المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمود سامي البارودي



د. عمر هزاع
28-11-2005, 02:30 AM
بقلم : أحمد سعد الدين


محمود سامي البارودي


ولد محمود سامي البارودي في 6 أكتوبر عام 1839 في حي باب الخلق بالقاهرة لأبوين من أصل شركسي. وكان أجداده ملتزمي اقطاعية إيتاي البارود بمحافظة البحيرة.

- بعد أن أتم دراسته الإبتدائية عام 1851 إلتحق بالمرحلة التجهيزية من " المدرسة الحربية المفروزة " وانتظم فيها يدرس فنون الحرب ، وعلوم الدين واللغة والحساب والجبر .

- تخرج في " المدرسة المفروزة " عام 1855 ولم يستطع إستكمال دراسته العليا ، والتحق بالجيش السلطاني .

- عمل بعد ذلك بوزارة الخارجية وذهب إلى الأستانة عام 1857 وأعانته إجادته للغة التركية ومعرفته اللغة الفارسية على الإلتحاق " بقلم كتابة السر بنظارة الخارجية التركية " وظل هناك نحو سبع سنوات (1857-1863 ) .

- بعد عودته إلى مصر في فبراير عام 1863 عينه الخديوي إسماعيل " معيناً " لأحمد خيري باشا على إدارة المكاتبات بين مصر والآستانة .

- ضاق البارودي برتابة العمل الديواني ونزعت نفسه إلى تحقيق آماله في حياة الفروسية والجهاد ، فنجح في يوليو عام 1863 في الإنتقال إلى الجيش حيث عمل برتبة " البكباشي " العسكرية وأُلحقَ بآلاي الحرس الخديوي وعين قائداً لكتيبتين من فرسانه ، وأثبت كفاءة عالية في عمله .

- تجلت مواهبه الشعرية في سن مبكرة بعد أن استوعب التراث العربي وقرأ روائع الشعر العربي والفارسي والتركي ، فكان ذلك من عوامل التجديد في شعره الأصيل .

- اشترك الفارس الشاعر في إخماد ثورة جزيرة أقريطش (كريت) عام 1865 واستمر في تلك المهمة لمدة عامين أثبت فيهما شجاعة عالية وبطولة نادرة .

- كان أحد أبطال ثورة عام 1881 الشهيرة ضد الخديوي توفيق بالاشتراك مع أحمد عرابي ، وقد أسندت إليه رئاسة الوزارة الوطنية في فبراير عام 1882 .

- بعد سلسلة من أعمال الكفاح والنضال ضد فساد الحكم وضد الإحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882 قررت السلطات الحاكمة نفيه مع زعماء الثورة العرابية في 3 ديسمبر عام 1882 إلى جزيرة سرنديب (سريلانكا).

ظل في المنفى بمدينة كولومبو أكثر من سبعة عشر عاماً يعاني الوحدة والمرض والغربة عن وطنه ، فسجّل كل ذلك في شعره النابع من ألمه وحنينه .

- بعد أن بلغ الستين من عمره اشتدت عليه وطأة المرض وضعف بصره فتقرر عودته إلى وطنه مصر للعلاج ، فعاد إلى مصر يوم 12 سبتمبر عام 1899 وكانت فرحته غامرة بعودته إلى الوطن وأنشد " أنشودة العودة " التي قال في مستهلها :

أبابلُ رأي العين أم هذه مصرُ فإني أرى فيها عيوناً هي السحرُ

- توفي البارودي في 12 ديسمبر عام 1904 بعد سلسلة من الكفاح والنضال من أجل إستقلال مصر وحريتها وعزتها .

- يعتبر البارودي رائد الشعر العربي الحديث الذي جدّد في القصيدة العربية شكلاً ومضموناً ، ولقب بإسم " فارس السيف والقلم " .

د. عمر هزاع
28-11-2005, 02:31 AM
احببت أن أضيف هذه الافكار والأشعار للتعريف باديبنا الكبير :

لا يمكن فصل قيمة البارودي الأدبية عن معطيات عصره الذي وصلت فيه القصيدة العربية إلى درجة من الانحدار لم تصل إليها من قبل، فقد هاله هذا الوضع المتردي للشعر العربي، فانطلق في عالم الشعر منذ شبابه حاملاً رسالة مهمة، هي إعادة الشعر العربي إلى ماكان عليه في عصوره الزاهرة، فأضحى شعره يشاكل شعر الفحول في صدر العصر العباسي. وقد ساعده ذكاؤه الحاد وموهبته الفذة على تحقيق ذلك الهدف بمعارضة الشعراء الأقدمين وتقليد أساليبهم وتراكيبهم، فقامت المعارضات في شعره بوظيفة محددة هي بعث الشعر العربي الأصيل وإحياء مصطلحه الشعري، فكان بذلك رائد ماسمي في تاريخ النقد الحديث حركة الإحياء أو رائد مدرسة الاتجاه المحافظ البياني كما سماها الدكتور أحمد هيكل في كتابه الأدب العربي الحديث. ومن شعره المشهور قصيدته التي تحدث فيها عن شعره، وفيها يقول:


أقول بطبع لست أحتاج بعده
إلى منهل المطروق والمنهج الوَعْرِ

إذا جاش طبعي فاض بالدر منطقي
ولاعجب فالدر ينشأ في البحر



وقوله:
آن ياشعر أن تفك قيودًا
قيدتنا بها دعاة المحال

فارفعوا هذه الكمائم عنا
ودعونا نشم ريح الشمال



ومن مشهور شعره قوله:
سواى بتحنان الأغاريد يطربُ
وغيري باللّذات يلهو ويلعبُ

وما أنا ممن تأسر الخمرُ لبَّه
ويملك سمعيه اليراعُ المثقّبُ



وهو يجاري فيها الكُمَيْت في بائيته الشهيرة:
طربتُ وماشوقًا إلى البيض أطربُ
ولا لعبًا مني وذو الشيب يلعب



وله القصيدة الميمية المطوّلة في مدح الرسول ³، وقد سمّاها: كشف الغُمَّة في مدح سيِّد الأمَّة، وقد جارى فيها البوصيري في البُردة، وأوَّلُها:


يارائد البرق يمِّمْ دارة العَلَمِ
واحدُ الرِّكابَ إلى حيٍّ بذي سَلَم




له ديوان مطبوع في جزءين ومختارات شعرية مطبوعة في جزءين، وقد ضمنهما مختارات لثلاثين شاعرًا عباسيًا

وفي الختام لك كل الشكر والتقدير شيخنا الفاضل

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المصمم الصناعى
28-11-2005, 02:43 AM
بارك الله فى الشيخ الفاضل احمد سعد الدين
وجزاه خيرا لتعريفنا بمثل هذة الشخصية العريقة
وارجو من المشرف المسؤل نقلها الى منتدى اعلام الاسلام والعروبة حتى يتسنى للجميع الاستفادة بهذا الموضوع

د. عمر هزاع
28-11-2005, 02:57 AM
نورت الموضوع أخي محمد

ههههههههه

مفارقة طريفة , عندما نشر الموضوع أول مرة قبل تعطل المنتدى , فقد نشر في منتدى أعلام العروبة , وطلب مني : محمد جاد نقله لمدرسة الإحياء للصلة الوثيقة

وعندما قمت بإستعادته هنا
تعود أنت فتطلب مني نقله لمنتدى اعلام العروبة
وهذا دليل على حرصكما الشديد على فائدة الأعضاء
ولذا فسأضع نسخة منه في منتدى أعلام العروبة

تكرم عينك يا محمد الغالي

هههههههههه

بس الحقيقة : دوختوني معاكم إنت ومحمد في نقل هذا الموضوع

لكما تحيتي