د. عمر هزاع
12-01-2006, 03:47 AM
وصلتني هذه الخاطرة الرائعة إلى إيميلي فأحببت أن أشارككم بها ...
جرحٌ .. أهديتني إياه
أذكرهُ ..
كما لو أنه ..
كان البارحة ..
جرحٌ عتيقٌ تبرّج َ ببهاء الحداثة ..
أنحني على ركبتيه ..
ضارعة ًذليلة ..
أذكرهُ ..
كرجفة صوتك لحظة بروعكَ في اغتصاب الجرح ذاته ..
كان عليَّ لحظتها ..
أن أطيلَ الإصغاء إليك ..
لأدرك إحساس الفقد ِ العظيم الذي لم أعانيه قبلاً ..
نبرتك الخافتة المتجلدة ..
أورثتني بؤساً شاسعاً أعجز عن مدراته ..
و أرتني - رغم شحوب الكون من حولي - اتساعَ الشقاء الذي صرت فيه ..
إلى الأبد ..
فلن يُنسني إياك الناسُ جميعاً ..
ولا حتى الحميم منهم ..
و هم الحائرون في وصف فـِعالي ..
لا يرون فيَّ أكثر من شقية ٍ حزينة ..
أو حالمة ٍ واهمة ..
أو مجنونة ٍ خرقاء ..
تمنيتُ إذ تتلاقى نظراتي وعيونهم ..
أو يَروا جنـّيتك التي كنتُها دوماً ..
حتى و في أبغض لحظات شـَجني ..
لم أنسلخ عنها ..
و لم تنزح - هي - فارة ً من مساماتي ..
كان السبيل إلى نسيانك هذياناً عللتُ به نفسي لليال ٍ طويلة ..
لكنه ظلَّ مخيفاً كالمجهول ..
قاسياً كالمستحيل ..
متخفياً بارعاً يجيد المراوغة ..
متمرساً بفنون تبديل الأقنعة ..
أراك اليوم أمامي ..
أجمل بكثير ٍ مما كنتَ تبدوه في الخفاء ..
بذرتَ فيَّ انتقامكَ ..
ومضيتَ ترجو الغفران من السماء ..
بكيتُ فيكَ دموع جسدي كلها ..
ودموع روحي كلها ..
و أدميت لأجلك أصابعاً عاقبتها ..
بتمزيق ِ أوراقك ..
أكبو .. و جوفي فارغ ٌ كغيث ٍ تبخر ..
ظلمكَ الذي جرفني وسار بي حذو الهاوية ..
سرقني إلهامي ..
وتركني مدقعة ً ..
صامتة ً ..
خاوية ..
أفقدْتَني مَلَكة الحب ..
فلم يبقَ مني على صفحاته أكثر من مأثرة ٍ ممحية ..
أقسمتُ ألا أحب بعدك للأبد ..
ولستُ أدري متى صحوت على حقيقة أن الأبد تعني زمناً طويلاً ..
عمراً سأصاحب فيه الوحدة حتى آنسها ..
و سآنسها ..
خشيةَ أن يمسّني الحنين إليك ..
فيعيدني ..
جنـّيةً طائعةً راكعةً تحت نعليك ..
~*~ همـــــــ الروح ـــــــس ~*~
جرحٌ .. أهديتني إياه
أذكرهُ ..
كما لو أنه ..
كان البارحة ..
جرحٌ عتيقٌ تبرّج َ ببهاء الحداثة ..
أنحني على ركبتيه ..
ضارعة ًذليلة ..
أذكرهُ ..
كرجفة صوتك لحظة بروعكَ في اغتصاب الجرح ذاته ..
كان عليَّ لحظتها ..
أن أطيلَ الإصغاء إليك ..
لأدرك إحساس الفقد ِ العظيم الذي لم أعانيه قبلاً ..
نبرتك الخافتة المتجلدة ..
أورثتني بؤساً شاسعاً أعجز عن مدراته ..
و أرتني - رغم شحوب الكون من حولي - اتساعَ الشقاء الذي صرت فيه ..
إلى الأبد ..
فلن يُنسني إياك الناسُ جميعاً ..
ولا حتى الحميم منهم ..
و هم الحائرون في وصف فـِعالي ..
لا يرون فيَّ أكثر من شقية ٍ حزينة ..
أو حالمة ٍ واهمة ..
أو مجنونة ٍ خرقاء ..
تمنيتُ إذ تتلاقى نظراتي وعيونهم ..
أو يَروا جنـّيتك التي كنتُها دوماً ..
حتى و في أبغض لحظات شـَجني ..
لم أنسلخ عنها ..
و لم تنزح - هي - فارة ً من مساماتي ..
كان السبيل إلى نسيانك هذياناً عللتُ به نفسي لليال ٍ طويلة ..
لكنه ظلَّ مخيفاً كالمجهول ..
قاسياً كالمستحيل ..
متخفياً بارعاً يجيد المراوغة ..
متمرساً بفنون تبديل الأقنعة ..
أراك اليوم أمامي ..
أجمل بكثير ٍ مما كنتَ تبدوه في الخفاء ..
بذرتَ فيَّ انتقامكَ ..
ومضيتَ ترجو الغفران من السماء ..
بكيتُ فيكَ دموع جسدي كلها ..
ودموع روحي كلها ..
و أدميت لأجلك أصابعاً عاقبتها ..
بتمزيق ِ أوراقك ..
أكبو .. و جوفي فارغ ٌ كغيث ٍ تبخر ..
ظلمكَ الذي جرفني وسار بي حذو الهاوية ..
سرقني إلهامي ..
وتركني مدقعة ً ..
صامتة ً ..
خاوية ..
أفقدْتَني مَلَكة الحب ..
فلم يبقَ مني على صفحاته أكثر من مأثرة ٍ ممحية ..
أقسمتُ ألا أحب بعدك للأبد ..
ولستُ أدري متى صحوت على حقيقة أن الأبد تعني زمناً طويلاً ..
عمراً سأصاحب فيه الوحدة حتى آنسها ..
و سآنسها ..
خشيةَ أن يمسّني الحنين إليك ..
فيعيدني ..
جنـّيةً طائعةً راكعةً تحت نعليك ..
~*~ همـــــــ الروح ـــــــس ~*~