المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولأنّ للصدقِ بقيةْ



د. عمر هزاع
18-11-2005, 05:03 PM
بقلم : سمير عصر



ولأنّ للصدقِ بقيةْ

قد سئمتُ
نزعات العنترية
أن أغوصَ
فى الرمالِ الناعمةْ
أو أسوق النوقَ
لن أهيمَ فى البرارى
أو أجوسَ بالديارِ
لستُ قيساً
لستِ ليلى العامرية
كم وعدتُكِ حالماً
واهماً
بالحدائقِ والرياشِ
بالنعيمِ
بالقصورِ المرمريةْ
قد برأتُ من الخيالِ
داء كل العاشقين
من زمانٍ
والعصورِ التاليةْ
ولأننى أحببتُكِ
ولأنّ للصدقِ بقيةْ
فالحقيقةُ عاريةْ
أننى انسان أحيا
لاهثاً
فى الزحامِ
فى الصراعِ
انتزع بالكادِ عيشى
فى الحياةِ القاهريةْ
اشربُ الماءَ القُراحَ
واغتذى بالفولِ
خبزاً أسوداً
من عصورٍ حجريةْ
مسكنى فى حارةٍ
مخنوقةٍ
برُكامٍ
من بقايا البشريةْ
قد خذلتُكِ فامكُثى
بالخدرِ
هيمى00 احلمى
بالجوادِ
يمتطيه فارِسُكْ
بالحياةِ المخمليةْ
لستُ من خيرِ البريةْ




( وفى انتظارِ رد الحبيبةِ المصريةْ 00الحُلوةِ الشّقيةْ ؛ التى ضَحِكَت حتى اغرَوْرَقَت عيناها بالدموعِ وسالت00 على خُدُودِها النديةْ ؛ والتى يَجْهَلُ الحبيبُ أنّها تُقيمُ بالجُوارِ 000فى الحارةِ الخلفيةْ )