المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غدا" نصبح أصدقاء



المصمم الصناعى
21-01-2006, 10:54 PM
<?XML:NAMESPACE PREFIX = O /><O:P> </O:P>صغيرى ... اسمعنى... أنت نائم وحدك على يدك الصغيرة ، و خصلات شعرك تلتصق على جبينك ... تسللت الآن إلى غرفتك ... أريد أن أعترف لك .. منذ قليل كنت أقرأ جريدتى فى مكتبى حين أغرقتنى موجة من الندم .. لقد قسوت عليك اليوم .. فى الصباح و أنت تستعد للذهاب إلى المدرسة.. شخطت فيك لأنك مسحت وجهك بالفوطة المبللة بدلا" من غسيل وجهك ... و أنبتك لأن حذاءك كان قذرا" ، و زعقت فيك حين رميت لعبك على الأرض .. و أثناء الفطار لفت نظرك مرة أخرى إلى أنك تسكب اللبن ، و تبلع الخبز دون مضغه ، و فى لحظة خروجك التفت نحوى و لوحت لى بيدك و قلت .. إلى اللقاء يا بابا و رددت عليك و أنا متجهم .. إفرد ظهرك ، و كنت راجعا" من عملى فوجدتك تلعب فى الشارع ، و كان جوربك مقطوعا" فوبختك و أهنتك أمام زملائك ،<O:P> </O:P>

و قدتك أمامى إلى المنزل و أنا أقول إن الجوارب غالية و لو كنت أنت الذى يدفع ثمنها لأخذت بالك أكثر .. عدنا إلى البيت ... إننى أذكر بعد ذلك كيف تسللت على مكتبى بخجل , و أنت بائس .. رفعت عينى و سألتك غاضبا" : ماذا ؟ .. لم ترد أنت و لكنك اندفعت بتلقائية و تعلقت بذراعك فى رقبتى , واحتضنتنى بتلك العاطفة المؤثرة التى خلقها الله فى قلبك , و هى عاطفة لم يتمكن برودى من إطفائها , ثم أسرعت إلى غرفتك ... و هنا سقط الكتاب من يدى و انتابنى ندم شديد ...... إن عادة الإنتقاد قد صنعت منى أبا" سيئا" .. و رغم ذلك كنت معى كريما" نبيلا" مخلصا" .<O:P> </O:P>

اننى أقف بجوار فراشك و الندم يعتصرنى .. غدا" سأصبح أبا" حقيقيا" .. سوف أكون صديقك .. أضحك عندما تضحك ، و أبكى عندما تبكى ، و لو عاودتنى روح الزعيق ، فسوف أعض لسانى و أقول لنفسى إنه مجرد طفل .. طفل صغير .. فكم كنت مخطئا" حين عاملتك مثل رجل كبير . و الآن سامحنى .. غدا" نصبح أصدقاء .. فهل نتعظ قبل فوات الأوان ؟<O:P> </O:P>

زهرة العز
22-01-2006, 06:56 AM
سيدي المصمم الصناعي ..لي كلمتان أولهما أن كان ما كتبت مجرد كلمات كاتب فهي كلمات جميلة رقيقة تفوح رقة ونعومه ..
وأن كان ما كتبت عن تجربة حقيقية فأسمح لي ان أقول ..أبنائنا تلك الملائكة الصغار يعلموننا كل يوم مائة درس ودرس عن الحب والتسامح والطيبة وحسن العشرة ..ابنائنا اليوم بين يدينا أطفال صغار ان اهملناهم وعاتبناهم بما يزيد عن الحد المسموح به فغدا سنندم اشد الندم للاننا سنجني ثمار ما زرعناه فيهم ولن يعجبنا ...
تربية الابناء متعة لنا لو تمكنا من فهمها .. تلك الملائكة الصغار الدين نشكلهم ونصنعهم كيفما شئنا تلك الوجوة الصغيرة الباسمة رغم الألم ...
الصراخ عليهم مطلوب وضربهم برائي مطلوب فلا يمكنهم التعلم ان تركناهم يفعلون ما يشاءون بدون رقابه عليهم ..تربية الأبناء مهمة ليست بالشيء اليسير تربية الأبناء تنص على ان تضرب ولكن تضرب بحب ؟؟ هل تجيد فن الضرب بحب ..
أحيانا كثيرة ننظر لأبنائنا على انهم اطفال ولا نظن اننا سنجد متعه عندما نلاعبهم ونضاحكهم ولكن هل جربت في يوم من الايام .. أن تطلق العنان لنفسك فتركض يمنه ويسارا مع ابنك ..هل جربت ..أن تضحك معه .. تنسى الدنيا ومشاغلها وهمومها ..تكون طفل من جديد ..
أسمح لي اخي المصمم الصناعي لما كتبت ولكن شدني الموضوع ودكرني أبني الجبيب محمد فاندفعت بالكتابة ..موضوعك غاية في الروعة ..
لك ألف تحية وشكر

المصمم الصناعى
22-01-2006, 02:31 PM
لكى انتى كل الشكراختاه على هذه المداخلة الرائعة

د. عمر هزاع
25-01-2006, 03:20 AM
نصيحة غالية ورائعة يا اخي ..

وقد تم التقديم لها بأسلوب درامي فاتن وبالغ الإحساس ..

أشكرك لهذه اللفتة الكريمة في ادبيات التربية

ولعل من يقرأ يستفد ..

لك تحيتي ..

خالد جوده
25-01-2006, 07:08 AM
تشرح حالنا أخي الكريم مع أطفالنا ، فالتربية تعني خلق حالة حوار مع الأولاد لاستيعابهم ، مع الرفق بهم ، والحزم أيضا في مواضع معينة دون استخدام الإهانة والقسوة ، للتربية أسرار قدمتها ونحن أحوج ما نكون إليها ، ، خيوط الحكي جميلة وما أشبهها بالمقال القصصي البديع .
لك كل تقدير

صبا نجد
25-01-2006, 07:42 PM
جميل ان يراجع الانسان منا حساباته ..وهي طبيعه في اغب البشر (النفس اللوامه) ..

غاليه هي نصيحتك :)

لك جزيل الشكر