المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشـــــــــــــــــــاعر



أديب فؤاد
17-11-2005, 06:41 AM
المشاعر:

هناك ارتباط كبير بين السلوك والحالة النفسية، فكل منهما يؤثر على الآخر. فتصرف الإنسان في حالة نشوته وسعادته، يختلف تماما عن تصرفه وهو في حالة الغضب أو الاكتئاب.

والعواطف والأحاسيس دائما ما تكون في تقلب مستمر، لكنّ من أراد السيطرة على سلوكه، فعليه أن يسيطر على حالته النفسية.

ويحاول البعض التخلص من عواطفه السلبية بأشياء كثيرة، مثل شرب الخمر، والقمار، ومشاهدة التلفاز، وغيرها مما يضيّع له وقته وينسيه مشاعره في تلك اللحظة، وما أن ينتهي حتى ترجع له تلك المشاعر والأحاسيس، فتكون صدمته بها أكبر، ووقعها عليه أضر، بل إن ذلك يساهم في سلب مقدرته على الشعور.


وترتبط الحالة النفسية عند الإنسان عادة بسلوك معين، فعندما يشعر بالفرح مثلا فإنه يتصرف بتصرفات هي نفسها التي يتصرفها في كل مواقفه التي يشعر فيها بالفرح. وقد يتفاوت هذا السلوك تبعا للخبرة الشخصية، فعندما تمر على أناس تعزهم، فإن أحدهم قد يصافحك، أما الثاني فقد يضمك ويحاظنك، وهكذا.

فكل حالة نفسية تمر على الإنسان يقوم العقل عندها باستكشاف الخيارات التي أمامه ليختار من بينها ما يناسبه. فالبعض عندما يغضب يكون عنده نموذج رئيسي للاستجابة فيتبعه، والآخر يختار بين الخيارات التي تولدت عنده من خلال معايشته للناس، أو الكتب أو التلفاز. وعلى ذلك إذا لم تحدد عن وعي استجابتك للمواقف فربما تستجيب استجابة لا تليق بك.



والحالة النفسية (المشاعر) تتكون من جزأين: التمثيل الداخلي والفسيلوجيا، أو ما يسمى بوظائف الأعضاء.

والتمثيل الداخلي هو الأنماط الفكرية التي تكلمنا عنها. فأي تجربة حسنة أو سيئة يمكن أن تغيّر بتغيير شيء من أنماطها الفكرية، وبذلك يتم تغير المشاعر المرتبطة بها أيضا. كما ظهر ذلك سابقا.

فإذا تأخر صاحبك عنك مثلا، فمن الممكن أن تمثل تأخره ذلك في نفسك بأنه لا يحب ملاقاتك!، وإذا فكرت في ذلك فسوف عن قريب تجد في نفسك حالة من الغضب والثورة، وسوف تواجهه بذلك عند قدومه، وسوف ولا شك تسوء العلاقة بينكما. أما إن تخيلت أنه يعزك ويجلك، وإنه ربما تأخر من أجلك، فسوف تقابله بتلك الصورة التي في مخيلتك، والتي ستكون ترجمتها المحبة والمعاملة الحسنة… فلذلك راقب أفكارك فإنها ستكون أفعالا.


أما الفسيولوجي ا فهي وضع أعضاء الجسم عند تلك الحالة النفسية، فمن المعلوم أن التنفس وحركة العينين وجميع تعابير الوجه والرأس، بل وجميع أعضاء الجسم تتغير من حالة نفسية إلى أخرى. وقد وجد أن التغيير من وضعها يمكن أن يغير من الحالة النفسية. فلو رفعت رأس الحزين مثلا، ونظمت تنفسه، وغيرت من تعابير وجه، فإنه من الممكن أن تغير حالته النفسية من الحزن إلى السعادة.


وتقول البرمجة اللغوية العصبية، أنّ الإنسان إذا تمكن من القيام بأمر رائع ممتاز في مرة سابقة، فإنه ولا شك يستطيع أن يكرر ذلك في مرات قادمة، إذا حافظ على نفس الحالة النفسية (التمثيل الداخلي والفسيلوجيا) التي كان عليها. وأن على الإنسان أن يمثل العالم من حوله بصورة تعطيه القوة والنجاح والثقة بالنفس، فإن ذلك أفضل له من أن يمثله بصورة سوداء قاتمة، تبعث على التشاؤم والخمول.


وأن على الإنسان إذا أراد أن يتواصل مع الآخرين أن يتواصل معهم بكل حالته النفسية، فلا بد من أن تتناغم كلماته مع مشاعره، ومع تمثيله الداخلي، وفسيلوجيته . وأن لغة المشاعر والفسيلوجيا هي أصدق من الكلمات في التعبير.

بنت الإسلام
17-11-2005, 08:46 PM
موضوع جميل جدا

أريد أن أسألك أستاذ أديب عن أمر ( المزاجية ) ماهي وماعلاجها ؟؟ ان امكن

المستشار3599
27-02-2006, 06:28 AM
يعطيك العافية استاذنا الكريم على ماتجود به من عطاء
نفع الله بك

الإدريسي
04-03-2006, 02:30 AM
أخي الكريم أديب فؤاد شكرا لهذة التحفة الممتعة 00