المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صعوبات التعلم



فادية
18-01-2006, 06:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعد
اتمنى مساعدتي في الحصول على بعض الدراسات السابقة في هذا الموضوع
ولكم منا جزيل الشكر

أديب فؤاد
18-01-2006, 10:28 PM
الأخت فادية
فيما يلي تلخيص لبعض الدراسات التعريفية عن صعوبات التعلم
أرجو أن تفيد فيما تبحثين عنه
مع الدعاء بالتوفيق
تعريف صعوبات التعلم :
صعوبات التعلم مصطلح عام يصف مجموعة من التلاميذ في الفصل الدراسي العادي يظهرون انخفاضاً في التحصيل الدراسي عن زملائهم العاديين مع انهم يتمتعون بذكاء عادي فوق المتوسط ، إلا أنهم يظهرون صعوبة في بعض العمليات المتصلة بالتعلم : كالفهم ، أو التفكير ، أو الإدراك ، أو الانتباه ، أو القراءة ، أو الكتابة ، أو التهجي ، أو النطق ، أو اجراء العمليات الحسابية أو في المهارات المتصلة بكل من العمليات السابقة ويستبعد من حالات صعوبات التعلم ذوو الإعاقة العقلية والمضطربون انفعالياً والمصابون بأمراض وعيوب السمع والبصر وذوو الإعاقات المتعددة ذلك حيث أن اعاقتهم قد تكون سبباً مباشراً للصعوبات التي يعانون منها .

تعريف اللجنة القومية المشتركة لصعوبات التعلم(NJCLD, 1994)
صعوبات التعلم هي مصطلح عام general term يشير إلى:
++++ مجموعة غير متجانسة من الاضطرابات، والتي تعبر عن نفسها من خلال صعوبات نمائية دالة تؤدي إلى صعوبات في اكتساب واستخدام قدرات الاستماع أو التحدث أو القراءة أو الكتابة أو الاستدلال أو القدرات الرياضية Mathematical .

++++ هذه الاضطرابات ذاتية / داخلية المنشأ intrinsic ويفترض أن تكون راجعة إلى خلل في الجهاز العصبي المركزي، ويمكن أن تحدث خلال حياه الفرد، كما يمكن أن تكون متلازمة مع مشكلات الضبط الذاتي، ومشكلات الإدراك والتفاعل الاجتماعي.

++++هذه المشكلات لا تكوّن أو لا تنشئ بذاتها صعوبات تعلم، ومع أن صعوبات التعلم يمكن أن تحدث متزامنة مع بعض ظروف الإعاقة الأخرى مثل: قصور حاسى أو تأخر عقلي أو اضطراب انفعالي جوهري -- أو مع مؤثرات خارجية extrinsic مثل فروق ثقافية أو تدريس / تعليم غير كافي أو غير ملائم
++++صعوبات التعلم - ليست نتيجة لهذه الظروف أو المؤثرات.

يلاحظ على هذا التعريف أنه استوعب ما يلي:
*الصعوبات النمائية
* الصعوبات الأكاديمية
* صعوبات الضبط الذاتي للسلوك
* صعوبات الإدراك الاجتماعي
* صعوبات التفاعل الاجتماعي
* الإشارة إلى أن صعوبات التعلم تحدث عبر مدى حياه الفرد life span .
* الإشارة للاضطراب الانفعالي .
*الإشارة للمؤثرات خارجية extrinsic influences .
* أنها ليست نتيجة عوامل نفسية المنشأ psychogenic factors .

من هم ذوى صعوبات التعلم؟
يتفق معظم المشتغلون بالتربية الخاصة من التربويين المتخصصين على أن ذوى صعوبات التعلم من الأطفال وحتى البالغين يشكلون مجموعة غير متجانسة حتى داخل المدى العمرى الواحد، ويعد الطفل من ذوى صعوبات التعلم إذا:
1- سجل انحرافاً في الأداء بين قدراته أو استعداداته أو مستوى ذكائه، وتحصيله الأكاديمي، في واحدة أو أكثر من المهارات الأكاديمية السبع التي حددها القانون الفيدرالي وهى: مهارة القراءة - الفهم القرائي - العمليات الحسابية أو الرياضية - الاستدلال الرياضي - التعبير الكتابي - التعبير الشفهي - الفهم السمعي.
وعلى هذا فإن التلميذ أو الطفل الذي يسجل انحرافاً أكاديمياً في واحدة أو أكثر من هذه المهارات يقع في عداد ذوى صعوبات التعلم.
ومن ثم فإن هناك العديد من أنماط صعوبات التعلم التي تتعدد بتعدد الانحراف في أي من المهارات المشار إليها.
هناك العديد من المتخصصين الذين يرون أن هناك مدى كبيراً لحدة الخاصية ودرجة تواترها لدى ذوى صعوبات التعلم.
إذا أضفنا إلى بعد الانحراف الأكاديمي، بعدى الخصائص المعرفية، والخصائص الاجتماعية الانفعالية التي تشمل كل منها ست خصائص تصنيفية، لنتج لدينا أكثر من نصف مليون 500.000 توليفة لصعوبات التعلم من هذه الأبعاد الثلاثة.

لقد أشار صومئيل كيرك (Samuel Kirk) عام 1963م لأول مرة إلى مصطلح صعوبات التعلم Learning Disability حيث بيّن هناك فئة من الأطفال يصعب عليهم اكتساب مهارات اللغة والعلم بأساليب التدريس العادية مع أن هؤلاء الأطفال غير متخلفين عقليا كما لا توجد لهم إعاقات بصرية أو سمعية تحول بينهم وبين اكتسابهم للغة والتعلم وتظهر عادة في عدم مقدرة الشخص الاستماع، التفكير، الكلام، القراءة، الكتابة، التهجئة، أو حل المسائل الرياضية (عوض،2002).

إن مشاكل اضطراب التعلم هي من المشاكل التي تظل مدى الحياة وتحتاج تفهم ومساعدة مستمرة خلال سنوات الدراسة من الابتدائي إلى الثانوي وما بعد ذلك من الدراسة، إن هذا الاضطراب يؤدي إلى الإعاقة في الحياة ويكون له تأثير هام ليس فقط في الفصل الدراسي والتحصيل الأكاديمي ولكن أيضا يؤثر على لعب الأطفال وأنشطتهم اليومية ، وكذلك على قدرتهم على عمل صداقات، ولذلك فان مساعدة هؤلاء الأطفال تعني أكثر من مجرد تنظيم برامج دراسية تعليمية بالمدرسة

أديب فؤاد
19-01-2006, 12:29 AM
تعد مشكلة صعوبات التعلم من المشاكل الأساسية التي تواجهها كثير من المجتمعات المتقدمة حيث تصل نسبتها ما بين 12 إلى 15 بالمائة بين أفراد المجتمع
وقد قامت الرابطة الكويتية للدسلكسيا بالتعاون مع وزارة التربية في عمل دراسة حديثة على عينة عشوائية من مخرجات المرحلة الابتدائية(الأول متوسط) شملت 1754 تلميذا وتلميذة (644 تلميذا،1110 تلميذة)، حيث توصلت الدراسة إلى أن صعوبات القراءة والكتابة معا كان 6.29% من العينة الإجمالية للدراسة - وهذا مؤشر على أن 110.33 تلميذا لديهم مشكلات قرائية وكتابية.

وتشير الدراسات إلى أن نسبة الإصابة بالنشاط الزائد وقلة التركيز تتراوح ما بين 3 إلى 5 بالمائة بين أطفال المدارس(Nichey,1994)، كما بينت دراسات أخرى إلى أن هذه النسبة تتراوح بين 10 إلى 20 بالمائة من طلاب المدارس
وفي دراسة أخرى أجريت في جمهورية مصر العربية عام 1996م على 290 تلميذا في الصف الرابع الابتدائي بينت النتائج بكون 9.8% يعانون من أخطاء في القراءة (السيد،2000)وقد أجريت دراسة في الأردن عام 1987م على بعض مدارس المرحلة الابتدائية حيث بينت النتائج أن 21% من العينة يعانون من صعوبات في تعلم اللغة العربية.
*

أديب فؤاد
19-01-2006, 12:38 AM
أسبــــــــــــــــــــــاب صعوبات التعلم
يؤكد أخصائيو الصحة النفسية بأنه ما دام لا أحد يعرف السبب الرئيسي لصعوبات التعلم ، فان محاولة الآباء البحث المتواصل لمعرفة الأسباب المحتملة يكون شيء غير مجدي لهم …ولكن هناك احتمالات عديدة لنشوء هذا الاضطراب …ولكن الأهم من ذلك للأسرة هو التقدم للأمام للوصول إلى أفضل الطرق للعلاج، ولكن على العلماء بذل الكثير من المجهودات لدراسة الأسباب والاحتمالات للتوصل إلى طرق لمنع هذه الإعاقات من الحدوث

في الماضي كان يظن العلماء أن هناك سبب واحد لظهور تلك الإعاقات، ولكن الدراسات الحديثة أظهرت أن هناك أسباب متعددة ومتداخلة لهذا الاضطراب، وهناك دلائل جديدة تظهر أن اغلب الإعاقات التعليمية لا تحدث بسبب وجود خلل في منطقة واحدة أو معينة فى المخ ولكن بسبب وجود صعوبات في تجميع وتربيط المعلومات من مناطق المخ المختلفة --- وحاليا فان النظرية الحديثة عن صعوبات التعلم توضح أن الاضطراب يحدث بسبب خلل في التركيب البنائي والوظيفي للمخ وهناك بعض العلماء الذين يعتقدون بأن الخلل يحدث قبل الولادة وأثناء الحمل

ما هي أسباب صعوبات التعلم؟
لقد بحث العلماء عدة عوامل تؤدي إلى ظهور إعاقات التعلم منها :
1-عيوب في نمو مخ الجنين
2- العيوب الوراثية Genetic Factors
3- تأثير التدخين والخمور وبعض أنواع العقاقير
4- مشاكل أثناء الحمل و الولادة
5- مشاكل التلوث و البيئة

عيوب في نمو مخ الجنين :-
طوال فترة الحمل يتطور مخ الجنين من خلايا قليلة غير متخصصة تقوم بجميع الأعمال إلى خلايا متخصصة ثم إلى عضو يتكون من بلايين الخلايا المتخصصة المترابطة التي تسمى الخلايا العصبية وخلال هذا التطور المدهش قد تحدث بعض العيوب والأخطاء التي قد تؤثر على تكوين واتصال هذه الخلايا العصبية ببعضها البعض.
ففي مراحل الحمل الأولى يتكون جزع المخ الذي يتحكم في العمليات الحيوية الأساسية مثل التنفس والهضم - ثم في المراحل اللاحقة يتكون الفصان الكرويان الأيمن والأيسر للمخ - وهو الجزء الأساسي للفكر- وأخيرا تتكون المناطق المسئولة عن البصر والسمع والأحاسيس الأخرى وكذلك مناطق المخ المسئولة عن الانتباه والتفكير والعاطفة .
ومع تكون الخلايا العصبية الجديدة فأنها تتجه لأماكنها المحددة لتكوين تركيبات المخ المختلفة ، وتنمو الخلايا العصبية بسرعة لتكون شبكة اتصال مع بعضها البعض ومع مناطق المخ الأخرى، وهذه الشبكات العصبية هي التي تسمح بتبادل المعلومات بين جميع مناطق المخ المختلفة .

طوال فترة الحمل فان نمو المخ معرض لحدوث بعض الإختلالات أو التفكك، وإذا حدث هذا الاختلال في مراحل النمو المبكر فقد يموت الجنين، أو قد يولد المولود وهو يعاني من إعاقات شديدة قد تؤدي إلى التخلف العقلي ------ أما إذا حدث الخلل في نمو المخ في مراحل الحمل المتأخرة بعد أن أصبحت الخلايا العصبية متخصصة فقد يحدث اضطراب في ترابط هذه الخلايا مع بعضها البعض، وبعض العلماء يعتقدون أن هذه الأخطاء أو العيوب في نمو الخلايا العصبية هي التي تؤدي إلى ظهور صعوبات التعلم في الأطفال

العيوب الوراثية Genetic Factors
مع ملاحظة أن اضطراب التعلم يحدث دائما في بعض الأسر ويكثر انتشاره بين الأقارب من الدرجة الأولى عنه بين عامة الناس، فيعتقد أن له أساس جينى - وراثي، فعلى سبيل المثال فان الأطفال الذين يفتقدون بعض المهارات المطلوبة للقراءة مثل سماع الأصوات المميزة والمفصلة للكلمات ، من المحتمل أن يكون أحد الآباء يعاني من مشكلة مماثلة .
وهناك بعض التفسيرات عن أسباب انتشار صعوبات التعلم في بعض الأسر ، منها : أن صعوبات التعلم تحدث أساسا بسبب المناخ الأسرى …فعلي سبيل المثال فان الآباء الذين يعانون من اضطراب التعبير اللغوي تكون قدرتهم على التحدث مع أبنائهم أقل أو تكون اللغة التي يستخدمونها مشوهة وغير مفهومة، وفي هذه الحالة فان الطفل يفتقد النموذج الجيد أو الصالح للتعلم واكتساب اللغة ولذلك يبدو وكأنه يعاني من إعاقة التعلم

تأثير التدخين والخمور وبعض أنواع العقاقير
كثير من الأدوية التي تتناولها الأم أثناء فترة الحمل تصل إلى الجنين مباشرة، ولذلك يعتقد العلماء بأن استخدام الأم للسجائر و الكحوليات و بعض العقاقير الأخرى أثناء الحمل قد يكون له تأثير مدمر على الجنين------ لذلك لكي نتجنب الأضرار المحتملة على الجنين يجب على الأمهات تجنب استخدام السجائر أو الخمور أو أي عقاقير أخرى أثناء فترة الحمل.
وقد وجد العلماء أن الأمهات اللاتى يدخن أثناء الحمل يلدن أطفالا ذو وزن أقل من الطبيعي ، وهذا الاعتقاد هام لأن المواليد ذو الوزن الصغير (أقل من 2.5 كيلو جرام) يكونون عرضة للكثير من المخاطر ومن ضمنها صعوبات التعلم، كذلك فإن تناول الكحوليات أثناء الحمل قد يؤثر على نمو الجنين و يؤدي إلى مشاكل في التعلم و الانتباه والذاكرة والقدرة على حل المشاكل في المستقبل .

مشاكل أثناء الحمل و الولادة:
يعزو البعض صعوبات التعلم لوجود مضاعفات تحدث للجنين أثناء الحمل---- ففي بعض الحالات يتفاعل الجهاز المناعي للأم مع الجنين كما لو كان جسما غريبا يهاجمه، وهذا التفاعل يؤدى إلى اختلال فى نمو الجهاز العصبي للجنين.
كما قد يحدث التواء للحبل السري حول نفسه أثناء الولادة مما يؤدي إلى نقص مفاجئ للأكسجين الواصل للجنين مما يؤدي إلى الإعاقة في عمل المخ وصعوبة في التعلم في الكبر.

مشاكل التلوث و البيئة
يستمر المخ في إنتاج خلايا عصبية جديدة وشبكات عصبية وذلك لمدة عام أو أكثر بعد الولادة، وهذه الخلايا تكون معرضة لبعض التفكك والتمزق أيضا، فقد وجد العلماء أن التلوث البيئي من الممكن أن يؤدي إلى صعوبات التعلم بسبب تأثيره الضار على نمو الخلايا العصبية، وهناك مادة الكانديوم والرصاص وهي من المواد الملوثة للبيئة التي تؤثر على الجهاز العصبي ، وقد أظهرت الدراسات أن الرصاص وهو من المواد الملوثة للبيئة والناتج عن احتراق البنزين والموجود كذلك في مواسير مياه الشرب من الممكن أن يؤدي إلى كثير من صعوبات التعلم.

هل صعوبات التعلم ناتجة عن اختلافات في المخ ؟
بعد مقارنة الأفراد الذين يعانون من صعوبات التعلم مع الأفراد الأسوياء وجد العلماء بعض الاختلافات في تركيب ووظائف المخ- فعلى سبيل المثال وجد العلماء أن هناك اختلافا في بعض مناطق المخ التي تسمى المنطقة الصدغية (planum temporale) وهي منطقة مسئولة عن اللغة وتوجد في السطح الخارجي على جانبي المخ، و قد وجد أن هذه التركيبات المخية تكون متساوية على كل من فصي المخ في الأفراد الذين يعانون من عسر القراءة ، و لكن في الأفراد الأسوياء تكون تلك التركيبات المخية أكبر في الناحية اليسرى عنها في الناحية اليمنى، و يأمل العلماء أنه مع تقدم الأبحاث سوف يستطيعون في النهاية التوصل إلى الأسباب الدقيقة لتلك الإعاقات وذلك من أجل علاج ومنع حدوث تلك الإعاقات في المستقبل.

أديب فؤاد
19-01-2006, 12:41 AM
تصنيف وأنماط صعوبات التعلم
يكاد يكون هناك اتفاق بين المتخصصين والمشتغلين بمجال صعوبات التعلم على تصنيف هذه الصعوبات تحت تصنيفين رئيسيين هما :
1. صعوبات التعلم النمائية Developmental Learning Disabilities
2. صعوبات التعلم الأكاديمية Academic Learning Disabilities

الأولى: صعوبات التعلم النمائية Developmental Learning Disabilities
وهي الصعوبات التي تتعلق بالوظائف الدماغية، وبالعمليات العقلية والمعرفية التي يحتاجها الطفل في تحصيله الأكاديمي، وقد يكون السبب في حدوثها اضطرابات وظيفية تخص الجهاز العصبي المركزي، ويقصد بها تلك الصعوبات التي تتناول العمليات ما قبل الأكاديمية، التي تتمثل في العمليات المعرفية المتعلقة بالانتباه والإدراك والذاكرة والتفكير واللغة، والتي يعتمد عليها التحصيل الأكاديمي، وتشكل أهم الأسس التي يقوم عليها النشاط العقلي المعرفي للفرد----- هذه الصعوبات يمكن أن تقسم إلى نوعين فرعيين ، وهما :
صعوبات أولية : مثل الانتباه ، والإدراك ، والذاكرة .
صعوبات ثانوية : مثل التفكير ، والكلام ، والفهم واللغة الشفوية .

وتؤثر صعوبات التعلم النمائية في ثلاثة مجالات أساسية هي :

النمو اللغوي .
النمو المعرفي .
نمو المهارات البصرية الحركية .

ثانياً .. صعوبات التعلم الأكاديمية : Academic Learning Disabilities
ويقصد بها صعوبات الأداء المدرسي المعرفي الأكاديمي، والتي تتمثل في القراءة و الكتابة و التهجئة و التعبير الكتابي و الحساب، وترتبط هذه الصعوبات إلى حد كبير بصعوبات التعلم النمائية، فمثلاً :
1- تعلم القراءة يتطلب الكفاءة والقدرة على فهم واستخدام اللغة، ومهارة الإدراك السمعي للتعرف على أصوات حروف الكلمات (الوعي أو الإدراك الفونيمى)، والقدرة البصرية على التمييز وتحديد الحروف والكلمات.

2- تعلم الكتابة يتطلب الكفاءة في العديد من المهارات الحركية مثل: الإدراك الحركي، التآزر الحركي الدقيق لاستخدامات الأصابع، وتآزر حركة اليد والعين وغيرها من المهارات.

3-تعلم الحساب يتطل كفاية مهارات التصور البصري المكاني، والمفاهيم الكمية، والمعرفة بمدلولات الأعداد وقيمتها وغيرها من المهارات الأخرى.

أديب فؤاد
19-01-2006, 12:48 AM
أنواع صعوبات التعلم
في البداية يجب أن نعلم أن ليس كل طفل يعاني من وجود مشاكل دراسية هو طفل يعاني من صعوبات بالتعلم --- فهناك الكثير من الأطفال الذين يعانون من البطء في اكتساب بعض أنواع المهارات ولان النمو الطبيعي للأطفال يختلف من طفل لآخر ،فأحيانا يكون ما يبدو أنه إعاقة تعليمية للطفل يظهر فيما بعد على أنه فقط بطأ في عملية النمو الطبيعية
وهناك عدة أنواع من صعوبات التعلم ، قد تكون موجودة بشكل انفرادي أو أكثر من واحدة منها، لها تصنيفات وتقسيمات متعددة، سنوجز بعضها للتوضيح وهي:
عسر القراءة - دسلكسيا(Dyslexia)
عسر الكتابة - دسجرافيا (Dysjraprhia)
عسر الكلام - ديسفيزيا Dysphasia) )
عسر الحساب - صعوبة إجراء العمليات الحسابية - دسكالكوليا(Dyscalculia)
خلل في التناسق - دسبراكسيا Dyspraxia))
صعوبات التهجئة - ديسوروجرافي ( Dysorhographly )
صعوبة التركيز - Attention Deficit Disorder
فرط الحركة وقلة الانتباه Attention Deficit/Hyperactivity Disorder
مشكلة العتمة Scotopic Sensitivity Syndrome

ما هي تقسيمات وأنواع الإعاقات التعليمية ؟
يمكن تقسيم الإعاقات التعليمية إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي :-
اضطرابات النمو الكلامي واللغوي
اضطرابات المهارات الأكاديمية
اضطرابات أخرى مثل اضطرابات التوافق الحركي

أولاً: اضطرابات النمو الكلامي واللغوي
اضطرابات الكلام واللغة من المؤشرات المبكرة لوجود صعوبات التعلم، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الكلام واللغة يكون لديهم صعوبة في إخراج أصوات الكلام واستخدام اللغة المنطوقة في المحادثة والحواروفهم ما يقوله الآخرون، وحسب نوع المشكلة فإن التشخيص المحدد يكون إما :-
اضطراب إخراج الكلام النمائي
اضطراب التعبير اللغوي النمائي
اضطراب فهم اللغة النمائي

اضطراب إخراج اللغة النمائي :-
الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب يكون لديهم مشاكل في القدرة على التحكم في سرعة وتدفق الكلام -- أو قد يتسترون خلف زميل ما لإصدار أصوات الكلام على سبيل المثال ففي حالة "وائل" فقد ظل حتى سن 6 سنوات ينطق " أنّب بدلا من " أرنب" واضطراب إخراج اللغة من الاضطرابات الشائعة في الطفولة ، حيث تصل النسبة إلى 10% من الأطفال قبل سن الثامنة ويكثر انتشاره بين الذكور عنه بين الإناث بنسبة 3 : 1 كما أنه شائع بين أقارب الدرجة الأولى عنه بين عامة الناس، ولتشخيص وجود حالة اضطراب إخراج الكلام نلاحظ الآتي :-

فشل ثابت في نمو استخدام أصوات الكلام المتوقع له مثل فشل طفل عمره 3 سنوات في نطق حرف " الباء" أو "التاء" وفشل طفل عمره 6 سنوات في نطق حرف"الراء أو الشين أو التاء"
ليس سبب ذلك اضطراب بسبب النمو أو التخلف العقلي أو خلل السمع أو اضطراب آليات الكلام أو اضطراب عصبي

اضطراب التعبير اللغوي النمائي :-
يعاني الأطفال في هذا الاضطراب من عدم القدرة على التعبير عن أنفسهم أثناء الكلام ، ولذلك يسمي هذا الاضطراب ب" اضطراب التعبير اللغوي النمائي - وتعاني الطفلة ---- من هذا الاضطراب حيث أنها تُسمي الأشياء بأسماء خاطئة -- وبالطبع فان هذا الاضطراب يأخذ عدة صور مختلفة ، فالطفل الذى يبلغ من العمر 4 سنوات ولا يستطيع الحديث إلا بجمل مكونة من كلمتين فقط أو الطفل الذي يبلغ من العمر 6 سنوات ولا يستطيع الرد على الأسئلة البسيطة -- فهؤلاء يتم تشخيص حالتهم بأنهم يعانون من اضطراب التعبير اللغوي النمائي

اضطراب فهم اللغة النمائي :-
بعض الأفراد لديهم صعوبة في فهم بعض أوجه الكلام ، ويبدو الأمر وكأن عقلهم يعمل بطريقة مختلفة عن الآخرين كما أن إدراكهم للأمور ضعيف، فهناك بعض الحالات لا تستطيع الاستجابة والرد عندما تسمع اسمها أو مثل الطالب الذي لا يستطيع معرفة الاتجاهات أو التفرقة بين اليمين والشمال، ويجب أن نلاحظ أن هؤلاء لا يعانون من مشاكل في السمع ولكنهم لا يستطيعون تمييز بعض الألفاظ أو الأصوات والكلمات والجمل التي يسمعونها، وأحيانا يبدو وكأنهم لا ينتبهون لهذه الكلمات ، ولذلك فان هؤلاء الأفراد يعانون من اضطراب فهم اللغة، ولان استخدام وفهم اللغة مرتبطان ببعضهم البعض فان كثيرا من الأفراد الذين يعانون من اضطراب فهم اللغة يكون لديهم أيضا إعاقة في التعبير اللغوي ، وبالطبع فان أطفال ما قبل المدرسة يكون لديهم بعض الأخطاء في القدرة على إصدار الأصوات والكلمات وبعض الأخطاء النحوية أثناء حديثهم.. ولكن إذا استمرت هذه الأخطاء بعد التقدم في السن فهنا يجب بحث الأمر بدقة -- ويتحسن أغلب الأطفال مع تقدم السن. ويتراوح معدل انتشار اضطراب فهم اللغة من 3% إلى 10 % لدى الأطفال في سن المدرسة الابتدائية ويكثر انتشاره بين الذكور عنه بين الإناث بنسبة 3 :1 ، ويتم تشخيص اضطراب فهم اللغة بالآتي :-
نقص في ما يحصل عليه الطالب من درجات بمقياس الفهم والتعبير اللغوي المقنن مقارنا بما يحصل عليه من درجات في القدرة اللالفظية في اختبار ذكاء فردي مقنن
هذا الاضطراب يتداخل بصورة هامة مع الإنجاز الدراسي أو أنشطة الحياة اليومية التي يلزم لها فهم اللغة
ليس سبب هذا الاضطراب تشوه النمو
إذا وجد تخلف عقلي أو قصور الكلام أو الحركة أو الإحساس والحرمان البيني فان القصور اللغوي يتعدى تلك المشكلات بكثير

ثانياً : اضطرابات المهارات الأكاديمية
ويعاني الطلاب الذين يعانون من هذه الاضطرابات بتأخر قدرتهم على القراءة والكتابة والقدرات الحسابية بسنوات عن زملائهم في نفس السن وينقسم التشخيص في هذا الاضطراب إلى :-
اضطراب القراءة النمائي
اضطراب الكتابة النمائي
اضطراب مهارة الحساب النمائي

اضطراب القراءة النمائي - عسر القراءة ( Dyslexia ):
وهذا النوع من الاضطراب يسمي أيضا عسر القراءة ( Dyslexia ) ، وهو نوع ينتشر بين الأطفال حيث أن معدل انتشاره بين أطفال المدارس الابتدائية يقدر بحوالي 2 - 8 % ، ويكثر انتشاره بين أقارب الدرجة الأولى عنه بين عامة الناس .. وهو أكثر انتشارا بين الذكور عنه بين الإناث بنسبة 3:1---- وتكمن المشكلة والمسببات في عدم القدرة على التحكم في العمليات العقلية التالية:
تركيز الانتباه على الحروف المطبوعة والتحكم في حركة العينين خلال سطور الصفحة .
التعرف على الأصوات المرتبطة بتلك الحروف
فهم معاني الكلمات وإعرابها في الجملة
بناء أفكار جديدة مع الأفكار التي يعرفها من قبل
اختزان تلك الأفكار في الذاكرة

وتلك العمليات العقلية تحتاج إلى شبكة سليمة وقوية من الخلايا العصبية لكي تربط مراكز البصر واللغة والذاكرة بالمخ، والطفل الذي يعاني من صعوبة القراءة يكون لديه اختلال في واحد أو أكثر من تلك العمليات العقلية التي يقوم بها المخ للوصول إلى القراءة السليمة ، وقد أكتشف العلماء أن عددا كبيرا من الأطفال الذين يعانون من صعوبة القراءة يكون لديهم إعاقة مشتركة ، ومن تلك المشاكل:

عدم القدرة على التعرف أو التفرقة بين الأصوات في الكلمات المنطوقة --- ففي حالة الطفل --- على سبيل المثال فهو لا يستطيع التفرقة بين كلمة ( زرع ) عندما ننطق له الحروف منفصلة ( ز - ر- ع ) ---وبعض الأطفال الآخرين يكون لديهم صعوبة مع الكلمات ذات الإيقاع الواحد مثل بطة وقطة
التعرف على الكلمات: الطفل المصاب بعسر القراءة قد يستطيع قراءة الكلمات التى مرت عليه فى السابق ---- لكنه لا يستطيع قراءة حتى ابسط الكلمات الجديدة ----واذا كان التعليم المبكر للطفل يعتمد على النظر للكلمات ولفظها فانه قد يستطيع قراءة العديد من الكلمات ،لكنه فى هذه الحالة يتعرف عليها من شكلها الكلى.

استعمال الحروف كمكونات للكلمات : الأطفال المصابين بعسر القراءة بشكل خطير قد يكونون غير قادرين على التعرف على الحروف أو التمييز بينها، أما الأطفال المصابون بدرجة معتدلة من عسر القراءة فقد يتعرفون على الحروف كل على حدة من دون أن يقدروا على تجميعها لتكون كلمات .

ضعف تكوين الحروف : تكوين الطفل للحروف ضعيف جدا حتى وهو ينسخ، و بما أن الحروف بمفردها لا معنى لها بالنسبة إليه فإنها تفقد وحدة الشكل ، وبالتالى يعجز الطفل عن تكوينها.

عدم معرفة اليمين والشمال: بالرغم من أن جميع الأطفال الصغار يجب أن يتعلموا أين اليمين وأين اليسار، فإن معظهم يفعلون ذلك عن طريق الاكتشاف التدريجى لأجسادهم، فيتعلم الطفل أن إحدى يديه تسمى باليمنى وأن أى شئ يقع على جهة هذه اليد هو أيمن وليس أيسر، أما الطفل المصاب بعسر القراءة والذى لا يعرف يمينه من يساره فإنه يعجز عن التمييز بين ذراعه اليمنى وذراعه اليسرى.

الصعوبة فى معرفة الوقت ، لأنه لا يستطيع أن يميز ما إذا كانت عقارب الساعة تشير إلى الساعة بالضبط أو بعدها.

الصعوبة فى ربط ربطة العنق : أو أى عمل يدوى يتطلب معرفة اليمين واليسار.


الصعوبة فى الحساب: معظمنا لا يعير هذا الموضوع إلا القليل من الأهمية ، ولكن رغم ذلك فإن معرفة اليمين من اليسار حيوية بالنسبة إلى الحساب فعمليات الضرب مثلا تصبح كابوسا إذا ظهرت الأرقام عشوائياً.

قد تكون لديه صعوبات متفاوتة فى التعرف على أنواع أخرى من الرموز فعلامات الزائد والناقص والضرب والقسمة يحدث فيها خلط.

وقد وجد العلماء أن اكتساب هذه المهارات أساسية لكي نستطيع تعلم القراءة، ولحسن الحظ فقد توصل العلماء المتخصصون إلى ابتكار وسائل لمساعدة الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة للوصول لاكتساب تلك المهارات ومع ذلك فأنه لكي تستطيع القراءة نحتاج لأكثر من مجرد التعرف على الكلمات - فإذا لم يستطيع المخ تكون الصورة أو ربط الأفكار الجديدة مع تلك الأفكار المختزنة بالذاكرة ، فأن القارئ سوف لا يستطيع فهم أو تذكر الأفكار الجديدة -- ولذلك تظهر الأنواع الأخرى من صعوبات القراءة في المراحل الدراسية المتقدمة عندما تنتقل بؤرة القراءة من مجرد التعرف على الكلمات إلى القدرة على التعبير عن الكلمات
ولكي يتم تشخيص وجود اضطراب مهارة القراءة يجب إن نلاحظ الآتي:-
نقص إنجاز القراءة عن المتوقع " كما يقاس بواسطة اختبار فردي مقنن" مع وجود مدرسة مناسبة وذكاء مناسب

هذا النقص يتداخل مع الإنجاز الدراسي أو الأنشطة الحياتية اليومية التي تتطلب مهارة القراءة
ليس سبب هذا القصور خللا سمعيا أو بصريا أو مرضيا عصبيا
الأطفال الذين يعانون من اضطراب القراءة يكون لديهم شعور بالخجل والإحساس بالإهانة بسبب فشلهم المستمر وتصبح هذه المشاعر أكثر حدة بمرور الوقت

اضطراب الكتابة النمائي :-
يحتاج الإنسان حتى يستطيع الكتابة إلى استخدام عدة وظائف من وظائف المخ، ولذلك يجب ألا يكون هناك خللا عصبيا أو وظيفيا فى شبكة الاتصالات داخل المخ المسئولة عن المناطق التي تتعامل مع المعلومات المستخدمة في الكتابة مثل اللغة والنحو وحركة اليد والذاكرة.. ولذلك فان اضطراب الكتابة النمائي يمكن أن يحدث بسبب مشاكل في أي من تلك الأماكن وعلى سبيل المثال فان الطفل ----- الذي يعاني من عدم القدرة على التفرقة في تسلسل الأصوات في الكلمة كان يعاني من مشاكل في الإملاء أو ما يسمي " اضطراب الهجاء" ولذلك فان الطفل الذي يعاني من اضطراب الكتابة خصوصا اضطراب التعبير اللغوي من الممكن أن يصبح غير قادر على اكتساب كلمات جديدة مع الخطأ في استعمال الكلمات وقصر الجمل واختلال في التراكيب النحوية والاختصارات المخلة بالجمل

اضطراب مهارة الحساب النمائي :-تشمل مهارة الحساب القدرة على فهم وأدراك الأرقام والعلامات الحسابية وتذكر الحقائق الحسابية مثل جدول الضرب وكذلك القدرة على وضع الأرقام في صفوف وفهم وملاحظة العلامات الحسابية -- كل هذه العمليات قد تكون صعبة للأطفال الذين يعانون من اضطراب مهارة الحساب، وتظهر المشكلة في سن مبكر في صورة الصعوبة في القدرة على فهم الأرقام والمفاهيم الحسابية ويعانى الطفل من الآتى:
صعوبة في فهم المسائل الحسابية و تحويل المسألة الة على شكل قصة إلى أرقام.
صعوبة في معرفة و فهم الرموز الحسابية + أو - و ترتيب الأرقام
صعوبة في أداء عمليات الجمع و الطرح و القسمة .
ضعف فى الانتباه على العلامة الموضوعة هل هى - أو +

أما الصعوبات التي تظهر في سن متأخر فتكون مرتبطة بعدم القدرة على التفكير الموضوعي في المسائل الحسابية، وينتشر اضطراب مهارة الحساب بنسبة 6% في الأطفال في سن المدرسة الابتدائية ويتم تشخيص الحالة بالآتي :-
مهارة الحساب أقل من المستوى المتوقع بدرجة ملحوظة " تقاس بواسطة اختبار فردي مقنن ، على أن يكون الطفل في مدرسة مناسبة ولديه قدرة ذكائية مناسبة
يتداخل الاضطراب بدرجة ملحوظة مع الإنجاز الدراسي أو الأنشطة الحياتية اليومية التي تحتاج مهارات حسابية
ليس السبب في هذا الاضطراب قصورا في السمع أو البصر أو مرض عصبي

أديب فؤاد
19-01-2006, 12:54 AM
التشـخـيــــــــــــص
تستطيع التعرف المبكر على الإعاقات التعليمية ؟
هناك عدة مفاتيح للتعرف المبكر على وجود إعاقات تعليمية عند الأطفال - ففي مرحلة ما قبل المدرسة فان المفتاح الأساسي هو: o عدم قدرة الطفل على استخدام اللغة في الحديث عند سن 3 سنوات
عدم وجود مهارات حركية مناسبة- مثل فك الأزرار وربطها وتسلق الأشياء- عند سن 5 سنوات
عند سن المدرسة نلاحظ مقدرة الطالب على اكتساب المهارات المناسبة مع سنه

هل هناك أسباب أخرى للفشل الدراسي؟
يجب على المدرسة أن تضع في اعتبارها إمكانية وجود إعاقات أو صعوبات التعلم قبل أن تظن أن الطفل الذي يؤدي أعماله الدراسية بطريقة سيئة هو طفل كسول أو مختل عاطفيا - ويمكن تقييم وجود حالات صعوبات التعلم بواسطة الأخصائيين النفسيين ، ومن المهم التفرقة دائما بين المشاكل العاطفية والاجتماعية والأسرية التي هي أسباب قد تؤدي إلى ضعف القدرة على التعلم وبين تلك المشاكل التي تحدث كنتيجة لوجود إعاقات وصعوبات بالتعلم

التشخيص الطبي والنفسي
يستخدم الفحص الطبي والنفسي لأستبعاد الحالات المرضية الأخرى، ويشمل:
الفحص الطبى - فحص للجهاز العصبي
قياس مستوى الذكاء للطفل للحكم على قدرته الذهنية
الاختبارات النفسية الأخرى لتقييم مستوى الإدراك والمعرفة والذاكرة والقدرات اللغوية للطفل

أساليب الكشف والتشخيص المبكرين لصعوبات التعلم
أساليب الكشف والتشخيص المبكرة لصعوبات التعلم متباينة، ومع تباينها يمكن تصنيفها في ثلاث فئات تصنيفية هي:
بطاريات الاختبارات Battery of tests
الأدوات أو الاختبارات الفردية Single instruments
تقويم وأحكام المدرسينTeachers perception evaluation

أولاً: بطاريات الاختبارات
يقصد ببطاريات الاختبارات مجموعة تكاملية أو توافقية أو مولفة من الاختبارات التي تقيس خاصية أو سمة أو متغيراً أحادياً أو متعدد الأبعاد.
تؤخذ الدرجة الكلية أو الموزونة أو نمط الدرجات كأساس للقياس والتقويم والتشخيص والتنبؤ.
يتم تطبيق هذه البطاريات فردياً أو جماعياً خلال جلسة واحدة أو عدة جلسات.
يتطلب تطبيق هذه البطاريات وقتاً وجهداً أكبر، كما أنها تحتاج إلى مهارات متميزة في التطبيق والتفسير.
على الرغم من أن نتائج الدراسات والبحوث الناشئة عن استخدام هذه البطاريات لا تبرر تكاليف إعدادها، من حيث الوقت والجهد المستنفذ في تطبيقها، إلا أن الباحثين مستمرون في إعداد وتقنين هذه البطاريات وتحسينها ورفع القيمة التنبئية لها.
عيوب بطاريات الاختبارات : انخفاض قيمتها التنبئية في الكشف عن ذوى الصعوبات، والاختبارات الفرعية لها تتباين في هذه القيمة، فبينما كانت القيمة التنبئية للاختبارات اللغوية عالية، كانت هذه القيمة لاختبارات المهارات الحركية البصرية منخفضة، كماارتفاع تكلفتها، والوقت والجهد المستنفذ في إعدادها وتطبيقها وتفسير نتائجها.

ثانياً: الأدوات والاختبارات الفردية
اعتمدت معظم الدراسات والبحوث التنبئية على استخدام الأدوات والاختبارات الفردية كمنبئات وهذه الأدوات أو الاختبارات مصنفة إلى:
اختبارات استعدادات
اختبارات ذكاء
اختبارات لغوية
اختبارات إدراكية حركية

ثالثاً: القيمة التنبئية لأحكام وتقديرات المدرسين للخصائص السلوكية المميزة
يمثل حكم وتقدير المدرس للخصائص السلوكية لذوى صعوبات التعلم أساسا تشخيصيا له قيمة تنبئية عالية

نظرة عامة على تشخيص الأطفال ذوي صعوبات
إن عملية تشخيص الأطفال ذوي صعوبات التعلم عملية دقيقة وحساسة، وتعتبر من أهم المراحل التي ينبني عليها إعداد وتصميم البرامج التربوية العلاجية، والتي عادة ما يقوم بها فريق عمل متكامل ومتعدد التخصصات كمعلم التربية الخاصة، المدير، الأخصائي الاجتماعي ،الأخصائي النفسي، أخصائي النطق، ولي الأمر، وغيرهم .....
وحيث أن هذه العملية تحدد لنا نوع الصعوبة التي يواجهها كل طفل على حدة، والطريقة العلاجية الخاصة بذلك النوع من الصعوبات --- ويعتبر تقييم وتشخيص الطفل الذي يشك بوجود صعوبة في التعلم لديه يتطلب تحديد التباعد في الجوانب النمائية ، وكذلك التباعد بين القدرة الكامنة والتحصيل الأكاديمي لديه، ويتطلب تشخيص الأطفال في سن ما قبل المدرسة تقيماً شاملاً لتحصيلهم الأكاديمي وكذلك تشخيصاً لصعوبات التعلم النمائية لديهم--- ولذا توجد مجموعة من الخطوات الإجرائية التي يجب على الفريق القائم على تشخيص الأطفال ذوي صعوبات التعلم أن يسير وفقها وأن يلتزم بها وهي :
اجراء تقييم تربوي شامل لتحديد مجالات القصور.
تقرير شامل عن حالة الطفل الصحية والتأكد من عدم وجود إعاقات مصاحبة.
تقرير ما إذا كان الطفل يحتاج علاجاً طبياً، جراحياً أو تربوياً.
اختبارات معيارية المرجع لمعرفة مستوى الأداء لمقياس التحصيل الأكاديمي.
مقارنة أداء الطفل مع أقرانه من نفس العمر والصف.
اختبارات القراءة غير الرسمية والتي يصممها المعلم ويسجل الأخطاء بها.
اختبارات محلية المرجع مثل مقارنة أدائه مع محك معياري معين.
القياس اليومي المباشر وملاحظة الطفل وتسجيل أداء المهارة المحددة.
تخطيط وعمل البرنامج العلاجي التربوي المناسب.
تقرير عن الخبرات التعليمية السابقة لديه وهل هي مناسبة لعمره الزمني ودراسته أم لا.
تقرير الأداء الدراسي في السنوات السابقة وهل تؤثر عكسياً بهذا القصور، وتحديد مدى التباعد بين التحصيل والمقدرة العقلية المقاسة في واحد أو أكثر من مجالات الدراسة.

أديب فؤاد
19-01-2006, 01:00 AM
خصائص ذوي صعوبات التعلم
هناك العديد من الخصائص التي تلاحظ في الاشخاص ذوي صعوبات التعلم، قد نلاحظ بعضاً منها في بعض الأطفال وليس الآخرون، كما قد نلاحظ مجموعة منها، من هذه الخصائص:
الخصائص اللغوية
الخصائص الاجتماعية والسلوكية
الخصائص الحركية
الخصائص المعرفية

أولاً : الخصائص اللغوية :
قد يعاني ذوو صعوبات التعلم من صعوبات في اللغة الاستقبالية واللغة التعبيرية .. كما يمكن أن يكون كلام الشخص الذي يعاني من صعوبات التعلم مطولاً ويدور حول فكرة واحدة أو قاصراً على وصف خبرات حسية ، بالإضافة إلى عدم وضوح بعض الكلام نتيجة حذف أو إبدال أو تشويه أو إضافة أو تكرار لبعض أصوات الحروف، هذا بالإضافة إلى مشكلة فقدان القدرة المكتسبة على الكلام وذلك بسبب إصابة الدماغ .

ثانياً : الخصائص الاجتماعية والسلوكية
يظهر على الأطفال ذوي صعوبات التعلم العديد من المشكلات الاجتماعية والسلوكية والتي تميزهم عن غيرهم من الأطفال ، ومن أهم هذه المشكلات ما يلي :
النشاط الحركي الزائد .
الحركة المستمرة والدائبة .
التغيرات الانفعالية السريعة .
القهرية أو عدم الضبط .
السلوك غير الاجتماعي .
التكرار الغير مناسب لسلوك ما .
الانسحاب الاجتماعي .
السلوك غير الثابت .
يتشتت انتباهه بسهولة .
يتغيب عن المدرسة كثيراً .
يسىء فهم التعليمات اللفظية .
يتصف عادة بالهدوء والانسحاب .

ثالثاً : الخصائص الحركية :
يظهر الأطفال ممن لديهم صعوبات في التعلم مشكلات في الجانب الحركي ، ومن أوضح هذه المشكلات :
المشكلات الحركية الكبيرة التي يمكن أن تلاحظ لدى هؤلاء الأطفال هي : مشكلات التوازن العام وتظهر على شكل مشكلات في المشي والرمي والإمساك أو القفز أو مشي التوازن، يتصف الطفل بأنه أخرق يرتطم بالأشياء بسهولة ويتعثر أثناء مشيه ولايكون متوازناً

المشكلات الحركية الصغيرة الدقيقة والتي تظهر على شكل طفيف في الرسم والكتابة واستخدام المقص .. وغيرها ، كما يجد صعوبة في استخدام أدوات الطعام كالملعقة والشوكة والسكين أو في استخدام يديه في التلوين

رابعاً : الخصائص المعرفية :
تتمثل في انخفاض التحصيل الواضح في واحدة أو أكثر من المهارات الأكاديمية الأساسية وهي :
أ - القراءة :
يكرر الكلمات ولا يعرف إلى أين وصل .
يخلط بين الكلمات والأحرف المتشابهة .
يستخدم أصابعه لتتبع المادة التي يقرؤها .
لا يقرأ عن طيب خاطر .
لا يقرأ بطلاقة .

ب - الحساب :
يواجه صعوبة في حل المشكلات المتضمنه في القصص .
يصعب عليه المطابقة بين الأرقام والرموز .
يصعب عليه إدراك المفاهيم الحسابية .
لا يتذكر القواعد الحسابية .
يخلط بين الأعمدة والفراغات .

ج - التهجئة : ـ يستخدم الأحرف في الكلمة بطريقة غير صحيحة .
يصعب عليه ربط الأصوات بالأحرف الملائمة .
يعكس الأحرف والكلمات .

د - الكتابة :
لا يستطيع تتبع الكلمات في السطر الواحد .
يصعب عليه نسخ ما يكتب على السبورة .
يستخدم تعبيراً كتابياً لا يتلائم وعمره الزمني .
بطىء في إتمام الأعمال الكتابية .

المشرف العام
19-01-2006, 10:15 AM
الأستاذ الأديب / أديب
وحيث أن السؤال أوصلنا لموضوع جميل ومتكامل، حتى أنه يُعد مرجعاً للبحوث والقراءة، آمل نقله للمنتدى المختص، حيث عزمت على نقله ولكن خفت أن أنقله لمنتدى لا يمت بصلة للموضوع أو إني أبعدته لمنتدى مع وجود منتدى آخر أقرب.
ألف شكر على هذا الطرح الجميل، والشكر موصول للأخت / فادية التي أعطت " منتديات العز الثقافية " مجال لطرح هذا الموضوع.

فادية
19-01-2006, 11:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم لكم كل الشكر والتقدير على ما قدمتموه لنا من معلومات قيمة في هذا الموضوع,اتمنى منكم الحصول على المزيد من معلومات في جانب الخصائص الاجتماعية لصعوبات التعلم.

برق ليبيا
01-02-2006, 10:57 AM
صعوبات التعلم
Learning Disorders

ما هي صعوبات التعلم؟
كيف أعرف أن طفلي لديه صعوبات في التعلم؟
ما هو اضطراب نقص الانتباه ?What is attention deficit disorder
ما هي صعوبات التعلم learning disorders

صعوبات التعلم أو إعاقات التعلم (learning disabilities) هي عبارة عن اضطراب يؤثر في قدرة الشخص على تفسير ما يراه ويسمعه، أو في ربط المعلومات القادمة من أجزاء مختلفة من المخ. ويمكن أن تظهر هذه الصعوبات بالصور التالية: صعوبات معينة مع اللغة المكتوبة والمسموعة، صعوبات في التنسيق coordination، التحكم الذاتي، أو الانتباه. وتمتد هذه الصعوبات إلى الحياة المدرسة، ويمكن أن تعوق تعلم القراءة أو الكتابة، أو الحساب.

المصدر : [Source: National Institutes of Health, 1993]

كيف أعرف أن طفلي لديه صعوبة في التعلم
يمر الأطفال، خلال نموهم، في مراحل أو علامات مميزة، مثل نطق الكلمة الأولى، أول محاولة للمشي، وغيرها. وعادة ما ينتظر الآباء والأطباء هذه العلامات المميزة للنمو، للتأكد من عدم وجود عوائق تؤخر النمو المعتاد للطفل. ولذلك فإنه يمكن الحذر من صعوبات التعلم، بطريقة غير مباشرة، عن طريق ملاحظة أي تأخر ملحوظ في نمو مهارات الطفل. فمثلاً يعتبر وجود تأخر يعادل مرحلتين دراسيتين اثنين (كأن يكون الطفل في الصف الرابع الابتدائي، لكنه يقرأ مثلاً في مستوى طلاب الصف الثاني الابتدائي في مدرسته) يُعد تأخراً كبيراً.
وبينما يمكن اعتبار وسيلة الملاحظة إحدى العلامات المنبهة، بطريقة غير رسمية (غير مهنية)، فإن التشخيص الفعلي لصعوبات التعلم يكون باستخدام الاختبارات القياسية العامة ليتم مقارنه مستوى الطفل بالمستوى المعتاد لأقرانه في العمر والذكاء (في الحقيقة يندر وجود هذه الاختبارات القياسية في الدول العربية!). حيث لا تعتمد نتائج الاختبار على مجرد قدرات الطفل الفعلية، بل كذلك على مدى دقة هذه الاختبارات، وقدرة الطفل على الانتباه، وفهم الأسئلة.
ولمزيد من المعلومات حول عملية التقييم، يمكن الرجوع إلى لوصلة التالية(باللغة الانجليزية) Assessment، أو الموقع التالي: LD In-Depth
المصدر: [Source: National Institutes of Health, 1993.]

ما هو اضطراب نقص الانتباه ?What is attention deficit disorder
اضطراب نقص الانتباه(Attention Deficit Disorder(ADD ، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة Attention Deficit/Hyperactivity Disorder(ADHD عبارة عن تشخيصات تنبطق على الأطفال والأشخاص الذين يظهرون بطريقة منتظمة بعض السلوكيات المميزة وعلى مدى غير قصير. ولعل أكثر السلوكيات الشائعة تنقسم إلى ثلاث فئات: عدم أو نقص الانتباهinattention ، فرط الحركة hyperactivity، وردة الفعل المبالغة والفجائية impulsivity . فالأشخاص الذين يعانون من عدم الانتباه يجدون صعوبة في تركيز تفكيرهم على شيء واحد، وقد يضجروا من نشاط أو مهمة معينة خلال بضعة دقائق. حيث يبدو هؤلاء الأشخاص اكأنهم في حركة دائمة، وكأنهم يشعرون بحاجة دائمة إلى الحركة. أما الأشخاص ذوي ردة الفعل الفجائية أو المبالغة فإنهم لا يستطيعون كبح جماح ردود أفعالهم، ولا يميلون إلى التفكير اقبل عمل شيء ما.

الاسلوب الأمثل لمواجهة صعوبات التعلم لدي الاطفال
إدراك الوالدين للصعوبات أو المشكلات التي تواجه الطفل منذ ولادته من الأهمية حيث يمكن علاجها والتقليل من الآثار السلبية الناتجة عنها‏.‏
وصعوبات التعلم لدي الأطفال من الأهمية اكتشافها والعمل علي علاجها فيقول د‏.‏ بطرس حافظ بطرس مدرس رياض الأطفال بجامعة القاهرة‏:‏ إن مجال صعوبات التعلم من المجالات الحديثة نسبيا في ميدان التربية الخاصة‏,‏ حيث يتعرض الاطفال لانواع مختلفة من الصعوبات تقف عقبة في طريق تقدمهم العملي مؤدية الي الفشل التعليمي أو التسرب من المدرسة في المراحل التعليمية المختلفة اذا لم يتم مواجهتها والتغلب عليها‏..‏ والاطفال ذوو صعوبات التعلم أصبح لهم برامج تربوية خاصة بهم تساعدهم علي مواجهة مشكلاتهم التعليمية والتي تختلف في طبيعتها عن مشكلات غيرهم من الأطفال‏.‏
ويضيف د‏.‏ بطرس حافظ بطرس ــ مدرس رياض الأطفال أن صعوبات التعلم تعد من الإعاقة التي تؤثر في مجالات الحياة المختلفة وتلازم الإنسان مدي الحياة وعدم القدرة علي تكوين صداقات وحياة اجتماعية ناجحة وهذا ما يجب أن يدركه الوالدان والمعلم والاخصائي وجميع من يتعامل مع الطفل‏,‏ فمعلم الطفل عليه أن يعرف نقاط الضعف والقوة لديه من أجل اعداد برنامج تعلميي خاص به الي جانب ذلك علي الوالدين التعرف علي القدرات والصعوبات التعليمية لدي طفلهما ليعرفا أنواع الأنشطة التي تقوي لديه جوانب الضعف وتدعم القوة وبالتالي تعزز نمو الطفل وتقلل من الضغط وحالات الفشل التي قد يقع فيها‏.‏

‏*‏ دور الوالدين تجاه طفلهما ذي صعوبات التعلم‏:‏
‏*‏ القراءة المستمرة عن صعوبات التعلم والتعرف علي أسس التدريب والتعامل المتبعة للوقوف علي الاسلوب الامثل لفهم المشكلة‏.‏
‏*‏ التعرف علي نقاط القوة والضعف لدي الطفل بالتشخيص من خلال الاخصائيين أو معلم صعوبات التعلم ولا يخجلان من أن يسألا عن أي مصطلحات أو أسماء لا يعرفانها‏.‏
‏*‏ إيجاد علاقة قوية بينهما وبين معلم الطفل أو أي اخصائي له علاقة به‏.‏
‏*‏ الاتصال الدائم بالمدرسة لمعرفة مستوى الطفل ويقول د‏.‏ بطرس حافظ‏:‏إن الوالدين لهما تأثير مهم علي تقدم الطفل من خلال القدرة والتنظيم مثلا‏:‏
‏*‏ لا تعط الطفل العديد من الأعمال في وقت واحد واعطه وقتا كافيا لإنهاء العمل ولا تتوقع منه الكمال
‏*‏ وضح له طريقة القيام بالعمل بأن تقوم به أمامه واشرح له ما تريد منه وكرر العمل عدة مرات قبل أن تطلب منه القيام به‏.‏
‏*‏ ضع قوانين وأنظمة في البيت بأن كل شيء يجب أن يرد الي مكانه بعد استخدامه وعلي جميع أفراد الاسرة اتباع تلك القوانين حيث إن الطفل يتعلم من القدوة
‏*‏ تنبه لعمر الطفل عندما تطلب منه مهمة معينة حتي تكون مناسبة لقدراته‏.‏
‏*‏ احرم طفلك من الاشياء التي لم يعدها الي مكانها مدة معينة اذا لم يلتزم بإعادتها أو لا تشتر له شيئا جديدا أو دعه يدفع قيمة ما أضاعه‏.‏
‏*‏ كافئه اذا أعاد ما استخدمه واذا انتهي من العمل المطلوب منه
من حيث القدرة على التذكر‏:‏
‏*‏ تأكد من أن أجهزة السمع لدى طفلك تعمل بشكل جيد
‏*‏ أعطه بعض الرسائل الشفهية ليوصلها لغيره كتدريب لذاكرته ثم زودها تدريجيا‏.‏
‏*‏ دع الطفل يلعب ألعابا تحتاج الي تركيز وبها عدد قليل من النماذج ثم زود عدد النماذج تدريجيا‏.‏
‏*‏ أعط الطفل مجموعة من الكلمات‏ ( كاشياء‏,‏ أماكن‏,‏ اشخاص‏ ) .‏
‏*‏ دعه يذكر لك كلمات تحمل نفس المعنى .
‏*‏ في نهاية اليوم أو نهاية رحلة أو بعد قراءة قصة دع الطفل يذكر ما مر به من أحداث‏.‏
‏*‏ تأكد أنه ينظر الي مصدر المعلومة المعطاة ويكون قريبا منها أثناء إعطاء التوجيهات
‏[‏ كالنظر الي عينيه وقت اعطائه المعلومة‏]‏ .
‏*‏ تكلم بصوت واضح ومرتفع بشكل كاف يمكنه من سماعك بوضوح ولا تسرع في الحديث‏.‏
‏*‏ علم الطفل مهارات الاستماع الجيد والانتباه‏,‏ كأن تقول له‏(‏ اوقف ما يشغلك‏,‏ انظر الي الشخص الذي يحدثك‏,‏ حاول أن تدون بعض الملاحظات‏,‏ اسأل عن أي شيء لا تفهمه‏)‏
‏*‏ استخدم مصطلحات الاتجاهات بشكل دائم في الحديث مع الطفل امثال فوق‏,‏ تحت‏,‏ ادخل في الصندوق‏.‏
من حيث الادراك البصري‏:‏ تحقق من قوة إبصار الطفل بشكل مستمر بعرضه علي طبيب عيون لقياس قدرته البصرية‏.‏
‏*‏ دعه يميز بين احجام الاشياء وأشكالها والوانها مثال الباب مستطيل والساعة مستديرة
القدرة علي القراءة‏:‏
التأكد من أن ما يقرؤه الطفل مناسبا لعمره وامكانياته وقدراته واذا لم يحدث يجب مناقشة معلمه لتعديل المطلوب قراءته‏,‏ أطلب من المعلم أن يخبرك بالاعمال التي يجب أن يقوم بها في المواد المختلفة مثل العلوم والتاريخ و الجغرافيا قبل أعطائه اياها في الفصل حتي يتسني لك مراجعتها معه‏.‏
‏*‏ لا تقارن الطفل بإخوانه أو أصدقائه خاصة أمامهم
‏*‏ دعه يقرأ بصوت مرتفع كل يوم لتصحح له أخطاءه وأخيرا يضيف د‏.‏ بطرس حافظ بطرس أن الدراسات والابحاث المختلفة قد أوضحت أن العديد من ذوي صعوبات التعلم الذين حصلوا علي تعليم اكاديمي فقط خلال حياتهم المدرسية وتخرجوا في المرحلة الثانوية لن يكونوا مؤهلين بشكل كاف لدخول الجامعة ولا دخول المدارس التأهيلية المختلفة أو التفاعل مع الحياة العملية‏,‏ ولهذا يجب التخطيط مسبقا لعملية الانتقال التي سوف يتعرض لها ذوو صعوبات التعلم عند الخروج من الحياة المدرسية الي العالم الخارجي
الخيارات المتعددة لتوجيه الطالب واتخاذ القرار الذي يساعد علي إلحاقه بالجامعة أو حصوله علي عمل وانخراطه في الحياة العملية أو توجيه نحو التعليم المهني‏,‏ وعند اتخاذ مثل هذا القرار يجب أن يوضع في الاعتبار ميول الطالب ليكون مشاركا في قرار كهذا‏.‏

برنامج معالجة صعوبات التعلم
لدى تلاميذ الحلقة الأولى في مدارس
التعليم الأساسي و دور المعلم في اكتشاف صعوبات التعلم

المقدمة:
يعاني حوالي 20% من مجموع الطلاب في العالم من أحد أشكال صعوبات التعلم
و 10% من مجموع الطلاب يعانون مما يعرف بعسر القراءة الذي يعيق تقدمهم الأكاديمي و يؤدي إلى هدر طاقاتهم و إمكاناتهم و ينعكس ذلك في بعض الأحيان على صحتهم النفسية وقد يؤثر على مستقبلهم العملي.
و يعتبر موضوع صعوبات التعلم، من الموضوعات الجديدة نسبياً في ميدان التربية الخاصة، حيث كان اهتمام التربية الخاصة سابقاً منصباً على أشكال الإعاقات الأخرى، كالإعاقة العقلية،و السمعية، والبصرية، و الحركية، و لكن بسبب ظهور مجموعة من الأطفال الأسوياء في نموهم العقلي و السمعي و البصري و الحركي و الذين يعانون من مشكلات تعلمية، فقد بدأ المختصون في التركيز على هذا الجانب بهدف التعرف على مظاهر صعوبات التعلم و خاصة في الجوانب الأكاديمية و الحركية و الانفعالية.
لذا فإن مجال صعوبات التعلم من المجالات التي شغلت الآباء و المربين و الباحثين في ميدان التربية الخاصة، إذ أنه يتعرض لدراسة الخصائص المميزة لقطاع كبير من تلاميذ المدرسة، و التعرف على طبيعة تلك الصعوبات التي يعانون منها و أنسب استراتيجيات و أساليب التدخل العلاجي المناسبة للتخفيف من حدة تلك الصعوبات قدر الإمكان. و قد تكون تلك الصعوبات نوعية تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في مادة دراسية بعينها كالقراءة أو الكتابة، و قد تكون عامة كالتي تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في أكثر من مادة دراسية، و هنا يكون معدل أدائه للمهارات و المهام أقل من المعدل الطبيعي أو المعدل المتوقع أداءه من التلميذ العادي.
و تكمن الخطورة في مشكلة صعوبات التعلم في كونها"صعوبات خفية" فالأفراد الذين يعانون من صعوبات في التعلم يكونون عادة أسوياء، و لا يلاحظ المعلم أو الأهل أية مظاهر شاذة تستوجب تقديم معالجة خاصة،بحيث لا يجد المعلمون ما يقدمونه لهم إلا نعتهم بالكسل و اللامبالاة أو التخلف والغباء، و تكون النتيجة الطبيعية لمثل هذه الممارسات تكرار الفشل و الرسوب و بالتالي التسرب من المدرسة.
فما يحتاجه هؤلاء التلاميذ هو وجود بيئة تعليمية و دعم دراسي ملائمين، و رعاية فردية مناسبة للتعامل مع نواحي القوة و التركيز عليها و تعزيزها و تقليص مواطن الضعف المحددة لديهم، لتعليمهم المهارات الأساسية التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى الإستراتيجيات التعلمية أو الأساليب التي سوف تساعدهم في السير في دراستهم وفقاً لقدراتهم الفعلية. فعلاج صعوبة التعلم عند كل تلميذ يبدأ بمجرد اكتشافه و التعرف على أنه يعاني من صعوبة ما تؤثر في تحصيله الدراسي. لذا يعتمد نجاح البرامج التعليمية أو فشلها على اتجاهات معلمي الصف، و كفايتهم و الدعم الذي يتلقونه.
مفهوم صعوبات التعلم
عندما نبحث عن تعريف لمفهوم صعوبات التعلم من خلال الدراسات و البحوث العلمية نجدها تعرفه " بالاضطراب في القدرة على التعلم بصورة فعالة بمدى يتلاءم مع قدرات الفرد الحقيقية، و هذا يظهر من خلال اضطرابات في قدرة الفرد على استقبال المعلومات المتعلقة بالأداء المدرسي أو تنظيمها أو التعبير عنها. كما تظهر من خلال تفاوت ملحوظ بين قدرات الفرد العقلية بصورة عامة و بين أدائه في واحد أو أكثر من المهارات الدراسية التحضيرية، التعبير اللفظي، التعبير الكتابي، مهارات القراءة الأساسية، الفهم القرائي، الفهم الإصغائي، العمليات الحسابية".
تضم هذه الفئة أفراداً ذوي نسبة ذكاء متوسط أو حتى ما فوق المتوسط، ومع هذا يعانون من مشكلات تعلمية تجعلهم يتعثرون في تحصيلهم الدراسي. وهناك بعض الخصائص المشتركة، و إن تفاوتت في نسبتها، بين الأطفال ذوي الصعوبات التعلمية ، وفيما يلي الخصائص العشرة التي تعتبر الأكثر شيوعاً لدى هؤلاء الأطفال:
1) الفشل الدراسي في مادة دراسية أو أكثر
2) النشاط الزائد
3) الاندفاعية
4) ضعف التآزر العام
5) ضعف في الحركات الكبيرة و الصغيرة
6) ضعف في التعبير اللغوي
7) اضطرابات الانتباه
8) عدم الاستقرار الانفعالي
9) إشارات لوجود اضطرابات عصبية بسيطة
10) اضطراب في الذاكرة القصيرة و البعيدة
عبد المجيد (1) (2002) الوقفي، عبد العزيز ، فارع ، عبد الســـــلام (1998) علماً بأن هناك خصائص أخرى كثيرة تختلف من فرد إلى آخر و قد لا يشترك اثنان من ذوي صعوبات التعلم في الخصائص جميعها. فكل تلميذ ذي صعوبة تعلمية يعتبر حالة فردية و
لذا يجب التأكيد على أهمية مراعاة الفروق الفردية عند وضع الخطط التربوية لكل تلميذ. و من هذه الخصائص :
• شرود الذهن و قصور القدرة على التركيز لأكثر من دقائق محدودة
• صعوبة في تعلم القراءة أو الكتابة أو الإملاء أو الحساب بصفة خاصة
• الخلط بين الحروف المتشابهة مثل
( ق/ ف، ل/ ك، س/ ش، د / ذ ، ر / ز)
• عدم القدرة على إدراك التسلسل مثل الأرقام
• ضعف في طلاقة القراءة الشفهي
• ضعف الاستيعاب القرائي
• عكس الحروف و الأرقام عند الكتابة أو القراءة
• صعوبة التعبير اللفظي
• صعوبة الإدراك السمعي أو الحركي
• يحتاج إلى وقت طويل لتنظيم الأفكار
• الميل إلى العبث و التدمير أو الشقاوة الزائدة، أو العدوانية أو الإنطوائية
أسباب و عوامل صعوبات التعلم
و هناك عدد من الأسباب التي تكون مسؤولة مسؤولية مباشرةً عن حدوث الصعوبة التعلمية
• القصور الوظيفي الدماغي
• المورثات كالعوامل الجينية
• الأسباب الإحيائية الكيميائية
و العوامل التالية لا تعد أسباباً بل هي تهيئ و تمهد لوجود الصعوبة و استمرارها:
أولاً: العوامل الجسمية و الصحية:
* إختلالات البصر و السمع
* الاختلاط في الجانبية المخية
* التوجه المكاني
* سوء التغذية
* ضعف الصحة العامة
* التعرض للإصابات و الإشعاعات و إضاءة الفلورسنت
* تأثير التدخين والكحول و المخدرات
ثانياً: العوامل النفسية (صعوبة التعلم التطورية):
• اضطرابات الانتباه
• الضعف في الإدراك أو التمييز السمعي أو البصري أو الحركي .
• القدرات التفكيرية غير المناسبة
• التأخر اللغوي
ثالثاً: العوامل البيئية:
أ) عوامل أسرية و تتضمن :
• الضغوط الأسرية و اتجاهات المربين السلبية .
• عدم متابعة الآباء للأبناء في المدرسة
• سوء معاملة الآباء للأبناء
• عدم رعاية الآباء للأبناء
ب) عوامل مدرسية و خاصة بالميل نحو المادة الدراسية و تشمل :
• سوء معاملة المعلم للتلميذ
• عدم مراعاة المعلم للفروق الفردية بين التلاميذ
• عدم التعاون بين المدرسة و المنزل.
• طرق التدريس غير المناسبة
• عدم جاذبية المادة الدراسية
• صعوبة المادة
• طول المنهج الدراسي
• عدم الاستفادة من المنهج
• الكفاية التدريسية أو النقص في الخبرة التعليمية .
• عدم تشجيع المعلم للتلميذ
ج) عوامل خاصة بجماعة الأصدقاء و تتضمن:
• سوء العلاقة بين التلميذ و زملائه
• عدم رغبة التلميذ في تكوين صداقات مع الزملاء
• عدم رغبة التلميذ في العمل الجماعي
• عدم القدرة على التحاور مع الزملاء
الوقفي و آخرون) 1998م)، عبد المجيد، م(2) (2002م)، حسن، ع، س (2002م)
الخلط بين مفهوم صعوبات التعلم و مفاهيم أخرى
من الضروري التفرقة بين حالات صعوبات التعلم و بعض الحالات الأخرى كالتأخر الدراسي و بطء التعلم و الضعف العقلي حيث أن البعض يخلط بين هذه المفاهيم. فالتأخر الدراسي كما يعرفه التربويون هو "الانخفاض في مستوى التحصيل الدراسي عن المستوى المتوقع في اختبارات التحصيل أو عن مستوى سابق من التحصيل. أو أن هؤلاء الأطفال الذين يكون مستوى تحصيلهم الدراسي أقل من مستوى أقرانهم العاديين الذين هم في مثل أعمارهم و مستوى فرقهم الدراسية" (الوقفي, ر و آخرون، 1998م).

و قد يكون التأخر الدراسي تأخراً عاماً في جميع المواد الدراسية أو تأخراً في مادة دراسية معينة. و قد يكون تأخراً دائماً أو مؤقتاً مرتبطاً بموقف معين، أو تأخراً حقيقياً يعود لأسباب عقلية أو غير ظاهري يعود إلى أسباب غير عقلية.
أما المفهوم الآخر فهو بطء التعلم حيث تم تعريفه كما يلي:"أن يجد التلميذ صعوبة في تكييف نفسه مع المناهج الأكاديمية المدرسية، و ذلك بسبب قصور قدرته على التعلم أو قصور في مستوى الذكاء" (المصدر السابق).
ومن صفات التلميذ بطيء التعلم بطء في الفهم و الاستيعاب و الاستذكار، و تتراوح نسبة ذكائه ما بين (70- 80) إذا توافرت الظروف الملائمة للتلميذ سواء في المدرسة أو المنزل، و ذلك من خلال تدريب التلميذ على الاستذكار، و استعمال الأشياء المحسوسة في التعلم، و تنمية الثقة في النفس، و وضع المثيرات لتحفيز التلميذ على التعلم، و الاعتماد على طريقة التكرار، وكذلك التعاون ما بين المدرسة و المنزل لاستمرار العملية التعليمية. بهذا يمكن للتلميذ مواصلة اندماجه مع المناهج الأكاديمية المدرسية.
و يعتبر مفهوم الضعف العقلي أيضاً من المفاهيم التي يخلط بينها و بين مفهوم صعوبة التعلم. و يعرف الضعف العقلي بأنه: " حالة نقص أو تأخر أو توقف أو عدم اكتمال النمو العقلي والمعرفي، يولد بها الفرد أو تحدث له في سن مبكرة، نتيجة لعوامل وراثية أو مرضية أو بيئية تؤثر على الجهاز العصبي للفرد، مما يؤدي إلى نقص الذكاء، و تتضح آثارها في ضعف مستوى أداء الفرد في المجالات التي ترتبط بالنضج و التعليم و التوافق النفسي"(المصدر السابق).
و هكذا يكون التفريق بين كل هذه المفاهيم عامل مساعد على عدم حدوث أي خلط بينها. و تشكل صعوبات التعلم أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى صعوبة و تعثر في التحصيل الدراسي لدى بعض تلاميذ المرحلة الابتدائية أو الحلقة الأولى من التعليم الأساسي و عدم قدرتهم على التكيف مع المقررات الدراسية في المراحل الأعلى من المدرسة. و بالتالي يشكل ذلك هدراً في الكفاءة الداخلية للتعليم ،
. و من الأسباب الأخرى التي ادت الى تطبيق البرنامج هو اعتقاد البعض من المربين بأن موقع فئة التلاميذ الذين يعانون من بعض المشكلات أو الصعوبات التعلمية أو ذوي الإعاقات السمعية و البصرية البسيطة ليس مدارس التعليم الأساسي أو العام بل مدارس التربية الخاصة على أساس عدم مقدرتهم على مسايرة المنهاج المدرسي في تلك المدارس مما يؤدي إلى فشلهم في أداء المهارات المرتبطة بنجاحهم في بعض المواد الدراسية و نتيجة لهذا يتم فصلهم أو تحويلهم إلى دراسات تعليم الكبار أو المطالبة بتحويلهم إلى مدارس التربية الخاصة. و من هذا المنطلق فقد أقرت الوزارة تطبيق هذا البرنامج في مدارس التعليم الأساسي.

المعلم و دوره في اكتشاف صعوبات التعلم
إن هذا البرنامج الطموح بحاجة إلى دعم من المعلم في مدرسته، فكلما اكتسب المعلم القدرة على فهم تلاميذه و مستوياتهم الذهنية و المعرفية الفعلية ، و مشاكلهم الإدراكية، كلما أصبح أكثر فهماً و تمييزاً للفئات المختلفة من التلاميذ مما سيساعد ذلك على سرعة تقديم الخدمات التعليمية المناسبة. فكلما أسرع المعلم بتحويل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى إدارة المدرسة أو المرشد التربوي، كلما استطاع الآخرون ،كل في مجال اختصاصه، القيام بما يخدم هؤلاء التلاميذ.
لذا فإن اكتساب المعلم الإدراك و الفهم الكافي لموضوع صعوبات التعلم لأمر ضروري وهام جداً، فالمعلم هو الشخص الذي يتعامل مباشرة مع التلاميذ، و هو أول من يستطيع أن يلاحظ و يرصد و من ثم يتصل بالجهة المعنية كي تتخذ الإجراء اللازم.
إن مساعدة هؤلاء التلاميذ هي مسؤولية مشتركة بين الجميع، و لمعلمة المادة دور كبير في مساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به معلمة التربية الخاصة بالمدرسة. فبينما يعطى التلميذ بعض المساعدة و التعليم العلاجي لفترة محددة و قد لا تزيد للبعض منهم على حصتين أسبوعيا أو حسب حاجة التلميذ، فأن التلميذ يتلقى تعليمه مع باقي أقرانه في غرفة الصف معظم اليوم الدراسي. و لذا فللمعلمتين دور في
تعليم هؤلاء التلاميذ و تنمية قدراتهم. و تعتبر أدوار المعلمتين مكملة لبعضها البعض، و فيما يلي عرض لدور كل من معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة :
1) دور معلمة المادة:
أ‌- اكتشاف نواحي القوة و الضعف لدى التلاميذ و إعداد برامج إثراء أو تقوية أو علاج لها.
ب‌- خلق جو من التعاون بين التلميذ و بين المعلمة .
ت‌- تشجيع التلميذ على اكتشاف العلاقات المختلفة بين المواد المتعلمة الجديدة و بين المعلومات القديمة، و ذلك من أجل تسهيل عملية الانتقال بحيث تكون قدرة التلميذ على التحصيل أفضل.
ث‌- تقييم الصفات المميزة للمادة الجديدة و التأكد من فهم التلميذ لها و أن يربطها بمعلومات سابقة.
ج‌- الاهتمام بأن تكون المادة المتعلمة ذات معنى و مفهومة من قبل التلميذ لمساعدته على التعلم.
ح‌- التعرف على استراتيجيات التعلم لدى التلميذ و تدريبه على استخدامها، و استخدام استراتيجيات تعليمية تناسبه.
خ‌- استخدام الوسائل التعليمية المختلفة كالسمعية و البصرية و المحسوسة المناسبة للدرس لإيصال المعلومة بطريقة أفضل و أسرع.
د‌- ضرورة جلوس التلميذ في الصف الأمامي المواجه للسبورة ، بعيداً عن كل ما يشتت الانتباه.
ذ‌- مراعاة الفروق الفردية لكل التلاميذ.
ر‌- تكليف التلميذ بعمل أنشطة خاصة به ومناسبة لقدراته و متابعته.
ز‌- التعاون مع معلمة التربية الخاصة في وضع الخطة التربوية الفردية للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم و متابعتها. و الخطة التربوية هي خطة توضع لكل تلميذ لديه صعوبة تعلمية ما لتحديد الأهداف التي سيتم تحقيقها.
س‌- تعزيز نجاح و تحسن أداء التلميذ.
ش‌- التعاون مع معلمة التربية الخاصة عند تواجد الأخيرة داخل غرفة الصف لمساعدة التلاميذ الذين قد لا يحتاجون لتعليم فردي أو في مجموعات صغيرة في غرفة خاصة.
ص‌- إشراك التلميذ في الأنشطة المختلفة بالمدرسة، و تكليفه بالقيام ببعض الأعمال البسيطة لبث الثقة في نفسه و تعويده الاعتماد على النفس.
2) دور معلمة التربية الخاصة:
أما دور معلمة التربية الخاصة فهو يتحدد فيما يلي:
1- تقوم معلمة التربية الخاصة بإجراء بعض الاختبارات التشخيصية و التقييمية للوقوف على الصعوبات التي يعاني منها التلميذ و تحديدها بدقة سواءً كانت صعوبات في الإدراك أو التذكر أو غيرها من الصعوبات. و لا يكتفي بأجراء اختبار واحد لتكوين صورة شاملة عن التلميذ، بل يجب استخدام اختبارات متنوعة.
2- تضع معلمة التربية الخاصة و معلمة المادة خطة تربوية فردية تتضمن الأهداف المراد أن يحققها التلميذ. و كما تتضمن الخطة أساليب العلاج سواءً داخل أو خارج الصف و الوسائل و الأنشطة التي ستستخدم لتحقيق هذه الأهداف.
3- تقوم معلمة التربية الخاصة باستخدام غرفة مصادر التعلم أو أي غرفة أخرى بالمدرسة لتقديم العون الكافي للطالب . و يكون التعليم فردياً أو في مجموعات صغيرة و ذلك حسب حاجة كل طالب و مدى شدة الصعوبة لديه.
4- و قد تقوم معلمة التربية الخاصة داخل غرفة الصف بمساعدة التلميذ ذي الصعوبة التعلمية البسيطة أو الذي حقق بعض التحسن بعد التعليم العلاجي الفردي الذي أعطي له بشكل منفرد.
5- تضع معلمة التربية الخاصة بعض البرامج التربوية للطلاب الذين يعانون من صعوبات تعلمية ، و تحتوي هذه البرامج على نشاطات موجهة نحو تطوير نمو التلميذ و قدراته المختلفة من حسية و ادراكية و لغوية و كتابية و تطوير مهارات و مفاهيم التلميذ الاجتماعية.
و يلاحظ مما سبق أن الدور مشترك بين معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة في متابعة التلميذ و معرفة مدى إنجاز هذا التلميذ للأهداف ، حيث أن هؤلاء التلاميذ يحتاجون إلى بيئة تعليمية و دعم دراسي ملائمين و رعاية مناسبة لمساعدتهم في اكتساب المهارات الدراسية و الاجتماعية التي يحتاجونها.
الطرائق المستخدمة لتدريس ذوي صعوبات التعلم:
* تختلف طرائق التدريس التي تستخدمها معلمة التربية الخاصة قليلاً عن تلك المستخدمة في غرفة الصف العادي ، و تكون هذه الطرق أكثر مرونة و تنوع لتناسب الصعوبة التي يراد معالجتها. و تستخدم معلمة التربية الخاصة وسائل تعليمية و طرق تدريس تعتمد على وسائل سمعية و بصرية و محسوسة. و تتنوع الوسائل و الطرق لتراعي إستراتيجيات التعلم المختلفة لدى التلاميذ، و ذلك حتى لا يصاب التلميذ بالملل و تشتت الذهن أو بالإحباط و القلق و التوتر إذ قد يعيق كل هذا عملية التعلم لدى التلميذ و قد تؤدي به بالتالي إلى الفشل.
* تقسم العملية العلاجية إلى خطوات صغيرة بحيث تشتمل كل خطوة على استجابة محددة قبل الانتقال إلى الخطوة التالية. و لا تستطيع المعلمة الانتقال من هدف إلى آخر إلا بعد إتقان التلميذ للهدف الذي يسبقه.و تختلف الفترة الزمنية لتحقيق الهدف العام من طالب إلى آخر ، فهناك من يحتاج إلى فترة أطول من الآخرين و قد تطول المدة لدى البعض منهم.
و تتضمن الخطة الموجهة للتلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم في المدارس المنفذ فيها البرنامج الخطوات الإجرائية التالية:
1- تحديد الطلبة من قبل معلمات الصف و ذلك من خلال ملاحظة سلوكيات التلاميذ و أدائهم للمهارات المختلفة المستخدمة في كل من مادتي اللغة العربية و الرياضيات أو أحدهما و إحالتهم لمعلمة التربية الخاصة.
2- مشاهدة معلمة التربية الخاصة لبعض الحصص و ملاحظة أداء التلاميذ داخل مجموعاتهم في صفوفهم العادية و ذلك لدراسة حالتهم بدقة.
3- تطبيق بعض الاختبارات التشخيصية و التقييمية المختلفة كالاختبارات الإدراكية والاختبارات العصبية النفسية و الاختبارات الأكاديمية لمعرفة نواحي الضعف و القوة عند هؤلاء التلاميذ و لتحديد الصعوبة بشكل أكثر دقة.
4- وضع نتائج التقييم في التقرير الخاص بالتلميذ والذي يوضح حالة التلميذ بدقة و الذي يبين كذلك الصعوبة التي يعاني منها التلميذ و مستوى أدائه للمهارات المختلفة. كما يشمل التقرير وصف الوضع الاجتماعي و الاقتصادي و الصحي للاطلاع على العوامل الأسرية التي قد تؤثر في عملية التعلم لدى التلميذ و التي قد تكون من أحد الأسباب التي قد تساعد على ظهور صعوبة تعلمية لديه. و يحتوي هذا التقرير على ملاحظات معلمات المجال و معلمة التربية الخاصة و المرشدة التربوية و نتائج الاختبارات التشخيصية و تحديد نوع المساعدة التي يحتاجها التلميذ سواءً داخل أو
خارج الصف أو مساعدة المرشدة التربوية. و تقوم اللجنة المدرسية المسؤولة عن
متابعة برنامج معالجة صعوبات التعلم بالمدرسة بإعداد هذا التقرير. و تتكون هذه اللجنة من : مديرة المدرسة و المرشدة التربوية و المعلمات الأوائل للمجالين الأول و الثاني و معلمة التربية الخاصة.
5- وضع خطة تربوية فردية خاصة بكل طالب لديه صعوبة أو صعوبات تعلمية معينة ، بحيث تحتوي هذه الخطة على الأهداف العامة المراد تحقيقها في فترة زمنية محددة، و يجب التأكيد هنا على أنه من الضروري أن توضع الأهداف العامة في هذه الخطة من قبل معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة وذلك تأكيداً على ما ذكر سابقاً أن مساعدة هذا التلميذ إنما هي مسؤولية المعلمتين. و كما تحوي الخطة أساليب العلاج( داخل أو خارج الصف) و الوسائل و الأنشطة التي سوف تستخدم لتحقيق الأهداف الموضوعة.
6- عقد اجتماع مع ولي أمر التلميذ لتعريفه بحالة التلميذ و الصعوبة التي يعاني منها و كيفية التغلب عليها. و يتم في هذا الاجتماع تعريف ولي
الأمر بالخدمات التي تقدمها المدرسة للتلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية و دور الأسرة في مساعدة الأبناء اجتماعياً أو نفسياً أو دراسياً.
7- إصدار مطوية توضح مفهوم صعوبات التعلم و أهم خصائص الأطفال ذوي صعوبات التعلم ، بالإضافة إلى بعض الإرشادات لأسر التلاميذ ذوي صعوبات التعلم بأسلوب بسيط و واضح.
8- يتم فتح صف خاص أو استخدام أحد الغرف في المدرسة كغرفة مصادر التعلم إن أمكن لاستقبال الطلبة ذوي صعوبات التعلم الذين يحتاجون إلى التعليم الفردي ضمن جدول يحدد الحصص خلال الأسبوع . أو يتم تقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة( من 4 إلى 5 طلاب) و ذلك حسب ما يناسب كل حالة.
9- عمل مشاغل تدريبية لرفع كفاءة المعلمات و تزويدهن بالمهارات اللازمة لمساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية.
10- يتم فتح ملف لكل طالب يحتوي على:
- استمارة ملاحظة معلمات المواد
- نماذج من الاختبارات التي أجريت للتلميذ
- تقرير عن حالة التلميذ.
- نسخة من الخطة التربوية الفردية
- استمارة تقييم الخطة التربوية الفردية
- نسخة من استمارة متابعة التلميذ
- نماذج من أعمال التلميذ
و الهدف الرئيسي من هذا البرنامج هو توفير الخدمات التعليمية المناسبة للتلاميذ و منحهم فرص تعليمية متكافئة و مراعاة الفروق الفردية في القدرات لدى التلاميذ و مساعدتهم على التغلب على بعض المشاكل التي قد تؤثر على عملية التحصيل الدراسي و بالتالي تؤثر على نجاحهم في الحياة داخل المدرسة و خارجها.

برق ليبيا
01-02-2006, 03:13 PM
صعوبات التعلم
Learning Disorders

ما هي صعوبات التعلم؟
كيف أعرف أن طفلي لديه صعوبات في التعلم؟
ما هو اضطراب نقص الانتباه ?What is attention deficit disorder
ما هي صعوبات التعلم learning disorders

صعوبات التعلم أو إعاقات التعلم (learning disabilities) هي عبارة عن اضطراب يؤثر في قدرة الشخص على تفسير ما يراه ويسمعه، أو في ربط المعلومات القادمة من أجزاء مختلفة من المخ. ويمكن أن تظهر هذه الصعوبات بالصور التالية: صعوبات معينة مع اللغة المكتوبة والمسموعة، صعوبات في التنسيق coordination، التحكم الذاتي، أو الانتباه. وتمتد هذه الصعوبات إلى الحياة المدرسة، ويمكن أن تعوق تعلم القراءة أو الكتابة، أو الحساب.

المصدر : [Source: National Institutes of Health, 1993]

كيف أعرف أن طفلي لديه صعوبة في التعلم
يمر الأطفال، خلال نموهم، في مراحل أو علامات مميزة، مثل نطق الكلمة الأولى، أول محاولة للمشي، وغيرها. وعادة ما ينتظر الآباء والأطباء هذه العلامات المميزة للنمو، للتأكد من عدم وجود عوائق تؤخر النمو المعتاد للطفل. ولذلك فإنه يمكن الحذر من صعوبات التعلم، بطريقة غير مباشرة، عن طريق ملاحظة أي تأخر ملحوظ في نمو مهارات الطفل. فمثلاً يعتبر وجود تأخر يعادل مرحلتين دراسيتين اثنين (كأن يكون الطفل في الصف الرابع الابتدائي، لكنه يقرأ مثلاً في مستوى طلاب الصف الثاني الابتدائي في مدرسته) يُعد تأخراً كبيراً.
وبينما يمكن اعتبار وسيلة الملاحظة إحدى العلامات المنبهة، بطريقة غير رسمية (غير مهنية)، فإن التشخيص الفعلي لصعوبات التعلم يكون باستخدام الاختبارات القياسية العامة ليتم مقارنه مستوى الطفل بالمستوى المعتاد لأقرانه في العمر والذكاء (في الحقيقة يندر وجود هذه الاختبارات القياسية في الدول العربية!). حيث لا تعتمد نتائج الاختبار على مجرد قدرات الطفل الفعلية، بل كذلك على مدى دقة هذه الاختبارات، وقدرة الطفل على الانتباه، وفهم الأسئلة.
ولمزيد من المعلومات حول عملية التقييم، يمكن الرجوع إلى لوصلة التالية(باللغة الانجليزية) Assessment، أو الموقع التالي: LD In-Depth
المصدر: [Source: National Institutes of Health, 1993.]

ما هو اضطراب نقص الانتباه ?What is attention deficit disorder
اضطراب نقص الانتباه(Attention Deficit Disorder(ADD ، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة Attention Deficit/Hyperactivity Disorder(ADHD عبارة عن تشخيصات تنبطق على الأطفال والأشخاص الذين يظهرون بطريقة منتظمة بعض السلوكيات المميزة وعلى مدى غير قصير. ولعل أكثر السلوكيات الشائعة تنقسم إلى ثلاث فئات: عدم أو نقص الانتباهinattention ، فرط الحركة hyperactivity، وردة الفعل المبالغة والفجائية impulsivity . فالأشخاص الذين يعانون من عدم الانتباه يجدون صعوبة في تركيز تفكيرهم على شيء واحد، وقد يضجروا من نشاط أو مهمة معينة خلال بضعة دقائق. حيث يبدو هؤلاء الأشخاص اكأنهم في حركة دائمة، وكأنهم يشعرون بحاجة دائمة إلى الحركة. أما الأشخاص ذوي ردة الفعل الفجائية أو المبالغة فإنهم لا يستطيعون كبح جماح ردود أفعالهم، ولا يميلون إلى التفكير اقبل عمل شيء ما.

الاسلوب الأمثل لمواجهة صعوبات التعلم لدي الاطفال
إدراك الوالدين للصعوبات أو المشكلات التي تواجه الطفل منذ ولادته من الأهمية حيث يمكن علاجها والتقليل من الآثار السلبية الناتجة عنها‏.‏
وصعوبات التعلم لدي الأطفال من الأهمية اكتشافها والعمل علي علاجها فيقول د‏.‏ بطرس حافظ بطرس مدرس رياض الأطفال بجامعة القاهرة‏:‏ إن مجال صعوبات التعلم من المجالات الحديثة نسبيا في ميدان التربية الخاصة‏,‏ حيث يتعرض الاطفال لانواع مختلفة من الصعوبات تقف عقبة في طريق تقدمهم العملي مؤدية الي الفشل التعليمي أو التسرب من المدرسة في المراحل التعليمية المختلفة اذا لم يتم مواجهتها والتغلب عليها‏..‏ والاطفال ذوو صعوبات التعلم أصبح لهم برامج تربوية خاصة بهم تساعدهم علي مواجهة مشكلاتهم التعليمية والتي تختلف في طبيعتها عن مشكلات غيرهم من الأطفال‏.‏
ويضيف د‏.‏ بطرس حافظ بطرس ــ مدرس رياض الأطفال أن صعوبات التعلم تعد من الإعاقة التي تؤثر في مجالات الحياة المختلفة وتلازم الإنسان مدي الحياة وعدم القدرة علي تكوين صداقات وحياة اجتماعية ناجحة وهذا ما يجب أن يدركه الوالدان والمعلم والاخصائي وجميع من يتعامل مع الطفل‏,‏ فمعلم الطفل عليه أن يعرف نقاط الضعف والقوة لديه من أجل اعداد برنامج تعلميي خاص به الي جانب ذلك علي الوالدين التعرف علي القدرات والصعوبات التعليمية لدي طفلهما ليعرفا أنواع الأنشطة التي تقوي لديه جوانب الضعف وتدعم القوة وبالتالي تعزز نمو الطفل وتقلل من الضغط وحالات الفشل التي قد يقع فيها‏.‏

‏*‏ دور الوالدين تجاه طفلهما ذي صعوبات التعلم‏:‏
‏*‏ القراءة المستمرة عن صعوبات التعلم والتعرف علي أسس التدريب والتعامل المتبعة للوقوف علي الاسلوب الامثل لفهم المشكلة‏.‏
‏*‏ التعرف علي نقاط القوة والضعف لدي الطفل بالتشخيص من خلال الاخصائيين أو معلم صعوبات التعلم ولا يخجلان من أن يسألا عن أي مصطلحات أو أسماء لا يعرفانها‏.‏
‏*‏ إيجاد علاقة قوية بينهما وبين معلم الطفل أو أي اخصائي له علاقة به‏.‏
‏*‏ الاتصال الدائم بالمدرسة لمعرفة مستوى الطفل ويقول د‏.‏ بطرس حافظ‏:‏إن الوالدين لهما تأثير مهم علي تقدم الطفل من خلال القدرة والتنظيم مثلا‏:‏
‏*‏ لا تعط الطفل العديد من الأعمال في وقت واحد واعطه وقتا كافيا لإنهاء العمل ولا تتوقع منه الكمال
‏*‏ وضح له طريقة القيام بالعمل بأن تقوم به أمامه واشرح له ما تريد منه وكرر العمل عدة مرات قبل أن تطلب منه القيام به‏.‏
‏*‏ ضع قوانين وأنظمة في البيت بأن كل شيء يجب أن يرد الي مكانه بعد استخدامه وعلي جميع أفراد الاسرة اتباع تلك القوانين حيث إن الطفل يتعلم من القدوة
‏*‏ تنبه لعمر الطفل عندما تطلب منه مهمة معينة حتي تكون مناسبة لقدراته‏.‏
‏*‏ احرم طفلك من الاشياء التي لم يعدها الي مكانها مدة معينة اذا لم يلتزم بإعادتها أو لا تشتر له شيئا جديدا أو دعه يدفع قيمة ما أضاعه‏.‏
‏*‏ كافئه اذا أعاد ما استخدمه واذا انتهي من العمل المطلوب منه
من حيث القدرة على التذكر‏:‏
‏*‏ تأكد من أن أجهزة السمع لدى طفلك تعمل بشكل جيد
‏*‏ أعطه بعض الرسائل الشفهية ليوصلها لغيره كتدريب لذاكرته ثم زودها تدريجيا‏.‏
‏*‏ دع الطفل يلعب ألعابا تحتاج الي تركيز وبها عدد قليل من النماذج ثم زود عدد النماذج تدريجيا‏.‏
‏*‏ أعط الطفل مجموعة من الكلمات‏ ( كاشياء‏,‏ أماكن‏,‏ اشخاص‏ ) .‏
‏*‏ دعه يذكر لك كلمات تحمل نفس المعنى .
‏*‏ في نهاية اليوم أو نهاية رحلة أو بعد قراءة قصة دع الطفل يذكر ما مر به من أحداث‏.‏
‏*‏ تأكد أنه ينظر الي مصدر المعلومة المعطاة ويكون قريبا منها أثناء إعطاء التوجيهات
‏[‏ كالنظر الي عينيه وقت اعطائه المعلومة‏]‏ .
‏*‏ تكلم بصوت واضح ومرتفع بشكل كاف يمكنه من سماعك بوضوح ولا تسرع في الحديث‏.‏
‏*‏ علم الطفل مهارات الاستماع الجيد والانتباه‏,‏ كأن تقول له‏(‏ اوقف ما يشغلك‏,‏ انظر الي الشخص الذي يحدثك‏,‏ حاول أن تدون بعض الملاحظات‏,‏ اسأل عن أي شيء لا تفهمه‏)‏
‏*‏ استخدم مصطلحات الاتجاهات بشكل دائم في الحديث مع الطفل امثال فوق‏,‏ تحت‏,‏ ادخل في الصندوق‏.‏
من حيث الادراك البصري‏:‏ تحقق من قوة إبصار الطفل بشكل مستمر بعرضه علي طبيب عيون لقياس قدرته البصرية‏.‏
‏*‏ دعه يميز بين احجام الاشياء وأشكالها والوانها مثال الباب مستطيل والساعة مستديرة
القدرة علي القراءة‏:‏
التأكد من أن ما يقرؤه الطفل مناسبا لعمره وامكانياته وقدراته واذا لم يحدث يجب مناقشة معلمه لتعديل المطلوب قراءته‏,‏ أطلب من المعلم أن يخبرك بالاعمال التي يجب أن يقوم بها في المواد المختلفة مثل العلوم والتاريخ و الجغرافيا قبل أعطائه اياها في الفصل حتي يتسني لك مراجعتها معه‏.‏
‏*‏ لا تقارن الطفل بإخوانه أو أصدقائه خاصة أمامهم
‏*‏ دعه يقرأ بصوت مرتفع كل يوم لتصحح له أخطاءه وأخيرا يضيف د‏.‏ بطرس حافظ بطرس أن الدراسات والابحاث المختلفة قد أوضحت أن العديد من ذوي صعوبات التعلم الذين حصلوا علي تعليم اكاديمي فقط خلال حياتهم المدرسية وتخرجوا في المرحلة الثانوية لن يكونوا مؤهلين بشكل كاف لدخول الجامعة ولا دخول المدارس التأهيلية المختلفة أو التفاعل مع الحياة العملية‏,‏ ولهذا يجب التخطيط مسبقا لعملية الانتقال التي سوف يتعرض لها ذوو صعوبات التعلم عند الخروج من الحياة المدرسية الي العالم الخارجي
الخيارات المتعددة لتوجيه الطالب واتخاذ القرار الذي يساعد علي إلحاقه بالجامعة أو حصوله علي عمل وانخراطه في الحياة العملية أو توجيه نحو التعليم المهني‏,‏ وعند اتخاذ مثل هذا القرار يجب أن يوضع في الاعتبار ميول الطالب ليكون مشاركا في قرار كهذا‏.‏

برنامج معالجة صعوبات التعلم
لدى تلاميذ الحلقة الأولى في مدارس
التعليم الأساسي و دور المعلم في اكتشاف صعوبات التعلم

المقدمة:
يعاني حوالي 20% من مجموع الطلاب في العالم من أحد أشكال صعوبات التعلم
و 10% من مجموع الطلاب يعانون مما يعرف بعسر القراءة الذي يعيق تقدمهم الأكاديمي و يؤدي إلى هدر طاقاتهم و إمكاناتهم و ينعكس ذلك في بعض الأحيان على صحتهم النفسية وقد يؤثر على مستقبلهم العملي.
و يعتبر موضوع صعوبات التعلم، من الموضوعات الجديدة نسبياً في ميدان التربية الخاصة، حيث كان اهتمام التربية الخاصة سابقاً منصباً على أشكال الإعاقات الأخرى، كالإعاقة العقلية،و السمعية، والبصرية، و الحركية، و لكن بسبب ظهور مجموعة من الأطفال الأسوياء في نموهم العقلي و السمعي و البصري و الحركي و الذين يعانون من مشكلات تعلمية، فقد بدأ المختصون في التركيز على هذا الجانب بهدف التعرف على مظاهر صعوبات التعلم و خاصة في الجوانب الأكاديمية و الحركية و الانفعالية.
لذا فإن مجال صعوبات التعلم من المجالات التي شغلت الآباء و المربين و الباحثين في ميدان التربية الخاصة، إذ أنه يتعرض لدراسة الخصائص المميزة لقطاع كبير من تلاميذ المدرسة، و التعرف على طبيعة تلك الصعوبات التي يعانون منها و أنسب استراتيجيات و أساليب التدخل العلاجي المناسبة للتخفيف من حدة تلك الصعوبات قدر الإمكان. و قد تكون تلك الصعوبات نوعية تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في مادة دراسية بعينها كالقراءة أو الكتابة، و قد تكون عامة كالتي تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في أكثر من مادة دراسية، و هنا يكون معدل أدائه للمهارات و المهام أقل من المعدل الطبيعي أو المعدل المتوقع أداءه من التلميذ العادي.
و تكمن الخطورة في مشكلة صعوبات التعلم في كونها"صعوبات خفية" فالأفراد الذين يعانون من صعوبات في التعلم يكونون عادة أسوياء، و لا يلاحظ المعلم أو الأهل أية مظاهر شاذة تستوجب تقديم معالجة خاصة،بحيث لا يجد المعلمون ما يقدمونه لهم إلا نعتهم بالكسل و اللامبالاة أو التخلف والغباء، و تكون النتيجة الطبيعية لمثل هذه الممارسات تكرار الفشل و الرسوب و بالتالي التسرب من المدرسة.
فما يحتاجه هؤلاء التلاميذ هو وجود بيئة تعليمية و دعم دراسي ملائمين، و رعاية فردية مناسبة للتعامل مع نواحي القوة و التركيز عليها و تعزيزها و تقليص مواطن الضعف المحددة لديهم، لتعليمهم المهارات الأساسية التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى الإستراتيجيات التعلمية أو الأساليب التي سوف تساعدهم في السير في دراستهم وفقاً لقدراتهم الفعلية. فعلاج صعوبة التعلم عند كل تلميذ يبدأ بمجرد اكتشافه و التعرف على أنه يعاني من صعوبة ما تؤثر في تحصيله الدراسي. لذا يعتمد نجاح البرامج التعليمية أو فشلها على اتجاهات معلمي الصف، و كفايتهم و الدعم الذي يتلقونه.
مفهوم صعوبات التعلم
عندما نبحث عن تعريف لمفهوم صعوبات التعلم من خلال الدراسات و البحوث العلمية نجدها تعرفه " بالاضطراب في القدرة على التعلم بصورة فعالة بمدى يتلاءم مع قدرات الفرد الحقيقية، و هذا يظهر من خلال اضطرابات في قدرة الفرد على استقبال المعلومات المتعلقة بالأداء المدرسي أو تنظيمها أو التعبير عنها. كما تظهر من خلال تفاوت ملحوظ بين قدرات الفرد العقلية بصورة عامة و بين أدائه في واحد أو أكثر من المهارات الدراسية التحضيرية، التعبير اللفظي، التعبير الكتابي، مهارات القراءة الأساسية، الفهم القرائي، الفهم الإصغائي، العمليات الحسابية".
تضم هذه الفئة أفراداً ذوي نسبة ذكاء متوسط أو حتى ما فوق المتوسط، ومع هذا يعانون من مشكلات تعلمية تجعلهم يتعثرون في تحصيلهم الدراسي. وهناك بعض الخصائص المشتركة، و إن تفاوتت في نسبتها، بين الأطفال ذوي الصعوبات التعلمية ، وفيما يلي الخصائص العشرة التي تعتبر الأكثر شيوعاً لدى هؤلاء الأطفال:
1) الفشل الدراسي في مادة دراسية أو أكثر
2) النشاط الزائد
3) الاندفاعية
4) ضعف التآزر العام
5) ضعف في الحركات الكبيرة و الصغيرة
6) ضعف في التعبير اللغوي
7) اضطرابات الانتباه
8) عدم الاستقرار الانفعالي
9) إشارات لوجود اضطرابات عصبية بسيطة
10) اضطراب في الذاكرة القصيرة و البعيدة
عبد المجيد (1) (2002) الوقفي، عبد العزيز ، فارع ، عبد الســـــلام (1998) علماً بأن هناك خصائص أخرى كثيرة تختلف من فرد إلى آخر و قد لا يشترك اثنان من ذوي صعوبات التعلم في الخصائص جميعها. فكل تلميذ ذي صعوبة تعلمية يعتبر حالة فردية و
لذا يجب التأكيد على أهمية مراعاة الفروق الفردية عند وضع الخطط التربوية لكل تلميذ. و من هذه الخصائص :
• شرود الذهن و قصور القدرة على التركيز لأكثر من دقائق محدودة
• صعوبة في تعلم القراءة أو الكتابة أو الإملاء أو الحساب بصفة خاصة
• الخلط بين الحروف المتشابهة مثل
( ق/ ف، ل/ ك، س/ ش، د / ذ ، ر / ز)
• عدم القدرة على إدراك التسلسل مثل الأرقام
• ضعف في طلاقة القراءة الشفهي
• ضعف الاستيعاب القرائي
• عكس الحروف و الأرقام عند الكتابة أو القراءة
• صعوبة التعبير اللفظي
• صعوبة الإدراك السمعي أو الحركي
• يحتاج إلى وقت طويل لتنظيم الأفكار
• الميل إلى العبث و التدمير أو الشقاوة الزائدة، أو العدوانية أو الإنطوائية
أسباب و عوامل صعوبات التعلم
و هناك عدد من الأسباب التي تكون مسؤولة مسؤولية مباشرةً عن حدوث الصعوبة التعلمية
• القصور الوظيفي الدماغي
• المورثات كالعوامل الجينية
• الأسباب الإحيائية الكيميائية
و العوامل التالية لا تعد أسباباً بل هي تهيئ و تمهد لوجود الصعوبة و استمرارها:
أولاً: العوامل الجسمية و الصحية:
* إختلالات البصر و السمع
* الاختلاط في الجانبية المخية
* التوجه المكاني
* سوء التغذية
* ضعف الصحة العامة
* التعرض للإصابات و الإشعاعات و إضاءة الفلورسنت
* تأثير التدخين والكحول و المخدرات
ثانياً: العوامل النفسية (صعوبة التعلم التطورية):
• اضطرابات الانتباه
• الضعف في الإدراك أو التمييز السمعي أو البصري أو الحركي .
• القدرات التفكيرية غير المناسبة
• التأخر اللغوي
ثالثاً: العوامل البيئية:
أ) عوامل أسرية و تتضمن :
• الضغوط الأسرية و اتجاهات المربين السلبية .
• عدم متابعة الآباء للأبناء في المدرسة
• سوء معاملة الآباء للأبناء
• عدم رعاية الآباء للأبناء
ب) عوامل مدرسية و خاصة بالميل نحو المادة الدراسية و تشمل :
• سوء معاملة المعلم للتلميذ
• عدم مراعاة المعلم للفروق الفردية بين التلاميذ
• عدم التعاون بين المدرسة و المنزل.
• طرق التدريس غير المناسبة
• عدم جاذبية المادة الدراسية
• صعوبة المادة
• طول المنهج الدراسي
• عدم الاستفادة من المنهج
• الكفاية التدريسية أو النقص في الخبرة التعليمية .
• عدم تشجيع المعلم للتلميذ
ج) عوامل خاصة بجماعة الأصدقاء و تتضمن:
• سوء العلاقة بين التلميذ و زملائه
• عدم رغبة التلميذ في تكوين صداقات مع الزملاء
• عدم رغبة التلميذ في العمل الجماعي
• عدم القدرة على التحاور مع الزملاء
الوقفي و آخرون) 1998م)، عبد المجيد، م(2) (2002م)، حسن، ع، س (2002م)
الخلط بين مفهوم صعوبات التعلم و مفاهيم أخرى
من الضروري التفرقة بين حالات صعوبات التعلم و بعض الحالات الأخرى كالتأخر الدراسي و بطء التعلم و الضعف العقلي حيث أن البعض يخلط بين هذه المفاهيم. فالتأخر الدراسي كما يعرفه التربويون هو "الانخفاض في مستوى التحصيل الدراسي عن المستوى المتوقع في اختبارات التحصيل أو عن مستوى سابق من التحصيل. أو أن هؤلاء الأطفال الذين يكون مستوى تحصيلهم الدراسي أقل من مستوى أقرانهم العاديين الذين هم في مثل أعمارهم و مستوى فرقهم الدراسية" (الوقفي, ر و آخرون، 1998م).

و قد يكون التأخر الدراسي تأخراً عاماً في جميع المواد الدراسية أو تأخراً في مادة دراسية معينة. و قد يكون تأخراً دائماً أو مؤقتاً مرتبطاً بموقف معين، أو تأخراً حقيقياً يعود لأسباب عقلية أو غير ظاهري يعود إلى أسباب غير عقلية.
أما المفهوم الآخر فهو بطء التعلم حيث تم تعريفه كما يلي:"أن يجد التلميذ صعوبة في تكييف نفسه مع المناهج الأكاديمية المدرسية، و ذلك بسبب قصور قدرته على التعلم أو قصور في مستوى الذكاء" (المصدر السابق).
ومن صفات التلميذ بطيء التعلم بطء في الفهم و الاستيعاب و الاستذكار، و تتراوح نسبة ذكائه ما بين (70- 80) إذا توافرت الظروف الملائمة للتلميذ سواء في المدرسة أو المنزل، و ذلك من خلال تدريب التلميذ على الاستذكار، و استعمال الأشياء المحسوسة في التعلم، و تنمية الثقة في النفس، و وضع المثيرات لتحفيز التلميذ على التعلم، و الاعتماد على طريقة التكرار، وكذلك التعاون ما بين المدرسة و المنزل لاستمرار العملية التعليمية. بهذا يمكن للتلميذ مواصلة اندماجه مع المناهج الأكاديمية المدرسية.
و يعتبر مفهوم الضعف العقلي أيضاً من المفاهيم التي يخلط بينها و بين مفهوم صعوبة التعلم. و يعرف الضعف العقلي بأنه: " حالة نقص أو تأخر أو توقف أو عدم اكتمال النمو العقلي والمعرفي، يولد بها الفرد أو تحدث له في سن مبكرة، نتيجة لعوامل وراثية أو مرضية أو بيئية تؤثر على الجهاز العصبي للفرد، مما يؤدي إلى نقص الذكاء، و تتضح آثارها في ضعف مستوى أداء الفرد في المجالات التي ترتبط بالنضج و التعليم و التوافق النفسي"(المصدر السابق).
و هكذا يكون التفريق بين كل هذه المفاهيم عامل مساعد على عدم حدوث أي خلط بينها. و تشكل صعوبات التعلم أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى صعوبة و تعثر في التحصيل الدراسي لدى بعض تلاميذ المرحلة الابتدائية أو الحلقة الأولى من التعليم الأساسي و عدم قدرتهم على التكيف مع المقررات الدراسية في المراحل الأعلى من المدرسة. و بالتالي يشكل ذلك هدراً في الكفاءة الداخلية للتعليم ،
. و من الأسباب الأخرى التي ادت الى تطبيق البرنامج هو اعتقاد البعض من المربين بأن موقع فئة التلاميذ الذين يعانون من بعض المشكلات أو الصعوبات التعلمية أو ذوي الإعاقات السمعية و البصرية البسيطة ليس مدارس التعليم الأساسي أو العام بل مدارس التربية الخاصة على أساس عدم مقدرتهم على مسايرة المنهاج المدرسي في تلك المدارس مما يؤدي إلى فشلهم في أداء المهارات المرتبطة بنجاحهم في بعض المواد الدراسية و نتيجة لهذا يتم فصلهم أو تحويلهم إلى دراسات تعليم الكبار أو المطالبة بتحويلهم إلى مدارس التربية الخاصة. و من هذا المنطلق فقد أقرت الوزارة تطبيق هذا البرنامج في مدارس التعليم الأساسي.

المعلم و دوره في اكتشاف صعوبات التعلم
إن هذا البرنامج الطموح بحاجة إلى دعم من المعلم في مدرسته، فكلما اكتسب المعلم القدرة على فهم تلاميذه و مستوياتهم الذهنية و المعرفية الفعلية ، و مشاكلهم الإدراكية، كلما أصبح أكثر فهماً و تمييزاً للفئات المختلفة من التلاميذ مما سيساعد ذلك على سرعة تقديم الخدمات التعليمية المناسبة. فكلما أسرع المعلم بتحويل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى إدارة المدرسة أو المرشد التربوي، كلما استطاع الآخرون ،كل في مجال اختصاصه، القيام بما يخدم هؤلاء التلاميذ.
لذا فإن اكتساب المعلم الإدراك و الفهم الكافي لموضوع صعوبات التعلم لأمر ضروري وهام جداً، فالمعلم هو الشخص الذي يتعامل مباشرة مع التلاميذ، و هو أول من يستطيع أن يلاحظ و يرصد و من ثم يتصل بالجهة المعنية كي تتخذ الإجراء اللازم.
إن مساعدة هؤلاء التلاميذ هي مسؤولية مشتركة بين الجميع، و لمعلمة المادة دور كبير في مساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به معلمة التربية الخاصة بالمدرسة. فبينما يعطى التلميذ بعض المساعدة و التعليم العلاجي لفترة محددة و قد لا تزيد للبعض منهم على حصتين أسبوعيا أو حسب حاجة التلميذ، فأن التلميذ يتلقى تعليمه مع باقي أقرانه في غرفة الصف معظم اليوم الدراسي. و لذا فللمعلمتين دور في
تعليم هؤلاء التلاميذ و تنمية قدراتهم. و تعتبر أدوار المعلمتين مكملة لبعضها البعض، و فيما يلي عرض لدور كل من معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة :
1) دور معلمة المادة:
أ‌- اكتشاف نواحي القوة و الضعف لدى التلاميذ و إعداد برامج إثراء أو تقوية أو علاج لها.
ب‌- خلق جو من التعاون بين التلميذ و بين المعلمة .
ت‌- تشجيع التلميذ على اكتشاف العلاقات المختلفة بين المواد المتعلمة الجديدة و بين المعلومات القديمة، و ذلك من أجل تسهيل عملية الانتقال بحيث تكون قدرة التلميذ على التحصيل أفضل.
ث‌- تقييم الصفات المميزة للمادة الجديدة و التأكد من فهم التلميذ لها و أن يربطها بمعلومات سابقة.
ج‌- الاهتمام بأن تكون المادة المتعلمة ذات معنى و مفهومة من قبل التلميذ لمساعدته على التعلم.
ح‌- التعرف على استراتيجيات التعلم لدى التلميذ و تدريبه على استخدامها، و استخدام استراتيجيات تعليمية تناسبه.
خ‌- استخدام الوسائل التعليمية المختلفة كالسمعية و البصرية و المحسوسة المناسبة للدرس لإيصال المعلومة بطريقة أفضل و أسرع.
د‌- ضرورة جلوس التلميذ في الصف الأمامي المواجه للسبورة ، بعيداً عن كل ما يشتت الانتباه.
ذ‌- مراعاة الفروق الفردية لكل التلاميذ.
ر‌- تكليف التلميذ بعمل أنشطة خاصة به ومناسبة لقدراته و متابعته.
ز‌- التعاون مع معلمة التربية الخاصة في وضع الخطة التربوية الفردية للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم و متابعتها. و الخطة التربوية هي خطة توضع لكل تلميذ لديه صعوبة تعلمية ما لتحديد الأهداف التي سيتم تحقيقها.
س‌- تعزيز نجاح و تحسن أداء التلميذ.
ش‌- التعاون مع معلمة التربية الخاصة عند تواجد الأخيرة داخل غرفة الصف لمساعدة التلاميذ الذين قد لا يحتاجون لتعليم فردي أو في مجموعات صغيرة في غرفة خاصة.
ص‌- إشراك التلميذ في الأنشطة المختلفة بالمدرسة، و تكليفه بالقيام ببعض الأعمال البسيطة لبث الثقة في نفسه و تعويده الاعتماد على النفس.
2) دور معلمة التربية الخاصة:
أما دور معلمة التربية الخاصة فهو يتحدد فيما يلي:
1- تقوم معلمة التربية الخاصة بإجراء بعض الاختبارات التشخيصية و التقييمية للوقوف على الصعوبات التي يعاني منها التلميذ و تحديدها بدقة سواءً كانت صعوبات في الإدراك أو التذكر أو غيرها من الصعوبات. و لا يكتفي بأجراء اختبار واحد لتكوين صورة شاملة عن التلميذ، بل يجب استخدام اختبارات متنوعة.
2- تضع معلمة التربية الخاصة و معلمة المادة خطة تربوية فردية تتضمن الأهداف المراد أن يحققها التلميذ. و كما تتضمن الخطة أساليب العلاج سواءً داخل أو خارج الصف و الوسائل و الأنشطة التي ستستخدم لتحقيق هذه الأهداف.
3- تقوم معلمة التربية الخاصة باستخدام غرفة مصادر التعلم أو أي غرفة أخرى بالمدرسة لتقديم العون الكافي للطالب . و يكون التعليم فردياً أو في مجموعات صغيرة و ذلك حسب حاجة كل طالب و مدى شدة الصعوبة لديه.
4- و قد تقوم معلمة التربية الخاصة داخل غرفة الصف بمساعدة التلميذ ذي الصعوبة التعلمية البسيطة أو الذي حقق بعض التحسن بعد التعليم العلاجي الفردي الذي أعطي له بشكل منفرد.
5- تضع معلمة التربية الخاصة بعض البرامج التربوية للطلاب الذين يعانون من صعوبات تعلمية ، و تحتوي هذه البرامج على نشاطات موجهة نحو تطوير نمو التلميذ و قدراته المختلفة من حسية و ادراكية و لغوية و كتابية و تطوير مهارات و مفاهيم التلميذ الاجتماعية.
و يلاحظ مما سبق أن الدور مشترك بين معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة في متابعة التلميذ و معرفة مدى إنجاز هذا التلميذ للأهداف ، حيث أن هؤلاء التلاميذ يحتاجون إلى بيئة تعليمية و دعم دراسي ملائمين و رعاية مناسبة لمساعدتهم في اكتساب المهارات الدراسية و الاجتماعية التي يحتاجونها.
الطرائق المستخدمة لتدريس ذوي صعوبات التعلم:
* تختلف طرائق التدريس التي تستخدمها معلمة التربية الخاصة قليلاً عن تلك المستخدمة في غرفة الصف العادي ، و تكون هذه الطرق أكثر مرونة و تنوع لتناسب الصعوبة التي يراد معالجتها. و تستخدم معلمة التربية الخاصة وسائل تعليمية و طرق تدريس تعتمد على وسائل سمعية و بصرية و محسوسة. و تتنوع الوسائل و الطرق لتراعي إستراتيجيات التعلم المختلفة لدى التلاميذ، و ذلك حتى لا يصاب التلميذ بالملل و تشتت الذهن أو بالإحباط و القلق و التوتر إذ قد يعيق كل هذا عملية التعلم لدى التلميذ و قد تؤدي به بالتالي إلى الفشل.
* تقسم العملية العلاجية إلى خطوات صغيرة بحيث تشتمل كل خطوة على استجابة محددة قبل الانتقال إلى الخطوة التالية. و لا تستطيع المعلمة الانتقال من هدف إلى آخر إلا بعد إتقان التلميذ للهدف الذي يسبقه.و تختلف الفترة الزمنية لتحقيق الهدف العام من طالب إلى آخر ، فهناك من يحتاج إلى فترة أطول من الآخرين و قد تطول المدة لدى البعض منهم.
و تتضمن الخطة الموجهة للتلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم في المدارس المنفذ فيها البرنامج الخطوات الإجرائية التالية:
1- تحديد الطلبة من قبل معلمات الصف و ذلك من خلال ملاحظة سلوكيات التلاميذ و أدائهم للمهارات المختلفة المستخدمة في كل من مادتي اللغة العربية و الرياضيات أو أحدهما و إحالتهم لمعلمة التربية الخاصة.
2- مشاهدة معلمة التربية الخاصة لبعض الحصص و ملاحظة أداء التلاميذ داخل مجموعاتهم في صفوفهم العادية و ذلك لدراسة حالتهم بدقة.
3- تطبيق بعض الاختبارات التشخيصية و التقييمية المختلفة كالاختبارات الإدراكية والاختبارات العصبية النفسية و الاختبارات الأكاديمية لمعرفة نواحي الضعف و القوة عند هؤلاء التلاميذ و لتحديد الصعوبة بشكل أكثر دقة.
4- وضع نتائج التقييم في التقرير الخاص بالتلميذ والذي يوضح حالة التلميذ بدقة و الذي يبين كذلك الصعوبة التي يعاني منها التلميذ و مستوى أدائه للمهارات المختلفة. كما يشمل التقرير وصف الوضع الاجتماعي و الاقتصادي و الصحي للاطلاع على العوامل الأسرية التي قد تؤثر في عملية التعلم لدى التلميذ و التي قد تكون من أحد الأسباب التي قد تساعد على ظهور صعوبة تعلمية لديه. و يحتوي هذا التقرير على ملاحظات معلمات المجال و معلمة التربية الخاصة و المرشدة التربوية و نتائج الاختبارات التشخيصية و تحديد نوع المساعدة التي يحتاجها التلميذ سواءً داخل أو
خارج الصف أو مساعدة المرشدة التربوية. و تقوم اللجنة المدرسية المسؤولة عن
متابعة برنامج معالجة صعوبات التعلم بالمدرسة بإعداد هذا التقرير. و تتكون هذه اللجنة من : مديرة المدرسة و المرشدة التربوية و المعلمات الأوائل للمجالين الأول و الثاني و معلمة التربية الخاصة.
5- وضع خطة تربوية فردية خاصة بكل طالب لديه صعوبة أو صعوبات تعلمية معينة ، بحيث تحتوي هذه الخطة على الأهداف العامة المراد تحقيقها في فترة زمنية محددة، و يجب التأكيد هنا على أنه من الضروري أن توضع الأهداف العامة في هذه الخطة من قبل معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة وذلك تأكيداً على ما ذكر سابقاً أن مساعدة هذا التلميذ إنما هي مسؤولية المعلمتين. و كما تحوي الخطة أساليب العلاج( داخل أو خارج الصف) و الوسائل و الأنشطة التي سوف تستخدم لتحقيق الأهداف الموضوعة.
6- عقد اجتماع مع ولي أمر التلميذ لتعريفه بحالة التلميذ و الصعوبة التي يعاني منها و كيفية التغلب عليها. و يتم في هذا الاجتماع تعريف ولي
الأمر بالخدمات التي تقدمها المدرسة للتلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية و دور الأسرة في مساعدة الأبناء اجتماعياً أو نفسياً أو دراسياً.
7- إصدار مطوية توضح مفهوم صعوبات التعلم و أهم خصائص الأطفال ذوي صعوبات التعلم ، بالإضافة إلى بعض الإرشادات لأسر التلاميذ ذوي صعوبات التعلم بأسلوب بسيط و واضح.
8- يتم فتح صف خاص أو استخدام أحد الغرف في المدرسة كغرفة مصادر التعلم إن أمكن لاستقبال الطلبة ذوي صعوبات التعلم الذين يحتاجون إلى التعليم الفردي ضمن جدول يحدد الحصص خلال الأسبوع . أو يتم تقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة( من 4 إلى 5 طلاب) و ذلك حسب ما يناسب كل حالة.
9- عمل مشاغل تدريبية لرفع كفاءة المعلمات و تزويدهن بالمهارات اللازمة لمساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية.
10- يتم فتح ملف لكل طالب يحتوي على:
- استمارة ملاحظة معلمات المواد
- نماذج من الاختبارات التي أجريت للتلميذ
- تقرير عن حالة التلميذ.
- نسخة من الخطة التربوية الفردية
- استمارة تقييم الخطة التربوية الفردية
- نسخة من استمارة متابعة التلميذ
- نماذج من أعمال التلميذ
و الهدف الرئيسي من هذا البرنامج هو توفير الخدمات التعليمية المناسبة للتلاميذ و منحهم فرص تعليمية متكافئة و مراعاة الفروق الفردية في القدرات لدى التلاميذ و مساعدتهم على التغلب على بعض المشاكل التي قد تؤثر على عملية التحصيل الدراسي و بالتالي تؤثر على نجاحهم في الحياة داخل المدرسة و خارجها.