معاذ رياض
04-02-2006, 01:21 AM
تكون واقفا فتجلس أو تكون جالسا ثم تضطجع عندما يأتيك هذا الشعور ، فجأة تتجمع الخيوط لتصب في مجرى واحد .. تذكر أنك سألت عن صاحب لك وعلمت أنه مات في ليبيا . صديق آخر كان خاطبا وتزوج . شخص ثالث كان متزوجاً والآن حملت امرأته أكثر من مرة . تسأل أيضا عن التلميذة التي كنت تراها كل يوم تحمل كتبها إلى المدرسة فيعدون لك كم تبقى لها لتتخرج من الجامعة . وقد تتذكر جارك القديم وتسأل عنه ولكن لا أحد يعرف عنوانه في كندا بالتحديد . يجرك الشوق إلى المطعم الذي كنت تتردد عليه لتلاحظ ما طرأ عليه من " تجديد " بالنسبة لمالكيه . بالنسبة لك المكان تغير تماما ولم يعد يحمل تلك الذكريات الجميلة ولن تأتي إليه ثانية . الآن بدأت تنتبه لما يحدث حولك . خاصة عندما ذهبت لتشتري مشروبك المفضل وأخبروك أن الشركة توقفت عن إنتاجه . تشعر بالاختناق وتتمنى أن تبتعد .. أن تجري بعيداً وتجري ولكنك تلاحظ بعد فترة من الجري أنك لا تستطيع الابتعاد كثيراً .. صحتك لم تعد تسمح بأكثر من هذا . فتعود لتواجه الحقيقة : إن الزمن يمضي .
تتعب وتجلس على ذلك المقعد ، إنه واحد من الذكريات القديمة وهو لا يزال موجودا . ولكن مهلا ، إنه مكسور ولم يعد الجلوس عليه مريحا .. تقوم .
الآن تشعر بالحنين إلى الجامعة وتركب وتذهب وعلى بابها تقف وأمور كثير تجول في خاطرك ولكن كل شئ يتلاشى عندما يمنعك الحارس من الدخول .. إنك لم تعد طالبا .. مكانك ليس هنا . وترجع إلى بريدك الإلكتروني ، أول ما تطالعه رسالة مرتدة إليك ، الشخص الذي أرسلتها إليه أغلق حسابه ولم تعد تعرف له عنوان . دفتر تليفوناتك ، كل الأسماء التي فيه هي لأشخاص عرفتهم من سنتين وغالبا لن تراهم بعد سنتين . أليس لك أصدقاء ؟ بلى ..
بصعوبة تجد اسما لصديق قديم وسط القائمة الطويلة ، تتصل فتجده لا يزال على قيد الحياة ، تفرح .. إن الأمور ليست بهذا السوء إذن . ولكن لا يدوم فرحك طويلا ، بعد لحظات من الكلام تدرك أنه تغير ، يقول لك إنه تطور فتتذكر المطعم الذي جدده أصحابه ولم تعد ترغب فيه .
لماذا تبحث عن الماضي ؟ لا ينقب المرء في ماضيه إلا عندما تغلق أمامه أبواب الحاضر ، أما إذا كانت الأبواب مفتحة فإنه يتطلع إلى المستقبل .
بدأت تشعر بالتعب فعلا ، أخيرا قررت أن تجد الماضي في الحديقة التي كنت تلعب فيها وأنت صغير .. الحديقة التي نزعوا أشجارها وكسرت مراجيحها وأصبحت أطلالا لم تعد هناك سوى لعبة واحدة سليمة . تنظر حولك ، لا أحد يراك . لن يكون موقفك جيدا إذا لمحك أحدهم وأنت تجلس على أرجوحة أطفال وتدور بك . ستتغاضى عن خشبها المكسور ، حالما تبدأ بالدوران ستنسى كل شئ وتعود بك كآلة الزمن إلى كل من جلس معك يوما عليها . أخيرا أنت وحدك والماضي . تمد يدك .. تدورها .. تشعر بغصة في حلقك عندما تكتشف أنها لم تعد تدور .. إنها مجرد جزء من لوحة الأطلال .. بصعوبة تحاول منع دمعة من النزول ولكن لماذا تمنعها ؟ .. أنت وحدك فاتركها تنزل لتكتب بها الدرس : إن العمر يمضي والنهاية تقترب …
تتعب وتجلس على ذلك المقعد ، إنه واحد من الذكريات القديمة وهو لا يزال موجودا . ولكن مهلا ، إنه مكسور ولم يعد الجلوس عليه مريحا .. تقوم .
الآن تشعر بالحنين إلى الجامعة وتركب وتذهب وعلى بابها تقف وأمور كثير تجول في خاطرك ولكن كل شئ يتلاشى عندما يمنعك الحارس من الدخول .. إنك لم تعد طالبا .. مكانك ليس هنا . وترجع إلى بريدك الإلكتروني ، أول ما تطالعه رسالة مرتدة إليك ، الشخص الذي أرسلتها إليه أغلق حسابه ولم تعد تعرف له عنوان . دفتر تليفوناتك ، كل الأسماء التي فيه هي لأشخاص عرفتهم من سنتين وغالبا لن تراهم بعد سنتين . أليس لك أصدقاء ؟ بلى ..
بصعوبة تجد اسما لصديق قديم وسط القائمة الطويلة ، تتصل فتجده لا يزال على قيد الحياة ، تفرح .. إن الأمور ليست بهذا السوء إذن . ولكن لا يدوم فرحك طويلا ، بعد لحظات من الكلام تدرك أنه تغير ، يقول لك إنه تطور فتتذكر المطعم الذي جدده أصحابه ولم تعد ترغب فيه .
لماذا تبحث عن الماضي ؟ لا ينقب المرء في ماضيه إلا عندما تغلق أمامه أبواب الحاضر ، أما إذا كانت الأبواب مفتحة فإنه يتطلع إلى المستقبل .
بدأت تشعر بالتعب فعلا ، أخيرا قررت أن تجد الماضي في الحديقة التي كنت تلعب فيها وأنت صغير .. الحديقة التي نزعوا أشجارها وكسرت مراجيحها وأصبحت أطلالا لم تعد هناك سوى لعبة واحدة سليمة . تنظر حولك ، لا أحد يراك . لن يكون موقفك جيدا إذا لمحك أحدهم وأنت تجلس على أرجوحة أطفال وتدور بك . ستتغاضى عن خشبها المكسور ، حالما تبدأ بالدوران ستنسى كل شئ وتعود بك كآلة الزمن إلى كل من جلس معك يوما عليها . أخيرا أنت وحدك والماضي . تمد يدك .. تدورها .. تشعر بغصة في حلقك عندما تكتشف أنها لم تعد تدور .. إنها مجرد جزء من لوحة الأطلال .. بصعوبة تحاول منع دمعة من النزول ولكن لماذا تمنعها ؟ .. أنت وحدك فاتركها تنزل لتكتب بها الدرس : إن العمر يمضي والنهاية تقترب …