء عملية جراحية له.
والله أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:56 PM
رقم الفتوى : 3862
عنوان الفتوى : حكم التصرف بالأسنان من تقصير أو تعديل بقصد التجميل
تاريخ الفتوى : 10 محرم 1422


السؤال
أود أن أسأل عن حكم حف الأسنان الأمامية مع العلم بأنني أضع تقويم أسنان وقال لي الطبيب المعالج بأنه سيقوم بقص بعض الأسنان الأمامية وذلك لأن أحد الأسنان أطول من الآخر أفيدوني جزاكم الله خيراً فأنا في حيرة من أمري فمظهر السن ملفت للنظر للذي سيدقق في أسناني الأمامية فهل هذا حرام أم حلال وجزاكم الله خيراً.

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذكر الطبري - ونقل ذلك عنه القرطبي كالموافق له - أن حديث ابن مسعود في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى ، فيه دلالة على أنه لا يجوز تغيير شيء من خلق المرأة الذي خلقها الله عليه بزيادة أو نقص ، التماساً للحسن لزوج أو غيره، سواء فلجت أسنانها أو وشرتها أو كان لها سن زائدة فأزالتها أو أسنان طوال فقطعت أطرافها ، انتهى محل الغرض منه.
وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أنه يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم : " المتفلجات للحسن" أن المذموم من ذلك ما كان التماساً للحسن ، فلوا احتاجت إلى ذلك لمداواة مثلاً جاز .
وبناء على ما تقدم من كلام العلماء ، فإنه لا يجوز حف الأسنان إذا كان المقصد من ذلك التجميل فقط وتحسين المنظر.
أما إن كانت هنالك حاجة أخرى تدعو إلى ذلك ، كالمداواة أوإزالة التشوه الفادح فإنه يجوز.
والله تعالى أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:57 PM
رقم الفتوى : 57181
عنوان الفتوى : كشف العورة لإزالة الدهون الزائدة.. بين الجواز والحرمة
تاريخ الفتوى : 11 ذو القعدة 1425


السؤال

جزاكم الله خيرا على ما تقومون به في خدمة الاسلام و المسلمين و وفقكم الله لما يحب و يرضى وأسال الله أن يعينكم في الإجابة على تساؤلات المسلمين في كل مكان، في الحياة الحديثة تشعبت الأمور وأصبح المسلمون في حيرة من أمرهم في كثير منها، ومن هنا جاءت الحاجة للإفتاء في أمور دينية ودنيوية كثيرة أسال الله لنا ولكم الهدى والتقى والعمل لما يحب و يرضى، وعندي سؤال أتمنى أن تجيبوا عليه وتتقبلوه بصدر رحب، أنا فتاة غير متزوجة عمري 31 عاما أعاني من زيادة مفرطة في الوزن بحيث أن وزني حوالي 110 كيلوجرام وقد جربت حميات كثيرة سواء بالأعشاب أو بالأدوية تحت إشراف أطباء مختصين ومارست الرياضة لكن دون فائدة فكلما كان الوزن ينزل قليلا سرعان ما يعود مرة أخرى والمشكلة أنني أعاني من الآم في الظهر رافقتني منذ كنت في العشرين من عمري تقريبا بسبب الوزن كما أنني تعرضت لكسر في القدمين منذ عدة سنوات بسبب الوزن الكبير الذي لا تتحمله قدماي الصغيرتان بالنسبة لجسمي والآن أعاني بين فترة وأخرى من مشاكل في العظام والمفاصل آخرها إصابتي بالتهاب في أسفل القدم ( الكعب ) مما أدى إلى ظهور ما يعرف بالمسمار والسبب من زيادة الوزن لأنه لا يصيب إلا الكبار في السن نسبيا كذلك بعد أن أجريت الحميات الغذائية ونزل وزني أصبح جسمي مترهلا كأنني عجوز في الخمسين ولم أجد له حلا والآن نصحني البعض بإجراء عملية لشفط الدهون وتخفيفها من الجسم مع العلم أن معظم الأطباء الذين يجرون مثل هذه العمليات هم من الرجال وليسوا من النساء أو السفر للخارج للعلاج في مصحات مختصة بعلاج السمنة وآثارها ويتضمن العلاج حسب علمي الرياضة والسباحة والمساج وهو ما يعني كشف الجسم أو العورة حتى لو كانت المعالجات من النساء ولذلك أرجو أن تفيدوني جزاكم الله خيرا في جواز إجراء عملية شفط الدهون وما يرافقها من تعديل الجسم وهل هي تغيير لخلق الله وجواز السفر للخارج للعلاج في المصحات ولأنني لا أريد أن أعصي ربي ولكني أعاني كثيرا من الزيادة المفرطة في الوزن وأحاول جاهدة التخلص منها لكني أحس الآن أن ظهري بدأ بالانحناء قليلا بسبب ضغط الوزن عليه أرجوكم أفيدوني جزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء ووفقكم لما يحب ويرضى إنه سميع مجيب الدعوات، بانتظار ردكم على تساؤلاتي واستفساراتي.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا مانع من إزالة الدهون الزائدة زيادة مفرطة بالطريقة المذكورة ولو كان من باب تحسين الهيئة، لأنها زيادات طارئة على الجسم، وإزالة الزيادة الطارئة لا يُعد تغييرا لخلق الله تعالى، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 3267.هذا الحكم من حيث الأصل، لكن إذا أدى ذلك إلى كشف العورة أمام من لا يحل كشفها أمامه من الرجال والنساء، لم يجز حينئذ إجراء هذه العملية لأجل تحسين الهيئة فحسب، لأن تحسين الهيئة ليس من الضروريات، فإذا دعت ضرورة إلى إجراء هذه العملية كأن يكون منظر الجسم قد خرج عن المألوف المعتاد بحيث يثير غرابة الناظرين إليه وسخريتهم ونحو ذلك، أو كان لإزالة التشوهات الخارجة عن العادة، أو كان لحماية الجسم من التلف، تفادياً للكسور والالتواءات التي تحصل بسبب زيادة وزن الجسم فلا مانع من إجرائها ولو أدى ذلك إلى الوقوع في محظور كشف العورة، لأن الضرورات تبيح المحظورات، لقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام: 119}. مع وجوب تحري القيام بالعملية عند طبيبة موثوقة، فإن لم توجد فطبيب موثوق، وراجعي الفتوى رقم: 54668 ، والفتوى رقم: 12942، والفتوى رقم: 10410.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:57 PM
رقم الفتوى : 3267
عنوان الفتوى : لا حرج في إزالة الدهون من الجسد بعملية الشفط لأسباب تجميلية
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال

ماهو حكم عمليات شفط الدهون لأسباب تجميلية؟

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج في إزالة الدهون من الجسد بعملية الشفط أو التمرينات الرياضية لأسباب تجميلية بشرط أن يتم ذلك دون جراحة، وما لم يؤد إلى ضرر بالبدن لأنه لم يأت دليل يمنع ذلك، ولا يدخل هذا في باب تغيير خلق الله . والله أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:57 PM
الفتوى : 12942
عنوان الفتوى : شروط علاج المرأة عند الطبيب
تاريخ الفتوى : 08 ذو القعدة 1422


السؤال
1-أنا فتاة بدينة جداً فاضطررت أن أقوم بالرجيم بالإبر الصينية عند الطبيب فالطبيب يضطر إلى وضع الإبر أسفل البطن بالقرب من منطقة العانة فأنا أسأل إذا كان حراماً أم حلالاً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن هذه المنطقة -التي ذكرت السائلة- من العورة التي لا تجوز رؤيتها ولا مباشرتها لغير الزوج، إلا عند الضرورة المحققة. وعليه، فإذا كانت مضطرة اضطراراً حقيقياً لإزالة هذه البدانة أو تخفيفها، فلتتعالج عند طبيبة مسلمة، فإن لم تتيسر لها طبيبة مسلمة فلتتعالج عند طبيبة كافرة، فإن لم تتيسر لها فعند طبيب مسلم، فإن لم يتيسر لها الطبيب المسلم فعند كافر، ويشترط في علاجها عند الطبيب الذكر -مسلماً كان أو كافراً- أن يتم مع وجود من تنتفي به الخلوة، فلا يجوز لها أن تخلو بالطبيب الذكر بحال.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:57 PM
رقم الفتوى : 10410
عنوان الفتوى : هل يجوز للمرأة أن تتداوى عند طبيب غير مسلم لمهارته
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1422


السؤال
أنا امرأة حامل، أود أن أقوم بمتابعة حملي مع طبيب نسائي مختص ومحترف جداً، مع العلم بأنه توجد بعض الطبيبات النسائيات في البلد، ولكن الطبيب الذي أود التعامل معه ذو خبرة عالية في هذه المجال وهو مسيحي الديانة؟
ماذا أفعل وما هو الحكم الشرعي لذلك؟ أفيدوني بالسرعة القصوى وجزاكم الله خيراً.

الفتوى

لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فقد ثبت بنصوص الشرع وجوب استتار النساء وحفظ عوراتهن.‏
قال تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ‏إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ‏أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ ‏أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ ‏يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى ‏اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31]‏
وإذا احتاجت المرأة إلى التداوي والعلاج مما يستلزم معه اطلاع المعالج على عورتها فليكن ‏ذلك عند طبيبة مسلمة، فإن لم توجد الطبيبة المسلمة فطبيبة غير مسلمة، فإن لم توجد ‏فطبيب مسلم، فإن لم يمكن فطبيب غير مسلم. ‏
ولا شك أن الخبرة والمهارة مطلوبة في جانب المعالجة، فإذا كان المعالج على قدر من الخبرة ‏كاف يؤهله للقيام بالعمل المطلوب، فلا يسوغ وجود من هو أمهر منه أن تتعدى المرأة ‏الترتيب السابق وتذهب إلى طبيبة كافرة -مثلاً- مع وجود طبيبة مسلمة يمكنها العلاج ‏على وجه تام، فضلاً عن أن تذهب لطبيب مسيحي مع وجود طبيبات مسلمات، ‏خصوصاً أن طبيب النساء يطلع على عوراتهن المغلظة -غالباً- وتلك لا يجوز أن يطلع ‏عليها إلا الزوج فقط، وغيره لا يباح له الاطلاع عليها، إلا في حدود الضرورة، والضرورة ‏تقدر بقدرها.
وإذا أجيز لجنس من الناس أن يطلع على عورة المرأة للضرورة فلا يجوز ‏لغيره ذلك، مع وجود هذا الجنس، وهنَّ النساء المسلمات في حق السائلة، ولمزيد من ‏التفصيل يراجع الجواب رقم: 8107‏
والله أعلم. ‏

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:58 PM
رقم الفتوى : 8107
عنوان الفتوى : حكم تداوي المرأة عند الطبيب
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1422


السؤال
أعاني من شبه صلع أو أقل حدة في مقدمة الرأس و يوجد بالمدينة مراكز متخصصة لعلاج هذه الحالة؛ لكن من يقوم بالتشخيص رجل بينما تقوم سيدة بالعلاج حسب وصفه (علما بأنني حاولت العلاج عند طبيبة لكنها لم تنجح معي) و منعني والدي بحجة أن شعري عورة ولا يجوز كشفه للمعالج مهما كانت الأسباب؛ لكنني أستشعر عدم الحرمانية فيه حيث أنه للعلاج و ليس للزينة ؛ أرجو إفادتي بالرأي الصواب و شكرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجوز للمرأة أن تتداوى عند طبيب رجل في قول عامة أهل العلم، إذا دعت الضرورة إلى ذلك، ولم توجد امرأة تطببها، ولو كافرة.
وأما ما لا يصل إلى حد الضرورة ، كألم يمكن تحمله، أو تشويه يراد علاجه، ونحو ذلك من الحاجات، فقد أجاز جماعة أهل العلم اطلاع الطبيب عليها أيضا، وذلك بشروط:
الأول: ألا توجد امرأة تصلح لذلك، مسلمة أوكافرة.
الثاني: أن يكون ذلك في حضور محرم لها.
الثالث: ألا تكشف إلا موضع المرض، وأن تستر ما عداه ستراً جيداً.
الرابع: واشتراط بعض الفقهاء أن يكون الطبيب أميناً.
فالمرأة يجوز لها أن تتداوى عند طبيب رجل إذا دعت إلى ذلك ضرورة أو حاجة في قول هذه الجماعة من أهل العلم، وكلما كان موضع الداء في الوجه، أو اليدين، أو ما يقرب من ذلك أبيح لمطلق الحاجة، وكلما قرب من العورة المغلظة اشترط وجود الحاجة المؤكدة، أو الضرورة.
قال العز بن عبد السلام - رحمه الله- في قواعد الأحكام:
( ستر العورات واجب، وهو من أفضل المروءات، وأجمل العادات، ولا سيما في النساء الأجنبيات، لكنه يجوز للضرورات والحاجات.
أما الحاجات: فكنظر كل واحد من الزوجين إلى صاحبه... ونظر الأطباء لحاجة الدواء...
وأما الضرورات: فكقطع السلع المهلكات، ومداواة الجراحات المتلفات، ويشترط في النظر إلى السوءات لقبحها من شدة الحاجة، ما لا يشترط في النظر إلى سائر العورات.
وكذلك يشترط في النظر إلى سوأة النساء من الضرورة والحاجة ما لا يشترط في النظر إلى سوأة الرجال، لما في النظر إلى سوءاتهن من خوف الافتتان، وكذلك ليس النظر إلى ما قارب الركبتين من الفخذين، كالنظر إلى الأليتين). انتهى.
وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج:
(واعلم أن ما تقدم من حرمة النظر والمس، هو حيث لا حاجة إليهما، وأما عند الحاجة، فالنظر والمس مباحان لفصد، وحجامة، وعلاج، ولو في فرج للحاجة الملجئة إلى ذلك، لأن في التحريم حرجاً، فللرجل مداواة المرأة وعكسه، وليكن ذلك بحضرة محرم، أو زوج... ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك من امرأة، وعكسه...
ولو لم نجد لعلاج المرأة إلا كافرة ومسلماً، فالظاهر كما قال الأذرعي: أن الكافرة تقدم، لأن نظرها ومسها أخف من الرجل.
إلى أن قال: ويعتبر في النظر إلى الوجه والكفين مطلق الحاجة، وفي غيرهما عدا السوأتين تأكدها... وفي السوأتين مزيد تأكدها بأن لا يعد التكشف بسببها هتكاً للمروءة، كما نقلاه عن الغزالي وأقراه). انتهى.
وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية:
(فإن مرضت امرأة، ولم يوجد من يطبها غير رجل جاز له منها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظره منها حتى الفرجين، وكذا الرجل مع الرجل. قال ابن حمدان: وإن لم يوجد من يطبه سوى امرأة، فلها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظره منه حتى فرجيه.
قال القاضي [أبو يعلى]: يجوز للطبيب أن ينظر من المرأة إلى العورة عند الحاجة إليها نص عليه (أي الإمام أحمد) في رواية المروزي، وحرب والأثرم، وكذلك يجوز للمرأة"). انتهى.
والحاصل أنه إذا كان ما ذكرت من الحدة أو شبه الصلع في مقدمة رأسك مشوها، أو يخشى امتداده، ولم تجدي طبيبة تقوم بعلاجه، جاز لك الذهاب إلى طبيب يقوم بتشخيص الحالة كما ذكرت، في حضور محرم لك، مع ستر جميع الرأس إلا موضع العلة. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:58 PM
رقم الفتوى : 57561
عنوان الفتوى : حكم التخصص في الدراسة التجميلية
تاريخ الفتوى : 18 ذو القعدة 1425


السؤال

أود استشارتكم في موضوع حيرني كثيراً وأملي بعد توكلي على الله أن ترووا عطشي في الإجابة.

الموضوع هو التخصص في مجال غريب بعض الشيء عنا كعرب ومسلمين ولكنه يعتبر في النهاية فرعاً من فروع الطب الحديث هذا الموضوع هو الطب التجميلي الذي يتناول معالجة البشرة والجلد وأشياء أخرى وبين مطرقة الأعراف وسندان العلم أوجه مشكلتي لبحثها وفق الرؤية الإسلامية آملا من الله عز وجل الاستجابة السريعة والمنصفة والعقلانية كما عوّدونا أهل العلم عليها.


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق بيان الكثير من أحكام الجراحة التجميلية مع بيان ضوابطها في الفتاوى التالية أرقامها: 1509، 3267، 3568، 7452، 8117، 10484، 11026، 15538، 19960، 20191.

والحاصل هو أننا لا نرى ما يمنع من دراسة هذا العلم، وأما عن العمل في نفس المجال فلا نرى ما يمنع منه هو الآخر، لكن بشرط أن يبقى عملك قاصرا على ما أذن الشرع فيه من عمليات. وقد مر بك في الفتاوى التي أحلنا عليها ما هو الفرق بين المباح وغيره في هذا المجال.

ولمعرفة الكلام عن قضية عمليات التجميل بالتفيصل راجع كتاب الجراحة الطبية للدكتور/ محمد المختار الشنقيطي - حفظه الله- وغيره من الكتب المختصصة في هذا المجال، وهي كثيرة ضمن كتب المكتبات الإسلامية.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:58 PM
رقم الفتوى : 3568
عنوان الفتوى : عمليات زرع شعر الرأس مباحة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
السلام عليكم هل يجوز إجراء عملية زرع شعر الرأس وهي عملية جراحية حيث يؤخذ من الشعر الموجود ويوضع في مكان آخر ليس به شعر من نفس الشخص

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج شرعاً في زرع شعر الرأس، وليس هذا من الوصل المنهي عنه في الحديث المتفق عليه: "لعن الله الواصلة والمستوصلة…….." الحديث.. ولا يدخل هذا تحت تغيير خلق الله إذ هو رد لما خلق الله تعالى وهو من باب العلاج المأذون به، لأنه استنبات في محله. والأصل في ذلك ما رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن سعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من َوِرق (فضة) فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفاً من ذهب.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:59 PM
رقم الفتوى : 7452
عنوان الفتوى : حكم تقشير البشرة
تاريخ الفتوى : 10 محرم 1422


السؤال
ماحكم تقشير البشرة؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏
فالمقصود بتقشير البشرة هو إزالة القشرة الخارجية للجلد، لعيب حادث في الجلد، أو ليبدو ‏أكثر نضارة.‏
وتتم تلك العملية بمعالجات كيماوية، أو بالليزر، أو بالتقشير الميكانيكي بواسطة بعض ‏الآلات الدقيقة.‏
وقد وردت السنة بالنهي عن تقشير الوجه، ففي المسند عن عائشة رضي الله عنها قالت: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم القاشرة والمقشورة، والواشمة والموشومة، والواصلة والمتصلة" قال الهيثمي رواه أحمد وفيه من لا أعرفه. والحديث وإن قيل في إسناده ما قيل فإن الأخذ بمادل عليه من التحريم هو مذهب أكثر أهل العلم لأن في التقشير تغييرا لخلق الله
والقاشرة هي التي تقشر وجه غيرها ليصفو وجهها، والمقشورة هي التي يقشر لها وجهها ليصفو لونه.
قال السفاريني في غذاء الألباب في شرح منظومة الأداب (1/273): قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال، وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود -على ما روينا- ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء: إما أن يكون ذلك قد كان شعار الفاجرات، فيكنَّ المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل فهذا لا يجوز، أو يكون يتضمن تغيير خلقة الله تعالى، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنا في العاجل، ثم يتأذى به الجلد فيما بعد.
وإن كان بعض أرباب الجراحات التجميلية يقولون: إنه لا ضررفي التقشير، ولكن العبرة بما سبق من دليل، وما نقلنا من أقوال أهل العلم.
وقد يكون الشيء لا ضرر فيه، وينهى عنه لعلة أخرى، كالنهي عن الوصل مثلاً.
ولا حرج في إزالة كلف الوجه وتحسينه بغير التقشير، وبغير ما يضر بالوجه.
قال السفاريني: وأما الأدوية التي تزيل الكلف، وتحسن الوجه للزوج، فلا أرى بها بأساً. أ.هـ.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:59 PM
رقم الفتوى : 8117
عنوان الفتوى : حكم عمليات تكبير الصدر وشد الوجه
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1422


السؤال
هل يجوز تكبير صدر المرأة بعملية تجميلية؟
وهل يجوز شد الوجه المترهل بعملية تجميلية ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد كثر السؤال عن عمليات التجميل في ظل الإعلام الهابط الذي يعلي من قيمة الجسد، ويجعله المصدر الوحيد للجمال، فأورث في الناس سخطاً على أجسادهم، فمنهم من يرى في أنفه طولاً، ومنهم من يرى في عينه ضيقاً، والكل خلق الله عز وجل، فيذهب صوب جراح التجميل يبتغي لشكله تحسيناً، فيتكلف في سبيل ذلك من الآلام والأموال ما لا يمكن تحمله، ولو قنع كل شخص بما قسم الله له من حسن وجمال، لما انتشرت هذه الظاهرة، ولنا فتوى في عمليات التجميل عامةً انظرها برقم:1509
أما تفصيل القول في شد الوجه، وتكبير أو تصغير الصدر، فنقول - وبالله التوفيق-: أما تكبير الصدر وتصغيره، فهو من تغيير خلق الله عز وجل، إذ صغر الصدر أو كبره ليس تشوهاً خلقياً يطلب إزالته حتى يقال بجوازه، وإنما هو داخل في طلب زيادة الحسن والجمال، وقد لعن الله عز وجل من يفعل ذلك لتغيير خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" متفق عليه.
أما عملية شد الوجه، فالمقصود منها إزالة تجاعيد الوجه، وهي - أي التجاعيد- إما أن تكون ناتجة عن شيخوخة الشخص، وإما أن تكون ناتجة عن أسباب مرضية، فإن كان الأول حرم لدخوله في تغيير خلق الله عز وجل، ويقبح الجرم، ويزداد الإثم إذا كان الدافع على ذلك هو التدليس والغش لأجل الزواج.
وأما إن كانت عملية شد الوجه لإزالة التجاعيد الناتجة عن أسباب مرضية، وكانت التجاعيد مشوهة للخلقة تشويهاً واضحاً، فالظاهر - والله أعلم- أن ذلك لا يعدو أن يكون نوعاً من المداواة الجائزة لإعادة الجسم إلى وضعه الطبيعي. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:59 PM
رقم الفتوى : 10484
عنوان الفتوى : حكم إجراء عملية لتكبير العضو التناسلي
تاريخ الفتوى : 06 رجب 1422


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا عندى 26 سنة - مهندس وعندى مشكلة وهي صغر الأعضاء التناسلية(معلومة غير قابلة للجدال ) مما يجعلنى غير مستقر نفسيا ولا أستطيع تكملة أى شيئ أبدؤه ، فتارة أصلي وأتوب وتارة أدخل على صفحات الشبكة الإباحية.
أنا أستطيع إخفاء هذه المشكلة عن الناس (على الأقل حتى الآن) لكني لا أستطيع أن أعمل وسط الناس لفقداني الثقة.
وشكرا على اهتمامكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فالذي يقرره الأطباء هو أن صغر الأعضاء التناسلية ليس عرضاً مرضياً، وإنما هو أمر راجع ‏إلى أصل الخلقة، فالأعضاء التناسلية تتفاوت بتفاوت الناس طولاً وقصراً.‏
لكن قد يكون الصغر فاحشاً خارجاً عن حد الاعتدال، وهنا ينصح بإجراء عملية تجميل ‏للقضيب لإعادته إلى الحال الطبيعية على ما يقرره الأطباء المختصون. ولا ينبغي أن يؤرقك ‏هذا الأمر، ولا أن تشعر لأجله بالنقص، ولا أن يقودك ذلك إلى فعل الحرام من دخول ‏الشبكات الإباحية وغير ذلك.‏
بل على المسلم أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وأن يعلم أن لله الحكمة التامة في خلقه، ‏جل وعلا، ومن نظر إلى من حوله من المرضى والمبتلين ممن فقد نعمة النظر أو الكلام أو ‏السمع أو المشي أدرك أنه محاط بجملة من النعم العظيمة التي توجب عليه الشكر والحمد. ‏
وهب أنك قضيت حياتك على هذا الحال، صابراً محتسباً، ثم لقيت ربك راضياً عنك ‏مكرماً لك، فما ضرك؟!‏
‏( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون) [العنكبوت:64] فاجتهد في تحصيل ‏مرضاة ربك لتكون من الفائزين، والزم حال أهل الاستقامة، مواظباً على الصلوات، ‏مكثراً من فعل الخيرات.‏
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.‏
والله أعلم.‏

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 08:59 PM
رقم الفتوى : 11026
عنوان الفتوى : حكم تركيب الأسنان الاصطناعية
تاريخ الفتوى : 03 شعبان 1422


السؤال
هل يجوز تركيب طقم أسنان اصطناعية؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج في تركيب طعم أسنان صناعية للضرورة والحاجة الصحية، كمن سقطت أو تلفت أسنانه أو بعضها.
وأما إذا كان ذلك لمجرد التحمل والتزين أو التدليس، فيتوهم الناظر إليها أنها الأسنان التي خلق الله، فإن ذلك لا يجوز إذ قصد ذلك يندرج تحت تغيير خلق الله المنهي عنه في الكتاب والسنة.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:00 PM
رقم الفتوى : 15538
عنوان الفتوى : حكم عمليات تصغير الثدي
تاريخ الفتوى : 04 صفر 1423


السؤال
هل تعتبر عمليات التجميل لتصغيرالثدي محرمة وهل تعتبر قتلا للنفس ويخلد صاحبها في النار مع العلم أن الشحوم الموجودة فيه تسبب الآلام بسبب ثقل حجمها الزائد


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عمليات التجميل بمعنى تغيير شيء خلق الله الإنسان عليه، الأصل فيها المنع، لأن فعلها يعد تغييراً لخلق الله تعالى، لكن يستثنى من هذا الأصل بعض الحالات التي دلت عليها القواعد العامة للشريعة، ومنها أن يكون بقاء العضو على ما هو عليه فيه تعطيل لوظيفته، ففي هذه الحالة يجوز تعديله بما يتناسب مع وظيفته التي خلقه الله من أجلها، كأن يكون في أسنانه اعوجاج يؤدي إلى عدم التمكن من مضغ الطعام، فيجوز له تعديلها لأداء وظيفتها وهو ما يسميه أطباء الأسنان "التقويم". وكذلك إذا ولد أحول العينين، وتمكن الأطباء من تعديل وضعهما، فذلك جائز أيضاً، لأنه ردٌّ لهما إلى أصل الخِلقة، وكذلك كبر حجم الثديين بحيث يؤدي إلى آلام دائمة أو غالبة، فإنه يجوز الأخذ منهما بقدر ما يرفع هذه الآلام ويسكنها، ويحرم التعدي أكثر من الحاجة المطلوبة، مع العلم أنه لو وجد سبيل آخر للتخلص من هذه الآلام، فلا يجوز إجراء مثل هذه العملية لأنه لا ضرورة لها حينئذ، ومما يبيح إجراء العملية أيضاً أن يكون تضخم الثديين بسبب المرض، فيكون تصغيرهما من باب إعادة الشيء إلى أصل خِلقته بعدما تغير لأمر عارض، وقد أخذنا هذه الأحكام من عدة قواعد شرعية وهي: "المشقة تجلب التيسير" و"الضرورات تبيح المحظورات" و"الضرورة تقدر بقدرها" وقاعدة: "إذا ضاق الأمر اتسع".
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:00 PM
رقم الفتوى : 19960
عنوان الفتوى : حكم إجراء عملية تجميل الصدر
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الأولى 1423


السؤال
قد قرأت ما ورد من فتوى عن عمليات التجميل واحترت في جواز أو عدم جواز ما أجريت من عملية تجميل
إليك أخي الكريم تفاصيل عمليتي وأرجوك أرجوك الإفاده لأن الموضوع صار له 10 سنوات وأنا في حيرة من وقتها والله يعلم بحالتي، فأنا أريد كلمه واضحه عمليتي (( حرام _ حلال )) باختصار: أنا سيدة نحيفه زيادة عن اللزوم يعني وزني لا يتعدى 45 مع أن طولي 172 وطبعا هذه النحافه تسبب لي إحراجا وكنت على وشك الزواج ولعلمي بما يرونه الشباب هذه الأيام في التليفزيونات من بنات وأجسام وغيره فقررت عمل عملية تجميل لصدري فقد كان صغيرا جدا جدا وما فعلته هو تكبير بحجم مقبول قليلاً وكان السبب هو زواجي
أرجو الإفاده جزاكم الله خيراً فأنا محتارة منذ 10 سنوات ويعلم الله بحالتي وجزاكم الله خيرا
أم عبد الله

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فبما أن السائلة لا تطلب الأدلة وقد اطلعت على الفتاوى التي نشرت في هذا الموضوع، فنقول لها باختصار: إن عملية تكبير الصدر أو تصغيره حرام لأنها من تغيير خلق الله تعالى لأنها ليست مشوهة تشوها خلقياً يطلب إزالته حتى يقال بجوازه، وإنما هو داخل في طلب زيادة الحسن والجمال ....
وإذا كانت السائلة قدمت على هذا الفعل جهلا منها أو ظنا بأنه ليس بحرام فلا إثم عليها إن شاء الله تعالى هذا ما نرجوه، لأنها لم تكن منتهكة للحرام.
وننصحها بالتوبة إلى الله تعالى، والمحافظة على الفرائض، والابتعاد عن المحرمات، والإكثار من أعمال الخير.... ولا تشغل نفسها بما مضى، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:00 PM
رقم الفتوى : 20191
عنوان الفتوى : كفارة عملية التجميل
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الأولى 1423


السؤال
ما كفارة من عمل عملية تجميل ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عمليات التجميل التي تغير في خلقة الإنسان التي خلقه الله عليها الأصل فيها المنع، ولا تجوز إلا في حالات إزالة العيب والتشوه المشين، كما هو مبين في الفتوى رقم:
1509 والفتوى رقم:
1007.
ومن عمل عملية تجميل لغير ضرورة شرعية فقد ارتكب إثماً واستجاب لأمر الشيطان الذي توعد بني آدم بقوله:وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه [النساء:119].
ولا يلزمه كفارة سوى التوبة الصادقة والاستغفار من هذا الفعل، والإكثار من الصالحات فالله جل وعلا يقول:وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى [طـه:82].
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:00 PM
رقم الفتوى : 65638
عنوان الفتوى : جواز إجراء عملية تحسينية لإزالة تشوه بدني
تاريخ الفتوى : 03 رجب 1426


السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.... أما بعد:

أنا من الجزائر وأود الاستفسار عن أمر يخصني وهو عن المظهر الخارجي حيث أستحي كثيرا من خلقي إذ أني عند سيري على الطريق ألاحظ أن هناك من يضحك على شكلي، وهذا ما يسبب لي الكثير من الإحباط وأحيانا أتحاشى الخروج من المنزل، فهل يمكنني القيام بعملية تحسينية؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعمليات التحسينية نوعان:

الأول: ما كان لإزالة عيب ناتج عن حادث أو كان خلقة، فهذا لا حرج فيه حيث أذن النبي صلى الله عليه وسلم لرجل قطعت أنفه أن يتخذ أنفاً من ذهب.

الثاني: هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل إزالة العيب، ولكن من أجل زيادة الحسن، وهو محرم لا يجوز، فقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنصمات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله. متفق عليه.

لأن ذلك كان من أجل زيادة الحسن لا لإزالة العيب فيكون من تغيير خلق الله وهو من عمل الشيطان، قال الله تعالى: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ {النساء:119}.

وعليه فإذا كانت خلقتك مشوهة بدرجة خارجة عن المعتاد، وأمكن إزالة التشوه من غير إحداث ضرر في بدنك، فلا حرج في إجراء عملية تزيل التشوه، ولكن اعلم أن الموضوع قد يكون متخيلاً لك من غير أن يكون حقيقياً، فلا تتعجل في الأمر حتى تتحقق أن خلقتك مشوهة تشويها واضحاً جلياً.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:01 PM
رقم الفتوى : 6777
عنوان الفتوى : حكم تشريح جثة الميت لغرض التعليم
تاريخ الفتوى : 29 شوال 1421


السؤال
أرجو توضيح الحكم الشرعي في استخدام الميت في التشريح لطلبة العلم؟
هل هناك حرج من استخدام الأطفال في التشريح علما أن ولادتهم غير طبيعية أي الطفل المجهض؟
وجزاكم الله خيرا


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل حرمة الاعتداء على المسلم وعصمة دمه، وهذا مما هو معلوم من الدين بالضرورة، وكذلك رعاية حرمته ميتاً كرعايتها حياً، فقد أخرج أبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كسر عظم الميت ككسر عظم الحي".
قال ابن حجر: يستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد الموت باقية، كما كانت في حياته. انتهى.
ولكن قواعد الشريعة تقتضي تحصيل المصالح ودرء المفاسد، ولهذا أجاز كثير من علماء المسلمين شق بطن الحامل الميتة لاستخراج جنينها الذي رجيت حياته، وأجازوا تقطيع الجنين لإنقاذ أمه، إذا غلب على الظن هلاكها بسببه، بل إن منهم من أجاز أكل لحم الآدمي الميت للمضطر، وجزم التاج ابن السبكي في ترجمة المزني بأن الصحيح في مذهب الشافعية: أن المضطر يأكل لحم الآدمي الميت.
ومما تقتضيه المصلحة تشريح جثة الميت كبيراً أو صغيراً، لغرض تعلم الطب، لأن تعلم الطبيب الجراحة يقصد منه إنقاذ حياة المرضى، وهذه مصلحة ضرورية، كما يقصد منه تارة أخرى دفع آلام المرض المضنية عن المريض، وهذه مصلحة حاجية. وأما ما يتعرض له الميت من انتهاك لحرمته، فإن هذا مدفوع بتحصيل أعظم المصلحتين. والقاعدة الشرعية: أنه إذا تعارضت مصلحتان قدم أقواهما، وإذا تعارضت مفسدتان ارتكب أخفهما تفادياً لأشدهما. ومصلحة دفع الأمراض وحصول السلامة للمجتمع عامة، ومصلحة الامتناع من تشريح الميت خاصة متعلقة به وحده، فوجب تقديم المصلحة العامة على الخاصة المرجوحة، ولا شك أيضا أن دفع الضرر عن الحي أولى من دفع الضرر عن الميت عند التعارض، بل إن تعليم الطب من الفروض الكفائية التي تجب على الأمة، وتحقيق هذا الآن متعلق بتعلم التشريح وغيره من فروع الطب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
لكن إذا وجدت جثة الميت الكافر وسدت بها الحاجة للتعليم، أو وجدت وسائل لتعليم التشريح دون انتهاك حرمة الميت، فلا يجوز استخدام جثة المسلم في التشريح، لأن الضرورة تقدر بقدرها.
وقد صدرت الفتوى على وفق ما ذكرنا من الجهات العلمية التالية:
1- هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في دورتها التاسعة في قرارها رقم 47 بتاريخ 1420/8/1396هـ .
2- مجمع الفقه الإسلامي بمكة في الدورة العاشرة في صفر عام 1408هـ.
3- لجنة الإفتاء بالأزهر بمصر في تاريخ 29/2/1971م. والله أعلم

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:01 PM
رقم الفتوى : 10505
عنوان الفتوى : الاحتفاظ بعظام الموتى لأجل الدراسة
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1422


السؤال
هل الاحتفاظ بعظام شخص ميت (أو جزء منه) للدراسة حرام؟ وما التصرف بعد انتهاء الدراسة؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجوز الاحتفاظ بأجزاء من الميت للغرض المذكور في السؤال، وانظر الفتوى رقم: 6777.
وبعد الانتهاء من استخدام ذلك الجزء، فإن كان لكافر فلا يغسل ولا يصلى عليه، وإنما يدفن فقط.
وإن كان لمسلم، فقد ذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى على جزء الميت، إلا إذا كان أكثره، وإنما يدفن.
وذهب الشافعي وأحمد إلى أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن، فجعلوا ما انفصل من أجزاء الميت - ولو قل - بمثابة الميت كاملاً.
ولعل هذا القول الأخير هو الراجح، لما رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل بسنده أن ابن عمر صلى على عظام بالشام، وكذلك أبو عبيدة صلى على رؤوس بالشام.
هذا ويجب التنبه إلى أنه لا يجوز لأحد نبش القبور، وأخذ عظام الموتى للتدرب عليها، أو لبيعها، كما لا يجوز شراؤها ممن ينبش القبور ليأخذ منها هذه العظام ليبيعها للناس، ولو كان المشتري سيستعملها لغرض مشروع، لما في ذلك من العون للنباش على ما يقترفه من إثم، والله جل وعلا يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة:2].
ونعود فنكرر أن الأصل هو أنه لا يجوز المساس بأي من أجزاء الميت، وإنما أجيز ما أجيز من ذلك للضرورة، والضرورة في مثل هذا لا يقدرها شخص بذاته، بل يرجع في ذلك إلى الهيئات الشرعية مع المؤسسات العلمية الطبية في البلد، كما أنه يجب على من استخدم مثل ذلك لأجل الدراسة أن لا يمتهن تلك الأجزاء لا سيما إذا كانت لمسلم، بل يصونها ويحافظ عليها عند حملها واستخدامها، فإن حرمة الميت كرحمة الحي.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:01 PM
رقم الفتوى : 6777
عنوان الفتوى : حكم تشريح جثة الميت لغرض التعليم
تاريخ الفتوى : 29 شوال 1421


السؤال
أرجو توضيح الحكم الشرعي في استخدام الميت في التشريح لطلبة العلم؟
هل هناك حرج من استخدام الأطفال في التشريح علما أن ولادتهم غير طبيعية أي الطفل المجهض؟
وجزاكم الله خيرا


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل حرمة الاعتداء على المسلم وعصمة دمه، وهذا مما هو معلوم من الدين بالضرورة، وكذلك رعاية حرمته ميتاً كرعايتها حياً، فقد أخرج أبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كسر عظم الميت ككسر عظم الحي".
قال ابن حجر: يستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد الموت باقية، كما كانت في حياته. انتهى.
ولكن قواعد الشريعة تقتضي تحصيل المصالح ودرء المفاسد، ولهذا أجاز كثير من علماء المسلمين شق بطن الحامل الميتة لاستخراج جنينها الذي رجيت حياته، وأجازوا تقطيع الجنين لإنقاذ أمه، إذا غلب على الظن هلاكها بسببه، بل إن منهم من أجاز أكل لحم الآدمي الميت للمضطر، وجزم التاج ابن السبكي في ترجمة المزني بأن الصحيح في مذهب الشافعية: أن المضطر يأكل لحم الآدمي الميت.
ومما تقتضيه المصلحة تشريح جثة الميت كبيراً أو صغيراً، لغرض تعلم الطب، لأن تعلم الطبيب الجراحة يقصد منه إنقاذ حياة المرضى، وهذه مصلحة ضرورية، كما يقصد منه تارة أخرى دفع آلام المرض المضنية عن المريض، وهذه مصلحة حاجية. وأما ما يتعرض له الميت من انتهاك لحرمته، فإن هذا مدفوع بتحصيل أعظم المصلحتين. والقاعدة الشرعية: أنه إذا تعارضت مصلحتان قدم أقواهما، وإذا تعارضت مفسدتان ارتكب أخفهما تفادياً لأشدهما. ومصلحة دفع الأمراض وحصول السلامة للمجتمع عامة، ومصلحة الامتناع من تشريح الميت خاصة متعلقة به وحده، فوجب تقديم المصلحة العامة على الخاصة المرجوحة، ولا شك أيضا أن دفع الضرر عن الحي أولى من دفع الضرر عن الميت عند التعارض، بل إن تعليم الطب من الفروض الكفائية التي تجب على الأمة، وتحقيق هذا الآن متعلق بتعلم التشريح وغيره من فروع الطب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
لكن إذا وجدت جثة الميت الكافر وسدت بها الحاجة للتعليم، أو وجدت وسائل لتعليم التشريح دون انتهاك حرمة الميت، فلا يجوز استخدام جثة المسلم في التشريح، لأن الضرورة تقدر بقدرها.
وقد صدرت الفتوى على وفق ما ذكرنا من الجهات العلمية التالية:
1- هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في دورتها التاسعة في قرارها رقم 47 بتاريخ 1420/8/1396هـ .
2- مجمع الفقه الإسلامي بمكة في الدورة العاشرة في صفر عام 1408هـ.
3- لجنة الإفتاء بالأزهر بمصر في تاريخ 29/2/1971م. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:02 PM
رقم الفتوى : 14982
عنوان الفتوى : حكم كشف عورة الجثة للتشريح
تاريخ الفتوى : 21 محرم 1423


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى شيخنا الفاضل : أولاً جزاك الله خيراً على ما تقدمه لنا من مساعدات لحل مشاكلنا
وسؤالي هو :
إنني أريد أن أدرس في جامعة في مصر وكما تعلم أن الجامعات في مصر مختلطة وأريد أن يكون تخصصي بالطب لكن المشكلة هو أنه بعض الأحيان عندما يقوم الأستاذ بالشرح فإنه يأتي لنا بجثة رجل أو امرأة وتكون هذه الجثة عارية أمام الطلبة فهل يجوز لي أن أرى مثل هذا فإذا كان لا يصح فهل يمكن أن أتخصص بالعلاج الطبيعي ولكن ربما بعض الأحيان يحتاج إلى دلك الجسم فهل يمكن أن أتعلم مثل هذه الأشياء لأن نيتي أريد أن أتعلم فما حكم الدين في هذه الدراسة وأرجو أن توضحه لي بالأدلة من القرآن والسنة وجزاك الله خيراً

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد تقدم حكم الدراسة في الجامعات المختلطة وحكم الاختلاط عموماً في الفتوى رقم:
3539 والفتوى رقم: 2523 وتقدم حكم تشريح الجثث، وضوابط ذلك في الفتوى رقم:
6777 والفتوى رقم: 10545 أما بالنسبة لكشف عورة الجثة -ذكراً كان صاحبها أو أنثى- فإنه إن كان مما لا بد منه فلا بأس به للمصلحة، وإذا أمكن أن يستروا العورة المغلظة أثناء ذلك فإنه يلزمهم سترها.
أما بالنسبة للعلاج الطبيعي فإن حكمه حكم الطب المعاصر، ومن ذلك جواز كشف العورة ولمسها عند الحاجة والضرورة إذا استيقن المعالج أو غلب على ظنه نفع هذه الطريقة، ولم يتمكن من العلاج بغيرها مما ليس فيه محظور.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:02 PM
رقم الفتوى : 3539
عنوان الفتوى : الاختلاط بين الرجال والنساء محرم ومفاسده ظاهرة
تاريخ الفتوى : 27 رمضان 1421


السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم : ما هو حكم الإسلام في مواكبة العصر من ناحية الاختلاط؟ وجزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مواكبة العصر باختلاط الرجال بالنساء ـ على الوضع الشائع الآن ـ لا تجوز، لأنّ الله سبحانه وتعالى حرم اختلاط الرجال بالنساء على هذا الوضع إلا إذا كانوا محارم، لما ينشأ عن ذلك من المفاسد وإثارة الغرائز. والأدلة على ذلك كثيرة. منها أن الله سبحانه وتعالى أمر كلاً من الجنسين أن يغض بصره عن الآخر، قال تعالى : (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) [النور:30،31]. ومعلوم أنه لما أمر الله سبحانه وتعالى الجنسين بغض النظر، وحرم النظر كان الاختلاط محرماً من باب أولى . ومن الأدلة ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" وإنما كانت صفوف الرجال الأوائل أفضل لبعدها من النساء، وكان الآخر منها شرًا لقربه من النساء ، ويقال مثل ذلك في صفوف النساء. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجال أن يتأخروا في الانصراف من المسجد حتى يخرج النساء كي لا يقع اختلاط بين الجنسين . وكان يتأخر عليه الصلاة والسلام عن الخروج من المسجد هو وأصحابه حتى يدخل النساء في بيوتهن، كل ذلك لمنع اختلاط الرجال بالنساء . وهذا كله في أماكن العبادة التي يكون فيها الإنسان عادة أبعد ما يكون عن ارتكاب الرذيلة أو الهم بها، فيكون غيرها أولى بالمنع. والاختلاط الذي شاع في هذا العصر تسبب في مفاسد عديدة لا تخفى على أحد، ولا يجهلها إلا متجاهل . منها إشاعة الفاحشة وفشوها وإثارة الغرائز، واقتحام حصون العفة والحصانة، وانتهاك الأعراض. ومنها كثرة أبناء الزنا ووجود جيل من الناس لا ينتمون لشيء ولا عائل لهم، وهذا الجيل يكثر فيه الشذوذ والانحراف. إلى غير ذلك من المفاسد والمضار التي شهد بها من أباحوا الاختلاط أنفسهم ، وهذه المفاسد نتيجة حتمية لكل أمر أو نهي بني على خلاف شرع الله تعالى الذي شرعه ليكون مصلحة للناس كلهم في حاضرهم ومستقبلهم.
ومعلوم أن الاختلاط بين الجنسين لم يكثر في مجتمعات المسلمين إلا لما تهيأت أسبابه، ‏بتقليد الكافرين في طرائق عيشهم وأعمالهم، وبسن القوانين التي تفضي إلى وقوع ‏الاختلاط في مجالات العمل أو التعليم. وساعد على ذلك رقة الدين وضعف الوازع عند ‏كثير من المسلمين. والواجب العمل على منع الأسباب المفضية إليه . فنحن المسلمين مأمورون بتسيير الواقع وتكييفه على مقتضى الشرع، لا مسايرته وموافقته، فإن هذا ‏الأخير مذموم وقد قال عليه الصلاة والسلام : " لا تكونوا إمّعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا" رواه الترمذي.
والله أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:02 PM
رقم الفتوى : 2523
عنوان الفتوى : حكم الدراسة في الجامعات المختلطة
تاريخ الفتوى : 28 ذو الحجة 1421


السؤال

ما حكم الدراسة فى الجامعات المختلطة ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالاختلاط بالمعنى المعهود الآن من المنكرات المتفشية التي جاءتنا عن طريق ضعاف النفوس ممن تعلقت قلوبهم بحب التشبه بالكفار فأخذوا ما عندهم من غير تمحيص ولا تدقيق مما يوافق الشرع ويخالفه ، فكان من آثار ذلك أنهم تشبهوا بهم في أخلاقهم السيئة ومن ذلك الاختلاط بين الجنسين في كل شيء ، مخالفين بذلك قوله تعالى في خطابه للمؤمنات ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) فأشاعوا هذا النوع من التبرج والاختلاط بحجة التعليم. ثم إن الله سبحانه وتعالى قد أمر في كتابه بحفظ البصر وغضه عن الحرام فقال سبحانه (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) أفتراه سبحانه يأمر بغض البصر ويأذن فىالاختلاط والتبرج؟! فالحاصل أن الدراسة في الجامعة المختلطة شر كبير، وخطر عظيم، ولا تجوز إلا في حالة الاضطرار أو الحاجة الشديدة، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 5310 ومن تحققت فيه شروط جواز هذه الدراسة فعليه بالتحفظ والاعتزال وغض البصر وحفظ الفرج وعدم القرب من النساء قدر المستطاع. وعليه أن يسعى في تقليل المنكر ما وجد إلى ذلك سبيلاً، وأن يختار رفقة صالحة تعينه على غض البصر وحفظ الفرج.
والله تعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:03 PM
رقم الفتوى : 5310
عنوان الفتوى : يقتصر المسلم الذي يدرس بالجامعة على حضور المحاضرات فحسب
تاريخ الفتوى : 23 ذو الحجة 1424


السؤال
ما هو حكم الاختلاط في الجامعات؟ علما بأنه لا يوجد بديل لأنني أعمل في شركة فترة الصباح والدراسة في تلك الجامعة المختلطة دراسة مسائية تتناسب مع عملي ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد فطر الله الإنسان وخلقه من ذكر وأنثى وركز في كل منهما غريزة الميل إلى الجنس الآخر ، قال تعالى: ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ). [ الأعراف: 189] . وجعل الله تعالى اختلاط الذكر بالأنثى في سياج من الحيطة والحذر لئلا يفضي ذلك إلى ما حرم الله تعالى فيفسد المجتمع بتركه أمر الله وانتهاكه حدود الله .
وأما الاختلاط الموجود في المجتمعات المعاصرة فإنه شر مستطير أحدق بالمسلمين حتى استمرؤوه حيث يفضي إلى محرمات عظيمة ومفاسد كبيرة أقلها ذهاب حياء المرأة، وحسبها من مصيبة أن يقل حياؤها . هذا وقد أرشد القرآن الكريم في نموذج رائع يحتذى إذا كان ثم ضرورة أو حاجة إلى مثل هذا الأمر كأن تخرج المرأة من بيتها لتعلم أو تجارة أو نحو ذلك بأن عليها أن تكون متعففة غاية التعفف في المخالطة وأنه إذا انتهى غرضها من الخروج فعليها أن ترجع فوراً إلى مسكنها ومحضنها وأن تجتهد غاية الاجتهاد في ترك هذا الأمر أعني الاختلاط إن تيسر لها السبيل إلى مجانبته ، والنموذج هو ما حكاه الله عن بنتي شعيب وشأنهما مع موسى صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى (ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير). [القصص: 23]. فلما دعت الحاجة إلى خروج المرأتين خرجتا ولكنهما احتاطتا لأنفسهما ، فلهذا كانتا لا تردان حتى تخلو البئر لهما، (ووجد من دونهم امرأتين تذودان) أي تكفان غنمهما عن السقيا وعن مخالطة الناس حتى ينتهي القوم من سقياهم . وقد اجتهدتا في تحصيل ما يغنيهما عن الخروج من المسكن كما دل عليه قوله تعالى حكاية عن إحداهما: (قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين). [القصص: 26]. وذلك لأنها تبحث عن حل للقيام بهذه المهمة ، وهذه القصة من جملة القصص التي قصها الله في كتابه العزيز للاعتبار بها والتأسي بأصحابها وهم الأنبياء وأتباعهم ، ولذلك قال عنهم في آية أخرى : (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده).[الأنعام : 90].
ومن ذلك نخلص إلى أن الاختلاط بصورته الحالية أمر محرم فعلى ولاة الأمور أن يتقوا الله تعالى في رعاياهم وأن يعينوهم على طاعة الله وأن يجنبوهم سبل الحرام . والاختلاط ضرره لا يقتصر على جنس دون آخر ، فشره يعم الرجال والنساء ، فإذا اضطر الرجل أو المرأة إلى مثل ذلك ، فيقتصر الحضور من كليهما على المحاضرات ، فإذا انتهت الحاجة اليومية من الجامعة خرج لتوه من هذا المكان المختلط كما فعلت ابنتا شعيب وكما فعل موسى معهما لما سقى لهما ثم تولى إلى الظل. والمراد بالاضطرار في حق المرأة هنا أن تكون بحاجة إلى عمل تنفق منه على نفسها لعدم وجود من ينفق عليها، وعدم إحسانها لصنعة تعملها كخياطة ونحوها. فإذا كان هذا العمل يتوقف على هذه الشهادة الدراسية، جاز لها حينئذ أن تدرس في هذا المكان المختلط الذي لا تجد غيره، إن تحققت الأمور الآتية :
أ -إن تحجبت حجاباً كاملاً غير متعطرة ولا متبرجة بزينة .
ب - أن تتجنب الجلوس بجوار الرجال.
ج -أن تتجنب محادثتهم فيما لا تدعو الحاجة إليه ويكون الحديث واضحاً لا ملاينة فيه وبعيدا عن كل ما يخدش الحياء.
د- أن تخاف على نفسها من الانحراف فيما لا يرضي الله تعالى . فإن آنست من نفسها بعض الميل إلى مالا يرضي الله تعالى ، فعليها أن تترك الدراسة في هذه الجامعة ، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً . هذا والله أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:03 PM
رقم الفتوى : 29227
عنوان الفتوى : حكم تشريح الحيوانات لغرض التعليم
تاريخ الفتوى : 23 ذو الحجة 1423


السؤال
هل يجوز أن أشرِّح الحلزون أوالفأر أوالضفدع في المدرسة لتعليم الطلاب؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا مانع من تشريح الحيوانات للأغراض التعليمية، لما في ذلك من الفوائد التي تعود على العلم بالرقي والازدهار، وذلك بشرط الاقتصار على الضروري من ذلك، مع الحرص على استخدام أيسر الطرق للتخفيف على الحيوان من الآلام والتعذيب، وراجع الفتوى رقم: 9907.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:03 PM
رقم الفتوى : 30237
عنوان الفتوى : حكم تبرع المسلم بجثته لغرض التعليم
تاريخ الفتوى : 26 محرم 1424


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله
السؤال هو: هل يجوز لمسلم التبرع بجثته بعد الوفاة لأغراض خيرية مثل كلية الطب لغرض الدراسة وتعليم الطلبة؟ وشكراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمسلم بعد موته يبقى على المسلمين حق تكريمه من غسل وتكفين وصلاة عليه ودفنه وحرمة التعرض لجثته بقطع أو تمثيل أو نحو ذلك، وتشريح الجثة بعد الموت يضاد هذا الحق فلا يجوز إلا لمصلحة أو ضرورة، ولهذا نظائر في فقه الأمة الأقدمين، فقد ذهب الحنفية وهو قول لبعض المالكية ومذهب الشافعية واختيار الشوكاني وابن حزم إلى جواز شق بطن الميتة لإخراج الجنين إن رجيت حياته، ومن نظائر ذلك أيضاً ما ذكره فقهاء الحنابلة كما في كشف القناع والمغني بأنه إذا مات شخص في بئر فإن أمكن إخراجه بلا تقطيع أو تمثيل به وجب لتأدية فرض غسله وتكفينه، وإن لم يمكن إخراجه بالكلية أو لم يمكن إلا مقطعاً نظر: فإن لم تكن ثمة حاجة إلى البئر طمست عليه لتصبح قبراً له، ومع حاجة أهل القرية أو المارة إليها يُخْرَج ولو أدى إلى تقطيعه لأن فيه جمعاً لحقوق كثيرة نفع المارة وأهل القرية وغسل الميت ودفنه.
وفي تشريح الجثة لأغراض التعليم مصالح عظيمة وعامة فإنه سبب في إنقاذ حياة الناس والمحافظة على صحتهم وغير ذلك، وعليه فيجوز للمسلم أن يتبرع بجثته لهذا الغرض، وهذا الجواز يتفق مع القواعد الإسلامية العامة فإنها مبنية على رعاية المصالح الراجحة وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة تفويتها أشد من هذا الضرر، ولمزيد من الفائدة يراجع الجواب رقم:
6777.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:04 PM
رقم الفتوى : 46335
عنوان الفتوى : حكم إجراء التجارب الطبية على الإنسان
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1425

السؤال

هل يجوز إجراء التجارب على الإنسان(في الطب)؟وهل هناك حدود لها؟

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فحرمة المسلم بعد موته باقية، وعلى المسلمين تكريمه بالغسل والتكفين والصلاة عليه ودفنه وعدم التعرض لجثته بقطع أو تمثيل أو تشريح بعد موته إلا إذا ترتب على تشريح جثته مصلحة معتبرة أو ضرورة، فيجوز بقدر ذلك دون زيادة أو توسع، ولهذا نظائر عند فقهاء الأمة الأقدمين، فقد ذهب الحنفية وهو قول لبعض المالكية ومذهب الشافعية، واختيار الشوكاني وابن حزم إلى جواز شق بطن الميتة لإخراج الجنين إن رجيت حياته، ومن نظائر ذلك أيضا ما ذكره فقهاء الحنابلة كما في "كشاف القناع" و"المغني" بأنه إذا مات شخص في بئر فإن أمكن إخراجه بلا تقطيع أو تمثيل به، وجب لتأدية فرض غسله وتكفينه، وإن لم يمكن إخراجه بالكلية أو لم يمكن إلا مقطعا نظر، فإن لم تكن ثمة حاجة إلى البئر طمست عليه لتصبح قبرا له، ومع حاجة أهل القرية أو المارة إليها يخرج ولو أدى إلى تقطيعه، لأن فيه جمعا لحقوق كثيرة نفع المارة وأهل القرية وغسل الميت ودفنه.

وفي تشريح الجثة لأغراض التعليم مصالح عظيمة وعامة، فإنه سبب في إنقاذ حياة الناس والمحافظة على صحتهم وغير ذلك، وعليه، فيجوز للمسلم أن يتبرع بجثته لهذا الغرض، وهذا الجواز يتفق مع القواعد الإسلامية العامة، فإنها مبنية على رعاية المصالح الراجحة وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة تفويتها أشد من هذا الضرر، وهذا ما جرى عليه الإفتاء في الجهات العلمية المعاصرة، وقد ذكرنا تسميتها في الفتوى رقم: 6777، كما ذكرنا فيها أيضا الضوابط المجيزة لاستخدام جثة الميت المسلم في التشريح فليرجع إليها.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:04 PM
الفتوى : 47950
عنوان الفتوى : بين كرامة الإنسان وإجراء التجارب عليه
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1425


السؤال

ماهي قدسية الحياة البشرية؟
وما رأي الشرع في إجراء التجارب على الإنسان وخصوصا للأغراض العلمية والطبية؟

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فإن الله تعالى قد كرم بني آدم وفضلهم على كثير من خلقه، قال تعالى: [وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً] (الإسراء:70). ومن كرامة ابن آدم أن سخر الله له ما في السماوات وما في الأرض، قال تعالى: [وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ] (الجاثـية: 13).

ومن كرامة الإنسان أن الشرع الإسلامي قد جعله بعد وفاته مصانا من العبث، فحرم المثلة ولو كان الميت كافرا، واعتبر الإسلام كسر عظم الميت ككسر عظم الحي.

وأما عن إجراء التجارب على الإنسان للأغراض الطبية والعلمية، فإنه لا يمكن الحكم على ذلك بحكم عام، لأن ذلك يختلف باختلاف نوع التجربة، وراجع لتفصيل ذلك الفتاوى التالية: 6777، 2375، 31734.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:05 PM
رقم الفتوى : 2375
عنوان الفتوى : عملية الاستنساخ عبث بكرامة الإنسان لا يجوز
تاريخ الفتوى : 29 رمضان 1422


السؤال
أريد أن أعرف الرأي الديني في عمليه الاستنساخ ؟ وبعض المعلومات العلمية

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثارت ضجة كبيرة في الآونة الأخيرة عندما طلع علينا علماء الأحياء فقالوا إنهم استطاعوا أن يخلقوا (يستنسخوا) شاة من شاة أخرى وأن الطريق أصبح مهيئا لاستنساخ البشر حسب الطلب. وحقيقة الأمر أن علماء الأحياء عبثوا ببويضة ملقحة وانتزعوا منها النواة وحقنوها بخلية حية من شاة أخرى، فظنوا أن الخلية الحية انقسمت ونشأ الجنين منها وتخلقت الشاة من هذه الخلية. والذي حدث هو الآتي. -الحصول على بويضة من شاة واستخرجت منها النواة -الحصول على خلية أخرى عادية من شاة واستخرجت منها النواة -وضع نواة الخلية العادية في البويضة -وضع البويضة في رحم الأم فتم تكاثرها إلى أن أنجبت الأم شاة. وتمت هذه العملية بعد إجراء أكثر من ثلاثمائة عملية دمج للحمض النووي المأخوذ من خلايا ضرع مع بويضات مخصبة من نعاج وكلها قد فشلت وربما أنتجت مسوخاً لم يعلن عنها. يقول الدكتور عبد الخالق محمد: إن استنساخ خلايا آدمية بالغة باستخدام التقنية آنفة الذكر لا يزال مستحيلا والمحاولات التي أجريت كلها باءت بالفشل وهي في مهدها والمحاولات القليلة التي نجحت كانت نتيجتها مخلوقات بالغة التشويه. وهناك طريق آخر للاستنساخ غير الطريق السالفة: وهي طريق التوائم وذلك أن الإنسان في البداية خلية واحدة تنقسم إلى خليتين ثم إلى أربع وقد تمكن العلماء من فصل الخلية التي نتجت عن انقسام الخلية الأم إلى اثنين وعزلهما إلى آخر هذه العملية التي بآت بالفشل أيضاً. وهذا العبث في الأجنة بالطريقتين ليس خلقا ولا استحداثاً للإنسان أو الحيوان ولن يكون شأن الإنسان شأن النبات يتكاثر بجزء من أعضائه أو نسيجه أو براعمه لأن شأن الحيوان شأن آخر. وعندما يشاء الله فإن البويضة الملقحة وحدها هي التي تنقسم فيها الخلايا إلى مجموعات عاملة كل مجموعة تعرف طريقها ومكانها وهذا التحول إنما هو من صنع الله تعالى: (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) [آل عمرآن: 6]وهو تعالى الذي يتقل بالخلق من طور إلى طور قال تعالى: ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقن العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) [المؤمنون:12/14] وهذا السعي الحثيث لخلق الإنسان والحيوان من غير الطريق الذي وضعه الله تعالى سعي قديم عبثي إفسادي وهو نتاج للمعتقد المدون في التوراة المحرفة مأخوذ عن كفار الرمان الأقدمين الذي يقول: إن صراعاً بين الإنسان والإله منذ القدم وإن الإله قهر الإنسان لأنه حاز العلم وأن الإنسان استطاع أن يسرق شعلة المعرفة من الإله وبذلك أصبح كإلاله عارفاً الخير والشر. ولن يستطيعوا أن يخلقوا نوعاً جديداً فهو مستحيل لأنه ليس من اختصاص البشر بل محاولة الاستغناء بالذكر عن الأنثى والأنثى عن الذكر لن يكون . ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) [الأنعام: ٍ144] ولن يخلقوا نوعاً جديداً من النباتات ولا الفاكهة، فقد حاول بعض الباحثين في علم النباتات الخلط بين جينات البطاطس والطماطم فأخرجوا ثمرة سامة. إنه العبث والفساد. قال تعالى : ( أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) [الواقعة:59]( أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) [الواقعة:64] إن العبث بخلق الإنسان جريمة كبرى لن تبوء إلا بالفشل والخسران. والعلم عند الله.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:05 PM
رقم الفتوى : 31734
عنوان الفتوى : الحكم الجلية من تحريم الاستنساخ
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الأول 1424


السؤال
ما الحِكَم التي تتجلى في تحريم الاستنساخ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالاستنساخ طريقة شاذة في تكاثر البشر، وخروج سافر على ناموس الله في الكون، وتغيير ظاهر لخلق الله عز وجل، قال تعالى: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء:119]. وفيه تعرض الأجنة المستنسخة للبيع والتشويه، فإن الاستنساخ يفضي إلى وجود أجنة فائضة ليس أمامها إلا الموت أو الاستزراع في أرحام نساء أخريات، فإن تركت للموت كان مؤدى هذه الطريقة هو التسبب في إنشاء حياة تم تركها تموت، وإن أودعت في أرحام أخريات غير الأم كان مؤدى ذلك أن تحمل هذه الأرحام أجنة غريبة عنها، وكل ذلك لايجوز شرعاً وخُلُقاً وعقلاً. والاستنساخ كذلك يؤدي إلى الاستغناء عن الزواج، ويشجع عمليات الإجهاض، ويهدم المجتمعات، ويجرد الإنسان من إنسانيته، إلى غير ذلك من الأضرار والمفاسد. ولهذه الأسباب وغيرها كان القول بتحريم الاستنساخ البشري الحديث، هو القول المتعين الذي تقتضيه قواعد الشريعة ومقاصدها. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:05 PM
رقم الفتوى : 49458
عنوان الفتوى : حكم تحنيط الحيوان لإجراء التجارب عليه
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1425


السؤال



شيوخنا الكرام جزى الله خيرا كل من أنار الطريق أماما بإجابته عن أسئلتنا وحشره الله يوم الحشر بجوار النبي و صحابته الطاهرين
أما بعد أنا شاب أعمل في مخبر للعلوم الطبيعية وكلما اصطدت حيوانا (حيوانات زاحفة صحراوية أو طيورا...)أقوم بتحنيطه و ذلك بإعطائها حقنة تحنيط وهو حي حتى يتجمد جسده في الحركة التي هو عليها علما و أن هذه الحيوانات فيها التي أحنطها من أجل التدريس بها و فيها التي أحنطها من أجل تزيين المخبر كما أعلمكم أني أثناء التحنيط أقول ( بسم الله و الله اكبر) فهل جائز قتل هذه الحيونات بهذه الطريقة ؟و بارك الله فيكم.

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فقبل الإجابة نريد أن تلحظ أولا أن ماتقوم به لا يعد تذكية للحيوانات المذكورة، ولو سميت حين قيامك بهذا الفعل. لأن ذكاة الحيوان المقدور عليه لا تصح إلا في المحل المعروف وبالطريقة المعروفة، قال ابن قدامة في المغني: وذكاة المقدور عليه من الصيد والأنعام في الحلق واللبة، فلا يباح إلا بالذكاة بلا خلاف بين أهل العلم.

وقتل الحيوان بالطريقة المذكورة، إذا كانت التجارب لا يمكن أن تجرى عليها إلا بها أمر لا حرج فيه، لأن إجراء تلك التجارب وما ينتج عنها من المعارف المفيدة في الطب وفي الوقاية وحماية الأنفس ونحو ذلك يعتبر غرضا شرعيا، وما كان كذلك فهو مباح، ففي الخرشى عند قول خليل: وحرم اصطياد مأكول لا بنية الذكاة.

قال:"فلو قال المؤلف إلا لغرض شرعي عوض قوله لا بنية الذكاة لأفادة".

ولوكان في الإمكان إجراء التجارب عليها مذكات لكان ذلك أولى خروجا من الخلاف في الانتفاع بالميتة.

وأما قتلها لمجرد تزيين المختبر بها فهو أمر غير جائز فيما يظهر .

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:05 PM
رقم الفتوى : 53745
عنوان الفتوى : ضوابط جواز تشريح الحشرات
تاريخ الفتوى : 08 شعبان 1425


السؤال


ما حكم الإسلام فى اصطياد الحشرات والقيام بحبسها في كيس حتى تموت لأقوم بتثبيتها ووضعها في علب للزينه، علما بأنني أدرسها في كلية العلوم أقوم بفعل نفس الفعل، ولكن للتشريح والدراسة، علما بأنني الآن انتهيت من دراستها، ولكن أفعل ذلك للتزين ووضعها في البيت لكونها فراشات جذابة؟

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا مانع من اصطياد الحشرات وتثبيتها في العلب بغية تشريحها لأغراض تعليمية، لما يترتب على ذلك من الفوائد التي تعود على العلم بالرقي والازدهار، والواجب الاقتصار في ذلك على قدر الحاجة، أما قتلها لمجرد الزينة فإنه لا يجوز.

ثم إذا جاز القتل بغرض التعلم فإن الواجب أن تقتل بطريقة تعجل الموت لإراحتها من العذاب، ففي صحيح مسلم: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم. قال النووي: قال العلماء: صبر البهائم أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه. وهو معنى: لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً.

إلا أن يكون الغرض التعليمي لا يصح إلا بقتله بتلك الطريقة، فلا بأس به حينئذ، وراجعي في أحكام تزيين البيت بالحيوانات المحنطة فتوانا رقم: 5535.

الله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:06 PM
رقم الفتوى : 5535
عنوان الفتوى : حكم تحنيط الحيوانات واقتنائها.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
هل يجوز إقتناء الحيوانات المحنطة بهدف تزيين المكان ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتحنيط لغة هو استعمال الحنوط، وهو ما يخلط من الطيب ليوضع في كفن الميت، والتحنيط المعروف الآن بالمواد الكمياوية أو بانتزاع أجزاء من الحيوان وحشوه بما يمنع من تعفنه - وهو المقصود من السؤال - بغرض تزيين المنازل فهذا العمل لم يرد بشأنه نص بالمنع أو الإباحة، والأصل في الأشياء الإباحة، وما قيل بمنعه لشبه ذلك بالتماثيل فيه نظر، وقياسها على التماثيل بعيد إذ ليس فيها مضاهاة لخلق الله لأنها هي بذاتها عين الحيوان، وقد أجاز أهل العلم اتخاذ البو وهو جلد الحوار يحشى ثماماً أو تبناً، فيقرب من أم الفصيل فتعطف عليه فتدر اللبن.ولكن يفرق بين الحيوان المأكول اللحم وغير مأكول اللحم مما لم يؤذن في قتله أو سكت عنه، لأن في قتله إزهاقاً لروح بغير وجه مشروع وأما ما أذن الشارع بذبحه من الحيوانات غير مأكولة اللحم فيلحق بالحيوان المأكول اللحم في جواز تحنيطه.
إلا إذا أفضى هذا العمل إلى الإسراف والتبذير فيمنع منه لعلة إضاعة المال، فقد يصل الأمر بالبعض إلى إنفاق الآلاف للحصول على حيوان محنط، ولا يخفى ما في ذلك من إسراف. وقد قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" متفق عليه، وفي الحديث" لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع" وفيه "وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه " رواه الترمذي.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:06 PM
رقم الفتوى : 1500
عنوان الفتوى : يجوز زرع الأعضاء بشروط
تاريخ الفتوى : 12 ذو القعدة 1423


السؤال
هل عمليات زراعة الأعضاء البشرية عملية شرعية ؟ وشكراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلعمليات زراعة الأعضاء صورتان:
الصورة الأولى: أن ينقل الشخص عضواً أو جزءاً منه من مكان من جسمه إلى مكان آخر منه، والنقل في هذه الصورة جائز – إن شاء الله – بثلاثة قيود:-
1- أن تكون هنالك حاجة ماسة إلى هذا وليس مجرد التزيين.
2- أن يؤمن حدوث خطر على الحياة خلال نزع العضو أو تركيبه.
3- أن يغلب على الظن نجاح زراعة الأعضاء هذه.
الصورة الثانية: أن ينقل العضو من شخص إلى آخر، ولها حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون الشخص الذي أخذ منه العضو ميتاً، وجواز النقل هنا مقيد بما إذا كانت حياة الشخص المنقول إليه العضو في خطر داهم إن لم ينقل إليه، أو كانت هنالك حاسة مفقودة عنده كحاسة البصر، بالإضافة إلى غلبة الظن على نجاح العملية، وأن يوصي الميت بذلك أو يأذن الورثة في نقل العضو المراد زراعته.
الحالة الثانية: أن يتبرع الإنسان الحي - بغير عوض - بعضو منه أو جزئه إلى مسلم مضطر إلى ذلك وهذا جائز، بشرط غلبة الظن بنجاح عملية الزرع وعدم حصول ضرر على الشخص المنقول منه العضو، لأنه في ذلك كله إنقاذ معصوم وإزالة ضرر واقع، وهذه من المقاصد الشرعية المرعية، وليس له أن يتبرع بعضو تتوقف عليه الحياة كالقلب، أو عضو يترتب على فقدانه زوال وظيفة أساسية في حياته كنقل قرنية العين، لأن الضرر لا يزال بمثله.
وهناك أمور عامة لا بد من مراعاتها في عملية نقل وزرع الأعضاء وهي:
أولاً: لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال، وإذا بذل للمتبرع مكافأة أو هدية ولم تستشرف نفسه لذلك فلا حرج عليه في أخذها.
ثانياً: لا يجوز نقل الأعضاء التناسلية كالخصيتين أو المبيضين من إنسان إلى آخر، كما قرره أهل الاختصاص من أن ذلك يوجب انتقال الصفات الوراثية الموجودة في الشخص المتبرع إلى أبناء الشخص المنقولة إليه الخصية، كما يوجب انتقال الحيوانات المنوية المتبقية في خصية المتبرع إلى المتلقي.
ثالثاً: لا يجوز نقل الأعضاء أو التصرف في جسد من قيل إنه مات دماغياً، ما لم ينقطع نفسه، ويتوقف قلبه، وتظهر عليه علامات الوفاة الشرعية.
رابعاً: يشترط في المتبرع أن يكون أهلاً للتبرع، وذلك ببلوغه ورشده.
خامساً: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
وما أشرنا إليه هنا فيما يتعلق بالموت الدماغي قد بيناه في الفتوى رقم: 19923 وهذا نصها:

السؤال: هل يجوز نقل الأعضاء من شخص إلى آخر وخاصة إذا كان الذي يؤخذ منه قد توفي دماغياً؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما يعرف اليوم بموت الدماغ.. هل يعتبر وفاة بحيث تجري على صاحبها أحكام الوفاة الشرعية أم لا يعتبر وفاة وتجري على صاحبها أحكام الحياة؟
أختلف العلماء المعاصرون في ذلك.. فذهب إلى اعتباره وفاة بعض العلماء وبرأي هؤلاء أخذ مجمع الفقه الإسلامي حيث قرر اعتباره وفاة شرعية، بشرط تعطل جميع وظائف الدماغ تعطلاً نهائياً، وبشرط أن يحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا العطل لا رجعة فيه، ويأخذ دماغه في التحلل ففي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص، وإن كان بعض الأعضاء كالقلب لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركبة.
وذهب بعض العلماء المعاصرين إلى عدم اعتباره وفاة شرعية لبقاء نبض قلبه وجريان النفس فيه، وهذا القول الراجح عندنا لأن حالات كثيرة شخصت على أن صاحبها قد مات موتاً دماغياً، وعاش بعد ذلك واستمرت به الحياة، فقد ذكرت صحيفة الشرق الأوسط في نسختها الإلكترونية بتاريخ 30 يونيو 2001 أن عالماً بريطانياً متخصصاً بدراسة المصابين بالنوبات القلبية توصل إلى أنه هناك دلائل تدل على استمرار وعي الإنسان حتى بعد توقف الدماغ وذكر أنه درس حالات اعتبر الأطباء أصحابها ماتوا سريرياً ثم عادوا للحياة، ونقل العلامة محمد محمد مختار الشنقيطي في كتابه الجراحة الطبية عن العلامة بكر أبي زيد أنه قال: حَكَم جمع من الأطباء على شخصية مرموقة بالوفاة لموت جذع الدماغ لديه وأوشكوا على انتزاع بعض الأعضاء منه، لكن ورثته منعوا من ذلك، ثم كتب الله له الحياة ومازال حيا إلى تاريخه. انتهى
ونشرت جريدة "المسلمون" في عددها رقم: 232 بتاريخ 11/12/1409هـ
أن طفلاً ولد بدون مخ وقرر الأطباء أنه لا يعيش أكثر من أسبوعين وبلغ إلى وقت الخبر خمس سنوات.. ثم ذكرت حالتين أخريين الأولى: بلغ صاحبها على وقت نشر الخبر اثنتي عشرة سنة، والثانية يبلغ عمره ثلاث سنوات.
ومعلوم عند الأطباء أن الجسد يقبل الدواء والغذاء وتظهر عليه آثار النمو عندما يحكمون بوفاته دماغياً، والأعضاء البشرية لا تستجيب لوسائل الحياة إذا كانت قد ماتت.
والكتاب والسنة لا يرتبان أحكام الوفاة إلا على الموت النهائي في معلومنا، والأصل بقاء الحياة فلا تزول إلا بيقين.
والأطباء الذين يعتبرون موت الدماغ يسلمون بوجود أخطاء في التشخيص في مثل هذه الحالات مما يجعل اعتبار هذه العلامة موجبة للحكم بالوفاة يؤدي إلى خطر عظيم وتعدٍ على الأرواح التي من ضرورات الشريعة حفظها وصيانتها.
وقد ذكر الفقهاء للموت علامات منها: شخوص البصر، وانقطاع النفس، وانفراج الشفتين، وسقوط القدمين، وانفصال الزندين، وميل الأنف، وامتداد جلدة الوجه، وانخساف الصدغين، وتقلص الخصيتين مع تدلي جلدتيهما.
وقد نصوا على أن من مات بحادثة يحتمل معها بقاء حياته فلا يتعجل بتجهيزه حتى يتيقن موته، قال الشافعي بعد أن ذكر بعض علامات الوفاة السابقة: فأما إن مات مصعوقاً أو غريقاً أو حريقاً أو خاف من حرب أو سبع أو تردى من جبل أو في بئر فمات فإنه لا يبادر به حتى يتحقق موته..... فيترك اليوم واليومين والثلاثة حتى يخشى فساده لئلا يكون مغمى عليه أو انطبق حلقه أو غلب المرار عليه.
ومما تقدم يعلم أن الراجح هو أنه لا يجوز نقل الأعضاء أو التصرف في جسد من يقولون: إنه مات موتاً دماغياً لأن في ذلك اعتداء على حي لم تفارق روحه جسده. أما إذا مات، وانقطع نفسه، وتوقف قلبه، وظهرت عليه علامات الوفاة الشرعية، فيجوز نقل الأعضاء منه إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:06 PM
رقم الفتوى : 19923
عنوان الفتوى : نقل أعضاء المتوفى دماغيا لشخص آخر...نظرة طبية شرعية
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الأولى 1423


السؤال

هل يجوز نقل الأعضاء من شخص إلى آخر وخاصة إذا كان الذي يؤخذ منه قد توفي دماغياً ؟

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما يعرف اليوم بموت الدماغ.. هل يعتبر وفاة بحيث تجري على صاحبها أحكام الوفاة الشرعية أم لا يعتبر وفاة وتجري على صاحبها أحكام الحياة؟
أختلف العلماء المعاصرون في ذلك.. فذهب إلى اعتباره وفاة بعض العلماء وبرأي هؤلاء أخذ مجمع الفقه الإسلامي حيث قرر اعتباره وفاة شرعية، بشرط تعطل جميع وظائف الدماغ تعطلاً نهائياً، وبشرط أن يحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا العطل لا رجعة فيه، ويأخذ دماغه في التحلل ففي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص، وإن كان بعض الأعضاء كالقلب لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركبة.
وذهب بعض العلماء المعاصرين إلى عدم اعتباره وفاة شرعية لبقاء نبض قلبه وجريان النفس فيه، وهذا القول الراجح عندنا لأن حالات كثيرة شخصت على أن صاحبها قد مات موتاً دماغياً، وعاش بعد ذلك واستمرت به الحياة، فقد ذكرت صحيفة الشرق الأوسط في نسختها الإلكترونية بتاريخ 30 يونيو 2001 أن عالماً بريطانياً متخصصاً بدراسة المصابين بالنوبات القلبية توصل إلى أنه هناك دلائل تدل على استمرار وعي الإنسان حتى بعد توقف الدماغ وذكر أنه درس حالات اعتبر الأطباء أصحابها ماتوا سريرياً ثم عادوا للحياة، ونقل العلامة محمد محمد مختار الشنقيطي في كتابه الجراحة الطبية عن العلامة بكر أبي زيد أنه قال: حَكَم جمع من الأطباء على شخصية مرموقة بالوفاة لموت جذع الدماغ لديه وأوشكوا على انتزاع بعض الأعضاء منه، لكن ورثته منعوا من ذلك، ثم كتب الله له الحياة ومازال حيا إلى تاريخه. انتهى
ونشرت جريدة "المسلمون" في عددها رقم: 232 بتاريخ 11/12/1409هـ
أن طفلاً ولد بدون مخ وقرر الأطباء أنه لا يعيش أكثر من أسبوعين وبلغ إلى وقت الخبر خمس سنوات.. ثم ذكرت حالتين أخريين الأولى: بلغ صاحبها على وقت نشر الخبر اثنتي عشرة سنة، والثانية يبلغ عمره ثلاث سنوات.
ومعلوم عند الأطباء أن الجسد يقبل الدواء والغذاء وتظهر عليه آثار النمو عندما يحكمون بوفاته دماغياً، والأعضاء البشرية لا تستجيب لوسائل الحياة إذا كانت قد ماتت.
والكتاب والسنة لا يرتبان أحكام الوفاة إلا على الموت النهائي في معلومنا، والأصل بقاء الحياة فلا تزول إلا بيقين.
والأطباء الذين يعتبرون موت الدماغ يسلمون بوجود أخطاء في التشخيص في مثل هذه الحالات مما يجعل اعتبار هذه العلامة موجبة للحكم بالوفاة يؤدي إلى خطر عظيم وتعدٍ على الأرواح التي من ضرورات الشريعة حفظها وصيانتها.
وقد ذكر الفقهاء للموت علامات منها: شخوص البصر، وانقطاع النفس، وانفراج الشفتين، وسقوط القدمين، وانفصال الزندين، وميل الأنف، وامتداد جلدة الوجه، وانخساف الصدغين، وتقلص الخصيتين مع تدلي جلدتيهما.
وقد نصوا على أن من مات بحادثة يحتمل معها بقاء حياته فلا يتعجل بتجهيزه حتى يتيقن موته، قال الشافعي بعد أن ذكر بعض علامات الوفاة السابقة: فأما إن مات مصعوقاً أو غريقاً أو حريقاً أو خاف من حرب أو سبع أو تردى من جبل أو في بئر فمات فإنه لا يبادر به حتى يتحقق موته..... فيترك اليوم واليومين والثلاثة حتى يخشى فساده لئلا يكون مغمى عليه أو انطبق حلقه أو غلب المرار عليه.
ومما تقدم يعلم أن الراجح هو أنه لا يجوز نقل الأعضاء أو التصرف في جسد من يقولون: إنه مات موتاً دماغياً لأن في ذلك اعتداء على حي لم تفارق روحه جسده. أما إذا مات، وانقطع نفسه، وتوقف قلبه، وظهرت عليه علامات الوفاة الشرعية، فيجوز نقل الأعضاء منه إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:07 PM
رقم الفتوى : 1921
عنوان الفتوى : إذا زرع قلب إنسان كافر في جسد إنسان مسلم فهل أحواله تتغير؟
تاريخ الفتوى : 21 شوال 1421


السؤال
لي سؤال لطالما فكرت فيه. يقول تعالى" ولكن تعمىالقلوب التي في الصدور" وفي الحديث إن في الجسد مضغة" إلى آخره . لو قمت بزرع قلب كافر مكان قلب مؤمن لما تغير الشخص المؤمن .هذا على حسب ظاهر النصوص الشرعية . وجهونا هدانا الله وإياكم إلى صراطه المستقيم

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ..... وبعد:
فالقلب سمي قلبا لتقلبه في الأمور، أو لأنه خالص ما في البدن ، وخالص كل شيء قلبه، أو لأنه وضع في الجسد مقلوباً. وهو أمير البدن وبصلاحه يصلح البدن وبفساده يفسد البدن كذلك . قال الله تعالى: " أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور". [الحج:46] وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب". فبالقلب يفقه العبد وبه يتوجه، فإذا صلح بنور الهداية أفلح صاحبه ونجح وإذا أظلم بالضلال خاب وخسر. وما جال في نفسك من خاطر أو فكر إنما غاب عنك فيه ـ أيها السائل الكريم ـ أن الجسد لم يتغير والذي تغير إنما هو القلب، وما تغير الشخص نفسه إنما تغير جزء منه وإن كان جزءاً مهما. ولكن بقي ذات الشخص ومسماه الذي تعلقت به التكاليف. ومعلوم أن إظلام قلب الكافر أو المنافق إنما يكون بالمواد التي تمده وتؤثر فيه فهو مثل ماكينة السيارة التي سبب عطبها ما يدخلها من مواد فاسدة فإذا تغيرت تلك المواد الفاسدة المسببة لعطب تلك الماكينة بمواد تصلح بها فإنها تصلح . فهذه الماكينة كان يمدها صاحبها ببعض المواد الفاسدة ففسدت السيارة كلها. فإذا نقلت تلك الماكينة لسيارة أخرى واعتنى بها صاحبها عناية تامة ووضع فيها ما يصلح لها ويكون سبباً في سيرها على التمام سارت السيارة كلها كذلك. وهذا لايعني أن القلب لادخل له ولا أثر ، ولكن أثره نسبي ، فقد يقع أن القلب المنقول إلى شخص ما ينقل إلى هذا الشخص بعض الصفات التي كانت عند الشخص المنقول منه. وقد ذكر د/ على الخطيب رئيس تحرير مجلة الأزهر السابق أن طبيبا للقلب مشهوراً قد اعتزل مهنة جراحة القلب، ذلك لأن الأشخاص الذين قد نقلت لهم قلوب من أشخاص آخرين وجدهم قد تغيرت بعض تصرفاتهم وطرأت عليهم أشياء لم يكونوا يفعلونها قبل إجراء العملية مما حدا به إلى اعتزال المهنة. ومما ينبغي أن يعلم أن علاقة القلب بالبدن لها جانبان: جانب عضوي، وهذا معروف ويمكن تفسيره طبياً لأنه أمر مادي . والجانب الآخر معنوي وهذا أمر غيب لا يمكن تكييفه على وجه الدقة ، لكنا نعلم - بدلالات النصوص الشرعية ـ أن السعادة والشقاوة مقدرة على هذا الشخص - صاحب البدن ـ أو ذاك ، وهي مرتبطة بكسبه وعمله، والقلب ما هو إلا مستودع ومركز انطلاق وتوجيه ، يتكيف بما يحيط به ويقدرعلى صاحبه، وعلى هذا فما قدر لشخص ما فإنه مرتبط بعموم بدنه وليس بخاصة قلبه. والقلب الجديد يقوم بوظائفه المعنوية ضمن علاقة غيبية وتقدير إلهي محكم. وهو يصلح في صاحبه الجديد حسب المادة التي تمده. كما أنه والحالة هذه قلب معار سوف يعود ـ حسب ظواهر الأدلة ـ إلى صاحبه فيعذب أو ينعم معه في الآخرة ، فلا الكافر يمكن أن يسلم بمجرد نقل قلب مسلم إليه ولا العكس ، لما بينا ، والله تعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:07 PM
رقم الفتوى : 4005
عنوان الفتوى : حكم نقل الأعضاء والتبرع بها.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
السلام عليكم هل يجوز التبرع بأعضاء الجسم بعد الموت؟ وجزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
1- لا يجوز نقل الأعضاء الآدمية مطلقاً، سواء أكانت أعضاء كافر أم كانت أعضاء مسلم".
2- يجوز نقلها مطلقاً.
3- القول بالتفصيل، وهو أنه يجوز نقل الأعضاء الآدمية من الحي والميت، ولكن بشرط ألا يكون الشخص المنقول منه العضو مسلماً، وعلل القائلون بهذا القول ذلك بما يلي:
ا-أن الحاجة أو الضرورة -إذا وجدت- يمكن دفعها بغير المسلمين خصوصاً أنهم لا يمانعون في ذلك، فقوانينهم تبيحه بضوابط معينة.
ب- أن الأصل يقتضي حرمة المساس بجسد المسلم بالجرح أو القطع حياً كان أو ميتاً فوجب البقاء على الأصل حتى يوجد الدليل الموجب للعدول والاستثناء منه، إذ الأدلة المانعة من النقل كلها تتعلق بالمسلم، وأما الكافر فلا.
وعلى هذا فلا يجوز للمسلم التبرع بأعضائه بعد الموت، لأن من شرط صحة التبرع أن يكون الإنسان مالكاً للشيء المتبرع به، أو مفوضاً في ذلك من قبل المالك الحقيقي، والإنسان ليس مالكاً لجسده، ولا مفوضاً فيه، لأن التفويض يستدعي الإذن له بالتبرع وذلك غير موجود، وأيضاً فإنه لا يجوز بيع أعضاء الآدمي.
بقيت الإشارة إلى مسألتين: التبرع بالكلية حيث أجاز الكثير من العلماء التبرع بالكلية إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقرر الأطباء المختصون أنه لا خطر على صاحبها في نزعها منه، وأنها صالحة لمن نزعت من أجله، كما أجازوا نقل القرنية ( قرنية العين من إنسان بعد التأكد من موته، وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليها، وغلب على الظن نجاح عملية زرعها، مالم يمنع أولياء الميت ذلك، وكأن هاتين المسألتين استثناء حيث لم يشترطوا في الشخص المنقول منه أن يكون كافراً _فيما أعلم_ بل يمكن أن يكون مسلماً، ويمكن للسائل الكريم أن يرجع إلى رسالة دكتوراة بعنوان: أحكام الجراحات الطبية، للدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي.
والله أعلم

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:07 PM
رقم الفتوى : 4388
عنوان الفتوى : زراعة الأعضاء جائزة بشروط
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الأولى 1422


السؤال
هل يجوز نقل و زرع الأعضاء ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
فقد صدر عن المجمع الفقهي بمنظمة المؤتمر الاسلامي قرار بهذا الخصوص ، في دورته المنعقدة بتاريخ 18 جمادى الآخرة 1408 هـ ، الموافق 6 فبراير 1988 م بعد الاطلاع على الأبحاث المقدمة ، وإليك نص القرار :
أولا : يجوز نقل العضو من مكان من جسم الانسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو لإزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياَّ أو عضوياً.
ثانياً : يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر. إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً ، كالدم والجلد ، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة.
ثالثاً : تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.
خامساً: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته ـ وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها ـ كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءًا من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.
سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك، بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة وليّ المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
سابعاً: وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بألا يتم ذلك بواسطة بيع العضو، إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما . أما بذل المال من المستفيد ـ ابتغاء الحصول على االعضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً ـ فمحل اجتهاد ونظر.
ثامناً: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة ـ مما يدخل في أصل الموضوع ـ فهو محل بحث ونظر ، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية الشرعية. والله أعلم.) انتهى قرار المجمع الفقهي.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:08 PM
رقم الفتوى : 5090
عنوان الفتوى : حكم التبرع بالدم وشروطه
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بصفتي كاتبا عاما لجمعية نود القيام بحملة التبرع بالدم. فهل يجوز ذلك لغير المسلم؟ و جزاكم الله خيرا ...

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنقرر للسائل أولاً أن الأصل في التداوي أن يكون بما أبيح شرعاً، ومن المعلوم أن استعمال الدم المسفوح حرام بنص القرآن الكريم قال الله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) [البقرة: 173].
وقال أيضا: (حرمت عليكم الميتة والدم) [المائدة: 3]. لكن إذا اضطر الإنسان إلى دم غيره، وكان هو الطريق الوحيد لإنقاذه من المرض أو الضعف، وغلب على ظن أهل المعرفة انتفاعه به فلا بأس بعلاجه به وتخليصه من مرضه، لقوله تعالى بعد ذكر تحريم الدم وما معه: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) [البقرة: 173].
وقوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) [الأنعام: 119].
ولهذا نرى أن التبرع بالدم إذا كان لا يلحق ضرراً بالإنسان المتبرع فلا حرج فيه، كما لا حرج في طلبه من مسلم أو غيره لأجل إنقاذ حياة المضطرين، مسلمين أو غير مسلمين، إذا كانوا غير محاربين. والله تعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:08 PM
رقم الفتوى : 7020
عنوان الفتوى : حكم الانتفاع بالدم وبيعه
تاريخ الفتوى : 28 ذو القعدة 1421


السؤال

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
هل يجوز إعطاء الدم مقابل النقود والتبرع بهذه النقود للمساكين (إعطاء الدم يحصل هنا في المانيا مقابل كمية من النقود ، والله أعلم لمن يستعمل هذا الدم) والله يجزيكم خيرا

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا خلاف بين أهل العلم في نجاسة الدم المسفوح، وحرمة الانتفاع به، قال القرطبي: اتفق العلماء على أن الدم حرام، نجس، لا يؤكل، ولا ينتفع به.
قال تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) [البقرة: 173].
وقال تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم) [المائدة: 3].
إلا أنه في حالة الاضطرار، كالمريض الذي يحتاج إلى دم لإنقاذ حياته، أو لعلاجه من مرض ونحوه، فإنه يجوز له الانتفاع بالدم، لقوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) [الأنعام: 19].
قال ابن عابدين في حاشيته: يجوز للعليل شرب البول، والدم، والميتة للتداوي، إذا أخبره طبيب مسلم أن منه شفائه، ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه. انتهى.
وقد روى عبد الرزاق في مصنفه: أن عطاءً جاءه إنسان نُعت له أن يشترط على كبده ( أي : يستخرج دما من جسده فوق موضع الكبد بمشرط أو غيره) فيشرب ذلك الدم من وجع كان به، فرخص له فيه. قلت ـ القائل ابن جريج ـ له: حرمه الله تعالى، قال: ضرورة، قلت له: إنه لو يعلم أن في ذلك شفاء، ولكن لا يعلم. انتهى.
فيجوز التبرع بالدم إذا كان لا يلحق ضرراً بالإنسان المتبرع، كما لا حرج في طلبه من مسلم أو غيره، لأجل إنقاذ حياة المضطرين مسلمين أو غير مسلمين ممن هم معصومو الدم.
أما بيع الدم فلا خلاف بين أهل العلم في حرمته؛ لأن الله سبحانه وتعالى حرم الدم، وأكد على تحريمه بإضافته إلى عينه، فيكون التحريم عاماً يشمل سائر وجوه الانتفاع بأي وجه كان، وبيعه انتفاع به فيكون حراماً.
وأخرج البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها".
فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود بيع ما حرم الله، فصح أنه إذا حرم الشرع شيئاً حرم بيعه وأكل ثمنه، إلا أن يأتي نص بتخصيص شيء من ذلك فيتوقف عنده.
وقد أخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه" صححه النووي، كما في المجموع.
بل قد جاء النهي عن ثمن الدم بنص خاص، فقد أخرج البخاري عن أبي جحيفة أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور".
قال ابن حجر: واختلف في المراد به ـ أي ثمن الدم ـ فقيل: أجرة الحجامة، وقيل: هو على ظاهره، والمراد تحريم بيع الدم. كما حرم بيع الميتة والخنزير، وهو حرام إجماعاً ـ يعني بيع الدم وأخذ ثمنه. انتهى.
لكن المنتفع بالدم إذ تعذر له الحصول عليه بلا عوض جاز له أخذه بعوض عن طريق الشراء لأنه مضطر أبيح له المحرم، فوسيلته أولى بالإباحة.
وعليه فلا يجوز لك بيع الدم سواء كان ثمنه تنتفع به أنت، أو تنفقه على المساكين ونحوهم. لكن إن أعطي المتبرع بالدم هدية على سبيل التشجيع، وهو غير مستشرف لها، ولم تكن عوضاً عما تبرع به من الدم فنرجو ألا حرج فيها.
كما ينبغي أن لا يتبرع الإنسان بالدم، إلا إذا علم أنه سيستخدم لمسلم، أو لغيره ممن هو معصوم الدم، ووجود الضرورة إلى استخدامه والانتفاع به، لأن الأصل الحرمة في الانتفاع به. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:08 PM
رقم الفتوى : 8494
عنوان الفتوى : حكم زرع شريان خنزير في بدن آدمي
تاريخ الفتوى : 11 ربيع الأول 1422


السؤال
هل يجوز زرع شريان خنزير لمسلم مريض بالقلب في حالة عدم وجود بديل الرجاء الإجابة فورا لأن المريض بألمانيا للعلاج و ينتظر الإجابة

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فلا يخلو الحيوان المراد نقل العضو منه إلى الإنسان من أن يكون طاهراً أو يكون غير ‏طاهر.‏
فإن كان طاهراً - مثل بهيمة الأنعام المذكاة ذكاة شرعية- فلا حرج في التداوي به بأي ‏جزء من أجزائه، ولا حرج في زرع عضو منه في الإنسان، لعموم الأدلة المبيحة للتداوي ‏بكل مباح. قال صلى الله عليه وسلم: "تداووا فإن الله لم ينزل داء إلا وقد أنزل له شفاء ‏غير داء واحد الهرم" رواه الأربعة إلا النسائي، ولأبي داود: "إن الله أنزل الداء والدواء ‏وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام".
وأما إن كان الحيوان غير طاهر -‏ كالخنزير وميتة بهيمة الأنعام- فإن الأصل هو حرمة الانتفاع به في زراعة الأعضاء لنجاسته ‏التي يوجب وضعها في البدن بطلان الطهارة ومن ثم بطلان الصلاة ونحوها من العبادات ‏التي يشترط لها الطهارة، فإن لم يجد المريض إلا عضو حيوان نجس ولا يجد ما يقوم مقامه ‏من الطاهر وقد دعت
الحاجة إلى ذلك فلا حرج في زراعته. قال تعالى: ( فمن اضطر غير ‏باغ ولا عاد فلا إثم عليه) [البقرة:173].‏
قال النووي رحمه الله: (إذا انكسر عظمه فينبغي أن يجبره بعظم طاهر قال أصحابنا: ولا ‏يجوز أن يجبره بنجس مع قدرته على طاهر يقوم مقامه فإن جبره نُظر -إن كان محتاجاً إلى ‏الجبر ولم يجد طاهراً يقوم مقامه فهو معذور. وإن لم يحتج إليه ووجد طاهراً يقوم مقامه أثم ‏ووجب نزعه إن لم يخف منه تلف نفسه ولا تلف عضو)‏
وبناء على ذلك فلا حرج في زرع شريان أو بنكرياس خنزير للمسلم مع حاجته إليه وعدم وجود ‏البديل الطاهر.‏
والله أعلم. ‏

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:08 PM
رقم الفتوى : 9409
عنوان الفتوى : أخذ الهدية في مقابل التبرع بالكلى
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1422


السؤال
هل يجوز التبرع بالكلى لمريض بدون مقابل ؟ وإذا كان بمقابل مادي هل يجوز في حالة أصر المريض على الدفع تحت اسم هدية ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذهب جمع من أهل العلم إلى جواز التبرع بالكلية إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقرر الأطباء: أنه لا خطر على صاحبها في نزعها منه، وأنها صالحة لمن نزعت من أجله.
ولايجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال من الأحوال.
فمن أقدم على التبرع بالكلى - بشرطه - فلينو بذلك الإحسان إلى أخيه، وتنفيس الكرب عنه، مبتغياً في ذلك الثواب من الله تعالى، غير متطلع إلى ثناء أو مكافأة في الدنيا، وليحرص على إخفاء هذه الصدقة قدر إمكانه حذراً من حبوط أجره بالمراءاة.
فإن جاءه بعد ذلك شيء من المال أو المكافأة - ولم تتشوف نفسه له - فلا حرج عليه في أخذه.
ولمزيد من الفائدة يراجع جواب الفتوى رقم: 4005، والفتوى رقم: 4388.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:10 PM
رقم الفتوى : 9536
عنوان الفتوى : حكم التبرع بالدم مقابل عوض
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الأولى 1422


السؤال
هل التبرع بالأعضاء بعد الموت حلال أو حرام ، وهل التبرع بالدم مقابل بعض من المادة حلال؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فيجوز التبرع بالدم لمن احتاج إليه وقد سبق بيان ذلك برقم 5090وأما أخذ مقابل عوضاً ‏عنه فلا يجوز، لأنه يكون بيعاً حينئذ، ولا يجوز للمسلم أن يبيع دمه أو جزءاً من أعضائه، ‏إلا إذا كان هذا العوض على سبيل الهدية، ولم يشترطها المتبرع ولم تَتُق إليها نفسه. وأما ‏التبرع بالأعضاء فقد سبق بيانه برقم 4005
والله أعلم.‏

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:11 PM
رقم الفتوى : 32168
عنوان الفتوى : التبرع بالأعضاء لا يدخل في باب الصدقة الجارية
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الأول 1424


السؤال
هل التبرع بالأعضاء وخاصة الكلية حلال أم حرام؟ وإن كان حلالاً فهل هو صدقة جارية؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فسبق بيان حكم التبرع بالأعضاء في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4005، 9409، 11667. وليس التبرع بالكلية من الصدقات الجارية، ولكنه لا شك من أعمال البر العظيمة، قال تعالى: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً [المائدة:32]. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:11 PM
رقم الفتوى : 9409
عنوان الفتوى : أخذ الهدية في مقابل التبرع بالكلى
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1422

السؤال
هل يجوز التبرع بالكلى لمريض بدون مقابل ؟ وإذا كان بمقابل مادي هل يجوز في حالة أصر المريض على الدفع تحت اسم هدية ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذهب جمع من أهل العلم إلى جواز التبرع بالكلية إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقرر الأطباء: أنه لا خطر على صاحبها في نزعها منه، وأنها صالحة لمن نزعت من أجله.
ولايجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال من الأحوال.
فمن أقدم على التبرع بالكلى - بشرطه - فلينو بذلك الإحسان إلى أخيه، وتنفيس الكرب عنه، مبتغياً في ذلك الثواب من الله تعالى، غير متطلع إلى ثناء أو مكافأة في الدنيا، وليحرص على إخفاء هذه الصدقة قدر إمكانه حذراً من حبوط أجره بالمراءاة.
فإن جاءه بعد ذلك شيء من المال أو المكافأة - ولم تتشوف نفسه له - فلا حرج عليه في أخذه.
ولمزيد من الفائدة يراجع جواب الفتوى رقم: 4005، والفتوى رقم: 4388.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:12 PM
رقم الفتوى : 11667
عنوان الفتوى : حكم التبرع بالأعضاء
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1422


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
هل التبرع بالدم وأعضاء الجسم حلال أم حرام؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

سبقت الإجابة على حكم التبرع بالدم برقم:
5090 فلتراجع، أما التبرع بالأعضاء فلا يخلو صاحبه من واحدة من صورتين:
الأولى: أن يكون تبرع في حياته بعضو منه لينقل منه هو حيا.
الثانية: أن يكون تبرع به حيا، ولكن لينقل بعد ما يموت هو.
أما في الصورة الأولى: فإذا كان هذا العضو مما تتوقف حياة المتبرع عليه، كالقلب والرأس ونحوهما، فلا يجوز التبرع به، لأن التبرع به في معنى الانتحار، وإلقاء النفس في التهلكة، وهو أمر محرم شرعاً، ومثل ذلك ما إذا كان نقل العضو يسبب فقدان وظيفة جسمية، أو يؤدي إلى تعطيل عن واجب، مثل التبرع باليدين أو الرجلين، مما يسبب للإنسان العجز عن كسبه عيشه، والقيام بواجبه، أو كان التبرع بالعضو يضر بصاحبه بإحداث تشويه في خلقه، أو بحرمانه من عضوه لإزالة ضرر مثله في آخر، كالتبرع باليد أو قرنية العين من حي سليم لآخر يفقدهما، وذلك لعدم توفر حالة الاضطرار في المتبرع إليه، فكم من شخص على وجه الأرض بدون يد أو رجل، وكم من أعمى يعيش في هناء. ولو سلمنا بأن فاقد اليد أو العين مضطر، فإن تضرر صاحبهما المتبرع بفقدهما أولى بأن ينظر إليه، ومن القواعد: أن الضرر لا يزال بمثله. مع أن الأصل أن جسم الآدمي محترم، ومكرم، فلا يجوز الاعتداء عليه ولا إهانته بقطع أو تشويه، يقول الله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم)[الإسراء:70] ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه" أخرجه مسلم.
أما العضو الذي لم يكن في نقله ضرر على صاحبه المنقول منه، وتحققت المصلحة والنفع فيه للمنقول إليه، واضطراره له، فلا حرج -إن شاء الله تعالى- في التبرع به في هذه الحالة، بل هو من باب تفريج الكرب، والإحسان، والتعاون على الخير والبر.
وأما في الصورة الثانية: وهي التبرع بالعضو على أن ينقل بعد الموت، فالراجح عندنا جوازه. لما فيه من المصالح الكثيرة التي راعتها الشريعة الإسلامية، وقد ثبت أن مصالح الأحياء مقدمة على مصلحة المحافظة على حرمة الأموات. وهنا تمثلت مصالح الأحياء في نقل الأعضاء من الأموات إلى المرضى المحتاجين الذين تتوقف عليها حياتهم، أو شفاؤهم من الأمراض المستعصية.
مع العلم بأن في المسألة أقوالاً أخرى، ولكنا رجحنا هذا الرأي لما رأينا فيه من التماشي مع مقاصد الشريعة التي منها التيسير، ورفع الحرج، ومراعاة المصالح العامة، وارتكاب الأخف من المفاسد، واعتبار العليا من المصالح.
والتبرع بما ذكر في الحالتين مشروط بأن يكون المتبرَّع له معصوم الدم ، أي أن يكون مسلماً أو ذمياً، بخلاف الكافر المحارب.
والله أعلم

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:12 PM
رقم الفتوى : 36345
عنوان الفتوى : الوصية بالتبرع بالأعضاء هل يجب تنفيذها
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الثانية 1424


السؤال
تركت أمي وصية لنا قبل موتها، وهي التبرع بكليتيها للمستشفى، لم نفعل ذلك لأسباب، فما حكم الشريعة في ذلك؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن نقل الأعضاء من الأحياء والأموات مسألة اختلف فيها العلماء، فمنهم من أجازه، ومنهم من منعه، والراجح -والله أعلم- هو جواز نقل الأعضاء من الأحياء بشرط ألا يتضرر المتبرع، وأن يكون طالب العضو في حالة اضطرار له، بحيث يتحقق له نفع حقيقي بنقل هذا العضو، أما نقل العضو من الميت فالراجح جوازه أيضا، لما فيه من المصالح الكثيرة التي راعتها الشريعة، وقد ثبت أن مصالح الأحياء مقدمة على المحافظة على حرمة الأموات، وبما أننا رجحنا جواز التبرع بها من الأحياء لمثلهم، كانت الوصية بها مباحة أيضا، لأنه إذا جاز له التبرع به حال حياته، جازت له الوصية به بعد وفاته، وكان من الواجب عليكم أيها السائلون أن تنفذوا وصية أمكم لأنها وصية مشروعة، وبما أنكم لم تفعلوا ذلك.. فإن كان عدم فعلكم له لأسباب خارجة عن إرادتكم، فلا شيء عليكم -إن شاء الله- وإن كنتم تمكنتم من ذلك، ولكن لم تفعلوه، فإن عليكم التوبة، وعلى كل، فإنه لا يلزمكم تعويض المستشفى المذكور بشيء، لأن الأعضاء ليست محلا قابلا للمعاوضة. ونسأل الله تعالى لأمكم المغفرة والرضوان، وأن يثيبها على قدر نيتها. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:12 PM
رقم الفتوى : 50492
عنوان الفتوى : شروط جواز زراعة القلب
تاريخ الفتوى : 10 جمادي الأولى 1425


السؤال


أرجو الله لكم الصحة والعافية الدائمة كما ندعوه تعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه، أخي الكريم قد تشرفت بزيارتكم قبل أشهر في الدوحة (قطر) واستفدت من مجلسكم وندعو الله أن يجمعنا بالخير والعافية في الدنيا والآخرة، أخي العزيز قد وصلنا استفتاءات حول المسائل التالية: زرع القلب، زراعة أجزاء من الخنزير للإنسان وبما أن هذه المسائل قد حدثت في العالم وأن المسلمين يراجعون المراكز الدينية والعلمية لحل مشكلاتهم فالمرجو من سماحتكم الإفادة التامة في هذا الموضوع الهام، نريد رأي الشيخ عبد الله الفقيه في هذا الموضوع؟ ولكم جزيل الشكر.

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

1- فجزاك الله خيراً على هذه الأدعية والعواطف الطيبة، والثقة بنا، وأما عن ما سألت عنه فإن زراعة القلب تجوز بشروط هي:

أولاً: أن يرجى من زراعته للإنسان نفع أرجح من الضرر الذي سيترتب على إجراء العملية.

ثانياً: أن لا يكون منقولاً من شخص حي، لأن نقله من الحي يسبب موته.

ثالثاً: أن يأذن صاحبه فيه قبل موته أو يأذن ورثته بعد موته، أو يوافق ولي المسلمين إن لم يكن للميت ورثة، أو كان مجهول الهوية، هذا مجمل ما صدر عن مجمع الفقه في الموضوع، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 4388.

2- لا يجوز زراعة أجزاء من الخنزير للإنسان إلا أن تدعو لذلك حاجة معتبرة ولم يجد ما يقوم مقام الجزء المراد من حيوان طاهر، وراجع في هذا الفتوى رقم: 8494.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:13 PM
رقم الفتوى : 4388
عنوان الفتوى : زراعة الأعضاء جائزة بشروط
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الأولى 1422


السؤال
هل يجوز نقل و زرع الأعضاء ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
فقد صدر عن المجمع الفقهي بمنظمة المؤتمر الاسلامي قرار بهذا الخصوص ، في دورته المنعقدة بتاريخ 18 جمادى الآخرة 1408 هـ ، الموافق 6 فبراير 1988 م بعد الاطلاع على الأبحاث المقدمة ، وإليك نص القرار :
أولا : يجوز نقل العضو من مكان من جسم الانسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو لإزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياَّ أو عضوياً.
ثانياً : يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر. إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً ، كالدم والجلد ، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة.
ثالثاً : تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.
خامساً: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته ـ وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها ـ كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءًا من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.
سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك، بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة وليّ المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
سابعاً: وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بألا يتم ذلك بواسطة بيع العضو، إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما . أما بذل المال من المستفيد ـ ابتغاء الحصول على االعضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً ـ فمحل اجتهاد ونظر.
ثامناً: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة ـ مما يدخل في أصل الموضوع ـ فهو محل بحث ونظر ، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية الشرعية. والله أعلم.) انتهى قرار المجمع الفقهي.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:13 PM
رقم الفتوى : 52517
عنوان الفتوى : علة عدم صحة قياس نقل الدم على نقل الأعضاء
تاريخ الفتوى : 08 رجب 1425


السؤال

لماذا لا يقاس نقل الدم على نقل الأعضاء في التحريم؟

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فنقل الأعضاء جائز بشروط ذكرناها في الفتوى رقم: 11667 كما أن نقل الدم جائز بشروط ذكرناها في الفتوى رقم: 5090.

أما لماذا لا يقاس نقل الدم على نقل الأعضاء؟ فذلك لوجهين:

الأول: أن القياس إنما يكون على ما فيه نص أو إجماع، ونقل الأعضاء ليس كذلك.

الثاني: أن هناك فرقا بين الدم والأعضاء، فالدم يتجدد تلقائيا في الجسم، أما الأعضاء فإنها لا تتجدد.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:14 PM
رقم الفتوى : 5090
عنوان الفتوى : حكم التبرع بالدم وشروطه
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بصفتي كاتبا عاما لجمعية نود القيام بحملة التبرع بالدم. فهل يجوز ذلك لغير المسلم؟ و جزاكم الله خيرا ...

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنقرر للسائل أولاً أن الأصل في التداوي أن يكون بما أبيح شرعاً، ومن المعلوم أن استعمال الدم المسفوح حرام بنص القرآن الكريم قال الله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) [البقرة: 173].
وقال أيضا: (حرمت عليكم الميتة والدم) [المائدة: 3]. لكن إذا اضطر الإنسان إلى دم غيره، وكان هو الطريق الوحيد لإنقاذه من المرض أو الضعف، وغلب على ظن أهل المعرفة انتفاعه به فلا بأس بعلاجه به وتخليصه من مرضه، لقوله تعالى بعد ذكر تحريم الدم وما معه: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) [البقرة: 173].
وقوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) [الأنعام: 119].
ولهذا نرى أن التبرع بالدم إذا كان لا يلحق ضرراً بالإنسان المتبرع فلا حرج فيه، كما لا حرج في طلبه من مسلم أو غيره لأجل إنقاذ حياة المضطرين، مسلمين أو غير مسلمين، إذا كانوا غير محاربين. والله تعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:14 PM
رقم الفتوى : 59334
عنوان الفتوى : حكم أخذ خلايا من عظم سقطٍ
تاريخ الفتوى : 14 محرم 1426


السؤال



ما هو حكم أخذ خلايا من عظم فخذ الجنين الذي أسقط من عملية إجهاض على أن تزرع لدى مريض كسر عظمه كون عملية زراعة هذه الخلايا تسرع في نمو العظم الذي كسر وبشكل عام حبذا شيخنا الفاضل أن تعطونا الحكم الشرعي في (زرع جينات أخذت من إنسان لتزرع في إنسان آخر حي لعلاج أمراض معينة عنده- زرع خلايا في أعصاب شاب تعرض لشلل ويمكن أن يحرك بعض أطرافه من خلال زرع أعصاب تؤخذ من أجنة أسقطت من إجهاض لتزرع في النخاع الشوكي عنده؟ وبارك الله فيكم.

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالسقط يختلف حكمه باختلاف الوقت الذي حصل فيه الإسقاط، فإن كان السقط قد تبين فيه خلق إنسان، كان له من الحرمة ما لسائر بني آدم، فيشرع تغسيله، وتكفينه، والصلاة عليه، ويحرم الاعتداء على أعضائه، أو التصرف فيها إلا بإذن الورثة فيما فيه إنقاذ حياة إنسان آخر، أو الحفاظ على أعضائه من التلف، وبهذا جاء نص قرار المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته المنعقدة بتاريخ 18 جمادى الآخرة 1408 الموافق 6 فبراير 1988 وفيه: سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك، بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له. ولمزيد من التفاصيل راجع الفتوى رقم: 4388.

ولمعرفة المدة التي يحصل فيها التخلق للجنين راجع الفتوى رقم: 2491، والفتوى رقم: 54418.

وبناء على ذلك، فلا مانع من نقل الخلايا والأعضاء من السقط إن كان متخلقاً بالشروط التي ذكرناها، وإنما قيدناه بالتخلق لنص العلماء على أن ديته تلزم من أسقط جنيناً متخلقاً، وهذا يدل على أن حرمة الجنين تبدأ من تخلق الأعضاء على شكل إنسان، قال البهوتي: وهو ما تبين فيه خلق إنسان ولو خفيا بجناية. انتهى، فإن لم يتبين فيه خلق إنسان جاز ذلك مطلقاً لأن السقط قبل التخلق لا حكم له.

وأخذ الجينات من إنسان لزرعها في إنسان آخر جائز ما لم يؤد ذلك إلى تغيير خلق الله، أو التأثير على حياة الشخص المتبرع أو على سلامة أعضائه، وقد بينا حكم نقل الأعضاء بالتفصيل في الفتوى رقم: 4388، وما قيل في الفتوى المشار إليها من جواز نقل الأعضاء أو عدم جوازها يُقال في نقل الجينات، فكل منها تبرع بجزء من جسم الإنسان حياً كان أو ميتاً.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:15 PM
رقم الفتوى : 62360
عنوان الفتوى : التبرع بالأعضاء.. الجائز والمحرم
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1426


السؤال



أود أن أسأل فضيلتكم عن موقف الإسلام من التبرع بالأعضاء سواء أكان إنسانا(الشخص الذي يرغب بالتبرع لغيره)، على قيد الحياة أم توفي، وهل يشترط إذا توفي أن يكتب في وصيته، هل يحق للأهل أن يتصرفوا هم بها إذا كان متوفى ولم يوص بها هو قبل مماته، وما هي مدى حرية الفرد في التصرف في جسده -يقول بعض الفلاسفة إن الإنسان يمتلك الحرية في التعامل مع جسده إذا لم يكن في ذلك ضرر على غيره أي أن يمتلك الحرية في الانتحار، أو أن يموت في سبيل شيء يعتقد أنه قيمة أسمى من حياته، أو حتى اختيار شريك الحياة المناسب من أي جنس هو يريد (والله المستعان )- إذا أود معرفة مدى الحرية في التعامل مع الجسد بناء على ديننا الحنيف، وكيف يمكن أن نردهم؟ الرجاء إرسالها بأسرع وقت ممكن.

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالرد على الفلاسفة فيما ذكرت أن يقال: إن الإنسان ليس حراً في التعامل مع جسده، بل ثمت ضوابط لذلك، وضعها الله الذي خلقه والذي هو المالك الحقيقي لجسده، ومن هذه الضوابط أنه يحرم عليه أن ينتحر، أو يتصرف في أعضائه كيفما شاء، أو يختار أن يتزوج بمثله، بل فعل ذلك كما أنه معصية لله فهو أيضاً انسلاخ عن الفطرة التي فطر الله الخلق عليها، وإذا تقرر هذا فالتبرع بالأعضاء إذا كانت مما تتوقف حياة المتبرع عليه، كالقلب والرأس ونحوهما لا يجوز، لأن التبرع بها في معنى الانتحار، وإلقاء النفس في التهلكة، وهو أمر محرم شرعا.

ففي المسند والصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجاً بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبداً، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبداً.

ومثل هذا في المنع ما إذا كان نقل العضو يسبب فقدان وظيفة جسمية، أو يؤدي إلى تعطيل عن واجب، مثل التبرع باليدين أو الرجلين، مما يسبب للإنسان العجز عن كسب عيشه، والقيام بواجبه.

وأما العضو الذي لم يكن في نقله ضرر على صاحبه المنقول منه، وتحققت المصلحة والنفع فيه للمنقول إليه، واضطراره له، فلا حرج -إن شاء الله تعالى- في التبرع به في هذه الحالة، بل هو من باب تفريج الكرب، والإحسان، والتعاون على الخير والبر.

وإذا كان التبرع بالعضو هو على أن ينقل بعد الموت، فالراجح عندنا جوازه، لما فيه من المصالح الكثيرة التي راعتها الشريعة الإسلامية، وقد ثبت أن مصالح الأحياء مقدمة على مصلحة المحافظة على حرمة الأموات.

وبما أننا رجحنا جواز التبرع بالأعضاء من الأحياء لمثلهم، فإن الوصية بها صحيحة، لأنه إذا جاز له التبرع بها حال حياته، جازت له الوصية بها بعد وفاته، ولا يشترط أن يوصي الميت قبل موته بأعضائه لشخص ما، بل يكفي إذن ورثته في ذلك أو موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية، أو لا ورثة له، وراجع للمزيد من الفائدة فتوانا رقم: 4388.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:15 PM
رقم الفتوى : 63698
عنوان الفتوى : كلام العلماء الأقدمين عن نقل الأعضاء
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الأولى 1426


السؤال



فقد ورد سؤال عن الفقه الافتراضي وقمتم مشكورين بالإجابة عنه بإشراف مركز الفتوى برقم36424 وقد قام المفتي جزاه الله خيراً بذكر نماذج من الافتراضيات مثل التلقيح الصناعي ونقل الأعضاء وتحديد الجنس وأرجو بيان المصادر لهذه الأمثلة من أجل الإفادة وأتمنى عدم التأخير عن الرد وأحبكم في الله.


الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فنقول لك: أحبك الله الذي أحببتنا فيه.

واعلم أنه ليس من المتصور أن يطرح أهل العلم القدامى قضايا لا يمكن تصورها في العصر الذي هم فيه، كالتلقيح الصناعي وتحديد الجنس، وغيرها من القضايا التي حظيت بالبحث عند المتأخرين من أهل العلم.

والذي كنا قد ذكرناه في الفتوى التي أشرت إلى رقمها هو أنه قد وجد في كتب الأقدمين الحديث عن مسائل مفترضة، وقد وقعت في زماننا، فاستفاد المعاصرون من فقههم فيها، كتحويل الجنس، والتلقيح الصناعي... إلى غير ذلك، لا أن الأقدمين قد طرحوا هذه المسائل بعينها.

ومعنى ذلك أن بعض الأقدمين قد افترضوا مسائل يمكن حصولها في عصرهم، ونظروا فيها بحسب مقاصد الشريعة المعروفة، واستخلصوا من ذلك حلولاً لتلك المسائل لو وجدت، وهذه الحلول التي توصل إليها الأقدمون قد استفاد منها المتأخرون في مسائل أخرى حدثت في العصر الحاضر، كتحويل الجنس، والتلقيح الصناعي...

وأما موضوع نقل الأعضاء، فقد وجد الكلام عنه في كتب الأقدمين، ففي حاشيتي الشرواني وابن القاسم العبادي على تحفة المحتاج قال: ولفظ نص المختصر: ولا يصل إلى ما انكسر من عظمه إلا بعظم ما يؤكل لحمه ذكياً، ويؤخذ منه أنه لا يجوز الجبر بعظم الآدمي مطلقاً...

وقال في موضع آخر: ... يفهم أنه لو لم يجد إلا عظم آدمي وصل به، وهو ظاهر وينبغي تقديم عظم الكافر على غيره، وأن العالم وغيره سواء، وأن ذك في غير النبي....

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:15 PM
رقم الفتوى : 35000
عنوان الفتوى : الكي.. معناه.. مدى مشروعيته.. والتعذيب به
تاريخ الفتوى : 20 جمادي الأولى 1424


السؤال
ما هو تعبير الكي في الشرع ( مثلا سمعت من فلان عقابك الكي ) ما المقصود من الكي

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالكي معروف، وهو: إحراق الجلد بحديدة ونحوها. قال في لسان العرب: كواه كيا، وكوى البيطار وغيره الدابة وغيرها بالمكواة، يكوي كيًّا وكيَّة، وقد كويته فاكتوى هو، وفي المثل: آخر الطب الكي. اهـ
ثم قال: الكي بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض، وقد جاء في أحاديث كثيرة النهي عن الكي، فقيل: إنما نهي عنه من أجل أنهم كانوا يعظمون أمره، ويرون أنه يحسم الداء، وإذا لم يكو العضو عَطِب وبطل، فنهاهم عنه إذا كان على هذا الوجه، وأباحه إذا جُعل سببًا للشفاء لا علة له، فإن الله عز وجل هو الذي يبرئه ويشفيه لا الكي ولا الدواء، وهذا أمر يكثر فيه شكوك الناس، يقولون: لو شرب الدواء لم يمت، ولو أقام ببلده لم يقتل، ولو اكتوى لم يعطب. وقيل: يحتمل أن يكون نهيه عن الكي إذا استعمل على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبل الحاجة إليه، وذلك مكروه، وإنما أبيح التداوي والعلاج عند الحاجة إليه. ويجوز أن يكون النهي عنه من قبيل التوكل، كقوله: الذين لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون. والتوكل درجة أخرى غير الجواز. والله أعلم. انتهى كلام صاحب اللسان.
وانظر في حكم العلاج بالكي الفتوى رقم: 28323.
وليس في الشرع عقاب بالكي، بل قد جاء النهي عن التعذيب بالنار، والإخبار بأن ذلك لله وحده، كما روى أحمد وأبو داود عن حمزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّره على سرية، قال: فخرجت فيها. وقال: إن وجدتم فلانًا فأحرقوه بالنار. فوليت، فناداني، فرجعت إليه فقال: إن وجدتم فلانًا فاقتلوه ولا تحرقوه، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:16 PM
رقم الفتوى : 28323
عنوان الفتوى : لا يترك مطلقاً بل يستعمل عند تعينه
تاريخ الفتوى : 08 ذو الحجة 1423


السؤال
ما هو حكم العلاج بالكي (بالنار)؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالعلاج بالكي في نفسه جائز للأحاديث الواردة في ذلك، فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه: أنه كوى من ذات الجنب والنبي صلى الله عليه وسلم حي.
وقد كوى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، واكتوى غير واحد من الصحابة.
وقد جاء في بعض الأحاديث ما يدل على كراهة الكي والنهي عنه.. فمن ذلك ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الشفاء في ثلاث: شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار. وأنهى أمتي عن الكي.
وفي البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه من قوله صلى الله عليه وسلم: ما أحب أن أكتوي.
فهذه الأحاديث لا تدل على تحريمه ما دام صاحبه يعتقد أن الشفاء بيد الله . وقيل: إنما نهى عنه لما فيه من الألم الشديد، وقيل: غير ذلك.
وقال الحافظ ابن حجر: ويؤخذ من الجمع بين كراهته واستعماله أنه لا يترك مطلقاً بل يستعمل عند تعينه. وقال أيضاً: وأما قوله: ما أحب أن أكتوي. فهو من جنس تركه أكل الضب مع تقريره على مائدته واعتذاره بأنه يعافه.
وقال الإمام ابن القيم: قد تضمنت أحاديث الكي أربعة أنواع أحدها: فعله، الثاني: عدم محبته، والثالث: الثناء على من تركه، والرابع: النهي عنه، ولا تعارض بينها بحمد الله تعالى.. فإن فعله يدل على جوازه ، وعدم محبته لا يدل على المنع منه ، وأما الثناء على تاركه فيدل على أن تركه أولى وأفضل، وأما النهي عنه فعلى سبيل الاختيار والكراهة أو عن النوع الذي لا يحتاج إليه بل يفعل خوفاً من حدوث الداء.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:16 PM
رقم الفتوى : 3197
عنوان الفتوى : لا حرج في معرفة جنس المولود بطريق الجهاز الطبي
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
السلام عليكم الطب الحديث يوفر إمكانية التعرف على جنس المولود( ذكر أم أنثى )خلال أشهر الحمل, فما حكم ذلك شرعا مع الدليل هل هو ( حرام,مكروه,جائز) ؟ وجزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فلا حرج في معرفة المولود ذكراً هو أم أنثى؟ ولا يعارض ذلك قوله تعالى: ( ويعلم ما في الأرحام ) [ لقمان :34] فإن الله تعالى يعلم ما في الأرحام أذكر هو أم أنثى؟ أصبيح أم قبيح أصالح أم طالح شقي أم سعيد وغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار ) [الرعد: 8] وروى البخاري ومسلم عن ابن مسعود مرفوعا: " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكاً فيؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي وسعيد ثم ينفخ فيه الروح" فعلم الله تعالى بخبر المولود سابق على قرار الجنين في بطن أمه وقد قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) [الأنعام: 59] قال : وكذلك قول الطبيب إذا كان الثدي الأيمن مسود الحلمة فهو ذكر وإن كان في الثدي الأيسر فهو أنثى وإن كانت المرأة تجد الجنب الأيمن أثقل قالوا أنثى وادعى ذلك عادة لا واجبا في الخلقة لم يكفر ولم يفسق أهـ . ومع تقدم الطب في علمه وآلاته ثبت أن الحالة التي يمكن فيها معرفة نوع الجنين هي حالة الازدياد، لأن النطفة تمر بمرحلتين: مرحلة الغيض ومرحلة الازدياد، قال تعالى: ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار ) [الرعد:8] والذي احتفظ الله بعلمه هو حالة النطفة في مرحلة الغيض، ودليل ذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مفاتيح الغيب خمسة، لا يعلمها إلا الله، لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله " والمحجوب عن علم غير الله هو الغيض، وهذا ما ذكره قديما الإمام ابن كثير وأقره الطب اليوم، وللشيخ عبد المجيد الزنداني حفظه الله كلام قيم، وما ذكرناه هو خلاصة له.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:16 PM
رقم الفتوى : 13756
عنوان الفتوى : هل يجوز للطبيب القيام بتوليد المرأة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال

أعيش بالخارج وتحديدا باليابان وحملت ووضعت طفلتي الثانية هنا وأثناء الحمل كنت أتابع مع طبيبة بأحد المستشفيات وعند الولادة لم يتسن لهذه الطبيبة الحضور ولم توجد طبيبة أخرى فتمت الولادة على يد طبيب فهل علي إثم في ذلك

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا اضطرت المرأة اضطراراً حقيقياً إلى أن يباشر توليدها رجل، فلا حرج في ذلك، لعموم قول الله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) [البقرة:173].
ولقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن:16].
وراجعي الفتويين، فإن فيهما مزيداً من التفصيل لحكم تداوي المرأة عند طبيب وضوابط ذلك: 883، 8103.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:16 PM
رقم الفتوى : 18222
عنوان الفتوى : ولادة بدون آلام
تاريخ الفتوى : 14 ربيع الثاني 1423


السؤال
أنا حامل ولقد ولدت طفلي الأول بقيصرية وأريد هذه المرة طبيعياً ولكن بدون آلام أي بالمخدر فهل هذا جائز ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل عدم إباحة التخدير لأن فيه إزالة للعقل الذي هو مناط التكاليف الشرعية، وهذه العلة هي التي من أجلها حرم شرب الخمر، ولكن إذا دعت الضرورة إلى ما ذكرت فلا حرج فيه، غير أنه لا سبيل إلى تحديد هذه الضرورة إلا بالرجوع إلى الأطباء المتخصصين، فإن أخبروا بتوقف الولادة العادية على التخدير فالأمر واسع -كما قلنا- وإلا فلا يجوز.
ودليل الإباحة هو أن هذا الدين أسس في الأصل على رفع الحرج والضرر عن العباد، قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78]. ولقوله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري : الدين يسر. وللقاعدة الفقهية الشهيرة: الضرورات تبيح المحظورات.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:17 PM
رقم الفتوى : 44077
عنوان الفتوى : عملية قطع النسل
تاريخ الفتوى : 20 ذو الحجة 1424


السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أنا امرأه أبلغ من العمر 44 عاما ولدي 6 اطفال وحامل في السابع ..وأعاني الأمرين طيلة فترة الحمل خصوصا هذه المرة وفي هذا العمر فقد بلغ بي التعب أن شلت رجلي تقريبا وأصبحت أمشي بعكاز ..بشق الأنفس ولم أشأ أن أسقط الحمل من أوله لما ورد فيه من الحرمة والكراهه
سؤالي هو
هل يجوز لي أن أقوم بعد هذه الولادة إن شاء الله بعملية ربط لمنع الحمل مرة أخرى ..
فالحمل بعد هذا العمر كما تعلمون يزداد خطورة
ولا أطيق أن أحمل مرة أخرى ..ليس خوفا على الرزق أو خشية الإملاق بل خوفا على نفسي ..
ملا حظة
زوجي ليس لديه مانع من إجراء العملية ..

الفتوى



الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيحرم إجراء عملية لقطع النسل مطلقا، لكن إذا ثبت طبيا عن طريق طبيب مسلم ثقة حاذق أن الحمل يشكل خطر على حياتك أو ضررا كبيرا، فلا حرج في القيام بعملية ربط لمنع الحمل، على أن تجريها امرأة لا رجل، وراجعي الفتوى رقم:16524، والفتوى رقم: 10410.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:17 PM
رقم الفتوى : 16524
عنوان الفتوى : محل جواز منع الحمل بالربط
تاريخ الفتوى : 29 ذو القعدة 1424


السؤال
لقد قمت بثلاث عمليات ولادة قيصرية ومن شدة خوفي من تأثير هذه العمليات على حالتي الصحية والنفسية من جراء فتح البطن فقد قمت بعمل عملية ((ربط)) مع الولادة الأخيرة ولم أكن أعرف أنه محرم فهل لي من كفارة أو ما شابه لعدم معرفتي بالحرمة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن منع الحمل على قسمين:
القسم الأول: قطع الحمل نهائياً، وهذا لا يجوز إلا إذا كان الحمل يسبب خطراً على حياة الأم، أو كانت الأم تعاني بسبب الحمل ما لا تطيقه ولا تتحمله من المشاق والآلام، وليس المقصود ما هو حاصل عند عامة النساء.
والقسم الثاني: المنع المؤقت، وذلك جائز إذا كان من أجل إعطاء الأم قسطاً من الراحة بين الحملين.
أو إعطائها فرصة لتربية الأولاد والاهتمام بهم، أما قطع الحمل أو تأخيره لأجل الرزق فإنه لا يجوز، لأن الله تعالى قد قسم الأرزاق، وكتب لكل نفس رزقها من قبل أن تخلق، وقد كان المشركون يقتلون أبناءهم لأجل ذلك، فقال الله تعالى: ( نحن نرزقهم وإياكم ) [الإسراء:31] وقال سبحانه: ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) [هود:6]
وعليه، فإذا كان هذا الربط نهائياً وكنت ممن يجوز لهن ذلك فلا شيء عليك، وإن كنت ممن لا يجوز لهن ذلك فإنه يجب عليك التوبة والاستغفار من ذلك، وإزالة ذلك الربط إذا أمكن.
وإذا كان هذا الربط مؤقتاً، فإنه يجب إزالته عند زوال العذر الذي من أجله ركِّب.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:18 PM
رقم الفتوى : 46115
عنوان الفتوى : حكم تعاطي دواء لتعجيل الولادة
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1425


السؤال

أود معرفة الحكم الشرعي في امرأة حامل وتأخرت في الولادة ، وأردت باستشارة طبيبة غير مسلمة متخصصة في التوليد تناول أدوية تساعد على سرعة الولادة خشية أن يكبر حجم الجنين فما الحكم ؟

مع خالص شكري وتقدير لكم


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا نعلم مانعا من تعاطي المرأة التي طال حملها عن الفترة المعتادة دواء يعجل ولادتها إذا رأى الطبيب الثقة الخبير ولو كان غير مسلم أن ذلك هو الحل، لكن بشرط ألا يكون في تناول هذا الدواء ضرر عليها أو على الجنين، ويشترط ألا يكون هذا الدواء محرما في ذاته، كأن يكون من المسكرات أو المخدرات، وراجع الفتوى رقم: 30645 والفتوى رقم: 43960.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:18 PM
رقم الفتوى : 30645
عنوان الفتوى : حكم ترك التداوي
تاريخ الفتوى : 10 صفر 1424


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله
أفيدوني أهل العلم جزاكم الله خيراً
أنا على وشك الولادة وقد سمعت عن آلام الولادة وأجرها عند الله، سؤالي: هناك من نصحني من النساء بأخد حقنة مسكنة أثناء الولادة لتسكين الآلام وهي تعطى أثناء الولادة وأنا مغتربة في أمريكا والدكاترة هنا يستخدمون هذه الحقنة بكثرة، فهل استعمالى لها ينقص من الأجر أو أجري باق عند الله وهذا تطور فى العلم؟
والسلام عليكم ورحمة الله

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن المرأة تلاقي صعوبات جمة فترة حملها وأثناء وضعها له كما بين ذلك الله جل وعلا بقوله: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً [الاحقاف:15].
وقد يسر الله تعالى بفضله في هذا الزمان من وسائل الطب ما يخفف عن المرأة بعض ما كانت تجده في السابق من كربات.
وعلى هذا فنقول للسائلة إن كان في تركك لهذه الأدوية ما يسبب ضرراً عليك وعلى حياة الجنين، فلا يجوز لك ترك استعمالها لما في ذلك من تعريض نفسك للموت وقد قال الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُم [النساء:29].
أما إن ثبت عدم وجود ضرر في ترك استعمال تلك الأدوية فأنت بالخيار بين استعمالها أو تركها، ولا شك أن ترك التداوي في هذه الحالة أفضل لأنه حال الأنبياء والصالحين قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: التداوي غير واجب ومن نازع فيه خصمته السنة في المرأة السوداء التي خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين الصبر على البلاء ودخول الجنة وبين الدعاء بالعافية فاختارت البلاء والجنة، إلى أن قال: وخصمه حال أنبياء الله المبتلين الصابرين على البلاء حين لم يتعاطوا الأسباب الدافعة له مثل أيوب عليه السلام وغيره، وخصمه حال السلف الصالح كأبي بكر الصديق رضي الله عنه حين قالوا له ألا ندعو لك الطبيب قال: قد رآني، قالوا فما قال لك، قال: إني فعال لما أريد، ومثل هذا ونحوه يروى عن الربيع بن خثيم وعمر بن عبد العزيز وخلق كثر لا يحصون عددا. انتهى.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:18 PM
رقم الفتوى : 43960
عنوان الفتوى : حكم استخدام المخدر عند الولادة
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1424


السؤال

هل يجوز استخدام بنج موضعي لتخدير النصف السفلي حتى تتم ولادة دون ألم؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل في استعمال المخدر هو الحرمة إلا إذا دعت الضرورة أو الحاجة لذلك، كما هو مبين في الفتوى رقم: 28553.

وعليه؛ إذا كانت الولادة طبيعة فإننا ننصح بعدم استعمال المخدر، لكن إذا كان يصيب المرأة ما لا تطيقه، وكانت الولادة غير طبيعية، فلا بأس باستعمال المخدر، على أن تخدير النصف الأسفل من الحامل قد يفضي -في ما نتصور- إلى تثبيط عضلات الرحم التي تدفع بالجنين إلى الخارج، مما يؤدي إلى تأخر خروج الجنين لا إلى الإسراع به، فإذا ثبت أن الأمر كذلك فقد لا يفيد، والمرجع إلى أهل الاختصاص في شؤون الولادة.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:19 PM
رقم الفتوى : 47114
عنوان الفتوى : شروط جواز توليد الطبيب المرأة
تاريخ الفتوى : 22 صفر 1425


السؤال

دخلت حجرة العمليات دون حجاب لطلب الممرضة ذلك ودخل علي الطبيب ليقوم باجراء عملية الولادة
فهل علي وزر في ذلك



الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمعروف أن عمليات الولادة لا تتم إلا بعد تعرية المرأة من كل ثيابها إلا اللباس الخاص بالعمليات، وهو ثوب واحد مفتوح من الخلف، وكشف العورة أمام الرجال الأجانب لا يجوز إلا لضرورة، والضرورة في هذه العملية تتحقق بشرطين:

الأول: أن تحتاج المرأة فعلاً لها، فلا يكون الدافع لها غير الحاجة.

الثاني: ألا تجد المرأة طبيبة تقوم لها بالعملية، أو تجد طبيبة لكنها غير ماهرة، بحيث يخشى منها الإضرار بها.

وبما أن الأخت السائلة لم تطلب طبيبا وإنما فوجئت به، فكان الواجب عليها أن ترفض الطبيب وتطلب إحضار طبيبة، فإن تعذر ذلك، فلا شيء عليها إن شاء الله، وإن وجدت الطبيبة لكنها فرطت في طلبها، فالواجب عليها التوبة والاستغفار، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 13756، 23681، 19439، 31419.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:19 PM
رقم الفتوى : 13756
عنوان الفتوى : هل يجوز للطبيب القيام بتوليد المرأة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال

أعيش بالخارج وتحديدا باليابان وحملت ووضعت طفلتي الثانية هنا وأثناء الحمل كنت أتابع مع طبيبة بأحد المستشفيات وعند الولادة لم يتسن لهذه الطبيبة الحضور ولم توجد طبيبة أخرى فتمت الولادة على يد طبيب فهل علي إثم في ذلك

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا اضطرت المرأة اضطراراً حقيقياً إلى أن يباشر توليدها رجل، فلا حرج في ذلك، لعموم قول الله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) [البقرة:173].
ولقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن:16].
وراجعي الفتويين، فإن فيهما مزيداً من التفصيل لحكم تداوي المرأة عند طبيب وضوابط ذلك: 883، 8103.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:19 PM
رقم الفتوى : 23681
عنوان الفتوى : الحد المسموح للطبيب إظهاره من بدن المريض
تاريخ الفتوى : 07 شعبان 1423


السؤال
أنا طبيب وأحضر الدكتوراة في ألمانيا ويجب أن أعمل في المستشفى ويجب علي تجريد المرضى من ملابسهم ماعدا الملابس الداخلية منها فهل علي إثم؟ وماذا أفعل في رمضان بالنسبه لهذا الأمر؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً...

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز للطبيب أن يكشف عن عورة المريض -رجلاً كان أو امرأة- إلا في حالة الضرورة القصوى، وعدم وجود طبيبة إذا كانت المريضة امرأة، ومع ذلك فالضرورة بقدرها فلا يجوز الكشف عن العورة عند الضرورة إلا بالقدر الذي يحتاج إليه، وراجع الفتاوى التالية أرقامها:
21169
19439
18157
18138
13819.
وعليه فإذا كان تجريدك للمرضى من ملابسهم غير الداخلية يؤدي إلى كشف عوراتهم فإنه لا يجوز لك ذلك إلا عند الضرورة، وتقتصر على القدر الذي يحتاج إلى كشفه، فإن كانوا يلزمونك بأن تكشف عورات الناس من غير ضرورة، ولا حاجة تقتضي ذلك، فإنه يجب عليك ترك هذا العمل : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب [الطلاق:2-3].
ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
وما ذكرناه ينطبق على رمضان وغيره، فتجريد ملابس المرضى، ومسهم لا يبطل الصيام بمجرده إلا إذا صاحب ذلك خروج مذي مثلاً.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:20 PM
رقم الفتوى : 19439
عنوان الفتوى : حدُّ الضرورة المبيحة لعلاج المرأة عند طبيب
تاريخ الفتوى : 08 جمادي الأولى 1423


السؤال
فضيلة الشيخ الفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم ولادة المرأة وعلاجها عند طبيب نسائي وبدون ضرورة مع وجود عدد كبير من الطبيبات الأخصائيات بالتوليد والعقم من تفعل ذلك هل عليها إثم؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يحل للمرأة المسلمة أن تتعالج عند رجل إلا إذا لم توجد امرأة تحسن التطبيب، فإذا لم توجد، وخشي على المرأة أن تهلك أو يصيبها وجع لا تحتمله، جاز أن يعالجها رجل فيمس وينظر إلى ما تدعو الحاجة إليه من جسدها مع عدم الخلوة بها.
يقول الخطيب الشربيني في مغني المحتاج: ومباحان (النظر واللمس)، لفصد وحجامة وعلاج، ولو في فرج للحاجة الملجئة إلى ذلك، لأن التحريم حينئذ حرج، فللرجل مداواة المرأة وعكسه، ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك من امرأة وعكسه. ا.هـ كتاب النكاح.
وفي شرح البهجة: ويعتبر في النظر للعلاج حضور محرم أو زوج أو نحوهما ممن يباح له النظر بغير حاجة، وفقد معالج من الجنس. ا.هـ.
يعني بفقد معالج من الجنس: أن لا توجد امرأة تعالج امرأة، أو رجل يعالج رجلاً.
وعلى هذا، فلا يجوز للمرأة أن تتعالج عند رجل إذا وجدت الطبيبة التي تفي بالغرض.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:20 PM
رقم الفتوى : 31419
عنوان الفتوى : يجب على المرأة أن تبحث عن الطبيبة المسلمة ابتداء
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1424


السؤال
السلام عليكم سؤالي هو أنني عندما تقدمت للعمل ألزمتني الشركة بإجراء فحص عام وهكذا حدث فقد قام بفحصي دكتور هندي لا أظنه مسلماً أو أكاد أجزم بأنه كذلك ويكون الفحص بنزع الملابس ولبس رداء أبيض ثم أنه شك بأنه يوجد ثم شيء ما في صدري فطلب مني التأكد في مصحات خارج العيادة ورغم انني تضايقت الا أنني فعلت وقام ثلاثة دكاترة بفحص صدري إلى أن تم التأكد من أنني سليمة والحمد لله إلا أن هذا الموضوع سبب لي ألما وحرقة إلى الآن لأنني بصراحة نادمة أشد الندم على عرض نفسي على دكاترة رجال مع العلم أنني لم أسمع عن طبيبة فأرجو أن تقولوا لي ماذا أفعل للتكفير عن هذا.

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فكان الواجب عليك فعله أن تبحثي عن طبيبة مسلمة تقوم بفحصك، ثم إذا لم تتيسر مسلمة فطبيبة غير مسلمة، فإن لم تتيسر أيضاً وكنت محتاجة إلى هذا العمل الذي تتقدمين له فطبيب مسلم ثقة، فإذا لم يتيسر فيجوز عند كافر للضرورة، لأنه لا يحل لك أن تختلي برجل ليس زوجا ولا محرماً.
وعليه، فإذا كنت فرطت في ما ذكر أعلاه وذهبت إلى هؤلاء الأطباء بدون البحث والسؤال عن طبيبة، فقد ارتكبت إثماً ويجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى منه، وتستغفريه ولا يلزمك غير ذلك.
قال الله تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً [النساء:110].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار. رواه أحمد وهو صحيح.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:20 PM
رقم الفتوى : 1691
عنوان الفتوى : يحرم على الطبيب مساعدة المريض على إنهاء حياته، المسمى ب(القتل الرحيم )
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1422


السؤال
ما هو رأي الإسلام في ما يلي: قيام بعض الأطباء بمساعدة المرضى على إنهاء حياتهم ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فما يقوم به بعض الأطباء من مساعدة المرضى على إنهاء حياتهم أو ما يسمونه بالقتل الرحيم هو أمر مخالف لتعاليم الإسلام، لأنه قتل للنفس التي حرم الله.
والحامل على ذلك هو اليأس من الشفاء وهو قنوط من رحمة الله تعالى، قال تعالى: (قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون) [الحجر: 56]. وقال تعالى: (ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) [يوسف: 87].
بل لا يجوز للإنسان أن يتمنى الموت لضر نزل به، فكيف أن يقتل نفسه، أو يساعد على ذلك، ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه، فإن كان لابد فاعلاً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي".
وكون الإنسان يصاب بالضرر الشاق لا يعد مبرراً للسعي في قتل نفسه، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، فقال لرجل ممن يدعى بالإسلام: "هذا من أهل النار"، فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالاً شديداً، فأصابته جراحة، فقيل: يا رسول الله! الرجل الذي قلت له آنفا: "إنه من أهل النار" فإنه قاتل اليوم قتالاً شديداً، وقد مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إلى النار" فكاد بعض المسلمين أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت، ولكن به جراحاً شديداً، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: "الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله".
وفي الصحيحين عن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز يده فما رقأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: "بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة".
قال ابن حجر في الفتح: وفي الحديث تحريم قتل النفس سواء كانت نفس القاتل أم غيره، وقتل الغير يؤخذ تحريمه من هذا الحديث بطريق الأولى. وفيه الوقوف عند حقوق الله، ورحمته بخلقه حيث حرم عليهم قتل نفوسهم، وأن الأنفس ملك الله.. وفيه تحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى قتل النفس. انتهى.
والمؤمن يعلم أن المرض الذي أصابه وإن كان مزمنا لا يرجى زواله إنما هو ابتلاء من الله تعالى يكفر الله به من خطاياه. قال صلى الله عليه وسلم: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه". متفق عليه. وللترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة" [رواه الترمذي وقال حسن صحيح]. وأجمع أهل العلم أن من طلب من شخص أن يقتله لا يجوز له الإقدام على ذلك وإن فعل كان قتل عمد. والمرء الذي أقدم على هذا الطلب يخشى أن يكون قلبه قد عري من الإيمان بالله تعالى. قال عز من قائل: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) ومن يدري؟ فلعل ما يعجز عنه الطبيب يكون شفاؤه من عند الله بلا سبب، أو بسبب له دواء لا يعلمه المريض أو الطبيب المعالج ، قال صلى الله عليه وسلم: "ما من داء إلا أنزل الله له دواء علمه من علمه وجهله من جهله" [أخرجه النسائي] ولمسلم عن جابر يرفعه: "ما من داء إلا وله دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله".
والله أعلم

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:20 PM
رقم الفتوى : 9005
عنوان الفتوى : حكم رفع الأجهزة عن الميت دماغياً
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1422


السؤال
طفل في العناية المركزة في المستشفى ، ميت دماغيا على حسب تقرير الأطباء ونبضات قلبه وتنفسه يعملان بالأجهزة الطبية فقط ، بمعنى أن رفع هذه الأجهزة عنه يؤدي إلى توقف نفسه ونبضات قلبه ، وبقاؤه على هذه الحال قد يدوم طويلا ربما يدخل في مدة أكثر من عام ويكلف بقاؤه في المستشفى يوميا 500 دينار أردني وهو مالاطاقة لنا به .
فهل رفع الأجهزة عنه واعتباره ميتا حسب التقارير الطبية جائز أم يجب الانتظار حتى يتوقف نبض قلبه تماما؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإذا لم يكن هنالك أمل في عودة الطفل إلى حالته الطبيعية لموته دماغيا، وإنما يعيش - فقط - بالأجهزة التي تعمل على بقاء أعضائه دون تلف. فلا حرج في نزع هذه الأجهزة منه لأنه في حكم الميت، لأن هذه الأعضاء التي لا تزال تعمل إنما تعمل بفعل الأجهزة المركبة، وقد وافق المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة بمكة 1408 هـ وافق على رفع أجهزة الإنعاش، وإيقافها متى تبين بالفحوصات الطبية المؤكدة من قبل المختصين بأن هذا الشخص قد مات دماغيا.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:21 PM
رقم الفتوى : 16684
عنوان الفتوى : مهمة الطبيب علاج المريض لا إزهاق روحه
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الأولى 1423


السؤال
أنا طبيب ولا بد أنك سمعت بقضية المرأة التي فازت قضيتها في المحكمة بأن لها الحق أنت تختار الموت ، وأصدر القاضي القانون بأن للمريض الحق بين أخذ العلاج وعدمه، وإذا رغب المرضى بالموت لا يحق للأطباء أن يقنعوهم بتغيير رأيهم.
والمريضة هذه كانت تستخدم رئة اصطناعية وهي جهاز تهوية، وإذا أزيل هذا الجهاز ستموت والأطباء يرون أن نسبة احتمال تحسنها واحد في المائة فقط والمريضة التي شهد عليها طبيبان أنها مؤهلة عقلياً عزمت على أن تموت وربحت القضية.
وأنا كطبيب مسلم ماذا ينبغي أن أفعل إذا طرأت قضية مثل هذه؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مهمة الطبيب المسلم أن يكون داعياً إلى الله بأفعاله وأقواله، ولذا عليه أن يتزود من العلوم الشرعية بما يمكنه من القيام بهذه المهمة العظيمة، فيجمع بين الخيرين: بين علاج القلوب وإرشادها إلى الله علام الغيوب، وبين علاج الأبدان.
ولا يجوز للطبيب أن يعين المريض على معصية من المعاصي، فكيف بالمعصية العظمى وهي: قتل النفس؟‍ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسى سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً متفق عليه.
ولا يجوز للطبيب أن ينتزع من بدن المريض شيئاً يكون فيه ضرر عليه أو مؤد إلى موته، وعليك أن تبين للمرضى خطر ذلك فإن لم يقتنعوا بقولك، فلا يجوز لك أنت فعل ذلك بهم، وإن أمكنك أن تحول بينهم وبين ما فيه الضرر عليهم فافعل، وإلا فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:21 PM
رقم الفتوى : 1458
عنوان الفتوى : يحرم التلقيح الاصطناعي إلا بإحدى طريقتين
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
ما مدى شرعية أطفال الأنابيب؟ أفيدونا...جزاكم الله خيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


فقد بحث الفقهاء المعاصرون هذه المسألة في عدة مؤتمرات فقهية، واشترك في تلك المؤتمرات الفقهية مع العلماء الأطباء المختصون، وخلاصة ما تقرر في ذلك هو ما يلي : أن عملية التلقيح الاصطناعي تتم على طرق سبع، وأن جميع الطرق محرمة في الفقه الإسلامي ولا يجوز للمسلم أن يلجأ إليها لما فيها من الاختلاط في الأنساب الا طريقتين هما : 1. أن تؤخذ النطفة من الزوج، والبويضة من زوجته، ويتم التلقيح خارجياً، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة. 2. أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحاً داخلياً. فرأى مجلس المجمع الفقهي أنه لا حرج في اللجوء إلى هاتين الصورتين عند الحاجة، مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة، ولمزيد من العلم في هذه المسألة نرشدك إلى الإطلاع على قرار المجمع الفقهي الخاص بهذه المسألة ضمن كتاب (الاقتصاد الإسلامي) للدكتور علي السالوس. أستاذ الفقه الإسلامي والأصول بكلية الشريعة جامعة قطر.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:21 PM
رقم الفتوى : 2646
عنوان الفتوى : ضوابط لإجراء عملية طفل الأنابيب .
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
كيف سنجد طبيباً نثق به في مسألة أطفال الأنابيب؟ وهل هناك ثقة مطلقة بالأشخاص (الدكتور) وإن كان هناك دكتور محل ثقة وأجرى أكثر من عملية بأمانة وفي يوم من الأيام ثبت أن هذا الشخص غير أمين كيف سيكون نظرة الآباء لأبنائهم الذي تمت عمليتهم عند هذا الدكتور والشعور الذي سوف ينتابهم بعد سماع حقيقة هذا الدكتور وما هو ذنب هذا الطفل أن يخرج إلى الدنيا لا يعرف من أبوه وما حكم الشرع في مثل هذا الطفل وكيف يجب أن يعامل من ناحية شرعية؟

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالدكتور الذي يوثق به هو الذي يخاف الله تعالى ويلتزم بشرعه ، ولديه الخبرة الكافية في مهنته ، واعلم أنه لا يقدم على هذه العملية إلاّ عند الحاجة الشديدة ، وبعد أخذ سائر الاحتياطات اللازمة . فالتساهل في هذا الباب خطير والوازع الديني معدوم عند بعض من يتعاطون مهنة الطب . فإن تمت عملية بعينها بتلك الضوابط ، فلا داعي بعد ذلك لقلق الأب لو تبين أنه حصل تلاعب في عملية أخرى لم يؤخذ لها سائر الاحتياطات اللازمة ، وكذا الحال إذا تساهل الآباء ولم يضعوا الضوابط الشرعية في الاعتبار عندما قرروا اللجوء إلى تلك العملية ، لأن الأصل هو السلامة من الغش ، وإن كان الإقدام على العملية خالية من تلك الضوابط محرماً تحريماً شديداً .

وأما الطفل فلا ذنب عليه على كل حال ، ولا ينبغي أن يعلم بشيء مما حصل لئلا يسبب له ذلك بعض المضايقات ، مما ينعكس على تعامله مع والديه ويؤثر على سلوكه وتصرفاته .

والله أعلم .

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:22 PM
رقم الفتوى : 4380
عنوان الفتوى : يجوز تلقيح بويضة الزوجة بنطفة زوجها صناعياً
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1422


السؤال
ما حكم الدين في عملية التلقيح الصناعي ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
قال تعالى: (وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً )[ الفرقان : 54 ] . فقد امتن الباري جل وعلا على عباده بالنسب والصهر وعلق بعض الأحكام عليهما ورفع قدرهما، ومن أجل هذه المنة وتلك النعمة كانت المحافظة على النسل من المقاصد الضرورية التي استهدفتها أحكام الشريعة الإسلامية. ومن أجل ضرورة المحافظة على النسل شرع الله النكاح وحرم السفاح، قال تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [ الروم : 21 ] . وقال تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً ) [ الإسراء : 32 ] . ذلك لأن الولد ثمرة الزواج الصحيح ينشأ بين أبويه يبذلان في سبيل تربيته النفس والنفيس، أما ولد الزنا فإنه عار لأمه إذ لا يعرف له أب وبذلك ينشأ فاسداً مفسداً مهملا ويصبح آفة في مجتمعه، وإن كان الفقهاء رحمهم الله قد تعرضوا لهذا النوع من الأولاد تحت عنوان باب اللقيط، وحثوا على العناية به وتربيته لأنه إنسان محترم لا يسوغ إهماله وتحرم إهانته ويجب إحياؤه وذلك ارتقابا لخيره واتقاء لشره. وإذا كان النسب في الإسلام بهذه المنزلة فقد أحاطه كغيره من الأمور بما يضمن نقاءه وطهره ويرفع الشك فيه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" متفق عليه. المراد بالفراش أن تحمل الزوجة من زوجها الذي اقترن بها برباط الزواج الصحيح فيكون ابنا لهذا الزوج، والمراد بالعاهر الزاني وبهذا الحديث تقررت قاعدة أساسية في النسب تحفظ حرمة عقد الزواج الصحيح فيكون الثبوت أو نفيه تبعاً لذلك. ومن وسائل حماية الأنساب أيضا تشريع الاعتداد للمرأة المطلقة بعد الدخول بها أو حتى بعد خلوته معها خلوة صحيحة شرعاً. كما حرم الإسلام التبني بمعنى أن ينسب الإنسان إلى نفسه إنساناً آخر نسبة الابن الصحيح مع أنه يعلم يقيناً أنه ولد غيره وذلك صونا للإنسان ورعاية لحقوق الأسرة التي رتبتها الشريعة على جهات القرابة. ولا تتخلق نطفة الرجل إلا إذا وصلت إلى رحم المرأة المستعد لقبولها وقد يكون هذا الوصول عن طريق الاختلاط الجنسي الجسدي، وقد يكون عن طريق إدخال نطفة الرجل في رحم امرأة بغير اتصال. وهذا عرف حديثا. عن طريق أخذ نطفة الرجل ونطفة المرأة وتلقيحها خارج رحم المرأة ثم إعادة ذلك إلى رحم المرأة نفسها، أو إلى امرأة أخرى وهو ما يعرف بالأرحام المستأجرة. قال تعالى: ( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج) [ الإنسان : 2 ] . وقد قرر الأئمة رحمهم الله أن استدخال المرأة مني زوجها في فرجها من غير اتصال جسدي يترتب عليه الآثار الشرعية من عدة ونسب. ومن ذلك نخلص إلى أن التلقيح الصناعي له صور عدة منها ما هو مشروع ومنها ما هو محرم قطعاً ومنها ما هو متردد بين الحل والحرمة. فأما المشروع فهو أن يؤخذ مني الزوج وتلقح به نطفة المرأة في رحم المرأة من غير اتصال جسدي، وكذلك أن يؤخذ مني الزوج ونطفة المرأة فيلقحا خارج الرحم ثم يعاد ذلك إلى رحم المرأة فلا حرج في الصورتين المذكورتين. إذا دعت الضرورة لذلك. وأما أخذ المني من رجل غير زوج المرأة أو نطفة المرأة من غير زوجة الرجل أو أخذ مني الزوج ونطفة الزوجة ووضعهما في رحم امرأة أخرى غير زوجته فلا شك في حرمة ذلك لأنه يفضي إلى اختلاط الأنساب وهو في معنى الزنا، وذلك لانتفاء الحرث في الصور السابقة قال تعالى: (نساؤكم حرث لكم)[البقرة:223]. فإذا حدث حمل بإحدى الطرق المذكورة سلفاً فإن الولد لا يعد ابنا شرعيا ولا يجوز تبنيه. أما إذا كان للرجل زوجتان وإحداهما لا تحمل فأخذت نطفتها ولقحت بمنيه ووضعت في رحم زوجته الأخرى فإن هذه الحالة محل نظر. والعلم عند الله تعالى.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:22 PM
رقم الفتوى : 5995
عنوان الفتوى : أحكام تتعلق بالتلقيح الصناعي
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الثانية 1422


السؤال
ماحكم الحمل بواسطة طفل الأنابيب في حالة أن أحد الزوجين لا يمكنه الحمل إلا بهذه الطريقة؟ وفي حالة أن الزوج لديه عدد محدود من الحيوانات المنوية هل يجوز حفظها في المستشفى في بنك خاص من أجل الحمل في المستقبل بمشيئة الله؟ وهل يجوز تلقيح بويضات الزوجة وحفظ البويضات الملحقة في المستشفى للحمل في المستقبل بمشيئة الله؟ وهل في حالة أن المستشفى يسأل الشخص في حالة رغبته في أكثر من ولد أو أن يكون جنس المولود ذكراً أو أنثى هل يجوز ذلك ؟ على الرغم من أن الأطباء يقولون أن كل هذا يتم بمشيئة الله وأنهم يستخدمون العلم الذي سخره الله لهم.
وجزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

1- فإن الحمل بواسطة التلقيح الصناعي أو ما يسمى بطفل الأنبوب له صور متعددة، منها الجائز ومنها المحرم، ومن ذلك: أن تؤخذ نطفة من زوج، وبويضة من مبيض زوجته فتوضعا في أنبوب اختبار طبي ـ بشروط فيزيائية معينة ـ حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار، ثم بعد أن تأخذ اللقيحة بالانقسام والتكاثر تنقل في الوقت المناسب من أنبوب. الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة، لتعلق في جداره، وتنمو وتتخلق ككل جنين.
فهذه الصورة أجازها كثير من أهل العلم وفق بعض الضوابط الشرعية، يأتي ذكرها، وصدر بذلك قرار من مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة 1404هـ، ومما جاء فيه: (إن الأسلوب الثالث ـ الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدهما للآخر، ويتم تلقيحها خارجياً في أنبوب اختبار، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة، هو أسلوب مقبول مبدئياً في ذاته بالنظر الشرعي، لكنه غير سليم تماماً من موجبات الشك فيما يستلزمه، ويحيط به من ملابسات. فينبغي ألا يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى، وبعد أن تتوفر الشرائط العامة الآنفة الذكر).
وهذه الشرائط هي ما جاء في نص القرار:
(أ ) إن انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحل شرعاً بينها وبينه الاتصال الجنسي لا يجوز بحال من الأحوال، إلا لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحاً لهذا الانكشاف.
(ب ) إن احتياج المرأة إلى العلاج من مرض يؤذيها أو من حالة غير طبيعية في جسمها تسبب لها انزعاجاً، يعتبر ذلك غرضا مشروعاً يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج، وعندئذ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة.
(ج) كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحاً لغرض مشروع، يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة إن أمكن ذلك، وإلا فامرأة غير مسلمة، وإلا فطبيب مسلم ثقة، وإلا فغير مسلم، بهذا الترتيب.
ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها، أو امرأة أخرى).
وقرر المجمع أيضا (أن حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل، وحاجة زوجها إلى الولد تعتبر غرضاً مشروعاً يبيح معالجتها بالطريقة المباحة من طرق التلقيح الصناعي). كما صدر قرار لمجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1407هـ يتضمن جواز هذا الأسلوب من أساليب التلقيح الصناعي.
وأما المانعون من إجراء هذه العملية، فقد انبنى موقفهم على أمرين:
الأول: الخوف من إنجاب أطفال مشوهين، أو أن يكون للعملية آثار على المولود والحمل والأم.
الثاني: هو إمكانية الشك الكبيرة في نسبة الولد، والتي سيجعل أمرها تابعاً لقول الطبيب الذي سيقرر أنه أجرى التلقيح بين بذرتي الزوجين، وهذا يفسح مجالاً للشك بأن الطبيب قد غلط بين وعاء وآخر، أو أنه قد ساير رغبة المرأة الراغبة في الأمومة لأمر ما، فيهيئ لها الجنين المطلوب في المختبر من بويضة سواها، أو من نطفة ليست للزوج.
ولهذا لابد من البحث عن طبيبة موثوق بها.
2- إذا كان الزوج لديه عدد محدود من الحيوانات المنوية، وأراد حفظها في المستشفى في بنك خاص من أجل التلقيح بها في المستقبل، فهل يجوز له ذلك؟ هذا مما تنازع فيه العلماء، فمنهم من رأى جواز ذلك على أن يتم التلقيح في حياة الزوج فقط، ومنهم من أجاز التلقيح بعد وفاة الزوج وقبل انتهاء العدة، ومنهم من منع الاحتفاظ بالحيوانات المنوية مطلقاً، ورأى التخلص من الفائض بعد التلقيح.
وهذا الخلاف جار أيضا في الاحتفاظ ببويضات الزوجة قبل تلقيحها وبعده، ووجه المنع هو: عدم الاطمئنان لبقاء الحيوان المنوي أو البويضة الملقحة في بنوك الأجنة، فثمة احتمالات قوية لاختلاطها، أو العبث بها، أو الأخذ منها لينتفع بها الغير، مما يوقع الإنسان في الإثم، أو يعرض نسبه للاختلاط.

وقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي قرار بهذا الخصوص عام 1410هـ ـ 1990م وهذا نص القرار:
1- في ضوء ما تحقق علمياً من إمكان حفظ البويضات غير ملقحة للسحب منها، يجب عند تلقيح البويضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة، تفادياً لوجود فائض من البويضات الملقحة.
2- إذا حصل فائض من البويضات الملقحة ـ بأي وجه من الوجوه ـ تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي.
3- يحرم استخدام البيضة الملقحة في امرأة أخرى، ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البيضة الملقحة في حمل غير مشروع) انتهى.
وعلى المسلم أن يحسن الظن بالله، وأن يرجو شفاءه ومعافاته، وأن يعلم أن الفرج من عنده، وكم من أناس لجأوا إلى التلقيح الصناعي ثم عافاهم الله، ورزقهم من فضله دون حاجة إلى التلقيح.
4- ولا حرج في طلب الزوج أو الزوجة أن يوضع في رحمها أكثر من بييضة ملقحة، رغبة في الحمل بأكثر من ولد.
كما أنه لا حرج في تحديد جنس المولود إن أمكن ذلك، لكن الأولى ترك هذا التحديد والرضا بما قسمه الله تعالى، فإن بعض الناس تلهيه هذه الأسباب المادية المتقدمة عن مسببها وموجدها وهو الله تعالى، ويتعلق قلبه بالمخلوق، وينسى الخالق، ويظن أنه تمكن من التغلب على العقم، بل واستطاع تحديد نوع الجنين، وقد يبتلى هذا الصنف من الناس، بالحرمان من هدفه ومقصوده، فلندع أمر الجنين ونوعه إلى الله الحكيم العليم الخبير سبحانه وتعالى، فقد يكون في الأنثى من الخير ما لا يكون في الذكر، وقد يكون العكس، وإنما يسأل العبد ربه أن يرزقه الذرية الصالحة، كما قال تعالى: (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين) [الفرقان: 74].
وليعلم أن من أسباب الحصول على الولد طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار، كما قال تعالى: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً) [نوح: 10-12]. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:22 PM
رقم الفتوى : 6469
عنوان الفتوى : حكم فصل المني لتحديد جنس الجنين
تاريخ الفتوى : 28 ربيع الأول 1423


السؤال
أريد أن أسأل الدكتور القرضاوي ما حكم الإسلام في عزل وفصل المني لتحديد جنس الولد؟ والإ أخبرني في اسم المجيب؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:


فننبه السائل الكريم أن هذا الموقع تشرف عليه وزارة الأوقاف القطرية، وأنه لا يتبع لفضيلة الدكتور القرضاوي، وليس له عليه أي إشراف. ويقوم بالإجابة عن أسئلة واستفسارات القراء لجنة شرعية متخصصة. وأما تحديد جنس الجنين بفصل الحيوان المنوي المسئول عن الذكورة أو الأنوثة ومن ثم تلقيح البويضة. فلا مانع شرعاً منه إذا كان ثَمَّ حاجة داعية إلى ذلك: كأن يكون الغرض من ذلك تجنب بعض الأمراض الوراثية في الذكور، أو الإناث، أو يكون غالب أولاد الرجل من نوع، فيحب أن يكون له ولد من النوع الآخر. وكان ذلك بصورة فردية، وليس دعوة جماعية تتبناه الدول والمنظمات.
وليس ذلك من الاعتداء على مشيئة الله ولا من ادعاء علم ما في الأرحام، إذ الأخذ بالأسباب مما شاء الله، وقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم العزل فقال: "اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها" رواه مسلم. فإذا كان أجاز العزل، وبين له أنه لا ينافي قدرة الله وإرادته، مع أن فيه منعاً للذكورة والأنوثـة معاً. فجواز ما فيه أحدهما من بـاب أولى.
وليس في ذلك ادعاء علم ما في الأرحام، قال تعالى: (ويعلم ما في الأرحام) [لقمان: 34]. لأن حصر علم ما في الأرحام في كونه ذكراً أو أنثى لا دليل عليه ألبتة لأن المعنى أعم وأشمل من ذلك، فهو يتعلق بعلم ما في الأرحام من ذكورة وأنوثة، وصلاح وفساد، وحياة وموت، وشقاء وسعادة، وقوة وضعف، ونحو ذلك مما لا يعلمه إلا الله، فحصر ذلك في الذكورة والأنوثة لا دليل عليه. وقد كان في العرب من يعلم من حال الأنثى نوع الجنين الذي تحمله، ولم يكفر ولم يفسق، قال القرطبي رحمه الله: (قال ابن العربي: وكذلك قول الطبيب: إذا كان الثدي الأيمن مسود الحملة فهو ذكر، وإن كان في الثدي الأيسر فهو أنثى، وإن كانت المرأة تجد الجنب الأيمن أثقل فالولد أنثى، وادعى ذلك عادة لا واجباً في الخلقة لم يكفر ولم يفسق) أ. هـ.
وطلب جنس معين من الولد له أصل في الشرع، قال تعالى: (فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا) [مريم: 5/6)، وقال تعالى: (قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى) [آل عمران: 36].
_ والذهاب إلى الطبيب ـ للعلاج من العقم ـ جائز شرعاً، وهو من الأخذ بالأسباب فلا ينافي التوكل على الله تعالى، وهو من باب السعي في إنشاء جنين، ولا خلاف في جوازه، فكذا تحديد جنسه جائز من باب أولى.
- وقد يظن بعض المانعين من جواز تحديد جنس المولود أن هذا من باب تغيير خلق الله، وهو قول ليس في محله، لأنه لم يأت بخلق جديد، ولم يغير في خلق الله شيئاً، لأن الحيوان المنوي هو نفسه، والبويضة هي ذاتها لم يطرأ عليهما أي تغيير في خلقتهما، ومن المعلوم أن البويضة لا يخترقها إلا حيوان منوي واحد، وغاية الأمر أنهم فصلوا هذا الحيوان (مع تحديد نوعه) ولقحوا به البويضة.
- ولا يؤدي جواز ذلك إلى اختلال التوازن البشري فيطغى نوع على آخر لأن إباحة ذلك مقيدة بالحاجة، وبأن تكون على مستوى الأفراد، ولا تتبناها الدول أو المنظمات.
ونحن إذ نقرر ذلك نقول: إن من احتاج إلى هذا وأمن عدم اختلاط الحيوانات المنوية الخاصة به بحيوانات غيره، وكان ذلك بطريقة علمية مؤكدة، وليس فيها ارتكاب محرم، ولم يؤد لكشف العورة إلا ضرورة ملحة، مع توكله على الله، وعلمه أن كل شيء بأمره، وأن ما يسعى إليه إنما هو سبب من الأسباب إن شاء الله أمضاه، وإن شاء أبطله، نقول يجوز لك ذلك، ولكن الصبر على ما ابتلاه الله به، والرضا بما قسم الله له، أفضل من السعي في هذا السبيل. والله تعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:23 PM
رقم الفتوى : 7888
عنوان الفتوى : طريق تحديد جنس المولود... وحكمها
تاريخ الفتوى : 08 صفر 1422


السؤال
كيف يمكن التحديد لإنجاب ذكر أو أنثى؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فتحديد جنس الجنين ذكراً، أو أنثى، يتم الآن عن طريق فصل الحيوان المنوي قبل تلقيح البويضة، وهذا يقدم عليه من لا يستطيع الإنجاب بالطريقة المعتادة، وإنما عن طرق التلقيح الصناعي.
ونظراً لكون هذه العملية يكتنفها الخطر والمحذور من جهة الاطلاع على العورة، واحتمال اختلاط الحيوانات المنوية وغير ذلك، فإننا لا نرى جواز عملية التلقيح الصناعي، وتحديد الجنين لمن كان قادراً على الإنجاب بالطريقة المعتادة، وإنما يجوز التلقيح الصناعي وفق ضوابط وشروط سبق بيانها تحت الفتوى رقم 5995
وثمة أبحاث تشير إلى أن تناول الأم بعض المأكولات قد يكون له أثر في تحديد جنس المولود، وهذا يرجع فيه إلى أهل الاختصاص، والذي ننصح به هو أن يرضى الإنسان بما قسم الله تعالى له، وأن يسأله الذرية الصالحة، وقد يكون في وجود الأنثى أضعاف ما في وجود الذكر من الخير والسعادة، حسبما يقدره الله تعالى، فما في كل ذكر خير، ولا في كل أنثى شر. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:23 PM
رقم الفتوى : 10282
عنوان الفتوى : حكم تأجير الرحم
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الثانية 1422


السؤال
ما حكم الاسلام في تأجير الرحم ؟



الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فتأجير الرحم أسلوب من أساليب التلقيح الصناعي ، وهو أن تؤخذ نطفة من زوج ، وبويضة من زوجته ، ثم توضعا في أنبوب اختبار طبي حتى يتم التلقيح ، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى نظير مال يدفع لها ، وقد تفعل ذلك تطوعاً.
وهذه الطريقة يلجأ الأطباء إليها حين تكون الزوجة غير قادرة على الحمل لسبب في رحمها ، ولكن مبيضها سليم منتج ، أو تكون غير راغبة في الحمل ترفهاً.
وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العلم الإسلامي في دورته الخامسة سنة 1402هـ بتحريم هذا الأسلوب من أساليب التلقيح.
كما صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورة مؤتمره الثالث سنة: 1407هـ بتحريمه أيضاً.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:24 PM
رقم الفتوى : 16825
عنوان الفتوى : حكم إجراء عملية إدخال منيِّ الزوج لزيادة فرصة الحمل
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الأولى 1423


السؤال
أنا متزوجة ولدي ولد عمره أربع سنوات ونريد ولدا آخر وبسبب عمري أواجه مشكلة في الحمل وأشار علي الطبيب أن أستخدم الدواء وأجري عملية (iui)وهذا يعني إدخال منيِّ زوجي في رحمي حتى تزداد فرص الحمل،هل هذا يجوز أم لا؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كانت هذه العملية لا تتم إلا بكشف عورة المرأة لغير زوجها فإن ذلك لا يجوز، سواء كان المكشوف له رجلاً أو امرأة لأننا مأمورون بحفظ العورات كما صح بذلك الحديث احفظ عورتك رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.
ويستثنى من ذلك من رخص له الشرع في الاطلاع على العورة، أو حالات الضرورة الملحة أو الحاجة التي في معناها.
وليس طلب الحمل في مثل حالتك مما هو مستثنى حتى يستباح من أجله المحرم، وذلك لسببين :
الأول : أنك لست عقيماً فقد رزقت بولد ولله الحمد.
الثاني : أن احتمال حملك حملا طبيعياً لا يزال احتمالاً قائما،ً فأكثري أنت وزوجك من الالتجاء إلى الله تعالى أن يرزقكما الذرية الصالحة إنه هو الوهاب وهو على كل شيء قدير.
وأما إن كانت العملية قد تتم بين المرأة وزوجها فقط فلا بأس بذلك.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:24 PM
رقم الفتوى : 17105
عنوان الفتوى : حكم الاحتفاظ بالحيوانات المنوية والبويضة
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1423


السؤال
ما حكم ما بقي من بويضات وحيوانات في أنبوبة أطفال الأنابيب؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التلقيح الصناعي الخارجي المعروف بـ (أطفال الأنابيب) قد سبق بيان حكمه في الفتوى رقم: 5995.
أما ما يبقى من حيوانات منوية وبويضات، فإنه لا مانع من الاحتفاظ بها لإجراء عملية أخرى للتلقيح صناعياً لصاحب النطفة أو صاحبة البويضة، أو لإجراء الفحوصات التي قد يحتاج إليها صاحب النطفة أو صاحبة البويضة، بشرط أمن وقوع بعض التجاوزات، فيجب أن يعلم أن الاحتفاظ بهذه الأشياء في الأماكن المخصصة لها يؤدي في أحيانٍ كثيرة إلى تلاعب بعض عادمي الوازع الديني والأخلاقي من الأطباء.
على أن التخلص من هذه النطفة أو البويضة فور انتهاء عملية التلقيح أولى وأسلم على كل حال.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:24 PM
رقم الفتوى : 21695
عنوان الفتوى : سبيل الإنجاب المشروع
تاريخ الفتوى : 20 جمادي الثانية 1423


السؤال
كيف يستطيع الرجل أن ينجب بدون عاهة ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإننا لم نفهم وجه السؤال بالتحديد.. إلا أننا نقول: إن الإسلام يسعى إلى تكثير الأمة بتشجيع الزواج والإنجاب، فعن معقل بن يسار الأشجعي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. وفي رواية: فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة. رواه أبو داود والنسائي وأحمد.
وسبيل الإنجاب هو الزواج إذا كان الشخص طبيعياً وسليماً، وإذا لم يكن كذلك فعليه أن يعرض نفسه على الطبيب المختص، فقد قال صلى الله عليه وسلم: تداووا، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء؛ غير داء واحد الهرم. رواه أبو داود والترمذي عن أسامة بن شريك رضي الله عنه.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:25 PM
رقم الفتوى : 32748
عنوان الفتوى : حكم التلقيح بمني الزوج بعد موته
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1424


السؤال
هل يجوز تخزين نطف الرجل، وإذا تم تخزينها ومات الرجل هل يجوز لزوجته استخدام هذه النطف في التلقيح الاصطناعي بعد موت الزوج؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد فصلنا حكم التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب في فتوى لنا سابقة برقم: 5995. وقد ضمناها قرار المجمع الفقهي بهذا الخصوص، وذكرنا في هذه الفتوى خلاف العلماء في تخزين الحيوانات المنوية للزوج في ما يعرف ببنوك المني ثم تلقيح بويضة الزوجة بها لاحقا. ونضيف هنا أن الراجح هو عدم جواز ذلك كما هو منصوص في القرار المشار إليه، هذا إذا كان التلقيح سيتم في حياة الزوج وفي حال قيام الزوجية وبحضوره. أما التلقيح بتلك الحيوانات بعد موت الزوج سواء كان ذلك في العدة أو بعدها، فهذا مما لا ينبغي أن يختلف في منعه لانقطاع الزوجية بالموت فهو كانقطاعها بالطلاق البائن الذي لا يخالف أحد في عدم جواز التلقيح بعده، ومما يدل على انقطاع الزوجية بالموت أنه لو ماتت الزوجة جاز لزوجها أن يتزوج أختها أو عمتها بمجرد موتها. أما جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر بعد موته فهذا أمر من آثار الزوجية كالإرث والسكنى لمن تستحقه، وليس دليلاً على بقاء الزوجية نفسها. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:25 PM
رقم الفتوى : 36557
عنوان الفتوى : أنواع التلقيح الصناعي وأحكامها
تاريخ الفتوى : 26 جمادي الثانية 1424


السؤال
ما حكم التلقيح الصناعي ببويضه من الزوجة الأولى وزرعها في رحم الزوجة الثانية؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن هذا النوع من التلقيح يدخل ضمن الأقسام الخمسة التي قرر مجمع الفقه الإسلامي تحريمها في دورته الثالثة، المنعقدة بالأردن لعام 1986م، وإليك نص قرار المجمع في هذا، حيث جاء فيه ما يلي: بعد استعراضه البحوث المقدمة في موضوع التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب)، والاستماع لشرح الخبراء والأطباء، وبعد التداول الذي تبين منه للمجلس أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبعة، قرر ما يلي: أولاً: الطرق الخمسة التالية محرمة شرعاً، وممنوعة منعاً باتًّا لذاتها، أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب، وضياع الأمومة، وغير ذلك من المحاذير الشرعية. الأولى: أن يجري التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبييضة مأخذوة من امرأة ليست زوجته، ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم زوجته. الثانية: أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبييضة الزوجة، ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة. الثالثة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها. الرابعة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة. الخامسة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى. ثانيًا: الطريقان السادسة والسابعة لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة، مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة، وهما: السادسة: أن تؤخذ نطفة من زوج وبييضة من زوجته، ويتم التلقيح خارجيًّا، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة. السابعة: أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحًا داخليًّا. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:25 PM
رقم الفتوى : 46159
عنوان الفتوى : استفسارات حول أطفال الأنابيب
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1425


السؤال


Subject: أطفال الأنابيب عملية خاطئة

name: كاوه شفيق

message: إن عملية أطفال الأنابيب والتي يتم فيها تلقيح البويضة للمرأة ( الزوجة ) بواسطة النطفة للرجل (الزوج) خارج جسم المرأة في أنابيب الاختبار المعملية والبب في هو أنه في خلال هذه العملية يتم تعرض البويضة للمرأة والنطفة للرجل وكذلك البويضة الملقحة هذه التراكيب الثلاثة سوف تتعرض إلى الضوء ( النور ) light وإن هذا الضوء سوف يؤثر جدا على المحتويات الحية الموجودة في هذه التراكيب مثل الجينات الوراثية المحمولة على الكروموسومات وبقية التراكيب الحية الموجودة في البويضة والنطفة والزايكوت مثل السايتوبلازم. النواة . ,, الخ من التراكيب الحية وهذه التأثيرات سوف تظهر على الجنين وطفل الأنبوب في المستقبل بعد الولادة أو بعد البلوغ أو بعد الزواج أو في الجيل الثاني أي أبناء وأحفاد أطفال الأنابيب وولانه في حالة التلقيح الطبيعي المباشر أي الجامع بين الرجل والمرأة ( الزوجين) فإن عملية التلقيح للبويضة بواسطة النطفة تتم داخل الرحم وفى مكان مظلم لا يصله الضوء (النور) أبدا . وفى هذا يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم - في سورة - الزمر - الآية رقم 6 ((( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم ..))) صدق الله العظيم.

لهذا فإن عملية أطفال الأنابيب هي عملية خاطئة لأن المولد سوف يتأثر وهو في مرحلة أو طور النطفة وهو خارج الحم بالضوء ( النور ) لأن للضوء تأثيرات كبيرة على المادة الحية مثل السايتوبلازم والنواة والجينات الوراثية الموجودة في النطفة والبويضة والبويضة الملقحة ( الزايكوت

>================================================== ========

>الأخ الدكتور سلام يسعدني أن أقول لكم أولا تغير اسمكم من سلام إلى عبد السلام لأن السلام هو من أسماء الله الحسنى ولا يجوز للعبد أن يسمى بها بدون ذكر كلمة عبد ... و عبد السلام هي الأصح يا أخي .

وبعدها أقول لكم إن أهم أسباب مرض جنون البقر الذي يصيب الماشية

هي عمليات التلقيح الاصطناعي والتي يتم فيها أخذ السائل المنوي من الذكر - الثور - بواسطة الاستمناء أو المهبل الاصطناعي وبعدها يتم إضافة المواد المخففة والحافظة لهذا السائل المنوي المجمع من الذكر بواسطة المهبل الاصطناعي ويتم تلقيح البقرات بهذا السائل المنوي المخفف والمضاف إليه المواد الحافظة ويكون خلال هذه العملية قد تعرض السائل المنوي إلى الضوء - النور - ونحن نعلم بأن الضوء إذا سقط على أية مادة سوف يؤثر على محتويات هذه المادة وخاصة الجينات الوراثية المحمولة على الكزوموسومات .و لأن العضو التناسلي الذكري أو القضيب عندما يكون مستعدا لعملية الاتصال الجنسي يزداد في الطول والحجم مرات متعددة والحكمة في هذا لكي يوصل السائل المنوي إلى أبعد نقطة في الرحم للبقرة ولكي يبعد هذا السائل المنوي من الملوثات ومنها الضوء وبعد إتمام الجماع والاتصال الجنسي يرجع القضيب إلى حجمه الاعتيادي بل إنه يختفي داخل جسم الذكر - الثور - كليا حيث يكون أدى هذه العملية بكل كفاءة وكمال ويكون السائل المنوي قذف إلى أبعد نقطة إلى الرحم بعيدا عن الضوء - النور - نفس عملية الانتصاب تحصل للرجل قبل وأثناء الجماع والاتصال الجنسي مع الزوجة حيث ينتصب القضيب ويصل إلى طول يزيد عن عشرة سنتمترات في أقل تقدير وهذا ليس لإعطاء المتعة للزوجة بل الغرض من هذا الانتصاب والزيادة في الطول القضيب هو قذف السائل المنوي إلى أبعد نقطة داخل رحم المرأة لكي يبعد هذا السائل المنوي من الملوثات ومن هذه الملوثات الضوء - النور - لأن داخل الرحم للمرأة مكان مظلم جدا وكما جاء في الآية السادسة من سورة الزمر من القران الكريم في قوله سبحانه وتعالى ......... = يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ..... =

والظلمات هي جمع ومفردها هي كلمة ظلمة وهى عكس كلمة نور

وبما أن عملية تلقيح البويضة للمرأة تتم في خارج الرحم بواسطة نطفة الزوج الشرعي فإن البويضة والنطفة والبويضة الملقحة سوف تتعرض إلى الضوء -النور - وهو ضوء المصباح الكهربائي وضوء الغرفة والضوء له تأثيرات كبيرة.. ففي تلفزيون قناة اقرأ الفضائية ظهر طبيب من المستشفى السعودي الألماني في جدة في المملكة العربية السعودية وقال إن البويضة بعد سحبها من الرحم إلى الخارج يتم فحصه تحت المجهر أو الميكروسكوب

وخلال عملية الفحص سوف يتعرض إلى الضوء الموجود في المجهر أو الميكروسكوب وحتما إن هذا الضوء سوف يؤثر على محتويات البويضة من جينات وغيرها من التراكيب الحية الموجودة داخل البويضة . لأن البويضة في الحالة الطبيعية تكون داخل الرحم وهو مكان مظلم جدا فهو داخل ثلاث ظلمات وكما جاء ذلك واضحا في الآية السادسة من سورة الزمر القران الكريم

وكما أود أن أقول للأخ الدكتور عبد السلام ....... هذه المفهومة ...

وهو إن النطفة المنوية ( الحيوان المنوي ) للرجل يكتمل نضوجه ليس بعد خروجه من القضيب أي بعد القذف لا بل يكتمل نضوجه ونموه في داخل رحم المرأة أي بعد أن يقذف في الرحم ويختاط بالسوائل الرحمية للمرأة وخلال حركته نحو قناة الرحم ( فالوب) خلال هذه الفترة يكتمل نضوجه إلى أعلى درجات التمام والكمال وذلك أن لهذه السوائل الرحمية الدور الكبير في اكتمال نضج النطفة المنوية للرجل وكما أذكر لكم بأنه في كثير من حالات الاغتصاب الجنسي التي تتعرض لها النساء لا يحدث الحمل لدى هذه المرأة المغتصبة رغم كونها غير عقيم وولود ومخصبة والسبب في ذلك إن الحالة النفسية والمزاجية للمرأة المغتصبة جنسيا تكون غير طبيعية وغير سليمة لهذا فان السوائل الرحمية لها تفرز إفرازات غير طبيعية وهى تؤدى إلى قتل الحيامن أو النطف المنوية وإلى إصابتها بالشلل وعدم القدرة على تلقيح البويضة وإحداث الحمل لدى المرأة المغتصبة لهذا فإن الحالة النفسية للمرأة قبل وأثناء وبعد الجماع لها دور كبير في نوع السوائل الرحمية المفرزة في الرحم وبالتالي على نشاط واكتمال نضوج الحيوان المنوي للرجل وهذا هو السبب في عدم حدوث الحمل لدى المرأة المغتصبة جنسيا رغم أنها غير عقيم ومخصبة وولود وحيث إن التلقيح يتم في الأنبوب الرحمي - قناة فالوب - لهذا فإن الحيوان المنوي يحتاج إلى وقت كي يصل إلى هناك حيث إن البويضة تكون جاهزة للتلقيح وهذه المدة الزمنية تساعد على اكتمال نضج الحيوان المنوي إلى أرقى المراحل في الاكتمال وقبل تلقيحه البويضة وابتداء رحلة خلق الإنسان الذي سوف يعيش على هذا الأرض التي جعلها الله سبحانه وتعالى في أكمل خلق وهندسة وسخر له كل شيء لمنفعته وفائدته من أنعام وحرث وماء وينابيع وأنهار وبحار ..... وليل ونهار ولهذا يجب ابتداء رحلة هذا الإنسان الأولية بخطوات سليمة وصحيحة وكاملة .... وربما هذه الخطوات لم تتحقق في عملية أطفال الأنابيب وللأسباب المذكورة أعلاه

ملاحظة -

الدكتور سلام عمر ميكائيل هو اختصاصي بأمراض العقم وأطفال الأنابيب وله عيادة خاصة وهو من بلد اليمن



المهندس الزراعي

كاوه شفيق صابر

بلد العراق - مدينة أربيل

بلدية أربيل قسم الحدائق

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فقد تقدم الكلام عن عملية التلقيح الصناعي أو ما يسمى بأطفال الأنابيب، وذلك في الفتاوى التالية: 1458 4380 5995.

وخلاصة ما فيها أن هذه العملية تجوز في حالات معينة بضوابط معينة.

أما عما ذكره الأخ السائل من أن تعرض البويضة الملقحة للنور سيؤثر على الجنين في المستقبل، وكذا على الأجيال، فإن ثبت هذا عند أهل الاختصاص وكان التأثير المتوقع ضررا ممنوعا شرعيا، فإن هذه العملية لا تجوز حينئذ، ولكن ينبغي أن يكون في الحسبان أن المجمع الفقهي عندما قرر ما ذكرناه في الفتاوى المشار إليها كان من جملة الحضور في مناقشاته أطباء كبار متخصصون في مجال الجينات الوراثية، فلا بد من التحقق من وجود الضرر.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:27 PM
رقم الفتوى : 46617
عنوان الفتوى : حكم التلقيح الصناعي لزوجة المسافر
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1425


السؤال


ما الحالات التي يمنع فيها إجراء أطفال الأنابيب (الإخصاب الاصطناعي)، وهل يجوز إذا كان الزوج مسافراً أن تقوم الزوجة بإجراء الإخصاب الاصطناعي (من مني الزوج نفسه)؟

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد تقدم الكلام عن عملية الإخصاب الاصطناعي أو ما يسمى بأطفال الأنابيب وذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5995، 17105، 30384.

وذكرنا فيها الحالات التي يجوز إجراء هذه العملية فيها، وأما عن قيام المرأة بهذه العملية لعذر سفر الزوج فإن هذا مما لا يجوز، لأن هذه العملية إنما أجيزت للضرورة ولا ضرورة هنا حيث يمكن للزوج أن يرجع من سفره للتلقيح، أو تسافر هي إليه.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:27 PM
رقم الفتوى : 30384
عنوان الفتوى : لا مانع من أن تجري المرأة عملية لحاجة إيجاد النسل
تاريخ الفتوى : 29 محرم 1424


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
في الحقيقة تزوجت منذ أكثر من عام ولم أرزق بالأولاد مما اضطرني للذهاب لأطباء أختصاصهم في طب الولادة للعلاج وزوجتي حالتها جيدة ولكني لم أجد لها طبيبة مختصة في هذا المجال مع العلم أن الذي سيجري العملية لزوجتي جراح مختص في علم الإخصاب ولكني أردت استشارتكم في هذا الموضوع هل أعرض زوجتي علي هذا الجراح وفي هذا الأمر قيل لي إني (ديوث لو عرضت زوجتي على رجل لأن الحالة ليست مستعجلة ولكن هذا من أجل الإنجاب فقامت مشاكل من أجل هذا الموضوع ولهذا أطلب منكم إقناعي؟
جزاكم الله خيرا كثيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل أنه لا يجوز للمرأة كشف عورتها أمام رجل أجنبي، لكن إذا دعت ضرورة العلاج إلى ذلك جاز للضرورة، وقد قال تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [الأنعام:119]. والعلاج من العقم مشروع في الجملة، وهو من الحاجيات التي تنزل منزلة الضروريات، فقد قرر المجمع الفقهي المنعقد في عمان بالأردن في دورة المؤتمر الثالث ـ 8ـ صفر ـ 1407ـ الموافق ـ 11ـ أكتوبرـ 1986: أن الحاجة إذا ألجأت إلى التلقيح الصناعي جاز إذا اتخذت الاحتياطات اللازمة، وكانت البويضة من الزوجة والحيوان المنوي من الزوج، ولا شك أن عملية التلقيح لابد لها من كشف العورة، لأن الحاجة قد تقوم مقام الضرورة.
وبناء على هذا، فلا مانع من إجراء هذه العملية لحاجة إيجاد النسل، لكننا ننبه إلى أن هذه العمليات غير مضمونة النتائج في الغالب، وإننا لنقول للأخ السائل: الأفضل أن تؤجل عملية زوجتك إلى حين الحصول على طبيبة ماهرة ولو كانت غير مسلمة، وتوجه إلى الله تعالى بالدعاء.
ونسأل الله عز وجل أن يرزقك ذرية طيبة إنه سميع الدعاء، وراجع الفتاوى رقم: 8107، 19439، 10410.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:28 PM
رقم الفتوى : 53814
عنوان الفتوى : صورتان جائزتان لطفل الأنابيب
تاريخ الفتوى : 08 شعبان 1425


السؤال

هل أطفال الأنابيب حلال؟

الفتوى



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن عملية أطفال الأنابيب لا مانع شرعاً من اللجوء إليها عند الحاجة بشرط أن يكون الحيوان المنوي من الزوج والبويضة من زوجته ويزرع الجنين في رحم الزوجة، أو يؤخذ الحيوان المنوي من الزوج ويحقن في رحم زوجته فهاتان الصورتان جائزتان وما عداهما لا يجوز، ولمزيد من التفصيل عن هذا الموضوع نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 1458.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:28 PM
رقم الفتوى : 54961
عنوان الفتوى : حكم عملية التلقيح المجهري لتحديد نوع الجنين
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1425


السؤال





ما رأي الشرع فى عملية تحديد جنس الجنين بالتلقيح المجهري إذا كان لدينا عدد من البنات ولا يوجد أى ذكر لدينا

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعملية التلقيح المجهري يترتب عليها كشف العورة المغلظة ولمسها والنظر إليها، مع ما يحتمل مع ذلك من اختلاط في الحيوانات المنوية في حالة إيداعها في بنوك وكذا البويضات، مما يمكن أن يترتب عليه اختلاط للأنساب، فلهذه المحاذير وغيرها لا نرى إباحة مثل هذه العمليات لمن هو قادر على الإنجاب بصفة طبيعة، وكنا قد بينا من قبل إباحة التلقيح الصناعي بضوابط وشروط يمكنك أن تراجع فيها الفتوى رقم 7888.

وليعلم السائل الكريم أن الله تعالى يجعل الخير في الإناث مثلما يجعله في الذكور، ويجعل الشر في الذكور مثلما يكون في الإناث، فعليه أن يرضى بما قسمه الله له: وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:28 PM
رقم الفتوى : 7888
عنوان الفتوى : طريق تحديد جنس المولود... وحكمها
تاريخ الفتوى : 08 صفر 1422


السؤال
كيف يمكن التحديد لإنجاب ذكر أو أنثى؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فتحديد جنس الجنين ذكراً، أو أنثى، يتم الآن عن طريق فصل الحيوان المنوي قبل تلقيح البويضة، وهذا يقدم عليه من لا يستطيع الإنجاب بالطريقة المعتادة، وإنما عن طرق التلقيح الصناعي.
ونظراً لكون هذه العملية يكتنفها الخطر والمحذور من جهة الاطلاع على العورة، واحتمال اختلاط الحيوانات المنوية وغير ذلك، فإننا لا نرى جواز عملية التلقيح الصناعي، وتحديد الجنين لمن كان قادراً على الإنجاب بالطريقة المعتادة، وإنما يجوز التلقيح الصناعي وفق ضوابط وشروط سبق بيانها تحت الفتوى رقم 5995
وثمة أبحاث تشير إلى أن تناول الأم بعض المأكولات قد يكون له أثر في تحديد جنس المولود، وهذا يرجع فيه إلى أهل الاختصاص، والذي ننصح به هو أن يرضى الإنسان بما قسم الله تعالى له، وأن يسأله الذرية الصالحة، وقد يكون في وجود الأنثى أضعاف ما في وجود الذكر من الخير والسعادة، حسبما يقدره الله تعالى، فما في كل ذكر خير، ولا في كل أنثى شر. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:29 PM
رقم الفتوى : 55861
عنوان الفتوى : مسألة حول طفل الأنابيب
تاريخ الفتوى : 08 شوال 1425


السؤال


إنني أعمل في مستشفى في عمان وأعمل كأخصائي مختبر أطفال أنابيب, وطبيعة عملي هي خلط الحيوانات المنوية بالبويضات ومن ثم نقلها إلى الأم سؤالي أنه يأتينا في بعض الأحيان أزواج يرغبون في الحصول على أبناء ذكور وهذا ممكن عمليا وعلميا في المختبر حيث إن لديهم عددا من الإناث فهل يجوز أن نقوم باختيار الذكور من الأجنة ونقلها إلى الأم وإتلاف الأجنة الأنثوية.

وجزاكم الله خيراً.

الفتوى



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فالأصل أنه لا يجوز الإقدام على إجراء هذا النوع من العمليات، لما فيها من المفاسد والتي من جملتها احتمال اختلاط الأنساب والنظر إلى عورة الغير لكن إن دعت ضرورة إلى ذلك وروعيت الضوابط الشرعية، فإنه لا حرج إن شاء الله تعالى على الطبيب في فعلها، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 54961.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:29 PM
رقم الفتوى : 65512
عنوان الفتوى : حملت من مني زوجها المجمد بعد أن انفصلت عنه
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1426


السؤال



أنا سيدة متزوجة وقبل فترة قمت بعمل زراعة أنابيب حتى أحمل وأرزق بولد والحمد لله تم ذلك ولكن قمت بحفظ بعض الحيوانات المنوية لزوجي وتجميدها في المستشفى وساءت الظروف وانفصلت عن زوجي وأحببت قبل فترة أن يكون أخ لابني وبالفعل ذهبت للمستشفى وتم تلقيحي ورزقت بولد وأخ لابني وعلم زوجي بعد ذلك ولم يقل شيئا هل هذا حرام أم حلال؟ علما بأن زوجي لم يمانع في ذلك ولكن ما رأي الشريعة الإسلامية؟

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فقد ذكرنا في الفتوى رقم 5995 خلاف العلماء في تخزين الحيوانات المنوية للزوج في ما يعرف ببنوك المني ثم تلقيح بويضة الزوجة بها لاحقا.

وبينا في الفتوى رقم 32748 أن الراجح عدم جواز ذلك، هذا إذا كان التلقيح سيتم في حياة الزوج وفي حال قيام الزوجية وبحضوره. أما في حال عدم قيام الزوجية ، فهذا محل اتفاق على عدم جوازه ، وهل ينسب الولد لصاحب المني ؟

كلام العلماء يدل على أنه ينسب له ، لأن العبرة بوقت خروج المني وقد خرج في حال قيام الزوجية ، لا بوقت إدخال المني أو تلقيح البويضة به

سئل الإمام الرملي عما لو استدخلت امرأة مني سيدها المحترم بعد موته فحبلت منه فهل يلحق به ويرث منه أم لا؟ وهل تصير أم ولد بذلك أم لا لكونها بموته انتقلت لوارثه وهل فيها نقل أم لا ؟ فأجاب: بأنه يثبت نسب الولد منه ويرث منه لكون منيه محترما حال خروجه ولا يعتبر كونه محترما أيضا حال استدخاله خلافا لبعضهم ، فقد صرح بعضهم بأنه لو أنزل في زوجته فساحقت بنته فحبلت منه لحقه الولد وكذا لو مسح ذكره بحجر بعد إنزاله فيها فاستنجت به امرأة أجنبية فحبلت منه . ا هـ .

والله أعلم

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:30 PM
رقم الفتوى : 32748
عنوان الفتوى : حكم التلقيح بمني الزوج بعد موته
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1424


السؤال
هل يجوز تخزين نطف الرجل، وإذا تم تخزينها ومات الرجل هل يجوز لزوجته استخدام هذه النطف في التلقيح الاصطناعي بعد موت الزوج؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد فصلنا حكم التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب في فتوى لنا سابقة برقم: 5995. وقد ضمناها قرار المجمع الفقهي بهذا الخصوص، وذكرنا في هذه الفتوى خلاف العلماء في تخزين الحيوانات المنوية للزوج في ما يعرف ببنوك المني ثم تلقيح بويضة الزوجة بها لاحقا. ونضيف هنا أن الراجح هو عدم جواز ذلك كما هو منصوص في القرار المشار إليه، هذا إذا كان التلقيح سيتم في حياة الزوج وفي حال قيام الزوجية وبحضوره. أما التلقيح بتلك الحيوانات بعد موت الزوج سواء كان ذلك في العدة أو بعدها، فهذا مما لا ينبغي أن يختلف في منعه لانقطاع الزوجية بالموت فهو كانقطاعها بالطلاق البائن الذي لا يخالف أحد في عدم جواز التلقيح بعده، ومما يدل على انقطاع الزوجية بالموت أنه لو ماتت الزوجة جاز لزوجها أن يتزوج أختها أو عمتها بمجرد موتها. أما جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر بعد موته فهذا أمر من آثار الزوجية كالإرث والسكنى لمن تستحقه، وليس دليلاً على بقاء الزوجية نفسها. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:30 PM
رقم الفتوى : 2375
عنوان الفتوى : عملية الاستنساخ عبث بكرامة الإنسان لا يجوز
تاريخ الفتوى : 29 رمضان 1422


السؤال
أريد أن أعرف الرأي الديني في عمليه الاستنساخ ؟ وبعض المعلومات العلمية

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثارت ضجة كبيرة في الآونة الأخيرة عندما طلع علينا علماء الأحياء فقالوا إنهم استطاعوا أن يخلقوا (يستنسخوا) شاة من شاة أخرى وأن الطريق أصبح مهيئا لاستنساخ البشر حسب الطلب. وحقيقة الأمر أن علماء الأحياء عبثوا ببويضة ملقحة وانتزعوا منها النواة وحقنوها بخلية حية من شاة أخرى، فظنوا أن الخلية الحية انقسمت ونشأ الجنين منها وتخلقت الشاة من هذه الخلية. والذي حدث هو الآتي. -الحصول على بويضة من شاة واستخرجت منها النواة -الحصول على خلية أخرى عادية من شاة واستخرجت منها النواة -وضع نواة الخلية العادية في البويضة -وضع البويضة في رحم الأم فتم تكاثرها إلى أن أنجبت الأم شاة. وتمت هذه العملية بعد إجراء أكثر من ثلاثمائة عملية دمج للحمض النووي المأخوذ من خلايا ضرع مع بويضات مخصبة من نعاج وكلها قد فشلت وربما أنتجت مسوخاً لم يعلن عنها. يقول الدكتور عبد الخالق محمد: إن استنساخ خلايا آدمية بالغة باستخدام التقنية آنفة الذكر لا يزال مستحيلا والمحاولات التي أجريت كلها باءت بالفشل وهي في مهدها والمحاولات القليلة التي نجحت كانت نتيجتها مخلوقات بالغة التشويه. وهناك طريق آخر للاستنساخ غير الطريق السالفة: وهي طريق التوائم وذلك أن الإنسان في البداية خلية واحدة تنقسم إلى خليتين ثم إلى أربع وقد تمكن العلماء من فصل الخلية التي نتجت عن انقسام الخلية الأم إلى اثنين وعزلهما إلى آخر هذه العملية التي بآت بالفشل أيضاً. وهذا العبث في الأجنة بالطريقتين ليس خلقا ولا استحداثاً للإنسان أو الحيوان ولن يكون شأن الإنسان شأن النبات يتكاثر بجزء من أعضائه أو نسيجه أو براعمه لأن شأن الحيوان شأن آخر. وعندما يشاء الله فإن البويضة الملقحة وحدها هي التي تنقسم فيها الخلايا إلى مجموعات عاملة كل مجموعة تعرف طريقها ومكانها وهذا التحول إنما هو من صنع الله تعالى: (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) [آل عمرآن: 6]وهو تعالى الذي يتقل بالخلق من طور إلى طور قال تعالى: ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقن العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) [المؤمنون:12/14] وهذا السعي الحثيث لخلق الإنسان والحيوان من غير الطريق الذي وضعه الله تعالى سعي قديم عبثي إفسادي وهو نتاج للمعتقد المدون في التوراة المحرفة مأخوذ عن كفار الرمان الأقدمين الذي يقول: إن صراعاً بين الإنسان والإله منذ القدم وإن الإله قهر الإنسان لأنه حاز العلم وأن الإنسان استطاع أن يسرق شعلة المعرفة من الإله وبذلك أصبح كإلاله عارفاً الخير والشر. ولن يستطيعوا أن يخلقوا نوعاً جديداً فهو مستحيل لأنه ليس من اختصاص البشر بل محاولة الاستغناء بالذكر عن الأنثى والأنثى عن الذكر لن يكون . ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) [الأنعام: ٍ144] ولن يخلقوا نوعاً جديداً من النباتات ولا الفاكهة، فقد حاول بعض الباحثين في علم النباتات الخلط بين جينات البطاطس والطماطم فأخرجوا ثمرة سامة. إنه العبث والفساد. قال تعالى : ( أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) [الواقعة:59]( أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) [الواقعة:64] إن العبث بخلق الإنسان جريمة كبرى لن تبوء إلا بالفشل والخسران. والعلم عند الله.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:30 PM
رقم الفتوى : 21827
عنوان الفتوى : الاستنساخ عبث بكرامة الإنسان
تاريخ الفتوى : 24 جمادي الثانية 1423


السؤال
أريد أن أعرف رأي الدين في موضوع الاستنساخ ؟؟ مع تعريف علمي للاستنساخ ولكم شكري وتقديرى ..

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما يسمى بالاستنساخ لا يجوز شرعاً لأنه عبث بكرامة الإنسان، وفساد في الأرض.
ولتعريف حقيقته، وتفاصيل ما عمله علماء الأحياء للحصول على مخلوق نحيلك إلى الفتوى رقم:
2375.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:31 PM
رقم الفتوى : 31734
عنوان الفتوى : الحكم الجلية من تحريم الاستنساخ
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الأول 1424


السؤال
ما الحِكَم التي تتجلى في تحريم الاستنساخ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالاستنساخ طريقة شاذة في تكاثر البشر، وخروج سافر على ناموس الله في الكون، وتغيير ظاهر لخلق الله عز وجل، قال تعالى: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء:119]. وفيه تعرض الأجنة المستنسخة للبيع والتشويه، فإن الاستنساخ يفضي إلى وجود أجنة فائضة ليس أمامها إلا الموت أو الاستزراع في أرحام نساء أخريات، فإن تركت للموت كان مؤدى هذه الطريقة هو التسبب في إنشاء حياة تم تركها تموت، وإن أودعت في أرحام أخريات غير الأم كان مؤدى ذلك أن تحمل هذه الأرحام أجنة غريبة عنها، وكل ذلك لايجوز شرعاً وخُلُقاً وعقلاً. والاستنساخ كذلك يؤدي إلى الاستغناء عن الزواج، ويشجع عمليات الإجهاض، ويهدم المجتمعات، ويجرد الإنسان من إنسانيته، إلى غير ذلك من الأضرار والمفاسد. ولهذه الأسباب وغيرها كان القول بتحريم الاستنساخ البشري الحديث، هو القول المتعين الذي تقتضيه قواعد الشريعة ومقاصدها. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:31 PM
رقم الفتوى : 65122
عنوان الفتوى : تحريم استنساخ الإنسان من الحيوان
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الثانية 1426


السؤال


هل يحدث تجنيس بين إنسان وبقرة أو أي حيوان، أفيدونا أفادكم الله؟

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلعل السائل الكريم يقصد أو يسأل عن حكم الاستنساخ من بين الإنسان والحيوان، فاستنساخ الإنسان لا يجوز أصلاً من بين إنسان وإنسان لما فيه من العبث بكرامة الإنسان والمخالفة لسنن الله تعالى في هذه الحياة.. وقد بينا بعض الحكم من تحريم استنساخ البشر في الفتوى: 31734.

ومن باب أحرى تحريم استنساخ الإنسان من الإنسان والحيوان فلا شك أن هذا أشد تحريماً وأعظم خطراً على الجنس البشري، ونرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 2375.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:31 PM
رقم الفتوى : 57091
عنوان الفتوى : الفحص الطبي قبل الزواج
تاريخ الفتوى : 08 ذو القعدة 1425


السؤال


أنا فتاه مخطوبة لشاب ذي خلق ودين ولكنه مثله ككثير من الشباب له ماض سيئ ولكن الله تاب عليه ولقد قرأت مقالا عن مرض العصر الذي ينقل عن طريق الحرام والزنا والعياذ بالله والدم وقد أثار قلقي من ناحية خطيبي وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أوجه له هذه الشكوك وكيف أتأكد من ذلك وماذا أفعل اتجاهه في ظل الشريعة وكيف أطمئن له ؟ فأعينوني جزاكم الله خيرا

الفتوى



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فالأصل هو سلامة الرجل من هذه الأمراض، ولذا نرى أن تعرضي عن مطالبته بالفحص الطبي، واعلمي أن العدوى لا تعدي بنفسها، بل بإذن الله تعالى، ولذا، فتوكلي عليه، وانظري الفتوى رقم: 49913 ولكن إن أصررت على طلب الفحص لظنك أنه مصاب بهذا الداء فمن حقك ذلك، وإن استطعت أن تصلي إلى ذلك بوسيلة من وسائل التحايل من طريق بعض أقاربك فأمر حسن.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:32 PM
رقم الفتوى : 49913
عنوان الفتوى : نظرة الإسلام إلى العدوى
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الثاني 1425


السؤال

ما هي نظرة الإسلام إلى العدوى (انتقال المرض)؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في العدوى أخبار متباينة.

منها: ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى ولا صفر ولا هامة، فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب، فيجربها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن أعدى الأول.

وفي رواية أخرى لأبي هريرة رضي الله عنه: لا يوردن ممرض على مصح.

وفي رواية أخرى: وفرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد.

وفي رواية عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع مجذوم، وقال: ثقة بالله وتوكلاً عليه.

وقد اختلف أهل العلم في التوفيق بين هذه الأحاديث، وأقرب أقوالهم إلى الصواب هو: أن الأمراض لا تعدي بطبعها، بل الله هو الذي يجعلها سبباً لما ينجر عنها من الإصابة والانتقال.

قال ابن حجر في فتح الباري من ضمن مجموعة من المسالك في الجمع بين الأحاديث: ... المراد بنفي العدوى أن شيئاً لا يعدي بطبعه، نفياً لما كانت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدي بطبعها من غير إضافة إلى الله، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم اعتقادهم ذلك وأكل مع المجذوم ليبين لهم أن الله هو الذي يمرض ويشفي، ونهاهم عن الدنو منه ليبين لهم أن هذا من الأسباب التي أجرى الله العادة بأنها تفضي إلى مسبباتها، ففي نهيه إثبات للأسباب، وفي فعله إشارة إلى أنها لا تستقل، بل الله هو الذي إن شاء سلبها قواها فلا تؤثر شيئاً، وإن شاء أبقاها فأثرت...

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:32 PM
رقم الفتوى : 55117
عنوان الفتوى : شروط جواز وسائل منع الحمل
تاريخ الفتوى : 18 رمضان 1425


السؤال



سؤال حول وسائل منع الحمل لتنظيم النسل
- وسائل منع تكون بويضة المرأة.
- وسائل التقاء البويضتين.
- وسائل منع تعلق النطفة بالرحم.
الحكم الشرعي لكل وسيلة.
والسلام عليكم

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فإن وسائل منع الحمل عموماً على قسمين:

القسم الأول: قطع الحمل نهائياً، وهذا لا يجوز لأن من مقاصد الشريعة الإسلامية تكثير النسل وبقاءه، ومنع الحمل الدائم واستعمال وسائله هادم لهذا المقصد العظيم ومصادم له، فاستوجب أن يكون حراماً.

والقسم الثاني: المنع المؤقت، وذلك جائز بشروط وهي:

1/ ألا يكون في استخدامها ضرر على المرأة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني في غاية المرام، أي لا ضرر ابتداء، ولا يرد الضرر بضرر مثله أو أكثر أو أقل منه.

ولقول الله تعالى: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {النساء: 29}.

2/ أن يكون ذلك برضا الزوجين، لأن إيجاد النسل من مقاصد النكاح الأساسية، وهو حق ثابت لكل واحد منهما، فلا يجوز لأحدهما منع الآخر منه بدون رضاه.

3/ أن تدعو الحاجة إلى ذلك، كتعب الأم بسبب الولادات المتتابعة، أو ضعف بنيتها، أو غير ذلك.

4/ ألا يكون القصد من استخدام هذه الموانع هو قطع النسل بالكلية، وسبق في الحالة الأولى.

ودليل الجواز حديث جابر رضي الله عنه قال: كنا نعزل والقرآن ينزل - يعني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولو كان الفعل حراماً لنهى الله عنه. وكذلك ما روي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل.

فما ذكر في السؤال من وسائل منع الحمل كمنع تكون بويضة المرأة ومنع التقاء البويضتين ومنع تعلق النطفة بالرحم حكمها على ما سبق تفصيله بحسب تأثيرها على الحمل من حيث منعه نهائياً أو مؤقتاً.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:32 PM
رقم الفتوى : 32372
عنوان الفتوى : هل يأخذ مرض سارس حكم الطاعون؟
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1424


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تعلمون بمرض سارس المميت المنتشر الآن بهونج كونج، لي ابن عمة يعمل بهونج كونج وقد أرسلت للاطمئنان عليه فأخبرنى أن الوضع غير مطمئن، حيث إن المرض ينتشر بشكل عشوائي ولا أحد يعرف من يأتى عليه الدور للإصابة بهذا المرض المميت، فهل أنصحه بالنزول إلى أرض الوطن للبعد عن هذا المرض مع إيماني الأكيد بأنه لن يفر من قدر الله وأنه لو أراد الله له النجاة من هذا المرض ولوأصاب كل من حوله لنجا، فهل حرام علي أن أنصحه بهذه النصيحة مع علمي الأكيد أيضا أن احتمال إصابته بمثل هذا المرض قد يودي بحياة والدته المصابة بضعف عضلة القلب وحذرها الأطباء من الانفعال أو الزعل، ولكن هل نصيحتي هذه تدخل فى نطاق الفرار من قدر الله وهل هي حرام؟ أرجو إفادتى فى أسرع وقت0 جزاكم الله خيرا0

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 31701 أن غير الطاعون من الأمراض الوبائية لا يأخذ حكم الطاعون، على قول أكثر أهل العلم، وعليه فلا حرج عليك في نصح قريبك بالابتعاد عن أرض الوباء المذكور. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:33 PM
رقم الفتوى : 31701
عنوان الفتوى : الموقف الشرعي من دخول البلاد الموبوءة بالسارس
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الأول 1424


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيراً على موقعكم المفيد أنا أعمل في الولايات المتحدة الآمريكية وبحثت جاهداً عن عمل في بلد آخر، وقد وفقني الله للحصول على عمل في سنغافورة وذلك قبل انتشار مرض الالتهاب الوبائي (سارس) وإعلان ذلك البلد ضمن البلاد الموبوءة، والمفترض الآن أن أجهز نفسي للانتقال إلى سنغافورة في شهر تموز (يوليو) من هذا العام، فهل جائز شرعا الانتقال إلى البلد الموبوء بهدف العمل؟ ملاحظة: فرصة العمل في سنغافورة هي الفرصة الوحيدة المتاحة حاليا و المضمونة بإذن الله؟ وجزاكم الله خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن عوف قصة قدوم عمر إلى الشام وعلمه بالطاعون قبل الدخول في قصة طويلة، وفيها: أن عبد الرحمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فراراً منه.
قال ابن حجر الهيتمي في فتاويه: اختلف العلماء في الخروج من البلد الذي وقع به الطاعون والقدوم عليه.
وظاهر كلام ابن عبد البر والقاضي عياض أن النهي للتحريم، ثم زاد القاضي أن أكثر العلماء على ذلك..... وعلى ذلك جرى ابن خزيمة من أصحابنا... ومن ثم قال التاج السبكي وتبعه المحققون: مذهبنا -وهو الذي عليه الأكثر- أن النهي من الفرار للتحريم، وكلام النووي في شرح مسلم صريح في تحريم القدوم كالفرار حتى قال: فيه منع القدوم على بلد الطاعون والخروج منه فراراً من ذلك، أما الخروج لعارض فلا بأس، هذا هو مذهبنا ومذهب الجمهور.
قال القاضي عياض: وهو قول الأكثرين.... ومنهم من جوَّز القدوم عليه والخروج منه فرارا، وهو المشهور من مذهب مالك ثم قال: والصحيح ما قدمناه من النهي عن القدوم والفرار. انتهى.
وذكر الحافظ في الفتح: أن من العلماء من أجاز ذلك لمن قويت عزيمته وعُلِم توكله وصبره على ذلك.
لكن هل ما سبق ذكره عن الطاعون يشمل كل الأوبئة والأمراض أم هو خاص بالطاعون فحسب؟:
قال ابن حجر الهيتمي في فتاويه: وخَرَج بالفرار من محل الطاعون الفرار من أرض الوباء فإنه جائز بالإجماع، كما قاله الجلال السيوطي وعبارته: الوباء غير الطاعون، والطاعون أخص من الوباء، وقد اختص الطاعون بكونه شهادة ورحمة وبتحريم الفرار منه، والفرار من الوباء بغيره كالحُمى وسائر أسباب الهلاك جائز بالإجماع.
قال ابن حجر: وما أشار إليه من الفرق بين الوباء والطاعون هو ما عليه الأكثرون خلافاً لبعض المالكية. انتهى.
وقال في موضع آخر: ..... فيحرم الخروج منه فراراً والدخول إليه لغير حاجة، هو ظاهر هنا لأنه إذا جاز الخروج لحاجة جاز الدخول قياساً؛ إذ لا يظهر بينهما فرق. انتهى.
فالخلاصة أن الراجح من أقوال العلماء أن الأوبئة غير الطاعون فلا تأخذ نفس الحكم، إلا أننا ننصحك بعدم الذهاب والبحث عن عمل في بلد آخر لكي لا تقول بعد ذلك: لو‍!!!.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:33 PM
رقم الفتوى : 33318
عنوان الفتوى : حكم الأشعة التلفزيونية للمرأة
تاريخ الفتوى : 14 ربيع الثاني 1424


السؤال
ما حكم الذهاب بالزوجة إلى طبيب "رجل" لمتابعة أعراض الحمل؟ وما هو حكم الأشعة التليفزيونية لفحص ومتابعة تطورات الجنين؟ (علما بأن زوجتي فى منتصف الشهر الثالث من الحمل)؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن ذهاب المرأة للعلاج عند رجل، وذلك في الفتوى رقم: 10410، والفتوى رقم: 883. أما عن حكم الأشعة التليفزيونية فإن كان الذي سيعملها رجل فهي داخلة في ما سبق، وإن كانت امرأة فإن كان في ذلك كشف للعورة (عورة المرأة عند المرأة) فإن ذلك لا يجوز إلا لضرورة أو حاجة، وإن لم يكن في ذلك كشف للعورة فإنه لا بأس به، كل ذلك ما لم يكن هناك ضرر على المرأة أو الجنين بسبب هذه الأشعة، والأمر في ذلك راجع إلى أهل الاختصاص. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:33 PM
رقم الفتوى : 10410
عنوان الفتوى : هل يجوز للمرأة أن تتداوى عند طبيب غير مسلم لمهارته
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1422


السؤال
أنا امرأة حامل، أود أن أقوم بمتابعة حملي مع طبيب نسائي مختص ومحترف جداً، مع العلم بأنه توجد بعض الطبيبات النسائيات في البلد، ولكن الطبيب الذي أود التعامل معه ذو خبرة عالية في هذه المجال وهو مسيحي الديانة؟
ماذا أفعل وما هو الحكم الشرعي لذلك؟ أفيدوني بالسرعة القصوى وجزاكم الله خيراً.

الفتوى

لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فقد ثبت بنصوص الشرع وجوب استتار النساء وحفظ عوراتهن.‏
قال تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ‏إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ‏أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ ‏أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ ‏يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى ‏اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31]‏
وإذا احتاجت المرأة إلى التداوي والعلاج مما يستلزم معه اطلاع المعالج على عورتها فليكن ‏ذلك عند طبيبة مسلمة، فإن لم توجد الطبيبة المسلمة فطبيبة غير مسلمة، فإن لم توجد ‏فطبيب مسلم، فإن لم يمكن فطبيب غير مسلم. ‏
ولا شك أن الخبرة والمهارة مطلوبة في جانب المعالجة، فإذا كان المعالج على قدر من الخبرة ‏كاف يؤهله للقيام بالعمل المطلوب، فلا يسوغ وجود من هو أمهر منه أن تتعدى المرأة ‏الترتيب السابق وتذهب إلى طبيبة كافرة -مثلاً- مع وجود طبيبة مسلمة يمكنها العلاج ‏على وجه تام، فضلاً عن أن تذهب لطبيب مسيحي مع وجود طبيبات مسلمات، ‏خصوصاً أن طبيب النساء يطلع على عوراتهن المغلظة -غالباً- وتلك لا يجوز أن يطلع ‏عليها إلا الزوج فقط، وغيره لا يباح له الاطلاع عليها، إلا في حدود الضرورة، والضرورة ‏تقدر بقدرها.
وإذا أجيز لجنس من الناس أن يطلع على عورة المرأة للضرورة فلا يجوز ‏لغيره ذلك، مع وجود هذا الجنس، وهنَّ النساء المسلمات في حق السائلة، ولمزيد من ‏التفصيل يراجع الجواب رقم: 8107‏
والله أعلم. ‏

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:34 PM
رقم الفتوى : 883
عنوان الفتوى : إذا احتاجت المرأة إلى العلاج ولم تجد طبيبة ما تفعل؟
تاريخ الفتوى : 12 صفر 1422


السؤال
فضيلة الشيخ أنا امرأة أعاني من آلام شديدة في المعدة وأنا أتعالج الآن عند دكتور باطني متخصص في هذه الأمراض..السؤال يا فضيلة الشيخ هل يجوز أن أذهب إلى دكتور رجل وأن أكشف عن موضع المعدة أمامه؟ وجزاك الله عني كل خير.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه لا يجوز للمرأة أن تكشف لرجل لا يحل لها عن شيء من عورتها التي قد أمرت بسترها عنه. فإن احتاجت لذلك بسبب مرض أو نحوه ولم تجد امرأة طبيبة تقوم بهذا العمل، وكان المرض يشكل خطراً على الحياة أو يخشى بسببه ذهاب عضو أو حاسة ولم يمكن تأخيره إلى أن يتم الوصول إلى مكان فيه طبيبة تستطيع القيام بهذه المهمة فلا حرج إن شاء الله في أن تكشف لهذا الطبيب عمَّا دعت إليه الضرورة من جسدها، وليكن ذلك بحضرة زوجها إن أمكن، فإن عدم فأحد محارمها، وإلا فمن تندفع به الخلوة المحرمة.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:34 PM
رقم الفتوى : 34175
عنوان الفتوى : نحديد الخطأ مرده إلى الجهات المختصة
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1424


السؤال
قد أصبت فى حادث سيارة أليم ودخلت إلى المستشفى وتم صرف مبالغ كبيرة هل يجوز لي أن أحصل على تعويض من سائق السيارة؟ مع العلم بأني أشعر بأني انا المخطئ ولكن هناك شاهد يؤكد أن السائق هو المخطئ وكان يندفع بسرعة كبيرة مع العلم أني قد رفعت قضية تعويض ما هو الحكم الشرعي في هذا؟ وشكراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن تحديد الخطأ من غيره في حوادث السير ونحوها عند التباس الأمر وإشكاله مرده إلى الجهات المختصة والمتضمنة لقوانين المرور. وعليه، فمن حكمت عليه بأنه هو المخطئ، فيلزمه تعويض ما أحدث من الضرر بالمجني عليه، وتحديده مرده أيضاً إلى المحاكم الشرعية، هذا إذا لم تكن الجناية من الجنايات التي حدد الشارع لها دية مثل قطع اليد أو الرجل أو نحوهما مما فيه دية مقررة شرعاً، فهذا النوع قد حدده الشارع فلا يزاد فيه ولا ينقص منه. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:34 PM
رقم الفتوى : 46802
عنوان الفتوى : حكم إجراء التجارب المخبرية على دم الحبل السري
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1425


السؤال


بسم الله الرحمن الرحيم

ما حكم استخدام الدم الموجود في حبل الحياة الواصل بين الأم والجنين بعد الولادة، حيث يتم استخراج الدم وتخزينه لعمل التحاليل المخبرية عليه وجعله علاجا لبعض الأمراض الخطيرة؟

الفتوى



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا مانع من أخذ هذه الدماء إذا كان الغرض منها إجراء الاختبارات عليها لمعرفة تركيبها وما قد يعتري أصحابها وأمثالهم من أمراض، والبحث عن علاج لها، أما استخدامها كأدوية للأمراض، فلا يجوز، وإن كانت تلك الأمراض خطيرة، إلا إذا تعينت هي وسيلة لعلاج هذه الأمراض، على تفصيل في ذلك ذكرناه في الفتوى رقم: 7020.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:35 PM
رقم الفتوى : 7020
عنوان الفتوى : حكم الانتفاع بالدم وبيعه
تاريخ الفتوى : 28 ذو القعدة 1421


السؤال

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
هل يجوز إعطاء الدم مقابل النقود والتبرع بهذه النقود للمساكين (إعطاء الدم يحصل هنا في المانيا مقابل كمية من النقود ، والله أعلم لمن يستعمل هذا الدم) والله يجزيكم خيرا

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا خلاف بين أهل العلم في نجاسة الدم المسفوح، وحرمة الانتفاع به، قال القرطبي: اتفق العلماء على أن الدم حرام، نجس، لا يؤكل، ولا ينتفع به.
قال تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) [البقرة: 173].
وقال تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم) [المائدة: 3].
إلا أنه في حالة الاضطرار، كالمريض الذي يحتاج إلى دم لإنقاذ حياته، أو لعلاجه من مرض ونحوه، فإنه يجوز له الانتفاع بالدم، لقوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) [الأنعام: 19].
قال ابن عابدين في حاشيته: يجوز للعليل شرب البول، والدم، والميتة للتداوي، إذا أخبره طبيب مسلم أن منه شفائه، ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه. انتهى.
وقد روى عبد الرزاق في مصنفه: أن عطاءً جاءه إنسان نُعت له أن يشترط على كبده ( أي : يستخرج دما من جسده فوق موضع الكبد بمشرط أو غيره) فيشرب ذلك الدم من وجع كان به، فرخص له فيه. قلت ـ القائل ابن جريج ـ له: حرمه الله تعالى، قال: ضرورة، قلت له: إنه لو يعلم أن في ذلك شفاء، ولكن لا يعلم. انتهى.
فيجوز التبرع بالدم إذا كان لا يلحق ضرراً بالإنسان المتبرع، كما لا حرج في طلبه من مسلم أو غيره، لأجل إنقاذ حياة المضطرين مسلمين أو غير مسلمين ممن هم معصومو الدم.
أما بيع الدم فلا خلاف بين أهل العلم في حرمته؛ لأن الله سبحانه وتعالى حرم الدم، وأكد على تحريمه بإضافته إلى عينه، فيكون التحريم عاماً يشمل سائر وجوه الانتفاع بأي وجه كان، وبيعه انتفاع به فيكون حراماً.
وأخرج البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها".
فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود بيع ما حرم الله، فصح أنه إذا حرم الشرع شيئاً حرم بيعه وأكل ثمنه، إلا أن يأتي نص بتخصيص شيء من ذلك فيتوقف عنده.
وقد أخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه" صححه النووي، كما في المجموع.
بل قد جاء النهي عن ثمن الدم بنص خاص، فقد أخرج البخاري عن أبي جحيفة أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور".
قال ابن حجر: واختلف في المراد به ـ أي ثمن الدم ـ فقيل: أجرة الحجامة، وقيل: هو على ظاهره، والمراد تحريم بيع الدم. كما حرم بيع الميتة والخنزير، وهو حرام إجماعاً ـ يعني بيع الدم وأخذ ثمنه. انتهى.
لكن المنتفع بالدم إذ تعذر له الحصول عليه بلا عوض جاز له أخذه بعوض عن طريق الشراء لأنه مضطر أبيح له المحرم، فوسيلته أولى بالإباحة.
وعليه فلا يجوز لك بيع الدم سواء كان ثمنه تنتفع به أنت، أو تنفقه على المساكين ونحوهم. لكن إن أعطي المتبرع بالدم هدية على سبيل التشجيع، وهو غير مستشرف لها، ولم تكن عوضاً عما تبرع به من الدم فنرجو ألا حرج فيها.
كما ينبغي أن لا يتبرع الإنسان بالدم، إلا إذا علم أنه سيستخدم لمسلم، أو لغيره ممن هو معصوم الدم، ووجود الضرورة إلى استخدامه والانتفاع به، لأن الأصل الحرمة في الانتفاع به. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:35 PM
رقم الفتوى : 50483
عنوان الفتوى : حكم إجراء دراسة على دواء على شخص مقابل أجرة
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1425


السؤال


2-أنا أعمل بشركة أدوية وتقوم الشركة بإنتاج مستحضرات أدويه ثم تقوم بعمل دراسة على الدواء للتأكد فقط من درجة ذوبانه داخل الجسم مما يستدعي سحب عينات دم خلال 24 ساعة مقابل مبلغ من المال يعطى بعد نهاية الدراسة علما أن معظم المستحضرات التي تتم عليها الدراسات هي مأمونة الجانب تماما وليس لها أي آثار جانبية.

ولكم جزيل الشكر.

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما تقوم به الشركة من إجراء دراسة على الدواء على شخص أو أشخاص للتأكد من درجة ذوبانه في الجسم والقيام بسحب عينات من الدم للتأكد من ذلك مقابل مبلغ من المال هو من باب الإجارة الجائزة، والتي يستحق فاعلها الأجرة المتفق عليها متى ما سلم نفسه، ولم يمتنع عن العمل الذي استؤجر من أجله.

ويشترط لانعقاد الإجارة شروط هي:

أولاً: أن تقع الإجارة على المنفعة لا على استهلاك العين، وهذا لا خلاف فيه، وهنا العقد على المنفعة وهي جسم الشخص ودمه وليس فيه ضرر على الجسم كما ذكر السائل.

ثانياً: يشترط أن تكون المنفعة مباحة الاستيفاء، وليست طاعة مطلوبة، ولا معصية ممنوعة.

ثالثاً: ويشترط في المنفعة لصحة الإجارة: القدرة على استيفائها حقيقة وشرعاً، فلا تصح إجارة ما لا يقدر عليه المستأجر، ويحتاج فيه إلى غيره.

رابعاً: أن من شروط صحة العقد في الإجارة أن تكون المنفعة معلومة لدى المتعاقدين بوصف أو عرف، فإن وصفت المنفعة التي يراد استيفاؤها من الشخص أو كان هناك عرف سائد صحت الإجارة.

خامساً: أن من شروط صحة عقد الإجارة أن تكون الأجرة معلومة، وفي هذا قد أشار السائل إلى أن الأجرة بمبلغ من المال، ولذا يجب تحديده حتى لا يؤدي إلى النزاع.

سادساً: أن من شروط صحة عقد الإجارة أن تكون المدة معلومة، وقد ذكر السائل أن المدة إلى بعد نهاية الدراسة.

وعليه، فلا حرج من إجراء هذه الدراسة، لأنها من باب الإجارة إذا توفرت الشروط السابقة.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:35 PM
رقم الفتوى : 60481
عنوان الفتوى : نزع الأجهزة عن الطفل المصاب بنقص الأكسجين
تاريخ الفتوى : 19 صفر 1426


السؤال


هناك بعض الأطفال عندما يرون النور ( أي عند الولادة ) يعانون من نقص الأكسجين ولذلك توضع عليهم أجهزة تنفس ويمضون أياما كثيرة جداً ونعلم أن نقص الأكسجين يسبب مشاكل في الدماغ أو قد يصبح معاقاًَ لا قدر الله . فهل انتزاع الأجهزة عنه بعض مضي أيام كثيرة حلال أم حرام؟

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز نزع الأجهزة عن شخص لم يتحقق موته تحققا تاما، ولا يبرر ذلك أن الطفل قد يكون معاقا أو متخلفا ذهنيا، فما دام بالإمكان متابعة العلاج وترك الأجهزة لمساعدة المريض فلا يجوز نزعها أو قطع العلاج عنه. فالحياة هبة من الله تعالى يجب احترامها، سواء كان صاحبها من أذكى الناس وأكملهم، أو كان من أكثرهم تخلفا.

وقد سبقت الإجابة على مثل هذا السؤال في الفتويين التاليتين ا: 2727 و 46609. نرجو الاطلاع عليها للمزيد من التفصيل والأدلة وأقوال أهل العلم.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:35 PM
رقم الفتوى : 2727
عنوان الفتوى : لا يجوز التسبب في قتل نفس محترمة بدعوى اليأس
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
ما حكم الشرع في طفل عمره شهران مصاب بمرض نقص المناعة في جسمه منذ ولادته، وهو الآن بالمستشفى وعليه الأجهزة الطبية التي تعينه على الحياة، وقد قرر الأطباء بأن الشفاء من حالته ميؤوسً منها نهائياً . والسؤال هل يجوز للأطباء أن يرفعوا الأجهزة الطبية عن جسم الطفل بالتالي تنتهي حياته، أو إبقاء الأجهزة الطبية إلى ما شاء الله؟. الرجاء الرد في أسرع وقت ولكم منا الشكر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: اعلم وفقك الله للخير أن الحياة نعمة من نعم الله ومنة منه سبحانه وتعالى قال تعالى: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) [الملك: 2]. ولا يجوز لأحد أن يكون سبباً في إزهاق نفس محترمة خلقها الله ولذلك أوجب العلماء شراء ما فيه حفظ النفس من الهلاك وذلك في حال الاضطرار إلى الطعام أو الشراب. ما دام في مقدور المرء الحصول على ذلك. وحيث إن هذا الطفل منوم في المستشفى وعليه الأجهزة الطبية التي تساعده على الحياة وفي مقدورهم الاستمرار على ذلك وإن كان يكلفك المال اللازم لذلك ـ فلا يجوز شرعاً نزع هذه الأجهزة عن هذا الطفل بل يجب المحافظة على حياته قدر المستطاع ما دام في وسعكم ذلك. ولا شك أن السائل الكريم يعلم أن الله جل وعلا قادر على شفاء هذا الطفل قال تعالى: (وإذا مرضت فهو يشفين) [الشعراء: 80] والمرض الذي لم يعلم له أحد علاجاً اليوم قد ييسر الله تعالى معرفته غدا. أو يجري الله تعالى أسبابا لا نعلمها للشفاء، فعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله" [رواه البخاري]. ولأبى داود والترمذي عن أسامة بن شريك قال: قالت الأعراب: ألا نتداوى يا رسول الله؟ قال: "نعم يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحدا. قالوا يا رسول الله ما هو؟ قال: الهرم". وعليك أخي السائل الكريم الإكثار من الدعاء لهذا الطفل أن يعافيه الله تعالى وأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ومن الاستغفار والتمس دعاء الصالحين وتحين أوقات الإجابة والله نسأل أن يعافي هذا الطفل وأن يشفيه إنه سميع الدعاء. هذا والله تعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:36 PM
رقم الفتوى : 46609
عنوان الفتوى : حكم نزع الأجهزة عن المريض
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1425

السؤال

ما الحكم الشرعي المفصل لوضع المريض على جهاز التنفس الصناعي لاسيما في الحالات التالية: الحالات التي يرجى شفاؤها، الحالات التي لا يرجى شفاؤها، إيقاف الجهاز عن العمل للحالات التي لا يرجى شفاؤها، الحالات التي يختلف في تقييمها الأطباء، دوري كممرض في الحالات التي تخالف الشرع حيث إنني لا أملك قراراً، أي معلومات إضافية أخرى حيث سيستفيد من هذه المعلومات أكبر عدد من الأشخاص؟ وجزاكم الله خيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 19923، حكم نزع الأجهزة عن الشخص الذي لا ترجى حياته كموته دماغياً وترجح لنا أنه لا يجوز مطلقاً، ولكن لو أخذ شخص بالرأي الآخر وعمل به مقلداً للقائلين به فلا حرج عليه، أما إذا تبين له حرمة ذلك فلا يجوز له الإقدام عليه، ولا طاعة لمن أمره بذلك لأنه يعتقد حرمة ما سيقدم عليه، وهكذا في كل ما يأمر به في عمله لا يطيع إلا في المعروف لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، كما صح بذلك الحديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:36 PM
رقم الفتوى : 19923
عنوان الفتوى : نقل أعضاء المتوفى دماغيا لشخص آخر...نظرة طبية شرعية
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الأولى 1423


السؤال

هل يجوز نقل الأعضاء من شخص إلى آخر وخاصة إذا كان الذي يؤخذ منه قد توفي دماغياً ؟

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما يعرف اليوم بموت الدماغ.. هل يعتبر وفاة بحيث تجري على صاحبها أحكام الوفاة الشرعية أم لا يعتبر وفاة وتجري على صاحبها أحكام الحياة؟
أختلف العلماء المعاصرون في ذلك.. فذهب إلى اعتباره وفاة بعض العلماء وبرأي هؤلاء أخذ مجمع الفقه الإسلامي حيث قرر اعتباره وفاة شرعية، بشرط تعطل جميع وظائف الدماغ تعطلاً نهائياً، وبشرط أن يحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا العطل لا رجعة فيه، ويأخذ دماغه في التحلل ففي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص، وإن كان بعض الأعضاء كالقلب لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركبة.
وذهب بعض العلماء المعاصرين إلى عدم اعتباره وفاة شرعية لبقاء نبض قلبه وجريان النفس فيه، وهذا القول الراجح عندنا لأن حالات كثيرة شخصت على أن صاحبها قد مات موتاً دماغياً، وعاش بعد ذلك واستمرت به الحياة، فقد ذكرت صحيفة الشرق الأوسط في نسختها الإلكترونية بتاريخ 30 يونيو 2001 أن عالماً بريطانياً متخصصاً بدراسة المصابين بالنوبات القلبية توصل إلى أنه هناك دلائل تدل على استمرار وعي الإنسان حتى بعد توقف الدماغ وذكر أنه درس حالات اعتبر الأطباء أصحابها ماتوا سريرياً ثم عادوا للحياة، ونقل العلامة محمد محمد مختار الشنقيطي في كتابه الجراحة الطبية عن العلامة بكر أبي زيد أنه قال: حَكَم جمع من الأطباء على شخصية مرموقة بالوفاة لموت جذع الدماغ لديه وأوشكوا على انتزاع بعض الأعضاء منه، لكن ورثته منعوا من ذلك، ثم كتب الله له الحياة ومازال حيا إلى تاريخه. انتهى
ونشرت جريدة "المسلمون" في عددها رقم: 232 بتاريخ 11/12/1409هـ
أن طفلاً ولد بدون مخ وقرر الأطباء أنه لا يعيش أكثر من أسبوعين وبلغ إلى وقت الخبر خمس سنوات.. ثم ذكرت حالتين أخريين الأولى: بلغ صاحبها على وقت نشر الخبر اثنتي عشرة سنة، والثانية يبلغ عمره ثلاث سنوات.
ومعلوم عند الأطباء أن الجسد يقبل الدواء والغذاء وتظهر عليه آثار النمو عندما يحكمون بوفاته دماغياً، والأعضاء البشرية لا تستجيب لوسائل الحياة إذا كانت قد ماتت.
والكتاب والسنة لا يرتبان أحكام الوفاة إلا على الموت النهائي في معلومنا، والأصل بقاء الحياة فلا تزول إلا بيقين.
والأطباء الذين يعتبرون موت الدماغ يسلمون بوجود أخطاء في التشخيص في مثل هذه الحالات مما يجعل اعتبار هذه العلامة موجبة للحكم بالوفاة يؤدي إلى خطر عظيم وتعدٍ على الأرواح التي من ضرورات الشريعة حفظها وصيانتها.
وقد ذكر الفقهاء للموت علامات منها: شخوص البصر، وانقطاع النفس، وانفراج الشفتين، وسقوط القدمين، وانفصال الزندين، وميل الأنف، وامتداد جلدة الوجه، وانخساف الصدغين، وتقلص الخصيتين مع تدلي جلدتيهما.
وقد نصوا على أن من مات بحادثة يحتمل معها بقاء حياته فلا يتعجل بتجهيزه حتى يتيقن موته، قال الشافعي بعد أن ذكر بعض علامات الوفاة السابقة: فأما إن مات مصعوقاً أو غريقاً أو حريقاً أو خاف من حرب أو سبع أو تردى من جبل أو في بئر فمات فإنه لا يبادر به حتى يتحقق موته..... فيترك اليوم واليومين والثلاثة حتى يخشى فساده لئلا يكون مغمى عليه أو انطبق حلقه أو غلب المرار عليه.
ومما تقدم يعلم أن الراجح هو أنه لا يجوز نقل الأعضاء أو التصرف في جسد من يقولون: إنه مات موتاً دماغياً لأن في ذلك اعتداء على حي لم تفارق روحه جسده. أما إذا مات، وانقطع نفسه، وتوقف قلبه، وظهرت عليه علامات الوفاة الشرعية، فيجوز نقل الأعضاء منه إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:36 PM
رقم الفتوى : 4214
عنوان الفتوى : التداوي مشروع بما لم تعلم حرمته
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420


السؤال
أنا أتعالج من مرض الاكتئاب وأعطاني الدكتور دواء وأنا لا أعلم إذا كان الدواء مركبا من محرمات أم لا . سؤالي هو: هل يجوز استعماله لأنني قرأت في كتاب بأن التداوي بالحرام لا يجوز.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتداوي مشروع ولم ينزل الله داءً إلا جعل له دواءً. وفي سنن الترمذي عن أسامة بن شريك قال: قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: "نعم عباد الله، تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً إلا داءً واحدا"ً. قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: "الهرم". وقد ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتداوى وأصحابه كانوا يتداوون.
وعليه فلا حرج عليك أن تتداوى عند هذا الطبيب، وتستعمل الدواء الذي يعطيك، إلا إذا علمت أنه اشتمل على ما هو محرم فاجتنبه، ولست مطالباً بالبحث عما اشتمل عليه: أمحرم أم لا. لأن الأصل في الأشياء الإباحة، هذا إذا لم يخبرك مخبر أنه مركب مما هو محرم، وننصحك بوصفة نافعة لما تعانيه وهي التوبة إلى الله تعالى وكثرة الاستغفار والأعمال الصالحة وتقوية وترسيخ الإيمان بالله تعالى والتسليم لقضائه وقدره، وتفويض الأمر كله إليه، وعليك بقراءة القرآن خاصة، فإن فيه شفاءً لما في الصدور، وعليك بذكر الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم، وكثرة الالتجاء إلى الله تعالى.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:37 PM
رقم الفتوى : 5852
عنوان الفتوى : خطأ الطبيب وما يترتب عليه.
تاريخ الفتوى : 30 محرم 1422


السؤال
ما حدود الخطأ المهني في الطب؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الخطأ في مهنة الطب أمر محتمل ووارد، فالأطباء ومساعدوهم بشر يعتريهم ما يعتري غيرهم من خطأ أو نسيان.
فإذا قام طبيب بمعالجة مريض وترتب على ذلك تلف عضو أو عاهة أو نحو ذلك فلا يخلو هذا الطبيب من أن يكون دعياً على مهنة الطب جاهلاً بأصولها، ولم يعرف عنه ممارسة الطب قبل ذلك من قبل أهل الاختصاص، أوأن يكون طبيباً حاذقاً مشهوداً له بالكفاءة في مهنته.
فالأول وهو من أوهم الناس أنه طبيب -وليس هو كذلك- ويدخل فيه من عالج حالة في غير اختصاصه، فهذا يضمن ما يترتب على علاجه من تلف عضو أو عاهة أو أي ضرر يلحقه بالمريض، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن"، رواه أبو داود، وفي رواية: "ولم يكن بالطب معروفاً فأصاب نفساً فما دونها فهو ضامن"
فقوله: "تطبب"، أي: تكلف الطب ولم يكن طبيباً، أو تكلف اختصاصاً ليس له دراية به، أو له به دراية لا تؤهله إلى القيام بمعالجة مثل هذه الحالة، فهؤلاء يضمنون خطأهم وعمدهم.
قال ابن القيم في زاد المعاد عن الطبيب الجاهل : ( فإذا تعاطى الطب وعمله ولم يتقدم له به معرفة فقد هجم بجهله على إتلاف الأنفس ، وأقدم بالتهور على ما لم يعلمه فيكون قد غرر بالعليل فيلزمه الضمان لذلك ، وهذا إجماع من أهل العلم).
وأما الطبيب الحاذق المشهود له بالكفاءة فإنه ينقسم إلى عدة أقسام من حيث الضمان وعدمه: الأول الطبيب الحاذق الذي أعطى الصنعة حقها ولم تخطئ يده وقام بالمعالجة على الوجه الأكمل المطلوب ولم يقصر في حق المريض، ولكن تولد من فعله ذلك المأذون له فيه من جهة الشارع ومن جهة من يطببه تلف عضو أو نفس أو ذهاب صفة فهذا لا ضمان عليه باتفاق أهل العلم، ومثال ذلك طبيب قام بجراحة في عين مريض وقام بإعطاء الجراحة حقها، ولم تجن يده فيها بالخطأ ووصف له الدواء المناسب لحالته، ثم بعد ذلك تلفت أو ضعف بصرها فهذا لا ضمان عليه.
الثاني: الطبيب الماهر الذي أعطى الصنعة حقها ولكن أخطأت يده إلى عضو صحيح فأتلفته فهذا يضمن لأنها جناية خطأ.
الثالث: الطبيب الماهر الحاذق الذي اجتهد فوصف للمريض دواء فأخطأ في اجتهاده -وكانت الحالة مما يختص بعلاجها- فتلف بذلك الدواء عضو أو مات بسببه فهو ضامن لذلك أيضاً، وفي الحالات الثلاث لا يأثم الطبيب وإن كان يضمن في بعض منها.
الرابع: الطبيب الحاذق الماهر الذي أعطى الصنعة حقها ولكنه قام بالمعالجة أو الجراحة بغير إذن المريض أو إذن وليه، فهو ضامن لما يحدث لأنه فعل أمراً غير مأذون له فيه، وهذا وإن كان محسناً في فعله لكنه أساء في تعديه على عضو بغير إذن صاحبه مع عدم قطعه بتمام الشفاء، لأن أمور الطب لا يستطيع الطبيب مهما بلغ من إتقان أن يجزم بتمام النجاح فيها، فوجب عليه إذن صاحبه أو وليه إن لم يكن أهلاً للإذن كالصبي أو المجنون. والطبيب الذي يضمن ما يحدث لمريضه مرجع ذلك -غالباً- إلى خروجه عن أصول المهنة نظرياً أو تطبيقياً أو هما معاً.
فالأول: وهو خروجه عن الأصول العلمية من الناحية النظرية مثل: من يقوم بوصف دواء أو بعمل جراحة جرى العمل بها حقبة من الزمن ثم ألغيت بسبب وجود البديل عنها، فهذه الجراحة أو الوصفة إذا قام الطبيب بها مع علمه بإلغائها وإمكان قيامه بفعل البديل عنها فإنه يعتبر خارجاً عن الأصول العلمية من الناحية النظرية إذا طبق معلومات تلك الجراحة على الوجه المطلوب فهو ضامن لمخالفته الأصول العلمية، وإن كان غير مخالف من الناحية العملية.
الثاني: خروجه عن الأصول العلمية من الناحية التطبيقية كقيامه بعملية معتبرة من الناحية النظرية ولكنه خرج عن طريقة تطبيقها الصحيح عند أهل الاختصاص، كشقه في غير موضع الشق المعتبر للعملية، أو شقه قدراً زائداً عن القدر المطلوب، فهو ضامن لمخالفته في الناحية العملية دون الناحية العلمية.
الثالث: خروجه عن الأصول العلمية من ناحية النظرية والتطبيق، وأكثر ما يكون ذلك عند قيام الطبيب بجراحة للمريض مستنداً على اجتهادات شخصية دون مراعاة للضوابط والحدود التي ينبغي مراعاتها في أثناء أداء الجراحة، وهذه أشد حالات المخالفة التي تقع من الأطباء لجرأتهم واستخفافهم بهذه المهنة العظيمة، فهو مخالف من الناحية العلمية والعملية معاً.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:37 PM
رقم الفتوى : 6104
عنوان الفتوى : حكم التداوي بالخمر ، وبشحم الخنزير وغيره من النجاسات
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1422


السؤال
المعالجة بشحم الخنزير وذلك عبر الدبر . هل هو حرام أم حلال؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل في التداوي بالمحرمات والنجاسات الحرمة، لعموم الأدلة في ذلك، كقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام" رواه أبو داود، وقول أبي هريرة رضي الله عنه " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث" رواه أحمد وأبو داود والترمذي. لكن عند الضرورة يجوز التداوي بها، والدليل على ذلك: الأدلة العامة على إباحة المحرم للمضطر، كقول الله سبحانه ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) [الأنعام:119] ففي هذه الآية وغيرها دليل على إباحة تناول المحرمات عند الاضطرار.
قال العز بن عبد السلام رحمه الله ( جاز التداوي بالنجاسات إذا لم يجد طاهراً يقوم مقامها، لأن مصلحة العافية والسلامة أكمل من مصلحة اجتناب النجاسة) انتهى من قواعد الأحكام.
ويستثنى من المحرمات الخمر فإنه لا يجوز التداوي بها حتى عند الضرورة ، للأحاديث الخاصة التي نهت عن التداوي بها، وبينت أنها داء، وليست بدواء كقول النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر " إنه ليس بدواء ولكنه داء " رواه مسلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (3/5): وليس هذا مثل أكل المضطر الميتة، فإن ذلك يحصل به المقصود قطعاً، وليس له عنه عوض، والأكل منها واجب، فمن اضطر إلى الميتة، ولم يأكل حتى مات دخل النار، وهنا لا يعلم حصول الشفاء، ولا يتعين هذا الدواء، بل الله تعالى يعافي العبد بأسباب متعددة، والتداوي ليس بواجب عند جمهور العلماء، ولا يقاس هذا بهذا.
قال النووي في المجموع : إذا اضطر إلى شرب الدم أو البول أو غيرهما من النجاسات المائعة غير المسكر، جاز شربه بلا خلاف… إلى أن قال: وإنما يجوز التداوي بالنجاسة إذا لم يجد طاهراً يقوم مقامها، فإن وجده حرمت النجاسة بلا خلاف، وعليه يحمل حديث " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم" فهو حرام عند وجود غيره، وليس حراماً إذا لم يجد غيره …
وإنما يجوز ذلك إذا كان المتداوي عارفاً بالطب، يعرف أنه لا يقوم غير هذا مقامه، أو أخبره بذلك طبيب موثوق بخبرته.
وعليه: فإنه لا يجوز المعالجة بشحم الخنزير كما لا يجوز التداوي بأي جزء من أجزائه لأي سبب، لأن الخنزير نجس العين، وكل ما يخرج منه من مائعات وغيرها نجس، إلا إذا كان هناك ضرورة للعلاج به. بشرط أن لا يوجد من الأدوية المباحة ما يقوم مقامه، وأن يخبرك طبيب ثقة أن هذا الدواء نافع لهذا المرض، وأنه لا يوجد له بديل مباح. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:37 PM
رقم الفتوى : 18817
عنوان الفتوى : حكم تناول الأدوية المستخلصة من أمعاء الخنزير
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الثاني 1423


السؤال
ما رأي الدين في استعمال أدوية يدخل بها مركب الهيبارين المستخلص من أمعاء الخنازير ورئات الأبقار مثل دواء اينوكسبارين ومركب تنزابارين ومركب كلكسان والذي يستعمل مع مرضى الجلطات علما بأن د. عبد الكريم المؤمن أستاذ علوم الدم قد أفاد في احد المؤتمرات العلمية بجدة مؤخرا أن بعض المرضى يرفضون تناول تلك الأدوية بعد علمهم بوجود مادة الهيبارين المستخلصة من أمعاء الخنازير .. أحيط فضيلتكم علما بأن جريدة الرياض قد نشرت في صفحتها رقم 38 يوم 28/5/2002 م (الثلاثاء) أن تلك المركبات موجودة بالسوق في السعودية؟
جزى الله فضيلتكم عنا وعن الإسلام خير الجزاء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا مزجت هذه المادة المستخرجة من أمعاء الخنزير أو الميتة ونحوهما بغيرها، حتى استحالت ولم يبق لها أثر فلا حرج في التداوي بها، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 6783.
وأما إذا لم تستحل، بل بقي لها أثر فلا يجوز التداوي بها إلا عند الضرورة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 6104.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:38 PM
رقم الفتوى : 6783
عنوان الفتوى : حكم استعمال النجس إذا تحول عن أصله
تاريخ الفتوى : 07 ذو القعدة 1421


السؤال
هل يبقى أكل منتج غير مباح مثل الخمر ولحم الخنزير محرماً بعد معالجته وتغيير طيبعته حتى يصبح خلاً أو ملحاً أومادة أخرى غير محرمة هل هذا المنتج الأخير حلال وهل يجوزاستعمال منتج صناعي استخدمت في تصنيعه مادة محرمة كالجبن المحصول عليه من حيوان لم يذبح بطريقة مقبولة شرعياً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الخمر والخنزير وغيرهما من النجاسات إذا استحالت استحالة كاملة عن طبيعتها وحقيقتها، بحيث صارت مادة أخرى مغايرة: ولم يبق لها أي أثر، فالذي عليه الأكثر من أهل العلم طهارة هذه الأعيان، وإعطاؤها حكم ما استحالت إليه.
ولمزيد بيان ذلك وتوضيحه نقول: اختلف العلماء في الأعيان النجسة إذا استحالت حتى صارت أعياناً أخرى طيبة، فذهب الشافعية والحنابلة في المشهور عنهم إلى عدم طهارتها وأن استحالتها لا تغير من حكم نجاستها شيئاً، إلا الخمر إذا تخللت بنفسها، فإنها تطهر عندهم بالاستحالة، لأن سبب نجاستها وصف الإسكار، وقد زال، بخلاف غيرها من الأعيان النجسة فإن نجاسته لعينه. كما استدلوا أيضا على نجاسة الأعيان وإن استحالت بنهيه صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها. رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهم.
وذهب الأحناف والمالكية في المشهور من مذهبهم إلى طهارتها ـ نعني طهارة الأعيان النجسة بالاستحالة ـ وقالوا إن الشرع رتب وصف النجاسة على حقيقة، والحقيقة تنتفي بانتفاء بعض أجزاء مفهومها، فكيف إذا انتفت أجزاؤها بالكلية. فلو وقع كلب أو خنزير مثلا في مملحة حتى صارا ملحا، فلا شك أن هذا الملح الذي استحالا إليه غير العظم واللحم الذين رتب عليهما الحكم، وهذا مذهب أهل الظاهر والذي صوبه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، بل قال شيخ الإسلام: إن هذه الأعيان لم تتناولها نصوص التحريم لا لفظاً ولا معنى، فليست محرمة، ولا في معنى المحرم، فلا وجه لتحريمها، بل الذي يتناولها نصوص الحل، فالنص والقياس يقتضي تحليلها.
لذا فإنا نقول: إن كل ما استحال من أعيان النجاسات وانتقل إلى حقيقة مغايرة للأصل النجس انتقالا تاماً، فإنه يصبح حلالا جائز الاستعمال على ما ذهب إليه الأكثر، وصوبه شيخ الإسلام.
أما ما استعملت في تصنيعه مادة محرمة من حيوان لم يذك أصلا، أو من حيوان نجس كالخنزير، فإنه لا يجوز استعماله لأنه بامتزاج تلك المادة النجسة به صار نجساً إلا في حالين:
الأولى: أن تكون العين النجسة قد تغيرت عينها بالاستحالة قبل إضافتها إلى المادة المراد تصنيعها، لأننا نقول: إن المادة المضافة هي عين أخرى غير نجسة.
الثانية: أن تضاف العين النجسة إلى المادة المراد تصنيعها، ثم تستحيل هذه المادة المزيج شيئاً آخر.
لأننا نقول أيضا: إن هذه المادة المزيج من النجس والطاهر استحالت عيناً أخرى فحكمها حكم ما استحالت إليه. والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:38 PM
رقم الفتوى : 19201
عنوان الفتوى : ما يجوز وما لا يجوز استعماله من الأدوية المهدئة
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1423


السؤال
أنا متزوج وملتزم بأوامر الله ولكن تعودت على أخذ الحبوب المهدئة منذ مدة طويلة أكثر من ثمان سنوات، وحاولت مرات عديدة الامتناع عنها دون نتيجة مع العلم أنها لا تلهيني عن القيام بواجباتي تجاه ديني وأسرتي وعملي ومجتمعي على العكس أفيدونا جزاكم الله كل خير ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحبوب المهدئة يجوز استعمالها، والتداوي بها، لأن الأصل الإباحة ما لم يرد ما يفيد التحريم، ولأن المصلحة تقتضي جواز استعمالها وتناولها، ووجود شيء من المخدر في هذه الحبوب لا يقتضي القول بتحريمها، لأن الحاجة تدعو إلى ذلك.
هذا فيما إذا كان المقصود بها الحبوب المهدئة للتوترات العصبية وغيرها، أما إذا كان المقصود بذلك حبوب المخدرات كالأفيون وغيره، فلا يجوز استعمالها، لأنها في أصلها مسكرة، وقد ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام. ورواية البخاري عن عائشة رضي الله عنها: كل ما أسكر فهو حرام.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:38 PM
رقم الفتوى : 21280
عنوان الفتوى : حكم إعطاء المهدئات للمدمنين
تاريخ الفتوى : 10 جمادي الثانية 1423


السؤال
بعض أصحاب الأمراض المزمنة التي لا يمكن شفاؤها مثل الإنيميا المنجليه والسرطان يحتاج إلى إبر مهدئة كالبثيدين بسبب ما يشعر به من آلام شديدة ولكن مع مرور الزمن يدمن عليها مما يجعله يأتي تكرارا إلى المستشفى طالبا لها دون غيرها مما يجعله يكذب ويصرخ ويدعو على الأطباء فيجعل الطبيب في حيرة إن كان مابه ألم أم إدمان فما الحكم في إعطاء هذا المسكن في هذه المرحلة مع العلم أن من مضاعفات الإدمان إن لم يعط المدمن هذا المهدئ قد ينتحر؟ وشكرا.....

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن استعمال الأدوية المهدئة قد سبقت الإجابة عليه في الفتوى رقم:
19201.
ولا حرج إن شاء الله في إعطاء المسكن للشخص المدمن، والتدرج معه بنقص الجرعة حتى يرجع إلى حالته الطبيعية، خصوصاً إذا كان يخشى عليه الانتحار، وذلك بناء على أن الأصل جواز استخدام هذه الأدوية.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:39 PM
الفتوى : 24449
عنوان الفتوى : حكم استعمال منظف الجروج المحتوي على كحول
تاريخ الفتوى : 28 شعبان 1423


السؤال
السادة الأعزاء
هل المادة الكحولية المعروفة بـ (سبيرتو) والتي تستعمل لتنظيف الجروح نجسة أم
طاهرة ولكم الشكر

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المادة المذكورة والموجودة في قشور الحمضيات ليست بنجس ويجوز استعمالها.
إلا إذا دخلتها الصناعة وحولتها إلى مسكر فحينئذ تكون نجسة على الراجح، وبالتالي يحرم استعمالها إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك، ولمزيد من التفصيل يرجى الاطلاع على الفتوى رقم 6104 ورقم 254
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:40 PM
رقم الفتوى : 254
عنوان الفتوى : حكم استعمال العطور التي فيها كحول
تاريخ الفتوى : 04 شوال 1421


السؤال
نرجو معرفة حكم الإسلام في العطور - الطيب - الذي يحوي كحول ؟.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاختلف أهل العلم في حكم العطور التي تحتوي على كحول: هل يجوز استعمالها أم لا يجوز؟
ومنشأ الخلاف أمران:
1- هل الكحول الموجود في العطور مسكر أم لا؟ وبعبارة أخرى: هل هذه العطور قد خلطت بما لو شرب لأسكر طرباً أم لا؟
2- هل الخمر نجسة أم لا؟
والراجح في ذلك أن الكحول الموجود في العطور مسكر، وأنه من جنس ما هو موجود في الخمر، وأن الخمر نجسة، وكذلك كل مسكر مائع، وهو قول الجمهور، لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) [المائدة:90]
وعلى هذا فالراجح في العطور التي فيها كحول عدم جواز الاستعمال ولو أضيف إليها ما يمنع شربها، لأن عدم جواز الاستعمال يرجع إلى نجاستها، وهي باقية .
وهذا مالم تستحل استحالة كاملة أثناء التصنيع، فإن استحالت إلى ما لا يسكر فالراجح عد م النجاسة، هذا من حيث الكحول. وأما من حيث نقضها للوضوء فإن ملامستها لاتنقضه، بل لاتنقضه ملامسة النجاسة المحققة أصلاً في الراجح من أقوال أهل العلم، ولكن لا تجوز صلاة من استعمل ما فيه الكحول، إذ لا تجوز صلاة من كان على بدنه أو ثوبه أو مكان صلاته نجاسة، فطهارة البدن والمكان والثوب شرط لصحة الصلاة.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:40 PM
رقم الفتوى : 25149
عنوان الفتوى : حكم إنقاذ المرأة مريضا عن طريق التنفس الصناعي
تاريخ الفتوى : 13 رمضان 1423


السؤال
أنا فتاة ملتزمة أدرس الطب وفي إحدى المرات خلال سيري في الشارع عند عودتي من الكلية مع زميلاتي ,كان هناك حادثة سيارة و كان هناك شاب ملقى على الأرض وعندما اقتربت منه وجدته لا يتنفس فقمت بعمل تنفس صناعي له والحمد لله كتب له الله النجاة ولكن زميلاتي يقلن لي إن ما فعلته حرام لأني لمست شابا لا يحل لي (التنفس الصناعي من خلال الفم ) , ولكن هذا الشاب كان على وشك الموت وكان ابنه الصغير يصرخ بجانبه ولم يكن هناك أحد ( رجل ) في نفس المكان من يفهم في كيفية عمل التنفس الصناعي, فهل أنا وقعت في الزنا الأصغر كما يقلن لي؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للمرأة أن تمس رجلاً أجنبياً عنها، ولو كان اللمس لأجل التطبيب والعلاج ما لم تدع إلى ذلك ضرورة أو حاجة كعدم وجود طبيب يقوم بالأمر، فيجوز عندئذ للمرأة أن تعالج الرجل؛ بل قد يجب ذلك عليها كما هو الحال في السؤال، لأن في فعل ذلك إنقاذاً لنفس مسلمة.
وعليه؛ ففعلك طاعة لا معصية، وأنت داخلة بسبب هذا الفعل في وعد عظيم بثواب جزيل من الله إن قصدت بذلك وجه الله فهنيئاً لك على ذلك، يبين ذلك قول الله جل وعلا فيمن سعى في إنقاذ نفس ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ). [المائدة:32]
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:41 PM
رقم الفتوى : 25594
عنوان الفتوى : مس الطبيب لعلاج المرأة ليس فيه بأس
تاريخ الفتوى : 21 رمضان 1423


السؤال
أود أن أسألكم ماحكم الدين في وضع يدي على المريضة التي تأتي للعلاج في عيادتي حيت أنني طبيب أسنان ويستوجب علي مسك يديها أحيانا وفتح فمها ولكن دون أي نية مخلة بالأخلاق ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه يجوز للطبيب الرجل الذي يعالج امرأة أجنبية أن ينظر منها أو يلمس ما تدعو إليه الحاجة في العلاج والفحص...
كما يجوز ذلك للطبيبة التي تعالج الرجل الأجنبي، ولشروط ذلك وتفاصيله وأقوال أهل العلم فيه نحيلك إلى الفتوى رقم: 8107.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:41 PM
رقم الفتوى : 26364
عنوان الفتوى : حكم الحقن التي تحتوي على نجاسة
تاريخ الفتوى : 05 شوال 1423


السؤال
السلام عليكم
ما حكم إلزام حقنة ( meningococol quadrivalent ) لحجيج ماليزيا التي يحتوي على موادDNA من خنزير أرجو منكم إجابة سريعة لحل مشاكلنا ؟. جزاك الله خيراً كثيراً...

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل في التداوي بالنجاسات الحرمة، لأن كل نجس محرم، ولأن النجس من الخبائث، والله تعالى يقول: وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157].
وإن الدول تفرض على الأفراد الذين يخرجون للحج، أن يحقنوا أنفسهم ببعض الأمصال الطبية للوقاية من الأمراض، حفاظاً على حياة الناس وصحتهم، وتجنباً للأمراض سريعة الانتشار، والذي نعرفه عن هذه الأمصال أنها طاهرة لا شيء فيها، لكن إذا ثبت لديكم أن هذه الأمصال تحتوي على مواد من الخنزير، فلا يجوز لكم الاحتقان بها لدخولها في حكم الدواء النجس، لكن إذا لم تجدوا غيرها وكان الحج هو حج فريضة بالنسبة لكم، جاز لكم الاحتقان بها، والإثم على من ألزمكم بذلك، قال الله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:173].
ولمعرفة المزيد عن حكم التداوي بالمحرمات راجع الفتوى رقم:
6104.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:42 PM
رقم الفتوى : 26420
عنوان الفتوى : موقف الشرع من دراسة الرجال لطب النساء والولادة
تاريخ الفتوى : 21 شوال 1423


السؤال
ما حكم دراسة مادة النساء والولادة لطلبة سنة رابعة طب علما بأن دراستها إجبارية وليس لدينا أي طموح للتخصص في هذا المجال.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا مانع من دراسة الرجال لطب النساء والولادة إن دعت لذلك الضرورة، بل قد تكون دراستهما مطلوبة، إن كان المجتمع محتاجاً لذلك، ولم يوجد من النساء من يضطلع بهذه المهمة.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
06-11-2005, 09:42 PM
رقم الفتوى : 26820
عنوان الفتوى : حكم العلاج عند المدلكة
تاريخ الفتوى : 23 شوال 1423


السؤال
ما حكم الذهاب أوإتيان مدلكة في العلاج الطبيعي وذلك لغرض عمل المساج وتدليك الجسم من قبل امرأْة أجنبية؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان المسؤول عنها امرأة فالجواب قد تقدم في الفتوى رقم:
18716 - والفتوى رقم:
14111.
وأما إن كان المسؤل عنه رجلاً فلا يجوز لمسلم أن يمكِّن امرأة أجنبية من مسه أو تدليكه أو النظر إليه، وقد قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:30-31].
وروى أبو داود عن معقل بن يسار رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأن يطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له.
ومعلوم أن اللمس أشد تحريماً من النظر. والتدليك من امرأة أجنبية لرجل أشد تحريماً من اللمس، فلا يجوز لمسلم أن يفعل ذلك، ولا أن يمكن امرأة أن تفعل به ما حرم الله تعالى.
والله أعلم.