مشاهدة النسخة كاملة : خاص بالأطفال Children's issues
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 06:18 PM
خاص بالأطفال Children's issues
نمو وتطور الطفل
Infant growth & development
التسنين
Teething
مرض لين العظام
Rickets
التهابات الحفاض (التسميط)
Napkin rash
الصحة النفسية للطفل
Mental health of children
لماذا يعاند الأطفال
التبول اللاإرادي
Bed-wetting
التهاب الأذن الوسطى
Otitis media
حوادث الأجسام الغريبة
Foreign bodies
التطعيم والتحصين
Vaccination & Immunization
إرشادات للتغلب على الآثار الجانبية للتطعيمات
How to counteract side effects of vaccines
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:24 PM
نمو وتطور الطفل
Infant growth & development
السنة الأولى
الشهر الأول
يبتسم
الشهر الثاني
يصدر أصواتا
الشهر الثالث
يرفع رأسه
الشهر الرابع
يتحكم بيديه
الشهر الخامس
يتقلب
الشهر السادس
يجلس
الشهر السابع
يحبو
الشهر اثامن
يمسك
الشهر التاسع
يقف بمساعدة
الشهر العاشر
يمشي بمساعدة
الشهر الحادي عشر
يقف بنفسه
الشهر الثاني عشر
يمشي بنفسه
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:28 PM
مرض لين العظام Rickets
مقدمة
الشمس نعمة من الخالق
أهمية فيتامين د
المصادر الغنية بفيتامين د
آثار نقص فيتامين د الفسيولوجية والمرضية
بعض المؤثرات البيئية والاجتماعية المرتبطة بانتشار مرض لين العظام
الوقاية من مرض لين العظام
العلاج
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:29 PM
في منتصف القرن السابع عشر لاحظ العالمان ويسلر وجليسون أن أعدادا متزايدة من الأطفال المهاجرين من الريف إلى المدن وممن يعيشون في أكواخ مظلمة قد أصيبوا بمرض مدمر للعظام ومع الثورة الصناعية في أوروبا وأمريكا الشمالية في القرن التاسع عشر حدثت زيادة درامية في معدلات الإصابة بذلك المرض ولاحظ العالم ليرين أن 99% من هؤلاء الأطفال المصابين بالمرض يعيشون في مناطق المدينة المزدحمة والفقيرة وفي عام 1919 جاءت أول دراسة علمية للعالم بالم لتؤكد علاقة مرض لين العظام بنقص التعرض لضوء الشمس ثم توصل العلماء هيس وانجر وميلا نوتي في عام 1922 إلى علاقة مرض لين العظام بنقص فيتامين دD .
لقد أصبح هذا المرض نادرا تماما في الدولة الأوروبية وأمريكا خلال العشرين عاما الخيرة نظرا لإدراك السكان بسبل الوقاية من المرض , كذلك تعزيز الألبان الاصطناعية بفيتامين د في نفس الوقت أصبح المرض منتشرا بصورة كبيرة في بعض الدول التي تعتمد الأمهات فيها على الرضاعة الطبيعية ويفتقرن إلى التعرض لأشعة الشمس بصورة كافية بل إن البعض قد ربط بين ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض في الأطفال بالدول الإسلامية وبين الالتزام الديني والتقاليد الاجتماعية التي تلزم الأمهات بالزي المحتشم كما يؤكد الدكتور بيير جيرسي (1988) . وتلك حقيقة إحصائية منقوصة أو حق يراد بها باطل .
إننا في العالم العربي نعاني من انتشار ذلك المرض في بعض المناطق والتي حباها الله بشمس ساطعة ومستويات معيشية راقية ومن المفترض عدم وجود المرض بتاتا وهنا تأتي أهمية الوعي الصحي وبالإمكان وبكل يسر المحافظة على تقاليدنا الإسلامية السمحاء واعتماد الرضاعة الطبيعية لأطفالنا في آن واحد مع حماية الأبناء من الإصابة بهذا المرض .
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:31 PM
الشمس نعمة من الخالق
عندما تخترق أشعة الشمس المجال المحيط بالأرض فان طبقة الأزون تمتص الأشعة عالية الطاقة والتي من الممكن أن تضر أو تدمر الحياة على كوكبنا بينما تنفذ باقي الحزمة الإشعاعية للشمس حيث ينعكس 10% منها وتمتص الأرض النسبة الباقية . إن أشعة الشمس تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية Ultraviolet B Photon والتي تؤثر على الطبقة السطحية وتحت السطحية لجلد الإنسان لتولد فيتامين د3 أو D3 وذلك بمساعدة بروتينات خاصة وعادة ما تتم تلك العملية خلال مدة 1.5-2 يوم من تعرض الإنسان للشمس ، وكلما ازداد الإنسان عمرا كلما قلت مقدرة جسمه على توليد هذا الفيتامين .
التعرض لأشعة الشمس أساس الوقاية من مرض لين العظام
وتلعب بعض العوامل الجغرافية مثل زاوية دوران الأرض حول الشمس أو الفصول أو موقع الدولة دورا هاما في كمية الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرض لها السكان بتلك الدول وهو نظام يعرف علميا بنظام Solar Zenith Angle .
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:33 PM
أهمية فيتامين د
إن فيتامين د3 المولد من جلد الإنسان أو المتوفر من مصادر غذائية عادة ما يمر بدورة حيوية في الجسم تلعب فيها الأمعاء والكبد والكليتين دورا مميزا لإنتاج مركب خاص من هذا الفيتامين يؤثر بصورة رئيسية على الصحة والكفاءة الوظيفية للعظام والأسنان والعضلات ويمكن تحديد أهمية فيتامين د3 في وظيفتين هما :
يلعب دورا رئيسيا تنظيم مستوى أملاح الكالسيوم والفسفور في الدم وهي المعادن الرئيسية المكونة للعظام . يتم تنظيم مستوى هذه الأملاح في الدم عن طريق عمل فيتامين د على زيادة امتصاصها في من المواد الغذائية المهضومة بالأمعاء الدقيقة وتقليل إفرازها مع البول .
يعمل على ترسيب الكالسيوم في العظام والأسنان . وبهذا يعمل على بناء العظام من خلال تحويل الأجزاء الغضروفية اللينة إلى أجزاء عظمية صلبة مما يسمح ببناء الهيكل العظمي
المصادر الغنية بفيتامين د
أهم مصادر الطبيعية لفيتامين ( د ) هو تصنيعه من الكولسترول في الجلد بعض تعرضه لأشعة الشمس فوق البنفسجية . وهناك مجموعة من المواد الغذائية الغنية بفيتامين ( د ) أهمها الحليب ومشتقاته كاللبن والجبن والقشدة والزبدة ويوجد أيضا في البيض وزيت السمك والكبد وأطعمة أخرى متعددة . ولكن المصادر الرئيسية لتزويد الجنين والطفل الرضيع بفيتامين ( د ) يمكن تلخيصها بالتالي:
مخزون الأم الحامل أو المرضع من فيتامين د .
محتوى حليب الأم المرضع من الفيتامين وهذا يرتبط ارتباطا مباشرا بمخزون جسمها من فيتامين د.
التوليد الذاتي لفيتامين د من جلد الطفل وهي عملية ترتبط مباشرة بمدى كفاية تعرضه لأشعة الشمس .
المصادر الغذائية والتي عادة ما لا يعتمد عليها في هذه المرحلة العمرية كمصدر لفيتامين د .
إن السبب الرئيسي لنقص فيتامين ( د ) هو قلة التعرض لأشعة الشمس بالإضافة إلى قلة تناول الأغذية التي تحتوي على هذا الفيتامين . ويتعرض الأشخاص ذو البشرة الداكنة لنقص فيتامين ( د ) أكثر من غيرهم لاحتياج البشرة لامتصاص كمية أكبر من أشعة الشمس لتكوين الفيتامين . كما يزداد شيوع المرض في المناطق الباردة الغير مشمسة ويتعرض الأطفال الخدج لأعراض مبكرة لأن الجزء الأكبر من تكوين عظام الجنين يتم في المرحلة الأخيرة من الحمل و لازدياد حاجتهم للتعويض نتيجة لسرعة النمو .
وهناك أسباب أخرى لمرض لين العظام نتيجة لخلل في وظيفة فيتامين ( د ) أو تصنيعه , منها أمراض الكبد أو الكلى المزمنة وحالات الإسهال المزمنة حالات خلل الامتصاص من الأمعاء الدقيقة , واستخدام بعض الأدوية لفترات طويلة كبعض الأدوية المستخدمة لعلاج حالات الصرع , وهرمون الغدة الجار الدرقية يساعد على تصنيع فيتامين ( د ) وقلة نشاط هذا الهرمون سبب رئيسي لنقص أملاح الكالسيوم , وهناك أمراض وراثية تؤثر على الكلى حيث ينتج عنها نقص نشاط الأنزيمات اللازمة لعمل فيتامين ( د ) أو عدم استطاعة الكلى على حفظ أملاح الفوسفات في الجسم .
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:33 PM
آثار نقص فيتامين د الفسيولوجية والمرضية
إن نقص فيتامين د يؤدي بالنهاية إلى نقص في كالسيوم الدم وهذا بدوره يثير نشاط متزايد للغدد الجاردرقية والتي تفرز هرمونا يذيب كالسيوم العظام ويحوله إلى الدم وهكذا يختل التكلس الطبيعي للعظام وخاصة في مناطق النمو الرئيسية مما يؤدي إلى ليونتها وهشاشتها وتشوه أشكالها بالإضافة إلى الآثار الجانبية المترتبة على نقص الكالسيوم في وظائف العضلات والقلب والجهاز التنفسي والدم .
إذن فنقص فيتامين ( د ) يؤدي إلى إصابة الأطفال بمرض لين العظام Rickets بينما يؤدي إلى إصابة الكبار بمرض نخر العظام Osteomalacia وننوه هنا لخطأ الاعتقاد السائد بأن تناول الكالسيوم بكثرة من شأنه الحماية من الإصابة بتلك الأمراض بل إن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من المخاطر الصحية .
إن الجنين عادة ما يحصل على احتياجاته من فيتامين د من الأم الحامل عبر المشيمة حتى مع انخفاض أو نقص مخزون الأم من هذا الفيتامين غير أن ذلك يصبح متعذرا بالطبع في حالات النقص الشديد بمخزون الأم .
يزداد مرض لين العظام شيوعا في السنة الأولى والثانية من عمر الطفل وتظهر الأعراض بعد نقص فيتامين ( د ) لعدة أشهر . وتزداد شدة أعراض المرض مع تأخر علاج الحالة أو حسب مصاحبته لمسببات مرضية أخرى , وأهم أعراض المرض كما يلي :
الرأس : رخاوة في المناطق المجاورة لمفاصل الجمجمة واستمرار اتساع منطقة اليافوخ مع ازدياد حجم الرأس وبروز الجبهة وتغير شكله الدائري , وتأخر أو عد ظهور الأسنان .
الصدر : ظهور نتوءات على شكل مسبحة في أطراف الأضلاع في منطقة اتصالها بعظمة القفص مع بروز عظام الصدر إلى الأمام لتعطي شكلا شبيها بصدور الطيور ووجود تقعر في الجزء السفلي من الأضلاع على امتداد ارتباط الحاجز بجدار الصدر من الداخل .
العمود الفقري : قد يتعرض العمود الفقري إلى انحناءات جانبية أو أمامية غير طبيعية .
الحوض : يتأخر نمو عظام الحوض مع حدوث تشوهات متنوعة .
الأطراف : تتضخم نهايات عظام الأطراف حول الرسغ و الكاحل مع وجود انحناءات في العظام الطويلة للأطراف العلوية والسفلية تظهر بشكل أوضح في تقوس السيقان أو تلامس الركبتين وقد تؤدي هذه التشوهات في العمود الفقري والأطراف السفلية إلى قصر القامة .
الأربطة : تتعرض أربطة المفاصل إلى ارتخاءات و ليونة .
العضلات : يؤدي هذا المرض إلى تأخر نمو العضلات وضعف عام يؤديان إلى تأخر النمو العضلي لدى الطفل بحيث يتأخر الطفل في الزحف والحبو والجلوس والوقوف والمشي , كما يؤكد نقص أملاح الكالسيوم إلى تقلصات عضلية وحالات تشنج متكررة .
أعراض أخرى : نتيجة سوء التغذية تصاحب المرض أعراض أخرى كفقر الدم أو أمراض نقص الفيتامينات أو المواد الغذائية الأخرى كما تزداد نسبة الإصابة بالأمراض الصدرية .
ضعف العضلات ، بروز الجبهة ، تضخم نهايات العظام ، أورام عظمية غضروفية ، تقوس وتشوه بالعظام ..
كلها أعراض لمرض لين العظام
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:34 PM
بعض المؤثرات البيئية والاجتماعية المرتبطة بانتشار مرض لين العظام
السكن : تزداد معدلات الإصابة بالمرض لدى قاطني الشقق السكنية الضيقة أو المنازل التي تفتقر للتعرض الكافي لأشعة الشمس المباشرة بينما تقل معدلات الإصابة بحدة بين سكان الريف وقاطني المنازل الرحبة الجيدة التعرض للشمس وخاصة مع وجود حدائق توفر للأطفال فرصة اللعب واللهو في الهواء الطلق . ولقد أثبتت الأبحاث أن نفاذ الأشعة فوق البنفسجية يقل كثيرا فوق المدن المزدحمة أو ما يطلق عليه نظرية المظلة الحضرية Urban Umbrella ولعل ذلك يفسر تسمية المرض بعلة الغابات الإسمنتية أو كما سماه العالم بارك في عام 1923 بمرض الحياة بعيدا عن الطبيعة .
زي الأم : تثبت الدراسات الطبية أن معدلات الإصابة تزداد بحدة لدى الأطفال لأمهات يرتدين أزياء تغطي الجسم بكامله وأيضا الوجه والذراعين ويعود السبب بالطبع إلى نقص وقلة تعرض الأمهات لأشعة الشمس ومن الجدير بالذكر أن الأشعة فوق البنفسجية لا تنفذ من خلال زجاج النوافذ.
لف الطفل الرضيع (المهاد) : وهي عادة تراثية ليس هناك ما يدعمها طبيا وليس لها فوائد صحية محددة لكنها تحرم الطفل في شهوره الأولى من التعرض لأشعة الشمس بصورة كافية .
العادات الغذائية : ينتهج بعض السكان نظم غذائية غير صحية تعتمد على النشويات والبروتينات الحيوانية ولا توفر موارد كافية لفيتامين د والكالسيوم والفيتامينات والمعادن الضرورية ويؤدي ذلك بالضرورة إلى نقص في معدلات فيتامين د بأجسامهم خاصة النساء واللاتي تزداد معاناتهم مع الحمل المتعدد والمتلاحق والذي يستنزف مخزون أجسامهن من فيتامين د وأيضا من كثير من العناصر الحيوية الأخرى .
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:35 PM
الوقاية من مرض لين العظام
في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشمسها الساطعة لدينا أكثر الطرق فعالية وتأثيرا في الوقاية من مرض لين العظام .. علينا الاهتمام بتعريض أجسامنا وأولادنا للشمس المباشرة صباحا وعصرا وهي فترات تسقط فيها أشعة الشمس بصورة مائلة إلى الأرض وينصح بتفادي فترات القيظ حيث تسقط الأشعة عمودية على الأرض , هناك نظريات علمية تؤكد أن تعرض الوجه والذراعين لمدة 15 دقيقة ولثلاث مرات في الأسبوع توفر للجسم مخزونا كافيا من فيتامين د غير أن نظريات طبية أكثر تحفظا تقدر بان تعريض الجسم لساعة يوميا هو خير وقاية من هذا المرض .ومن اليسير أن نحافظ على تقاليدنا الإسلامية واحتشام نسائنا وفي الوقت نفسه نتيح لهن فرصة التعرض لأشعة الشمس في أماكن توفر الخصوصية بالمنزل أو فوق سطحه ويجب تفعيل دور الحديقة المنزلية أو الحدائق العامة ومناطق البر بهدف إتاحة أفضل ظروف التعرض لأشعة الشمس لكافة أفراد العائلة .
إن التغذية تلعب دورا هاما في توفير مصادر غنية بفيتامين د كالأسماك وزيت كبد الحوت والألبان الطازجة المبسترة والمعززة بفيتامين د والزبدة والأجبان وتمثل هذه المصادر خاصة للأطفال والأمهات الحوامل والمرضعات كذلك لكبار السن ويجب التمسك بالرضاعة الطبيعية للطفل نظرا لفوائدها المتعددة بشرط حرص الأم على التغذية الصحية السليمة وننصح بوجه عام بتنظيم الإنجاب وإتاحة فترات بين الوضع والحمل الآخر ليتسنى لجسم الأم تكوين مخزون مناسب من العناصر الغذائية المختلفة .
إن التجربة المأساوية للمدن المزدحمة والتي تحولت إلى غابات إسمنتية من البنايات الشاهقة المتجاورة لابد وأن تدفعنا إلى التفكير بروية عند تخطيط امتدادنا العمراني وتصميم منزلنا بهدف توازن افضل مع الطبيعة ووسط بيئي يوفر لكافة أفراد الأسرة الاستفادة من أشعة الشمس والهواء الطلق .
إن جرعة وقائية من فيتامين د تقدر بحوالي 400 وحدة دولية يوميا توفر وقاية مناسبة للطفل غير أن ذلك بالقطع يخضع لتقدير الطبيب الأخصائي والذي حتما سيقدم العون المناسب للأم وطفلها سواء للوقاية أو لتشخيص المرض وعلاجه وننصح كل أم بضرورة الحرص على استشارة أخصائي التغذية سواء أثناء الحمل أو إرضاع الطفل حيث أن ذلك يوفر لها فرصة جيدة للوقاية من هذا المرض .
العلاج
في حالات نقص فيتامين (د) نتيجة نقص التغذية أو قلة التعرض للشمس يتم علاج المرض بتعويض الفيتامين عن طريق الفم لعدة أسابيع تحت إشراف الطبيب. يتحسن شكل تشوهات العظام ولكن الحالات المتطورة قد تسبب تشوهات عظمية مزمنة , وينبغي علاج التشنجات نتيجة نقص أملاح الكالسيوم تحت ملاحظة دقيقة وتحاليل دم متكررة لمعرفة نسبة الأملاح .
أما الأسباب الأخرى لمرض لين العظام وهي أقل شيوعا فيتم علاجها تحت رعاية طبية متواصلة حيث يحتاج المريض إلى تعويض دائم لأملاح الكالسيوم والفوسفات وإلى علاج المضاعفات الأخرى المصاحبة للمرض المسبب .
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:38 PM
التهابات الحفاض (التسميط) Napkin rash
من النادر أن يتم طفلك سنته الأولى دون أن يصاب بالتهاب الحفاض الذي يؤدي إلى انزعاج الطفل وقلق الوالدين ، وهناك الكثير الذي يمكن عمله لجعل الطفل يحس بالارتياح إذا أصيب بالتهاب الحفاض .
ما هو التهاب الحفاض؟
تستخدم كلمة التهاب الحفاض لوصف أي تهيج جلدي في منطقة الحفاض ، وهناك أسباب متعددة منها :
الرطوبة وعدم تغيير الحفاض باستمرار
البول والغائط (البراز) يقومان بتهييج جلد الطفل
استخدام بعض انواع الصابون
استخدام المضادات الحيوية الجلدية (وخصوصا التى تحتوي على النيومايسين) أو
الالتهابات الفطرية و البكتيرية .
وفي أغلب الأحوال ، فإن التهاب الحفاض يظهر بدون وجود أسباب واضحة ، كما أنه يختفي بدون أي علاج.
كيف يمكن منع حدوث التهاب الحفاض؟
عدم فرك الجلد والنظافة الزائدة
ان فرك الجلد بالصابون بعد كل غيار للحفاض ، قد يؤدي إلى ضرر على الطبقة الخارجية للجلد وتزداد الحالة سوءا عندما يزداد تهيج الجلد بالرطوبة و وجود البول ، لذلك ننصح بعدم فرك الجلد سواء بالصابون أو المناديل المعطرة ، لأن ذلك يزيد من حدة التهيج الجلدي ، كما أن فوطة مرطبة بالماء تمسح بها المنطقة قد تؤدى الغرض المطلوب.
تغيير الحفاض في كل مرة يحدث فيها التبول أو التبرز ، كي يكون الطفل جافا
الجلد الرطب يمكن تهييجه بسهولة بالبول أو البراز . الرطوبة ودعك الجلد قد يؤديان إلى ضعف الطبقة الخارجية للجلد وتكون النتيجة التهاب الحفاض .
الابتعاد عن الزيادة في تجفيف الجلد بعد كل غيار للحفاض بل يكفى المسح بفوطة ناعمة. ويجب عدم استخدام مجفف الشعر للتجفيف فقد يؤدي إلى حروق لا سمح الله.
وضع طبقة رقيقة من الكريمات أو المرهم (الفازلين) لكي تقوم بحماية الجلد من الرطوبة ، كما يجب عدم استخدام المرطبات المعطرة ، أو استخدام بودرة لأنها قد تؤدي إلى تهيج جلد الطفل.
اتركي طفلك بدون حفاض ما أمكنك ذلك . فمن الأفضل أن يتهوى الجلد . وهذا سوف يسعد طفلك لأنه غير مقيد ، فعندما يكون الطفل صغيرا فإنه يستمتع بالرفس وهو مستلق على شرشف من المشمع والحفاض تحته
كيفية علاج التهاب الحفاض:
مع كل الحرص والجهد الذي يبذله الوالدين ، إلا أن الطفل يمكن أن يصاب بالتهاب الحفاض ، وإذا حدث ذلك فإن هناك خطوات يمكن أن تساعد على إزالة هذه الالتهابات ومنها:
التأكد من تغيير الحفاض باستمرار بعد كل تبول أو تبرز.
إن إغلاق الحفاض بشدة يمنع مرور الهواء في المنطقة وخصوصا ليلا ويمكن زيادة دخول الهواء باستخدام حفاض أكبر حجما وعدم إغلاقه بشدة كما يمكن قطع الحبل المطاطي للحفاض لجعله مرتخيا.
دهن المنطقة بأحد الكريمات مثل أكسيد الزنك Zinc oxyde paste الذي يمكث على الجلد مدة أطول من المراهم حيث تقوم بحماية الطبقة الجلدية من الرطوبة والمواد المهيجة في البول والبراز ومع كل غيار للحفاض تأكدي من أن الجلد نظيف ، وبعد ذلك يمكن وضع طبقة الكريم أو المرهم فوق جلد طفلك .
يجب تنظيف الجلد باستخدام الماء المنسكب والدعك بخفة لتنظيفه ، فهكذا يمكن تنظيف الجلد وإبعاد بقايا البول والبراز ، كما أنه يمكن جعل العملية أسهل بوضعه في حوض مملوء بالماء .
إذا استمر وجود التهاب الحفاض أو ازداد سوءا بعد الملاحظات السابقة ، فيجب زيارة طيب الأطفال ، فقد يكون السبب هو وجود التهاب بالفطريات أو البكتريا ، مما يستدعي إعطاء علاجات معينة لكل منها .
هل الحفاض القطني أم الحفاض التجاري (استخدام المرة الواحدة) أفضل لمنع حدوث التهاب الحفاض ؟
لكل من الحفاض القطني وذي الاستخدام الوحيد بعض المزايا والعيوب . فالتهاب الحفاض يحدث عندما يكون الجلد رطبا ويحدث له تهيج ، ومن أهم وظائف الحفاض هو جعل الجلد جافا و كلا منهما قادرا على ذلك ، عندما نقوم بتغيره باستمرار ، وبعض الأطفال يرتاحون لنوع معين من الحفاض وليس الآخر ، حتى الأنواع ذات الاستعمال الواحد ولكن يجب الانتباه أن الحفاض القطني يحتاج إلى نظافة جيدة.
طبيب الأطفال سوف يقوم بإخباركم عن أنواع الصابون ، الدهون ، الغسول ، البودرة التي قد تؤدي إلى تهيج جلد طفلك.
بودرة التلك: الكثير من الأهل يستخدمون بودرة التلك بوضعها على منطقة الحفاض ، و نذكر إن استخدام بودرة التلك بصورة مستمرة ومع كل غيار للحفاض أمر غير مرغوب. إذا كنتم تستخدمون بودرة التلك تأكدوا أن تضعوا علبة البودرة بعيدا عن متناول الطفل لمنع حدوث أي حادث لأن البودرة قد تؤدي إلى اختناق تنفسي ، كما يجب عدم رجها أو وضعها قرب وجه الطفل. ويمكن منع حدوث هذه المشاكل بوضع البودرة في الكفين بعيدا عن الطفل ، ومن ثم وضعها على منطقة الحفاض .
السلامة دائما: تذكري عدم ترك الطفل وحيدا عند تغيير الحفاض ، على طاولة الغيار أو أي سطح مرتفع عن الأرض ، فالطفل مهما كان صغيرا قادر على الحركة والانقلاب مما قد يؤدي إلى سقوطه لا قدر الله.
الطب أولا: عند تغير الحفاض باستمرار فإن طفلك غالبا لن يصاب بالتهاب الحفاض ومن ثم لن يكون هناك انزعاج أو التهاب ، وهكذا يتبدد قلقك ، ولكن عند حدوث الالتهاب واستمراره بالرغم من اتباع الإرشادات فإن زيارة الطبيب تكون ذات أهمية لمعرفته بالأسباب المتعددة لالتهاب الحفاض ومن ثم الأخذ بنصائح وعلاجه.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:41 PM
لماذا يعاند الأطفال
إعداد : وليد مراد - اختصاصي نفسي إكلينيكي
تشكو كثير من الأمهات بأن أطفالهن لا يستمعوا إلى أوامرهن ، ولا يطيعوهن ، وقد ذكرت إحدى الأمهات بأن :" طفلي كثير العناد ، لا ينفذ ما أقوله له ، ويصر على تصرف ما ، وغالباً ما يكون هذا التصرف خاطئ ".
العناد من اضطرابات السلوك الشائعة عند الأطفال ، وجميع الأطفال يمرون في إحدى مراحل النمو لفترة وجيزة بسلوك العناد ، ومن الممكن أن يبقى هذا السلوك ثابتاً لدى بعض الأطفال ، وعادة يعاند الطفل أمه لأنه يريد أن يلفت انتباهها لتحقيق رغبة معينة مثل أن تشترى له لعبة ما ، أو يصر على أن يرتدى أحد الأثواب عناداً في والدته. وهناك بعض الأطفال يعاند نفسه أيضاً خاصة إذا غضب من أمه ، وخاصة حينما تطلب منه تناول الطعام ، يقوم بالرفض ويصر على عدم تناول وجبته بالرغم من أنه يتضور جوعاً ، ولكنه يتنازل عن عناده إذا تجاهلت الأم سلوكه وتركته على راحته.
ما هي أسباب عناد الأطفال ؟
سلوك العناد هو عبارة عن ردود فعل من الطفل إذا أصرت الأم على تنفيذ الطفل لأمر من الأوامر ، كأن تطلب من الطفل أن يلبس ملابس ثقيلة خوفاً عليه من البرد ، وفى الوقت الذي يريد فيه أن يتحرك ويجرى مما يعرقل حركته ، ولذلك يصر على عدم طاعة أوامرها.
وأحياناً يلجأ الطفل إلى الإصرار على لبس ملابس معينة هو الذي يختارها وليس والدته لأنه يريد التشبه بأبيه مثلاً أو أخ أكبر ، أو أنه يريد تأكيد ذاته وأنه شخص مستقل وله رأى مخالف لرأى أمه وأبيه . ويرفض الطفل أي لهجة جافة من قبل والديه وخاصة اللهجة الآمرة ، ويتقبل الأسلوب اللطيف ، والرجاء الحار لتنفيذ ما يطلب منه ، أما إصرار الأم بقوة على تنفيذ الأوامر يجعل الطفل يلجأ إلى العناد والإصرار على ما يريده هو وليس ما يطلب منه.
عزيزتي الأم : وبعد أن عرفتي السبب الذي يجعل الطفل يعاند لابد أن تضعي في اعتبارك أنه بإمكانك التغلب على هذه المشكلة في حال معرفتك لبعض الصفات حتى نعرف إذا كان طفلك تنطبق عليه صفة العناد الشديد ، لذا عليك الإجابة عن هذه التساؤلات أولاً :
هل يفقد طفلك توازنه ويتعكر مزاجه بسهولة ؟
هل هو دائماً يجادل الآخرين بحدة ؟
هل يتعمد مضايقة الآخرين بتصرفاته ؟
هل يتحدى الأوامر في أغلب الأوقات ؟
هل يلوم الآخرين ( أخوته ) فيما وقع هو فيه من أخطاء ؟
هل يصر بشدة على الانتقام ؟
وعند محاولة مساعدة الطفل بأن يكون طفلاً عادياً وغير عنيد يجب عليك أن تتدربي على بعض المهارات في كيفية التعامل مع الطفل العنيد لكي يتخلص من عناده.
عزيزتي الأم : التدريب يتطلب منك أن تقومي بالآتي :
يجب أن تحرصي على جذب انتباه الطفل كأن تقدمي له شيئاً يحبه مثل لعبة صغيرة أو قطعة حلوى ، ثم تسدى له الأوامر بأسلوب لطيف.
عليك بتقديم الأوامر له بهدوء وبلطف وبدون تشدد أو تسلط ، وقومي بالربت على كتفه أو احتضنيه بحنان ، ثم اطلبي برجاء القيام ببعض الأعمال التي تريدين منه أن يقوم بها.
تجنبي دائماً إعطاء أوامر كثيرة في نفس الوقت.
يجب أن تثبتي في إعطاء أمر واحد لمرة واحدة دون تردد ، أي ألا نأمر بشيء ثم ننهى عنه بعد ذلك.
يجب إعطاء الأوامر لعمل شئ يعود على الطفل بفائدة أي أن يقوم بعمل شئ لنفسه وليس القيام بعمل شئ للآخرين ، أي تجنبي بأن تقولي للطفل أن يعطى كأساً من الماء لأخته مثلاً.
يجب مكافأة الطفل بلعبة صغيرة أو حلوى يحبها في كل مرة يطيع فيها أوامرك.
تجنبي اللجوء إلى العقاب اللفظي أو البدني كوسيلة لتعديل سلوك العناد عند الطفل.
يجب عليك متابعة الطفل بأسلوب لطيف وبعيداً عن السيطرة ، وسؤاله عما إذا نفذ الأمر أم لا ، مثلاً يجب عليك أن تتابعيه في حالة طلبك منه أداء الواجب المدرسي.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:43 PM
سلوك الغضب عند الأطفال
إعداد : وليد مراد - اختصاصي نفسي إكلينيكي
التعريف بالمشكلة:
الغضب هو حالة انفعالية تشتمل على مجموعة من الدرجات، تبدأ بالغضب البسيط كالغضب والاستثارة والضيق ثم تنتهي بالغضب الشديد المتمثل بالتمزيق والتدمير والعنف، كما يتسم سلوك الطفل بالهياج الشديد والصراخ والتذمر.
ويظهر الغضب عند الطفل كلما تعرض لعائق أو مواجهة مشكلة لا يستطيع اجتيازها، لذا نرى الرضيع يثور ويبكى بحرقة إذا شاهد زجاجة الحليب بدون إطعامه إياها. كذلك يصرخ الطفل ويهتاج إذا منعته والدته من اللعب أو حرمته من لعبة يحبها ومتشبث بها.
تعريف الشعور بالغضب:
الشعور بالغضب هو إثارة عاطفية تتبدى بحماس قوى إما بتعبير حركي أو لفظي أو بميل عدواني يصعب في بعض الأحيان ضبطه والسيطرة عليه، ويعد الجسم هو موضع التبدلات الفسيولوجية والعصبية الملاحظة. فنرى في حال توسيع الشرايين احتقاناً بالوجه، أما في حال الانقباض فنرى شحوب في الوجه واصفراراً فيه، كما نرى سرعة في التنفس أو عرقاً يتصبب وهو التعبير الأخير للسلبية.
أشكال الغضب:
هناك أسلوبان للغضب هما:
الغضب الإيجابي:
وفى هذه الحالة يظهر على الطفل الصراخ أو الرفس أو كسر الأشياء أو تخريبها، وعادة تظهر هذه الحالة لدى الأطفال الإنبساطيين Extroversion .
الغضب السلبي:
وتبدو مظاهره في شكل انسحاب وانطواء مع كبت للمشاعر، حيث نرى الطفل يرفض الطعام أو الذهاب للمدرسة، أو الخروج مع والديه، وتظهر هذه الحالة لدى الأطفال الإنطوائيين Introverrsion .
أسباب الغضب:
هناك عوامل عديدة تؤثر في إحداث الغضب عند الأطفال، ومعظم مصادر الغضب تأتى من الآخرين وبالأخص من والديه أو اخوته أو أقرانه في المدرسة. وسنوضح فيما يلي أسباب إحداث الغضب عند الطفل:
إجبار الطفل على القيام بعمل ما هو لا يحبه كأن تأمره والدته بأن يحضر كأساً من الماء لأخته الكبيرة مثلاً.
التعرض لأوامر عديدة ومستمرة من قبل والديه مما يساهم في تراكم الضغوط التي تجعله ينفجر غضباً كأن تأمره والدته عدة مرات بأن لا يرتدى هذا الثوب .. أو لا يمشى مع هذا الشخص .. أو لا يستذكر دروسه وهو يشاهد التلفاز .. أو لا يخرج من البيت .. وهكذا .. مما يعرقل من حرية الطفل ونشاطه.
تكليف الطفل بأعمال تفوق طاقته ولومه عند التقصير، مثل أن يحفظ جزءاً طويلاً من دروس المحفوظات أو أن يكمل واجباته قبل الأوان كأن يقوم بتحضير غير المطلوب منه من دروس مما يعرض الطفل لحالة من الإحباط.
يحدث الغضب لدى الطفل عندما يفقد أحد ألعابه التي يحبها أو يقوم أحد الأخوة بكسر أحد ألعابه المفضلة.
كذلك يثور الطفل غضباً عندما يتم نقده أو لومه أو إغاظته أمام أشخاص لهم مكانه عند الطفل.
التدليل الزائد من قبل والديه بحيث يتم الاستجابة لجميع طلبات الطفل، وإذا حدث في أحد المرات عدم تلبية رغبته يتسبب ذلك في إحداث نوبات من الغضب والصراخ.
أيضاً القسوة الشديدة وحرمان الطفل من تلبيه رغباته كأحد العوامل الرئيسية في إحداث الغضب لدى الطفل.
عندما يتعرض الطفل لأوامر متناقضة من قبل والديه كأن يكون للأب موقف إيجابي نحو كل ما يقوم به الطفل، بينما للأم موقف متناقض أو عكس الأب.
حرمان الطفل من الاهتمام والرعاية والمحبة من قبل الكبار.
يغضب الطفل إذا أخفق في دراسته أو فشل في الامتحان مما يتعرض لعدم فهم من والديه ونقد ولوم شديد منهما.
أساليب السيطرة على الغضب وعلاجه:
لكي تتجنب الأم نوبات الغضب التي تحدث عند طفلها عليها إتباع الأساليب التالية:
إزالة جميع الأسباب المحيطة بالطفل والتي تسبب له الإزعاج وتثير لديه نوبات من الغضب، ومنها عدم تعرض الطفل للأوامر الكثيرة، وعدم تكليفه بأعمال تفوق طاقته.
وإذا غضب الطفل يجب على الأم أن تكون هادئة وتتحكم في ثورتها أمام الطفل، وتكف فوراً عن الصياح والهيجان.
تخصيص وقت كافي للعب مع الطفل وعدم إخضاعه لجدول غير مرن من حيث المواعيد الدقيقة في الواجبات والنوم والدراسة.
تجنب التناقض في الأوامر بين الوالدين في تربية الطفل.
يجب على الوالدين أو الأخوة الابتعاد عن إثارة الطفل بهدف الضحك أو التسلية أو إذلال الطفل وتخويفه ولكن العمل على تهدئته.
يجب على الأم أن لا تنفعل في تقييد حرية الطفل أو إرغامه على الطاعة بدون إقناعه أو إجراء حوار معه أولاً.
إعطاء فرصه للطفل لممارسة هوايات متعددة كما يجب إعطاءه الوقت الكافي للعب، حيث أن الطفل الغضوب يكون محروماً من ممارسة اللعب، كما يجب مكافأته على إنجازاته " أي الأعمال التي يقوم بها "
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:45 PM
التبول اللاإرادي Bed-wetting
التبول اللاإرادي أثناء النوم في مرحلة يتوقع فيها أن يتم التحكم الإرادي في التبول عند الأطفال تعتبر حالة شائعة ولكن علاجها ليس بالأمر اليسير. وقد يحدث التبول ليلا فقط، أو يحدث ليلا ونهارا، وهذا أقل حدوثا. نسبة حدوث التبول اللاإرادي تصل إلى 30% عند الأطفال في سن 4 سنوات، و 10% في سن 6 سنوات، و 3% في سن 12 سنة، و 1% في سن 18 سنة، ويكون شائعا عند الذكور أكثر من الإناث.
ما هي أسبابه؟
للتبول اللاإرادي أسباب عضوية وأسباب نفسية.
الأسباب العضوية تنتج عن عناصر متعددة تمنع الطفل من أن يتحكم في التبول، كنقص خلقي أو التهابات في الجهاز البولي أو زيادة كمية البول لأي سبب مثل ضعف الكلس أو مرض السكر أو ضعف مزمن بالكلس أو نقص في القوى العقلية أو مرض عصبي. ونسبة الأسباب العضوية من 1 إلى 2% فقط.
أما الأسباب النفسية فكثيرة ويمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات:
الأطفال الذين يعانون من خلل في عملية انتظام التبول منذ الميلاد. ويلاحظ أن بعض هؤلاء الأطفال ينامون نوما عميقا.
الأطفال الذين استطاعوا التحكم في التبول، ولكنهم يتقهقرون إلى عادات الطفولة المبكرة لأسباب نفسية أو لظروف تؤدي إلى اضطرابات مثل ميلاد طفل جديد في الأسرة أو الإصابة بأزمة عضوية مثل السعال ديكي أو التهابات في المسالك البولية.
الأطفال الذين يبولون نهارا دون الليل وهذه حالات نادرة وترتبط عادة باضطرابات نفسية جسيمة أو عضوية أحيانا.
ويلاحظ عادة أن أكثر الأطفال الذين يعانون من التبول اللاإرادي لأسباب نفسية يتحسنون كلما تقدموا في السن، مع العلاج أو بدونه، وفي حالات قليلة قد تستمر الحالة لمرحلة البلوغ.
ما هو العلاج؟
لقد جرب الأطباء ثلاث طرق رئيسية للعلاج هي:
العلاج النفسي التشجيعي وتشتمل هذه الطريقة على القيام بالتالي:
الامتناع عن عقاب الطفل وعدم إظهار الغضب من ابتلاله. لأن المبالغة في إظهار الغضب من الطفل لابتلاله تؤدي إلى وجود حالة توتر وقلق عند الطفل وبالتالي إلى استمرار حالة التبول.
حث الوالدين على تخفيف أثر هذه الحالة بالنسبة للطفل ويجب إقناعه بأن هذه الحالة ليست بحالة شاذة وإن كثيرين غيره عندهم هذه الحالة نفسها، وانه سرعان ما يتغلب عليها.
تحميل الطفل جزء من المسئولية وذلك بكتابة ملاحظات عن أيام الجفاف وأيام البلل، أن يقوم الطفل بمناقشة طبيبة بنفسه، التبول قبل النوم، تشجيعه والطلب منه أن يقوم بتغيير ملابسه وفراشه المبتل بنفسه.
الإقلال من السوائل بالذات قبل 2-3 ساعات من النوم.
التشجيع بواسطة المكافئات بالنسبة لليالي الجافة، ونوع المكافئة يعتمد على عمر الطفل. مثلا وضع نجمة تفوق في دفتر الملاحظات السابق الذكر.
والطريقة الثانية هي المنع عن طريق إيقاظ الطفل للتبول عدة مرات ليلا، واستعمال آلة للتنبيه لإيقاظ الطفل بمجرد ابتلاله (تكلفتها تعادل 40 دولارا أمريكيا تقريبا)، وتنظيم عمل المثانة بتدريب الطفل على حبس البول فترات تزداد في طولها تدريجيا أثناء النهار وبذا تعتاد المثانة على الاحتفاظ بكميات كبيرة من البول.
أما الطريقة الثالثة فهي إعطاء عقاقير لتخدير الأعصاب التي تنبه المثانة للتحكم فيها أو للتخفيف من عمق نوم الطفل، وهذا طبعا بمشورة الطبيب.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:47 PM
التهاب الأذن الوسطى Otitis media
ما هو التهاب الأذن الوسطى؟
يعتبر التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال من أكثر الأمراض الإخماجية انتشارا بعد الزكام (الرشح) بالذات في مرحلة أو عمر ما قبل المدرسة. ويجب علاج الالتهاب سريعا لكي لا تتطور الحالة وتتأثر مقدرة الطفل على السمع.
وهو عبارة عن إخماج بكتيري أو فيروسي يسبب التهاب في الأذن الوسطى ويحدث عادة بعد التهاب الحلق ، الزكام ، أو اضطرابات الجهاز التنفسي الأخرى.
تقع الأذن الوسطى بعد طبلة الأذن مباشرة وهي بحجم البزلا (البسيلة) ، وتتصل الأذن الوسطى بالجزء العلوي للحلق (البلعوم الأنفي) عن طريق قناة ضيقة تدعى قناة استاكيوس eustachian tube ، وهذه القناة تسمح بتصريف السوائل من الأذن الوسطى إلى الجزء العلوي للحلق (البلعوم الأنفي) وتساعد على توازن ضغط الهواء بداخل الأذن.
فراغ الأذن الوسطى عادة يكون مملوء بالهواء ولكن من الممكن أن تتراكم السوائل في الأذن الوسطى بسبب التهابات المجاري التنفسية العلوية مثل الزكام أو الإنفلونزا أو حتى بسبب الحساسية.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:48 PM
كيف يحدث التهاب الأذن الوسطى؟
تنقل البكتيريا الموجودة في منطقة الحلق والأنف للأذن من خلال قناة استاكيوس وبسبب اضطراب في ميكانيكية التصريف بواسطة قناة استاكيوس وبوجود الإفرازات تجد البكتيريا وسطا مناسبا للتكاثر وبالتالي تسبب الالتهاب. معظم حالات التهاب الأذن الوسطى تحدث بسبب 3 أنواع من البكتيريا هي:
ستربتوكوكس نيموني Streptococcus pneumoniae
هيموفيلس انفلونزى Haemophilus influenzae
موراكسيلا كاتاراليس Moraxella catarrhalis
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:49 PM
ما هي العوامل المعرضة للإصابة عند الأطفال؟
أي شخص معرض للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى ، ولكن الأطفال معرضين أكثر. فقبل بلوغ السنة الثالثة من العمر يصاب 85% من الأطفال بالتهاب الأذن الوسطى. والسبب في ذلك أن قناة استاكيوس عند الأطفال تكون أقصر ، أضيق وأكثر إستقامة من تلك عند البالغين. وبالتالي تساهم في تراكم الإفرازات في منطقة الأذن الوسطى بسهولة.
التهاب الأذن الوسطى غير معدي ، ولكن التهابات المجاري التنفسية العلوية مثل الزكام والتي تسبق التهاب الأذن تكون معدية ومن الممكن أن تساهم تجمعات الأطفال مثل الحضانة على الإصابة بالزكام (الرشح) وبالتالي تعرضهم يكون أكثر.
الأطفال المصابين بأمراض الحساسية يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى
الأطفال المقيمين مع شخص مدخن يتعرضون للالتهاب أكثر
الرضاعة الصناعية تزيد من نسبة الإصابة مقارنة بالرضاعة الطبيعية
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:49 PM
ما هي مضاعفات التهاب الأذن؟
سرعة إعطاء العلاج المناسب تساهم في سرعة الشفاء. ولكن التأخر في العلاج أو إعطاء علاج غير مناسب قد يؤدي لتطور الحالة وتتأثر مقدرة الطفل على السمع أو لتطور الإخماج.
فالسوائل التي تتراكم في الأذن الوسطى أثناء الالتهاب تمنع انتقال الأصوات في الأذن. وبما أن تعلم التكلم عند الأطفال يتم عن طريق الاستماع للآخرين ، فإن ضعف السمع يؤدي إلى تأخر في المقدرة على المحادثة وتعلم اللغة. وهذا التأخر يتم التغلب عليه بمساعدة أخصائيي النطق.
في حالات نادرة ربما تؤدي التهابات الأذن الغير معالجة أو المتكررة إلى فقدان دائم للمقدرة على السمع (صمم). فتكرار حدوث الالتهاب ربما يؤدي لإصابة طبلة الأذن ، عظام الأذن أو العصب السمعي بضرر قد يسبب الصمم. ولكن هذا نادر الحدوث ويتم ملاحظة ذلك من قبل الطبيب المعالج.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:50 PM
كيف تتم الوقاية؟
كما ذكر سابقا ، قد يكون من الصعب منع حدوث التهاب الأذن بسبب طبيعة تكون قناة استاكيوس في هذه المرحلة من العمر ، ولكن هناك بعض الأمور التي تستطيعين القيام بها للتقليل أو لتفادي بعض المسببات.
حاولي تفادي إرضاع الطفل وهو مستلق على ظهره. فمن الممكن أن يصعد الحليب والسوائل المغذية الأخرى إلي الأذن من خلال قناة استاكيوس. وبوجود البكتيريا تصبح هذه السوائل وسطا مناسبا للتكاثر. إذا تفادي إرضاع الطفل وهو مستلق على ظهره تعتبر إحدى الطرق للتقليل من التعرض للالتهاب الأذن.
بإمكانك أيضا التقليل من إمكانية الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى بعدم تعريض طفلك لدخان السجائر. اطلبي من المدخنين عدم التدخين في المنزل أو على الأقل ليس أثناء وجود الطفل.
محاولة التقليل من فرص الإصابة بالتهاب الأذن ضروري ، ولكن تذكري بأن ذلك ربما لن ينفع ، ولذلك معرفة أعراض التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال مهم لملاحظة حدوث الالتهاب.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:51 PM
ما هي الأعراض والعلامات؟
أسهل علامات التهاب الأذن الوسطى ملاحظة هي ارتفاع درجة الحرارة (السخونة ، الحمى) وألم الأذن. ولكن ألم الأذن وارتفاع درجة الحرارة لا يحدثا دائما ، بالإضافة إلى أن الأطفال لا يستطيعون وصف ألم الأذن. ولذلك يجب ملاحظة العلامات الأخرى التي قد تترافق مع التهاب الأذن. القائمة التالية توضح أهم أعراض التهاب الأذن. في حال ملاحظة أي منها ، يجب مراجعة الطبيب للتأكد من وجود التهاب:
ارتفاع في درجة الحرارة (عادة عند الأطفال صغار السن)
يضغط على ، يشد أو يحك أذنه
خروج إفرازات بيضاء أو صفراء من الأذن
على غير عادته سريع الغضب أو الانفعال وغريب الأطوار
غافل أو غير منتبه أو يطلب رفع صوت التلفزيون أو الراديو
لا ينتبه عند مناداته باسمه أو لا يفهم الإرشادات البسيطة (الأطفال كبار السن)
يبكي أثناء الرضاعة (لأن عملية الرضاعة تسبب تغير في الضغط بداخل الأذن).
يرفض الأكل
يبكي بطريقة غير طبيعية أثناء الإصابة بالرشح
كسول (فاتر الهمة) أو قليل النوم
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:52 PM
ماذا يجب أن تخبري الطبيب؟
إخبار الطبيب بالمعلومات الخاصة بطفلك ضروري. القائمة التالية توضح بعض المعلومات التي من الممكن مناقشتها مع الطبيب:
اسردي جميع الأعراض التي تمت ملاحظتها
اخبري الطبيب عن تاريخ بدء الأعراض وأي منها يتميز بالشدة
لو لم تكن الإصابة الأولى ، اسردي التاريخ المرضي الخاص بالتهابات الأذن التي أصابت طفلك وأسماء المضادات الحيوية التي وصفت له
اذكري إن كان طفلك قد أصيب بالزكام أو الانفلونزا حديثا
اذكري إن كان طفلك يعاني من الاستفراغ أو مصاب بإسهال
اخبري الطبيب إن كان طفلك يتناول أدوية أخرى أو إن كان يعاني من حساسية معينة
يجب مناقشة أي مصاعب قد سبق وعانيت منها أثناء إعطاء طفلك الأدوية. مثلا إن كان الطفل يرفض تناول دواء معين أو صعوبة إعطاء جرعة الدواء في أوقات معينة
اذكري للطبيب إن كان هناك أي تغيير سيطرأ على نظام المعيشة أثناء فترة العلاج. فمثلا بعض الأدوية تحتاج لحفظ في الثلاجة وبذلك تجعل السفر في فترة العلاج صعب.
وأخيرا ، لا تترددي في الاستفسار من الطبيب عن أي شيء يخطر ببالك بخصوص المرض أو العلاج.
عند البدء في علاج التهاب الأذن وفي حال مشاهدة علامات حساسية بسبب أي دواء يتم تعاطيه يجب مراجعة الطبيب فورا. من هذه العلامات صعوبة في التنفس، طفح جلدي أو انتفاخ في الوجه، الفم ، الرقبة ، الأيدي أو الأرجل.
بالإضافة لذلك قومي بمراجعة الطبيب إن لم تبدأ أعراض التهاب الأذن بالاختفاء خلال يومين أو ثلاثة.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:53 PM
كيف يتم التشخيص؟
بالإضافة لأعراض التهاب الأذن سيقوم الطبيب باستخدام منظار الأذن otoscope لمشاهدة طبلة الأذن وهي عبارة عن غشاء شفاف يفصل الأذن الوسطى عن الأذن الخارجية.
ربما يقوم الطبيب باستخدام منظار خاص للأذن pneumatic otoscope لإرسال نفخات من الهواء باتجاه طبلة الأذن. طبلة الأذن السليمة تتحرك للداخل بسبب الهواء. ولكن في حالة التهاب الأذن الوسطى فالطبلة لا تتحرك بسبب الهواء الصادر
الصور التالية توضح ما قد يشاهده الطبيب من خلال منظار الأذن في حالة الأذن السليمة وفي الأذن الملتهبة.
في حالة وجود إخماج سيظهر الالتهاب على طبلة الأذن وربما تكون منتفخة بسبب الضغط الناتج عن تراكم السوائل. سيلاحظ الطبيب أيضا لون طبلة الأذن بالإضافة إلى بعض العلامات الأخرى التي تدل على وجود التهاب.
وسيتم أيضا تقييم مسببات الالتهاب إن كانت بكتيرية أو فيروسية لأن ذلك ضروري لتحديد العلاج المناسب لكل حالة. والطبيب هو الشخص الوحيد القادر على تحديد العلاج المناسب لحالة طفلك وذلك بناء على مرئياته من خلال الفحص والتاريخ المرضي التي قمت بإخباره به.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:54 PM
ما هي طرق العلاج؟
يوجد عدة خيارات لعلاج التهاب الأذن. فعندما يكون التهاب الأذن بسيط وبدون ألم وتبين للطبيب أن السبب في الالتهاب فيروسي وكانت صحة الطفل العامة جيدة فربما ينصح الطبيب بعدم إعطاء أدوية والانتظار وملاحظة التطورات. في هذه الحالة يجب أن تقومي بملاحظة وضع الطفل وأي تطورات قد تطرأ وإخبار الطبيب إن ساءت الحالة.
بالإضافة لوصفة الدواء أو عوضا عنها ربما ينصحك الطبيب بعمل بعض الأشياء لمساعدة طفلك للشعور بالراحة. وهذا ربما يشمل كمادات دافئة على الأذن وإعطاء المسكنات. الحفاظ على الطفل في وضع عامودي قدر الإمكان بدلا عن الاستلقاء على ظهره يساعد على تخفيف آلام الأذن. بالنسبة للأطفال الكبار النوم على وسادة (مخدة) إضافية يساعد على رفع مستوى الرأس.
ولكن وكما هو موضح في جزء المضادات الحيوية فإن معظم التهابات الأذن تنتج بسبب إخماج بكتيري ، وفي هذه الحالة يتم وصف مضادات حيوية لقتل البكتيريا أو على الأقل لوقف تكاثرها.
لسوء الحظ فإن التهابات الأذن من الممكن أن تتكرر وربما ينصح الطبيب بخيارات علاجية أخرى ، وذلك يشمل القيام بإجراء شق جراحي صغير في طبلة الأذن myringotomy للسماح بتصريف السوائل المحتبسة وتقليل الضغط والألم. وربما ينصح الطبيب بوضع أنبوب صغير جدا myringotomy tube في طبلة الأذن. يوضع هذا الأنبوب لفترة كافية للسماح لقناة استاكيوس للعودة إلى حالتها الطبيعية وتصريف السوائل وبالتالي منع تكرار الإخماج.
عندما يتكرر التهاب الأذن أو عند وجود سائل مزمن (لفترة طويلة) في فراغ الأذن الوسطى ربما يقوم الطبيب بإحالة الطفل إلى أخصائي السمع لتقييم مقدرة السمع عند الطفل وتحديد إن كان هناك اضطراب في الأذن الوسطى.
وربما ينصح الطبيب باستشارة أخصائي النطق لتقييم مهارات الطفل اللغوية ومقدرته على النطق. وإن لزم الأمر ربما يؤدي ذلك إلى النصح ببرنامج تعليمي للطفل.
علاج التهاب الأذن بالمضادات الحيوية
العديد من التهابات الأذن تنتج بسبب إخماج بكتيري. وهناك 3 أنواع من البكتيريا تسبب معظم التهابات الأذن ، ولكن في 28% من الالتهابات يكون السبب جراثيم أخرى أو بدون سبب معروف.
وتوضح الدراسات أن 35% من الإخماجات البكتيرية تنتج بسبب بكتيريا ستربتوكوكس نيموني Streptococcus pneumoniae ، و 23% بسبب هيموفيلس انفلونزى Haemophilus influenzae ، و 14% بسبب موراكسيلا كاتاراليس Moraxella catarrhalis. والـ 28% المتبقية بسبب أنواع أخرى من البكتيريا ، فيروسات أو بدون سبب معروف.
يتم وصف مضادات حيوية لقتل البكتيريا أو على الأقل لوقف تكاثرها. وعندما يعاني الأطفال من التهاب الأذن بسبب بكتيري فإن العلاج عادة يكون بوصف مضادات حيوية تعطى عن طريق الفم لمدة 5-10 أيام وذلك على حسب المضاد المستخدم. بعض المضادات الحيوية يعطى مرة واحدة يوميا والبعض الأخر يعطى مرتين إلى 3 مرات في اليوم. ويتوفر للأطباء اختيار آخر أيضا وهو مضاد حيوي يعطى كحقنة (إبرة) واحدة فقط.
إذا وصف الطبيب مضاد حيوي عن طريق الفم فتأكدي من أن طفلك يتناول الجرعات في موعدها ولا تقومي بإيقاف المضاد الحيوي عند شعورك بتحسن الوضع ، بل يجب إكمال مدة العلاج كما وصفه الطبيب.
عند البدء في علاج التهاب الأذن وفي حال مشاهدة علامات مضاعفات جانبية للدواء مثل الإسهال أو الاستفراغ أو الحساسية يجب مراجعة الطبيب فورا. من علامات الحساسية صعوبة في التنفس، طفح جلدي أو انتفاخ في الوجه، الفم ، الرقبة ، الأيدي أو الأرجل.
وتذكري بأن تقومي بمراجعة الطبيب إن لم تبدأ أعراض التهاب الأذن بالاختفاء خلال يومين أو ثلاثة.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:56 PM
حوادث الأجسام الغريبة Foreigen bodies
حوادث الأجسام الغريبة كثيرة ومتنوعة ومتواترة الحدوث، وهي تصيب الأطفال عادة إذ عندما يبلغ الطفل من العمر سنة أو سنتين يبدأ بترويض أصابعه وتمرينها فيقبض على كل ما تقع عليه يده فيلقي به وكثيرا ما يضعه أو يدفعه في انفه أو أذنه وأحيانا يقع في بلعومه أو الحنجرة وكثيرا ما يصدف أن يسقط هذا الجسم في القصبات الرئوية.
أما تنوع هذه الأجسام فناتج عن تنوع الأجسام التي تقع عليها يد الطفل من حبة فاصوليا أو حمصة أو خرزة أو قطعة إسفنج أو قطعة حجر أو لعبة صغيرة أو جزء منها أو دبوس ...الخ.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:57 PM
الأجسام الغريبة في الأنف
وبالطبع من النادر أن يذهب الطفل فيشكو أمره إلى والديه، واغلب الأحيان يظل الأمر مكتوما، وبعد فترة تلاحظ الأم أن ولدها لا ينام بهدوء وانه يشخر في الليل وان سيلانا مخاطيا قيحيا وأحيانا دمويا يجري من خيشوم واحد، ولا يلبث هذا السيلان أن يكثر ويزداد ويصبح سميكا ذا لون اخضر ورائحة كريهة منفرة وينسد الخيشوم، وترافق هذه الحالة ارتفاع في درجة الحرارة، وهزال وانقطاع الشهية. وإذا ذهبت به الأم إلى الطبيب العام أو طبيب الأطفال ولم ينتبه هذا إلى الجسم الغريب، فقد تمر فترة دون العثور عليه وتزداد الأعراض حدة دون فائدة بينما إذا انتبه إليه يكفي استخراجه تحت التخدير الموضعي حتى تختفي كل تلك الأعراض. وقد يكون الاستخراج صعبا لكبر حجم الجسم ويستحسن تحضير المريض بالمضادات الحيوية والمطهرات الموضعية ثم استخراج الجسم تحت التخدير العام. وثمة داء نادر وغريب هو انه إذا كان الجسم الغريب صغيرا وظل فترة من الزمن فان الأنف يفرز حوله موادا كلسية فيتحول الجسم إلى حصاة تشبه الزعانف ولها رائحة كريهة جدا واستخراجها مؤلم وتسمى بحصاة الأنف.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:58 PM
الأجسام الغريبة في الأذن
غالبا ما يتحدث عنها الطفل أو أن الأم تكتشفها عرضا وقد يكون استخراجها سهلا. إلا أن خوف الطفل وقلقه وفزعه يجعل الإخراج غالبا صعبا. ولكن ما يزيد الأمر صعوبة هو محاولات الأهل أو غير المختصين استخراج الجسم، إذ ينشأ عن ذلك مضاعفات شديدة قد تؤذي الأذن كلها. لذا ينصح بالتوجه إلى الأخصائي وإجراء الاستخراج بواسطة آلات دقيقة ومختلفة الأشكال حسب شكل الجسم ونوعه. ونادرا ما يكون الجسم مستعصيا مما يضطر الأخصائي إلى إجراء تدخل جراحي.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 07:59 PM
الأجسام الغريبة في الحنجرة
إذا كان الجسم الغريب يدخل في الأنف والأذن دون ضجة من قبل الضحية فإنه يدخل الحنجرة بضجيج عارم.إذ سرعان ما يقع الطفل على الأرض وهو في حالة اختناق شديد فإذا لم يسعف في الحال قد يتوفى. لأن الحنجرة علاوة على أنها ضيقة فهي حساسة جدا يكفي أحيانا أن تنسد حتى يتوقف القلب حالا. وإذا كان الجسم صغيرا فقد يتوقف ثواني معدودات في الحنجرة ثم لا يلبث أن يسقط في القصبة. وقد يجري الأمر والطفل لوحده فلا يشعر الأب والأم بشيء... ولكن بعد فترة يبدأ الطفل بالسعال ثم بالهزال وانقطاع الشهية ثم ارتفاع في الحرارة ثم اضطرابات عامة أخرى. ويظن الطبيب أن الطفل مصاب بالتهاب ولكن هذا الالتهاب لا تشفيه الأدوية قطعا. ولدى التصوير الشعاعي قد يظهر الجسم واضحا إذا كان معدنيا مثلا (كحالة طفل ذي عامين دخل مسمار في قصبته اليسرى وتم استخراجه له بالتخدير العام). أو انه لا يرى في الأشعة السينية لأنه شفاف كما هي الحال مع الأطعمة المختلفة كالبزر والفاصولياء. وهذه الأجسام خطيرة لأنها تنتفخ فتنسد القصبة ويحصل من جرائها التهاب مزمن شديد مع تقيح في كل المنطقة التي لم يعد يصلها الهواء بسبب انقطاع التنفس، واستخراجها صعب لأنها تتفتت بسهولة تحت الملقط ويصعب التقاطها وجرها.أما اصعب الأجسام التقاطا فهو الدبوس.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:00 PM
التطعيمات Immunization
المناعة في الإنسان
المناعة هي القوة التي يكتسبها الإنسان ليقاوم العدوى ويتغلب عليها، وهى دفاع الجسم البشري ضد غزو الجراثيم التي تسبب المرض. ويكتسب الإنسان نوعا من المناعة الطبيعية بالتعرض المتكرر للجراثيم. والأطفال عند الولادة ولوقت قصير بعدها يكتسبون بعض المناعة من أمهاتهم بواسطة دم المشيمة فتوفر هذه المناعة المورثة حماية مؤقتة للمولود.
والجسم نفسه يشكل مناعة فاعلة خلال صراعه مع الجرثومة المهاجمة، وتتكون من رد الفعل أجسام مضادة تدوم عادة مدة من الوقت أطول من حالة المناعة المنفعلة. وقد تعلم الإنسان أن يقلد غزو الجرثومة بحقن الجسم بلقاح من هذه الجرثومة بعد أن يبطل مفعولها أو يخففه أو بمنتوجات جرثومية خاضعة لحالات مضبوطة ومصنوعة بشكل لقاح. وهنا يتجاوب جسم الإنسان مع هذا اللقاح وينتج أجسام مضادة تكسبه مناعة فعالة تقيه شر الغزوات اللاحقة من قبل الجراثيم المشابهة لها أو القريبة منها.
بما أن الهدف من التطعيمات هو بناء مناعة (أي تكوين أجسام مضادة) ضد الأمراض المعدية فسنقوم بالتوضيح بشكل مبسط أنواع المناعة
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:01 PM
أنواع المناعة
المناعة في جسم الإنسان تنقسم إلى قسمين:
1- مناعة طبيعية Natural immunity
2- مناعة مكتسبة Acquired immunity
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:02 PM
المناعة الطبيعية
إن الله عز وجل قد وهبنا وسائل للدفاع ضد الأمراض منذ الولادة، أي وسائل دفاع طبيعية أو غير مكتسبة. وهذه الوسائل تشمل ما يلي:
الجلد والأغشية المخاطية
بالرغم من أن الجلد والأغشية المخاطية بتماس دائم مع جراثيم وطفيليات البيئة التي نعيش فيها، فإنها تشكل حاجزا يعترض دخول العوامل المسببة للأمراض، طالما أنها سليمة. كما أن الفوهات الطبيعية لدينا كالأنف والفم والأذن طريق تسلكه الجراثيم للدخول إلى أجسامنا، لولا وجود الأغشية المخاطية والأهداب التي تغطيها والتي تقف حائلا أمامها.
الأحماض والخمائر
الأحماض الدهنية التي يفرزها الجلد، وحموضة المعدة، وحموضة المهبل، والخمائر التي توجد في دمع العين وفي سوائل الجسم الأخرى لها القدرة على الفتك بالجراثيم التي تحاول غزو الجسم
البلعمة (خلايا البلع)
بعد أن تتخطى الجراثيم حواجز الدفاع السابقة والموجدة في مداخل الجسم وتصل إلى الدم والأنسجة، يقوم نوعين من خلايا الدم البيضاء بوظيفة البلعمة (أي تحيط بالجراثيم وتبتلعها ثم تفتك بها وتحللها وتعدمها في داخل الخلية).
المناعة الطبيعية مناعة عامة لا تختص بنوع معين من الجراثيم ولذلك تسمى أيضا (بالمناعة الغير نوعية) للدلالة على عدم اختصاصها لنوع معين من الجراثيم وذلك عكس النوع الثاني من المناعة المتخصص لأنواع معينة من الجراثيم (مناعة نوعية) وهي المناعة المكتسبة
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:02 PM
المناعة المكتسبة
هذا النوع من المناعة يتم اكتسابه بعد تعرض الجسم لأحد أنواع الجراثيم، ولذلك سميت بالمناعة المكتسبة. وبما أنها تمتاز بصفة النوعية لأحد أنواع الجراثيم فيطلق عليها أيضا اسم المناعة النوعية.
عند تعرض الجسم لجرثومة معينة لأول مرة يتم (خلال عملية البلعمة السابقة الذكر) التعرف على جميع خواص الجرثومة من قبل خلايا المناعة (الخلايا الليمفاوية) ويتم تكوين وإفراز أجسام مضادة نوعية antibodies لهذه الجرثومة بواسطة أحد أنواع الخلايا الليمفاوية. وتقوم خلايا أخرى تسمى بخلايا الذاكرة باكتساب ذاكرة للخواص المميزة لتلك الجرثومة وبالتالي تصبح جاهزة لتكوين وإفراز أجسام مضادة بكميات كبيرة وبسرعة إذا ما تعرض الجسم لتلك الجرثومة مرة أخرى. التحصين بواسطة اللقاحات يعتبر طريقة آمنة لتعريض الجسم لمسببات الأمراض وبالتالي إكتساب مناعة ضدها.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:03 PM
حصن طفلك
إن المولود ساعة ينتقل فجأة إلى بيئة جديدة لا تؤمن له نفس الراحة والحماية التي كان ينعم بها وهو في داخل الرحم، يأتي إلى هذا العالم مسلحا بمناعة شبيهة بمناعة أمه، وهذه المناعة الطبيعية التي انتقلت إليه من أمه بواسطة المشيمة لا تقيه من الأمراض إلا لفترة من الزمن لأنها تزول خلال الأشهر الأولي من حياته ويصبح بدون مناعة وعرضة للأمراض. ومن المسلم به ألان أنه إذا توفر للطفل التلقيح المبكر فإنه يستطيع أن ينتج أجسام مضادة، ومع أن الأجسام المضادة المنتقلة من الأم إلي المولود تحدث مفعولا جزئيا مانعا يؤثر على تشكيل الأجسام المضادة الناتجة عن التلقيح، فإن هذا المفعول الجزئي لا يمنع جهاز الطفل نفسه من إنتاج الكفاية من الأجسام المضادة الفاعلة.
فالتلقيح في سن مبكر ابتداء من الشهر الأول يثير حس الطفل إلى الجرعات المنبهة الأخرى من اللقاح أو إلى غزوة لاحقة من الجراثيم. وهناك عدد من أمراض الطفولة يمكن الوقاية منها وباستطاعتنا حماية الطفل من مثل هذه الأمراض عن طريق التلقيح.
إذا الطريق الأفضل لضمان صحة أفضل لطفلك هي الوقاية من الأمراض. والطريق الأفضل لمنع حدوث عدد من الأمراض مثل الحصبة، النكاف (أبوكعب)، حصبة المانية، الإلتهاب الكبدي الوبائي (ب)، و جدري الماء (عنكز) ، السعال الديكي، الكزاز ، الدفتيريا، شلل الأطفال، وأمراض أخرى هو أن تتأكد من أن طفلك يتلقى التحصين الملائم.
حاليا تستطيع تحصين طفلك ضد 10 أمراض. في أغلب الحالات تعطى التطعيمات بشكل حقن، ويلزم عدة حقن للحماية الكاملة. والفترة التي يتم تطعيم الأطفال خلالها تمتد منذ الولادة الى عمر سنتين. بعض الأمراض تحتاج إلى جرعات منشطة بين الأعمار 4 و 6 سنوات والأعمار 11 و 12 سنة.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:04 PM
كيف تعمل التطعيمات؟
التطعيمات تحمي من الأمراض المعدية التي يمكن أن تسبب أمراض خطرة أو الموت. عادة تعطى التطعيمات عن طريق الحقن أو الفم. التطعيمات تحتوي على شكل واهن أو ميت من الجراثيم المسببة للأمراض المراد التحصين ضدها والتي يستطيع الجسم السيطرة عليها ومن ثم بناء مناعة ضدها (تكوين أجسام مضادة).
هذه الأجسام المضادة تساعد الجسم على التعرف على الجراثيم وبالتالي منع المرض من الحدوث إذا تعرض الشخص إلى العدوى في المستقبل. تكوين الأجسام المضادة ضد الجراثيم المسببة للأمراض تسمى مناعة.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:04 PM
هل تطعيمات آمنة؟
في الغالبية العظمى من الحالات لا تسبب التطعيمات آثار جانبية شديدة. ولكن بعض التطعيمات ربما تسبب بعض الألم البسيط والورم في موقع الحقن. بعض الأطفال يصابون بحمى بسيطة ويحتمل أن يشعروا بالنعاس أو أن يصبحوا سيئي الطبع. في الحقيقة، الإصابة بأمراض مرحلة الطفولة الخطيرة أخطر بكثير من تعرض الطفل لعرض جانبي ناتج عن التطعيم.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:05 PM
جدول التطعيمات
عند الولادة
تطعيم الدرن (سل) والجرعة الأولى لإلتهاب الكبد الوبائي (ب)
نهاية الشهر الأول
الجرعة الثانية لإلتهاب الكبد الوبائي (ب)
نهاية الشهر الثاني
جرعة أولى ثلاثي (خلوي أو لاخلوي) وشلل وجرعة أولى هيب HIB
نهاية الشهر الرابع
جرعة ثانية ثلاثي (خلوي أو لاخلوي) وشلل وجرعة ثانية هيب
نهاية الشهر السادس
جرعة ثالثة ثلاثى (خلوي أو لاخلوي) وشلل وجرعة ثالثة هيب
نهاية الشهر السابع
جرعة ئالثة إلتهاب الكبد الوبائي (ب) وتطعيم الحصبة
الشهر التاسع
اختبارالسل ويكرر سنويا
نهاية العام الأول
حصبة، حصبة ألمانية ونكاف (أبو كعب)
سنة وثلاثة شهور
منشطة هيب
سنة وأربعة شهور
جدري الماء (عنكز)
سنة ونصف
منشطة ثلاثي وشلل، ويكرر الثنائي والشلل كل 5 سنوات
سنة وتسعة شهور
منشطة إلتهاب الكبد الوبائي (ب)، ثم تكرر كل خمس سنوات
سنتان فما بعد
حمى شوكية وتنشط كل عامين
إلتهاب الكبد الوبائي (أ) على ثلاث جرعات: أولى وبعد شهر وست شهور
البنيمو 23 Pneumo خاصة لمرضى التهاب الأذن الوسطى والربو والحساسية
سنتان و نصف
حمى تيفوئيد وتنشط كل ثلاث سنوات
بين 6 و 11 سنة
منشطة حصبة، حصبة ألمانية ونكاف (أبو كعب)
ملاحظات
السعال الديكي، والكزاز ، والدفتيريا: بالإمكان التلقيح ضد هذه الأمراض إما باستعمال اللقاح الخاص لكل واحد على حدة، وإما باستعمال لقاح للثلاثة معا. والاتجاه الحالي هو إعطاء التلقيح للثلاثة مجتمعة، وباستعمال لقاح موحد يحتوى على مولدات المضادات antigens (لها خاصية تنبيه إفراز الأجسام المضادة) للأمراض الثلاثة ومثل هذا اللقاح الثلاثي يبدأ عادة في سن الشهرين ويعطى على ثلاث جرعات مع فترة شهرين بين الواحدة والأخرى وبعد مرور عام على الجرعة الأخيرة تعطى جرعة منبهة. ويوصى بإعطاء الجرعات المنبهة كل أربعة أعوام.
الأنفلونزا: تعطى فى بداية الخريف (سبتمبر - أيلول) وقبل موسم الحج سنويا خاصة لمرضى الحساسية والصدر
احتبار السل: يجرى سنويا وفي حالة سلبيته يعطى أو يكرر تطعيم الدرن
الثنائي والشلل: ينشط قبل دخول المدرسة فى سن 6 سنوات ثم ينشط كل خمس سنوات
الهيب: عدد الجرعات تختلف حسب عمر الطفل، يرجى استشارة الطبيب
إلتهاب الكبد الوبائي (أ): تنتقل عن طريق الفم (أغذية أو مياه ملوثة) وينصح الجميع كبارا وصغارا بتلقيها. بالإمكان تجنب الإصابة بالفيروس بواسطة اللقاح الواقي أو المستضدات المناعية immune globulin. المستضدات المناعية توفر حماية قصيرة المفعول (3-5 أشهر). أما اللقاح الواقي أو التطعيم فيوفر حماية طويلة المفعول تستمر لمدة 4 سنوات تقريبا.
التهاب الكبد الوبائي الفيروسي (ب):
الطريقة المثلى هي التطعيم ضده. ولاتقاء شر هذا الفيروس يجب عليك أخذ ثلاث جرعات تطعيمية (يتم أخذ الجرعة الثانية بعد أخذ الجرعة الأولى بشهر ثم الجرعة الثالثة بعد 6 أشهر من تاريخ الجرعة الأولى). وينصح بهذا التطعيم لحديثي الولادة والأطفال والمراهقين والعاملين في القطاع الصحي، ومن الممكن أخذ التطعيمات في أي سن. ولأن البالغين الذين ليس لديهم مناعة ضد هذا الفيروس والذين يمارسون العلاقات الجنسية عرضة للإصابة به ومن ثم عدوى الآخرين، لذا فإن التطعيم مهم جدا لهم، فهو يحمي الفرد من الإصابة بالمرض لمدة 15 أو ربما 20 عاما أو أكثر.
هذا التطعيم يعطى لغير المصابين بالفيروس ومن ليس لديهم مناعة مسبقة، حيث لا جدوى من تطعيم غير هذه الفئة من الأشخاص ، لذا ينصح بعمل الفحوصات المخبرية للكبار قبل أخذ التطعيم.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:06 PM
إرشادات للتغلب على الآثار الجانبية للتطعيمات
تجنبي إطعام الطفل نصف ساعة بعد إعطاءه لشلل الأطفال . غالبا ما يصاحب تطعيم الثلاثي حرارة ترتفع حتى (39 درجة) لمدة يوم أو يومين: استخدمي دواء خافض للحرارة وزيدي كمية السوائل وخففي الملابس وبردي الغرفة .
قد يصاحب الثلاثي والثنائي والبنمو ألم بالساق شديد يمنع الطفل من المشي يوم أو يومين : لا تقلقي ، ضعي كمادة باردة على موضع التطعيم .
أحيانا يصاحب تطعيم الحصبة وجدري الماء طفح أحمر صغير عابر على الجسم .
كثيرا ما يصاحب التطعيم ألم موضعي لمدة يومين استخدمي الكمادات الباردة .
يتبع تطعيم الدرن بعد شهر تقريبا قيح قد يستمر لعدة أسابيع: نظفي بالماء المعقم وغطيه بضمادة ناشفة دون أي دواء مطهر. وسيترك أثرا دائما (ندبة) .
قد يترك التطعيم ورما موضعيا صغيرا لعدة أسابيع: لا تقلقي وسيختفي بعد ذلك
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:08 PM
السل Tuberculosis
هو مرض مزمن ينتج عن العدوى بجراثيم السل وقد يصيب هذا المرض مختلف أجزاء الجسم وهو يصيب بصورة رئيسية الرئتين. فهو يقتل 2 مليون إنسان كل سنة. إن الوباء العالمي يتنامى ويصبح أكثر خطورة. تعطل الخدمات الصحية ، إنتشار الإيدز وظهور أنواع من جرثومة السل مقاومة للعديد من الأدوية عبارة عن عوامل تساهم في إزدياد التأثير السئ لهذا المرض.
في عام 1993 ، اخذت منظمة صحة العالمية خطوة لم يسبق لها مثيل وأعلنت أن الوباء العالمي الحديث للسل يمثل حالة طوارئ عالمية. وحاليا يقدر يقدر أن بين عام 2000 و 2020 سيتم إصابة مليار شخص إصابة سل حديثة ، وأن 200 مليون إنسان سيصبحون مرضى ، و 35 مليون سيموتون من السل - إذا لم يتم دعم جهود السيطرة عليه .
ويقدر أن كل ثانية يصاب شخص في العالم بإصابة سل حديثة ، أو أن واحد بالمائة تقريبا من سكان العالم يصابون إصاب حديثة بالسل كل سنة. ويقدر أيضا أن ثلث سكان العالم مصابين حاليا بجرثومة السل . وأن 5-10 بالمائة من المصابين يصبحون مصابون بالسل النشط أو ناقلين للجرثومة في وقت ما خلال حياتهم.
طرق العدوى
السل مرض معدي. مثل الزكام ، فهو ينتشر خلال الهواء . العدوى الأولى تصيب الأشخاص الغير حائزين على مناعة كافية . تنتقل العدوى من خلال المرضى المصابون بالسل الرئوي فقط . فعندما يقوم الأشخاص المصابون بالسعال ، العطس ، التكلم أو البصق ، يقومون بنشر الجراثيم ، التي تعرف بعصويات السل ، في الهواء . ولكي تتم العدوى يحتاج الشخص السليم أن يستنشق عدد صغير فقط من هذه الجراثيم .
في حالات قليلة تكون العدوى الأولية شديدة وتتطور إلى سل جامح يمكن أن يصيب أمكنة متعددة من الجسم ولكن في أغلب الأحيان يشفي المريض من هذه الإصابة ويتحجر مكانها برواسب كلسية وتبقى الجراثيم محبوسة لمدة طويلة ، وفي حالة ضعف الشخص أو أصيب بمرض سبب له الهزال زالت الرواسب الكلسية ونشطت جراثيم السل من جديد مما يسبب للشخص ما يسمى السل الثانوي ، فيصاب بسعال شديد مزمن وضعف عام ونقص في الوزن وألم في الصدر وأحيانا وجود دم مع البصاق والبلغم.
إن لم يتم علاج الشخص المصاب بالسل النشط فأنه يقوم بنشر العدوى إلى 10 أو 15 شخص سنويا. ولكن ليس بالضرورة أن كل إنسان مصاب بالسل مريضا . فنظام المناعة في الجسم يقوم بتغليف أو تقييد جرثومة السل التي تكون أساسا محمية بمعطف شمعي سميك ، وتستطيع أن تبقى خامنة لسنوات. ولهذا فعندما تضعف مناعة الشخص المصاب تصبح فرص ظهور المرض أعظم.
يشخص المريض بواسطة التصوير بالأشعة وبالأعراض المميزة للمرض وكذلك بوجود الجراثيم في البصاق والبلغم عند فحصها بكتيريولوجيا .
العلاج
عندما يتم اكتشاف حالة سل نشطة (بوجود الجرثومة في البلغم) يتم البدء بالعلاج الذي يجب أن يعتمد على أدوية مضادة للسل تعطى بطريقة معينة وجرعات محددة. مدة العلاج تستمر من 6 إلى 8 أشهر . أكثر الأدوية المستخدمة لعلاج السل هي أيزونيازايد isoniazid ، ريفامبيسين rifampicin ، بيرازيناميد pyrazinamide ، سبتربتوميسين streptomycin ، إثامبيوتول ethambutol.
ويجب التنويه بأنه يوجد لهذا المرض لقاح يساعد على الوقاية ، وهو أول لقاح يعطى للأطفال بعد الولادة مباشرة.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:09 PM
الإلتهاب الكبدي الوبائي (ب) Hepatitis B
التهاب الكبد الفيروسي (ب) يعتبر مشكلة صحية عالمية رئيسية. في الحقيقة، المرض يأتي في الترتيب الثاني بعد التبغ كسبب للإصابة بالسرطان. بالإضافة لذلك، فيروس التهاب الكبد (ب) يعتبر أكثر عدوى من فيروس نقص المناعة المكتسبة الذي يسبب مرض الإيدز. في الولايات المتحدة يصاب 300,000 إنسان كل سنة. تقريبا يموت 5,900 إنسان سنويا كنتيجة للمرض: 4,000 من التليف الكبدي؛ 1,500 من سرطان الكبد؛ و400 من تطور سريع لالتهاب الكبد.
إن خطر الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي (ب) يقدر بـ 5% في الولايات المتحدة. وتكون نسبة خطر الإصابة أكبر لبعض الفئات. معظم الأشخاص الذين يصابون بفيروس الكبد ب يستطيعون مقاومته وطرده من الجسم ، إلا أن هناك نسبة تقدر بـ 5-10% لا تستطيع أجسامهم التخلص منه فيصبحون حاملين له وقد يتطور المرض عند نسبة قليلة منهم إلى تليف بالكبد، سرطان الكبد، فشل كبد، أو الموت. بالإضافة لذلك يتطور المرض عند 10% من المصابين تقريبا ليصبح مزمنا ويصبح الشخص حاملا لهذا الفيروس وقادر على نشر المرض إلى الآخرين. في الولايات المتحدة يوجد 1.25 مليون إنسان مصاب إصابة مزمنة، ونسبة كبيرة منهم لا يوجد لديهم أعراض مرضية. بالنسبة للعالم العربي يوجد أكثر من مليون إنسان يحملون الفيروس في المملكة العربية السعودية لوحدها. لحسن الحظ، من الممكن منع الإصابة بهذا الفيروس بأخذ التطعيم الواقي منه وباتباع طرق الوقاية.
ما هي أعراض الإصابة بالفيروس؟
بعد الإصابة بالفيروس بـ 60-120 يوم تبدأ الأعراض بالظهور. ولكن تظهر الأعراض فقط في 50% من المصابين البالغين، أما بالنسبة للرضع والأطفال فنسبة ظهور الأعراض تكون في الغالب أقل. بعض الناس يصبحون مرضى جدا بعد إصابتهم بالفيروس.
أما الأعراض المرضية فيمكن أن تشمل:
يرقان (اصفرار الجلد والعينين)
تحول البول إلى اللون الداكن كلون الشاي
تحول البراز إلى اللون الفاتح
أعراض كأعراض الأنفلونزا (فقدان الشهية، ضعف عام وإعياء، غثيان وقيء)
حمى، صداع أو ألم في المفاصل
طفح جلدي أو حكة
ألم في الجزء الأيمن العلوي من البطن
عدم تحمل للطعام الدسم والسجائر
هذه الأعراض عادة لا تظهر لدى أغلبية المرضى المصابين بهذا الفيروس ولكنها تكون شائعة أكثر عند الذين يصابون بالالتهاب وهم كبار. الطريقة الوحيدة التي يمكن بها تحديد المرض هي تحليل الدم الخاص بهذا الفيروس.
كيف تتم العدوى؟
يتواجد فيروس الالتهاب الكبدي الفيروسي (ب) في الدم وسوائل الجسم الأخرى مثل (السائل المنوي - الإفرازات المهبلية - حليب الأم - الدموع - اللعاب). وتتم العدوى عند التعرض لهذه السوائل أثناء المعاشرة الجنسية، استخدام إبر ملوثة، عن طريق الفم، أو عن طريق جرح أو خدش في الجلد. بمقدور فيروس الالتهاب الكبدي الفيروسي (ب) العيش على سطح المواد الملوثة لمدة شهر ومن الممكن الإصابة به من خلال المشاركة في استخدام أدوات الحلاقة أو فرش الأسنان. ومع ذلك فإنه في حوالي من %30 من الحالات لا تعرف الطريقة التي تمت بها العدوى.
إذا نستطيع تلخيص طرق انتقال هذا الفيروس من شخص إلى آخر كالتالي:
من الأم إلى الجنين
انتقال بين أفراد العائلة
انتقال عن طريق الممارسة الجنسية وسوائل الجسم
طرق أخرى غير معروفة
هل أنا معرض لخطر الإصابة بالفيروس؟
هل سبق لك الإصابة بمرض جنسي؟
هل سبق لك أن عاشرت جنسيا أكثر من شريك واحد؟
هل سبق لك أن شاركت في استعمال الإبر (الحقن) أو شاركت في تعاطي المخدرات عن طريق الحقن المشترك؟
هل تقوم بإجراء غسيل كلوي أو تتلقى نقل دم أو مشتقاته؟
هل تعيش مع شخص مصاب بالفيروس؟
هل سبق لك أن تعرضت للحجامة، للوشم، لثقب الأذن أو الأنف، أو للختان؟
هل تقوم بمشاركة أحد ما في أدوات الحلاقة أو فرش الأسنان؟
هل تعمل في مجال تتعرض فيه إلى التعامل بالدم أو سوائل الجسم الأخرى؟
إذا أجبت بنعم لأي من الأسئلة فربما تكون معرضا لخطر عدوى الالتهاب الكبدي الفيروسي (ب).
كيف يمكن منع الإصابة بهذا الفيروس؟
تأكد من أنك وأفراد عائلتك قد تلقيت الـ 3 جرعات التطعيمية.
استخدام العازل الطبي عند المعاشرة الجنسية (إذا لم يكن لدى أحد الزوجين مناعة ولم يتلق التطعيم وكان أحدهما مصابا أو حاملا للفيروس).
ارتداء القفازات عند لمسك أو تنظيفك لأي دم. في حالة عدم توفر قفازات واقية ينصح عند تنظيف منطقة بها دم لشخص آخر استخدم قطعة من القماش وكثيراً من الماء بعد التأكد من أنه لا يوجد جروح في الأيدي.
تجنب الاستعمال المشترك لأدوات الحلاقة (مثلا الأمواس في محلات الحلاقة)، وفرش الأسنان أو أقراط التي توضع في ثقب الأذن أو الأنف للسيدات والأدوات المستخدمة لهذا الغرض ومقصات الأظافر، وأدوات الحجامة والوشم والختان.
تجنب الاشتراك مع الآخرين في مضغ اللبان أو إعطاء الطفل طعاما ممضوغا من قبل الآخرين.
تأكد من تعقيم الإبر والمعدات الطبية ذات الاستعمال المشترك مثل معدات طبيب الأسنان.
هل ينتقل الفيروس (ب) عن طريق التعاملات البسيطة؟
لا ينتقل التهاب الكبد الفيروسي (ب) عن طريق التعاملات البسيطة مثل:
المصافحة
القبلات العادية التي لا تحمل لعابا
تناول طعام تم إعداده عن طريق شخص حامل للفيروس
زيارة مصاب بالمرض
اللعب مع طفل حامل الفيروس
العطاس أو السعال
الأكل والشرب من وعاء واحد
ماذا يحدث بعد الإصابة بالفيروس؟
بعد الإصابة يقوم جهاز المناعة بتخليص الجسم من الفيروس عند 95% من البالغين وبذلك يتم شفائهم خلال شهور قليلة ولن تتم إصابتهم به مرة أخرى بسبب تكوين أجسام مضادة لهذا الفيروس والتي يمكن اكتشافها بواسطة تحليل الدم المسمى أنتي إتش بي أس Anti-HBs. هذا يعني أن المريض قد شفي من هذا المرض ولن يعود إليه مرة أخرى وليس حاملا للفيروس، أي لن ينقل الفيروس للآخرين.
تكون نتيجة هذا التحليل Anti-HBs غالباً إيجابية عندما يأخذ الشخص التطعيم الخاص بالالتهاب الكبدي الفيروسي (ب).
أما بالنسبة لحوالي %5 من البالغين و25% إلى %50 من الأطفال أقل من 5 سنوات و%90 من حديثي الولادة المصابين بالالتهاب الكبدي الفيروسي (ب) لا يستطيعون التخلص من هذا الفيروس ويصبحون بذلك مصابين و (أو) حاملين لهذا الفيروس، أي بإمكانهم نقل الفيروس إلى أشخاص آخرين.
ما الفرق بين حامل الفيروس والمصاب بالمرض؟
الحامل للفيروس عادةً لا تحدث له أية علامات أو أعراض للمرض كما أن إنزيمات الكبد لديه تكون طبيعية ولكنه يظل مصاباً لسنوات عديدة أو ربما مدى الحياة ويكون قادراً على نقل الفيروس لغيره. معظم حاملي الفيروس لا يعانون من مشكلة حقيقية مع الالتهاب الكبدي الفيروسي (ب) ورغم أنهم يعيشون بصحة جيدة إلا أن قلة منهم يكونون عرضةً أكثر من غيرهم للإصابة بالالتهاب الكبدي المزمن والتليف وأورام الكبد. والأورام تنشأ عادة عند الأشخاص الذين أصبح لديهم تليف كبدي.
منعاً من انتقال هذا الفيروس بواسطة حامل الفيروس يجب عليه أن لا:
يقوم بالمعاشرة الجنسية إلا إذا كان الطرف الأخر لديه مناعة أو قد تلقى التطعيمات اللازمة ضد هذا الفيروس وإلا فعليه أن يلتزم بارتداء العازل الطبي
يتبرع بالدم أو البلازما أو أي من أعضاءه للآخرين أو أن يشارك استخدام أمواس الحلاقة أو فرش الأسنان أو مقصات الأظافر
يقوم بالسباحة في المسابح في حالة وجود جروح في الجلد
ويجب على حامل الفيروس:
مراجعة الطبيب المختص كل 6-12 شهراً لعمل الفحوصات اللازمة والتأكد من أن الكبد على ما يرام
الابتعاد نهائياً عن تناول المشروبات الكحولية لما لها من أثر مدمر على الكبد وخاصة لحاملي هذا الفيروس
عدم استعمال الأدوية إلا بعد استشارة الطبيب وتحت إشرافه وذلك لأن كثير من الأدوية من الممكن أن تؤثر على الكبد
تناول الغذاء الصحي المتوازن والمواظبة على ممارسة الرياضة
فحص أفراد العائلة وإعطاء التطعيم لغير الحاملين للفيروس والذين ليس لديهم مناعة
أخذ الحذر من الإصابة بفيروس الكبد (د)
أما المصاب بالمرض فهو مصاب بالفيروس إصابة مزمنة أي لم يستطيع التخلص منه خلال ستة أشهر مع وجود ارتفاع في أنزيمات الكبد. يتم تأكيد الإصابة المزمنة عن طريق أخذ عينة من الكبد وفحص نشاط الفيروس في الدم HBe-Ag و HBV-DNA أو ما يسمى بتحليل الـ PCR. وهذا يعني أن الفيروس يهاجم الخلايا وإذا استمر هذا الالتهاب المزمن النشط لفترة طويلة فمن الممكن ظهور أنسجة ليفية داخل الكبد وهذا ما يسمى بالتليف الكبدي. والتليف يؤدي إلى:
إلى خشونة الكبد وتورمها
الضغط على الأوردة مما يعيق تدفق الدم فيها ومن ثم يرتفع ضغط الوريد البابي مما يؤدي إلى ظهور دوالي في المريء والمعدة أحياناً والتي قد تنفجر مسببة نزيفاً دموياً يظهر على شكل قيء دموي أو تحول لون البراز إلى اللون الأسود وقد يؤدي إلى ظهور الاستسقاء والتعرض لحدوث اعتلال المخ والغيبوبة الكبدية
قابلية أكبر لظهور أورام الكبد.
هل يوجد علاج للالتهاب الكبدي الفيروسي (ب)؟
يوجد الدواء المسمى الإنترفيرون interferon والذي ثبتت فاعليته في السيطرة على المرض في حوالي 30% من المرضى. هناك أيضا بعض الأدوية الأخرى والتي ثبتت فاعليتها حديثا مثل دواء Lamuvidine لاموفيدين. ولا تزال الأبحاث مستمرة لإيجاد أدوية أخرى ذات فاعلية كبيرة وأقل مضاعفات.
ماذا عن الحمل إذا كانت الأم مصابة أو حاملة للفيروس (ب)؟
أكثر من %90 من الحوامل اللاتي لديهن هذا الفيروس ينقلن العدوى لأطفالهن عند الولادة، ولهذا يجب على النساء الحوامل إجراء اختبار التهاب الكبد (ب) خلال فترة الحمل لمعرفة ما إذا كن مصابات به أم لا، و لا بد من تطعيم جميع الأطفال بعد الولادة مباشرة لحمايتهم من الإصابة بهذا المرض ولإكسابهم مناعة تستمر معهم لمدة طويلة، إن برنامج التطعيم الإجباري ضد هذا الفيروس لجميع المواليد يقيهم شر الإصابة بهذا الفيروس وهو فعال في حدود %95.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:14 PM
الحصبة Measles
الحصبة مرض انتقالي حاد، واسع الانتشار في سن الطفولة، يتسبب عن الإصابة بفيروس الحصبة، ويتميز بارتفاع في درجة الحرارة مصحوب برشح وسعال ورمد، ويتبع ذلك طفح على جميع أجزاء الجسم. أول من عرف هذا المرض وميزه عن مرض الجدري الطبيب العربي الفيلسوف الرازي وذلك في بغداد سنة 900 ميلادية. مدة الحضانة تتراوح بين سبعة أيام وأربعة وعشرين يوما. يبدأ ظهور الطفح في اليوم الرابع من ارتفاع درجة الحرارة، وبعد أربعة أيام أخرى تأخذ الحرارة بالهبوط ويتبع ذلك تكوين قشرة شبيهة بالنخالة.
مصدر العدوى ومخزنها هو الإنسان، تنتقل الحصبة بواسطة الرذاذ والاتصال المباشر وغير المباشر عن طريق الأشياء الملوثة. وبعد الشفاء من الحصبة يكتسب الشخص مناعة مدة الحياة.
جرعة واحدة من اللقاح تعطي مناعة لأكثر من سبع سنوات وعادة يعطى اللقاح في السنة الأولى من العمر. يعطى اللقاح خاصة في المدارس حيث يتجمع عدد كبير من الأطفال، وللأطفال المصابين بمرض السل أو مرض القلب أو غير ذلك من الأمراض المزمنة.
ولا يعطى اللقاح للمرأة الحامل، ولا للمصاب بمرض سرطان الدم. ولا يعطى لمن يعالج بالكورتيزون أو بالأشعة وإعطاء اللقاح قبل التعرض للعدوى أو في اليوم ذاته، يمنع حدوث المرض. أما إذا تأخر إعطاء اللقاح فيعطى المصل المحصن.
يستعمل المصل المحصن لمنع الإصابة بالحصبة عندما يختلط الطفل مع أطفال مصابين بالمرض على أن يكون ذلك في أسرع وقت ممكن بعد التعرض للإصابة ليكون مفعوله الوقائي اكبر.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:16 PM
الحصبة الألمانية Rubella - German measles
الحصبة الألمانية يرافقها ارتفاع طفيف في حرارة الجسم، يصحبه طفح يشبه الطفح الذي يحدث في حالات الحصبة الخفيفة. إن إصابة الحامل بالحصبة الألمانية خلال الأشهر الأولي من الحمل تؤدى في كثير من الحالات إلى تشوه الجنين بنسبة 20%، وتقل هذه النسبة إذا حدث المرض في الأشهر الأخيرة من الحمل.
إذا أصيبت الحامل بالحصبة الألمانية فإنه يجب التفكير جديا في إنهاء الحمل وذلك لتفادي مجيء الطفل مشوها، كأن يولد الطفل مصابا بمرض القلب أو فقدان للنظر أو السمع، أو متأخرا في نموه العقلي والجسدي أو غير ذلك.
مصدر العدوى بهذا المرض ومخزنها هو الإنسان والعدوى تنتقل مباشرة بواسطة الرذاذ وبصورة غير مباشرة عن طريق الأشياء الملوثة حديثا، دور الحضانة لهذا المرض يتراوح من 14-21 يوما وعادة يكون 18 يوما. ويكون المصاب معديا في الفترة من أسبوع قبل ظهور الطفح إلى مدة أربع أيام بعد ظهوره، ويكتسب الشخص مناعة دائمة بعد شفائه من المرض.
يجب إعلام النساء الحوامل عن إمكانية الإصابة بهذا المرض إذا كن لم يصبن به من قبل حتى يتجنبن التعرض له، ومن الضروري للام الحامل التي لم تصب من قبل بالحصبة الألمانية عند تعرضها لها أن تحصن ضد هذا المرض باستعمال المصل المحصن. لا يعطى اللقاح للمرأة الحامل ولا للمرأة التي يمكن أن تحمل خلال شهرين من تاريخ أخذ اللقاح. بالإضافة لتطعيمات فترة الطفولة المبكرة، يفضل إعطاء لقاح الحصبة الألمانية للبنات في سن الثالثة عشر أو الربعة عشر.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:17 PM
النكاف - أبو كعب - أبو دغيم Mumps
أبو كعب مرض فيروسي حاد يتميز بارتفاع في درجة حرارة الجسم وتورم غدة أو أكثر من الغدد اللعابية وأحيانا يمتد الالتهاب إلى خصية الطفل وذلك من 20-35 % من الإصابات مما ينتج عن ذلك عقم دائم ويمتد إلى مبيض الطفلة في 5% من الإصابات.
مصدر العدوى بهذا المرض ومخزنها هو الإنسان وتنتقل العدوى بواسطة الرذاذ والاتصال المباشر وعن طريق الأشياء الملوثة، دور الحضانة لهذا المرض يتراوح من 12-26 يوما وعادة يكون 18 يوما. ويكون المصاب معديا في الفترة من ستة أيام قبل تورم الغدة اللعابية إلى مدة تسع أيام بعد بدء تورمها، ويكتسب الطفل مناعة دائمة بعد شفائه من المرض.
يوجد لهذا المرض لقاح مصنوع من الفيروس المضعف يعطي للملامسين ويكسب مناعة لأكثر من أربع سنوات، ولا يعطى اللقاح للأطفال المصابين بحساسية من البيض أو من مركب النيومايسين وكذلك لا يعطى للمصابين بأمراض مزمنة وللذين يعالجون بالكورتيزون أو بالأشعة.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:19 PM
الإلتهاب الكبدي الوبائي (أ) Hepatitis A
فيروس التهاب الكبد الوبائي (أ) شديد العدوى ويكون أحيانا مميت، ويصيب الفيروس ما يقارب 1.4 مليون إنسان على مستوى العالم كل سنة. أثناء السفر إلى بلدان ينتشر فيها الفيروس تكون نسبة الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي (أ) أكثر من نسبة الإصابة بالتفوئيد.
كيف تتم الإصابة؟
يتواجد الفيروس في براز الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الوبائي (أ)، وتنتشر العدوى عادة من شخص إلى شخص أو تتم الإصابة عن طريق الأكل والشرب الملوثين بهذا الفيروس من شخص مصاب به. فمثلا تتم العدوى عن طريق تناول الطعام الغير مطهي (مطبوخ) كالمحار ++++lfish، السلطات، الفواكه التي تؤكل بدون تقشير بعد غسله بماء ملوث أو بعد تلوثه من عمال المطاعم المصابين بالفيروس.
ما هي أعراض المرض؟
الذين يصابون بأعراض واضحة يصابون بأعراض مشابهة لأعراض الإنفلونزا (حمى، قشعريرة)، أيضا ربما تشمل الأعراض فقدان الشهية للطعام، غثيان، يرقان (اصفرار الجلد والعينين)، تحول البول إلى اللون الداكن كلون الشاي، تحول البراز إلى اللون الفاتح، ألم في الجزء الأيمن العلوي من البطن، وضعف عام أوإعياء.
التهاب الكبد الوبائي (أ) لا يتحول إلى مرض مزمن ولكن الشفاء التام يكون بطئ. الإصابة عند الأطفال (بالذات أقل من 6 سنوات) عادة تكون الإصابة بدون أعراض واضحة. بالنسبة للبالغين تستمر الأعراض لمدة شهر تقريبا والشفاء التام يستغرق 6 أشهر. تحدث إنتكاسه مرضية عند 20% من المرضى. هذه الإنتكاسه تتضعف المريض لمدة 15 شهر تقريبا.
هل يوجد لقاح واقي؟
بالإمكان تجنب الإصابة بالفيروس بواسطة اللقاح الواقي أو المستضدات المناعية immune globulin. المستضدات المناعية توفر حماية قصيرة المفعول (3-5 أشهر). أما اللقاح الواقي أو التطعيم فيوفر حماية طويلة المفعول تستمر لمدة 4 سنوات تقريبا.
كيف أحمي نفسي من الإصابة؟
إذا كنت تعيش في أو تنوي السفر إلى بلد ينتشر فيه الفيروس أو تتعرض لخطر الإصابة لسبب ما فإنه بالإمكان تجنب الإصابة باتباع التالي:
غسل اليدين جيدا قبل الأكل
غلي ماء الشرب أو شراء مياة صحية
عدم تناول طعام نيئ (غير مطهي) كالمحار، السلطات، والفواكه التي تؤكل بدون تقشير. هذه المأكولات ربما تكون ملوثة حتى في أفخم المطاعم
تجنب المشروبات التي تباع في الشوارع
التطعيم ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي (أ)
هل يوجد دواء للعلاج؟
لا يوجد دواء خاص لعلاج التهاب الكبد الوبائي (أ) ويتم إتباع الأتي:
أخذ قسط من الراحة
استخدام المسكنات مثل باراسيتامول Paracetamol لتخفيف الحرارة وتسكين الألم
أما فيما يتعلق بقلة الشهية ، فيستطيع الشخص تناول أي شيء يشتهيه دون أي تحفظات، ويستحسن الإكثار من السوائل والفاكهة الطازجة بعد غسلها جيدا
ومن الأهمية أن يتخذ المريض الاحتياطات اللازمة لمنع إصابة الآخرين وخاصة من هم حوله، وذلك بعدم مشاركتهم في الأكل والشرب ، وكذلك في أغراضه الشخصية ، كما يجب عليه الاهتمام بالنظافة وغسل الأيدي بالماء والصابون عدة مرات يوميا، وخاصة بعد الذهاب إلى الحمام ويجب الاستمرار على هذا النظام لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع من بداية الأعراض حيث إن الشخص يكون شديد العدوى للآخرين خلال هذه الفترة.
يتم تدمير الفيروس عند تعرضه لحرارة 85 درجة مئوية لمدة دقيقة ويمكن قتله في ماء الشرب بإضافة الكلورين. لذا لابد من طبخ الطعام جيدا وإضافة الكلورين لماء الشرب أو غليه جيداً قبل الاستعمال الآدمي.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:21 PM
السعال الديكي Pertussis
السعال الديكي (الشاهوق) pertussis whooping cough هي عدوى حادة تصيب الممرات التنفسية العليا، وتتميز بنوبات من السعال تأتي في سلسلة متكررة تسبقها شهقة، ولهذا سمي بالشاهوق. وينتقل هذا السعال مباشرة باستنشاق رذاذ من سعال المصاب وبواسطة أشياء ملوثة به. ومدة الحضانة عادة أسبوع وقد تطول إلى ثلاثة أسابيع. ويجب أن يلقح جميع الأطفال ضد السعال الديكي في أبكر وقت ممكن، لأن المناعة الطبيعية في المولود الموروثة من أمه هي من المستوى الضعيف. ومن الموصى به مباشرة التلقيح ضد هذا المرض وفي وقت أبكر من التلقيح ضد الأمراض الأخرى لإثارة حساسية جهازه إلى الجرعات التابعة وإلى أية إصابة من المرض من المحتمل وقوعها، فيبدأ في تكوين الأجسام المضادة في وقت مبكر وبمقادير أكثر كفاية. مصدر العدوى هو دائما الإنسان . وبعد الشفاء من المرض يكتسب الطفل مناعة تبقى لمدة طويلة.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:22 PM
الكزاز (التيتانوس) Tetanus
الكزاز (التيتانوس) Tetanus مرض حاد ينتج عن تلوث الجروح بالجراثيم التي تحمل البذور spores. والبذور تنمو موضعيا في الجرح نفسه، وتنتج سما قويا يمتصه الجسم ويؤدي إلى تقلصات مؤلمة في العضلات وتقلص في عضلات الحنك وتشنجات متوترة. هذا المرض يأتي بصورة أوبئة. ولا ينتقل مباشرة من شخص لآخر. ويموت من جراء هذا المرض 35-70% ممن يصابون به. وجرثومة الكزاز تعيش في أمعاء الحيوان والإنسان. والمصاب بالمرض لا يتطلب عزلة عن الآخرين، ولا يجري عليه أي حجر صحي. دور الحضانة يتراوح من أربعة أيام إلى ثلاثة أسابيع (والمعدل هو عشرة أيام)، وأكثر الحالات تحصل قبل اليوم الرابع عشر. لا يكتسب المرء مناعة دائمة بعد شفائه من المرض ويمكن أن يصاب به مرة ثانية. لذلك يجب تحصين الأشخاص بعد الشفاء من المرض. وبما أن هذا المرض يقع في كل الأعمار فمن الضروري الاحتفاظ بمناعة كافية ضده وتعميم التلقيح ضد الكزاز لكل الأعمار. وهذا التلقيح يؤمن الوقاية من المرض 100% تقريبا، واستعماله يغني أيضا عن استعمال المصل المحصن وهكذا يتسنى تجنب الحساسية التي تعقب استعمال مثل هذه الأمصال.
وللقاح ضد الكزاز تستعمل تراكيب سمومية (توكسيد) كمولدات للمضادات antigens (لها خاصية تنبيه إفراز الأجسام المضادة). يعطى اللقاح ضد الكزاز على ثلاث جرعات بفترة شهر إلى شهرين بين كل منها ، وتعطى جرعة منبهة كل ثمانية إلى عشر سنوات . في حال إصابة الشخص بجرح يجب اتخاذ الإجراءات لمنع حدوث الكزاز، فإذا كان الشخص محصنا كما يجب فكل ما يلزم في هذه الحالة هو إعطاء جرعة منبهة جديدة خلال 24 ساعة من الإصابة. وهذا الإجراء يجدد تكوين الأجسام المضادة خلال ستة أيام ويبقى الشخص بدون حاجة إلى استعمال المصل المحصن ضد الكزاز. أما إذا تأخر إعطاء الجرعة المنبهة عن الـ 24 ساعة أو كان تلوث الجرح كثيرا ففي هاتين الحالتين يجب إعطاء جرعة منبهة من اللقاح بالإضافة إلى الجرعة المطلوبة من المصل المحصن.
يصيب الكزاز الأطفال المولودين حديثا في الأيام الأولى من حياته نتيجة تلوث السرة عند قطع الحبل السري من جراء استعمال أدوات غير مطهرة أو عدم نظافة أيدي الطبيب أو القابلة أو الممرضة. وهذه الإصابة خطرة جدا على الطفل لهذه الأسباب تشمل الوقاية من مرض الكزاز التوعية الصحية الموجهة إلي الناس عامة، وإلى القابلات والممرضات مع التركيز على فعالية التحصين وطرق استعمال التوكسيد والمصل المحصن. وتشمل الوقاية أيضا تحصين المرأة الحامل وإعطائها جرعة منبهة في حالة كونها محصنة.
يعالج المصاب بمرض الكزاز بإعطائه جرعات كبيرة من المصل المحصن ومضادات حيوية وبعد شفاءه يحصن من جديد باستعمال التوكسيد (لقاح الكزاز).
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:24 PM
الدفتيريا Diphtheria
الدفتيريا مرض معد حاد يصيب الأغشية المخاطية في الأنف والحلق وذلك نتيجة العدوى بجرثومة الدفتيريا. والدفتيريا كلمة لاتينية تعني غشاء لذلك سمي بهذا الاسم.
ويتميز المرض بتكوين غشاء كاذب في الفم والحلق مما ينتج عن ذلك التهاب في الحلق والفم والأنف وأحيانا يمتد الالتهاب إلي القصبات الهوائية والحنجرة مما ينتج عن ذلك من اختناق وعدم القدرة على التنفس. وتبقى الكائنات الصغيرة مركزة في مكان العدوى لتنتج سماً قوياً قابل للذوبان يمتصه الجسم ويسرى عن طريق الدم إلى الأجزاء الأخرى البعيدة حيث يحدث تخريبا في أنسجة الأعصاب والعضلات فيسبب شللا في أعصاب الجمجمة وفي الأطراف السفلي وفي الحجاب الحاجز كما يسبب ضعفا في عضلات القلب.
كيفية الاصابة
جرثومة الدفتيريا توجد في إفرازات أنف المصاب وفمه لذا فإن المرض ينتقل بالاتصال المباشر بواسطة الرذاذ من الأنف والفم وأشياء المريض الملوثة وأحيانا عن طريق الحليب الملوث. وعادة ما تصيب الأطفال المعرضين غير المحصنين ضد هذا المرض. وعندما تتمكن الجراثيم من دخولها جسم الإنسان تتوالد وتتكاثر ويحدث صراع بينها وبين قوى الدفاع المناعي للجسم وعادة ما تكون الغلبة لجسم الإنسان، ولكن في بعض الأحيان تكون الغلبة لجراثيم الدفتيريا عندها يصاب الإنسان بحالة مرضية أولها مدة الحضانة التي تتراوح بين يومين وخمسة أيام بعدها تبدأ علامات المرض بالظهور حيث يشعر المريض المصاب بقشعريرة وتكسير في الجسم وألم في الرأس وارتفاع في درجة الحرارة.
طرق الوقاية من المرض
إن الطريقة المثلى للوقاية من المرض هي تحصين كل الأطفال ضده وذلك عن طريق إعطائهم اللقاح على ثلاث جرعات بالإضافة إلى جرعتان منشطتان وذلك حسب الجدول .
طرق العلاج من المرض
يعزل المريض ويمنع اختلاطه بغيره من الأطفال، كما يحتاج المريض إلى راحة تامة ويعطى جرعات مناسبة من المصل المحصن المضاد بالإضافة إلى مضاد حيوي وإذا حدث اختناق للمريض يسارع الطبيب إلي وضع أنبوب خاص في مجرى التنفس لإبقائه مفتوحا.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:25 PM
الأنفلونزا Influenza
الأنفلونزا فيروس شديد العدوى يصيب الجهاز التنفسي، وينتشر من شخص للآخر بواسطة رذاذ العطس والسعال. بمقارنة الأنفلونزا بمعظم إصابات الجهاز التنفسي الفيروسية الأخرى كالزكام (الرشح) نجد أن أعراض الإصابة بالأنفلونزا تكون شديدة جدا.
عدوى الأنفلونزا موسمية، فعادة يتم انتشار العدوى في فصل الشتاء وتستمر عدة أسابيع. وتصيب ما يقدر بـ 100 مليون إنسان في أمريكا، أوروبا، واليابان (تقريبا 10% من السكان). بالإضافة إلى منع الملايين من الناس من مزاولة أعمالهم أو الذهاب إلى مدارسهم، فالأنفلونزا تسبب موت 20000 شخص، وعدد أكبر من ذلك يتم تنويمهم في المستشفيات، ويقدر أن 20-25 مليون شخص يقومون بزيارة الأطباء سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الأنفلونزا.
الانتشار الوبائي العالمي للأنفلونزا يحدث بشكل غير متوقع، عادة كل 10-40 سنة، ويتم إصابة 50% من السكان مخلفة ملايين الموتى على مستوى العالم. في السابق حدثت موجات انتشار وبائي عالمي في سنوات 1889-1890 و 1899-1990 و 1918 و 1957-58 و 1968-69. الانتشار الوبائي العالمي الذي حدث عام 1918 تسبب في موت 20-40 مليون شخص على مستوى العالم. بعد هذه الكارثة العالمية نشطت البحوث وتم اكتشاف الفيروس عام 1933.
يحدث الانتشار الوبائي لفيروس الأنفلونزا بسبب قدرته السريعة على التغير. فعند حدوث تغيير بسيط على الفيروس يبقى جزء كبير من الناس محتفظين بالمناعة له. ولكن بحدوث تغيير جذري للفيروس والذي من الممكن أن يؤدي لظهور سلالة جديدة ليس لها مناعة لدى البشر يبدأ خطر الانتشار العالمي. لذلك يتم مراقبة نشاط فيروس الأنفلونزا عالميا بواسطة منظمة الصحة العالمية عن طريق 110 مركز مراقبة للأنفلونزا في 80 دولة. هذه المراكز مجتمعة تمثل النظام العالمي لمراقبة الأنفلونزا والذي يضمن تجميع معلومات عن الفيروس وانتشاره وفحص عينات لتحديد خصائصه. ويتم استخدام هذه المعلومات لتحديد المكونات السنوية للقاح الأنفلونزا بواسطة منظمة الصحة العالمية، والتي تنصح بإعطائه لمجموعات معينة من الناس المعرضة لخطر أكبر عند الإصابة بالفيروس مثل كبار السن (أكبر من 65 سنة) والمصابين بأمراض صدرية مثل الربو.
توجد حاليا مخاوف من انتشار وبائي عالمي جديد ممكن حدوثه في أي وقت، والسبب في ذلك ما حدث في شهر أيار/مايو عام 1997 في هونج كونج، بعد موت طفل أصيب بالتهاب رئوي (ذات الرئة) بسبب فيروس أنفلونزا، وإصابة 17 شخص في نهاية العام نفسه مات منهم 6 أشخاص بنفس الفيروس والذي كان مصدره الدجاج (ما سمي حينها بأنفلونزا الدجاج).
فيروس الأنفلونزا
فيروسات الأنفلونزا تقسم إلى 3 أنواع وتسمى أنفلونزا (أ) ، (ب) و (ج) أو influenza A, B, and C. النوعين (أ) و (ب) يسببا الانتشار الموسمي للعدوى في فصل الشتاء. بالإضافة لإصابة الإنسان، يصيب النوع (أ) الخنازير، الأحصنة، والعديد من الطيور. النوع (ب) عادة يصيب الإنسان فقط. أما النوع (ج) يختلف عن النوعين الآخرين من عدة جوانب أهمها طبيعة العدوى للجهاز التنفسي، فهو إما أن يسبب أعراض بسيط أو لا بوجد له أعراض بتاتا، ولا يسبب انتشار وبائي.
فيروسات الأنفلونزا لها القدرة على التغير المستمر. وهذا التغير المستمر يمكن الفيروس من تجنب جهاز المناعة البشري وبالتالي نتعرض للإصابة بالأنفلونزا على مدى الحياة. وهذا يتم بالطريقة التالية: عند الإصابة بفيروس الأنفلونزا يقوم جهاز المناعة بإنتاج أجسام مضادة نوعية للفيروس الحالي؛ بتغير خصائص الفيروس لا تستطيع الأجسام المضادة القديمة التعرف على الفيروس الجديد وبالتالي تتم الإصابة الجديدة. بالطبع الأجسام المضادة القديمة لا تزال لها القدرة على توفير مناعة جزئية ضد الفيروس، وذلك حسب نوعية التغيير الذي يتم على الفيروس.
كيف ينتقل الفيروس؟
ينتقل الفيروس من شخص لآخر بواسطة رذاذ العطس والسعال. يتم استنشاق الفيروس عن طريق الأنف أو الفم ويصل لخلايا الجهاز التنفسي التي يبدء فيها التكاثر. بإمكان الفيروس أيضا دخول الجسم البشري عن طريق الأغشية المخاطية للأنف والفم أو العين أيضا.
يستطيع الشخص المصاب نقل العدوى للآخرين قبل ظهور الأعراض بحوالي 24-48 ساعة وتستمر القدرة على نشر الفيروس إلى اليوم الثالث أو الرابع بعد ظهور الأعراض. بغض النظر عن طبيعة بعض الأعراض المرضية للأنفلونزا والتي تصيب جميع أجزاء الجسم، فلم يتم الكشف عن وجود للفيروس خارج نطاق الجهاز التنفسي.
أعراض الإصابة بالأنفلونزا
عادة تبدأ الأعراض بشكل فجائي (عادة يتذكر الشخص الوقت الذي بدأت عنده الأعراض المرضية) ولا تكون محصورة على الجهاز التنفسي. بمقارنة الأنفلونزا بمعظم إصابات الجهاز التنفسي الفيروسية الأخرى كالزكام (الرشح) نجد أن أعراض الإصابة بالأنفلونزا تكون شديدة جدا.
أعراض الأنفلونزا التقليدية تشمل:
صداع، قشعريرة، وسعال جاف
حمى (38-41 درجة) خصوصا عند الأطفال. ترتفع درجة الحرارة بسرعة خلال الـ 24 ساعة الأولى وربما تستمر لمدة أسبوع
آلام عضلية. ربما تشمل جميع عضلات الجسم، ولكنها تتركز الرجلين وأسفل الظهر
آلام شديدة في المفاصل
ألم أو حرقان في العينين عند النظر للضوء
عند انحسار الأعراض العامة تبدأ أعراض الجهاز التنفسي مثل ألم الحلق والسعال الذي يستمر لمدة أسبوعين
عادة تزول أعراض المرض الحادة بعد 5 أيام ويتعافى معظم المرضى خلال أسبوع أو أسبوعين
عند قلة من المصابين تستمر أعراض مثل الإرهاق الشديد و الكسل أو التراخي لعدة أسابيع مسببة صعوبة في العودة لممارسة الحياة الطبيعية والعمل. السبب في ذلك غير معروف
في الأطفال أقل من 5 سنوات تتركز الأعراض عادة في المعدة بالإضافة للجهاز التنفسي مع وجود قيئ، إسهال، و ألم في البطن. وربما تصيبهم تشنجات بسبب الحمى (الارتفاع الشديد في درجة الحرارة)
الجدول التالي يوضح الفرق بين الأنفلونزا والزكام (الرشح)
الخاصية الأنفلونزا الزكام
الحالة المرضية عامة موضعية في الأنف والحلق
سرعة بدء الأعراض بشكل مفاجئ بشكل تدريجي
الحمى دائما مرتفعة عادة معتدلة
الأعراض صداع عطس
ارتجاف وقشعريرة ألم في الحلق
ألم عضلي
أحساس بجفاف الأنف والحلق
سعال
ألم في الأذن
الشدة مجهدة معتدلة
مدة المرض توعك لمد أسبوع إلى أسبوعين شفاء سريع
المضاعفات شديدة مثل الالتهاب الرئوي معتدلة
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:27 PM
ما هي مضاعفات الأنفلونزا؟
ربما تحدث مضاعفات في الجهاز التنفسي العلوي أو السفلي بسبب المرض نفسه (مضاعفات أولية) أو بسبب عدوى أخرى (مضاعفات ثانوية). ربما تسبب الأنفلونزا مضاعفات خطرة عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مرضية أخرى و عند الأطفال و كبار السن.
الالتهاب الرئوي (ذات الرئة) يعتبر من المضاعفات الشائعة, وربما يكون بسبب فيروس الأنفلونزا نفسه أو بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية ثانوية أخرى. نسبة حدوث الالتهاب الرئوي الفيروسي قليلة ولكنها أشد المضاعفات بسبب صعوبة علاجها، وتعتبر من أسباب الموت بعد إصابة الأنفلونزا. تصل نسبة الوفيات بسبب الالتهاب الرئوي بجميع أنواعه من 7 إلى 42%. الالتهاب الرئوي البكتيري يحدث عادة عند المرضى المصابين بأمراض صدرية مزمنة أو بأمراض قلبية.
توجد عدة مضاعفات أخرى للأنفلونزا ولكنها غير شائعة الحدوث. يمكن تلخيص مضاعفات الأنفلونزا بالتالي:
مضاعفات الجهاز التنفسي
التهاب الأذن
التهاب رئوي بسبب فيروس الأنفلونزا
التهاب رئوي بكتيري ثانوي
تفاقم أو زيادة حدة الأمراض الصدرية المزمنة
خناق و التهاب الشعيبات عند الرضع والأطفال الغر
مضاعفات أخرى
تشنجات حمية (بسبب الحمى)
متلازمة الصدمة السمية
متلازمة ري Reye's syndrome
التهاب عضلي
التهاب عضلة القلب
كيف يمكن تشخيص الأنفلونزا؟
تشخصي الأنفلونزا يتم اعتمادا على الأعراض التقليدية والتي تحدث في موسم الأنفلونزا. أي أن أي شخص يعاني من أعراض الأنفلونزا في موسم انتشارها فهو مصاب بالأنفلونزا إلى أن يثبت العكس. الاختبارات المخبرية غير متوفرة في كل مكان.
الخيارات المتوفرة للسيطرة على الأنفلونزا
مراقبة الأنفلونزا، والوقاية منها، وعلاجها، عبارة عن 3 خيارات متوفرة للسيطرة على الأنفلونزا. هذه الخيارات تختلف في كيفية تطبيقها من بلد إلى الأخر.
متابعة الأنفلونزا بواسطة مراقبتها
منذ 50 عاما قامت منظمة الصحة العالمية بإنشاء برنامج عالمي لمراقبة الأنفلونزا. اليوم يوجد 110 مركز مراقبة للأنفلونزا في 80 دولة لمراقبة ومتابعة الأنفلونزا وبالتالي يقومون بتكوين نظام الإنذار المبكر لمنع حالات الانتشار الوبائي للفيروس. هذه المراكز مجتمعة تقوم أيضا بجمع معلومات عن الفيروس وانتشاره وفحص عينات لتحديد خصائصه. ويتم استخدام هذه المعلومات لتحديد المكونات السنوية للقاح الأنفلونزا بواسطة منظمة الصحة العالمية.
الوقاية من الأنفلونزا
إلى وقت قريب لم يكن هناك عقار فعال كما ينبغي لعلاج الأنفلونزا وبالتالي كانت أسس السيطرة عليها تتمحور حول الوقاية من الإصابة بواسطة التحصين (التطعيم) بلقاح فيروس الأنفلونزا، بالذات لمجموعات المرضى الذين يتميزون بخطورة تعرضهم لفيروس الأنفلونزا مثل كبار السن (أكبر من 65 سنة) ومرضى الربو.
بما أن فيروسات الأنفلونزا لها القدرة على التغير المستمر وبالتالي تجنب جهاز المناعة البشري وتكرار الإصابة بالأنفلونزا في كل موسم، لذلك يتم تغيير مكونات لقاح الأنفلونزا سنويا إذا تطلب الأمر بناء على معلومات المراقبة السابقة الذكر.
لقاحات الأنفلونزا بأنواعها تحتوي على سلالتين من فيروس الأنفلونزا (أ) وسلالة واحدة من الفيروس (ب). يتم الحصول على فيروسات الأنفلونزا المراد استخدامها في اللقاح بتنميتها في مزارع متكونة من الأنسجة أو البيض. اللقاح المنتج عن طريق مزارع البيض ربما يسبب حساسية لمن لديه فرط تحسس للبيض. يتم إعطاء اللقاح بواسطة حقن عضلية قبل 6-8 أسابيع من موسم الأنفلونزا.
ينصح بإعطاء لقاح الأنفلونزا للأشخاص الذين يتميزون بخطورة تعرضهم لمضاعفات الأنفلونزا أو خطورة تفاقم أمراضهم المزمنة مثل:
جميع كبار السن (أكبر من 65 سنة)
أمراض جهاز التنفس المزمنة ويشمل ذلك الربو
أمراض القلب المزمنة
الفشل الكلوي المزمن
داء السكري واضطرابات الغدد الصماء الأخرى
الأشخاص ذوي المناعة المكبوت مثل من تلقى زراعة عضو (كلى، كبد، قلب)
فقر الدم الشديد
الأطفال الذين يتناولون الأسبرين لفترات طويلة، وهم بذلك معرضين للإصابة بمتلازمة ري كمضاعفة من مضاعفات الأنفلونزا
مع أنه ينصح بتلقي التطعيم الدوري السنوي ضد الأنفلونزا بالنسبة لمجموعات الخطر المميزة نجد أن نسبة كبيرة منهم لا يتلقى التطعيم. الأسباب التالية تعتبر من أسباب عدم تلقي التطعيم:
بعض الناس لا يتلقى التطعيم لأنه يعتقد بأنه ليس فعال جدا. هناك بضعة أسباب مختلفة لهذا الاعتقاد.الناس الذين قد تلقوا تطعيم أنفلونزا لربما بعد ذلك أصيبوا بمرض ظنوا أنه أنفلونزا، ويعتقدون بأن التطعيم فشل في أن يقيهم من الإصابة. من الحالات الأخرى، الناس الذين قد تلقوا التطعيم وربما حقا أصيبوا بعدوى أنفلونزا. تتغير فاعلية التطعيم بشكل إجمالي من سنة إلى سنة، وذلك يعتمد على درجة التشابه بين سلالة فيروس الأنفلونزا الموجودة في اللقاح والسلالة أو السلالات السائدة خلال موسم الأنفلونزا. بما أن السلالات الموجودة في اللقاح يجب أن يتم اختيارها قبل فصل الأنفلونزا بـ 9 إلى 10 أشهر، ولأن فيروسات الأنفلونزا تتغير بمرور الوقت، تحدث أحيانا تغيرات في السلالات السائدة بين الوقت الذي تم اختيار السلالات به وبين موسم الأنفلونزا القادم. هذه التغيرات أحيانا تخفض مقدرة الأجسام المضادة الناتجة بسبب تلقى التطعيم على أن تمنع الفيروس المتغير حديثا، لذلك تكون كفاءة التطعيم منخفضة.
أيضا تختلف كفاءة التطعيم من شخص إلى الآخر. ويجب تكرار التطعيم سنويا وذلك بسبب انخفاض مستوى الأجسام المضادة بعد سنة من تلقي اللقاح. ويجب تلقي اللقاح قبل موسم الأنفلونزا بأسبوع إلى أسبوعين لإعطاء الفرصة للجسم لتكوين الأجسام المضادة الجديدة.
أظهرت الدراسات على البالغين الصغار أن تطعيم الأنفلونزا فعال في 70% إلى 90% في منع المرض. التطعيم أقل فعالية عند المسنين في منع المرض ولكنه يساهم في تقليل شدة المرض وخطر المضاعفات الخطرة والموت. كما أظهرت الدراسات على المسنين أن التطعيم يخفض نسبة دخول المستشفيات بـ 70% والموت بنسبة 85%.
علاج الأنفلونزا
بالإضافة إلى التطعيمات يوجد مجموعة الأدوية التي توصف أو تصرف من الصيدليات لعلاج الأنفلونزا أو أعراضها، وهي:
مضادات الفيروسات Antiviral agents
تم استخدام بشكل محدود جدا العقار أمانتادين Amantadine والعقار ريمانتادين Rimantadine لعلاج الأنفلونزا. هذا النوع من مضادات الفيروسات فعال ضد فيروس الأنفلونزا (أ) فقط والذي من الصعب التفريق بينة وبين الفيروس (ب). ومن أسباب عدم انتشار استخدامهم قدرة الفيروس على تكوين مناعة ضدهم وارتفاع نسبة الأغراض الجانبية والتي قد تصل إلى 40%. تم حديثا طرح أدوية جديدة في الأسواق العالمية ذات فعالية عالية (تصفح التفاصيل على الصحفة التالية)
أدوية علاج الأعراض
هذه المجموعة من الأدوية شائعة الاستعمال ومتوفرة في الصيدليات وتباع بدون وصفة OTC وتستخدم لعلاج أعراض الأنفلونزا فقط وليس للقضاء على الفيروس، وتشمل المسكنات ومثبطات الحرارة مثل الأسبرين Aspirin والباراسيتامول paracetamol والأدوية التي تحتوي على مستحضر إبيوبروفين ibuprofen. كما يوجد العديد من الأدوية والتي تستخدم للتقليل من التهابات الحلق والسعال ولتخفيف احتقان الأنف وغير ذلك.
أحمد سعد الدين
27-12-2004, 08:28 PM
أدوية جديدة
لمدة 30 إلى 40 عاما خلت لم يتم اكتشاف عقاقير جديدة لعلاج الأنفلونزا. هذه الحالة تغيرت الآن، فلقد تم حديثا اكتشاف والبدء في تسويق عقاقير جديدة مضادة لفيروسات الأنفلونزا. هذه العقاقير صنفت تحت اسم (مثبطي الأنزيم نيورأمينيدايز neuraminidase inhibitors). هذه المجموعة الجديدة تختلف عن المجموعة القديمة التي تشمل الأمانتادين Amantadine وريمانتادين Rimantadine وتعتبر أفضل من ناحية العلاج والأعراض الجانبية.
قصة تطوير هذه الأدوية الجديدة اعتمدت على عنصري الحظ والمنطق. فالتقدم المفاجئ والذي أدى إلى تطويرها كان بسبب اكتشاف الشكل الثلاثي الأبعاد لأنزيم نيورأمينيدايز الخاص بفيروسات الأنفلونزا عام 1983. وهذا التقدم اعتمد على اكتشافات مبكرة أدت للإدراك أن هناك جزء معين في إنزيم نيورأمينيدايز الخاص بفيروسات الأنفلونزا ثابت ولا يتغير بتغير نوع الفيروس (أ أو ب) أو تغير في السلالات. وهذا يدل على أن الجزء الثابت الذي لا يتغير من الإنزيم أساسي لبقاء الفيروس وقدرته على الانتشار. وبالتالي تم اكتشاف نقطة ضعف يمكن أن يتم محاربة الفيروس من خلالها بواسطة إنشاء أدوية متخصصة لهذه الجزء من إنزيم نيورأمينيدايز وبالتالي تكون فعاله ضد جميع أنواع فيروس الأنفلونزا وسلالاته المختلفة، ويشمل ذلك تلك التي تنتقل للإنسان من الحيوانات بطريقة مفاجئة.
وبمعرفة أن فيروس الأنفلونزا لا يستطيع الانتقال من خلية إلى الأخرى داخل جسم الإنسان بدون مساعدة إنزيم النيورأمينيدايز فإن منع عمل الإنزيم سيؤدي إلى حصر الفيروس بداخل الخلايا ومنعه من الانتقال إلى خلايا أخرى لمتابعة دورة حياته واستمرار العدوى للإنسان.
في عام 1993 اكتشفت مجموعة علماء مركب كيميائي قام بتثبيط الأنزيم بطريقة فعالة. وبالإضافة لذلك فهذا المركب الجديد له تأثير بسيط على الإنزيمات الأخرى والموجودة في البكتيريا والإنسان، وبالتالي دلالة على أنه ربما لا يؤثر على خلايا الإنسان.
تمت تجربة المركب الجديد والذي سمي علميا باسم زناميفير zanamivir على الحيوانات ثم على الإنسان ووجد أنه منع أعراض الإصابة بالأنفلونزا لمن تعرضوا لفيروس الأنفلونزا بعد تعاطيه وأنه قلل من شدة الأعراض لمن تعاطاه بعد إصابته بعدوى الأنفلونزا. وتم الاكتشاف أن هذا المركب الجديد لا يعمل إذا تم تعاطيه عن طريف الفم (لا يتم امتصاصه بواسطة الأمعاء) ولهذا يجب استنشاقه عن طريف الأنف أو الفم ليصل إلى الجهاز التنفسي. بما أن استنشاق الأدوية تعتبر طريقة متعارف عليها لعلاج أمراض الجهاز التنفسي، لذلك قامت شركة أدوية جلاكسو Glaxo بمواصلة التجارب على الإنسان. وعندما تأكد مفعوله وأمانه على الإنسان تم تقديم طلبات لتسجيله لدى السلطات المختصة في عدة دول وتمت الموافقة الأولى على تسويقه تجاريا في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر يوليو 1999.
في نفس الفترة تقريبا قامت شركة جيلاد Gilead بالتعاون مع شركة روش Roche باكتشاف وتطوير وإجراء الأبحاث على عدة مركبات أخرى تعتمد على نفس الميكانيكية لمقاومة الفيروس وتم التوصل لمركب سمي علميا باسم أوزيلتاميفير oseltamivir يصلح لتعاطيه عن طريق الفم. وعندما تأكد مفعوله وأمانه على الإنسان تم تقديم طلبات لتسجيله لدى السلطات المختصة في عدة دول وتمت الموافقة الأولى على تسويقه تجاريا في سويسرا في أكتوبر 1999.
طبعا سيتم تقديم طلبات لتسجيل العقارين الجديدين في دول العالم العربي ويتوقع توفرهما في الأسواق العربية عام 2001 على أقل تقدير.
تساؤلات
يوجد حاليا اهتمام عالمي كبير في هذه المجموعة الجديدة من الأدوية ولكن يوجد بعض التساؤلات. المنطق يشير إلى أن منع انتشار الفيروس والتقليل من نسبة حدوث مضاعفات مرضية ثانوية بسبب عدوى الفيروس نفسها يجب أن يساهم في تقليل نسبة الموت بسبب العدوى أو مضاعفاتها، ولكن لم يتم إلى الآن التأكد بواسطة الأبحاث من أن هذه المجموعة ستساهم في تقليل نسبة الوفيات أو منعها.
ومن المتعارف عليه أن الجراثيم بصفة عامة والفيروسات بصفة خاصة تتحايل على الأدوية الفتاكة بها وتقوم بإجراء تغييرات داخلية تساعدها على اكتساب مناعة ضد تأثير الأدوية القاتل لها. فهل هناك أسباب للتفكير بأن هذه المجموعة الجديدة ستنجو من حرب تكوين المناعة ضدها؟
في الحقيقة قام علماء بعدة مختبرات بمحاولات لإنتاج فيروسات أنفلونزا جديدة لها المقدرة على مقاومة الأدوية الجديدة. جميع المحاولات، إلى الآن، أنتجت فيروسات تستطيع مقاومة الأدوية الجديدة معمليا، ولكن ثبت أن هذه الفيروسات الجديدة ضعيفة أو لا تملك المقدرة على عدوى الإنسان أو على الاستمرار في البقاء بداخل الجسم البشري.
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir