المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من دفتر ذكرياتي ((اسوار قاتلة))



احزان الحجاز
18-01-2006, 01:09 AM
من كتاباتي هذة الواقعة التي كنت قد كتبتها قبل سنوات كنت اقراءها قبل قليل فقلت انقلها لكم لعل وعسى تعجبكم
(( اسوار قاتلة ))
شئ ما يدفعني للكتابة لااعرف ماهو اهو الواقع المرير الذي اعيشه ؟ام حال الناس الذي تغير من سئ الى اسؤ؟؟
فتحت دفتر ذكرياتي الذي يرافقني منذ دراستي في مدرستي القديمة لقد تغير لونة تقريباً,وضعفت اوراقة رغم اهتمامي الكبير به وحرصي على المحافظة عليه!!يبدو ان كثرة تنقلة معي اعياه!!ربما ذلك هو السبب,احتفظ بهذا الدفتر واحبه كثيرا,لاانني كلما فتحت اوراقة من اول ورقة فيه حتى اغيب ,واعيش في االاوعي عالم اخر شخصيات اخرى غير التي اراها امامي او تتحدث معي ؟
ذكرياتي منذ دراستي المتوسطة والثانوية كتبتها هنا,وكتبت عن شخصياتها الذين تغيروا الان 190درجة ,اشعر بالحنين واتمنى لو تعود تلك الذكريات الجميلة,اغلقت دفتري الصغير,واطفاءت شمعتي المنيرةفي سطح مكتبتي في تلك الغرفة الصغيرة,وخلدت للنوم!!ليس لدي رغبة في النوم لكنني يجب ان انام لوساعة واحدة فقط هذة الساعة هي الفاصلة بين حلول الغد انشالله ,في الغد علي السفر مع والدتي لاجراء عملية جراحية في عينها,كنت خائفة من الذهاب لاانني لااعرف كيف اتصرف ودائما مااعتقد انني صغيرة لااقتحم هذا العالم بما فيه.
اختارني اخوتي للسفر مع والدتي لعدم تفرغهم ,اخبرتهم مرارا انني لااستطيع ولااريد ان اترك بيتنا فاقنعوني بتغير الجو والذهاب مع والدتي ,واستجبت لااستطيع الرفض !!نمت ساعة واحدة واستيقظت على صراخ امي,وكالبرق انطلقت لتجهيزحقيبتي الكبيرة ,ولم اترك شئ الا اخذته!!تعرضت للتوبيخ لتكراري هذا التصرف فدائما كلما اردت السفر يجب ان احمل جميع ماعندي حتى لو لم يكن هناك فائدة من جلبة لكنني لاارتاح ابدا لولم اخذ جميع مافي خزانتي ,حملت حقائبي وحقائب امي ,وانتقلنا للمطار وكانت رحلة جميلة ورائعة ,وصلنا للمقصودوهناك كان باستقبالنا خالي ,استقبلنا واخذنا الى بيته,الذي تظللة الاشجار الخضراء,والطبيعة الخلابة,استرحنامن السفر وفي الصباح بعد انشراح القلب والروح على مارئت هناك ,ذهبنا للطبيب واجريت لامي الفحوصات الكاملة واللازمة, واعدت غرفة امي التي ستبقى فيها حتى تقوم بعمل العملية في الغد,وعدنا لبيت خالي ,حينما يعيش الانسان وسط الطبيعة وارض الله الخضراء يشعر بسعادة البالغة ,يشعر ان الارض ملكة لايريدشئ من هذة الدنيا غير اطمئنان البال, فالشجر الاخضر يضفي روعة للمكان,والعصافير تغرد اعذب الالحان ,والماء يصب وسط العشب الاخضر بامان ,والطبيعة تتحرك امامك , هذا المنظر يريد فقط من يدركة بكل حواسة ,كنت سعيدة جدا ,ولااخفي خوفي ايضا لااعرف لماذا ,فلم اتعود ان اتحمل مسؤلية شئ ابدا رغم حرصي على مايوكل لي دائما!!اتى الغد وانتقلت مع امي لغرفتها التي اعدوها هناك في ذلك المكان الموحش ؟؟
بقيت برفقتها في نفس الغرفة بقيت بقربها وكانت خائفة ؟؟رغم ان العملية بسيطة جدا كما قال الطبيب ,كان من المفروض ان تكون العملية في الليل لكن لبعض الظروف الطارئة اجلت العملية بسبب ارتفاع السكر والظغط !!فأجلت لحين انخفاظهما ؟؟
بقيت يوما انا وامي يوم ثقيل مخيف ,ارى حالات عجيبة واراى اوضاع الناس اعجب ,ان البقاء وسط المرضى وانت قد عافاك الله نعمةلاانك ترى غيرك يئن ويتألم وانت قد من الله عليك بالعافية والصحة التي هي تاج على رؤس الاصحاء,حالات مستعصية , اورام خبيثة , شلل , وغيرها الكثير,امي لاتنام في الليل الا ساعة واحدة تقضي الليل وهي تصلي في سريرها , وتدعي لها بالشفاء وللجميع ,هكذا عرفتها حتى قبل ان تسافر هي ممنوعة من السجود قبل العملية وحتى بعد اجراءها لعدة اشهر ,في الغرفة القريبة والمواجهه لنا في اخر الليل يتجمع النسوة للسهرمع بعضهن ,كنت اتجنب الحديث معهن ,واكتفي بابتسامتي المعتادة التي اوجهها لكل من اراه قبل دخولي هنامع امي ,بالتاكيد انها باهتة ؟؟
فقط انا وامي هناك , وخالي وقت الزيارة ياتينا , واتصالات اخوتي بين حين وحين .
اعجبني حديث هؤلاء النسوة , لم اكن اتنصت عليهن , بل ان كلامهن يتسلل الي في غرفتنا , كم هي عجيبة وظريفة قصص النساء البعض منهن مرضى والاخريات مرافقات كما يبدو لي .
نامت امي وبقيت لوحدي , لااستطيع النوم في ذلك المكان ابدا ,راتني احداهن بمفردي اقلب ازرار هاتفي وهي تمر
فدعتني لمشاركتهن فعتذرت والحت علي فعتذرت مرة اخرى ,وتركتني وعادت ,قضيت الليل معهن بلا جسد كنت فقط استمع الى حكاياتهن وقصصهن ,احداهن كانت تصف عينا ابنتها البكر بان كبيرة وجميلة ,والاخرى تحكي عن الحادث الذي تعرضت له وتوفي فيه والدها وامها واخوتها ولم يبقى الا هي واخيها الصغير وتشوه جزء من ووجهها وجاءت للعلاج هنا ؟؟ والاخرى كانت تتحدث مع زوجها واطفالها وتبكي كما يبدو من صوتها المتقطع ,
حال الناس بالداخل يختلف عن حال منهم بالخارج , لم انم منذ وصلي هنا كنت انتظر الصباح , وما ان اتجه مؤشر الساعة الى السادسة صباحا حتى قدمن الوصيفات ((الممرضات )) يحملن اجهز لقياس الضغط واخرى لااعرف لماذا وفتحن الباب بقوة وهن يتمتمن بكلام حتى يستيقظ من يغوص في نوم عميق ,استيقظت امي على ازعاجهن ارهن يضعون ويحملون ويفعلون وانا اقلب عيناي فيهن ,عيناي اه ياعيناي لقد ارهقها السهر والتعب لم انم الى الان , نظرت امي الي وقالت نامي لو ساعة واحدة فقط لان عيناكي تحتاج لعلاج ,فهمت اوماءت براسي ساحاول
جاء الطبيب الى امي واخبرها ان العملية ستؤجل يوما اخر ؟؟
لااستطيع ان اتحمل الوضع لماذا تتاجل يوما بعد اخر لقد تعبت من البقاء وانا لم اكمل يومي الثاني ,صبرت من اجلك ياامي .
انين , صراخ , وجع , حزن , الم , في تمام الساعة 5 مساءً,فتحت شباك غرفتنا المطلع على حديقة خارجية كلها ابداع , الزوار يتهافتون من كل صوب الحياة بالخارج تختلف عنها بالداخل , في الخارج حياة وروح وامل وفي الداخل حياة مؤلمة تحاول الاستمرار , وروح مجروحة تحاول الإلتئام , وامل مهدد بالزوال ,في الجهة المقابلة لنا مبنى كامل كتب علية عبارة كبيرة لااذكرها لكن اذكر انه اعد للحالات الخطرة والحرجة , تمعنت النظر في ذالك المبني ,لاازلت اذكر شبابيكة السوداء ,تخيلت من فيه , كيف ينظرون لمن هم بالخارج , تذكرت حديقة خالي الخلابة , وتذكرت الحرية التي اعيشها بالخارج , قلت لاامي وانا اتمعن النظر , هل مللتي ياامي ؟؟ فقالت لاباس ان اصاب باملل ايام بل شهور في سبيل ان اتشافى !! قلت لها نظرة ياامي .
يبدو ان جميع من هنا على استعداد ان يتحملوا كل شئ في سبيل استعادت صحتهم , استدرت من الشباك وعدت ادور في الغرفة ,وقعت عيناي على عبارات كتبتها احدى المرافقات كما يبدو بقلم ازرق اللون وقد حددت اليوم والتاريخ والسنة عبارات لااذكرها جيدا لكن من ضمنها انها كانت تدعوا الله الشفاء لوالدتها التى كانت برفقتها ,
كل هذا وانا لم انام اريد ان اتحرك اكره النوم هنا , والعملية تؤجل يوم ويوم مالامر؟؟
بقيت افكر , ان مايكون قد جعله الله حتى استفيد منه اصبري فقط !! فالله يريد لك ان ترين اشياء لم تكن تعرفينها قبل , تعلمت ان مااراه يجب ان استفيد منه ومااقع فيه خطاء يجب ان اتجنبه في المرة القادمة , قطعت امي تفكيري حينما طلبت كوبا من الشاي , وخرجت لااجلبه لها , وعند عودتي استاذنتها مرة اخري لااطلق لقدماي العنان في السير في الارجاء القريبة منا, خارج الغرفة اطباء وممرضات زوار اسير ونظراتي عادية جدا ,لكني اجعل لكل شئ لوحة , ولكل لوحة عالم , ولكل عالم لحن خاص لايفهمة الا انا فقط.
كنت اسير واتمعن في كل من كان امامي حتى افزعني صوت صراخ قادم , التفت فإذ هو شخص مغطى بالدماء , يجرونةلااعرف الى اين؟؟ على سرير ابيض قد تغير لونة بسبب الدم الكثير الذي نزفه!!خفت من ذلك المنظر وبكيت من اجلة وانا لااعرفة ينقلونة من سرير لااخر وهو جثة هامدة لاتتحرك , دققت النظر في قلبة يبدو انه مازال على قيد الحياة ؟بكيت ومسحت ادمعي بسرعة , لااتحمل شئ ابدا عدت للغرفة واخفيت ادمعي عن امي حتى لاتخبر احد من اخوتي فيما بعد , لاانها لو راءتني ابكي من اي شئ تخبر كل احد فيضحكون علي وينعتوني اني ادعي الرقة والعذوبة ؟؟
لكن مااشعر اني عاطفية جدا , والدمعة قريبة جدا من عيناي , حتى عند مشاهدتي مقطع تلفزيوني محزن ابكي واحزن معهم حتى اسمع اصوات من حولي وهم يضحكون علي ؟؟
لاانني اعرف امي اخفيت ادمعي عنها واخبرتها بما رائت ,فقالت لي ؟ هل بكيتي ؟؟ امي تعرفني
قلت ولماذا ابكي ؟لم يتضح على عيناي شئ لانني مسمرة العينان منذ قدومي هنا لم انم ابدا وقد انقذني هذا الشئ من ان تكشف امي دموعي .
مرت ساعتان لم استطع ان افتح اعيني ؟ يومان لم انم ,نمت بجانب امي على مقعد كان بقربها , استيقذت في الصباح ولم اكن اعرف اكان صباح ام مساء الا حينما رائتهم يحملون طعام الافطار , جاءت الممرضة تبتسم ووجهها مشع مشرق وضحكت لي وقالت اتيت في الليل لااعطي امكي الدواء فوجدتك تصدرين اصوات ؟؟ابتسمت وخجلت منها,اها تذكرت ,اذا بقيت مدة طويلة لم انم فإنني اعزف موسيقى بتهوفن ولكن على طريقتي الخاصة ,تذكرت ايام دراستي حينما كانت صديقتي بجانبي , والمعلمة تشرح وهي نائمة تعزف وانا اضحك وحينما بداء العزف في الارتفاع والكل يسمعةايقظتها بدعسة من قدمي على قدميها فستيقظت بسرعة وانا اضحك وحينما علمت ان الكل سمع عزفها زعلت مني وانا اضحك عليها .
تناولت طعام الافطار وذهبت خارجا لاطمئن على الشخص الذي رائيته البارحة مغطى بالدماء, وسئلت عنه بنفس المكان الذي وجدته فيه ,سالت احد الممرضات فقالت حالته خطرة ويبدو انه في غرفة العناية المركزة كما يبدو لي ؟؟
ارتجف وانا اسأل عنه؟ ليس من طبعي الفضول لكن احببت فقط ان اطمئن عليه , في حوالي الساعة 12 صباحا جاء الطبيب لاامي وقال الحال تحسن والغالب ان العملية ستجرئ لكي الساعة 12 ليلا اذا لم ياتي طارئ اخر؟
الحمدالله اخيرا حدد موعد العملية,ترقبت الساعة في خوف فوثبت عقارب الساعة على 12 ليلا كان يوم الثلاثاء من عام 2002م حملوا امي وغيروا ملابسها وخدروها تخديرا كاملا وادخلوها غرفة العمليات .....

يتبع اذا احببتم ............. من دفتر مذكراتي
احزان الحجااااز

صبا نجد
18-01-2006, 10:07 PM
هنا .. ليس للمجامله .. بيننا اي مكان .. لذلك .. احببت كل سطر خططتيه .. وبانتظار التكمله :)


من كتاباتي هذة الواقعة التي كنت قد كتبتها قبل سنوات كنت اقراءها قبل قليل فقلت انقلها لكم لعل وعسى تعجبكم

احببت جدا هذه المقدمه التي ذكرتني .. بـ ( نوته ) كنت قد دونة فيها بعض ذكرياتي .. ولكني قد زدت عليها ببعض الجمل المضحكه جدا :d



,وضعفت اوراقة رغم اهتمامي الكبير به وحرصي على المحافظة عليه!!يبدو ان كثرة تنقلة معي اعياه!!ربما ذلك هو السبب

أتعلمين .. اخر قرار وصلت له للاحتفاظ بتلك الدفاتر .. التي احب ان اقرءها بعد خمس سنين ..

غلفتها بورق الجرائد ومن ثم جلاد .. وستبقى جديده :)




بقيت يوما انا وامي يوم ثقيل مخيف ,ارى حالات عجيبة واراى اوضاع الناس اعجب ,ان البقاء وسط المرضى وانت قد عافاك الله نعمةلاانك ترى غيرك يئن ويتألم وانت قد من الله عليك بالعافية والصحة التي هي تاج على رؤس الاصحاء

ادامها الله من نعمه .. بالفعل لاندرك قيمتها .. الا بعد ان نرى غيرنا شافاهم الله





حال الناس بالداخل يختلف عن حال منهم بالخارج ,

بالفعل .. اعجوبه .. وشيء يبعث التأمل

/
\
/

عزيزتي احزان .. ذكريات جميله .. وان كانت مؤلمه .. وعافا الله الوالده واشفاها .. اريد ان اعرف ماذا حصل مع الرجل .. كيف اصبح حاله؟

احب ان أقرء ذكريات الاخرين .. فوافيني بالباقي .. متاااااااابعه

د. عمر هزاع
19-01-2006, 04:10 AM
ننتظرك فلا تتأخري بالبقية

بالتوفيق ..

الغزالي
19-01-2006, 09:31 AM
مرحبا

جميل ما أبدع فكرك وسطره قلمك..

و "صبا نجد" ما شاء الله عليها أبدعت في التعليق على بعض عباراتك.

وأنا و د.هزاع والمتابعين ننتظر البقية .. :)






أتعلمين .. اخر قرار وصلت له للاحتفاظ بتلك الدفاتر .. التي احب ان اقرءها بعد خمس سنين ..

غلفتها بورق الجرائد ومن ثم جلاد .. وستبقى جديده :)


أقترح عليكما الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، واستخدام الاسكانر لحفظ المذكرات والاوراق القديمة.. http://www.al3ez.net/vb/images/icons/icon10.gif

واذا ما عندكم اسكانر ،، بــ أسلفكم الاسكانر اللي عندي.. http://www.al3ez.net/vb/images/icons/icon10.gif




ودمتم بخير..

ريمه الخاني
19-01-2006, 10:02 AM
السلام عليكم
اسجل حضوري واتابع قصة ملفته والحمد لله على كل النعم

صبا نجد
19-01-2006, 07:29 PM
أقترح عليكما الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، واستخدام الاسكانر لحفظ المذكرات والاوراق القديمة.. http://www.al3ez.net/vb/images/icons/icon10.gif

واذا ما عندكم اسكانر ،، بــ أسلفكم الاسكانر اللي عندي.. http://www.al3ez.net/vb/images/icons/icon10.gif



ممكن سلف :rolleyes:

شوف اهي حلاتها .. بصفار الاوراق .. لي لمستها .. تكسرت بين ايدينك :D

وبسسسسسسس :)

الغزالي
19-01-2006, 09:41 PM
ممكن سلف :rolleyes:



اتفضلي احلى اسكانر >> :D >> http://www.techworldsyria.com/images/1200UBSweb.gif






شوف اهي حلاتها .. بصفار الاوراق .. لي لمستها .. تكسرت بين ايدينك :D



طيب.. واذا تكسرت الذكريات "الماضي الذي تحمله تلك الأوراق الصفراء"، من يسعفها؟! :p


دمت بخير. :)

احزان الحجاز
20-01-2006, 12:16 AM
اهلا وسهلا بكم احباابي الاعضاء والمشرفين الكرام اطال الله بقاءكم وامدكم بالسعادة والعافية


شكرا لمرورك ولي عودك انشالله بعد الاختباراااات وادعووووووووووووووولي

محبتكم احزان

المشرف العام
20-01-2006, 04:09 AM
وفقك الله وسدد خطاكِ وجعل النجاح والتفوق حليفك.

صديقة الحرف
17-02-2006, 12:08 AM
أين انتي يا أحزان الحجاز


ننتظر الجديد