المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصول السنة - الإمام أحمد



أحمد سعد الدين
22-12-2004, 12:10 AM



أُصُول السُّـنّة
للإمام أحمد بن حنبل الشيباني
وهي من رواية عبدوس ابن مالك لعطار


قال أبو يعلى الحنبلي: «لو رُحل إلى الصين في طلبها لكان قليلا»


قال الإمام أحمد - رضي الله عنه -:

أصول السنة عندنا:‏

‏1 - التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -
‏2 - والاقتداء بهم
‏3 - وترك البدع
‏4 - وكل بدعة فهي ضلالة
‏5 - وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء
‏6 - وترك المراء والجدال والخصومات في الدين
‏7 - والسنة عندنا آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
‏8 - والسنة تفسر القرآن، وهي دلائل القرآن
‏9 - وليس في السنة قياس، ولا تضرب لها الأمثال، ولا تدرك بالعقول والأهواء. إنما هو ‏الاتباع وترك الهوى
‏11 - ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة، لم يقبلها ويؤمن بها؛ لم يكن من ‏أهلها:
‏12 - الإيمان بالقدر خيره وشره. والتصديق بالأحاديث فيه. والإيمان بها. لا يقال: (لمَ؟) و ‏‏(كيف؟)، إنما هو التصديق والإيمان بها. ومن لم يعرف تفسير الحديث، ويبلغه عقله؛ فقد ‏كفي ذلك وأحكم له؛ فعليه الإيمان به والتسليم له.
مثل حديث: «الصادق المصدوق» ومثل ما كان مثله في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من ‏السنن مكروه، ومنهي عنه، لا يكون صاحبه، وإن كان بكلامه سنة من أهل السنة حتى ‏يدع الجدال ويسلم. ويؤمن بالآثار
‏13 - والقرآن كلام الله وليس بمخلوق، ولا يضعف أن يقول: ليس بمخلوق. قال: فإن ‏كلام الله ليس ببائن منه، وليس منه شيء مخلوق.
وإياك ومناظرة من أحدث فيه، ومن قال باللفظ وغيره، ومن وقف فيه قال: (لا أدري ‏مخلوق أو ليس بمخلوق، وإنما هو كلام الله). فهذا صاحب بدعة مثل من قال: (هو ‏مخلوق)، وإنما هو كلام الله ليس بمخلوق.
‏14 - والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ‏الأحاديث الصحاح
‏15 - وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رأى ربه. فإنه مأثور عن رسول الله - صلى ‏الله عليه وسلم - صحيح. رواه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه الحكم عن أبان عن ‏ابن عباس، ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس. والحديث عندنا على ‏ظاهره، كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والكلام فيه بدعة. ولكن نؤمن به ‏كما جاء على ظاهره. ولا نناظر فيه أحدا
‏16 - والايمان بالميزان بوم القيامة. كما جاء «يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح ‏بعوضة» وتوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر. والإيمان به والتصديق به، والإعراض عن ‏من رد ذلك وترك مجادلته
‏17 - وأن الله يكلم العباد يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان والإيمان به والتصديق به
‏18 - والإيمان بالحوض وأن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حوضا يوم القيامة ترد ‏عليه أمته، عرضه مثل طوله مسيرة شهر، آنيته كعدد نجوم السماء على ما صحت به ‏الأخبار من غير وجه.
‏19 - والإيمان بعذاب القبر
‏20 - أن هذه الأمة تفتن في قبورها وتسأل عن الإيمان والإسلام، ومن ربه ؟ ومن نبيه ؟ ‏ويأتيه منكر ونكير كيف شاء الله عز وجل وكيف أرارد. والإيمان به والتصديق به
‏21 - والإيمان بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوم يخرجون من النار بعدما ‏احترقوا وصاروا فحما؛ فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنة - كما جاء في الأثر - كيف شاء ‏الله وكما شاء.
إنما هو الإيمان والتصديق به.
‏22 - والإيمان أن المسيح الدجال خارج مكتوب بين عينيه كافر، والأحاديث التي ‏جـاءت فيـه، والإيمان بأن ذلك كائن.
‏23 - وأن عيسى ابن مريم - عليه السلام – ينـزل فيقتله بباب لد.
‏24 - والإيمان قول وعمل يزيد وينقص
كما جاء في الخبر "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا"
‏25 - "ومن ترك الصلاة فقد كفر" و"ليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة" من ‏تركها فهو كافر. وقد أحل الله قتله.
‏26 - وخير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن ‏عفان. نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. لم ‏يختلفوا في ذلك. ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة: علي بن أبي طالب , ‏وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وكلهم يصلح للخلافة. وكلهم إمام. ‏ونذهب في ذلك إلى حديث ابن عمر "كنا نعد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي ‏وأصحابـه متوافرون: أبوبكر ثم عمر ثم عثمان، ثم نسكت" ثم بعد أصحاب الشورى أهل ‏بدر من المهاجرين، ثم أهل بدر من الأنصار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم ‏‏- على قدر الهجرة والسابقة أولا فأول.
‏27 - ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرن ‏الذي بعث فيهم. كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه له ‏من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه وسمع إليه ونظر إليه نظرة. فأدناهم ‏صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه. ولو لقو الله بجميع الأعمال؛ كان هؤلاء الذين ‏صحبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ورأوه وسمعوا منه ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعة ‏أفضل لصحبته من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير.
‏28 - والسمع والطاعة للأمة وأمير المؤمنين البر والفاجـر ومن ولي الخلافة، واجتمع ‏الناس عليه ورضوا به، ومن عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين.
‏29 - والغزو ماض مع الأمراء إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك.
‏30 - وقسمة الفيء، وإقامة الحدود إلى الأئمة ماض، ليس لأحد أن يطعن عليهم، ولا ‏ينازعهم.
‏31 - ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة. من دفعها إليهم أجزأت عنه برا كان أو فاجرا.
‏32 - وصلاة الجمعة خلفه، وخلف من ولاه جائزة باقية تامة ركعتين، من أعادهما فهو ‏مبتدع، تارك للآثار، مخالف للسنة، ليس له من فضل الجمعة شيء؛ إذا لم ير الصلاة خلف ‏الأئمة برهم وفاجرهم فالسنة بأن يصلي معهم ركعتين ويدين بأنها تامت. لايكن في صدرك ‏من ذلك شك.
‏33 - ومن خرج على إمام من أمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له ‏بالخلاقة بأي وجه كان بالرضا أو بالغلبة فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين، وخالف ‏الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية.
‏34 - ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج غليه لأجد من الناس. فمن فعل ذلك فهو مبتدع ‏على غير السنة والطريق.
‏35 - وقتال اللصوص والخوارج جائز إذا عرضوا للرجل في نفسه وماله فله أن يقاتل عن ‏نفسه وماله، ويدفع عنها بكل ما يقدر، وليس له إذا فارقوه أو تركوه أن يطلبهم، ولا يتبع ‏آثارهم، ليس لأحد إلا الإمام أو ولاة المسلمين. إنما له أن يدفع عن نفسه في مقامه ذلك، ‏وينوي بجهده أن لا يقتل أحدا؛ فإن مات علي يديه في دفعه عن نفسه في المعركة فأبعد الله ‏المقتول وإن قتل هذا في تلك الحال وهويدفع عن نفسه وماله رجوت له الشهادة. كما جاء ‏في الأحاديث وجميع الآثار في هذا إنما أمر بقتاله، ولم يأمر بقتله ولا اتباعه، ولا يجيز عليه إن ‏صرع أو كان جريحا، وإن أخذه أسيرا فليس له أن يقتله، ولا يقيم عليه الحد، ولكن يرفع ‏أمره إلى من ولاه الله فيحكم فيه.
‏36 - ولا نشهد على أحد من أهل القبلة بعمل يعمله بجنة أونار. نرجو للصالح ونخاف ‏عليه، ونخاف على المسيء المذنب. ونرجو له رحمة الله.
‏37 - ومن لقي الله بذنب يجب له ربه النار -تائبا غير مصر عليه - فإن الله يتوب عليه. ‏ويقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.
‏38 - ومن لقيه وقد أقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته. كما جاء في الخبر ‏عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
‏39 - ومن لقيه مصرا غير تائب من الذنوب التي قد استوجب بها العقوبة ؛ فأمره إلى الله ‏إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
‏40 - ومن لقيه من كافر عذبه ولم يغفر له.
‏41 - والرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا اعترف أو قامت عليه بينة.
‏42 - وقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
‏43 - وقد رجمت الأئمة الراشدون.
‏44 - ومن انتقص أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أبغضه ‏بحدث كان منه أو ذكر مساوئه كان مبتدعا حتى يترحم عليهم جميعا، ويكون قلبه لهم ‏سليما.
‏45 - والنفاق هو الكفر: أن يكفر بالله ويعبد غيره، ويظهر الإسلام في العلانية، مثل ‏المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
‏46 - وقوله - صلى الله عليه وسلم - : "ثلاث من كُنَّ فيه فهو منافق"
هذا على التغليظ نرويها كما جاءت، ولا نفسرها.
‏47 - وقولـه - صلى الله عليه وسلم - "لا ترجعوا بعدي كفارا ضلالا يضرب بعضكم ‏رقاب بعض". ومثل: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" ومثل "سباب ‏المسلم فسوق وقتاله كفر" ومثل "من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" ومثل "كفر ‏بالله تبرؤ من نسب وإن دق ".
‏48 - ونحو هذه الأحاديث مما صح وحفظ، فإنا نسلم له، وإن لم نعلم تفسيرها ولا نتكلم ‏فيها ولا نجادل فيها، ولا نفسر هذه الأحاديث إلا مثل ما جاءت لا نردها إلا بأحق منها
‏49 - والجنة والنار مخلوقتان كما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دخلت ‏الجنة فرأيت قصرا"، "ورأيت الكوثر"
و"اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها. . . ."، "واطلعت في النار فرأيت. . . . . . كذا"، ‏فمن زعم أنهما لم تخلقا فهو مكذب بالقرآن , وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم ‏‏-، ولا أحسبه يؤمن بالجنة والنار.
‏50 - ومن مات من أهل القبلة موحدا يصلى عليـه ويستغفر له، ولا يحجب عنه ‏الاستغفار، ولا تترك الصلاة عليه لذنب أذنبه -صغيرا كان أو كبيرا - أمره إلى الله.