المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : د. نبيل فاروق .. رجل مهمته بناء الانتماء



محمد جاد الزغبي
30-12-2005, 10:57 PM
لست أدرى ..
كيف ستستقبلون هذه المشاركة ..
الا أننى .. ولولا ايمانى ويقينى أن هذا الرجل يستحق أن يوضع فى هذه المكانة بين أبناء العروبة ..
ما وضعته ..

انه الطبيب الأديب .. نبيل فاروق رمضان ..

الروائي المصري المعروف لدى القطاع الأكبر من الشباب العربي ..
حيث يصنف هذا الأديب الألمعى .. على أنه كاتب وروائي متخصص فى مخاطبة الشباب ..
وتربطنى به ـ كحال جميع قرائه ـ علاقة وثيقة للغاية ..
الا أننى أزعم أن العلاقة بيننا .. من جهتى بالطبع .. هى الأكثر توثيقا وقوة ..
بالرغم من عدم معرفتى له شخصيا .. ولم يصادفنى القدر بمقابلته من قبل
الا أننى أدين له بالكثير والكثير جدا ..
فمن خلال قراءتى المتوالية لكل كتاباته بلا استثناء على مدى ما يقرب من خمسة عشر عاما .. تشكلت بداخلى عدة نوافذ للموهبة .. كان لهذا الرجل النصيب الكبير فيها ..
فهو الذى عود لسانى على الكتابة والحديث بعربية فصيحة جزيلة .. حتى سرت اللغة العربية الفصحى فى دمى .. ولم أصادف أبدا صعوبة فى الحديث الحر المنساب بها على النحو الذى يجب أن يكون عليه العربي صحيح الانتماء ..
بل اننى اكتشفت أن الصعوبة فى التخلى عنها فى محادثة الأقران .. وأصبحت العامية هى العقبة أمامى بعد أن تداخلت معها الفصحى فى الكثير من الحواريات التى ليس مألوفا فيها الحديث الفصيح..

فمن هو هذا الأديب ؟!
تعالوا لنعرف سويا ..

الدكتور نبيل فاروق رمضان هو طبيب مصري حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة .. ومارس مهتنه بعد تخرجه لفترة من الوقت ثم اعتزلها نهائيا للتفرغ للأدب ..
وكان ذلك فى عام 1985م
حيث اشترك بمصادفة قدرية فى مسابقة أعلنتها احدى دور النشر المصرية وهى المؤسسة العربية الحديثة .. وذلك فى اطار بحثها عن أديب متخصص للكتابة فى أدب الشباب ..
وفاز فيها الدكتور نبيل فاروق .. بقصة من الخيال العلمى أسماها " أشعة الموت " .. والتى صارت فيما بعد القصضة الأولى فى سلسلة متوالية من الروايات المتخصصة فى الخيال العلمى الهادف تحت اسم " ملف المستقبل "
ولاقت الروايات فيما بعد انتشارا واسعا بين الشباب خاصة بعد توسع الناشر " حمدى مصطفى " صاحب دار النشر ومكتشف موهبة الدكتور نبيل فاروق .. فى نشر أعمال هذا الأخير ..
وتوالت السلاسل التى يطتبها نبيل فاروق ..
فخرجت للوجود سلسلة " رجل المستحيل " والتى تتناول ـ فى اطار بوليسي شيق ـ عدد من عمليات المخابرات المصرية بطلها رجل مخابرات مصري أطلق عليه اسم " أدهم صبري " ..
وكانت معظم هذه الروايات من وحى الخيال .. .
حتى بدأ نبيل فاروق فيما بعد فى الكتابة بمجلة الشباب عن العمليات الحقيقية التى تم كشف ملفاتها من المخابرات المصرية والعالمية .. خاصة بعد توثق الصلة بينه وبين جهاز المخابرات المصري على نفس النسق الذى سار فيه الأديب الكبير " صالح مرسي " صاحب أشهر روايات عمليات المخبرات المصرية " رأفت الهجان " والتى تناول فيها صالح مرسي قصة البطل المصري رفعت الجمال وكذلك رواية " دموع فى عيون وقحة " والتى تناول فيها قصة البطل المصري ـ رجل الأعمال لحالى ـ " أحمد الهوان " ..
الا أن نبيل فاروق تميز عن الأديب صالح مرسي بالتوسع المطلق وغزارة الانتاج بين القصة والرواية والمقال منها ما استند الى وقائع حقيقية ومنها ما هو من وحى الخيال ..
وأصبحت شخصيات قصصه " أدهم صبري " و " نور الدين محمود " و " نديم العقرب " .. هى المثل العليا لدى قطاعات كبيرة من الشباب الذين تفتحت عيونهم الثقافية على روايات نبيل فاروق
وتتابعت الأعوام والأعمال ليصبح بعد ذلك من أشهر وأبرز أدباء الشباب فى العالم
ومنذ عدة أعوام اختارت احدى المؤسسات الثقافية الأمريكية الدكتور نبيل فاروق كأحد أبرز الأدباء تأثيرا فى قرائه على مستوى العالم ..
ومؤخرا ..
تم تناول احدى قصص الدكتور نبيل فاروق فى سياق الدراما التليفزيونية .. حيث كتب منذ فترة احدى رواياته التى تناولت احدى العمليات الحقيقية للمخابرات المصرية أثناء حرب أكتوبر 1973م
وهى العملية التى قام بها أحد شباب المخابرات المصرية الأفذاذ وهو النقيب " عمرو طلبه " ونشرت قصته بعنوان " العميل 1001 " ولاقت القبول الكبير عند تناولها دراميا فى رمضان الماضي
وام يقتصر الدكتور نبيل فاروق فى ابداعاته على الروايات ذات الجانب البوليسي فقط ..
بل انه أعلن عن نفسه كروائي قدير فى رواية اجتماعية طويلة فى خمسة أجزاء عنوانها " أرزاق " تناول فيها عبر شخصيات مصرية صميمة فترة حرجة من تاريخ مصر عبر الخمسين عاما الأخيرة من القرن العشرين

ولكن لماذا وقع اختياري على الدكتور نبيل فاروق تحديدا لوضعه فى قائمة أفذاذ العرب على الرغم من وجود العديد من الأدباء العرب الأكثر شهرة ومكانه ..
فى الواقع ..
لم أختر الدكتور نبيل فاروق لكونه روائيا عظيما وأديبا لامعا ..
بل اننى لم أختره لكونه الأكثر تأثيرا بما يكتب ..
بل اخترته لهدف أغلى وأسمى ..
ان نبيل فاروق مثقف موسوعى طرق بمعلوماته شتى المجالات على نحو يذكرنا بأفذاذ هذا المجال من لهم باع فى كل مجال بالثقافة .. مثل العملاقين عباس العقاد ومحمد حسنين هيكل ..
وقد ظهرت ثقافته الشديدة الاتساع خلال كتاباته ..
وسبب تميزه ـ عند أنا على الأقل ـ أنه جعل من قضية الانتماء همه الوحيد ورسالته الكيري التى يسعى لايصالها الى قرائه ..
فقد جعل همه الأول فى اختيار شخصية لبطل عربي يتميز بالأخلاق الاسبلامية العربية الأصيلة ليحتل
مكانه المثل العليا التى احتلها أبطال الغرب فى قلوب الشباب العربي ..
ونجح نجاحا ساحقا فى هدفه ..
فاحتل بطله المفضل " أدهم صبري " مكانه نجوم السينما والرياضة الغربيون مثل " سيلفيستر ستالونى " مثلا عند الشباب العربي
وكان هدفه الذى أعلنه فى هذا الشأنم ضرورة أن يري الشباب اعربي مثله العليا على النحو الذى يحفز الانتماء المفقود فى أعماقهم .. اضافة الى ضرورة أن يكون المثل الأعلى متمتعا بالصفات العربية والخلق الاسلامية الصحيحة .. وذلك بعد أن ترسخت لفترة طويلة فى أذهان الشباب العربي أن البطولة لابد أن تكون كما يمارسها الأبطال الغربيون .. كجيمس بوند البطل البريطانى الذى ابتكره الروائي البريطانى ورجل المخابرات البريطانية السابق " آيان فليمنج "
فنجد هذا البطل يطلق الرصاص فى أسلوب مثير يمينا وشمالا .. ويفتل بلا حساب .. ويعب الخمور عبا ولا يسكر .. وينهل من التبغ بلا حدود .. ولا يشتكى ..
هذه الصورة المقيته للبطولة .. حمل نبيل فاروق مسؤلية تغييرها ونجح الى حد كبير ..
فأصبح البطل كما فى صورة أدهم صبري الشخصية المصرية ..
وكذلك أصبح " باسم " البطل السعودى .. والذى ابتكره نبيل فاروق على صفحات مجلة باسم السعودية ...
وشخصية " فارس " ذلك البطل البدوى الذى اشتهر على صفحات سلسلة كوكتيل 2000
هذه الشخصيات بخلقها الاسلامى وانتمائها الراسخ للعروبة هى النافذة الحية والقبلة الحقيقية لشباب العرب عند بحثهم عن صورة البطولة .. كيف تكون ؟

وعموما وعبر مختلف الكتابات .. كان نبيل فاروق حريصا بشدة على القاء الضوء على التضامن العربي .. لعل الخيال الذى يكتبه يتحول واقعا على يد القيادات الشابة القادمة ..
فهكذا وجدنا نبيل فاروق يتناول فى رواية " عملية مونت كارلو " وهى عملية مخابراتية خيالية يروى فيها نبيل فاروق عن تعاون تم بين المخابرات المصرية ونظيرتها المغربية فى الايقاع بأحد عملاء الموساد ..
وكذلك فى روايته " الأصابع الذهبية " تناول نبيل فاروق سبيل تعاون تم بين المخابرات المصرية ورجال المقاومة الفلسطينية لانقاذ أحد خبراء المخابرات المصرية من يد الموساد ..
ثم كانت روايته الأخيرة فى سلسلة رجل المستحيل ..
وهى الرواية المعروفة باسم " العودة " حيث يروى نبيل فاروق .. كيف تضامن رجل المخابرت المصري أدهم صبري مع زملاء له أحدهما رجل مخابرات سورى والثانى أردنى ..
تعانوا لضرب قوات الاحتلال الأمريكية .. فى اعتدائها الفاجر على العراق ..

والطريف فى الأمر أن هذا التعاون الذى تم فى خيال نبيل فاروق بين رجال المخابرات العربية الثلاثة
تم بغير أوامر السلطات الرسمية فى بلادهم .. وبدون علم دولهم .. كأنه يخبرنا بطرف خفي أن التغيير المنشود فى تحقيق الانتماء العربي لن يكون بمباركة القيادات الرسمية للدول العربية وأنه فى أحسن الأحوال .. سيتم بموافقتها فى الخفاء دون العلن تفاديا لاحراج هذه القيادات التى تدين للولايات المتحدة بدين البقاء الأبدى فى مقاعد السلطة على غير رغبة الشعوب ..


أما سبب تميزه الثانى والذى لا يقل أهمية أبدا عن السبب الأول .. وهو الحرص الكامل من نبيل فاروق على العربية الفصيحة التى يكتب بها رواياته المختلفة حتى الاجتماعية منها .. وحرصة على أن تدور الحوارات بين أبطال قصصه بذات الفصاحة والجزاله .. ضاربا عرض الحائط بالمقاييس التى وضعها اروائيون العرب بضرورة تناول الأحداث بالعربية الفصيحة .. وتناول الحوارات بالعامية تحت ادعاء الحرص على الواقعية .
وهو مبرر يثير الغيظ ..
فان كان الواقع يقول بتغلغل العامية حتى الى الصحف والمطبوعات مما ينبئ بانهيار كامل للعربية الفصيحة .. فهل يؤدى الأدب دوره عبر الروايات لمحاولة ادراك المأساه ..
أم يسير على ذات الدرب سعيا وراء الواقعية المزعومة ..
لعن الله واقعا مرا .. ورجال يعاونون على تثبيته بدلا من تغييره ..

هذا هو الروائي العربي الأصيل نبيل فاروق ..
وهذه هى رسالته التى أوصلته الى التميز الذى يعيشه .. والمكانه التى يتربع بها على قلوب قرائه
وشعبيته الطاغية بين تلاميذه فى جميع أنحاء الوطن العربي

السيد عبد الحق
01-01-2006, 09:27 PM
ما شاء الله


شخصية تستحق ما قلته أخى محمد وأكثر مما قلته

جزاك الله خيرا على تحليقك بنا فى عالم هذه الشخصية الرائعة

كنت دائما أتابع سلسلة رجل المستحيل وكنت مثل معظم الشباب المصرى إن لم يكن كلهم شغوفة بشخصية أدهم صبرى

وأنا مثلك تماما من أكثر الناس إعجابا بمحافظته على الفصحى التى تجاهلها الكثيرون هذه الأيام ولن أقول أنهم غيبوها لأنهم هم المغيبين فاللغة العربية هى لغة القرآن الكريم ولن تغيب طالما القرآن موجود والقرآن محفوظ بحفظ الله إلى أن تقوم الساعة " إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون"

أما بالنسبة لحرصه على تنمية وبناء الانتماء فأنت هنا وضعت أيدينا على الكنز الذى يملكه ذلك الطبيب والأديب الرائع ففاقد الشىء لايعطيه ، فمن الواضح من كل رواياته أنه يزرع هذه الروح فى النشىء الجديد وبأسلوب فى منتهى السلاسة .

لكن لا أخفيك سرا أخى الكريم لقد توقفت عن القراءة لهذه الشخصية العظيمة وذلك لسبب مبرر هو أننى بعد انتهاء الحياة الجامعية قررت أن أقف مع نفسى وقفة حقيقية ساعدنى فيها ارتباطى بزوجى -أكرمه الله فى الدنيا والآخرة -نظرت إلى حياتى طيلة 22 سنة ماذا قدمت فيها لدين الله فوجدت أننى ما قدمت شيئا يذكر فقررت التخلى عن أسلوب حياتى السابقة ومن ضمنها استبدال قصص نبيل فاروق بمؤلفات عن شخصيات اسلامية مثل (صور من حياة الصحابة لعبد الرحمن رأفت الباشا وكذلك صور من حياة الصحابيات ، وصور من حياة التابعين لنفس المؤلف ، بالإضافة إلى رجال حول الرسول للأستاذ خالد محمد خالد ) ثم أتبعت ذلك بقراءة كتب السيرة قراءة متأنية ، وبعدها قررت أن أسير على نفس الدرب ، لأنى اكتشفت أنك إن لم تعطى كلك للعلم فلن يعطيك بعضه

وليس معنى هذا أننى لم أكن مهتمة بالنواحى الدينية فى حياتى ولكن كانت قبل إتخاذ القرار من قبيل الثقافة الشاملة فقط ومجاراة لجو الأسرة الملتزمة جدا بهذه النواحى

ولكن بعد اتخاذ القرار بدأ التأثر الحقيقى وبدأت شخصيات الصحابة والصحابيات تتتغلغل فى أعماقى حتى أننى كلما أجد لدى وقت فراغ أجرى على ذلك الكتاب المحبب جدا إلى نفسى وأعيد قراءته مرات ومرات

انقطعت عن ذلك لظروف عصيبة مرت بى أحمد الله على مرورها بسلام ،

انقطعت فيها عن القراءة لمدة حوالى 3 شهور وبعدها عدت ولكن كأنى لم أقرأ شيئا من قبل ذهنى خالى إلا من بعض المعلومات الضرورية

أول كتاب أمسكته للقراءة هو المصحف الشريف لأنى علمت علم اليقين أنه هو الواحة الخضراء الوحيدة فى الصحراء القاحلة التى نعيش فيها ، حاولت أن أحفظ مرة أخرىولكن أصبح الحفظ صعبا فقلت أكتفى بالمواظبة على القراءة، قبل هذا بفترة توفى الشيخ الألبانى محدث العصر وأحضر زوجى شريط لمجموعة من المشايخ يتحدثون عن الشيخ وعن حياته العظيمة وعن كفاحه المتواصل وجهوده الرائعة فى علم الحديث ، فأعجبت به أيما إعجاب وسمعت ذلك الشريط مرات ومرات ... وفى كل مرة أشعر بضآلة نفسى أمام هذا الصرح العملاق وقلت لما لا أدرس علم الحديث وذكرت ذلك لزوجى فشجعنى وكانت مكتبنا العامرة هى الينبوع الذى أنهل منه

وبدأت أقرأ وأتعمق فى هذا المجال ولكنى لم أفلح مرة أخرى فمجال علم الحديث بالذات يحتاج إلى ذاكرة فولاذية وحافظة قوية

المهم بعد هذه الكلام الذى أثار شجونى أريد أن أصل إلى نتيجة وهى أنى فرغت ذهنى من كل ما يشغله إلا الدين حتى أستطيع أن أصل إلى مبتغاى وهو العمل لدين الله ومنتدانا المبارك فتح أمامى مجال خصب لهذا

ولست أدعى أن لدى علم فى هذا المجال المبارك ولكنى لدى أرضية ثابتة أقف عليها ألا وهى حب الله ورسوله ورغبتى الشديدة فى العمل لدين الله ، وإن كنت لا أملك ما يؤهلنى لذلك و لكننى أبذل وسعى وطاقتى راجية من الله عز وجل التوفيق

نعود مرة أخرى إلى د.نبيل هذا الأديب الرائع صاحب الأسلوب الساحر

سيذكره التاريخ كشمعة أضاءت للشباب العربى طريقه فى فترة حالكة الظلمات

جزاكم الله خيرا
هذه المشاركة لأم سلمى

محمد جاد الزغبي
01-01-2006, 10:36 PM
بارك الله فيك وفى زوجك يا أم سلمى ..
مرحبا بمرورك ..
ولكن أين أخى الحبيب سيد .. لقد أرسلت اليه برسالة بخصوص هذه المشاركة .. وكنت أتوقع هذا الرد منه ..
الا أن ردك أثلج صدري والله ..
فأنت على حق .. فالدكتور نبيل فاروق يستحق هذا التقديم .. وانه لجدير بما هو أكثر ..

ولكن اسمحى لى بالتعقيب على بعض النقاط التى وردت بتعليقك ..
لقد قلت أنك كنت تواظبين على قراءة سلاسل الدكتور نبيل فاروق .. حتى وصلت الى مرحلة معينة من حياتك أحببت فيها أن تركنى أكثر الى المعارف الاسلامية ..
فأى بأس فى ذلك يا أختاه ..
فداء التخصص ليس مطلوبا فى الثقافة على الاطلاق كما قال المثقف والمفكر الموسوعى عباس محمود العقاد ..
فما الضير من الصبر على القراءة فى شتى المجالات طلبا للفائدة .. وروايات نبيل فاروق بما فيها من عربية فصيحة منسابة ومعلومات فائقة الغزارة تمثل نبعا لا ينضب من المعارف والفائدة فهى ليست مجرد روايات نقرؤها طلبا للمتعة الوقتية فحسب ..
وروايات نبيل فاروق .. هى التى حفزتنى على القراءة بشكل رهيب ..
فمن خلالها . أصبحت ـ بفضل الله ـ دودة كتب لا تهدأ ..
وعلى الرغم من طرقي مجالات عليا فى الكتابات والمؤلفات .. الا أننى لم أتوقف أبدا عن قراءة نبيل فاروق الى وقتنا هذا .. ومنذ خمسة عشر عاما متصلة وأنا فى صحبته .. وكل مؤلفاته ومقالاته بلا استثناء تقبع مطمئنة فى مكتبتى .. وفى كثير من الأحيان أرجع اليها طلبا لدفق معلوماتها وألوان متعتها ..
ولم أقصر قط ـ وفى نفس الوقت ـ من القراءة كما سبق القول فى كل المجالات ..
فبالنسبة للسياسة فأنا والحمد لله قارئ نهم لمؤلفات العملاق محمد حسنين هيكل والذى يمثل نافذة الجدية النادرة للدراسات السياسية والتاريخية الحديثة ..
أما بشأن ما طمحت اليه يا أختاه فى مجال التاريخ الاسلامى والفقه وعلوم الحديث ..
فذلك مجال لا يمكن أن يقتصر على مؤلف واحد أو كاتب منفرد مهما كانت درجة ابداعه ..
ولذلك ومنذ بدأت فى قراءة التاريخ الاسلامى سعيا لمعرفة عصر النجوم الحقيقية واستبيان الخافى من فترات التاريخ الاسلامى .. وأنا لم أنته منه قط .. ولا يبدو أننى سأصل الى الأرب فى هذا المجال
ولذلك لا تناقض مطلقا من طلب المعرفة العامة الى جانب المعرفة الاسلامية ..
لأن المعارف الاسلامية لا تنتهى كما قلت ..
وكمثال على هذا .. وهو مثال بسيط ..
لقد بدأت التاريخ الاسلامى بقراءة خالد محمد خالد .. ثم سعيت لعباس محمود العقاد .. طلبا للشفاء مما أشكل على حسمه من قضايا التاريخ الاسلامى الحساسة وعلى رأسها الفتنة الكبري ..
ولما فرغت من هذين العملاقين ولم أجد نفسي مكتفيا بما قرأت ..
سعيت الى بن كثير .. فى مؤلفه الموسوعى " البداية والنهاية " .. ثم هرولت الى الطبري فى تاريخه المسمى " تاريخ الأمم والملوك " وذلك فى سعى حثيث لاستبيان ما يردده العلمانيون ويهاجمون به تاريخ الخلافة الاسلامية ..
ومن الطبري الى محمد بن سعد الواقدى فى كتابه الفذ عن سير الصحابة والصحابيات وتابعيهم والمسمى " الطبقات الكبري .."
وبعد هذا أيضا .. لم أجد فى نفسي شفاء بالشكل الذى يرضينى .. وها أنذا أجد السعى الحثيث خلف بن الأثير فى كتابه " الكامل فى التاريخ " وأيضا كتاب " تاريخ الاسلام " للحافظ الذهبي " ..
وغيرهم كثير من المؤلفين العباقرة والمؤرخين العظام ..

البحر زاخر يا أم سلمى ..
وليت العمر يكفى حتى لمجرد التصفح .. فما بالك بمن يطلب العلم ..
واننى لأقضي الليالي فى ندم وحسرة لو فات يوم واحد على دون قراءة ..
فما باك بثلاثة أشهر يا أختاه ..
الأمر بحاجة منك الى بعض الصبر والسعى ,..
واغتنمى هذا العملاق بجوارك .. فالحديث اليه متعة .. والتحاور معه علم وادراك ..
تحيتى المخلصة اليكما .. تحية تستحقانها كنعم الزوجين تحت مظلة اسلامية ..
نحسبكم تحتها على خير ان شاء الله .. ولا نزكى على الله أحدا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أديب فؤاد
01-01-2006, 10:46 PM
أخي الحبيب محمد جاد الزغبي
شكرا ان زدتنا معرفة بشخصية فذة مثل شخصية د0 نبيل رمضان
وجزاك الله خيرا

أختى الكريمة أم سلمى
وفقك الله وزادك حرصا وجعلك الله مع من تحبين أن تكونين معهم ممن شعروا بعظم الرسالة فوق أكتافهم فأبدلهم الله خوفهم أمنا

محمد جاد الزغبي
02-01-2006, 01:15 AM
صديقي الحبيب أديب فؤاد ..
شرفتنا بزيارتك ومرورك أيها الصديق الغائب عن محبيه ..
أين أنت يا رجل منذ زمن ..
افتقدتك كثيرا والله يا صاحبي

د. عمر هزاع
02-01-2006, 02:58 AM
الموضوع رائع ..

إختيار موفق

ومشاركات زادت من ثراء المعلومة

بورك فيكم ..

محمد جاد الزغبي
03-01-2006, 05:08 AM
شرفنى مرورك يا أبي ,,
فهكذا أنت دائما من المستحيل أن تمر على أحد من العز ـ لا سيما ابنك المشاغب ـ الا وتدلى بدلاء الفكر والتحفيز فى ساحته ..
بارك الله فيك

المصمم الصناعى
04-01-2006, 09:01 PM
شخصية مميزة ومبدعة فى رايى ان اعماله لاتقل اهمية عن الأعمال الغربية
نسأل الله ان نراك مثله يوما ما

محمد جاد الزغبي
05-01-2006, 04:04 PM
شخصية مميزة ومبدعة فى رايى ان اعماله لاتقل اهمية عن الأعمال الغربية
نسأل الله ان نراك مثله يوما ما
ـــــــــــــــــــــــــ
بارك الله فيك يا محمد ..
وخالص الشكر لدعائك ... وأسأل الله الاجابة ..
وخالص التقدير لظنك الحسن وأتمنى أن أكون كفؤا له

محمد جاد الزغبي
05-07-2008, 02:39 AM
منقول بمعرفتى لمكانه المناسب بالمنتدى الجديد

السيف القاطع
05-07-2008, 10:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك كثيراً أ.محمد على هذه المعلومات عن كاتبي المفضل، الذي أتابع الحصول على رواياته بكل شغف وإصرار، وباعتقادي أن اهتمام هذا الأديب اللامع بالكتابة ناشئ عن رؤيته للوضع الحالي الذي أصبح عالمنا يعيشه _ وبشكل خاص السيطرة الأجنبية الأوروبية على منافذ الدول العربية التي ًغدت خاضعة لأمريكا حتى العبادة _ ومعارضته لكل هذا الانحدار للمستوى تفضيل تحقيق الرغبات والمصالح الشخصية على الانصراف إلى المصالح العامة للدولة على وجه الخصوص والوطن العربي بشكل عام أمراً لا يحاسب عليه أحد بل قانوناً مسيراً، هذا الكاتب أراد أن يرسخ مبدأ حب الوطن وأظنه نجح في توجيه الشباب العربي إلى ذلك، وأتمنى له التوفيق ...
ودمتم في عز .......

محمد جاد الزغبي
05-07-2008, 10:37 AM
برك الله فيك أخى الفاضل
وهو كما قلت واحد من نوابغ مثقفي الوطن العربي
ورسالته نحتاجها بالفعل أشد الإحتياج

الناظر
27-07-2009, 03:05 PM
اشارككم الرأي في أن هذه القصص خصوصا ملف المستقبل ورجل المستحيل جعلت مني دودة كتب شرهة
إلا أنني الآن أصبحت أحس بأن قراءة هذه القصص نوعاً من تضييع الوقت لا أكثر.