د. عمر هزاع
12-11-2005, 02:58 AM
بقلم : عاشقة القمم
نهاية....هي طريق البداية
كم من دمعة سقطت, كم من جثة همدت, كم من صرخة نبعت من قلب جريح, كم من رصاصةاستقرت في جسد انسان بريء , كم من أم بكت على فراق ابنها الشهيد....
كم وكم وكم.......
نعم فالطغاة في توغل مستمر على أراضينا العربية ...ونحن نقف صامتين حيال ذلك كله
فلقد جمدت قلوبنا,وجفت دموعنا ,وتلاشت مشاعرنا.... ولكن هناك من برق في سماء الفداء...هناك من كان نجم يهتدى به في أرض العداء.... هناك من لبس أكفانه وتعطر بدمائه وواجه مصيره بكل شجاعة واقدام , وعزة وكبرياء... فكانو فداء للدين والوطن....
كان في السابعة عشر من عمره حينما فكر في الجهاد والإستشهاد, ذاك الشاب (عصام) الذي اعتاد الذهاب الى مدرسته لينير عقله ويضيء دربه....كان يأمل في تحرير أمته كلها من ظلم المستبدين الجبناء المستعمرين لأراضينا في فلسطين.
وفي يوم من الأيام وكما اعتاد (عصام) خرج مع أصدقاءه لقضاء وقتهم في الحديث والنقاش كالمعتاد, ولكن في هذه المرة افتتح عصام مع أصدقاءه حوارا عن الجهاد ولقد فوجئ بتشجيعهم وتأيدهم لرأيه فكانو بمثابة السيف الذي أعطي له ليبدأ مسيرته الجهادية, وبالفعل فأول الطريق خطوة فبدأ يراقب مواقع الجيش الإستعماري ويتردد على مناطق الإحتلال ليدرس طبيعة أسلحتهم وقوتهم , وذالك ليعرف أماكن تجمعهم ومواطن ضعفهم ليبدأ بغزوهم ...... ولكن هذا الامر يتطلب قوة تستطيع ان تمده بالعتاد من الأسلحة وغيرها
فأخذ يبحث عن حزب أو جماعة يمتلكون الأسلحة ويستطيعون معاونته و وبالفعل فبفضل الله ثم صدق نواياه وفق ووجد جماعة قادرة على مساعدته ومساندته.
في هذه الأثناء لاحظت (أم عصام) على ابنها بعض التغيرات, فلقد كان يتأخر لساعات كثيرة خارج المنزل وحين يعود كان يكون منهكا تماما وكأنه يعمل ليلا نهارا....وقلب الأم دليلها.... فسألت ابنها عصام عما يدور في باله وعما يفكر فيه الى درجة أثرت حياته وقلبتها رأس على عقب ....فكانت الإجابة من(عصام) ب.... الصمت.
وبعد مضي شهر على التدريب والمراقبة والإستعداد .... حان الوقت للقيام بالعملية الإستشهادية وجاء دور(عصام)... فلو نجحت هذه العملية فسيكون ذلك نصر عظيم لإنها ستضرب قاعدة عسكرية.... وحان الوقت ليخبر عصام والدته ويأخذ الإذن منها,
فعاد الى المنزل في ذاك اليوم باكرا , فدهشت أمه وسألته:
مالذي أعادك باكرا...هل حدث معك شيء؟؟؟؟
فأجاب الولد المطيع أمه :
نعم ...هناك أمر اود التحدث معك به.....
أمي ... القدس تناديني... وقلبي معلق بها ويتوق لتحريرها من أيدي الطغاة..فما رأيك؟؟
إغرورقت عين الأم واختلطت دموع الفرح بدموع الحزن وقالت بنبرة حنونه وهي تشد على يد ابنهابقوة:
اذهب فقلبي وروحي معك .... وان مت فأنت حي عند ربك فلا خوف عليك... اذهب وحرر القدس... اذهب وطهارها من الظالمين...اذهب ورد مجد صلاح الدين...
حينها قبل عصام أمه قبلة الوداع وطلب منها الدعاء
وانطلق كالصقر لينقض على أعدائه .. وكأن قوة خفية مدت له...
ذهب...وحقق الهدف المطلوب بدقة... وانتصر ونال الشهادة ...
ويالها من نهاية يكتب بعدها البداية
بداية لنصر عظيم..وفوز بالجنة ... ورضاء من الله...
نهاية مابعدها نهاية....
فقد مات جسدا.... وبقيت ذكراه العطرة تقود الأجيال من بعده وتحثهم للجهاد...
نهاية ...لفت بأكفان بيضاء ....... وزينت بورود الدم الحمراء ....
انها الشهادة طريق البداية
فهل ياترى يكتب لنا وننال الشهادة؟؟؟
هذه اول مشاركة لي هنا
أتمنى ان ارى تعليقكم وردودكم على هذا الموضوع الذي هو من تأليفي ولكنها مستوحاه من الواقع
وهذه مجرد امنيه اتمنى ان تتحقق
وجازاكم الله خير
نهاية....هي طريق البداية
كم من دمعة سقطت, كم من جثة همدت, كم من صرخة نبعت من قلب جريح, كم من رصاصةاستقرت في جسد انسان بريء , كم من أم بكت على فراق ابنها الشهيد....
كم وكم وكم.......
نعم فالطغاة في توغل مستمر على أراضينا العربية ...ونحن نقف صامتين حيال ذلك كله
فلقد جمدت قلوبنا,وجفت دموعنا ,وتلاشت مشاعرنا.... ولكن هناك من برق في سماء الفداء...هناك من كان نجم يهتدى به في أرض العداء.... هناك من لبس أكفانه وتعطر بدمائه وواجه مصيره بكل شجاعة واقدام , وعزة وكبرياء... فكانو فداء للدين والوطن....
كان في السابعة عشر من عمره حينما فكر في الجهاد والإستشهاد, ذاك الشاب (عصام) الذي اعتاد الذهاب الى مدرسته لينير عقله ويضيء دربه....كان يأمل في تحرير أمته كلها من ظلم المستبدين الجبناء المستعمرين لأراضينا في فلسطين.
وفي يوم من الأيام وكما اعتاد (عصام) خرج مع أصدقاءه لقضاء وقتهم في الحديث والنقاش كالمعتاد, ولكن في هذه المرة افتتح عصام مع أصدقاءه حوارا عن الجهاد ولقد فوجئ بتشجيعهم وتأيدهم لرأيه فكانو بمثابة السيف الذي أعطي له ليبدأ مسيرته الجهادية, وبالفعل فأول الطريق خطوة فبدأ يراقب مواقع الجيش الإستعماري ويتردد على مناطق الإحتلال ليدرس طبيعة أسلحتهم وقوتهم , وذالك ليعرف أماكن تجمعهم ومواطن ضعفهم ليبدأ بغزوهم ...... ولكن هذا الامر يتطلب قوة تستطيع ان تمده بالعتاد من الأسلحة وغيرها
فأخذ يبحث عن حزب أو جماعة يمتلكون الأسلحة ويستطيعون معاونته و وبالفعل فبفضل الله ثم صدق نواياه وفق ووجد جماعة قادرة على مساعدته ومساندته.
في هذه الأثناء لاحظت (أم عصام) على ابنها بعض التغيرات, فلقد كان يتأخر لساعات كثيرة خارج المنزل وحين يعود كان يكون منهكا تماما وكأنه يعمل ليلا نهارا....وقلب الأم دليلها.... فسألت ابنها عصام عما يدور في باله وعما يفكر فيه الى درجة أثرت حياته وقلبتها رأس على عقب ....فكانت الإجابة من(عصام) ب.... الصمت.
وبعد مضي شهر على التدريب والمراقبة والإستعداد .... حان الوقت للقيام بالعملية الإستشهادية وجاء دور(عصام)... فلو نجحت هذه العملية فسيكون ذلك نصر عظيم لإنها ستضرب قاعدة عسكرية.... وحان الوقت ليخبر عصام والدته ويأخذ الإذن منها,
فعاد الى المنزل في ذاك اليوم باكرا , فدهشت أمه وسألته:
مالذي أعادك باكرا...هل حدث معك شيء؟؟؟؟
فأجاب الولد المطيع أمه :
نعم ...هناك أمر اود التحدث معك به.....
أمي ... القدس تناديني... وقلبي معلق بها ويتوق لتحريرها من أيدي الطغاة..فما رأيك؟؟
إغرورقت عين الأم واختلطت دموع الفرح بدموع الحزن وقالت بنبرة حنونه وهي تشد على يد ابنهابقوة:
اذهب فقلبي وروحي معك .... وان مت فأنت حي عند ربك فلا خوف عليك... اذهب وحرر القدس... اذهب وطهارها من الظالمين...اذهب ورد مجد صلاح الدين...
حينها قبل عصام أمه قبلة الوداع وطلب منها الدعاء
وانطلق كالصقر لينقض على أعدائه .. وكأن قوة خفية مدت له...
ذهب...وحقق الهدف المطلوب بدقة... وانتصر ونال الشهادة ...
ويالها من نهاية يكتب بعدها البداية
بداية لنصر عظيم..وفوز بالجنة ... ورضاء من الله...
نهاية مابعدها نهاية....
فقد مات جسدا.... وبقيت ذكراه العطرة تقود الأجيال من بعده وتحثهم للجهاد...
نهاية ...لفت بأكفان بيضاء ....... وزينت بورود الدم الحمراء ....
انها الشهادة طريق البداية
فهل ياترى يكتب لنا وننال الشهادة؟؟؟
هذه اول مشاركة لي هنا
أتمنى ان ارى تعليقكم وردودكم على هذا الموضوع الذي هو من تأليفي ولكنها مستوحاه من الواقع
وهذه مجرد امنيه اتمنى ان تتحقق
وجازاكم الله خير