مشاهدة النسخة كاملة : أدب الاطفال
حنين الشوق
20-12-2005, 06:42 PM
إلى كل أبوين تعهدا أطفالهما بالرعاية فأحسنا التعهد .
إلى كل أديب صاغ من ذوب قلبه عملا فنيا متميزا للأطفال
إلى كل من يحمل هموم وطني ...
إلى كل من آمن بأن الطفولة السعيدة .. هي صانعة المستقبل .
إليها ...
طفله ... وامرأة ... وأما ... ومربية .
إليه ...
طفلا ... ورجلا ... وأبا ... ومربي .
أهدي عملي هذا ... شمعة على درب الطفولة
يا من أراه خلال طيف
الغيب يرفل في الشباب
وأراه بالآمال خلقا
نيرا غض الاهاب
وأراه خاض إلى العلى
والمجد أغوار العباب
يتقدم الصف الأبي
مرفوع الجناب
إ
دراكا من الإنسانية أن طفل اليوم هو رجل الغد وأن أكثر من نصف سكان العالم هم من الأطفال وأن السعي لخلق عالم أفضل سيتوجب العناية بالطفل .. تسابقت الدول في ترجمة هذه العناية إلى واقع ملموس فتأسست في كل مكان الهيئات الحكومية والتطوعية التي قصرت تشريعاتها على خدمة الطفولة في كافة مجالاتها . وأصبحت مستوياتها الاجتماعية تقاس بمقياس رعاية الطفولة في خلق أجيال سليمة جسديا ونفسيا وسلوكيا وإدراكيا مزودة بالعلم والإيمان مؤمنة بالحق والخير والعدالة بحرية الإنسان .
و
إدراكا من أهمية مرحلة الطفولة وبأنها من أهم مراحل بناء شخصية الإنسان حيث يكون الطفل أكثر شغفا للتعلم وأكثر طواعية لاكتساب القيم وتشكيل الوجدان .
أعتبر أدب الطفل من أنجح الوسائل في تحقيق أهداف التربية والتي تتكامل جميعا لتحقيق هدف واحد وهو تحقيق الشخصية المتكاملة في جميع النواحي : العقلية والتثقيفية والاجتماعية والنفسية والصحية .
ومن أجل تحقيق هذا الهدف السامي حاولت تجسيد هذا الهدف من خلال التطرق إلى مجموعة من النقاط مثل ماهية أدب الطفل وأهميته والرسالة التي يسعى أدب الطفل إلى تحقيقها وأهم أهدافه وأسمى غاياته بالإضافة إلى التطرق إلى موضوع مراحل نمو الطفل لان معرفة سكيلوجية الطفل يقرب الأمور كثيرا ويعرف كيفية التعامل مع الأطفال مع الأخذ بمستويات مراحلهم لان كما هو معروف لكل مرحلة من الخصائص والمميزات . وغيرها من النقاط الأخرى .
وفي ختام بحثي أحببت أن أختتم الموضوع بنقطة في غاية الأهمية – من وجهه نظري- وهي واقع أدب الطفل العماني للتعرف على الواقع الذي يعيشه أدب الطفل العماني من أجل النهوض به . أمله أن أكون قد وفقت في اختيار محاور بحثي . فإن وفقت فمن الله وأن أخطأت فمن نفسي – التي لا ترقى إلى الكمال- ومن الشيطان .
حنين الشوق
20-12-2005, 06:44 PM
الطفولة
اليوم أصبحت الشغل الشاغل للآباء والمربين والمفكرين لما لها من أهمية كمرحلة أساسية في بناء الإنسان فكل خبره من خبرات الحياة التي تقدم للأطفال أو تتصل بحياتهم تسهم في إعدادهم الإعداد السليم و القويم . إن الأدب المقدم للأطفال من أهم عناصر الخبرات في تكوين هذه المرحلة .
فما معنى أدب الأطفال ؟
تعددت تعاريف أدب الأطفال بتعدد النظرة إليه باعتباره أدبا مستقلا بذاته أو باعتباره ضمن إطار الأدب بمفهومة العام . ولكن قبل التطرق إلى ماهية أدب الأطفال من الضروري برأي البدء بتعريف الأدب نفسه ففي لسان العرب يعرف ابن منظور الأدب بقوله " الأدب : الذي يتأدب به الأديب من الناس ؛ سمي أدبا لانه يأدب الناس إلى المحامد وينهاهم عن المقابح وأصل الأدب الدعاء ومنه قيل للصنيع إليه الناس : مدعاة ومأدبة "
أما هادي نعمان الهيتي فيعرف الأدب بقوله : " الأدب هو تشكيل أو تصوير تخيلي للحياة والفكر والوجدان من خلال أبنية لغوية وهو فرع من فروع المعرفة الإنسانية العامة ويعني بالتعبير والتصوير فنيا ووجدانيا عن العادات والآراء والقيم والآمال والمشاعر وغيرها من عناصر الثقافة أي أنه تجسيد فني تخيلي للثقافة ويلتزم عادة بعدد من المقومات التي أصطلح عليها في كل عصر وفي كل بيئة ثقافية ويشمل هذا المفهوم الأدب عموما بما ذلك أدب الأطفال " .
أما
ابن خلدون فقد عرف علم الأدب " إنما المقصود منه عند أهل اللسان ثمرته وهي الإجادة في فني المنظوم والمنثور على أساليب العرب ومناحيهم "
أما بالنسبة لماهية أدب الأطفال فيعرف الدكتور على احمد مدكور – عمد كلية التربية بجامعة السلطان قابوس - بقوله : " لا يختلف أدب الأطفال في المرحلة الابتدائية عن أدب الكبار . فالأدب في كلا الحالتين هو تعبير فني هادف ينبثق عن التصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة ، لكن أدب الأطفال – مع ذلك – يختلف عن أدب الكبار من حيث الموضوع الذي يتناوله ، والفكرة التي يعالجها والطريقة التي يتم تناوله بها والأسلوب الذي يقدم بها .
أما أحمد حسن حنوره فيعرف أدب الأطفال في كتابه " أدب الأطفال" بقوله : أدب الأطفال هو مجموعة الانتاجات الأدبية المقدمة للأطفال التي تراعي خصائصهم وحاجاتهم ومستويات نموهم ؛ أي أنه في معناه العام يشمل كل ما يقدم للأطفال في طفولتهم من مواد تجسد المعاني والافكار والمشاعر " .
" إ
ذا كانت ثقافة الأطفال تعني الكتب والمجلات والمقالات التي يقرأونها والافلام والمسارح التي يشاهدونها والاغاني الخاصة بهم ، فهذا هو المقصود أيضا بأدب الأطفال " هذا كان وجهة نظر هيفاء خليل شرايحة في تعريفها لأدب الأطفال .
في حين يرى نزار وصفي اللبدي أدب الأطفال بأنه " المصدر الذي يحقق للطفل الحصول على قدر من المعارف المناسبة والقيم السليمة ، والسلوكيات السوية عن طريق تقديم الوان من التعبير المنظوم ، والمنثور تتوافر فيها عناصر المتعة والتشويق والاثارة "
حنين الشوق
20-12-2005, 06:49 PM
يا من أراه خلال طيف
الغيب يرفل في الشباب
وأراه بالآمال خلقا
نيرا غض الاهاب
وأراه خاض إلى العلى
والمجد أغوار العباب
يتقدم الصف الأبي
مرفوع الجناب
دراكا من الإنسانية أن طفل اليوم هو رجل الغد وأن أكثر من نصف سكان العالم هم من الأطفال وأن السعي لخلق عالم أفضل سيتوجب العناية بالطفل .. تسابقت الدول في ترجمة هذه العناية إلى واقع ملموس فتأسست في كل مكان الهيئات الحكومية والتطوعية التي قصرت تشريعاتها على خدمة الطفولة في كافة مجالاتها . وأصبحت مستوياتها الاجتماعية تقاس بمقياس رعاية الطفولة في خلق أجيال سليمة جسديا ونفسيا وسلوكيا وإدراكيا مزودة بالعلم والإيمان مؤمنة بالحق والخير والعدالة بحرية الإنسان .
و
إدراكا من أهمية مرحلة الطفولة وبأنها من أهم مراحل بناء شخصية الإنسان حيث يكون الطفل أكثر شغفا للتعلم وأكثر طواعية لاكتساب القيم وتشكيل الوجدان .
أعتبر أدب الطفل من أنجح الوسائل في تحقيق أهداف التربية والتي تتكامل جميعا لتحقيق هدف واحد وهو تحقيق الشخصية المتكاملة في جميع النواحي : العقلية والتثقيفية والاجتماعية والنفسية والصحية .
ومن أجل تحقيق هذا الهدف السامي حاولت تجسيد هذا الهدف من خلال التطرق إلى مجموعة من النقاط مثل ماهية أدب الطفل وأهميته والرسالة التي يسعى أدب الطفل إلى تحقيقها وأهم أهدافه وأسمى غاياته بالإضافة إلى التطرق إلى موضوع مراحل نمو الطفل لان معرفة سكيلوجية الطفل يقرب الأمور كثيرا ويعرف كيفية التعامل مع الأطفال مع الأخذ بمستويات مراحلهم لان كما هو معروف لكل مرحلة من الخصائص والمميزات . وغيرها من النقاط الأخرى .
وفي ختام بحثي أحببت أن أختتم الموضوع بنقطة في غاية الأهمية – من وجهه نظري- وهي واقع أدب الطفل العماني للتعرف على الواقع الذي يعيشه أدب الطفل العماني من أجل النهوض به . أمله أن أكون قد وفقت في اختيار محاور بحثي . فإن وفقت فمن الله وأن أخطأت فمن نفسي – التي لا ترقى إلى الكمال- ومن الشيطان .
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++*
الطفولة
اليوم أصبحت الشغل الشاغل للآباء والمربين والمفكرين لما لها من أهمية كمرحلة أساسية في بناء الإنسان فكل خبره من خبرات الحياة التي تقدم للأطفال أو تتصل بحياتهم تسهم في إعدادهم الإعداد السليم و القويم . إن الأدب المقدم للأطفال من أهم عناصر الخبرات في تكوين هذه المرحلة .
فما معنى أدب الأطفال ؟
تعددت تعاريف أدب الأطفال بتعدد النظرة إليه باعتباره أدبا مستقلا بذاته أو باعتباره ضمن إطار الأدب بمفهومة العام . ولكن قبل التطرق إلى ماهية أدب الأطفال من الضروري برأي البدء بتعريف الأدب نفسه ففي لسان العرب يعرف ابن منظور الأدب بقوله " الأدب : الذي يتأدب به الأديب من الناس ؛ سمي أدبا لانه يأدب الناس إلى المحامد وينهاهم عن المقابح وأصل الأدب الدعاء ومنه قيل للصنيع إليه الناس : مدعاة ومأدبة "
أما هادي نعمان الهيتي فيعرف الأدب بقوله : " الأدب هو تشكيل أو تصوير تخيلي للحياة والفكر والوجدان من خلال أبنية لغوية وهو فرع من فروع المعرفة الإنسانية العامة ويعني بالتعبير والتصوير فنيا ووجدانيا عن العادات والآراء والقيم والآمال والمشاعر وغيرها من عناصر الثقافة أي أنه تجسيد فني تخيلي للثقافة ويلتزم عادة بعدد من المقومات التي أصطلح عليها في كل عصر وفي كل بيئة ثقافية ويشمل هذا المفهوم الأدب عموما بما ذلك أدب الأطفال " .
أما
ابن خلدون فقد عرف علم الأدب " إنما المقصود منه عند أهل اللسان ثمرته وهي الإجادة في فني المنظوم والمنثور على أساليب العرب ومناحيهم "
أما بالنسبة لماهية أدب الأطفال فيعرف الدكتور على احمد مدكور – عمد كلية التربية بجامعة السلطان قابوس - بقوله : " لا يختلف أدب الأطفال في المرحلة الابتدائية عن أدب الكبار . فالأدب في كلا الحالتين هو تعبير فني هادف ينبثق عن التصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة ، لكن أدب الأطفال – مع ذلك – يختلف عن أدب الكبار من حيث الموضوع الذي يتناوله ، والفكرة التي يعالجها والطريقة التي يتم تناوله بها والأسلوب الذي يقدم بها .
أما أحمد حسن حنوره فيعرف أدب الأطفال في كتابه " أدب الأطفال" بقوله : أدب الأطفال هو مجموعة الانتاجات الأدبية المقدمة للأطفال التي تراعي خصائصهم وحاجاتهم ومستويات نموهم ؛ أي أنه في معناه العام يشمل كل ما يقدم للأطفال في طفولتهم من مواد تجسد المعاني والافكار والمشاعر " .
" إ
ذا كانت ثقافة الأطفال تعني الكتب والمجلات والمقالات التي يقرأونها والافلام والمسارح التي يشاهدونها والاغاني الخاصة بهم ، فهذا هو المقصود أيضا بأدب الأطفال " هذا كان وجهة نظر هيفاء خليل شرايحة في تعريفها لأدب الأطفال .
في حين يرى نزار وصفي اللبدي أدب الأطفال بأنه " المصدر الذي يحقق للطفل الحصول على قدر من المعارف المناسبة والقيم السليمة ، والسلوكيات السوية عن طريق تقديم الوان من التعبير المنظوم ، والمنثور تتوافر فيها عناصر المتعة والتشويق والاثارة "
يرى علي الحديدي في كتابه " في أدب الأطفال" مفهوم أدب الأطفال " بأنه شكل من أشكال التعبير الأدبي له قواعده ومناهجه سواء منها ما يتصل بلغته وتوافقها مع قاموس الطفل ومع الحصيلة الاسلوبية للسن التي يؤلف لها أو ما يتصل بمضمونه ومناسبته لكل مرحله من مراحل الطفولة أو ما يتصل بقضايا الذوق وطرائق التكنيك في صوغ القصة أو في فن الكتابة للقصة المسموعة "
في حين يعرف محمد مجاهد الهلالي في محاضراته الغير منشورة أدب الأطفال بقوله : " هو الإنتاج الفكري الموجه إلى الأطفال بمراحلهم الثلاثة ( الطفولة المبكرة – الطفولة المتوسطة – الطفولة المتأخرة ( ما قبل المدرسة – المرحلة الابتدائية – المرحلة المتوسطة ) ولمن يهتمون بالأطفال بكل أشكاله ( التقليدية وغير التقليدية ) ولغاته ( العربية أو غيرها من اللغات ) وموضوعاتها ( المعرفة البشرية كما صنفت ) .
هناك
من الكتاب من أضفى الصبغة الإسلامية على مفهوم أدب الأطفال ومنهم نجيب الكيلاني الذي يرى أن أدب الأطفال الإسلامي هو :" التعبير الأدبي الجميل المؤثر الصادق في إيحاءاته ودلالاته والذي يستلهم فيه الإسلام مبادئه وعقيدته ويجعل منها أساسا لبناء كيان الطفل : عقليا ونفسيا ووجدانيا وسلوكيا " .
كذلك فقد عرف بيتر هنت " Peter Hunt " أدب الأطفال بقوله : children’s literature is a category of books the existence of which absolutely depends on supposed relationship with a particular reading audience : children.
يمكننا ترجمة التعريف كالتالي :
أن أدب الأطفال هو مجموعة من الكتب التي في الواقع تعتمد على العلاقة بينهما وبين مجموعة خاصة من القراء هم الأطفال.
من التعريفات السابقة نستنتج أن أدب الأطفال وإن كان رافدا يصب في تيارات الأدب العام لكنه له شخصيته المستقلة وهويته المتميزة وخصائصه التي تنأى به عن التعقيد والأساليب المتداخلة وتراعي حاجات الطفولة واهتماماتها وقدراتها .
بناء على ما سبق ومن منظوري الشخصي فإنني أستطيع القول بأن أدب الأطفال
هو : التعبير الأدبي الجميل عن الشعور الصادق والأفكار المناسبة لمرحلة الطفولة ، يستخدم اللغة التي تتفق ونموه العقلي والنفسي والاجتماعي مستهدفا بناء شخصيته ومتفقا مع خصائص التصور الإسلامي .
أهمية أدب الأطفال :
لقد أصبح أدب الأطفال لمحل العناية في العصر الحاضر . فما سر أهمية أدب الأطفال ؟ وما سر الاهتمام به كفن مستقل ؟
للإجابة عن الشق الأول من السؤال نقول أن أدب الأطفال يتجاوز النطاق الضيق المحصور في ذاته أو بيئته إلى محيطه العام الذي سيلعب فيه دورا كبيرا قد يصل تأثيره إلى الإنسانية بعامه . ولهذا يصبح أدب الأطفال ليس مجرد القصة أو القصيدة وإنما يشمل جملة المعارف الإنسانية تقدم إليه في الأسلوب الملائم والطريقة المثلى ومن أجل ذلك أصبحنا نرى دور النشر لا تكتفي بنشر القصص والشعر بل تنشر مختلف أنواع المعرفة الإنسانية . وإذا أقررنا بأن عالم الطفولة أصبح متميزا له خصائصه واهتماماته فإن هذا "العالم الصغير " واسع فسيح بالإضافة إلى ما يتطلبه من استجابة لميوله في التخيل والاكتشاف والتوق إلى معرفة ما حوله فإنه ينبغي أن يهيأ للمستقبل الذي ينتظره.
يذكر العيسري أهمية أدب الأطفال بأنه من الوسائل المهمة في حياه الطفل التي هي أساس المجتمع كله وعليه يقوم البناء العقلي والنفسي والعاطفي للإنسان كما أن له دورا ثقافيا يتمثل في إكساب الأطفال القيم والاتجاهات السليمة بالإضافة إلى تنمية العمليات المعرفية المتمثلة في التفكير والتخيل والتحليل . بالإضافة أن لادب الأطفال دور في تسلية وتنمية مواهب الطفل وتعريفه ببيئته وتنميه قدراته : اللغوية والجمالية .
كذلك فأن أدب الأطفال يلعب دورا كبيرا في ترسيخ الانتماء للوطن والامة والعقيدة ويساعد على صقل سلوك الأطفال وترسيخ القيم والأخلاق الفاضلة .
بالإضافة إلى ما سبق نستطيع أن نبين أهمية أدب الأطفال فيما يلي :
يثري الأدب لغة الأطفال من خلال ما يزودهم به من ألفاظ وكلمات جديدة ، كما أنه ينمي قدراتهم التعبيرية ويعودهم الطلاقة في الحديث والكلام لما يزودهم به من الخبرات المتنوعة .وهو يساعد على تحسين أداء الأطفال ، ويزودهم بقدر كبير من المعلومات التاريخية والجغرافية والدينية والحقائق العلمية ولاسيما القصة .والأدب يوسع خيال الأطفال ومداركهم كم خلال متابعتهم لشخصيات القصصية أو من خلال قراءاتهم الشعرية أو من خلال رؤيتهم للصور المعبرة . كما أن الأدب يهذب وجدان الأطفال لمل يثير فيهم من العواطف الإنسانية النبيلة ومن خلال مواقف شخصيات القصة أو المسرحية التي يقرأها الطفل أو يسمعها أو يراها ممثلة فيندمج مع شخصياتها
ويتفاعل معها . بالإضافة إلى ذلك فالأدب يعود الأطفال على حسن الإصغاء وتركيز الانتباه لمل افرض علية المسموعة من متابعة لأحداثها .
كما يعوده الأدب على الجرأة في القول ويهذب أذواقهم الأدبية كما أنه يمتعهم ويسليهم ويجدد من نشاطهم ويتيح فرصا لاكتشاف الموهوبين منهم . ويعزز غرس الروح العلمية وحب الاكتشافات وكذلك الروح الوطنية ، كما أنه يوجه الأطفال إلى نوع معين من التعليم الذي تحتاجه الأمة في تخطيطها كالتعليم الزراعي والصناعي بإظهار مزايا هذا النوع من خلال سلوك محبب لاصحاب مثل هذه المهن .
أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال فتتمثل الإجابة على النحو التالي :
أن الطفل يجب أن يهيأ للمستقبل الذي ينتظره وإذا اختلفت الآراء والمذاهب حول ما يقدم إلى الطفل من غذاء ذهني أ, ثقافي فإن المتفق عليه أن يكون ذلك الغذاء ملائما لمراحل نموه المختلفة .
وأدب الأطفال رغم إنه يتميز بالبساطة والسهولة إلا إنه يعتبر تصغير لادب الراشدين لان لادب الأطفال من الخصائص المميزة التي تتبعها طبيعة الأطفال الذين يختلفون عن الراشدين لا في درجة النمو فقط بل في اتجاه ذلك النمو أيضا حيث أن حاجات الأطفال وقدراتهم وخصائصهم الأخرى تختلف في اتجاهاتها بما يميز أدب الراشدين .
هذه الأهمية البارزة لادب الأطفال جعلت منه موضوعا مهما شغل تفكير العديد من الكتاب والأدباء والباحثين في العالم ، فقد أخذ على عاتقه مسايره الركب الحضاري
والتطور الأدبي بأشكاله المتعددة وقد أهتم الكتاب بضرورة إظهاره بأفضل صورة ممكن
حتى يقف جنبا إلى جنب مع أدب الكبار ويسهم في خدمة الجيل الصاعد الذين هم أطفال اليوم ورجال الغد وهم بناه المستقبل .
خاتمة القول أقول إن الطفل هو عماد الأمة ومحور اهتماماتها لما لها من دور كبير في مستقبل الأمة والاهتمام بالطفل رغبة حضارية إنسانية متواصلة عبرت عنها الثقافات المختلفة في أنحاء العالم القديم والحديث . ولاشك في أن الطفل بحاجة إلى أن يعرف ذاته وبيئته المحيطة به ليصل إلى الصورة المأمول له وليكون جديرا بما سيلقى على عاتقه في مستقبل أمته ومجتمعة . والأدب من أهم الوسائل التي تسهم في تهيئة الفرص أمام الطفل للحصول على المعرفة والخبرة ؛ وذلك لان الأدب يقدم خبرات الكتاب التي تشمل حكمة الإنسان وآماله وآلامه ويكون لذلك أبلغ الأثر في نفس الطفل وميوله وقدراته .
أهداف وغايات أدب الأطفال :
أصبحت الطفولة اليوم مهمة في ذاتها ولذاتها ، فهي أهم مرحلة في بناء الشخصية والطفل هو أمل العالم ورجل المستقبل وكل خبره تمر به في الطفولة تؤثر فيه تأثيرا كبيرا . وأدب الأطفال كأداة تثقيفية موجهة إلى الأطفال لا يحتمل التهاون معه في مسألة الالتزام أو الانطلاق من أهداف واضحة تتصل بأهداف التربية وأغراضها العامة التي تحددها فلسفة المجتمع الذي تنتمي إليه .
الحديث عن أهداف أدب الأطفال لا يرسم حدودا لهذه الأهداف بل يبرزها دون أي تحديد قسري لها ويبلور ملامحها داخل أطر متداخلة هي :
1- الإطار المعرفي :
من حيث زيادة المعلومات والمعارف وتصحيح القديم منها ونمو مفاهيم جديدة .
2- الإطار المهاري :
من حيث تنمية مهارات : حسية وحركية وعقلية لدى الطفل .
3- الإطار الوجداني :
ويهتم بمراعاة حاجات النمو ومطالبه عند الطفل لتكوين اتجاهات إيجابية له
يمكن تلخيص أهم الأهداف التي يسعى أدب الأطفال إلى تحقيقها في النقاط التالية :
1- يثري الأدب لغة الأطفال من خلال ما يزودهم به من الألفاظ وكلمات جديدة ، كما إنه ينمي قدراتهم التعبيرية والدينية والحقائق العلمية .
2- يبني الطفل بناء سليما عن طريق تنمية شخصيات الأطفال جسميا وعقليا ونفسيا واجتماعيا ولغويا ويعده لتحمل مسؤولية الغد بعزيمة ووعي وكفاية وإخلاص .
3- يصقل سلوك الأطفال وفق قيم وقوانين ويعمل على تربيتهم تربية أخلاقية .
4- أن يحس الأطفال بالاستقرار والأمن لان هذا الإحساس هو الأساس في بناء صرح الحياة النفسية للطفولة .
5- أن تقوي روح التضامن والتعاون بين الأطفال .
6- أن يكسب الأطفال المهارات المختلفة التي تساعد على الإنتاج أولا وعلى كسب الثقة ثانيا وان تزدهر قدراتهم ومواهبهم .
7- تنمية الشجاعة والجرأة في نفوس الأطفال لان الشجاعة والجرأة غذاء النفس ومورد للعقل .
8- أن يعتاد الطفل على عادات طيبة وينفر من العادات السيئة .
9- أن ينمي لدى الطفل الحس الفني الجمالي فالقراءة المتواصلة تهذب الذوق وتعلمه أن يقدر الكتاب الجيد والصورة الجميلة وأن يميز بينها وبين الكتاب أو الصورة الأقل جودة وجمالا .
10- أن تنمو لدى الطفل القدرة على التعبير الخلاق فحينما يقرأ الطفل كتابا ما يحس أحيانا بالحاجة إلى الكتابة والتعبير عن المشاعر الخاصة .
11- اكتساب المواهب الأدبية والفنية في مرحلة مبكرة عند الطفل وذلك بدفعة إلى الممارسة .
12- تحبيب العلم إلى نفوس الأطفال واكتشاف المواهب العلمية لديهم من خلال القص العلمية والمكتشفات الحديثة وقصص العلماء والباحثين .
13- أن ينمي لدى الطفل حب المغامرات في سبيل رفع المستوى المعيشي أو بغية الاستكشاف والاستطلاع .
إن استخدام أدب الأطفال في التربية ليس جديدا ، فقد سبق القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في استخدام القصة في التربية وتكوين الشخصية المتكاملة ، وهذا يقودنا الى طرح الاستفسار التالي :
ما الأهداف التربوية لادب الأطفال التي تحقق تكوين الشخصية المتكاملة من
منظور تربوي إسلامي ؟
في ضوء جوانب الشخصية المتكاملة في النواحي العقلية والنفسية والاجتماعية والصحية نستطيع أن نحدد أهداف أدب الأطفال التي تحقق بناء تلك الشخصية فيما يلي :
الهداف اللغوية وتتمثل في :
1- تنمية مهارات القراءة .
2- تنمية مهارة الكتابة .
3- تنمية مهارة الكلام .
4- تنمية مهارة الاستماع.
5- تنمية مهارة التذوق الأدبي .
الأهداف المعرفية وتتمثل في :
1- إمداد الطفل بالمعلومات والمعارف التي تعمق نظرته للحياة والتي تعرفه بالبيئة من حوله .
2- تنمي لديه القدرات العقلية المختلفة مثل التذكر والتخيل والتفكير والتحليل .
3- تنمية حب الاستطلاع والبحث والاستكشاف .
4- تنمية ملكة الحفظ والتذكر
5- التعريف بالعلم والعلماء ومنزلتهما في الإسلام .
الأهداف التثقيفية وتتمثل في :
1- ربط الطفل بتراث أمته وحضارتها .
2- الاطلاع على المواقف المشرفة والنماذج الرائعة .
3- تقبل المتغيرات الجديدة المقبولة الجديدة دينيا ورفض الغير مقبولة .
4- تنمية وعي الطفل لمشكلات مجتمعة .
5- تنمية حب المكتبة والمهارات المكتبية .
6- معرفة العالم من حوله .
الأهداف الاجتماعية والخلقية وتتمثل في :
1- تبصير الطفل بالقيم الخلقية الفاضلة .
2- تعريف الطفل بمجتمعة ومقومات هذا المجتمع .
3- تهذيب السلوك .
الأهداف النفسية والوجدانية وتتمثل في :
1- أهداف عقائدية مثل غرس حب الإيمان .
2- أهداف وطنية متمثلة في تنمية حب الوطن والولاء له .
3- ترقيق العواطف والوجدان وتنمية المشاعر والأحاسيس .
4- تخفيف التوترات الانفعالية وتخليص النفس من الانفعالات الضارة .
5- تكوين الميول والاتجاهات نحو حب القراءة والاطلاع .
6- التسلية والإمتاع واستثمار وقت الفراغ .
الأهداف الصحية والجسمية وتتمثل في :
1- المحافظة على الصحة بإتباع التعليمات الصحية السليمة والإرشادات المرورية .
2- تنمية عادات النظافة والاهتمام بالمظهر .
3- اكتساب عادات المأكل والمشرب الصحيحة والوقاية من الأمراض .
من العرض السابق يتضح أن أدب الأطفال ليس هدفا في حد ذاته وإنما هو وسيلة تربوية ناجحة وفعالة إذا أحسن استخدامها فهو لا يؤدي إلى التسلية والإمتاع فحسب بل يؤدي إلى تحقيق أهداف التربية المنشودة والتي مؤداها تكوين الشخصية المتكاملة في جميع نواحي النمو : العقلية والنفسية والاجتماعية واللغوية والصحية .
وظائف أدب الأطفال :
الطفل من اشد المخلوقات قابلية للتأثير والانفعال وحب الاستطلاع والرغبة في تحقيق الذات وقد أهتم علماء النفس بحاجات الأطفال التي يمكن إشباعها عن طريق الأدب وكما أتضح سابقا أن لأدب الأطفال غايات وأهداف متعددة منها ما يتعلق بالمتعة والتسلية ومنها ما يتعلق بالارتقاء بضمير الطفل وأخلاقه ومنها ما يقدم له الصورة الذهنية والفكرية ويفسر له الظواهر .
وفي ظل هذه الغايات والأهداف تتعدد وظائف أدب الأطفال فمنها :
التربية الجمالية والوجدانية :
وذلك بتنمية الذوق الجمالي وتوجيهه توجيها سليما .
التربية الخلقية :
من خلال تقديم الأشكال الأدبية التي تحمل قيما أخلاقية نبيلة .
التربية اللغوية :
فتزيد الثروة اللغوية وتدربه على سلامة النطق وطلاقه التعبير .
التربية الانفعالية :
فيطهر نفس الطفل ويبعده عن السلوك العدواني والعادات السيئة الضارة .
كما أن وظيفة أدب الأطفال الأساسية هي بناء إنسان المستقبل التقي المبدع القادر على التخطيط والتنفيذ وعلى التعرف في مختلف المواقف والتعامل مع مختلف الظروف والذي يحسن اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب في ضوء التفكير العلمي المتزن لخيره وخير مجتمعه وأمته والإنسانية كلها .
مراحل نمو الطفل :
إن الإلمام بخصائص مرحلة الطفولة يحدد كثيرا من المؤشرات لأدب الأطفال . ولذلك من الضروري أن يكون أديب الأطفال ملما بمراحل النمو التي تواكب طفولة الإنسان وبالخصائص النفسية والتربوية لكل مرحلة من هذه المراحل وأن يضع هذه الخصائص بحسبانه عند الكتابة فيحدد الفئة المستهدفة بالكتابة من الناحية
العمرية ثم يخضع ما يريد أن يكتبه للخصائص النفسية والتربوية التي تختص بها تلك الفئة .
رغم أن حياه الإنسان وحدة واحدة إلا أن نمو الفرد العادي يمر بمراحل تتميز كل منها بخصائص واضحة ، وفي ضوء الدراسات الخاصة بعلم نمو النفس قدم علماء النفس و التربية تقسيمات عديدة لمراحل نمو الإنسان وخصائصها .
ويمكن تقسيم هذه المراحل بحسب العمر الزمني ومراحل الدراسة التي يمر بها الإنسان كما في الجدول التالي :
المرحلة العمر الزمني المرحلة الدراسية
ما قبل الميلاد من بداية الحمل- الميلاد -
الرضاعة من الميلاد – العامين -
الطفولة المبكرة السنوات 5،4،3 رياض الأطفال
الطفولة الوسطى السنوات 8،7،6 الابتدائية الدنيا 3،2،1
الطفولة المتأخرة السنوات 11،10،9 الابتدائية العليا 6،5،4
المراهقة المبكرة السنوات 14،13،12 الإعدادية
المراهقة الوسطى السنوات 15 ، 16 ، 17 الثانوية
المراهقة المتأخرة السنوات من 18- 21 المرحلة الجامعية
الرشد السنوات من 22- 39 الدراسات العليا
الكهولة السنوات من 40- 60 -
الشيخوخة السنوات من 60- 80 -
أرذل العمر السنوات من 80 فما فوق -
هناك شبه اتفاق بين علماء التربية وعلم النفس على أن مراحل النمو عند الأطفال وعلاقتها بخصائصهم النفسية يمكن إجمالها على النحو الآتي :
1- مرحلة الطفولة المبكرة ( أو مرحلة الخيال الإيهامي / الخيال المحدود):
وهي مرحلة الواقعية والخيال المحدود بالبيئة وتمتد من 3-5 سنوات .
ويتميز الطفل في هذه المرحلة :
بطء النمو الجسمي بعض الشيء مقارنه مع سرعة نموه في الفترة السابقة من حياته وسرعة وتزايد النمو العقلي .
استخدام حواسه للتعرف على البيئة المحيطة به .
يتميز بخياله الواسع .
2- مرحلة الطفولة المتوسطة ( أو مرحلة الخيال الحر ): وتمتد من 6-8 سنه
ويتميز الطفل في هذه المرحلة :
لديه الإلمام بالخبرات المتعلقة ببيئته المحدودة .
لا يكون الطفل قد عرف الأخلاق الفاضلة بعد والمعايير الاجتماعية وإنما يكون سلوكه مدفوعا بميوله وغرائزه وتقليده للبيئة المحيطة .
لا يتقبل المواعظ والأوامر وإنما توجيه سلوكه باستغلال ميوله إلى اللعب والتقليد والتمثيل وبالقصص الشائقة التي تقدم القدوة الحسنة .
3- مرحلة الطفولة المتأخرة ( أو مرحلة المغامرة والبطولة ) : وتمتد من سن 9 إلى 12 سنه تقريبا وما بعدها .
ويتميز الطفل في هذه المرحلة :
ينتقل معظم الأطفال من مرحلة القصص الخيالية والحكايات الخرافية إلى مرحلة القصص القريبة من الواقع .
يناسب الطفل في هذه المرحلة قصص المغامرات والرحلات والشجاعة والمخاطرة .
4- مرحلة المراهقة : وتمتد من سن 12 إلى 18
وتتميز هذه المرحلة :
يتعرض لاضطرابات وانفعالات وأزمات نفسية ، قد يلجأ على أثرها إلى البحث عن مخرج لانفعالاته وقد يجد إلى أحلام اليقظة فيتخيل مستقبله .
يستمر إلى قصص المغامرة والبطولة والقصص البوليسية .
5- مرحلة المثل العليا : وتبدأ من سن 18 وتمتد فيما بعد هذا السن .
ويتميز الطفل في هذه المرحلة ب :
يكون قد وصل إلى درجة النضج العقلي والاجتماعي .
يكون قد كون المبادئ الاجتماعية والخلقية والسياسية .
تتضح ميوله ومثله العليا واتجاهاته في الحياة .
أبعاد نمو الطفل :
1- البعد الديني
2- البعد العقائدي
3- البعد الحسي والحركي – الفسيولوجي ( وظائف الأعضاء )
4- البعد الببلولوجي
5- البعد اللغوي
6- البعد الاجتماعي
7- البعد العقلي ( المعرفي )
8- البعد النفسي ( الانفعالي )
9- البعد الخلقي ( السلوكي )
10- البعد الجنسي
خصائص نمو الطفل:
طفل السنة الأولى وخصائص النمو :
1- يستمتع بالقصص والحكايات والاستماع إليها.
2-حكاية ما قبل النوم تكاد تكون فرضا.
3- غرس عاطفة حب الكتب.
4- التهيئة لتعلم القراءة تبدأ من السنة الأولى.
5- كتب الأطفال الأولى ( الصفحة الواحدة صور لموضوع واحد – بعض الكتب صور فقط ويترك للأطفال حرية التعبير عنها ) .
خصائص الطفل من سن 2-5 سنوات :
1- يبدأ بالاستماع بالقصة وسماعها في هذه السن .
2- أنسب القصص هي التي تدور حول البيئة لأغراض الثقافية .
3- حب الأطفال لأنفسهم ( القصص التي تمثل – تؤكد ذواتهم )
4- القصص حول الخبرات والتجارب اليومية والشخصيات البشرية المألوفة له والحيوانات الأليفة المفضلة له .
5- قصة ما قبل النوم ( الطفل ينشد الأمان والدفء العاطفي في علاقته بالكبار ( الوالدين – المدرسة ) .
خصائص الطفل من سن 2-5 : وسط المرحلة :
1- في وسط المرحلة يبدأ الطفل فينشد الاستقلال ويتحول عن الكبار – القصص المساعدة ( على الملائمة مع الخبرات للعلاقات الغامضة التي يجدها الطفل بعيدا عن أسرته .
2- اختبار القصص بحكمة لحل المشكلات القلق والجزع .
3- قراءة القصص أولا من قبل الأم لإدخال خبرات للطفل وتجاربه الخاصة فيها
4- تجنب الطفل الحكايات المخيفة والمفزعة ( الجنيات والسحرة ) .
5- القصص خيالية وهمية مليئة باللهو الساذج الفطري ، خالية من الرعب والخوف وبدون عقده أو مشكلة ووصفا صادقا للأحداث في حياه الطفل اليومية والنهايات السعيدة .
طفل الرابعة :
1- الضبط النفسي – ضبط النفس في الكلام .
2- القصص ذات العقدة ( حتى تتيح له التفكير ) .
3- القصص التي تتجاوز المحيط الشخصي .
4- القصص التي طابع الشقاوة .
الأدب وطفل الخامسة :
1- الاستعداد للتعلم .
2- حب القصص التي تقدم المعلومات .
3- طفل الخامسة ممثل كبير .
4- الاشتراك في رواية القصة .
5- التحذير من الحكاية والقصص المخيفة والمرعبة .
أدب طفل السادسة والسابعة والثامنة :
1- تعلم مهارات القراءة والكتابة ( مفهوم القراءة والكتابة في القرآن )
2- الاستماع بالقصص الشعبية خاصة ما كان قصيرا .
3- تحويل القصص البسيطة إلى تمثيليات .
4- الإحساس المتزايد بالعدل .
5- تراجم بسيطة وقصص تاريخية مثالية .
6- حب القراءة جهرا للتسلية .
7- أهمية القوة لاختيار الأصدقاء .
8- الحاجة إلى الأمن والاطمئنان خشية فقدان التوازن وهو ينشد الاستقرار عن الكبار.
طفل التاسعة والعاشرة :
1- اختلاف الاهتمام يظهر بوضوح بين البنيين والبنات .
2- الاستماع بكتب المسلسلات والألغاز والفوازير .
3- التوسع في الاهتمام بالآخرين وتقل الأنانية والتعمق في الاهتمام في الماضي ( التراجم ، التاريخ ، المغامرات )
4- كتب المعلومات للإجابة عن الأسئلة التي تدور في أذهانهم .
5- حب الاستطلاع يستحوذ على عقليه وتفكيره لقراءة كتب والده وأخوه الأكبر
طفل العاشرة والحادي عشر والثاني عشر :
1- مرحلة النمو السريع
2- الميل إلى قصص المخاطرات والمغامرات والشجاعة والعنف والقصص البوليسية وقصص الحرب .
3- الحذر كل الحذر عند اختيار فكرة القصة .
لكتب الأطفال خصائص عديده تميزها عن غيرها من الكتب ، وهي تتمتع بخصيصه خاصة جدا تكمن في معادلة صعبة تتمثل في تقديم ما يريده الكبار من قيم واتجاهات ومعلومات ومضمون هادف بالأسلوب الشائق الذي يناسب الأطفال ويستهويهم طبقا لمعايير الأدب الخاص بالأطفال .
وتشمل كتب الأطفال مضمونا يحتوي على الفكرة والعلم والخيال والمعرفة والقيم والانطباعات وأنماط السلوك الصحيحة ، كما أن كتاب الطفل لا يتعامل مع فقط من خلال الكلمة المباشرة أو الرسم المباشر وإنما أيضا من خلال ما توحى به الكلمات بين السطور ، ومن خلال ما يتركه الإخراج الفني والرسوم والخطوط من انطباعات وما تساعد عليه من تذوق فني رفيع .
الكتابة للطفل لها خصائص مهمة من حيث الشكل سواء من حيث شكل الكتاب وحجمه وإخراجه والطباعة وحجم الحروف ونوع الخط وبنط الكتابة والرسوم والألوان وحجم الموضوع المقدم ونوع الورق والجلد ...الخ .
إن أهم خصائص الكتابة للأطفال من حيث الشكل تتمثل في النقاط التالية :
أن يكون عنوان الكتاب جذابا ، يشجع الطفل على القراءة ، وصادقا فيما يعبر عنه ، وكذلك شكل الغلاف .
أن تكون رسوم الغلاف جميلة ومشوقة ومتعلقة بالمضمون .
أن يتضمن الكتاب كلاما مكتوبا بلغه مناسبة لقدرة الطفل على القراءة البسيطة وأن يكون الخط جميلا واضحا .
أن ترتبط الصورة بالمضمون ارتباطا عضويا مباشرا .
أن تتضمن الرسوم بعض التفاصيل المتعلقة بالأحداث .
أن تتشابه ملامح الشخصية في كل موقع ؛ فلا تظهر في صفحة ما بزي أو هيئة مختلفة عن غيرها .
أن يكون الكتاب – في مجمله – قصيرا يتناسب ومدلى انتباه الطفل وقدراته على التركيز والمتابعة لما يقدم له .
أن يكتب الكتاب بلغة سليمة مبسطة تسهم في الارتقاء بلغة الطفل وتعبيره .
وكذلك للكتابة الطفلية خصائص مهمة من حيث المضمون ونعني بالمضمون في كتب الأطفال : كل ما يقدم للطفل من فكر وعلم ومعرفة وخيال وقيم وانطباعات ونماذج للتعرف والسلوك وما يتناوله من موضوعات وقيم تناسب ميول الأطفال وقدراتهم وفهمهم مما يعدهم للحياة .
إن أهم خصائص الكتابة للأطفال من حيث المضمون تتمثل في مراعاة الاعتبارات التالية :
أن يخلو أسلوب الكاتب من الجمل الاعتراضية والتعقيد .
أن يبدأ الكتابة بداية مشوقه ، تدعم الطفل للمتابعة والاستمرار في القراءة .
أن تناسب القيم التي يطرحها الكتاب قيم المجتمع وأهدافه في تربية النشء ؛ فلا يشوه القيم الدينية والخلقية والاجتماعية .
أن لا يقدم للطفل ما يثير في نفسه المخاوف ، بل يغلب على الأسلوب طابع المرح.
أن يجيب عن تساؤلات الطفل في هذه المرحلة بما يتناسب وقدراتهم الاستيعابية .
أن يسهم مضمون الكتاب في إدراك الطفل لقضايا مجتمعة ومصادر ثروته والمنشئات القائمة فيه وكيفية المحافظة عليها
أن يسهم في تقوية حبه لوطنه وانتمائه إليه .
أن ينمي معلومات الطفل سواء كانت الدينية – العالم الخارجي والمعارف المختلفة.
أن يسهم في تنمية الاتجاهات الدينية والخلقية والقدرة على التفكير والتحليل والنقد.
أن يبصره بالسلوك الاجتماعي المرغوب وتحمل المسؤولية والعمل الجماعي .
أن يرتقي بحس الطفل الجمالي وذوقه الفني والأدبي .
أن يسهم في زرع الإيمان بالحرية واحترام الرأي الأخر .
أن يرتقي بقدرات الطفل على الإبداع والاكتشاف والابتكار.
أن يقوي اعتزاز الطفل بلغته العربية الفصحى.
أن لا يتضمن الكتاب قيما وأهدافا لا تتناسب وأهداف المجتمع .
أن ينمي معلومات الطفل عن الطبيعة والعالم الخارجي وعن المعارف المختلفة.
وقفة ...
تتمثل في أنه يجب على كاتب أدب الأطفال مراعاة الشكل لانه هو الذي يجذب انتباه الطفل فيختار كتاب ما دون الآخر لانه وجد فيه ما يشجعه من نواحي عديدة لهذا يجب مراعاة الأمور التالية :
يجب أن نختار الكتاب الجميل المتين ذا المظهر الجذاب والعناصر التي تمنح الكتاب مظهرا جيدا تنحصر في الحجم واللون والرسوم ونوع الورق وحروف الطباعة وأحسنها ما كان زاهي اللون متوسط الحجم وتشكل الصور جانبا هاما من جاذبية الكتاب لذلك يجب أن تكون الصور معبره واضحة . ومن حيث الطباعة يجب أن تكون الحروف كبيرة مع تجنب السطور المتقاربة .
والكلام السابق لا يعني إننا نهمل المضمون ونهتم بالشكل فقط فإذا كان الكتاب الزاهي هو الذي يحبب الطفل لاقتنائه فالمادة الموجودة بين صفحاته هي الأهم وهي الجوهر والتي تتمثل في انه يجب أن نختار الكتاب الذي يتضمن أفكارا سامية وأخيلة متعددة من خلال لغة سليمة وأسلوب بسيط غير معقد وسرد جميل يثير في نفوس الأطفال السعادة . كما يجب أن تكون القصة صادقة .
هناك من النقاط التي يجب ألا نغفلها عندما نحكم على مادة مقدمة للأطفال وعندما أذكر الكتاب فهذا لا يعني الاقتصار على الكتاب فقط وإنما ذكر الكتاب لارتباط الطفل به أكثر من أي مادة أخرى مقدمه للطفل ، وتتمثل هذه الأمور فيما يلي :
1-الاستجابة العاطفية لكتاب الطفل متمثله في الحكم المتسرع على صلاحية الكتاب أو مدى جودته .
2-الاهتمام بالرسوم والصور وإغفال النص .
3- ترشيح الكتاب على أساس شهرته كتابته .
4- الاعتماد في اختيار الكتب على شعبيتها بين الأطفال مثل كتب الفكاهة والكتب الكلاسيكية المعاد كتابتها .
5- الكتب المتواضعة ذات القيم المشكوك فيها .
6- الاعتماد على قائمة واحدة لناشر معين للاختيار من بينها .
7-اختيار السلسة ككل لابد أن يقيم كل كتاب من السلسلة على حدة.
أدب الأطفال في عمان شأنه في ذلك شأن أدب الأطفال في معظم الأقطار العربية والخليجية ، نشأ أولا في أحضان أدب الكبار وأمتزج به ، وبدأ أول ما بدأ شفويا يعتمد على الرواية للأدب والقصص الشعبية من ألسنه الأجداد والجدات أو في صورة أشعار تتوارثها الأجيال مثل : حكايات الغواصين ومغامرات الهجرة والسفر وحكايات الشجاعة والبطولة وكذلك الألغاز والألعاب الشعبية التي لها دورها في إثراء الأدب وتذوقه لدى الأطفال وتنشئتهم وبناء شخصيتهم .
وظهر الاهتمام بالأطفال وأدبهم في السلطنة متمثلا في مجهودات الوزارات المختلفة بالسلطنة مثل : وزارة الأعلام التي تقدم البرامج الهادفة في الإذاعة والتلفزيون وكذلك اهتمام الصحف المحلية بالأطفال وشئونهم فخصصت صحيفتا عمان والوطن صفحات وملاحق أسبوعية لشئون الأطفال ثم تطور الأمر ليكون الأمر صفحة ثابتة تسمى أجيال . كما أصدرت مجلة الشبيبة ملحقا أسبوعيا للأطفال ولكنها توقفت عن إصدارة لأسباب مجهولة وكذلك اهتمت وزارة التراث القومي والثقافة بطباعة القصص والأشعار وكتب الأمثال التراثية .
كما اهتمت وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بالأطفال فأقامت جمعيات وبيوتا ريفية تهتم بالمرأة والطفل توعيه وتثقيفا . أما وزارة التربية والتعليم فلها دور كبير في تعليم الأطفال في رياض الأطفال والمدارس من خلال توفير المناخ المناسب والكادر المؤهل والمناهج المطورة للأطفال .
ومن الجهود التي برزت في السلطنة للأطفال إنشاء متحف الطفل الذي بالتأكيد له دور كبير في تعليم الطفل وتعريفه بمجتمعه وإكسابه المعلومات والخبرات المناسبة لحاجاته وميوله وكذلك تشجيع المؤسسات الثقافية للأطفال على الإطلاع والقراءة من خلال تخصيص زوايا لكتب الأطفال في المكتبات العامة .
ولم يتوافر بالسلطنة حتى الآن من يهتم من الأدباء بالكتابة للأطفال إلا بعض ما كتبته الشاعرة العمانية سعيدة بنت خاطر من دواوين حوت أغاني شعبية للأطفال وكذلك الأناشيد التي كتبها الشاعر علي بن شنين الكحالي في ديوان له .
والحقيقة أن هناك اهتماما بالأطفال وأدبهم سواء في السلطنة أم في الدول العربية الأخرى إلا أنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتخطيط والتنظيم ليظهر بصورة واضحة مراعيا حاجات الأطفال ومطالب نموهم كما يحتاج إلى أدباء قادرين على مخاطبتهم بلغتهم وبالأسلوب المناسب لمستواهم الادراكي .
" الأطفال ثروة الأمم "
"كيفما يكن الأطفال تكن الأمم "
" الأطفال هم مرآة المجتمع "
هذه حقيقة تلتقي عندها الشعوب وتجتمع عليها المذاهب وتتفق فيها الاراء مع ما بين الشعوب والمذاهب والاراء من إختلافات كبيرة وتفاوت شتى .
أطفالنا بهجة القلوب ... زينه الحياه وأفراحها وهم بعد ذلك جيل الغد والامل المنشود . وأمه لا تحرص على رعايه أطفالها وتحقيق كافة إحتياجاتها غير جديره بالحياة .فكيف إذا كانت هذه الأمه تعيش أقسى التحديات لوجودها ؟
قد تثق أمه بقدراتها المادية أو بمدخراتها الكامنه أما أمتنا فلإن أكرمها الله فجعلها من أغنى الأمم بثرواتها ومقدراتها إلا أنها ومن منطق عقيدتها الاسلامية تدرك تماما أن ثروتها الحقيقية هي الانسان وأنها مسئولة أمام الله عن كرامة وعزه كل فرد فيها . هذه الكرامة والحرية لا تتحقق ما لم يتم إشباع حاجاته والحفاظ على دينه ونفسه وعقله وماله . وكما تساوى الحقوق والواجبات يتحتم علينا أداء الحقوق لأطفالنا كاملة دون نقص إن نشدنا غدا أفضل من حاضرنا .
أولا : الكتب :
1- أبو معال، عبد الفتاح
أدب الأطفال : دراسة وتطبق / عبد الفتاح أبو معال
عمان : دار الشروق : 2001 م
2- أبو مغلي ، سميح
دراسات في أدب الأطفال / سميح أبو مغلي . ط2 . مزيدة ومنقحة ، عمان : دار الفكر ، 1993
3- الحديدي ، علي
في أدب الأطفال / علي الحديدي . ط7 مزيدة ومنقحة
القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية ، 1996 م
4- الحسيني ، زهراء .
الطفل العربي الحديث/ زهراء الحسيني
بيروت : دار الهادي ، 2001 م
5- حنوره ، أحمد حسن .
أدب الأطفال/ أحمد حسن حنورة
الكويت : مكتبة الفلاح ، 1989 م
6- حلاوة ، محمد السيد ،
كتب ومكتبات الأطفال / محمد السيد حلاوة .- ط2
القاهرة : مؤسسة حورس ، 2000 م
7-زهران ، حامد عبد السلام
علم نفس النمو : الطفولة والمراهقة / حامد عبد السلام زهران، القاهرة :عالم الكتب ، 1997 م
8- شرايحة . هيفاء خليل
أدب الأطفال ومكتباتهم / هيفاء خليل شرايحة . ط2 ، عمان : المطبعة الوطنة ومكتبتها ، 1983 م
9- الشيخ ، محمد عبد الرؤوف
أدب الأطفال وبناء الشخصية : منظور تربوي إسلامي / محمد عبد الرؤوف الشيخ ، دبي : دار القلم ، 1994 م
10- عمرو ، محمد جمال
المدخل إلى أدب الأطفال/ محمد جمال عمرو
عمان : دار النشر ،1990 م
11- العناني ، حنان عبد الحميد
أدب الأطفال / حنان عبد الحميد العناني، ط3
عمان : دار الفكر ، 1996 م
12- كيلاني ، نجيب .
أدب الأطفال في ضوء الإسلام / نجيب الكيلاني . ط3 ، بيروت : مؤسسة الرسالة ، 1993 م
13- اللبدي ، نزار وصفي
واقع وتطلعات دراسة نظرية تطبيقية / نزار وصفي اللبدي ، العين : دار الكتاب الجامعي ، 2001 م
14- محمود ، إبراهيم.
ثقافة الطفل واقع وآفاق : أدب الأطفال وواقع الأطفال في مجتمعنا / ابراهيم محود . دمشق : دار الفكر ، 1995 م .
15 - مدكور ، علي أحمد
تدريس فنون اللغة العربية/ علي أحمد مدكور
القاهرة : دار الفكر العربي ، 1997 م
16- نجيب ، أحمد
أدب الأطفال علم وفن / أحمد نجيب ، ط 3 ،
القاهرة : دار الفكر العربي ، 2000م
ثانيا : المحاضرات الغير منشورة
1-الهلالي ، محمد مجاهد الهلالي . محاضرات غير منشورة ( صيف 2003 )
ثالثا : رسائل الماجستير الجامعية
1- العيسري ، عامر محمد عامر
تقويم الأناشيد والمحفوظات المقررة على تلاميذ الحلقة الأولى من التعليم الأساسي في ضوء معايير أدب الأطفال : رسالة مقدمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير في التربية تخصص مناهج وطرق تدريس اللغة العربية / عامر محمد علي العيسري
مسقط : جامعة السلطان قابوس ، 2001
رابعا : المراجع الانجليزية
1-Hunt Peter . international companion Encyclopedia of Children's Literature ,London Rutledge, 1996
د. عمر هزاع
21-12-2005, 02:51 AM
كل الشكر للموضوع الرائع
على فكرة :
لقد قمت بدمج أجزاء الموضوع الثلاثة ليكتمل الموضوع
تحية
المشرف العام
22-12-2005, 10:43 AM
موضوع قيم وهام جداً
وكذلك موضوعك الآخر قيم وهام
http://www.al3ez.net/vb/showthread.php?t=4689&goto=nextnewest
ننتظر إبداعاتك وإثراء صفحات " منتديات العز الثقافية " بكل ما هو مفيد.
بالتوفيق.
ريمه الخاني
22-12-2005, 12:35 PM
اسجل حضوري وشكري لك ففعلا الاطفال مظلومون عندنا ونعتقد اننا انصفناهم يكفي اننا لانعتني بلغة الحوار فانظري اختي التشكي عبر المنتديات
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir