أديب فؤاد
17-11-2005, 06:37 AM
الإدراك:
لكل إنسان طريقته الخاصة في إدراك العالم من حوله، ورغم أن العالم واحد إلا أن إدراك الناس له يختلف، وقد يكون اختلافا كليا في بعض الأوقات. فلكل إنسان خارطة ذهنية خاصة عن العالم، هي كل ما يملك عنه. ولذلك فإن من أهم الفرضيات العامة في الهندسة اللغوية العصبية أن الخارطة ليست هي الواقع.
وهذا أمر في غاية الأهمية، فقد يكون للإنسان تصور عن شيء ما ثم يتفاجأ بأن تصوره كان خاطئا. وقد يتصور الإنسان المهزوم أن الحصاة الصغيرة جبلا راسيا، ولكن العظماء لا ينظرون إلى كبائر الأمور فضلا عن صغارها. ولله در المتنبي حين قال:
وتعظم في عين الصغير صغارها ### وتصغر في عين العظيم العظائم
وهناك ثلاثة عوامل تحد من إدراكنا للعالم وتقيده، هي الحواس واللغة والمعتقدات . فالحواس محدودة وخادعة. فالعين مثلا لا تحيط بكل شيء إدراكا، ويمكن خداعها بسهولة، كما يحدث ذلك مثلا عند رؤية شاشة التلفزيون، فصور التلفاز ليست متحركة ولكنها تبدوا لنا كذلك!. وكذا بقية الحواس.
واللغة التي نستخدمها وننقل بها الإدراك بيننا، هي في كثير من الأحيان غير دقيقة بل يشوبها كثير من التعميم والحذف وربما التشويه أيضا. أما المعتقدات والقيم فهي أيضا تحد من إدراكنا للعالم الخارجي، فعندما يؤمن الإنسان مثلا بأنه لا يصلح لئن يكون رياضيا محترفا، فهل من الممكن أن يحترف في الرياضة، إن ذلك غير ممكن لأنه جعل له حدودا وقيودا بسبب إيمانه ذلك.
ولكي يكون الإدراك، لا بد من الإدراك الحسي (الرؤية أو السماع مثلا)، والانتباه- فقد ترى شيئا ولكنك لا تعيره اهتماما لأنك غير متنبه له- اللذان يولدان التفكير ويفتحان ملفات الذاكرة لكل ما يتعلق بذلك المدرك، ثم يكون التعبير واللغة.
ويمثل الإحساس المتولد من كل حاسة من الحواس الخمس نمطا خاصا للإدراك، فهناك النمط الصوري الناتج عن الرؤية، والنمط السمعي الناتج عن السماع، كما أن هناك أيضا النمط الحسي سواء الناتج عن حاسة اللمس أو الناتج عن المشاعر والأحاسيس.
وهناك إدراك يشترك فيه نمطان أو أكثر. كأن نرى طائرا (نمط صوري) يغرد (نمط سمعي). كما يمكن تحويل الإدراك من نمط إلى آخر، فعندما نسمع صوت الطائرة (نمط سمعي)، نتصور شكلها (نمط صوري).
ويمكن لهذا الإدراك أن يكون كذلك داخليا من الخيال، فبدل من أن يرى الإنسان طائرا حقيقيا مغردا، يمكن له أن يرى ويسمع ذلك في خياله، وهذا هو الإدراك الداخلي. وعلى هذا فإن حوار أحدنا مع نفسه يسمى (نمط سمعي داخلي)
وترتبط الأنماط الداخلية بمناطق معينة من الدماغ، وعندما يدخل الإنسان في واحدة من هذه الأنماط تتحرك عيناه باتجاه معين. فعلى سبيل المثال النمط الحسي يكون في الأسفل، فإذا سألت زميلك عن إحساسه إذا لبس جوارب مبللة، فإنه من المتوقع أن ينظر إلى الأسفل في جهة اليمين. وإذا واجهت شخصا مكتئبا فاطلب منه أن ينظر إلى الأعلى فسوف يذهب عنه الاكتئاب.
وبالرغم من اشتراك الحواس الخمس كلها في عملية الإدراك في حياتنا، إلا أن الغالبية العظمى لمداركنا ولذكرياتنا ، تأتي عن طريق ثلاث حواس رئيسية، هي البصر والسمع والإحساس. وكل شخص يغلب عليه نمط من هذه الأنماط، فالبعض صوري، وبعضهم سمعي والبعض الآخر يكون حسيا.
ويتميز البصريون بأنهم يتكلمون بسرعة، وبصوت عالي، ويكثرون من الكلمات التي تدل على الرؤية في كلامهم. أما السمعيون فيستخدمون الكلمات السمعية، ويهتمون بنغمات الصوت ونبرته، وهم أقل سرعة من البصريون. أما الحسيون فهم أكثر بطئا ويهتمون بالعواطف والأحاسيس، ويكثرون منها في أحاديثهم.
والآن إليكم هذا المثال من قصيدة الشابي لنعرف نمطه من خلال قصيدته:
ومن يتهيب صعود الجبال ### يعش أبد الدهر بين الحفر
فعجت بقلبي دماء الشباب ### وضجت بصدري رياح أخر
وأطرقت أصغي لقصف الرعود ### وعزف الرياح ووقع المطر
إن النمط السمعي ظاهر في هذه الأبيات، فانظروا إلى الكلمات التالية (فعجت، ضجت، أطرقت، أصغي، الرعود، عزف، وقع)
ومعرفة هذه الأنماط هو أمر في غاية الأهمية في فهم الذات، وفهم الآخرين، وهي تعين على قوة الإدراك، وتنفع في تعلم المهارات، ولها الكثير من الاستخدامات في البرمجة اللغوية العصبية
وكون الشخص منتميا إلى نمط معين لا يعني أنه لا يدخل الأنماط الأخرى. ذلك لأن كل سلوك هو عبارة عن سلسلة من الأنماط المتعاقبة بكيفية خاصة، تسمى استراتيجية . فلكل سلوك استراتيجية تنظمه. ولكل منا استراتيجيت ه الخاصة في كيفية عمله، وفي استجابته للمؤثرات وفي سلوكه عموما.
فعندما يقوم النجار بصنع منضدة من الخشب فإنه يسلك طريقا ويتبع خطوات محددة. وإذا قمت بنفس خطواته فسوف تتمكن من صنع تلك المنضدة، ولكنها لن تكون بنفس الدقة والمهارة. وإذا سئلنا لماذا؟ فإن الجواب يكمن في أن استراتيجيتك تختلف عن استراتيجية النجار.
فعندما يمسك النجار المنشار في يده يتحسسه بطريقة معينة (حسي داخلي)، ثم يتصور كيف يتحرك المنشار ويقطع الخشب (صوري داخلي) مسلطا ضغطا مناسبا (حسي داخلي).... وهكذا حتى تكمل استراتيجية النجار في صنع المنضدة.
وهنا إذا تعلمت أنت هذه الاستراتيجية وتمكنت من نقلها إلى عقلك الباطن، فسوف تقوم بما يقوم به النجار تماما، وهكذا تكون تعلمت منه مهارته التي قضى عليها سنوات بسرعة وسهولة.
وفكرة المحاكاة هذه، هي أمر أصيل في البرمجة اللغوية العصبية، حيث قامت عليها وما زالت تعتمد عليها في كثير من مجالاتها. وأول من قام بها هم المؤسسون الأوائل لهذا الفن. حيث قام "جون جريندر" و "ريتشارد باندلر" -اللذان أسسا هذا الفن-في كالفورنيا خلال سبعينات القرن الماضي، ببحث للتعرف على الفاعلية الحقيقة لإنجاز الأهداف، وقد ركزا اهتمامهما على بعض الأفراد المتميزين في ميادين مختلفة. وكان تركيزهم على كيف يفكر هؤلاء المتميزون، وكيف يشعرون، وماذا يفعلون. دون الإغفال عن عناصر أخرى مثل الأهداف، والمعتقدات ، والقيم والجوانب الروحية عند هؤلاء المتميزين.
ومن الافتراضات الهامة في البرمجة اللغوية العصبية أن الناس كلهم متساوون، فإذا استطاع شخص أن يقوم بشيء ما، فإن الكل يستطيع أن يقوم بنفس العمل، إذا عرف الاستراتيجية التي يتّبعها في عمله ذلك. وقد طوروا طرقا لاستنباط هذه الاستراتيجيات من أصحابها. ولذلك فكثير من كتب هذا الفن هي من هذا القبيل، كمثل كيف تكون مديرا ناجحا، أو تاجرا حاذقا.
ويمكن لهذه الأنماط أن تستخدم أيضا في تصويب الحالات النفسية.
ومثال ذلك أن يكون هناك طالب جيد ولكن لديه مشكلة في دراسة الجغرافيا. وبعد استنباط استراتيجيت ه في مذاكرة الجغرافيا، وجدت كالتالي:
يتذكر أن لديه امتحان جغرافيا (صوري داخلي)، فيقول في نفسه أنه سيذاكرها (سمعي داخلي)، فيتناول كتاب الجغرافيا وعندما يرى الكتاب (صوري خارجي)، يتذكر كيف أن الطلاب ضحكوا عليه مرة عندما أخطأ في سؤال بسيط (صوري داخلي)، وأن المدرس كان يقول له يجب أن تتقن الدرس (سمعي داخلي)، فيتولد عنده إحساس بالمرارة (حسي داخلي)
فقيل للطالب ما أفضل مادة تحبها، فقال الرياضيات، فقيل له استحضر في ذهنك تلك اللحظات التي كنت فيها منشرحا وأنت تجيب على أسئلة الرياضيات بجدارة (صوري داخلي). استمر في تصور حالتك وأنت تؤدي امتحان الرياضيات بجدارة، يمكنك الآن أن تؤدي امتحان الجغرافيا بالطريقة ذاتها التي تؤدي بها امتحان الرياضيات. انظر إلى كتاب الجغرافيا أمامك (صوري خارجي)، ماذا تشعر الآن، قال بالارتياح والثقة (حسي داخلي).
وهكذا أمكن تغيير استراتيجيته، فأصبحت استراتيجيته الآن كالآتي:
يتذكر اختبار الجغرافيا (نمط صوري داخلي)، فيقول في نفسه أنه سيذاكرها (سمعي داخلي)، يتذكر امتحان الرياضيات (صوري داخلي)، ويرى كتاب الجغرافيا (صوري خارجي)، فيشعر بالراحة والثقة (حسي داخلي) .
لكل إنسان طريقته الخاصة في إدراك العالم من حوله، ورغم أن العالم واحد إلا أن إدراك الناس له يختلف، وقد يكون اختلافا كليا في بعض الأوقات. فلكل إنسان خارطة ذهنية خاصة عن العالم، هي كل ما يملك عنه. ولذلك فإن من أهم الفرضيات العامة في الهندسة اللغوية العصبية أن الخارطة ليست هي الواقع.
وهذا أمر في غاية الأهمية، فقد يكون للإنسان تصور عن شيء ما ثم يتفاجأ بأن تصوره كان خاطئا. وقد يتصور الإنسان المهزوم أن الحصاة الصغيرة جبلا راسيا، ولكن العظماء لا ينظرون إلى كبائر الأمور فضلا عن صغارها. ولله در المتنبي حين قال:
وتعظم في عين الصغير صغارها ### وتصغر في عين العظيم العظائم
وهناك ثلاثة عوامل تحد من إدراكنا للعالم وتقيده، هي الحواس واللغة والمعتقدات . فالحواس محدودة وخادعة. فالعين مثلا لا تحيط بكل شيء إدراكا، ويمكن خداعها بسهولة، كما يحدث ذلك مثلا عند رؤية شاشة التلفزيون، فصور التلفاز ليست متحركة ولكنها تبدوا لنا كذلك!. وكذا بقية الحواس.
واللغة التي نستخدمها وننقل بها الإدراك بيننا، هي في كثير من الأحيان غير دقيقة بل يشوبها كثير من التعميم والحذف وربما التشويه أيضا. أما المعتقدات والقيم فهي أيضا تحد من إدراكنا للعالم الخارجي، فعندما يؤمن الإنسان مثلا بأنه لا يصلح لئن يكون رياضيا محترفا، فهل من الممكن أن يحترف في الرياضة، إن ذلك غير ممكن لأنه جعل له حدودا وقيودا بسبب إيمانه ذلك.
ولكي يكون الإدراك، لا بد من الإدراك الحسي (الرؤية أو السماع مثلا)، والانتباه- فقد ترى شيئا ولكنك لا تعيره اهتماما لأنك غير متنبه له- اللذان يولدان التفكير ويفتحان ملفات الذاكرة لكل ما يتعلق بذلك المدرك، ثم يكون التعبير واللغة.
ويمثل الإحساس المتولد من كل حاسة من الحواس الخمس نمطا خاصا للإدراك، فهناك النمط الصوري الناتج عن الرؤية، والنمط السمعي الناتج عن السماع، كما أن هناك أيضا النمط الحسي سواء الناتج عن حاسة اللمس أو الناتج عن المشاعر والأحاسيس.
وهناك إدراك يشترك فيه نمطان أو أكثر. كأن نرى طائرا (نمط صوري) يغرد (نمط سمعي). كما يمكن تحويل الإدراك من نمط إلى آخر، فعندما نسمع صوت الطائرة (نمط سمعي)، نتصور شكلها (نمط صوري).
ويمكن لهذا الإدراك أن يكون كذلك داخليا من الخيال، فبدل من أن يرى الإنسان طائرا حقيقيا مغردا، يمكن له أن يرى ويسمع ذلك في خياله، وهذا هو الإدراك الداخلي. وعلى هذا فإن حوار أحدنا مع نفسه يسمى (نمط سمعي داخلي)
وترتبط الأنماط الداخلية بمناطق معينة من الدماغ، وعندما يدخل الإنسان في واحدة من هذه الأنماط تتحرك عيناه باتجاه معين. فعلى سبيل المثال النمط الحسي يكون في الأسفل، فإذا سألت زميلك عن إحساسه إذا لبس جوارب مبللة، فإنه من المتوقع أن ينظر إلى الأسفل في جهة اليمين. وإذا واجهت شخصا مكتئبا فاطلب منه أن ينظر إلى الأعلى فسوف يذهب عنه الاكتئاب.
وبالرغم من اشتراك الحواس الخمس كلها في عملية الإدراك في حياتنا، إلا أن الغالبية العظمى لمداركنا ولذكرياتنا ، تأتي عن طريق ثلاث حواس رئيسية، هي البصر والسمع والإحساس. وكل شخص يغلب عليه نمط من هذه الأنماط، فالبعض صوري، وبعضهم سمعي والبعض الآخر يكون حسيا.
ويتميز البصريون بأنهم يتكلمون بسرعة، وبصوت عالي، ويكثرون من الكلمات التي تدل على الرؤية في كلامهم. أما السمعيون فيستخدمون الكلمات السمعية، ويهتمون بنغمات الصوت ونبرته، وهم أقل سرعة من البصريون. أما الحسيون فهم أكثر بطئا ويهتمون بالعواطف والأحاسيس، ويكثرون منها في أحاديثهم.
والآن إليكم هذا المثال من قصيدة الشابي لنعرف نمطه من خلال قصيدته:
ومن يتهيب صعود الجبال ### يعش أبد الدهر بين الحفر
فعجت بقلبي دماء الشباب ### وضجت بصدري رياح أخر
وأطرقت أصغي لقصف الرعود ### وعزف الرياح ووقع المطر
إن النمط السمعي ظاهر في هذه الأبيات، فانظروا إلى الكلمات التالية (فعجت، ضجت، أطرقت، أصغي، الرعود، عزف، وقع)
ومعرفة هذه الأنماط هو أمر في غاية الأهمية في فهم الذات، وفهم الآخرين، وهي تعين على قوة الإدراك، وتنفع في تعلم المهارات، ولها الكثير من الاستخدامات في البرمجة اللغوية العصبية
وكون الشخص منتميا إلى نمط معين لا يعني أنه لا يدخل الأنماط الأخرى. ذلك لأن كل سلوك هو عبارة عن سلسلة من الأنماط المتعاقبة بكيفية خاصة، تسمى استراتيجية . فلكل سلوك استراتيجية تنظمه. ولكل منا استراتيجيت ه الخاصة في كيفية عمله، وفي استجابته للمؤثرات وفي سلوكه عموما.
فعندما يقوم النجار بصنع منضدة من الخشب فإنه يسلك طريقا ويتبع خطوات محددة. وإذا قمت بنفس خطواته فسوف تتمكن من صنع تلك المنضدة، ولكنها لن تكون بنفس الدقة والمهارة. وإذا سئلنا لماذا؟ فإن الجواب يكمن في أن استراتيجيتك تختلف عن استراتيجية النجار.
فعندما يمسك النجار المنشار في يده يتحسسه بطريقة معينة (حسي داخلي)، ثم يتصور كيف يتحرك المنشار ويقطع الخشب (صوري داخلي) مسلطا ضغطا مناسبا (حسي داخلي).... وهكذا حتى تكمل استراتيجية النجار في صنع المنضدة.
وهنا إذا تعلمت أنت هذه الاستراتيجية وتمكنت من نقلها إلى عقلك الباطن، فسوف تقوم بما يقوم به النجار تماما، وهكذا تكون تعلمت منه مهارته التي قضى عليها سنوات بسرعة وسهولة.
وفكرة المحاكاة هذه، هي أمر أصيل في البرمجة اللغوية العصبية، حيث قامت عليها وما زالت تعتمد عليها في كثير من مجالاتها. وأول من قام بها هم المؤسسون الأوائل لهذا الفن. حيث قام "جون جريندر" و "ريتشارد باندلر" -اللذان أسسا هذا الفن-في كالفورنيا خلال سبعينات القرن الماضي، ببحث للتعرف على الفاعلية الحقيقة لإنجاز الأهداف، وقد ركزا اهتمامهما على بعض الأفراد المتميزين في ميادين مختلفة. وكان تركيزهم على كيف يفكر هؤلاء المتميزون، وكيف يشعرون، وماذا يفعلون. دون الإغفال عن عناصر أخرى مثل الأهداف، والمعتقدات ، والقيم والجوانب الروحية عند هؤلاء المتميزين.
ومن الافتراضات الهامة في البرمجة اللغوية العصبية أن الناس كلهم متساوون، فإذا استطاع شخص أن يقوم بشيء ما، فإن الكل يستطيع أن يقوم بنفس العمل، إذا عرف الاستراتيجية التي يتّبعها في عمله ذلك. وقد طوروا طرقا لاستنباط هذه الاستراتيجيات من أصحابها. ولذلك فكثير من كتب هذا الفن هي من هذا القبيل، كمثل كيف تكون مديرا ناجحا، أو تاجرا حاذقا.
ويمكن لهذه الأنماط أن تستخدم أيضا في تصويب الحالات النفسية.
ومثال ذلك أن يكون هناك طالب جيد ولكن لديه مشكلة في دراسة الجغرافيا. وبعد استنباط استراتيجيت ه في مذاكرة الجغرافيا، وجدت كالتالي:
يتذكر أن لديه امتحان جغرافيا (صوري داخلي)، فيقول في نفسه أنه سيذاكرها (سمعي داخلي)، فيتناول كتاب الجغرافيا وعندما يرى الكتاب (صوري خارجي)، يتذكر كيف أن الطلاب ضحكوا عليه مرة عندما أخطأ في سؤال بسيط (صوري داخلي)، وأن المدرس كان يقول له يجب أن تتقن الدرس (سمعي داخلي)، فيتولد عنده إحساس بالمرارة (حسي داخلي)
فقيل للطالب ما أفضل مادة تحبها، فقال الرياضيات، فقيل له استحضر في ذهنك تلك اللحظات التي كنت فيها منشرحا وأنت تجيب على أسئلة الرياضيات بجدارة (صوري داخلي). استمر في تصور حالتك وأنت تؤدي امتحان الرياضيات بجدارة، يمكنك الآن أن تؤدي امتحان الجغرافيا بالطريقة ذاتها التي تؤدي بها امتحان الرياضيات. انظر إلى كتاب الجغرافيا أمامك (صوري خارجي)، ماذا تشعر الآن، قال بالارتياح والثقة (حسي داخلي).
وهكذا أمكن تغيير استراتيجيته، فأصبحت استراتيجيته الآن كالآتي:
يتذكر اختبار الجغرافيا (نمط صوري داخلي)، فيقول في نفسه أنه سيذاكرها (سمعي داخلي)، يتذكر امتحان الرياضيات (صوري داخلي)، ويرى كتاب الجغرافيا (صوري خارجي)، فيشعر بالراحة والثقة (حسي داخلي) .