د. عمر هزاع
09-12-2005, 05:51 AM
السلام عليكم أيها الإخوة
في هذا الموضوع سنعرف العديد من المصطلحات التاريخية ورموز اللاهوت التي سادت في حضارات العالم القديم بقصد إطلاعكم عليها , ومن لديه ما يشارك به معنا فليتفضل :
الطَّقْس الديني
مصطلح يطلق عند غير المسلمين على أفعال العبادة التي يؤديها أعضاء جماعة دينية. ولمعظم الأديان طقوسها الدينية الخاصة بها.
وقد يجمع أحد الطقوس الدينية بين الكلمات والموسيقى والإيماءات.كما قد يتضمن أيضاً أشياء ذات دلالة دينية مثل الذبائح، والملابس الخاصة، والحركات الرمزية، مثل سكب الماء أو نضحه كجزء من مراسم التعميد. وتُعقَد بعض الطقوس الدينية في أوقات محددة من اليوم أو الأسبوع أو العام، كما قد تتم هذه الطقوس في يوم صوم أو عيد، أو يوم السبت أو الأحد.
ويسمى الطقس الديني الأساسي في النصرانية بالقربان المقدس، أو العشاء الرباني المقدس، أو القداس.
وتُطلق الكنائس الشرقية على القربان المقدَّس اسم الطقس الديني المقدس. وأهم الأحداث الدينية في السنة النصرانية هي ميلاد المسيح، وعيد الفصح. أما بالنسبة للطقوس الدينية اليهودية السنوية، فأهمها رأس السنة العبرية ويوم كيبور.
وللطقوس الدينية في النصرانية عدة صور، أكثرها انتشارًا الطقس البيزنطي والطقس اللاتيني أو الروماني. ويُستخدم الطقس البيزنطي بالكنيسة الأرثوذُكسية اليونانية وعدة كنائس شرقية أخرى. أما الطقس اللاتيني، فيستخدم في الكنيسة الكاثوليكية.
الأبانيشاد
الجزء الأخير في مجموعة من الكتابات الهندوسية التي تُسمى الفيدات (جمع فيدا). وتكوِّن الأبانيشاد جزءًا أساسيًا من مصادر الديانة الهندوسية، كما أثَّرت في معظم الفلسفات الهندية. ويُطلق عليها أحيانًا اسم الفيدنتا ، وتعني الكلمة تجميع الفيدا . أما كلمة أبانيشاد فتعني الجلوس بالقرب من . وهذا يشير إلى أن هذه المادة كانت سرية في الأصل. كان معظم أجزاء الأبانيشاد مصوغًا في شكل حوار بين معلِّم وتلميذه، وظهرت أهم أجزاء المجموعة بين عامي 800 و600 ق.م.
تأسست عدة مدارس فكرية هندوسية بارزة، منها مدرستا السانخيا واليوجا، على تعاليم الأبانيشاد. هذه التعاليم تتبع فلسفتين أساسيتين ترى إحداهما أن هناك حقيقة أساسية واحدة تُسمى براهما ، أو الإله، ويقابله أتمان أو الروح، وعلى ذلك فإنه لا يوجد تمييز حقيقي بين الروح والإله حسب معتقدهم. أما الفلسفة الأبانيشادية الأخرى، فإنها ترى أن كل روح هي بمفردها سرمدية.
أبولو
كان إلهًا رئيسيًا من آلهة الأساطير الإغريقية والرومانية. فهو ابن الإله زيوس ـ كبير الآلهة ـ والإلاهة ليتو ـ وفق ما جاء في الأساطير اليونانية. كما كانت له أخت توأم هي الإلاهة آرتيميس. أما في الأساطير الرومانية فإن والديْ أبولو هما الإله جوبيتر، والإلاهة لاتُونا، وتوأمه الإلاهة ديانا.
وصار أبولُّو إلهًا للضياء والنقاء والشمس، وأطلق عليه الإغريق والرومان اسم المُنِير .كان أبولو عازفًا للقيثارة الصندوقية وناظمًا للشعر، فصار راعيًا للموسيقيِّين والشعراء، وكان يتمتّع كذلك بقدرة على شفاء المرضى، كابنه أسْكليبيوس، ـ أو إسكولابْيُوس باللغة اللاتينية ـ الذي ولدته له كُورُونيس المرأة غير المخلدة.
وتذهب الأسطورة إلى أن أبولُّو قام بقتل التنِّين بيثيا في مدينة دِلْفي. انظر: دلفي. وقد صارت مَزارا لعبادته في اليونان. وكان أبولو كما زعموا إلهًا للنبوءات التي تقوم بإبلاغها للبشر كاهنة في المدينة تدعى بيثيا. وتنتاب الكاهنة عند قيامها بذلك العمل غيبوبة تجعلها تهذي بكلام مبهم، نتيجة وقوعها تحت سيطرة أبولو، كما يقولون. ومن ثم يقوم غيرها من الكهنة بتفسيره للناس.
واتخذ الإغريق والرومان من أبولُّو رمزًا للرجل الشاب المثالي في شكله ونزاهته وذكائه وقوته. كما أنه رمز للفلاح ورجاحة العقل. غير أن خصال أبولّو لم تكن خالية من قسوة، إذ إنه قام، بالاشتراك مع آرتيميس، بقتل أطفال نيوبي ملكة طيبة التي كانت تتباهى بتميُّزها على ليتو.
أغرم أبولو بدافْني ابنة بينيس إله النهر، وطاردها فهربت منه واحتمت بأبيها الذي مسخها شجرة من نبات الغار فاتخذها أبولُّو شجرته المقدسة كما تزعم الأسطورة.
أثينا
إلاهة الحرب والحكمة في الأساطير الإغريقية. وطبقًا لإحدى الأساطير فقد انبثقت مكتملة النضج من جبين زيوس ملك الآلهة. وتقابلها الإلاهة مينيرفا عند الرومان.
كانت أثينا تمثل الجانب العقلاني من الحرب، وقد عبدها الإغريق أيضًا بوصفها راعية للفنون والحرف. وكانت بارعة بشكل خاص في الغزل والحياكة. وقد ادعت امرأة من البشر تدعى أراكني أن حياكتها لاتقل جودة عن حياكة أثينا وتحدتها للدخول معها في مسابقة حياكة. تختلف الأساطير حول من فازت بتلك المسابقة، وطبقًا لإحداها، قامت أثينا بعد المسابقة بتحويل أراكني إلى عنكبوت بحيث يتعين عليها قضاء حياتها في الغزل.
لم تتزوج أثينا مطلقًا، والإغريق يسمونها بالاس (البكر) وبارثينوس (العذراء). ويوجد أشهر معابدها على الأكروبولس في مدينة أثينا ويسمى البارثينون. وتتحدث بعض الأساطير عن كيفية حصول أثينا المدينة على اسمها. فقد رغب الإغريق في منطقة أتيكا في تسمية مدينتهم الرئيسية على اسم بوسيدون إله الحرب أو الإلاهة أثينا، اعتمادًا على من منهم يستطيع أن يهبهم الهدية الأكثر نفعًا. وتقول الأسطورة إن بوسيدون خلق الحصان بينما خلقت أثينا شجرة الزيتون، وحكمت الآلهة بأن هدية أثينا هي الأكثر نفعًا لذا سميت المدينة على اسمها وأصبحت راعية لها.
تصور رسومات الفنانين القدماء أثينا وهي ترتدي خوذة ودرعًا سحريًا يسمى إيجس. وتتخذ أثينا من البومة رمزًا رئيسيًا لها.
أَدُونِيس
شاب وسيم في الأساطير الإغريقية. وقد جذب جمال أدونيس إلاهة الحب أفروديت. ووفقًا لإحدى الأساطير، فإن أفروديت حذَّرته من أخطار الصيد، إلاَّ أن أدونيس لم يأبه بنصيحتها؛ ومن ثمّ قُتل بوساطة خنزير بري، أو قتله هِفيتس زوج أفروديت الغيور، متنكرًا في صورة خنزير بري. وعند موته نبتت شقائق النعمان إما من دم أدونيس، أو من دموع أفروديت.
ووفقًا لأسطورة أخرى، وضعت أفروديت أدونيس الرضيع في صندوق وأعطته لبيرسفوني التي يزعمون أنها ملكة العالم السفلي، لترعاه. افتتنت بيرسفوني بالشاب، وأرادت الاحتفاظ به لنفسها. ولتسوية النزاع بين الإلاهتين، حَكَم زيوس، ملك الآلهة، بأن يقضي أدونيس نصف العام مع أفروديت، والنصف الآخر مع بيرسفوني، وعندما كان أدونيس يمكث مع أفروديت على سطح الأرض، تزهر وتترعرع النباتات والمحاصيل. وأثناء مكوثه في العالم السفلي، كانت النباتات تذبل وتذوي. واستخدم الإغريق تلك الأسطورة لتوضيح اختلاف الفصول. وكرَّموا أدونيس في احتفالاتهم، وبفِلاحتهم للنباتات سريعة النمو والذبول.
آدِي جْرَانت
الكتاب المقدّس الأصلي للسِّيخ، وهم أتباع تعاليم السّيخيّة، إحدى ديانات الهند. ويشكّل آدي جرانت مجموعة كبيرة ضخمة تزيد على 6,000 ترتيلة أَلَفَ أغلبها الخمسة الأوائل من معلِّمي السيخية في خليط من اللغات، عُرفَت بالبنجابي القديم والهندي القديم .كما قام القدّيسون من أمثال كابر، وهو أحد شعراء الصّوفية في القرن الخامس عشر الميلادي، بتأليف البقيّة.
رُتٍِّبَ آدي جرانت وفقًا للأنماط التي تُغَنَّى بها التّراتيل في الطقوس الدينية للسيخ داخل المعابد، وقد كُتب الكتاب في مخطوط جورموخي للسّيخ. وتشتمل الطبعات التي طبعت حديثًا على 1,430 صفحة. أما آدي جرانت فقد قام بجمعه في بادئ الأمر أرجان، وهو المعلم الخامس، وذلك في عام 1604م، واتخذ شكله النهائي في عام 1704م بوساطة جوبن سنغ وهو آخر معلّم ظلّ على قيد الحياة. ويُعرف الكتاب بين السّيخ بغورو جرانت صاحب .
أَرَاكْنِي
نسّاجة بارعة في الأساطير اليونانية. كانت تتباهى ببراعتها في نسج أثواب تفوق في جمالها ما تقدر عليه أثينا -ربة الفنون والحرف. وحذرتها أثينا، وهي متنكرة في هيئة امرأة عجوز، من مغبة التباهي. ولما لم تذعن لتحذيرها، كشفت أثينا عن حقيقتها كمعبودة، وأبدت قبولها للتحدي والدخول في مباراة للنسيج.
وقد زعموا أن أثينا قامت بإتمام نسيج تصّور فيه بشرًا تعاقبهم الآلهة على كبريائهم. فقامت أراكني بتصوير معبودات وهن يقترفن أعمالاً شائنة تصدم المشاعر. فما كان من أثينا، عندما أيقنت بقدرة أراكني التي تساوي قدرتها، إلا أن مزقت قطعة النسيج في غضب. واعترى الخوف أراكني حتى همت بشنق نفسها، إلا أن أثينا أشفقت عليها، وآثرت أن تمسخها عنكبوتًا. وهكذا تحوَّل إتقانها للنسيج إلى ما تفعله العناكب.
آرْتيميس
إلاهة الولادة والصيد في الأساطير اليونانية. أبوها زيوس كبير الآلهة وأمها ليتو، وأخوها التوأم أبولو. وهي إلاهة الإغريق العذراء التي تطلب من أتباعها التمسك بحياة الطهر؛ لذا زعموا أنها طردت الحورية كاليستو إحدى تابعاتها لمسلكها الشائن، وقتلت الصياد أكتاوون لأنه رآها عارية بالمصادفة. يرسم الفنانون آرتيميس في صورة صيادة جميلة تحمل قوسًا وجعبة سهام.
أرْثُوْزَا
حوريةٌ من حوريات الأساطير اليونانية، التي تزعم أن أباها هو إله البحر نيروس، وكانت هي من وصيفات آرتيميس. وقد وقع إله النهر آلفيوس في حب أرثوزا، بينما كانت تستحم في البحر، وتتبعها وهو على شكل تيار سريع طول الطريق إلى جزيرة تقع خارج ساحل صقلية. وقامت آرْتيميس، بدافع الشفقة على البنت الهاربة بتحويلها إلى نبع. ومع ذلك، تغلّب عليها آلْفيوس ومزج ماءه بمائها. وقد استخدم اليونانيون هذه الأسطورة لتفسير اختفاء نهر آلفيوس أثناء تدفقه نحو بحر اليونان. وقد أعاد سرد هذه الحكاية في الميتامورفسيس المؤلف الروماني أوفيد. وفي أرثوزا للشاعر الإنجليزي بيرسي بيش شلي.
الأَرْوَاحيَّة
مصطلح يطلق على أي دين ـ غير الإسلام ـ تؤدي فيه أرواح موتى البشر أو أرواح الطبيعة دورًا مهمًا. في هذه الأديان، قد تُقدَّم القرابين وتعقد الاحتفالات الخاصة لتكريم أرواح الموتى. كذلك قد يعبد أتباع هذه الأديان الأرواح التي يعتقدون بوجودها في الحقول والتلال والأشجار والماء وعناصر الطبيعة الأخرى. وفي بعض الأديان يُظَنُّ أن هذه الأرواح قد تحل في أبدان الناس لتفصح عن احتياجاتها ورغباتها. ويحدث ذلك، مثلاً في الطقوس الدينية للتقاليد الشعبية بجنوب شرقي آسيا.
نشأ استخدام كلمة الأرواحية أساسًا نتيجة لنظرية حول أصول الدين. نشرت هذه النظرية التي نادى بها عالم الأجناس البريطاني السير إدوارد بيرنت تايلر في عام 1871م. زعم السير تايلر أن جميع الأديان تطورت من آراء الناس الأولى عن الأرواح في البشر والأرواح في عناصر الطبيعة. واستخدم تايلر مصطلح الأرواحية لهذه الأرواح، وأصبح اعتقاده يعرف في نهاية الأمر بنظرية الأرواحية.
لم يعد العلماء يتقبلون نظرية تايلر تفسيرًا لأصل أديان العالم. إلا أن عبادة الأرواح لا زالت تدعى بالأرواحية. وواضح أن نظرية تايلر في أصل الأديان نابعة من نظرية داروين في أصل الإنسان. وكما يرفض الإسلام نظرية داروين، فإنه يرفض كل ما يتشعب عنها من الآراء.
آريز
إله الحرب في الأساطير الإغريقية. كان ابنًا لزيوس وهيرا ملك وملكة الآلهة. ويشبه آريز الإله الروماني مارْس، لكن أهمية آريز الخلقية والدينية، تقل عند الإغريق عن أهمية مارْس عند الرومان. وكان آريز يمثل الجوانب الأكثر فظاظة وعنفًا في الحرب. ولم يكن الإغريق الذين كانوا يعلّقون قيمة قليلة على هذه الصفات، يحترمون آريز كثيرًا.
تصف الأساطير آريز بأنه مقاتل قوي وشرس، يجد متعةً في الصراع. ولكنه لم يكن على قدر كاف من الذكاء لتحقيق النصر. وفي الإلياذة ـ وهي قصيدة ملحمية تنسب إلى الشاعر اليوناني هومر ـ يصيب البطل البشري دايوميدس آريز بجرح في الحرب، بمساعدة الإلهة أثينا.
أظهر الفنانون القدماء آريز دائمًا على شكل رجل وسيم، قوي البنيان، يلبس خوذة ويحمل رمحًا أو مشعلاً محترقًا.
أريَيَادْنِي
في الأساطير الإغريقية، كانت ابنة مينوس، ملك كريت. وقد وقعت في غرام البطل اليوناني ثيسيوس، عندما ذهب إلى كريت، ليقتل الوحش الخرافي المدعو المينوطور. كان المينوطور يعيش في شبكة مُربكة من الممرات تسمّى بالمتاهة. أعطت أرييادْني ثيسيوس كرة من الخيط عند دخوله المتاهة وذلك حتى يترك أثرًا ويعثر على طريق الخروج. قتل ثيسيوس المينوطور وهرب إلى كريت. وأخذ أرييادني معه ولكنه هجرها في جزيرة ناكسوس. وقد وجد الإله دايونيسوس ـ حسب أساطير اليونان ـ أرييادني هناك وتزوجها.
الأسرارُ الإيلُوسِيسيَّة
طقوس إغريقية قديمة كانت تؤدى سنويًا في إيلوسيس بالقرب من أثينا، يقوم بها مجموعة من الكهان ليمجدوا إله الزراعة والخصب ديميتر. وتحكي تلك الأسرار عن أسطورة خطف برسيفوني ابنة الإله ديميتر وإعادتها إلى أهلها من قِبل إله عَالَم الأرواح هاديس.
أسكليبيوس
إله الطب في الأساطير الإغريقية. وكان الإغريق يصلون من أجله في أوقات الأوبئة والأمراض. وابنته المعروفة اسمها هيجيا وهي إلاهة الصحة في زعمهم. وأبيداوروس كان موضعًا خاصًا بأتباعه في بلاد الإغريق، وهم الإسكليبيون أي الأطباء الأوائل. وقد اتخذت مهنة الطب رمزها من رمزه وهو ثعبان يلتف حول كأس.
ووالد أسكليبيوس هو الإله أبولو في الأساطير الإغريقية الذي علم ابنه فن الصحة. ولكن أسكليبيوس أساء استخدام هذه الهدية بمحاولته إحياء إنسان ميت؛ ولذلك قتله زيوس حاكم الآلهة بالصاعقة، وأرسله إلى هاديس إله العالم السفلي.
الأصولية
اتجاه فكري اعتقادي يدعو إلى العودة إلى الأصول أو الأسس لدين أو مذهب معين تخلصًا من بعض المعتقدات أو أنواع السلوك التي استحدث في ذلك الدين أو المذهب. لايكاد يخلو دين من الأديان الرئيسية أو مذاهبها أو التيارات الفكرية وغير الفكرية من نوع من أنواع الأصولية. وفي التاريخ الإسلامي القديم والحديث ظهرت جماعات كثيرة تدعو إلى العودة إلى الأصول أو المبادئ الإسلامية، على ما بين تلك الجماعات أحيانًا من اختلاف في فهم تلك الأصول والمبادئ وتفسيرها.
غير أن مفهوم الأصولية تطور في الثقافة الغربية نسبة إلى حركة واسعة داخل المذهب البروتستانتي النصراني بالولايات المتحدة تحاول المحافظة على ما تعتبره الأفكار الأساسية للنصرانية ضد نقد اللاهوتيين الأحرار. ففي نهاية القرن التاسع عشر الميلادي شكك عدد كبير من علماء الدين الأحرار في صحة الكتاب المقدس ودقته. واستخدموا الأبحاث التاريخية للتشكيك في بعض العقائد النصرانية الراسخة. وحاولوا تعديل اللاهوت النصراني ليتوافق مع الاكتشافات العلمية الحديثة خاصة في علمي الأحياء والجيولوجيا. ومن هنا اعتقد عدد كبير من النصارى بأن آراء الأحرار قد هددت مبادئ النصرانية الأساسية بل بقاءها.
بين عامي 1910 و1915م نشر مؤلفون مجهولون 12 كتيبًا بعنوان الأصول، وأخذت الأصولية اسمها من هذه الكتيبات. وحاول المؤلفون تفنيد كل المبادئ الأساسية للنصرانية التي يجب التسليم بها دون تشكيك.
وفي الهند تتخذ الأصولية الهندوسية بعدًا سياسيًا من خلال حزبي بهاراتيا جاناتا وفيشاوا هندو باريشاد. ومما يذكر في هذا الصدد، كمثال على التطرف الأصولي، أنه في ديسمبر من عام 1992م قام الآلاف من المتطرفين الهندوسيين بهدم مسجد بابري في آيوديا بولاية أوتار براديش الهندية الشمالية.
أطلــس
كان واحدًا من مجموعة معبودات تُسمى الجبابرة في الأساطير اليونانية، إذ تزعم هذه الأسطورة بأن أطلس هو ابن الإله الجبار لابتيوس وحورية البحر كليمن وأخو روفيوس. خاض أطلس وغيره من الآلهة الجبابرة حربًا خاسرةً ضد زيوس وآلهة الأولمب. عاقب زيوس أطلس بإجباره على الوقوف وحمل السماء فوق كتفيه إلى الأبد.
طلب هرقل مساعدة أطلس في الحصول على تفاحات من حارسات التفاح الذهبي. فذهب أطلس تاركًا هرقل يسند السماء بدلاً منه.
وعندما عاد بالتفاحات رفض أخذ السماء مرةً أخرى على أمل أن يجبر هرقل ليرفعها بصورة دائمة. لكن هرقل خدعه وجعله يأخذ منه السماء.
وقف أطلس في إقليم الشمال الغربي الذي يعرف الآن بإفريقيا. ولذلك سميت جبال الأطلس في شمالي غرب إفريقيا باسمه. وكتب الخرائط أيضًا سميت باسمه. وتبين كثير من الأعمال أطلس وهو يحمل الأرض أكثر من الأعمال التي تبين أنه يحمل السماء على كتفيه.
أَفْرُودَيِت
إلاهة الحب والجمال في الأساطير الإغريقية. وتشبهها كثيرًا فينوس في الأساطير الرومانية. واعتقد الإغريق القدماء أن لأفروديت طبيعة مزدوجة. وأطلقوا عليها اسم أفروديت قرينة الجميع، واتخذوها رمزًا للعشق الجسدي. كما سمّوها أيضًا أفروديت السماء رمزًا للحب الوجداني والفكري. وكان يلازمها إله العشق إيروس الذي اعتبرته بعض الأساطير ابنًا لها. واتخذها الإغريق إلاهة للخصوبة، فقاموا بعبادتها كمصدر للحياة والمحافظة عليها.
وتزوجت أفروديت من هيفيستوس، كما كانت لها علاقات غرامية مع كل من آريز إله الحرب، وأنكايسيس الأمير الطروادي، وأدونيس وهو صياد جميل، ولكن ما لبث أن افترسه دب متوحش، فلجأت أفروديت إلى زيوس ليعيده إلى الحياة. وقرر زيوس عندئذ أن يقضي أدونيس ستة أشهر مع أفروديت، وستة أشهر في العالم السفلي وهكذا صارت الأشهر الستة التي يقضيها أدونيس مع أفروديت فترة يعم فيها الدفء ويزهر النبات. ولكن عند هبوطه إلى العالم السفلي ينقلب الطقس باردًا ويموت النبات. واتخذ الإغريق هذه الأسطورة تفسيرًا لتغير الفصول.
الأُقْيانوس
نهر في أساطير الإغريق زعموا أنه يحيط بالعالم، وأنه منبع كل الأنهار، وأن مياهه تمثل الحدود بين العالم الحقيقي وعالم الخيال. ويحمل هذا النهر اسم أحد آلهتهم، وهو زوج تيثيس إلاهة البحر. وله ذكر كثير في أساطيرهم وأشعارهم.
إلاهات الفن
بنات زيوس كبير الآلهة والحورية إيورينوم في زعم الأساطير الإغريقية القديمة. وتضطلع الإلاهات الثلاث برعاية الفنون، وهن مرافقات الإلاهة إفروديت المفضلات، وحافظات قَسَمَ الإخلاص الذي كثيرًا مايؤديه الشباب باسمهن. تُضفي الإلاهات الثلاث الجَمال على البنات والرقة على الشِّعْر. وتختلف المصادر القديمة في تحديد عددهن.
وفي الفنون ترسم الإلاهات الثلاث يحتضن بعضهن بعضًا، أو يُمسك بعضهن بأيدي بعض وملابسهن متدلية. وتقف الإلاهات الثلاث في مقدمة لوحة عصر النهضة الشهيرة لابريمافرا، وهي من عمل ساندرو بوتيشيللي.
آمون
إله في أساطير المصريين القدماء. كان يُعبد بشكل رئيسي في مدينة طيبة، ورفع قدْرُه ـ خاصة ـ ملوك هذه المدينة. كان معبده في الكرنك والأقصر من أثْرى وأفخم المعابد في البلاد. بلغ آمون أوج عظمته وأهميته أثناء فترة المملكة الجديدة (1554-1070ق.م)، عندما كانت طيبة عاصمة مصر. وقد قرن المصريون في نهاية الأمر آمون بإله الشمس رعْ، ليبتدعوا إلهًا جديدًا يُدعى آمون رعْ والذي عُرف بملك الآلهة.
ظهر آمون في الأساطير المصرية حوالي عام 2100ق.م. وربما قَدِم آمون إلى طيبة وعُرف فيها من مدينة أخرى شمال طيبة، تُدعى هيرموبوليس، ففي هيرموبوليس جَرَتْ عبادة آمون وزوجته التي تُدعى أمونيت ضمن مجموعة تضم ستة آلهة أخرى. وفي طيبة كانت زوجة آمون تُدعى الإلاهة مُطْ. وكان ابنهما خون إله القمر. وعُرِف الآلهة الثلاثة باسم الثالوث الطيبي. كان آمون يصور عادة على شكل إنسان يرتدي التاج المزدوج المزخرف بالريش التابع لإله الخصب مين. وظهر أحيانًا كإوزة أو كبش.
في هذا الموضوع سنعرف العديد من المصطلحات التاريخية ورموز اللاهوت التي سادت في حضارات العالم القديم بقصد إطلاعكم عليها , ومن لديه ما يشارك به معنا فليتفضل :
الطَّقْس الديني
مصطلح يطلق عند غير المسلمين على أفعال العبادة التي يؤديها أعضاء جماعة دينية. ولمعظم الأديان طقوسها الدينية الخاصة بها.
وقد يجمع أحد الطقوس الدينية بين الكلمات والموسيقى والإيماءات.كما قد يتضمن أيضاً أشياء ذات دلالة دينية مثل الذبائح، والملابس الخاصة، والحركات الرمزية، مثل سكب الماء أو نضحه كجزء من مراسم التعميد. وتُعقَد بعض الطقوس الدينية في أوقات محددة من اليوم أو الأسبوع أو العام، كما قد تتم هذه الطقوس في يوم صوم أو عيد، أو يوم السبت أو الأحد.
ويسمى الطقس الديني الأساسي في النصرانية بالقربان المقدس، أو العشاء الرباني المقدس، أو القداس.
وتُطلق الكنائس الشرقية على القربان المقدَّس اسم الطقس الديني المقدس. وأهم الأحداث الدينية في السنة النصرانية هي ميلاد المسيح، وعيد الفصح. أما بالنسبة للطقوس الدينية اليهودية السنوية، فأهمها رأس السنة العبرية ويوم كيبور.
وللطقوس الدينية في النصرانية عدة صور، أكثرها انتشارًا الطقس البيزنطي والطقس اللاتيني أو الروماني. ويُستخدم الطقس البيزنطي بالكنيسة الأرثوذُكسية اليونانية وعدة كنائس شرقية أخرى. أما الطقس اللاتيني، فيستخدم في الكنيسة الكاثوليكية.
الأبانيشاد
الجزء الأخير في مجموعة من الكتابات الهندوسية التي تُسمى الفيدات (جمع فيدا). وتكوِّن الأبانيشاد جزءًا أساسيًا من مصادر الديانة الهندوسية، كما أثَّرت في معظم الفلسفات الهندية. ويُطلق عليها أحيانًا اسم الفيدنتا ، وتعني الكلمة تجميع الفيدا . أما كلمة أبانيشاد فتعني الجلوس بالقرب من . وهذا يشير إلى أن هذه المادة كانت سرية في الأصل. كان معظم أجزاء الأبانيشاد مصوغًا في شكل حوار بين معلِّم وتلميذه، وظهرت أهم أجزاء المجموعة بين عامي 800 و600 ق.م.
تأسست عدة مدارس فكرية هندوسية بارزة، منها مدرستا السانخيا واليوجا، على تعاليم الأبانيشاد. هذه التعاليم تتبع فلسفتين أساسيتين ترى إحداهما أن هناك حقيقة أساسية واحدة تُسمى براهما ، أو الإله، ويقابله أتمان أو الروح، وعلى ذلك فإنه لا يوجد تمييز حقيقي بين الروح والإله حسب معتقدهم. أما الفلسفة الأبانيشادية الأخرى، فإنها ترى أن كل روح هي بمفردها سرمدية.
أبولو
كان إلهًا رئيسيًا من آلهة الأساطير الإغريقية والرومانية. فهو ابن الإله زيوس ـ كبير الآلهة ـ والإلاهة ليتو ـ وفق ما جاء في الأساطير اليونانية. كما كانت له أخت توأم هي الإلاهة آرتيميس. أما في الأساطير الرومانية فإن والديْ أبولو هما الإله جوبيتر، والإلاهة لاتُونا، وتوأمه الإلاهة ديانا.
وصار أبولُّو إلهًا للضياء والنقاء والشمس، وأطلق عليه الإغريق والرومان اسم المُنِير .كان أبولو عازفًا للقيثارة الصندوقية وناظمًا للشعر، فصار راعيًا للموسيقيِّين والشعراء، وكان يتمتّع كذلك بقدرة على شفاء المرضى، كابنه أسْكليبيوس، ـ أو إسكولابْيُوس باللغة اللاتينية ـ الذي ولدته له كُورُونيس المرأة غير المخلدة.
وتذهب الأسطورة إلى أن أبولُّو قام بقتل التنِّين بيثيا في مدينة دِلْفي. انظر: دلفي. وقد صارت مَزارا لعبادته في اليونان. وكان أبولو كما زعموا إلهًا للنبوءات التي تقوم بإبلاغها للبشر كاهنة في المدينة تدعى بيثيا. وتنتاب الكاهنة عند قيامها بذلك العمل غيبوبة تجعلها تهذي بكلام مبهم، نتيجة وقوعها تحت سيطرة أبولو، كما يقولون. ومن ثم يقوم غيرها من الكهنة بتفسيره للناس.
واتخذ الإغريق والرومان من أبولُّو رمزًا للرجل الشاب المثالي في شكله ونزاهته وذكائه وقوته. كما أنه رمز للفلاح ورجاحة العقل. غير أن خصال أبولّو لم تكن خالية من قسوة، إذ إنه قام، بالاشتراك مع آرتيميس، بقتل أطفال نيوبي ملكة طيبة التي كانت تتباهى بتميُّزها على ليتو.
أغرم أبولو بدافْني ابنة بينيس إله النهر، وطاردها فهربت منه واحتمت بأبيها الذي مسخها شجرة من نبات الغار فاتخذها أبولُّو شجرته المقدسة كما تزعم الأسطورة.
أثينا
إلاهة الحرب والحكمة في الأساطير الإغريقية. وطبقًا لإحدى الأساطير فقد انبثقت مكتملة النضج من جبين زيوس ملك الآلهة. وتقابلها الإلاهة مينيرفا عند الرومان.
كانت أثينا تمثل الجانب العقلاني من الحرب، وقد عبدها الإغريق أيضًا بوصفها راعية للفنون والحرف. وكانت بارعة بشكل خاص في الغزل والحياكة. وقد ادعت امرأة من البشر تدعى أراكني أن حياكتها لاتقل جودة عن حياكة أثينا وتحدتها للدخول معها في مسابقة حياكة. تختلف الأساطير حول من فازت بتلك المسابقة، وطبقًا لإحداها، قامت أثينا بعد المسابقة بتحويل أراكني إلى عنكبوت بحيث يتعين عليها قضاء حياتها في الغزل.
لم تتزوج أثينا مطلقًا، والإغريق يسمونها بالاس (البكر) وبارثينوس (العذراء). ويوجد أشهر معابدها على الأكروبولس في مدينة أثينا ويسمى البارثينون. وتتحدث بعض الأساطير عن كيفية حصول أثينا المدينة على اسمها. فقد رغب الإغريق في منطقة أتيكا في تسمية مدينتهم الرئيسية على اسم بوسيدون إله الحرب أو الإلاهة أثينا، اعتمادًا على من منهم يستطيع أن يهبهم الهدية الأكثر نفعًا. وتقول الأسطورة إن بوسيدون خلق الحصان بينما خلقت أثينا شجرة الزيتون، وحكمت الآلهة بأن هدية أثينا هي الأكثر نفعًا لذا سميت المدينة على اسمها وأصبحت راعية لها.
تصور رسومات الفنانين القدماء أثينا وهي ترتدي خوذة ودرعًا سحريًا يسمى إيجس. وتتخذ أثينا من البومة رمزًا رئيسيًا لها.
أَدُونِيس
شاب وسيم في الأساطير الإغريقية. وقد جذب جمال أدونيس إلاهة الحب أفروديت. ووفقًا لإحدى الأساطير، فإن أفروديت حذَّرته من أخطار الصيد، إلاَّ أن أدونيس لم يأبه بنصيحتها؛ ومن ثمّ قُتل بوساطة خنزير بري، أو قتله هِفيتس زوج أفروديت الغيور، متنكرًا في صورة خنزير بري. وعند موته نبتت شقائق النعمان إما من دم أدونيس، أو من دموع أفروديت.
ووفقًا لأسطورة أخرى، وضعت أفروديت أدونيس الرضيع في صندوق وأعطته لبيرسفوني التي يزعمون أنها ملكة العالم السفلي، لترعاه. افتتنت بيرسفوني بالشاب، وأرادت الاحتفاظ به لنفسها. ولتسوية النزاع بين الإلاهتين، حَكَم زيوس، ملك الآلهة، بأن يقضي أدونيس نصف العام مع أفروديت، والنصف الآخر مع بيرسفوني، وعندما كان أدونيس يمكث مع أفروديت على سطح الأرض، تزهر وتترعرع النباتات والمحاصيل. وأثناء مكوثه في العالم السفلي، كانت النباتات تذبل وتذوي. واستخدم الإغريق تلك الأسطورة لتوضيح اختلاف الفصول. وكرَّموا أدونيس في احتفالاتهم، وبفِلاحتهم للنباتات سريعة النمو والذبول.
آدِي جْرَانت
الكتاب المقدّس الأصلي للسِّيخ، وهم أتباع تعاليم السّيخيّة، إحدى ديانات الهند. ويشكّل آدي جرانت مجموعة كبيرة ضخمة تزيد على 6,000 ترتيلة أَلَفَ أغلبها الخمسة الأوائل من معلِّمي السيخية في خليط من اللغات، عُرفَت بالبنجابي القديم والهندي القديم .كما قام القدّيسون من أمثال كابر، وهو أحد شعراء الصّوفية في القرن الخامس عشر الميلادي، بتأليف البقيّة.
رُتٍِّبَ آدي جرانت وفقًا للأنماط التي تُغَنَّى بها التّراتيل في الطقوس الدينية للسيخ داخل المعابد، وقد كُتب الكتاب في مخطوط جورموخي للسّيخ. وتشتمل الطبعات التي طبعت حديثًا على 1,430 صفحة. أما آدي جرانت فقد قام بجمعه في بادئ الأمر أرجان، وهو المعلم الخامس، وذلك في عام 1604م، واتخذ شكله النهائي في عام 1704م بوساطة جوبن سنغ وهو آخر معلّم ظلّ على قيد الحياة. ويُعرف الكتاب بين السّيخ بغورو جرانت صاحب .
أَرَاكْنِي
نسّاجة بارعة في الأساطير اليونانية. كانت تتباهى ببراعتها في نسج أثواب تفوق في جمالها ما تقدر عليه أثينا -ربة الفنون والحرف. وحذرتها أثينا، وهي متنكرة في هيئة امرأة عجوز، من مغبة التباهي. ولما لم تذعن لتحذيرها، كشفت أثينا عن حقيقتها كمعبودة، وأبدت قبولها للتحدي والدخول في مباراة للنسيج.
وقد زعموا أن أثينا قامت بإتمام نسيج تصّور فيه بشرًا تعاقبهم الآلهة على كبريائهم. فقامت أراكني بتصوير معبودات وهن يقترفن أعمالاً شائنة تصدم المشاعر. فما كان من أثينا، عندما أيقنت بقدرة أراكني التي تساوي قدرتها، إلا أن مزقت قطعة النسيج في غضب. واعترى الخوف أراكني حتى همت بشنق نفسها، إلا أن أثينا أشفقت عليها، وآثرت أن تمسخها عنكبوتًا. وهكذا تحوَّل إتقانها للنسيج إلى ما تفعله العناكب.
آرْتيميس
إلاهة الولادة والصيد في الأساطير اليونانية. أبوها زيوس كبير الآلهة وأمها ليتو، وأخوها التوأم أبولو. وهي إلاهة الإغريق العذراء التي تطلب من أتباعها التمسك بحياة الطهر؛ لذا زعموا أنها طردت الحورية كاليستو إحدى تابعاتها لمسلكها الشائن، وقتلت الصياد أكتاوون لأنه رآها عارية بالمصادفة. يرسم الفنانون آرتيميس في صورة صيادة جميلة تحمل قوسًا وجعبة سهام.
أرْثُوْزَا
حوريةٌ من حوريات الأساطير اليونانية، التي تزعم أن أباها هو إله البحر نيروس، وكانت هي من وصيفات آرتيميس. وقد وقع إله النهر آلفيوس في حب أرثوزا، بينما كانت تستحم في البحر، وتتبعها وهو على شكل تيار سريع طول الطريق إلى جزيرة تقع خارج ساحل صقلية. وقامت آرْتيميس، بدافع الشفقة على البنت الهاربة بتحويلها إلى نبع. ومع ذلك، تغلّب عليها آلْفيوس ومزج ماءه بمائها. وقد استخدم اليونانيون هذه الأسطورة لتفسير اختفاء نهر آلفيوس أثناء تدفقه نحو بحر اليونان. وقد أعاد سرد هذه الحكاية في الميتامورفسيس المؤلف الروماني أوفيد. وفي أرثوزا للشاعر الإنجليزي بيرسي بيش شلي.
الأَرْوَاحيَّة
مصطلح يطلق على أي دين ـ غير الإسلام ـ تؤدي فيه أرواح موتى البشر أو أرواح الطبيعة دورًا مهمًا. في هذه الأديان، قد تُقدَّم القرابين وتعقد الاحتفالات الخاصة لتكريم أرواح الموتى. كذلك قد يعبد أتباع هذه الأديان الأرواح التي يعتقدون بوجودها في الحقول والتلال والأشجار والماء وعناصر الطبيعة الأخرى. وفي بعض الأديان يُظَنُّ أن هذه الأرواح قد تحل في أبدان الناس لتفصح عن احتياجاتها ورغباتها. ويحدث ذلك، مثلاً في الطقوس الدينية للتقاليد الشعبية بجنوب شرقي آسيا.
نشأ استخدام كلمة الأرواحية أساسًا نتيجة لنظرية حول أصول الدين. نشرت هذه النظرية التي نادى بها عالم الأجناس البريطاني السير إدوارد بيرنت تايلر في عام 1871م. زعم السير تايلر أن جميع الأديان تطورت من آراء الناس الأولى عن الأرواح في البشر والأرواح في عناصر الطبيعة. واستخدم تايلر مصطلح الأرواحية لهذه الأرواح، وأصبح اعتقاده يعرف في نهاية الأمر بنظرية الأرواحية.
لم يعد العلماء يتقبلون نظرية تايلر تفسيرًا لأصل أديان العالم. إلا أن عبادة الأرواح لا زالت تدعى بالأرواحية. وواضح أن نظرية تايلر في أصل الأديان نابعة من نظرية داروين في أصل الإنسان. وكما يرفض الإسلام نظرية داروين، فإنه يرفض كل ما يتشعب عنها من الآراء.
آريز
إله الحرب في الأساطير الإغريقية. كان ابنًا لزيوس وهيرا ملك وملكة الآلهة. ويشبه آريز الإله الروماني مارْس، لكن أهمية آريز الخلقية والدينية، تقل عند الإغريق عن أهمية مارْس عند الرومان. وكان آريز يمثل الجوانب الأكثر فظاظة وعنفًا في الحرب. ولم يكن الإغريق الذين كانوا يعلّقون قيمة قليلة على هذه الصفات، يحترمون آريز كثيرًا.
تصف الأساطير آريز بأنه مقاتل قوي وشرس، يجد متعةً في الصراع. ولكنه لم يكن على قدر كاف من الذكاء لتحقيق النصر. وفي الإلياذة ـ وهي قصيدة ملحمية تنسب إلى الشاعر اليوناني هومر ـ يصيب البطل البشري دايوميدس آريز بجرح في الحرب، بمساعدة الإلهة أثينا.
أظهر الفنانون القدماء آريز دائمًا على شكل رجل وسيم، قوي البنيان، يلبس خوذة ويحمل رمحًا أو مشعلاً محترقًا.
أريَيَادْنِي
في الأساطير الإغريقية، كانت ابنة مينوس، ملك كريت. وقد وقعت في غرام البطل اليوناني ثيسيوس، عندما ذهب إلى كريت، ليقتل الوحش الخرافي المدعو المينوطور. كان المينوطور يعيش في شبكة مُربكة من الممرات تسمّى بالمتاهة. أعطت أرييادْني ثيسيوس كرة من الخيط عند دخوله المتاهة وذلك حتى يترك أثرًا ويعثر على طريق الخروج. قتل ثيسيوس المينوطور وهرب إلى كريت. وأخذ أرييادني معه ولكنه هجرها في جزيرة ناكسوس. وقد وجد الإله دايونيسوس ـ حسب أساطير اليونان ـ أرييادني هناك وتزوجها.
الأسرارُ الإيلُوسِيسيَّة
طقوس إغريقية قديمة كانت تؤدى سنويًا في إيلوسيس بالقرب من أثينا، يقوم بها مجموعة من الكهان ليمجدوا إله الزراعة والخصب ديميتر. وتحكي تلك الأسرار عن أسطورة خطف برسيفوني ابنة الإله ديميتر وإعادتها إلى أهلها من قِبل إله عَالَم الأرواح هاديس.
أسكليبيوس
إله الطب في الأساطير الإغريقية. وكان الإغريق يصلون من أجله في أوقات الأوبئة والأمراض. وابنته المعروفة اسمها هيجيا وهي إلاهة الصحة في زعمهم. وأبيداوروس كان موضعًا خاصًا بأتباعه في بلاد الإغريق، وهم الإسكليبيون أي الأطباء الأوائل. وقد اتخذت مهنة الطب رمزها من رمزه وهو ثعبان يلتف حول كأس.
ووالد أسكليبيوس هو الإله أبولو في الأساطير الإغريقية الذي علم ابنه فن الصحة. ولكن أسكليبيوس أساء استخدام هذه الهدية بمحاولته إحياء إنسان ميت؛ ولذلك قتله زيوس حاكم الآلهة بالصاعقة، وأرسله إلى هاديس إله العالم السفلي.
الأصولية
اتجاه فكري اعتقادي يدعو إلى العودة إلى الأصول أو الأسس لدين أو مذهب معين تخلصًا من بعض المعتقدات أو أنواع السلوك التي استحدث في ذلك الدين أو المذهب. لايكاد يخلو دين من الأديان الرئيسية أو مذاهبها أو التيارات الفكرية وغير الفكرية من نوع من أنواع الأصولية. وفي التاريخ الإسلامي القديم والحديث ظهرت جماعات كثيرة تدعو إلى العودة إلى الأصول أو المبادئ الإسلامية، على ما بين تلك الجماعات أحيانًا من اختلاف في فهم تلك الأصول والمبادئ وتفسيرها.
غير أن مفهوم الأصولية تطور في الثقافة الغربية نسبة إلى حركة واسعة داخل المذهب البروتستانتي النصراني بالولايات المتحدة تحاول المحافظة على ما تعتبره الأفكار الأساسية للنصرانية ضد نقد اللاهوتيين الأحرار. ففي نهاية القرن التاسع عشر الميلادي شكك عدد كبير من علماء الدين الأحرار في صحة الكتاب المقدس ودقته. واستخدموا الأبحاث التاريخية للتشكيك في بعض العقائد النصرانية الراسخة. وحاولوا تعديل اللاهوت النصراني ليتوافق مع الاكتشافات العلمية الحديثة خاصة في علمي الأحياء والجيولوجيا. ومن هنا اعتقد عدد كبير من النصارى بأن آراء الأحرار قد هددت مبادئ النصرانية الأساسية بل بقاءها.
بين عامي 1910 و1915م نشر مؤلفون مجهولون 12 كتيبًا بعنوان الأصول، وأخذت الأصولية اسمها من هذه الكتيبات. وحاول المؤلفون تفنيد كل المبادئ الأساسية للنصرانية التي يجب التسليم بها دون تشكيك.
وفي الهند تتخذ الأصولية الهندوسية بعدًا سياسيًا من خلال حزبي بهاراتيا جاناتا وفيشاوا هندو باريشاد. ومما يذكر في هذا الصدد، كمثال على التطرف الأصولي، أنه في ديسمبر من عام 1992م قام الآلاف من المتطرفين الهندوسيين بهدم مسجد بابري في آيوديا بولاية أوتار براديش الهندية الشمالية.
أطلــس
كان واحدًا من مجموعة معبودات تُسمى الجبابرة في الأساطير اليونانية، إذ تزعم هذه الأسطورة بأن أطلس هو ابن الإله الجبار لابتيوس وحورية البحر كليمن وأخو روفيوس. خاض أطلس وغيره من الآلهة الجبابرة حربًا خاسرةً ضد زيوس وآلهة الأولمب. عاقب زيوس أطلس بإجباره على الوقوف وحمل السماء فوق كتفيه إلى الأبد.
طلب هرقل مساعدة أطلس في الحصول على تفاحات من حارسات التفاح الذهبي. فذهب أطلس تاركًا هرقل يسند السماء بدلاً منه.
وعندما عاد بالتفاحات رفض أخذ السماء مرةً أخرى على أمل أن يجبر هرقل ليرفعها بصورة دائمة. لكن هرقل خدعه وجعله يأخذ منه السماء.
وقف أطلس في إقليم الشمال الغربي الذي يعرف الآن بإفريقيا. ولذلك سميت جبال الأطلس في شمالي غرب إفريقيا باسمه. وكتب الخرائط أيضًا سميت باسمه. وتبين كثير من الأعمال أطلس وهو يحمل الأرض أكثر من الأعمال التي تبين أنه يحمل السماء على كتفيه.
أَفْرُودَيِت
إلاهة الحب والجمال في الأساطير الإغريقية. وتشبهها كثيرًا فينوس في الأساطير الرومانية. واعتقد الإغريق القدماء أن لأفروديت طبيعة مزدوجة. وأطلقوا عليها اسم أفروديت قرينة الجميع، واتخذوها رمزًا للعشق الجسدي. كما سمّوها أيضًا أفروديت السماء رمزًا للحب الوجداني والفكري. وكان يلازمها إله العشق إيروس الذي اعتبرته بعض الأساطير ابنًا لها. واتخذها الإغريق إلاهة للخصوبة، فقاموا بعبادتها كمصدر للحياة والمحافظة عليها.
وتزوجت أفروديت من هيفيستوس، كما كانت لها علاقات غرامية مع كل من آريز إله الحرب، وأنكايسيس الأمير الطروادي، وأدونيس وهو صياد جميل، ولكن ما لبث أن افترسه دب متوحش، فلجأت أفروديت إلى زيوس ليعيده إلى الحياة. وقرر زيوس عندئذ أن يقضي أدونيس ستة أشهر مع أفروديت، وستة أشهر في العالم السفلي وهكذا صارت الأشهر الستة التي يقضيها أدونيس مع أفروديت فترة يعم فيها الدفء ويزهر النبات. ولكن عند هبوطه إلى العالم السفلي ينقلب الطقس باردًا ويموت النبات. واتخذ الإغريق هذه الأسطورة تفسيرًا لتغير الفصول.
الأُقْيانوس
نهر في أساطير الإغريق زعموا أنه يحيط بالعالم، وأنه منبع كل الأنهار، وأن مياهه تمثل الحدود بين العالم الحقيقي وعالم الخيال. ويحمل هذا النهر اسم أحد آلهتهم، وهو زوج تيثيس إلاهة البحر. وله ذكر كثير في أساطيرهم وأشعارهم.
إلاهات الفن
بنات زيوس كبير الآلهة والحورية إيورينوم في زعم الأساطير الإغريقية القديمة. وتضطلع الإلاهات الثلاث برعاية الفنون، وهن مرافقات الإلاهة إفروديت المفضلات، وحافظات قَسَمَ الإخلاص الذي كثيرًا مايؤديه الشباب باسمهن. تُضفي الإلاهات الثلاث الجَمال على البنات والرقة على الشِّعْر. وتختلف المصادر القديمة في تحديد عددهن.
وفي الفنون ترسم الإلاهات الثلاث يحتضن بعضهن بعضًا، أو يُمسك بعضهن بأيدي بعض وملابسهن متدلية. وتقف الإلاهات الثلاث في مقدمة لوحة عصر النهضة الشهيرة لابريمافرا، وهي من عمل ساندرو بوتيشيللي.
آمون
إله في أساطير المصريين القدماء. كان يُعبد بشكل رئيسي في مدينة طيبة، ورفع قدْرُه ـ خاصة ـ ملوك هذه المدينة. كان معبده في الكرنك والأقصر من أثْرى وأفخم المعابد في البلاد. بلغ آمون أوج عظمته وأهميته أثناء فترة المملكة الجديدة (1554-1070ق.م)، عندما كانت طيبة عاصمة مصر. وقد قرن المصريون في نهاية الأمر آمون بإله الشمس رعْ، ليبتدعوا إلهًا جديدًا يُدعى آمون رعْ والذي عُرف بملك الآلهة.
ظهر آمون في الأساطير المصرية حوالي عام 2100ق.م. وربما قَدِم آمون إلى طيبة وعُرف فيها من مدينة أخرى شمال طيبة، تُدعى هيرموبوليس، ففي هيرموبوليس جَرَتْ عبادة آمون وزوجته التي تُدعى أمونيت ضمن مجموعة تضم ستة آلهة أخرى. وفي طيبة كانت زوجة آمون تُدعى الإلاهة مُطْ. وكان ابنهما خون إله القمر. وعُرِف الآلهة الثلاثة باسم الثالوث الطيبي. كان آمون يصور عادة على شكل إنسان يرتدي التاج المزدوج المزخرف بالريش التابع لإله الخصب مين. وظهر أحيانًا كإوزة أو كبش.