محمد جاد الزغبي
30-12-2005, 10:57 PM
لست أدرى ..
كيف ستستقبلون هذه المشاركة ..
الا أننى .. ولولا ايمانى ويقينى أن هذا الرجل يستحق أن يوضع فى هذه المكانة بين أبناء العروبة ..
ما وضعته ..
انه الطبيب الأديب .. نبيل فاروق رمضان ..
الروائي المصري المعروف لدى القطاع الأكبر من الشباب العربي ..
حيث يصنف هذا الأديب الألمعى .. على أنه كاتب وروائي متخصص فى مخاطبة الشباب ..
وتربطنى به ـ كحال جميع قرائه ـ علاقة وثيقة للغاية ..
الا أننى أزعم أن العلاقة بيننا .. من جهتى بالطبع .. هى الأكثر توثيقا وقوة ..
بالرغم من عدم معرفتى له شخصيا .. ولم يصادفنى القدر بمقابلته من قبل
الا أننى أدين له بالكثير والكثير جدا ..
فمن خلال قراءتى المتوالية لكل كتاباته بلا استثناء على مدى ما يقرب من خمسة عشر عاما .. تشكلت بداخلى عدة نوافذ للموهبة .. كان لهذا الرجل النصيب الكبير فيها ..
فهو الذى عود لسانى على الكتابة والحديث بعربية فصيحة جزيلة .. حتى سرت اللغة العربية الفصحى فى دمى .. ولم أصادف أبدا صعوبة فى الحديث الحر المنساب بها على النحو الذى يجب أن يكون عليه العربي صحيح الانتماء ..
بل اننى اكتشفت أن الصعوبة فى التخلى عنها فى محادثة الأقران .. وأصبحت العامية هى العقبة أمامى بعد أن تداخلت معها الفصحى فى الكثير من الحواريات التى ليس مألوفا فيها الحديث الفصيح..
فمن هو هذا الأديب ؟!
تعالوا لنعرف سويا ..
الدكتور نبيل فاروق رمضان هو طبيب مصري حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة .. ومارس مهتنه بعد تخرجه لفترة من الوقت ثم اعتزلها نهائيا للتفرغ للأدب ..
وكان ذلك فى عام 1985م
حيث اشترك بمصادفة قدرية فى مسابقة أعلنتها احدى دور النشر المصرية وهى المؤسسة العربية الحديثة .. وذلك فى اطار بحثها عن أديب متخصص للكتابة فى أدب الشباب ..
وفاز فيها الدكتور نبيل فاروق .. بقصة من الخيال العلمى أسماها " أشعة الموت " .. والتى صارت فيما بعد القصضة الأولى فى سلسلة متوالية من الروايات المتخصصة فى الخيال العلمى الهادف تحت اسم " ملف المستقبل "
ولاقت الروايات فيما بعد انتشارا واسعا بين الشباب خاصة بعد توسع الناشر " حمدى مصطفى " صاحب دار النشر ومكتشف موهبة الدكتور نبيل فاروق .. فى نشر أعمال هذا الأخير ..
وتوالت السلاسل التى يطتبها نبيل فاروق ..
فخرجت للوجود سلسلة " رجل المستحيل " والتى تتناول ـ فى اطار بوليسي شيق ـ عدد من عمليات المخابرات المصرية بطلها رجل مخابرات مصري أطلق عليه اسم " أدهم صبري " ..
وكانت معظم هذه الروايات من وحى الخيال .. .
حتى بدأ نبيل فاروق فيما بعد فى الكتابة بمجلة الشباب عن العمليات الحقيقية التى تم كشف ملفاتها من المخابرات المصرية والعالمية .. خاصة بعد توثق الصلة بينه وبين جهاز المخابرات المصري على نفس النسق الذى سار فيه الأديب الكبير " صالح مرسي " صاحب أشهر روايات عمليات المخبرات المصرية " رأفت الهجان " والتى تناول فيها صالح مرسي قصة البطل المصري رفعت الجمال وكذلك رواية " دموع فى عيون وقحة " والتى تناول فيها قصة البطل المصري ـ رجل الأعمال لحالى ـ " أحمد الهوان " ..
الا أن نبيل فاروق تميز عن الأديب صالح مرسي بالتوسع المطلق وغزارة الانتاج بين القصة والرواية والمقال منها ما استند الى وقائع حقيقية ومنها ما هو من وحى الخيال ..
وأصبحت شخصيات قصصه " أدهم صبري " و " نور الدين محمود " و " نديم العقرب " .. هى المثل العليا لدى قطاعات كبيرة من الشباب الذين تفتحت عيونهم الثقافية على روايات نبيل فاروق
وتتابعت الأعوام والأعمال ليصبح بعد ذلك من أشهر وأبرز أدباء الشباب فى العالم
ومنذ عدة أعوام اختارت احدى المؤسسات الثقافية الأمريكية الدكتور نبيل فاروق كأحد أبرز الأدباء تأثيرا فى قرائه على مستوى العالم ..
ومؤخرا ..
تم تناول احدى قصص الدكتور نبيل فاروق فى سياق الدراما التليفزيونية .. حيث كتب منذ فترة احدى رواياته التى تناولت احدى العمليات الحقيقية للمخابرات المصرية أثناء حرب أكتوبر 1973م
وهى العملية التى قام بها أحد شباب المخابرات المصرية الأفذاذ وهو النقيب " عمرو طلبه " ونشرت قصته بعنوان " العميل 1001 " ولاقت القبول الكبير عند تناولها دراميا فى رمضان الماضي
وام يقتصر الدكتور نبيل فاروق فى ابداعاته على الروايات ذات الجانب البوليسي فقط ..
بل انه أعلن عن نفسه كروائي قدير فى رواية اجتماعية طويلة فى خمسة أجزاء عنوانها " أرزاق " تناول فيها عبر شخصيات مصرية صميمة فترة حرجة من تاريخ مصر عبر الخمسين عاما الأخيرة من القرن العشرين
ولكن لماذا وقع اختياري على الدكتور نبيل فاروق تحديدا لوضعه فى قائمة أفذاذ العرب على الرغم من وجود العديد من الأدباء العرب الأكثر شهرة ومكانه ..
فى الواقع ..
لم أختر الدكتور نبيل فاروق لكونه روائيا عظيما وأديبا لامعا ..
بل اننى لم أختره لكونه الأكثر تأثيرا بما يكتب ..
بل اخترته لهدف أغلى وأسمى ..
ان نبيل فاروق مثقف موسوعى طرق بمعلوماته شتى المجالات على نحو يذكرنا بأفذاذ هذا المجال من لهم باع فى كل مجال بالثقافة .. مثل العملاقين عباس العقاد ومحمد حسنين هيكل ..
وقد ظهرت ثقافته الشديدة الاتساع خلال كتاباته ..
وسبب تميزه ـ عند أنا على الأقل ـ أنه جعل من قضية الانتماء همه الوحيد ورسالته الكيري التى يسعى لايصالها الى قرائه ..
فقد جعل همه الأول فى اختيار شخصية لبطل عربي يتميز بالأخلاق الاسبلامية العربية الأصيلة ليحتل
مكانه المثل العليا التى احتلها أبطال الغرب فى قلوب الشباب العربي ..
ونجح نجاحا ساحقا فى هدفه ..
فاحتل بطله المفضل " أدهم صبري " مكانه نجوم السينما والرياضة الغربيون مثل " سيلفيستر ستالونى " مثلا عند الشباب العربي
وكان هدفه الذى أعلنه فى هذا الشأنم ضرورة أن يري الشباب اعربي مثله العليا على النحو الذى يحفز الانتماء المفقود فى أعماقهم .. اضافة الى ضرورة أن يكون المثل الأعلى متمتعا بالصفات العربية والخلق الاسلامية الصحيحة .. وذلك بعد أن ترسخت لفترة طويلة فى أذهان الشباب العربي أن البطولة لابد أن تكون كما يمارسها الأبطال الغربيون .. كجيمس بوند البطل البريطانى الذى ابتكره الروائي البريطانى ورجل المخابرات البريطانية السابق " آيان فليمنج "
فنجد هذا البطل يطلق الرصاص فى أسلوب مثير يمينا وشمالا .. ويفتل بلا حساب .. ويعب الخمور عبا ولا يسكر .. وينهل من التبغ بلا حدود .. ولا يشتكى ..
هذه الصورة المقيته للبطولة .. حمل نبيل فاروق مسؤلية تغييرها ونجح الى حد كبير ..
فأصبح البطل كما فى صورة أدهم صبري الشخصية المصرية ..
وكذلك أصبح " باسم " البطل السعودى .. والذى ابتكره نبيل فاروق على صفحات مجلة باسم السعودية ...
وشخصية " فارس " ذلك البطل البدوى الذى اشتهر على صفحات سلسلة كوكتيل 2000
هذه الشخصيات بخلقها الاسلامى وانتمائها الراسخ للعروبة هى النافذة الحية والقبلة الحقيقية لشباب العرب عند بحثهم عن صورة البطولة .. كيف تكون ؟
وعموما وعبر مختلف الكتابات .. كان نبيل فاروق حريصا بشدة على القاء الضوء على التضامن العربي .. لعل الخيال الذى يكتبه يتحول واقعا على يد القيادات الشابة القادمة ..
فهكذا وجدنا نبيل فاروق يتناول فى رواية " عملية مونت كارلو " وهى عملية مخابراتية خيالية يروى فيها نبيل فاروق عن تعاون تم بين المخابرات المصرية ونظيرتها المغربية فى الايقاع بأحد عملاء الموساد ..
وكذلك فى روايته " الأصابع الذهبية " تناول نبيل فاروق سبيل تعاون تم بين المخابرات المصرية ورجال المقاومة الفلسطينية لانقاذ أحد خبراء المخابرات المصرية من يد الموساد ..
ثم كانت روايته الأخيرة فى سلسلة رجل المستحيل ..
وهى الرواية المعروفة باسم " العودة " حيث يروى نبيل فاروق .. كيف تضامن رجل المخابرت المصري أدهم صبري مع زملاء له أحدهما رجل مخابرات سورى والثانى أردنى ..
تعانوا لضرب قوات الاحتلال الأمريكية .. فى اعتدائها الفاجر على العراق ..
والطريف فى الأمر أن هذا التعاون الذى تم فى خيال نبيل فاروق بين رجال المخابرات العربية الثلاثة
تم بغير أوامر السلطات الرسمية فى بلادهم .. وبدون علم دولهم .. كأنه يخبرنا بطرف خفي أن التغيير المنشود فى تحقيق الانتماء العربي لن يكون بمباركة القيادات الرسمية للدول العربية وأنه فى أحسن الأحوال .. سيتم بموافقتها فى الخفاء دون العلن تفاديا لاحراج هذه القيادات التى تدين للولايات المتحدة بدين البقاء الأبدى فى مقاعد السلطة على غير رغبة الشعوب ..
أما سبب تميزه الثانى والذى لا يقل أهمية أبدا عن السبب الأول .. وهو الحرص الكامل من نبيل فاروق على العربية الفصيحة التى يكتب بها رواياته المختلفة حتى الاجتماعية منها .. وحرصة على أن تدور الحوارات بين أبطال قصصه بذات الفصاحة والجزاله .. ضاربا عرض الحائط بالمقاييس التى وضعها اروائيون العرب بضرورة تناول الأحداث بالعربية الفصيحة .. وتناول الحوارات بالعامية تحت ادعاء الحرص على الواقعية .
وهو مبرر يثير الغيظ ..
فان كان الواقع يقول بتغلغل العامية حتى الى الصحف والمطبوعات مما ينبئ بانهيار كامل للعربية الفصيحة .. فهل يؤدى الأدب دوره عبر الروايات لمحاولة ادراك المأساه ..
أم يسير على ذات الدرب سعيا وراء الواقعية المزعومة ..
لعن الله واقعا مرا .. ورجال يعاونون على تثبيته بدلا من تغييره ..
هذا هو الروائي العربي الأصيل نبيل فاروق ..
وهذه هى رسالته التى أوصلته الى التميز الذى يعيشه .. والمكانه التى يتربع بها على قلوب قرائه
وشعبيته الطاغية بين تلاميذه فى جميع أنحاء الوطن العربي
كيف ستستقبلون هذه المشاركة ..
الا أننى .. ولولا ايمانى ويقينى أن هذا الرجل يستحق أن يوضع فى هذه المكانة بين أبناء العروبة ..
ما وضعته ..
انه الطبيب الأديب .. نبيل فاروق رمضان ..
الروائي المصري المعروف لدى القطاع الأكبر من الشباب العربي ..
حيث يصنف هذا الأديب الألمعى .. على أنه كاتب وروائي متخصص فى مخاطبة الشباب ..
وتربطنى به ـ كحال جميع قرائه ـ علاقة وثيقة للغاية ..
الا أننى أزعم أن العلاقة بيننا .. من جهتى بالطبع .. هى الأكثر توثيقا وقوة ..
بالرغم من عدم معرفتى له شخصيا .. ولم يصادفنى القدر بمقابلته من قبل
الا أننى أدين له بالكثير والكثير جدا ..
فمن خلال قراءتى المتوالية لكل كتاباته بلا استثناء على مدى ما يقرب من خمسة عشر عاما .. تشكلت بداخلى عدة نوافذ للموهبة .. كان لهذا الرجل النصيب الكبير فيها ..
فهو الذى عود لسانى على الكتابة والحديث بعربية فصيحة جزيلة .. حتى سرت اللغة العربية الفصحى فى دمى .. ولم أصادف أبدا صعوبة فى الحديث الحر المنساب بها على النحو الذى يجب أن يكون عليه العربي صحيح الانتماء ..
بل اننى اكتشفت أن الصعوبة فى التخلى عنها فى محادثة الأقران .. وأصبحت العامية هى العقبة أمامى بعد أن تداخلت معها الفصحى فى الكثير من الحواريات التى ليس مألوفا فيها الحديث الفصيح..
فمن هو هذا الأديب ؟!
تعالوا لنعرف سويا ..
الدكتور نبيل فاروق رمضان هو طبيب مصري حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة .. ومارس مهتنه بعد تخرجه لفترة من الوقت ثم اعتزلها نهائيا للتفرغ للأدب ..
وكان ذلك فى عام 1985م
حيث اشترك بمصادفة قدرية فى مسابقة أعلنتها احدى دور النشر المصرية وهى المؤسسة العربية الحديثة .. وذلك فى اطار بحثها عن أديب متخصص للكتابة فى أدب الشباب ..
وفاز فيها الدكتور نبيل فاروق .. بقصة من الخيال العلمى أسماها " أشعة الموت " .. والتى صارت فيما بعد القصضة الأولى فى سلسلة متوالية من الروايات المتخصصة فى الخيال العلمى الهادف تحت اسم " ملف المستقبل "
ولاقت الروايات فيما بعد انتشارا واسعا بين الشباب خاصة بعد توسع الناشر " حمدى مصطفى " صاحب دار النشر ومكتشف موهبة الدكتور نبيل فاروق .. فى نشر أعمال هذا الأخير ..
وتوالت السلاسل التى يطتبها نبيل فاروق ..
فخرجت للوجود سلسلة " رجل المستحيل " والتى تتناول ـ فى اطار بوليسي شيق ـ عدد من عمليات المخابرات المصرية بطلها رجل مخابرات مصري أطلق عليه اسم " أدهم صبري " ..
وكانت معظم هذه الروايات من وحى الخيال .. .
حتى بدأ نبيل فاروق فيما بعد فى الكتابة بمجلة الشباب عن العمليات الحقيقية التى تم كشف ملفاتها من المخابرات المصرية والعالمية .. خاصة بعد توثق الصلة بينه وبين جهاز المخابرات المصري على نفس النسق الذى سار فيه الأديب الكبير " صالح مرسي " صاحب أشهر روايات عمليات المخبرات المصرية " رأفت الهجان " والتى تناول فيها صالح مرسي قصة البطل المصري رفعت الجمال وكذلك رواية " دموع فى عيون وقحة " والتى تناول فيها قصة البطل المصري ـ رجل الأعمال لحالى ـ " أحمد الهوان " ..
الا أن نبيل فاروق تميز عن الأديب صالح مرسي بالتوسع المطلق وغزارة الانتاج بين القصة والرواية والمقال منها ما استند الى وقائع حقيقية ومنها ما هو من وحى الخيال ..
وأصبحت شخصيات قصصه " أدهم صبري " و " نور الدين محمود " و " نديم العقرب " .. هى المثل العليا لدى قطاعات كبيرة من الشباب الذين تفتحت عيونهم الثقافية على روايات نبيل فاروق
وتتابعت الأعوام والأعمال ليصبح بعد ذلك من أشهر وأبرز أدباء الشباب فى العالم
ومنذ عدة أعوام اختارت احدى المؤسسات الثقافية الأمريكية الدكتور نبيل فاروق كأحد أبرز الأدباء تأثيرا فى قرائه على مستوى العالم ..
ومؤخرا ..
تم تناول احدى قصص الدكتور نبيل فاروق فى سياق الدراما التليفزيونية .. حيث كتب منذ فترة احدى رواياته التى تناولت احدى العمليات الحقيقية للمخابرات المصرية أثناء حرب أكتوبر 1973م
وهى العملية التى قام بها أحد شباب المخابرات المصرية الأفذاذ وهو النقيب " عمرو طلبه " ونشرت قصته بعنوان " العميل 1001 " ولاقت القبول الكبير عند تناولها دراميا فى رمضان الماضي
وام يقتصر الدكتور نبيل فاروق فى ابداعاته على الروايات ذات الجانب البوليسي فقط ..
بل انه أعلن عن نفسه كروائي قدير فى رواية اجتماعية طويلة فى خمسة أجزاء عنوانها " أرزاق " تناول فيها عبر شخصيات مصرية صميمة فترة حرجة من تاريخ مصر عبر الخمسين عاما الأخيرة من القرن العشرين
ولكن لماذا وقع اختياري على الدكتور نبيل فاروق تحديدا لوضعه فى قائمة أفذاذ العرب على الرغم من وجود العديد من الأدباء العرب الأكثر شهرة ومكانه ..
فى الواقع ..
لم أختر الدكتور نبيل فاروق لكونه روائيا عظيما وأديبا لامعا ..
بل اننى لم أختره لكونه الأكثر تأثيرا بما يكتب ..
بل اخترته لهدف أغلى وأسمى ..
ان نبيل فاروق مثقف موسوعى طرق بمعلوماته شتى المجالات على نحو يذكرنا بأفذاذ هذا المجال من لهم باع فى كل مجال بالثقافة .. مثل العملاقين عباس العقاد ومحمد حسنين هيكل ..
وقد ظهرت ثقافته الشديدة الاتساع خلال كتاباته ..
وسبب تميزه ـ عند أنا على الأقل ـ أنه جعل من قضية الانتماء همه الوحيد ورسالته الكيري التى يسعى لايصالها الى قرائه ..
فقد جعل همه الأول فى اختيار شخصية لبطل عربي يتميز بالأخلاق الاسبلامية العربية الأصيلة ليحتل
مكانه المثل العليا التى احتلها أبطال الغرب فى قلوب الشباب العربي ..
ونجح نجاحا ساحقا فى هدفه ..
فاحتل بطله المفضل " أدهم صبري " مكانه نجوم السينما والرياضة الغربيون مثل " سيلفيستر ستالونى " مثلا عند الشباب العربي
وكان هدفه الذى أعلنه فى هذا الشأنم ضرورة أن يري الشباب اعربي مثله العليا على النحو الذى يحفز الانتماء المفقود فى أعماقهم .. اضافة الى ضرورة أن يكون المثل الأعلى متمتعا بالصفات العربية والخلق الاسلامية الصحيحة .. وذلك بعد أن ترسخت لفترة طويلة فى أذهان الشباب العربي أن البطولة لابد أن تكون كما يمارسها الأبطال الغربيون .. كجيمس بوند البطل البريطانى الذى ابتكره الروائي البريطانى ورجل المخابرات البريطانية السابق " آيان فليمنج "
فنجد هذا البطل يطلق الرصاص فى أسلوب مثير يمينا وشمالا .. ويفتل بلا حساب .. ويعب الخمور عبا ولا يسكر .. وينهل من التبغ بلا حدود .. ولا يشتكى ..
هذه الصورة المقيته للبطولة .. حمل نبيل فاروق مسؤلية تغييرها ونجح الى حد كبير ..
فأصبح البطل كما فى صورة أدهم صبري الشخصية المصرية ..
وكذلك أصبح " باسم " البطل السعودى .. والذى ابتكره نبيل فاروق على صفحات مجلة باسم السعودية ...
وشخصية " فارس " ذلك البطل البدوى الذى اشتهر على صفحات سلسلة كوكتيل 2000
هذه الشخصيات بخلقها الاسلامى وانتمائها الراسخ للعروبة هى النافذة الحية والقبلة الحقيقية لشباب العرب عند بحثهم عن صورة البطولة .. كيف تكون ؟
وعموما وعبر مختلف الكتابات .. كان نبيل فاروق حريصا بشدة على القاء الضوء على التضامن العربي .. لعل الخيال الذى يكتبه يتحول واقعا على يد القيادات الشابة القادمة ..
فهكذا وجدنا نبيل فاروق يتناول فى رواية " عملية مونت كارلو " وهى عملية مخابراتية خيالية يروى فيها نبيل فاروق عن تعاون تم بين المخابرات المصرية ونظيرتها المغربية فى الايقاع بأحد عملاء الموساد ..
وكذلك فى روايته " الأصابع الذهبية " تناول نبيل فاروق سبيل تعاون تم بين المخابرات المصرية ورجال المقاومة الفلسطينية لانقاذ أحد خبراء المخابرات المصرية من يد الموساد ..
ثم كانت روايته الأخيرة فى سلسلة رجل المستحيل ..
وهى الرواية المعروفة باسم " العودة " حيث يروى نبيل فاروق .. كيف تضامن رجل المخابرت المصري أدهم صبري مع زملاء له أحدهما رجل مخابرات سورى والثانى أردنى ..
تعانوا لضرب قوات الاحتلال الأمريكية .. فى اعتدائها الفاجر على العراق ..
والطريف فى الأمر أن هذا التعاون الذى تم فى خيال نبيل فاروق بين رجال المخابرات العربية الثلاثة
تم بغير أوامر السلطات الرسمية فى بلادهم .. وبدون علم دولهم .. كأنه يخبرنا بطرف خفي أن التغيير المنشود فى تحقيق الانتماء العربي لن يكون بمباركة القيادات الرسمية للدول العربية وأنه فى أحسن الأحوال .. سيتم بموافقتها فى الخفاء دون العلن تفاديا لاحراج هذه القيادات التى تدين للولايات المتحدة بدين البقاء الأبدى فى مقاعد السلطة على غير رغبة الشعوب ..
أما سبب تميزه الثانى والذى لا يقل أهمية أبدا عن السبب الأول .. وهو الحرص الكامل من نبيل فاروق على العربية الفصيحة التى يكتب بها رواياته المختلفة حتى الاجتماعية منها .. وحرصة على أن تدور الحوارات بين أبطال قصصه بذات الفصاحة والجزاله .. ضاربا عرض الحائط بالمقاييس التى وضعها اروائيون العرب بضرورة تناول الأحداث بالعربية الفصيحة .. وتناول الحوارات بالعامية تحت ادعاء الحرص على الواقعية .
وهو مبرر يثير الغيظ ..
فان كان الواقع يقول بتغلغل العامية حتى الى الصحف والمطبوعات مما ينبئ بانهيار كامل للعربية الفصيحة .. فهل يؤدى الأدب دوره عبر الروايات لمحاولة ادراك المأساه ..
أم يسير على ذات الدرب سعيا وراء الواقعية المزعومة ..
لعن الله واقعا مرا .. ورجال يعاونون على تثبيته بدلا من تغييره ..
هذا هو الروائي العربي الأصيل نبيل فاروق ..
وهذه هى رسالته التى أوصلته الى التميز الذى يعيشه .. والمكانه التى يتربع بها على قلوب قرائه
وشعبيته الطاغية بين تلاميذه فى جميع أنحاء الوطن العربي