المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لحظة واحدة .. قبل الرحيل من فضلك ..



د. عمر هزاع
20-11-2005, 03:16 AM
بقلم : محمد جاد الزغبي



خـــــــــــاطـــــــــــــرة


عابوا على بأننى عصفور ... ×× أرمى بشعري .. من أرى وأشاء
نسي الجميع بأننى لك شاعر ..×× والناس عـندى .. كـلها أســــماء


ترى ..
هل تسعفك الذاكرة .. بهذه الأبيات ..
هل تذكرين مناسبتها .. , ودافعى الى قولها وانشادها .. ؟!!
دعك من هذين البيتين ..
هل تعينك ذاكرتك ..
على تذكر أى بيت شعر من عشرات القصائد التى غنتها لك روحى قبل شفتى .. ؟!!

بل دعك من الشعر كله ..
وأخبرينى ..
هل تأتيك خاطرتك .. بذكرى أى لحظة حب عشتها معك على مدار خمسة أعوام حافلة.. ؟!!
هل تثمر فى عقلك وقلبك الآن ..
أى نبتة حب من حدائق اللهفة التى احترقت بها مشاعري قبل أن يجمعنا من الله جامع بفضله ؟!

وان خانتك الذاكرة ..
فلماذا لا تخونك بالمقدار نفسه عندما تنشرين أمامى كل ما ارتكبته من أخطاء مهما كان صغيرا .. أو بعيدا تذكره .. لماذا ؟

دعك أيضا من هذا وذاك ..
هل سألت نفسك مرة واحدة ..
فى ثورات غضبك التى تلقينها فى وجهى منذ عام ونصف عام .. لماذا ؟!!
هل صدقت مع نفسك لمرة واحدة .. واعترفت بينك وبين ضميرك الخالد فى نوم عميق .. من أين تأتيك الأفكار السوداء التى تعصف بكل لحظة تجمعنا منذ أن ربطنا الله برباط الشرعية ..؟!
ألم تتوقفى .. ولو للحظة .. أمام فضل الله علينا وتسألى نفسك .. كيف بك وهو الجدير بالحمد على نعمائه .. تتنكرين لفضله .. وتعذبين نفسك بالوهم وتعذبينى معك .. ؟

ما الداعي لكل هذه الاتهامات ..
والتى تشعرنى بأننى مستودع لخطايا البشر وعيوبهم ..
تشعرنى بأنى فاقد الاحساس والمشاعر ..
أنا الذى أذبت دموع العشرات تأثرا بما أكتب اليك وعنك ..!!!!!

دعك أيضا .. من كل ما سبق .. وأجيبينى ..
وأنت التى عرفتنى طيلة هذه الأعوام وعرفت طباعى وخلقي ..
لو أننى تغيرت حقا .. ونفضت عن نفسي كل ما علق بها من غبار العاطفة على حد تعبيرك ..
ألم تسألى نفسك .. سؤالا يفرض نفسه من وجهين ..
أولهما ..
ما الذى يقف أمامى ـ وأنا كما قلت قد أهملتك أو كرهتك ـ لأرمى خلف ظهرى كل ما يربطنى بك .. وألتفت لحياتى بدونك فى تخطيط جديد ..
ما الذى يمنعنى فى رأيك ؟
* الخوف .. كلا وأنت تعلمين جيدا .. أننى أملك زمام أمرىلا ونفسي منذ كنت طفلا .. وأفعل ما أريد وقتما أريد .. دون التفات للعواقب .. مستمدا ذلك من توفيق الله وما أتانيه من عقل واع وقلب مثقف ..
* غرض ما يجبرنى على البقاء .. كلا بالطبع .. وقد عرفتنى وعن أكثر من تجربة .. أننى لا أبالى بأحد عندما أعقد العزم والنية على شيئ

ثانيهما .. وهو الأهم ..
ما الذى يجعلنى أصبر على تجاوزاتك .. ومعظمها قاتل لمثلى .. أنا الذى يتدثربرداء عزته وكرامته الى أقصي حد .. ؟!!!
ما الذى يجعلنى أغفر لك .. الخطأ تلو الآخر .. وكلها أخطاء تبلغ حد الخطايا وصفا وتمييزا ..
وأنا الذى فتكت بمن جرؤ على فعل الأقـــل منها بكثير ..
وأنت الحاضرة لكل ما مر بي من أمثلة هذه المواقف .. وشهدت بعين اليقين .. جزاء من سولت له نفسه الاقتراب من حدود كرامتى ولو كانت همسا ..
فما الذى يجعلنى أصبر عليك كل هذا الصبر .. بكل هذا القدر ..
ما السبب اذا يا صاحبة العقل النابه والفكر القادر على تحليل المواقف ..

ألم أعلمك فيما مضي ..
ونحن على أول الطريق معا ..
ما أوصته أمامة بنت الحارث لابنتها ليلة زواجها ..
ألم تقسمى على حفظ الوصية قولا وفعلا .. والا كان الجزاء فراق بينى وبينك ..
ألا تذكرى ما جاء بها .. من أن عصيان الزوج مفتاح للهيب غضبه ..
ألا تذكرى قولها ..
" كونى له أمة .. يكن لك عبدا .. "
ألم أعلمك .. ـ وأنت تلميذتى النجيبة ـ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .. حين قال " لو كان يسجد لغيرالله .. لأمرت الوجة أن تسجد لطاعة زوجها .. "
ألم أنبهك مرارا وتكرارا ..
أننى لست من هذا العصر .. ولا هو منى ..
وبأننى نشأت بين صفحات التاريخ التى استقيت منها أخلاقى عبر السلف اعظيم .. ولا أرضي دونها بدلا .. حتى لو هتف الناس جميعا بأننى مجنون ..

فأين أنت من هذا كله ..
ألا يحق لى قبل أن تسألينى عن أخطائك .. أن أسألك أنا عن خطاياك ..
وأنت خير من يعلم أن ما فعلته له زنة الجبال .. ان قبلت الجبال تلك المقارنة ..

ألم أذكرك المرة تلو الأخري ..
أننى لن أكون مثلك .. أبدا ..
ولن أرد عليك فعلك بمثله .. مهما كان الثمن ومهما كانت الدوافع .. ؟!!!
لماذا ..
لماذا لم تسألى نفسك عن سر كتمان الغضب .. عن سر هذا الصبر الطويل ..
ان كانت الاجابة ليست عندك
فها هى بين يديك ..

السبب يا درة القلب المهاجرة ..
مزيج من العفو عند المقدرة ..
وبعض من ذكريات ليالينا الساهرة ..
ووعد .. وعد قطعته على نفسي بالصبر عليك لمكانتك عندى ..
وعد لا تخونه الا نفس فاجرة ..

انك بعد لم تشاهدى غضبي .. فلا تدفعينى الى ابرازه لك بعنادك ..
واياك أن يغرك صبري عليك .. أو تظنين أنك ستبقين الى الأبد فى حماية قلبي الذى أسلمته اليك

وكما بدأت ببيتين .. سأختم خاطرتى بمثلهما .. فتأملى فيهما وتدبري..

أبــيــت .. وقـد ظـنـنـت الجــرح يــشفــي .. ×× ســكــت .. ظـنـنـته .. وهــنا وضـعـفــا
وكــنـــت ـ ولا أزال ـ أفـــــــــى لـقــلـــــبي ×× ولـــــــكـن للابـــاء الحـــر .. أوفـــــــي

أنا
ما زلت هناك ..
حيث التقينا أول مرة ..
وما زال من بقايا المغفرة فى قلبي نصيب ..
فعودى .. ان شئت أو لا تعودى

د. عمر هزاع
20-11-2005, 03:16 AM
على رسلك يا بني

فحبيبتك هي ,, وهذا ما وشت به غيرتك وغضبك ,, قبل عفوك وتحملك ..

فإصفح إذا قدرت ,, أو فإنس ولا تلتفت وراءك ...

فإذا صفحت فلا تمن بصفحك

وإذا هجرت ,, فالله الكريم المنان !!!

إتق الله في نفسك

و إستفت قلبك ..

وهذه نصيحة أب محب لك

كما أنك نصحتها بوصية أمامة ,, فإنني أنصحك بهذه الوصية

ولتعلم بأن الزمن يتغير ,, ولكن القيم الأصيلة راسخة رسوخ الجبال ,, ولا مسوِّغ لتبديلها بمستحدث الأفكار

لك محبة ناصح ومجرب

أديب فؤاد
21-11-2005, 09:40 PM
أخي الحبيب محمد جاد
بني الحب على التســــــامح ++++++++ولو غضب الحب يوما فسد
وليس ينفع في الحب عاشق++++++++يعد على محبوبه الأخطاء عد

سيدي


ألا يحق لى قبل أن تسألينى عن أخطائك .. أن أسألك أنا عن خطاياك ..
وأنت خير من يعلم أن ما فعلته له زنة الجبال .. ان قبلت الجبال تلك المقارنة

فاسمح لي أن أقف إلى جانب الحب والتسامح وكما يقول د0 هزاع
إن صفحت فلا تمن بصفحك وإذا هجرت ,, فالله الكريم المنان !!!

بحق خاطرة جميلة
ولكنها قاسية مؤلمة
وأنا بطبعي او بتطبعي مللت القسوة وكرهت الألم
فاصفح ولو بشفاعتي

سوسنة الكنانة
24-03-2008, 03:00 PM
هنا ..


يا قلب لا تغفر ..


إن انحنيت الآن .. فلن يكون لك عهدك ..



كيف لا؟!!


لا تدع حنينا جارفا يغمرك ..

ولا سيلا هائجا يفيض..


سيكفيك مخزونك من الألم ..

ورما تتجاهل الآخر .. من العذاب ..


ولكنك ستصمد ..