المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤتمر العملية التعليمية في عصر الانترنت



المتميزة بالحق
25-02-2006, 07:43 PM
مؤتمر العملية التعليمية في عصر الانترنت (http://www.najah.edu/arabic/conferences/IT/Main.htm)

تناول المؤتمر ما يلى :

كلمات الافتتاح

استخدام الانترنت في تعليم وتعلم الاحصاء

الصعوبات التي تعيق استخدام الانترنت

استخدام الحاسوب وملحقاته في اعداد الوسائل التعليمية

اثر ممارسة المعلم لمهارات تصميم على أدائه، ودافعيته، وتحصيل طلبته

الحاسوب في مدارس وكالة الغوث

التعريف بالانترنت والوسائل الالكتونية المختلفة

دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد

Developing a Pilot Multimedia Tool for Engineering Education

استخدام الوسائط المتعددة في تصميم المساقات المنهجية لطلبة المدارس والجامعات

توصيات المؤتمر ...

وفيما يلى تناول بعض عناصره :

المتميزة بالحق
25-02-2006, 07:53 PM
استخدام الحاسوب وملحقاته في إعداد الوسائل التعليمية (http://www.ishraf.gotevot.edu.sa/reading/comp_teaching.htm)

البحث مقدم للمشاركة في مؤتمر العملية التعليمية في عصر الإنترنت 9- 10/ 5 / 2001
جامعة النجاح الوطنية- نابلس - فلسطين
زهير ناجي خليف
Zuheir Najee Khlaif
M.Sc. Physics
وزارة التربية والتعليم - مديرية التربية والتعليم - التقنيات التربوية/ مركز مصادر التعلم
قلقيليه- فلسطين

ملخص :

إن أهم ما يميز هذه المرحلة عملية التفجر المعرفي وثورة الاتصالات والمعلوماتية، وهذه سمات مترابطة ومتشابكة فعملية التطور في إحداها يؤثر في الأخرى. لقد تم التطرق في هذا البحث إلى أهمية الحاسوب والمواصفات الواجب توفرها في الحاسوب حتى يتم استخدامه في إنتاج واعداد الوسائل التعليمية. ورقة العمل المقدمة تحتوي على المجالات التي أستخدم الحاسوب في إعداد الوسائل التعليمية في مديرية التربية والتعليم / قلقيليه بالإضافة إلى تصميم درس عن غزوة بدر وآخر عن فلسطين في العلوم الاجتماعية باستخدام برنامج Microsoft PowerPoint.

تم التطرق إلى إمكانية استخدام شبكة الإنترنت في عملية التعليم وتوضيح مميزاتها والمعوّقات التي تحول دون استخدام الشبكة.


مقدمة:-

نعيش الآن في عصر التكنولوجيا والانفجار التقني والمعرفي والثقافي ومن الضروري جدا أن نواكب هذا التطور ونسايره ونتعايش معه ونحاكيه ونترجم للآخرين إبداعنا ونبرز لهم قدرتنا على الابتكار ولعل من أهم المهارات التدريسية المعاصرة مهارة استخدام وتوظيف الحاسوب لمصلحة المواد الدراسية والتدريس حيث التجديد والتغيير والخروج من الروتين المتكرر والرتيب الذي يطغى غالبا على أدائنا التدريسي داخل حجرات الدراسة. يوجد الكثير من التطبيقات للحاسوب التي تفيد في عملية التعليم والتعلم ولعل من أهمها برنامج الباوربوينت powerpoint فهو برنامج سهل وباستطاعة المعلم أن يستفيد من خدماته في مجال التدريس ونقل هذه المهارة إلى التلاميذ.



أسباب استخدام الحاسوب في التدريس:-

الحاسوب:هو آلة إلكترونية تعمل طبقا لمجموعة تعليمات معينة لها القدرة على استقبال المعلومات وتخزينها ومعالجتها واستخدامها من خلال مجموعة من الاوامر( 1).

1- إن استخدام الحاسوب كأحد أساليب تكنولوجيا التعليم يخدم أهداف تعزيز التعليم الذاتي مما يساعد المعلم في مراعاة الفروق الفردية،وبالتالي يؤدي الى تحسين نوعية التعلم والتعليم.

2- يقوم الحاسوب بدور الوسائل التعليمية في تقديم الصور الشفافة والأفلام والتسجيلات الصوتية.

3- المقدرة على تحقيق الأهداف التعليمية الخاصة بالمهارات كمهارات التعلم ومهارات استخدام الحاسب الآلي وحل المشكلات.

4- يثير جذب انتباه الطلبة فهو وسيلة مشوقة تخرج الطالب من روتين الحفظ والتلقين إلى العمل انطلاقا من المثل الصيني القائل : ما أسمعه أنساه وما أراه أتذكره وما أعمله بيدي أتعلمه.

5- يخفف على المدرس ما يبذله من جهد ووقت في الأعمال التعليمية الروتينية مما يساعد المعلم في استثمار وقته وجهده في تخطيط مواقف وخبرات للتعلم تساهم في تنمية شخصيات التلاميذ في الجوانب الفكرية والاجتماعية.

6- إعداد البرامج التي تتفق وحاجة الطلاب بسهولة ويسر.

7- عرض المادة العلمية وتحديد نقاط ضعف الطلاب وامكانية طرح الأنشطة العلاجية التي تتفق وحاجة الطلبة .

8- تقليل زمن التعلم وزيادة التحصيل.

9- تثبيت وتقريب المفاهيم العلمية للمتعلم.

استخدام خدمات الإنترنت في التعليم

تعتبر الإنترنت أحد التقنيات التي يمكن استخدامها في التعليم العام بصفة عامة وهي عبارة عن شبكة ضخمة من أجهزة الحاسب الآلي المرتبطة ببعضها البعض والمنتشرة حول العالم( 1 ).

يشير العديد من الإنترنت في أن الإنترنت سوف تلعب دورا كبيرا في تغيير الطريقة التعليمية المتعارف عليها في الوقت الحاضر، ولقد أشار مدير عام شركة مايكروسوفت العالمية إلى أهمية الإنترنت في التعليم بقوله: إن طريق المعلومات السريع سوف يساعد على رفع المقاييس التعليمية لكل فرد في الأجيال القادمة حيث يتيح ظهور طرائق جديدة في التدريس ومجالا أوسع بكثير للاختيار( 4).

هناك أربعة أسبابٍ رئيسية تجعلنا نستخدم الإنترنت في التعليم وهي:

1. الإنترنت مثال واقعي للقدرة على الحصول على المعلومات من مختلف أنحاء العالم.

2. تُساعد الإنترنت على التعلم التعاوني الجماعي، نظراً لكثرة المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت فإنه يصعب على الطالب البحث في كل القوائم لذا يمكن استخدام طريقة العمل الجماعي بين الطلاب ، حيث يقوم كل طالب بالبحث في قائمة معينة ثم يجتمع الطلاب لمناقشة ما تم التوصل إليه.

3. تساعد الإنترنت على الاتصال بالعالم بأسرع وقت وبأقل تكلفة.

مجالات استخدام الإنترنت في التعليم

1-تساعد الإنترنت على توفير أكثر من طريقة في التدريس ذلك أن الإنترنت هي بمثابة مكتبة كبيرة تتوفر فيها جميع الكتب سواءً كانت سهلة أو صعبة.

2- الاستفادة من البرامج التعليمية الموجودة على الإنترنت ، الاستفادة من بعض الأفلام الوثائقية التي لها علاقة بالمنهاج.

3- الاطلاع على آخر الأبحاث العلمية والتربوية.

4- الاطلاع على آخر الإصدارات من المجلات والنشرات.


استخدامات البريد الإلكتروني (Electronic Mail) في التعليم.

البريد الإلكتروني ( Electronic Mail) هو تبادل الرسائل والوثائق باستخدام الحاسوب ويعتقد كثير من الباحثين أن البريد الإلكتروني من أكثر خدمات الإنترنت استخداماً وذلك راجع إلى سهولة استخدامه. ويعزو (Eager, 1994) نمو الإنترنت بهذا السرعة إلى البريد الإلكتروني ويقول " لو لم يوجد البريد الإلكتروني لما وجدت الإنترنت "( 2 ).

بل ويذهب البعض أبعد من ذلك ويقول من أنه- البريد الإلكتروني- يعد السبب الأول لاشتراك كثير من الناس في الإنترنت. ويعد البريد الإلكتروني أفضل بديل عصري للرسائل البريدية الورقية ولأجهزة الفاكس . ولإرسال البريد الإلكتروني يجب أن تعرف عنوان المرسل إلية، وهذا العنوان يتركب من هوية المستخدم الذاتية، متبوعة بإشارة @ متبوعة بموقع حاسوب المرسل إلية( 3)

ويعتبر تعليم طلاب التعليم على استخدام البريد الإلكتروني الخطوة الأولى في استخدام الإنترنت في التعليم وقد ذكر بعض الباحثين أن استخدام الإنترنت تساعد الأستاذ في التعليم على استخدام ما يسمى بالقوائم البريدية ( Listserve) للفصل الدراسي الواحد حيث يتيح للطلبة الحوار وتبادل الرسائل والمعلومات فيما بينهم.

هذا وقد تساءل العديد من الباحثين حول الوقت الذي يحتاجه الشخص لتعلم البريد الإلكتروني وعن علاقة الوقت الذي أمضاه المتعلم بالفوائد التي سوف يجنيها فاستنتجوا ان "….حقاً كثير من الناس يستكثرون الوقت الذي يمضونه في تعلم البريد الإلكتروني لكنه استثمار حقيقي في الوقت والجهد والمال"( 3).

أما أهم تطبيقات البريد الإلكتروني في التعليم فهي:

1. استخدام البريد الإلكتروني (Electronic Mail) كوسيط بين المعلم والطالب لإرسال الرسائل لجميع الطلاب، إرسال جميع الأوراق المطلوبة في المواد، إرسال الواجبات المنزلية،الرد على الاستفسارات، وكوسيط للتغذية الراجعة (Feedback) استخدام البريد الإلكتروني كوسيط لتسليم الواجب المنزلي حيث يقوم الأستاذ بتصحيح الإجابة ثم إرسالها مرة أخرى للطالب، وفي هذا العمل توفير للورق والوقت والجهد، حيث يمكن تسليم الواجب المنزلي في الليل أو في النهار دون الحاجة لمقابلة الأستاذ.

2. استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة للاتصال بالمتخصصين من مختلف دول العالم والاستفادة من خبراتهم وأبحاثهم في شتى المجالات.

3. استخدام البريد الإلكتروني كوسيط للاتصال بين أعضاء هيئة التدريس والمدرسة أو الشئون الإدارية.

4. يساعد البريد الإلكتروني الطلاب على الاتصال بالمتخصصين في أي مكان بأقل تكلفة وتوفير للوقت والجهد للاستفادة منهم سواءً في تحرير الرسائل أو في الدراسات الخاصة أو في الاستشارات.

5. استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة اتصال بين الشؤون الإدارية بالوزارة والمعلمين وذلك بإرسال التعاميم والأوراق المهمة والإعلانات للطلاب.

6. كما يمكن أيضا استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة لإرسال اللوائح والتعاميم وما يستجد من أنظمة لأعضاء هيئة التدريس وغيرهم.

أخيراً وكما سبقت الإشارة إلى أن البريد الإلكتروني (Electronic Mail) يعتبر من أكثر خدمات الإنترنت شعبية واستخداماً وذلك راجع إلى الأمور التالية:

1. سرعة وصول الرسالة، حيث يمكن إرسال رسالة إلى أي مكان في العالم خلال لحظات.

2. أن قراءة الرسالة - من المستخدم- عادة ما تتم في وقت قد هيأ نفسه للقراءة والرد عليها أيضا.

3. لا يوجد وسيط بين المرسل والمستقبل (إلغاء جميع الحواجز الإدارية).

4. كلفة منخفضة للإرسال.

5. يتم الإرسال واستلام الرد خلال مدة وجيزة من الزمن .

6. يمكن ربط ملفات إضافية بالبريد الإلكتروني.

7. يستطيع المستفيد أن يحصل على الرسالة في الوقت الذي يناسبه.

8. يستطيع المستفيد إرسال عدة رسائل إلى جهات مختلفة في الوقت نفسه.



العوائق التي تقف أمام استخدام الإنترنت في التعليم.

إن المتتبع لهذه التقنية يجد أن الإنترنت كغيرها من الوسائل الحديثة لها بعض العوائق، وهذه العوائق إما أن تكون مادية أو بشرية. وأهم العوائق هي:

أولاً: التكلفة المادية:

التكلفة المادية المحتاجة لتوفير هذه الخدمة في مرحلة التأسيس أحد الأسباب الرئيسية من عدم استخدام الإنترنت في التعليم فلسطين. ذلك أن تأسيس هذه الشبكة يحتاج لخطوط هاتف بمواصفات معينة، وحواسيب معينة. ونظراً لتطور البرامج والأجهزة فإن هذا يُضيف عبئاً آخر على الوزارات والدوائر ذات العلاقة. ومما لا شك فيه اننافي فلسطين لا نستطيع أن نوفر هذا خلال سنوات قليلة ثم إن ملاحقة التطور مطلب أساسي من مطالب القرن ولهذا لابد من النظر إلى هذا بعين الاعتبار عند التأسيس.

ثانياً: المشاكل الفنية:

الانقطاع أثناء البحث والتصفح وإرسال الرسائل لسبب فني أو غيره مشكلة يواجهها مستخدمي الإنترنت في الوقت الحاضر ، مما يضطر المستخدم إلى الرجوع مرة أخرى إلى الشبكة وقد يفقد البيانات التي كتبها. وفي معظم الأحيان يكون من الصعوبة الدخول للشبكة أو الرجوع إلى مواقع البحث التي كان يتصفح فيها.

ثالثاً: اتجاهات المعلمين نحو استخدام التقنية:

ليست العوائق المالية أو الفنية هي السبب الرئيسي من استخدام التقنية، بل إن العنصر البشري له دور كبير في ذلك ، وقد ذكر (Michels,1996) في دراسته لنيل درجة الدكتوراه التي تقدم بها لجامعة مينسوتا والتي كانت بعنوان (استخدام الكليات المتوسطة للإنترنت : دراسة استخدام الإنترنت من قبل أعضاء هيئة التدريس) أنه بالرغم من تطبيقات الإنترنت في المصانع والغرف التجارية والأعمال الإدارية إلا أن تطبيقات(استخدام) هذه الشبكة في التعليم أقل من المتوقع ويسير ببطء شديد عند المقارنة بما ينبغي أن يكون. وشدد ((McNei,1998lعلى " إن البحث في اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو استخدام هذه التقنية وأهميتها في التعليم، أهم من معرفة تطبيقات هذه الشبكة في التعليم, إن أسباب هذا العزوف من بعض أعضاء هيئة التدريس فهو راجع إلى عدم الوعي بأهمية هذه التقنية أولاً، وعدم القدرة على الاستخدام ثانياً ، وعدم استخدام الحاسوب ثالثاً. والحل هو ضرورة وضع برامج تدريبية للمعلمين خاصة بكيفية استخدام الحاسب الآلي على وجه العموم أولاً وباستخدام الإنترنت على وجهة الخصوص ثانياً، وعن كيفية استخدام هذه التقنية في التعليم ثالثاً( 5)

رابعاً: اللغة:

نظراً لأن معظم البحوث المكتوبة في الإنترنت باللغة الإنجليزية لذا فإن الاستفادة الكاملة من هذه الشبكة ستكون من نصيب من يتقن اللغة. ومن هنا يمكن القول لابد من إعادة النظر في ما يلي:

1. إعادة تأهيل أساتذة الجامعات في مجال اللغة.

2. ضرورة بناء قواعد بيانات باللغة العربية لكي يتسنى للباحثين الاستفادة من تلك الشبكة.

خامساً: الدخول إلى الأماكن الممنوعة:

إن الأمن الفكري والأخلاقي والاجتماعي والسياسي من أهم المبادئ التي تؤكد عليها المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها التعليمية، بل أن من أهداف المدارس توفير هذه الحماية السابقة الذكر. ونظراً لأن الاشتراك في شبكة الإنترنت ليس محصوراً على فئة معينة مثقفة وواعية للاستخدام ، لذا فمن أهم العوائق التي تقف أمام استخدام هذه الشبكة هي الدخول إلى بعض المواقع التي تدعو إما إلى الرذيلة ونبذ القيم والدين والأخلاق ، . وللحد من هذا قامت بعض المؤسسات التعليمية بوضع برامج خاصة أو ما يسميه البعض بحاجز الحماية (Firewall) تمنع الدخول لتلك المواقع. ولكن من الصعوبة حصر هذه المواقع لكن التوعية بأضرار هذه المواقع هو النتيجة الفعالة(6)

سادساً: كثرة أدوات (مراكز) البحث(Search Engines)

من المشكلات أو العوائق التي تقف أمام مستخدمي شبكة الإنترنت هي كثرة أدوات البحث أو كما يسميها البعض بمراكز البحث والتي من أهمها Yahoo, Lycos, Alta-Vista, Excite, Infoseek، …..WebCrawler

والإنترنت عبارة عن محيط عظيم الاتساع والانتشار وبالتالي فإن عملية البحث عن معلومة معينة أو موقع معين أو شخص معين سوف تكون في غاية الصعوبة ما لم تتوفر الأدوات المساعدة على عملية البحث Search Engines)). وهناك العديد من مراكز البحوث (أدوات البحث) في الإنترنت وهي (Gopher, Wais, FTP, Telnet ) وقد أشرت إليها عند الحديث عن البحث في الإنترنت.

إن السؤال الحقيقي هو ما الطريقة المثلى للبحث في الإنترنت؟ إن الإجابة على هذا السؤال ليست صعبة وليست سهلة في نفس الوقت على حد تعبير مالو. إن البحث في الإنترنت هو بمثابة البحث في مكتبة كبيرة ، بل إن البعض يسمي الإنترنت " بالمكتبة الكبرى " .

ولهذا السبب - اتساع الإنترنت- يرى الباحث مالو (Maloy) في كتابة المعروف دليل الباحث في الإنترنت(The Internet Research Guide) أنه عند البحث في الإنترنت لابد من اتباع ما يلي:

1. ضرورة تحديد الكلمة (الكلمات) الأساسية في البحث.

2. حدد الفن ( علوم، اجتماع…الخ) الذي سوف تبحث فيه.

3. حدد المركز أو الموقع (Search Engine) الذي سوف تبحث فيه.

ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض أدوات البحث بدأت تتخصص شيئاً فشيئاً، أعني بذلك أن بعض المواقع مثل Infoseek اهتمت في المعلومات الجغرافية والأطالس وغيرها أو على الأقل ركزت عليها أما Yahoo فقد ركز على الأمور التربوية وهكذا. ويتوقع بعض الباحثين في هذه الشبكة نمو التخصص في الإنترنت في القريب العاجل(7)

كما تجدر الإشارة إلى أن هناك برامج حديثة تقوم بالبحث في أكثر من أداة في آن واحد، وغالباً ما تجمع ما بين 10-20 أداة فقط لكل مرة.

سادساً: الدقة والصراحة:

أشار قليستر (Gilster) إلى أن نتائج البحوث أشارت إلى أن الباحثين عندما يحصلون على المعلومة من الإنترنت يعتقدون بصوابها وصحتها وهذا خطأ في البحث العلمي ذلك أن هناك مواقع غير معروفة أو على الأقل مشبوهة. ولهذا فقد نَصح سكوت (Scott)الباحثين والمستخدمين للشبكة بأن يتحروا الدقة والصراحة والحكم على الموجود قبل اعتماده في البحث(8)

الاستنتاج والتوصيات:

1- إن نجاح الحاسوب في العملية التعليمية يعتمد على عدة عوامل :-

أ-توفر الأجهزة والبرامج اللازمة.

ب- كفاءة المعلمين والمرونة في التعامل لتفعيل فكرة الحاسوب في إعداد الوسائل التعليمية.

ج-توفير الحوافز والدعم للمدارس التي يستخدم فيها الحاسوب في إعداد الوسائل التعليمية ، وتوفير حوافز لأعضاء الهيئة التدريسية الذين يفعّلون دور الحاسوب في العملية التربوية، وتكريم الطلبة مما يساعد في تحفيزهم.

2- الحاسوب هو أداة ثورة المعلوماتية وهو مادة ووسيلة للعملية التربوية.

3- يساعد الحاسوب في إعداد الوسائل التعليمية باختلاف أنواعها بتكاليف وجهد أقل وحسب حاجة الهيئة التدريسية في المدرسة.

4- وضع برنامج خاص لتدريب المعلمين على الحاسوب لاستخدامه كأداة في التعليم.

5- عقد ورش عمل في مديريات التربية والتعليم من أجل تفعيل دور الحاسوب في العملية التعليمية واستخدامه في إنتاج الوسائل التعليمية.

6- إدخال برنامج Power Point وبرامج التصميم المختلفة في المراحل الدراسية للطلبة لخلق روح الإبداع.

7- تفعيل دور مراكز الحاسوب المنتشرة في المدارس في إنتاج الوسائل وتفعيل دور الحاسوب في النشاطات المنهجية واللامنهجية وعدم اقتصارها في تدريس الحاسوب فقط.

8- تفعيل دور مراكز الحاسوب في المدارس من أعضاء الهيئة التدريسية واستخدامها للاطلاع على ما يدور في العالم من ثورة تكنولوجية واستخدام الإنترنت.

9- تحديد مواصفات عامة لبرامج الحاسب التعليمية من أجل اقتنائها لان الأسواق مليئة بالبرامج الهادفة وغير الهادفة.


المراجع:-

1- ابو الفتوح حلمي، ابو زيد عبد الباقي. توظيف الحاسب الالي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين . المؤتمر السادس عشر للحاسب الآلي والتعليم المنعقد في الرياض 21 – 26 ابريل 2000.

2- آرز لويس تقنية المعلومات لمساعدة التعليم : دمج البحث العلمي مع الممارسة.

3- Micosoft Corporation , Teach Teacher Technology. A statical report published on line available http//www.microsoft.com

4- الكحيمي، سهام عبد العزيز ، زاري، صالح. تأثير برامج حلول المسائل على انطباع الطلبة عن الفيزياء.

5- حسن محمد صديق محمد. الكمبيوتر : الجهاز الساحر. مجلة التربية / العدد 77 – مايو – 1986

6- حمدان محمد زيد . تكنولوجيا التعليم / دار العلم للملايين.

7- ابراهيم يوسف العبد الله ، استخدام الحاسوب في العملية التعليمية، البحرين: وزارة التربية والتعليم، 1988م.


8- Office of Educational Research and Improvement” The Determination of Computer Competencies Needed by Classroom Teachers” , Geographic Sources; U.S., Taxis. Journal Announcement; May 1986

المتميزة بالحق
25-02-2006, 08:04 PM
الصعوبات التي تعيق استخدام الإنترنت كأداة تربوية في المدارس الفلسطينية. (http://www.najah.edu/arabic/conferences/IT/3.htm)


ورقة مقدمة لمؤتمر جامعة النجاح بعنوان:
العملية التعليمية في عصر الإنترنت
9-10/5/2001
للباحثين: دعاء جبر الدجاني ، نادر عطاالله وهبة
مركز القطان للبحث والتطوير التربوي
أيار 2001

ملخص

تفتح الإنترنت آفاقا واسعة من المعلومات للمعلمين وللطلبة على حد سواء، واستخدامها في عملية التعليم له الكثير من الفوائد التربوية. إلا أن عددا قليلا من المدارس الفلسطينية متصلة بخدمة الإنترنت، كما أن المعلمين الذين يتوافر لهم استخدام هذه الشبكة يواجهون العديد من المشاكل.

تقدم هذه الورقة وصفا لكيفية استخدام الإنترنت كأداة تربوية، وتناقش فوائد الإنترنت كمصدر للمعلومات، وكوسيلة للنشر، وكأداة للحوار وللاتصال.

تهدف هذه الورقة إلى البحث عن الصعوبات والمشاكل التي تعيق المعلمين والتربويين في استخدام الإنترنت لأغراض التعلم والتعليم. يستخدم الباحثان أسلوب المقابلة لجمع البيانات من المعلمين.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الصعوبات التي تواجه المعلمين هي: قلة التدريب والدعم الفني، تكلفة الحاسوب والاتصال العالية، القلق والخوف من استخدام الإنترنت، توجهات سلبية نحو استخدام الإنترنت، والخوف من وصول الطلاب إلى مواقع غير تربوية، تشتت المعلومات على الإنترنت، وعدم المعرفة الكافية باللغة الإنجليزية. وتخلص الدراسة إلى مجموعة هامة من التوصيات المتعلقة بهذا الموضوع.

مقدمة:

يبحث التربويون باستمرار عن أفضل الطرق لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية لجذب اهتمام الطلبة وحثهم على تبادل الآراء والخبرات. وتعتبر تكنولوجيا شبكة الإنترنت من أنجع الوسائل لتوفير هذه البيئة التعليمية الثرية، حيث يمكن العمل في مشاريع تعاونية بين مدارس مختلفة، ويمكن للطلبة أن يطوروا معرفتهم بمواضيع تهمهم من خلال الاتصال بزملاء وخبراء لهم نفس الاهتمامات. وتقع على الطلبة مسؤولية البحث عن المعلومات وصياغتها مما ينمي مهارات التفكير لديهم. كما أن الاتصال عبر الإنترنت ينمي مهارات الكتابة ومهارات اللغة الإنجليزية حيث تزود الإنترنت الطلبة والمعلمين على حد سواء بالنصوص المكتوبة باللغة الإنجليزية في شتى المواضيع ومختلف المستويات.

أما بالنسبة للمعلمين فإن الاتصال بالشبكة العالمية تمكن المعلم من الوصول إلى خبرات وتجارب تعليمية يصعب الوصول إليها بطرق أخرى. وتكمن قوة الإنترنت في قدرتها على الربط بين الأشخاص عبر مسافات هائلة وبين مصادر معلوماتية متباينة، فاستخدام هذه التكنولوجيا تزيد من فرص التعليم وتمتد بها إلى مدى أبعد من نطاق المدارس.

ما يضفي على هذه التكنولوجيا من أهمية للعملية التعليمية التعلمية في فلسطين هو خصوصية الأوضاع السياسية التي يمر بها المعلم والطالب الفلسطيني والعملية التعليمية برمتها. فالإغلاق المستمر الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي وسياسة الإغلاق الجغرافي الاقتصادي والثقافي لهو من السياسات الأكثر ضررا على العملية التربوية الفلسطينية. ففي مثل هذه الظروف، ينقطع المعلم عن طلابه ويغيب الطلاب عن المدرسة بسبب الإغلاق بين المدن والقرى، وتنقطع وسائل الاتصال بين أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة والمعلمين والإدارة لفترات طويلة. ومن هنا يتجلى دور تكنولوجيا الاتصال "البريد الإلكتروني و الإنترنت" لتعيد الاتصال بين أعضاء العملية التعليمية التعلمية من طلبة ومعلمين وإداريين وأهالي.

لقد سعت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية إلى إدخال الإنترنت كوسيلة تعليمية في الجهاز التربوي. وكخطوة أولى نحو هذه المساعي جهزت الوزارة بعض المدارس بالحاسوب، ويوجد الآن ثلاثمائة وخمسون حاسوبا موزعين على مدارس الوزارة على شكل مختبرات تحوي كل منها ثلاثة عشر حاسوبا. وكتجربة أولية تم ربط عشر مدارس (مختبرات الحاسوب) بالإنترنت، خمس منها في الضفة والباقي في قطاع غزة. وهناك خطة مدعومة من الدول المانحة لربط أربعين مدرسة بشبكة الإنترنت في المستقبل القريب. والمقصود مختبرات تعليمية للحاسوب موصولة بالإنترنت تكون في متناول الطلبة والأساتذة ضمن حصص وبرامج تعليمية. ولا يشمل هذا العدد الحواسيب الفردية الموجودة في المكاتب والتي تكون عادة موصولة بشبكة الإنترنت (وزارة التربية والتعليم، 2000) ومع هذا التطور التكنولوجي الحاصل داخل المدارس الفلسطينية فانه لابد من إدخال نظام تدريبي للمعلمين للتعامل مع الإنترنت وشبكة الاتصال بحيث يتم توظيفها كأداة تعليمية ليتم تحقيق الأهداف المرجوة منها. وقد عنيت وزارة التربية والتعليم بتدريب معلمي المدارس المزودة بشبكات الإنترنت على استخدام الإنترنت عن طريق دورات تدريبية.

سؤال الدراسة:

على الرغم من أنه لا زال عدد محدود من المدارس الفلسطينية متصلا بالإنترنت ، إلا أن هذا العدد يتزايد بشكل تدريجي . ولكن ما تحتاجه مدارسنا هو أكثر من الاتصال بالشبكة العالمية، وهو المعلم المؤهل الذي يتمكن من استخدام الإنترنت بالشكل الفعال والذي يساعد طلابه على استخدام الإنترنت بشكل يدعم تعليمهم وينمي قدرتهم على التعلم الذاتي والتفكير الناقد. ونظرا لحداثة التجربة في مدارسنا، هناك حاجة لفحص الصعوبات التي تواجه المعلمين في استخدام الإنترنت لأغراض تربوية. لذلك جاءت هذه الدراسة لتجيب عن السؤال التالي:

ما هي الصعوبات التي تواجه المعلم الفلسطيني في استخدام الإنترنت كأداة تربوية؟

أهمية الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى بحث المشاكل والصعوبات التي تواجه المعلمين وتحول بينهم وبين الاستخدام الأمثل للإنترنت للأغراض . وتنبع أهمية الدراسة من خلال أن تحديد هذه المشاكل تساعد في التخطيط عند عقد دورات وورشات عمل لتأهيل المعلمين وإكسابهم المهارات اللازمة التي تمكنهم من التعامل مع الإنترنت لأغراض تربوية، كما تساعد في التخطيط لزيادة أعداد المدارس المتصلة بالإنترنت.


الخلفية النظرية:

يعتبر الحاسوب من اكثر مظاهر التطور التكنولوجي في هذا العصر وهو يستخدم في مجالات عديدة في حياتنا ومن أبرزها تكنولوجيا المعلومات. وقد برزت أهمية استخدام الحاسوب في المدارس بعد اكتشاف شبكة البريد الإلكتروني وشبكة المعلومات العالمية "الإنترنت". وأصبحت المدارس في كثير من دول العالم متصلة ببعضها البعض وبمراكز المعلومات عبر هذه الشبكات المتطورة والتي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الثقافة المدرسية السائدة، ومصدرا مهما للتعليم والتعلم داخل الصفوف، لما لهذه التقنية من قدرة على توفير المعلومات من جميع أنحاء العالم ووضعها بين يدي المعلم والطالب عبر شاشة الحاسوب. وقد أحدثت التكنولوجيا الحديثة ثورة في كيفية عمل المدرسة، وسوف يتمركز التعليم والتعلم في المستقبل بشكل كبير حول الحاسوب والذي يسمح بالتعلم الذاتي والتدريب الشخصي بعد أن كان في الماضي مقتصرا على الأغنياء فقط.

لقد استخدم البريد الإلكتروني قبل الإنترنت ، وهو يعتبر من أهم أدوات الاتصال السريعة بين المعلمين أنفسهم وبين المعلمين والطلبة. وتعتبر شبكة المعلومات العالمية World Wide Web من أهم مكونات الإنترنت وهي توفر المرونة والتكامل في الخدمات المتنوعة من تجارية وعلمية وأكاديمية. وهي تعتبر كذلك من الوسائط التعليمية المتعددة لاحتوائها على الصور والنصوص والرسومات التوضيحية والمتحركة والأصوات، وبالتالي فهي تعتبر من الوسائل التعليمية المهمة مما يزيد من مبررات استخدامها داخل الصف.

وتمتاز الشبكة بالقدرة على تحويل الملفات الخاصة من جهاز أو مصدر معلومات إلى أي جهاز حاسوب موصول بالشبكة في أي مكان بالعالم بناء على بروتوكولات نقل الملفات. وتمتاز الشبكة أيضا بتوفير تقنية التحدث الآني مع الآخرين (Chatting)، والتي من شأنها أن توفر التواصل اللحظي بين مجموعة من المعلمين والإداريين و الطلبة أينما كانوا.

تتلخص الخدمات التي توفرها شبكة الاتصال الإلكترونية وشبكة الإنترنت للمعلمين وللطلاب فيما يلي:

1. الاتصال والتواصل السريعان: فعبر شبكة البريد الإلكتروني يتواصل المعلمون و الطلبة مع بعضهم البعض ومع المعلم بسرعة وفاعلية ومن دون مواعيد مسبقة أو تحديد ساعات مكتبية . وبخدمة البريد الإلكتروني يستطيع المعلم الاتصال بطلبته وبعائلاتهم وإرسال معلومات لمجموعة من المعلمين أو الطلبة المشتركين بقائمة تعليمية، وتوجيه انتباه الطلاب إلى مراجع مختلفة على الإنترنت.

2. الدخول إلى مراكز المعلومات: فعبر شبكة الاتصال العالمية والتي تتوفر في الإنترنت يستطيع المعلمون والطلبة الدخول إلى مراكز المعلومات ومحركات البحث المختلفة للوصول إلى أي مرجع موجود في المكتبات العالمية مثل مكتبة الكونغرس ومكتبات الجامعات المختلفة الموصولة بهذه الخدمة، والحصول على ملخص لهذه المعلومات أو مقالات كاملة يمكن تخزينها على قرص الحاسوب الشخصي.

3. الاشتراك بمنتديات حوار: يمكن للمعلمين والطلاب الاشتراك مع قائمة حوار عبر البريد الإلكتروني تهتم بمناقشة محاور مختلفة. وبالإمكان الاشتراك بمنتديات محلية وعالمية مختلفة.

4. الاشتراك بالدوريات الإلكترونية: بسبب التنافس الكبير في دور النشر، ارتأت كثير منها توفير خدمة نشر المجلات والدوريات وبعض الكتب الصادرة عنها عبر الإنترنت، بالإضافة إلى طبعها على مطبوعات ورقية. وبذلك فهي توفر لزبائنها الأكاديميين والمعلمين والطلاب فرصة الاشتراك بها، والحصول على المقالات والمواضيع بسرعة فائقة ودون عناء الانتظار لكي تصل إلى صناديق البريد. وبهذا فهي توفر الوقت والجهد والمال لزبائنها. وما على المشتركين إلا توفير برنامج لفتح ملفات الدوريات بحيث يتم من خلالها حفظ المعلومات على الحاسب الشخصي.

ويعتمد التربويون على العديد من المبررات التربوية التي يدعمون من خلالها إدخال الإنترنت إلى المدارس والى غرف التعليم. فبعد دراسة مسحية لليونسكو (Charp, 2000) والتي راجعت تسعين دراسة من بلدان مختلفة حول دور الإنترنت في التعليم، تبين أن هذه التكنولوجيا تؤثر بشكل إيجابي على دافعية الطلبة نحو التعلم وتزيد من تعلمهم الذاتي، وتحسن من مهارات الاتصال ومهارات الكتابة. ولهذه التكنولوجيا اثر إيجابي على المعلمين أنفسهم حيث تساعدهم على التنويع في أساليب التعليم، وتزيد من تطورهم المهني، ومن معرفتهم بتخصصهم، وتساعدهم على إيجاد حلول إدارية داخل الصف، وترفع من الألفة والتواصل بين المعلم والطلبة. كما أنها تساعد المعلم على التعرف على المهارات المتنوعة، والخصائص الفردية لطلبته.

وتتميز شبكة الاتصال "الإنترنت" وشبكة البريد الإلكتروني كأداة تعليمية عن غيرها من الأدوات التعليمية بالأمور التالية :

1. البحث عن المعلومات يوفر جوا من المتعة اكثر من طرق البحث من خلال الكتب، ففيها أصوات وصور متحركة وأنماط مختلفة من العروض.

2. توفر خيارات تعليمية عديدة للمعلم والطالب لما فيها من تنويع في المعلومات والإمكانيات.

3. المعلومات تكون حديثة ومتجددة باستمرار.

4. توفر معظم المعلومات على شكل صيغ رقمية " Digital format" والتي يمكن أن تحول إلى أي برنامج يمكن من خلاله قراءته أو تحويله إلى برامج أخرى قادرة على فتحها وتغيرها بصورة مناسبة للطلبة وعرضها عليهم من خلال وسائل إلكترونية أخرى.

5. ما يميز شبكة الإنترنت أنها تزود الجميع بالقدرة على أن يكونوا ناشرين. فمعظم الشركات المزودة بالاتصال على الشبكة توفر مساحة للأفراد لنشر موادهم. فيمكن للمعلم أن يتبادل المعلومات مع المعلمين الآخرين عن مصادر تعليمية أو خطط وأوراق عمل. كذلك يمكن للطلبة أن يشاركوا في نشر أعمالهم بإشراف المدرسة وتبادل التغذية الراجعة من خلال إمكانية الاتصال مع خبراء في المواضيع المختلفة.

تناولت العديد من الأبحاث (Charp, 2000; De Cicco, Framer & Hargrave, 1999) مزايا الإنترنت كأداة تربوية. تتلخص هذه المزايا فيما يلي:

1. توفر فرصة تعليمية غنية وذات معنى: فالطلبة ومع شعورهم بالسيطرة والتحكم على تعلمهم يتحكمون بمدى تقدمهم الأكاديمي ويشاركون رؤيتهم وتجاربهم مع الآخرين أكثر من أولئك الطلبة الذين لا تتوفر لديهم فرصة التعلم عبر الإنترنت. ويمكن تطوير هذه القدرات بواسطة الاتصال مع الأصدقاء والزملاء ومشاركتهم للأفكار.

2. تطور مهارات الطلبة على مدى ابعد من مجرد تعلم محتوى التخصص: إن ما يميز طلبة هذا العصر هو قدرتهم على اكتساب مهارات مثل القيادة، بناء الفريق، مهارات التواصل الجيد، التفكير الناقد، وحل المشكلات. إن استخدام الإنترنت يمكن أن يزيد من احتمالية اكتساب الطلبة لهذه المهارات.

3. توفر فرصة تعلم في أي وقت وأي مكان: إن التعلم عبر الإنترنت يوفر بيئة تعليمية غير مقتصرة على غرفة الصف أو على زمن معين. إن التحرر من الوقت والحيز يحفز العلاقات مع الآخرين من أجل التغذية الراجعة وأخذ المعلومات من مصادر مختلفة وتكوين قدرات ذاتية.

4. دور جديد للمعلم: بالإضافة إلى توفير فرص تعليمية للطلبة، فان الإنترنت يوفر فرصة تطوير مهني وأكاديمي كبيرة للمعلم عبر الاشتراك بالمؤتمرات الحية من خلال البريد الإلكتروني أو شبكة الاتصال المباشر، والحوار بين الأكاديميين بحيث يبقى على اتصال بالتطورات الأكاديمية الحاصلة في العالم. ومن خلال هذا الاتصال الأكاديمي فان المعلم يشكل قدوة لطلبته بالاتصال بالأمور التي تفيدهم مقللا بذلك فرصة اتصالهم بأمور غير تعليمية وغير مناسبة.

منهج الدراسة:

اعتمدت الدراسة على أسلوب المقابلة مع عينة من المعلمين والمعلمات تتفاوت معرفتهم في استخدام الإنترنت. وتم اختيار عينة تتكون من 19 معلما ومعلمة يعملون في مدارس رام الله وقضاها. خمسة منهم يستخدمون الإنترنت لأغراض التعليم وفي مشاريع تربوية مع طلابهم ، بينما يستخدم ست معلمين الإنترنت لأغراض البحث والبريد الإلكتروني وسبعة من المعلمين تكاد تكون معرفتهم بالإنترنت محدودة.

اعتمدت المقابلات على أسئلة شبه مفتوحة semi structured interview هدفت الأسئلة إلى حث المعلمين على الاستجابة والحديث عن تجاربهم والمشاكل التي تواجههم في استخدام الإنترنت.. وتم تحليل المقابلات المسجلة تسجيلا صوتيا، والتركيز على المشاكل والعقبات التي يصادفها المعلمون وتحول بينهم وبين الاستخدام الأمثل للإنترنت كأداة تربوية.


نتائج الدراسة

ذكر المعلمون العديد من العقبات التي تعيق استخدام الإنترنت لأغراض تربوية، وتتلخص هذه العقبات فيما يلي:

عدم توافر الإنترنت: ذكر المعلمون الذين شاركوا بالنقاش أن مدارسهم غير متصلة بالإنترنت. وذكرت معلمتان تخرجتا حديثا أنهما بدأتا باستخدام الإنترنت في جامعة بيرزيت وأنه كان يسمح لهما باستخدام الإنترنت لمدة ربع ساعة لا أكثر وهذه المدة لم تكف أبدا لاستخراج معلومات ذات علاقة بالبحث. والسبب في ذلك أن هناك أربعة أجهزة متصلة بالإنترنت. وقالت معلمة أنها تذهب إلى إنترنت كافي وتلتقي ببعض الطلبة الذين يستخدمون الإنترنت للتسلية والألعاب وغالبا لأهداف غير تربوية. وذكر أستاذ أن عنده في البيت جهاز متصل بالإنترنت لان ابنه يحتاجه، وأضاف أن اتصال الجهاز بالإنترنت يكلف غاليا. وأيده جميع المعلمين بأن دخل المعلم لا يكفي لاقتناء جهاز حاسوب ولتغطية تكاليف الاتصال بالإنترنت.

مشاكل في التأهيل: صرح بعض المعلمين والمعلمات بأنهم لا يعرفون استخدام الحاسوب أو الإنترنت. ذكرت إحدى المعلمات بأن "الطلاب بيعرفوا أكتر منا". وأجمع المعلمون أنهم بحاجة إلى دورات تأهيلية في هذا المجال.

ذكر المعلمون الذين شاركوا بدورات تأهيل أن هذه الدورات لم تكن ناجعة تماما وأن المحاضرين المباشرين كانوا أجانب ويتحدثون باللغة الإنجليزية مما حال دون الاستفادة الكاملة من هذه الدورات.
الحاجز النفسي وتوجهات سلبية: قالت إحدى المعلمات أن من الأسباب التي تحول دون استخدام الإنترنت هو الرهبة والحاجز النفسي وأضافت أن هذه المشكلة تظهر بوضوح عند الزملاء الأكبر سنا. وعلى الرغم من أن المعلمين لم يفصحوا عن توجهاتهم، إلا أنه تبين أن بعضا منهم لا يتقبلون حقيقة تفوق الطلبة عليهم في هذا المجال، فهم يريدون أن يكونوا الخبراء وناقلي المعلومات للطلبة ولا يتقبلون التوجه "هيا نتعلم جنبا إلى جنب"، أو "هيا نكتشف معا". وكان هناك أستاذ واحد يعتقد أنه ليس من الضروري أن يكتسب الطلبة مهارات استخدام الإنترنت لان ذلك قد يقودهم إلى استخدامها لأغراض غير تربوية. كما أن المعلم محدود بالمنهاج وعليه أن ينهي المادة المقررة فلا داعي لاستخراج المزيد من المعلومات.

عدم التمكن من اللغة الإنجليزية: قال ستة من المعلمين أن من المشاكل الأساسية التي تحول بينهم وبين استخدام الإنترنت عدم تمكنهم من اللغة الإنجليزية التي هي ضرورية للوصول إلى المعلومات حتى في المواقع العربية حيث تكون الكثير من التعليمات باللغة الإنجليزية، كذلك تقود هذه المواقع إلى غيرها من المواقع المهمة ذات العلاقة ولكن باللغة الإنجليزية: وقد عبر أستاذ عن هذه المشكلة بقوله "حتى لو فيه إنترنت وبلاش وأخذنا دورات ما رح نعرف عليه لأنه كل شي فيه حتى الصحف والمجلات العربية بدو إنجليزي!"

صعوبة الوصول إلى المعلومات: ذكرت إحدى المعلمات أن من المشاكل الأساسية صعوبة الوصول إلى المعلومات ذات العلاقة والبطيء في ظهور المواقع المطلوبة.

المناهج: يشكو المعلمون من التركيز على المنهاج وإعطاء الأهمية البالغة لإنهاء الكتب المقررة. وقالت معلمة بأنها لو استخدمت مادة خارجية لتثري المنهاج فإن شرح هذه المادة سيكون على حساب الكتاب المقرر الذي هو محور العملية التعليمية. وقد عبر المعلمون المستخدمين للإنترنت عن وجود حاجة لزيادة الدمج بين المنهاج وبين استخدام الإنترنت. فقد ذكرت إحدى المعلمات التي تستخدم الإنترنت في مدرستها مع الطالبات أن عمل الطالبات الحالي يقتصر على البحث عن المواضيع المختلفة وطباعتها وتقديمها للمعلمة التي تقيم عمل الطالبة.

عدم الوعي بإمكانيات الإنترنت: من الأسباب التي تمنع المعلمين من استخدام الإنترنت هو عدم إدراك المعلمين للإمكانيات التي تفتحها الإنترنت أمام المعلمين والمتعلمين. لم يذكر أحد من المعلمين هذا السبب بشكل مباشر لكن مجرى النقاش أوضح أن المعلمين لا يعرفون ما هي الآفاق التي تفتحها الإنترنت أمامهم وأمام طلابهم.

مشاكل إدارية: ناقش المعلمون الذين تتوفر الإنترنت في مدارسهم بعض المشاكل الإدارية، فمثلا:

1. تم وصل المدرسة مع الإنترنت في بداية عطلة الصيف، وهكذا لم يتم الاستفادة من هذا الاتصال لمدة ثلاث شهور.

2. كان هناك حاجة لتفريغ المعلمات والتنسيق للقاءات تدريبية. كذلك تفريغ معلم الحاسوب ليتمكن من التحضير لهذه الدورات، وإعطاء معلم الحاسوب نوعا من الحوافز مقابل تدريبه للمعلمين الآخرين. إلا أن شيئا من هذا لم يحصل بسبب الضغط الشديد في البرنامج والحيز الزمني الضيق لتطبيق المنهاج.

3. ازدحام الصفوف وقلة عدد الأجهزة مما أدى إلى عدم استطاعة المعلمات من اخذ طالباتهن البالغ عددهم 50 في كل صف إلا في حالات نادرة وكان هذا يشكل عبئا على المدرّسة حيث تشغل كل 5 طالبات جهازا واحدا مما كان يسبب تذمر الطالبات وعدم الاستفادة من الوقت بالشكل الأمثل.

مشكلة الرقابة ذكر العديد من المعلمين أن هناك الكثير من المواد غير التربوية التي يسهل الوصول إليها على الإنترنت، وأضافت إحدى المعلمات اللاتي تستخدم الإنترنت في مدرستها مع الطالبات أن هناك وعيا لهذه المشكلة ، وأضافت أنه لا يسمح لطالبة الدخول إلى مختبر الإنترنت إلا إذا وجدت معلمة مشرفة. وذكرت أن هناك حاجة لتنمية الوعي لدى الطالبات بأخلاقيات استخدام الإنترنت حتى لا تكون الرقابة من المعلمات زائدة عن حدها.

قلة الدعم الفني: المشكلة الرئيسية التي يواجهها المعلمات والطالبات والمدرسة ككل هي بطء الشبكة المزودة والتعطل الكبير الحاصل نتيجة لذلك. وعند حصول خلل فني معين لا تعرف المعلمات لمن يتوجهن مما يولد إحباطا لدى المعلمات والطالبات على حد سواء.

مناقشة النتائج

يتبين من نقاش المقابلات أن الصعوبات التي تعيق استخدام الإنترنت كأداة تربوية هي ما يلي:

التكلفة العالية للحواسيب وللاتصال: من الواضح أن عدم توافر الإنترنت وصعوبة الوصول إليها بسبب التكلفة الباهظة للاتصال بالإنترنت وتكلفة أجهزة الحاسوب لهي من المشاكل المهمة والرئيسية والتي تواجهها معظم المؤسسات التعليمية والمدارس، محليا وعالميا على حد سواء. ويجب أن تكون هناك آلية موازنة بين نوعية التعليم وتكلفة التعليم في استخدام الإنترنت؟

تقول هيلي (Healy, 1999) أن عملية زج المدارس بتكنولوجيا الإنترنت داخل المدارس دون وجود منهاج مناسب أو معلمين مؤهلين هي عملية مرهونة بالفشل.

هذا ما جعل كل من مورجوفسكي (Morgovsky, 1996) ,وجاردنر (Gardner, 2000) يناديان بعدم التسرع في توظيف الإنترنت داخل غرفة الصف دون وجود دراسة كافية لوضع المدرسة ومعرفة بكيفية توظيف هذه التكنولوجيا بشكل يرفع من نوعية التعليم وليس مجرد توظيفها للعلب والتسلية.

عدم توافر التأهيل الكافي، وعدم توفر الوقت للمعلمين للمشاركة في دورات التأهيل: إن قلة التأهيل هي من المشاكل التي يواجهها المعلمون، لكن ما يزيد الأمر تعقيدا هو تحديد محتوى التأهيل الفعال والمواضيع التي يجب أن يتعلمها المعلم في برامج تأهيل التعليم بالإنترنت من أجل رفع نوعية ومستوى التعلم.

يقدم جونسون Johnson, 1999) ( بعض المعايير المسبقة "rubrics" لمساعدة مصممي برامج التدريب على تحديد قدرات معلمي المدارس في بعض الأمور المتعلقة باستخدام الإنترنت كمعرفة الأساسيات، البريد الإلكتروني، مجموعات الحوار، بناء صفحة إلكترونية، نقل الملفات وغير ذلك من المهارات.

ويعرض برانت (Brandt, 1997 ) النماذج الذهنية وبرامج التأهيل المعتمدة على الفهم العميق لطريقة عمل شبكة الإنترنت عبر فهم عمل بروتوكولات نقل المعلومات وعمل صفحات إلكترونية والتي من شأنها أن توفر بناء ذهنيا للمتدرب لكي يصبحوا أكثر سيطرة على عملية البحث والوصول إلى المعلومات، وبالتالي أكثر سيطرة على عملية التعليم والتعلم. إن عملية تدريب المعلمين بحاجة إلى جهد ووقت كافيين من اجل الخروج بالنتائج المرجوة من استخدام الإنترنت في التعليم (Bare and Meek, 1998 ).

يجب توفير هذا الوقت كجزء من برامج التأهيل وهذا من شانه أن يرفع الوعي لدى المعلم حول أهمية الإنترنت في التعليم وفي رفع دافعية الطلبة نحو التعلم وزيادة قدرتهم على الاتصال مع العالم.

صعوبة الوصول إلى المعلومات: إن هذه المشكلة التي عبر عنها المعلمون تواجه مستخدمي الإنترنت الخبراء. يقول برانت (Brandt, 1997) أن قناعات أولئك الأشخاص المؤهلين لاستخدام الإنترنت كثيرا ما تهتز بسبب عدم التنظيم في استرداد المعلومات، وعدم وضوح "اتجاه البحث"، فهل هم يبحثون داخل نفس الصفحة أم أنهم انتقلوا إلى صفحة أخرى عبر قنوات الوصل " hypertext links". كثيرا من المؤهلين يحتارون في "كيف يبحثون، وماذا يجدون"، ناهيك عن المشاكل التقنية التي تصادفهم. ويضيف برانت أن كمية المعلومات الكثيفة على شبكة الإنترنت تفوق بكثير كمية المعلومات المطلوبة، مما يزيد من العبء الذهني”cognitive overload “ للمبتدئين، ويجعل إمكانية وصولهم إلى الهدف المطلوب عملية صعبة وغالبا ما تنتهي بالحصول على معلومات هامشية دون الوصول إلى العمق. ويضيف Brandt 1997 أن هناك عدة أنواع من المعرفة المتداخلة التي تلزم للوصول إلى المعلومات بنجاعة على الإنترنت، هذه المعرفة هي: مهارات استرجاع المعلومات، المعرفة في كيفية عمل الإنترنت، معرفة في موضوع البحث، والقدرة على حل المشكلات.

قلة الدعم الفني: من الضروري أخذ المشاكل الفنية "بطئ الحصول على المعلومات، التجمد المفاجئ للحاسوب بسبب العبء...الخ" بعين الاعتبار والتخطيط لمواجهتها والتغلب عليها حيث يمكن لها أن تفشل مجريات الحصة وتحبط المعلم والطلبة داخل الصف. لقد عبر المعلمون والمعلمات من عينة الدراسة عن الإحباط الذي يسيطر على الطلبة عند حدوث مثل هذا النوع من المشاكل.

وقد تطرق تيتر (Teeter, 1997) في دراسته إلى هذه المشكلة عندما استخدام الإنترنت لتعليم مساق في التربية في جامعة Arkansas في الولايات المتحدة. وترتبط هذه المشكلة بالمشكلة المادية سالفة الذكر والتي إذا حلت، وتوفر المال، يمكن عندها توفير بنية تحتية لخطوط اتصال متطورة وأجهزة جيدة تزيد من سرعة الحاسوب والشبكة.

وترتبط المشكلة الفنية أيضا بموضوع تأهيل المعلمين. إن هناك حاجة لتأهيل المعلم ليتمكن من تأمين إرشادات مرنة ووقت كاف، وهذا ما يؤكده برانت (Brandt, 1997) عند حدوث مشاكل مثل تجمد الحاسوب (computer freezing) والذي يتوقف الحاسوب فيه عن الاستجابة عند الإفراط في تخزين المعلومات مرة واحدة. وهنا يجب أن تتوفر في المعلم المرونة الكافية للتعامل مع الطلبة ولإدارة الصف أثناء توقف الحاسوب.

الضعف في اللغة الإنجليزية: على الرغم من وجود العديد من المواقع التربوية باللغة العربية إلا أنها تعتبر محدودة جدا مقارنة بالمواقع التربوية المتخصصة الموجودة باللغة الإنجليزية. كما أن المواقع العربية تقود عادة إلى مواقع هامة ذات علاقة ولكنها تكون غالبا باللغة الإنجليزية مما يعيق الاستفادة من هذه المعلومات بسبب عدم التمكن من اللغة الإنجليزية.

بدأت شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية كشبكة عسكرية للأغراض الدفاعية (السلطان والفنتوخ، 1999) وانضمت الجامعات الأمريكية إلى هذه الشبكة لتكون أول المستفيدين منها. فليس غريبا إذا أن تكون اللغة الإنجليزية هي لغة الإنترنت الأصلية والمتداولة.

لكن الغريب هو عدم تطور شبكات باللغة العربية عبر هذه السنوات وبنفس الفاعلية والجودة التي تقدمها شبكات اللغة الإنكليزية. إن الأمل في حل مشكلة اللغة في استخدام الإنترنت ما زال موجودا. فقد توفرت منذ السنوات القليلة الماضية خدمة البريد الإلكترونيE-Mail باللغة العربية، وتم وضع المواقع والصفحات العربية على الشبكة العنكبوتية www باللغة العربية حروفا وليس صورا، مع إمكانية نقل الملفات العربية عبر الشبكة دون أن يحصل عليها تغيير. كل ذلك بوادر تعبر عن الاهتمام العربي المتزايد بشبكة الإنترنت.

وقد قام مؤخرا خبراء معهد الدراسات المتقدمة في جامعة الأمم المتحدة (IAS/UNU) بتطوير نظام لغة عالمية للشبكات سميت Universal Language Networking (UNL) (عبد الرحمن، 1999) تهدف إلى تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات وإرسالها إلى أي مكان بلغتهم الأصلية، ومن ضمنها اللغة العربية، وإزالة حواجز اللغة بين المؤسسات التعليمية المختلفة.

المنهاج: عبر بعض المعلمين عن اعتقادهم بأن الكتاب التعليمي هو محور العملية التعليمية، ويرى البعض الآخر أن استخدام الإنترنت قد يكون على حساب تغطية الكتاب المقرر. تعتبر هذه المعتقدات معوقات لاستخدام الإنترنت في التعليم وهي تضاف إلى معوقات المعتقدات والاتجاهات لدى المعلمين.
توجه سلبي ومعارض والحواجز النفسية:

يعتقد بعض المعلمين أنه طالما كان الكتاب المقرر هو محور العملية التعليمية فإن استخدام الإنترنت سيعيق تغطية المادة المطلوبة ويزيد من الأعباء الملقاة على عاتق المعلم. ويفضل المعلمون الأسلوب القديم ولا يحبذون وضع جهدهم في تجريب الجديد. ويذكر (السلطان والفنتوخ، 1999) مصطلح "المقاومَة الممانِعة" والتي عبر عنها المعلمون عينة دراستهم في المملكة العربية السعودية . يقول الباحثان:

"إن الإنسان بطبيعته لا يحب تغيير ما اعتاد عليه، بل يقاوم بأساليب مختلفة...وهذا السلوك ليس المقاومة بمعناها العنيف...بل يتخذ شكل الممناعَة والسلبية تجاه التغيير... (هذا سببه) إما التمسك بالأساليب التعليمية القديمة السائدة، أو عدم الرغبة في التكيف مع الأساليب والتقنيات الحديثة، أو الشعور بعد الاهتمام وعدم المبالاة نحو التغييرات الجديدة" ص 92.

قد تتحول "فالمقاومة الممناعة" لدى المعلم إلى "رغبة قنوعة" نحو التغيير، إذا شعر ذلك المعلم انه يعيش لحظات داخل الصف يرى فيها طلابه يتعلمون شيئا جديدا برغبة وشغف وفرح. ومن الضروري تفهم الأسباب التي تؤدي إلى تلك "المقاومة الممانعة" ومنها العوامل النفسية والخوف من التكنولوجيا (Techno phobia ) والتي تظهر بشكل خاص عند المعلمين كبار السن بسبب المشاكل الفنية ومشاكل التأهيل التي تبعد المعلم عن تكنولوجيا التعليم بالإنترنت.

رقابة الطلاب والخوف من وصولهم إلى مواقع غير تربوية: قامت (Grimm, 1998) بدراسة بحثت فيها اهتمام الأهل بتعليم أبنائهم من خلال الإنترنت وتوقعاتهم من هذه الطريقة في التعليم، وجدت أن لبعض الأهالي توجهات بين تتراوح بين الإيجابية والسلبية. فقد أبدى بعض الأهالي قلقهم من مسألة سوء استخدام الإنترنت ومدى مقدرتهم ومقدرة المعلم على حماية أبنائهم من المواد غير المناسبة. بالإضافة إلى أن بعض الأهالي اعتبروا أن طريقة التعلم بالإنترنت هي مضيعة للوقت مما أثر على توجهات أبنائهم في التعلم من خلال هذه الطريقة. وخرجت الدراسة بضرورة وصل الأهالي بالمدرسة وإضلاعهم على إيجابيات التعلم بالإنترنت.

إن ثقافة المجتمع الفلسطيني والعربي بشكل عام هي ثقافة محافظة منبثقة من تعاليم الدين الإسلامي. إن خوف المعلمين و الأهل من استخدام الإنترنت في التعليم هو تماما كخوفهم وتحفظهم من تكنولوجيا صحون الأقمار الاصطناعية والفضائيات. ، وهي ناتجة عن الميزة "الإيجابية السلبية" لشبكة الإنترنت وتكمن في انفتاحها وسهولة الدخول والنشر فيها. هناك بعض الحلول التي تحد من سوء استخدام شبكة الإنترنت مثلا برامج الترشيح التي لا تسمح بالوصول إلى مواقع معينة على الشبكة.

ويؤكد كل من بير وميك (Bare and Meek, 1998) على ضرورة حماية الطلاب من المواد غير المناسبة التي يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت. ومن الواضح أن أفضل الطرق لحماية الطلبة هي رفع الوعي لديهم والاتفاق على أخلاقيات استخدام الإنترنت وجعلهم يتحملون مسؤولية الثقة التي يمنحها الأهل والمعلمون لهم.


التوصيات:

لقد خلصت هذه الدراسة إلى بعض التوصيات الهامة التي تزيد من فعالية استخدام الإنترنت كأداة تربوية:

توفير الأرضية المناسبة لتوظيف الإنترنت في التعليم: فعلى المسؤولين ومخططي البرامج أن يوفروا برامج التأهيل الفعالة للمعلمين واستغلال تكنولوجيا الإنترنت وميزاتها الضخمة في عمل منتديات وقنوات اتصال بين المعلمين في جميع أنحاء فلسطين وفي العالم لتبادل الخبرات والتجارب التربوية.

تدريب وتشجيع المعلمين على الاتصال بطلبتهم من خلال الصفحات المدرسية الإلكترونية والبريد الإلكتروني، باعتبار أن عددا لا يستهان به من الطلبة لديهم خدمة الإنترنت في بيوتهم أو يذهبون إلى مقاهي الإنترنت.

زيادة الدعم الفني من خلال وجود مشرف على الأجهزة والمختبرات يكون على صلة بالمدارس ويقدم الصيانة للأجهزة والدعم الفني للمعلمين.

التوجه نحو حوسبة التعليم: فالهدف ليس أن يتعلم المعلم والطالب كيف يستخدم الإنترنت، بل كيف يوظف الإنترنت في تعليم المواد المختلفة.

إعداد نشرات مبسطة: تحتوي على المواقع التربوية المختلفة والمتخصصة بشتى المواضيع وتبادلها بين المعلمين بحيث تصف الموقع وما يقدمه من أفكار تعليمية.

الدمج بين المنهاج واستخدام الإنترنت: إن هذا بحاجة إلى مراجعة شاملة لفلسفة المناهج ووضع أهداف استراتيجية تركز في جوهرها على التطور التكنولوجي وتراعي الثورة التكنولوجية الهائلة الحاصلة في العالم. فلسفة تحاكي التطور ضمن ثقافة المجتمع الفلسطيني وتروض الصعوبات والتوجهات السلبية المعارضة لاستخدام الإنترنت، وتظهر الفائدة التي يمكن جنيها في عملية التعليم والتعلم من جراء استخدام مثل هذه التكنولوجيا.

إن منهاج التكنولوجيا الجديد ليعد خطوة أولى نحو هذا الهدف، لكن الأهم هو وجود "التكنولوجيا" في مناهج التاريخ والجغرافيا واللغة العربية واللغة الإنكليزية والتربية الإسلامية وكافة المناهج الفلسطينية الأخرى وخلق نشاطات لا يمكن إتمامها إلا عبر توظيف الإنترنت، مثلا مشروع تربوي يتم من خلاله التواصل بين الطلبة في داخل فلسطين وإخوانهم في الشتات أو مشاريع تهدف إلى التعرف على ثقافة شعوب أخرى من خلال التواصل معهم.

الاهتمام بتعليم مهارات التفكير الناقد للطلبة وإستراتيجيات تقييم صفحات الإنترنت المختلفة وذلك للحكم على ملاءمة هذه الصفحات لموضوع بحثهم. فمثلا أن يهتم الطلبة بتقييم المعلومات: هل هي حديثة، هل هي دقيقة، هل يوجد توثيق لهذه المعلومات، هل تم فحص المواقع التي تقود إليها هذه الصفحة؟

رفع الوعي لدى الطلبة بأخلاقيات استخدام الإنترنت on line ethics وبأساليب الأمانsafety on the web في استخدام الإنترنت ذلك من خلال التوضيح لهم أنه لا يجوز أن يعطوا عنوانهم الإلكتروني لمن لا يعرفونه، عدم مقابلة شخص تعرفوا عليه من خلال البريد الإلكتروني والمحادثة الآنية. كذلك من الضروري تشجيعهم على الحديث عن مواقعهم المفضلة ومشاركتهم في الدخول إليها.

كما توصي الدراسة بإلقاء الضوء على بعض الأمور المتعلقة بالموضوع من خلال:

- دراسة توجهات الطلبة نحو استخدام الإنترنت حيث يجب الاهتمام برأي وتوجهات الطلبة، بسبب قلة الدراسات التي اهتمت بأثر تكنولوجيا الإنترنت على تعلم الطلبة.

- دراسة توقعات الأهل من تعلم أبنائهم بالإنترنت.

- دراسة أثر دورات التأهيل على توجهات المعلمين نحو استخدام الإنترنت لأغراض تعليمية.

- بحث أثر استخدام الإنترنت في موضوع دراسي محدد على أداء الطلبة في هذه المادة.


المراجع باللغة العربية:

· السلطان، عبد العزيز بن عبد الله و الفنتوخ، عبد القادر بن عبد الله (1999). الإنترنت في التعليم: مشروع المدرسة الإلكترونية، رسالة الخليج العربي، ، 21 ، ص. ص: 79-116.

· عبد الرحمن، صقر (1999). مشروع لغة الشبكات العالمية. المجلة العربية للعلوم. العدد 34 السنة 17، ص. ص 68-69 .

· مراياتي، محمد (1999). اللغة العربية والإنترنت. المجلة العربية للعلوم. العدد 34، السنة 17، ص.: 71-106.

· وزارة التربية والتعليم (2000) مقابلة مع مسؤول التقنيات, رام الله.



References:

Andres, Y. M. (1991). Education and Electronic Frontier: If Telecom is so Good, Why Aren’t More Educators Using It? Available at http://gsh.lightspan.com/teach/articles/frontier.html.

Bare J. and Meek, A. (1998) Internet Access in Public Schools. Issue brief. ERIC document no. 417698.

Brandt, D. S. (1997). Constructivism: Teaching for Understanding of the Internet. Association for Computing Machinery. Communications of the ACM. 40, pp. 112-117. New York.

Bruce, H. (1995) Internet and Academic Teaching In Australia. Education for Information, v13, no.3 p177-191.

Castellani, J. (1999). Teaching and Learning with the Internet: Issues for Training Special Education Teachers. Paper presented at the Society for Information Technology And Teacher Education Conference, San Antonio, TX, Feb 28-4 March.

Charp, S. (2000) Internet Usage in Education. Technological Horizon in Education (THE). 27 (10) pp.: 12-14.

De Cicco, E.; Farmer, M. and Hargrave, C. (1999) Using the Internet in Primary Education. Kogan Page Ltd. London. UK

Dugan, A. et al (1999) Measuring Students’ Attitude toward Educational Use of the Internet. The Annual Conference of the American Educational Research Association. Canada. ERIC document no. ED429117.

El-Hindi, A. (1998) Beyond Classroom Boundaries: Constructivist teaching With the Internet. Reading Teacher, v51 no8 p694-700.

Gardner, H. (2000). Technology Remarks the Schools. The Futurist, 34, pp.: 30-32. Washington Mar/Apr.

Goetz, J. (1998). “City Bugs” Website Turns Teens Into Taxonomists. ERIC Document no. EJ558717.

Grimm, A. S. (1998). Parental Expectations and Concerns for the Use of the Internet in Education. Master Theses, University of Pennsylvania, April 20. Available at Educational Recourse information Center. ERIC document no. ED 422 900.

Hargreaves, A. (1995) Back to the Joy of Teaching, School Effectiveness, The Times Educational Supplement, 6 October, P. 10.

Healy, J. M (1999). Why Slow Down the Rush Toward School Computers? In Gardner, H. (2000) Technology Remarks the Schools. The Futurist, 34, pp.: 30-32. Washington Mar/Apr.

Johnson, D. (1999) Internet Skill Rubrics for Teachers. ERIC document no. EJ589897.

Kitao K. and Kitao S. (1995). Using the Internet for Teaching English. ERIC document no. ED397645.

Lehman L. (1996). From Lab to Library: The Web’s Effect on Teaching the Internet. ERIC document: ED403899.

Mauriello, N. and Pagnucci, G. (1997). Behind the Black Veil: Fear, the Internet, and Teaching Composition. ERIC document no. ED429305.

Risinger, C. (1998). Separating Wheat from Chaff. Why Dirty Pictures Are Not the Real Dilemma in Using the Internet to Teach Social Studies. Social Education; v62 no3 p148-50.

Teeter T. Teaching on the Internet. Meeting the Challenges of Electronic Learning. ERIC document no. ED418957

المتميزة بالحق
25-02-2006, 08:10 PM
أثر ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم على أدائه، ودافعيته، وتحصيل طلبته (http://www.najah.edu/arabic/conferences/IT/5.htm)


أ.د. أفنان دروزة
مديرة دائرة التخطيط والتطوير
جامعة النجاح الوطنية

كان الهدف من هذه الدراسة الإجابة عن ثلاثة أسئلة مستندة على ثلاث فرضيات:

1) هل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم تحسن من أدائه الوظيفي؟
2) وهل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم ترفع من دافعيته نحو التعليم؟
3) وهل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم تحسن من مستوى تحصيل طلبته الأكاديمي؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة الثلاث، أخذت شعبة كاملة من شعب طلبة الماجستير والمسجلة مادة >تصميم المناهج وتطويرها< لدى الباحثة بلغت (12) طالبا وطالبة، وأخضعت خلال المساق للتدريب على مهارات تصميم التعليم وفق نموذج >دروزه< المعدل عن نموذج >ديك وكاري< لتصميم التعليم.

اقتصر تحليل النتائج على الطلبة الذين يعملون في مهنة التعليم ليبلغ عدد العينة (11) طالبا وطالبة، أربعة منهم ذكور، وثلاث إناث، وواحد لم يذكر جنسه على ورقة الإجابة.

استخدم المنهج الإحصائي المعروف بتحليل التباين لمتغيرين أحدهما المقياس المعاد، وذلك باستخدام اختبار >ف< أو >ت< للعينات المترابطة، على مستوى ثقة ( &=50،0) فأحسن فكانت النتائج التالية:

1ـ اظهر اختبار (ت) لعينتين مترابطتين أن ممارسة المعلمين لمهارات تصميم التعليم كانت قد تحسنت بعد التدريب وبفرق له دلالة احصائية { ت( 1:01) = 56،4 -، & = 9000،0}.

2ـ وأظهر اختبار (ف) أن ممارسة المعلمين للتصميم كان كتابيا وذهنيا معا ( م = 83،4) وبشكل أفضل إحصائيا من التصميم الذهني فقط ( م = 69،3 )وليس أفضل من الكتابي ( م = 43،4).

3ـ ولم يظهر اختبار >ف< تحسنا في دافعية المعلمين وفق مقياس > كيلر <الذين يمارسون مهارات تصميم التعليم من قبل التدريب (م=68،3) إلى بعده ( م=98،3) مع أن المتوسطات كانت لصالح بعد التدريب ،إلا أن إختبار >ف<أظهر فرقا إحصائيا ( & = 1000،0) على عناصر الدافعية كانت لصالح مناسبة مهارات تصميم التعليم للمعلمين ( م = 71،4) ، يليها ثقتهم بالنجاح في تعلمها ( م = 69،3 )، فتشوقهم وانتباهم لتعلمها عنها ( م = 87،3 )، أما الرضى عن المساق فحاز على أقل المتوسطات ( م = 66،3).

4ـ وأظهر معامل الارتباط أن تحصيل طلبة المعلمين كان قد ارتفع بعد تدربهم على مهارات تصميم التعليم، حيث كانت هذه العلاقة قبل التدريب تسادي ( ر = 24،0) وارتفعت إلى ( ر =36.0) بعد التدريب وبدلالة إحصائية (&=1000.0).

5ـ من ناحية أخرى فقد ارتفعت ممارسة المعلمين لمهارات تصميم التعليم وبفرق احصائي من قبل التدريب إلى بعده ( & = 10،0)، باعتبار المتغيرات التالية: الجنس، وسنوات الخبرة التعليمة، وعدد الدورات التأهيلية، والمادة التي يدرسها المعلم ومتخصص بها؛ إلا أنها لم تختلف هذه الممارسات باعتبار مستويات هذه المتغيرات، ولا للتفاعل بين هذه المتغيرات وبين توقيت التدريب (قبل وبعد ).

وبهذه النتائج، يمكن القول أن التدريب على مهارات تصميم التعليم له أثر ايجابي ليس فقط على تحسين أداء المعلم، بل وفي تحسين تحصيل طلبته الأكاديمي، ورفع دافعيته بشكل طفيف وخاصة فيما يتعلق برؤية المعلم لمناسبة تعلم هذه المهارات له.

مقدمــــة:

تحرص وزارة التربية والتعليم في كل مكان على تأهيل المعلم وإكسابه المهارات التعليمية وفق آخر ما توصلت له البحوث والدراسات في مجال التربية والتعليم، وذلك حتى توفر للمعلم نوعية عالية من التأهيل، ومن ثم النهوض بالعملية التعليمية والنظام التربوي بعامة إلى أعلى المستويات التي تحقق الأهداف التعليمية التعلمية المنشودة بجودة وفعالية.

ومن المهارات التي تحرص وزارة التربية والتعليم أن تزود بها المعلم وخاصة في هذا العصر، عصر توظيف الحاسوب وشبكة الإنترنت في العملية التعليمية الذي يحتاج إلى تصميم الدروس والبرامج والتخطيط للعملية التعليمية، >مهارات تصميم التعليم<، وذلك لاعتقادها ـ بناء على ما توصل له الدارسون التربويون في هذا المضمار ـ أن ممارسة المعلم لعملية تصميم التعليم سوف تساعده على التفكير والتخطيط المنظم، ومن ثم تحديد أهدافه التعليمية، وطرائقه التدريسية، وأنشطته التربوية، وأساليبه التقويمية بشكل أكثر فعالية ( Branch, Darwazh, & El-Hindi, 1992; Earle, 1992; Reiser, 1988; Reiser & Mory, 1991; Moallem, 1998 ).

ومهارات تصميم التعليم تتركز بشكل رئيس في ستة مجالات هي:

1ـ عملية تحليل المادة الدراسية المراد تعليمها ( Analysis ) وتتعلق بتحديد الأفكار الرئيسية والفرعية التي تتكون منها المادة، وتحديد الأهداف التربوية العامة والخاصة، وذلك بعد أن يكون المعلم قد قام بعملية دراسة وتحليل للبيئة التعليمية، وتحديد ما فيها من وسائل وأدوات تعليمية ومثيرات، وما يكتنفها من صعوبات وإعاقات، وبعد أن يكون قد درس وحلل خصائص الفرد المتعلم، وحدد ما يمتلكه من قدرات وطاقات وخبرات وإمكانات واتجاهات وغيرها من خصائص تساعده على التعلم.

2ـ عملية تنظيم المادة الدراسية وتتعلق بترتيب الأفكار التي وردت في المادة وفق منطق معين ( Sequencing )، كأن يرتب المعلم الأفكار المراد تدريسها من مفاهيم ومبادئ وإجراءات وحقائق، بشكل هرمي تراكمي، أو بشكل خطي مستقيم، أو من البسيط إلى المركب، أو من المثال إلى القاعدة، أو من القاعدة إلى المثال إلى غير ذلك من المبادئ المتبعة في تنظيم المحتوى التعليمي، والتي من شأنها أن تساعد المتعلم على خزن المعلومات في ذاكرته بطريقة منظمة، ومن ثم مساعدته التعلم ليس فقط على مستوى التذكر، بل وعلى مستوى الفهم والتطبيق والتركيب وغيرها من العمليات العقلية المختلفة ( انظر: دروزه، 8891أ، 8891ب، ودروزه، 1002، ط3، الفصل الخامس).


3ـ عملية الإعداد لتدريس المادة الدراسية ( Developing )، وتتعلق بتحضير كل ما يلزم تعليم المادة من أدوات ومواد ووسائل، كأن يقوم المعلم بتحديد الميزانية التي يحتاجها لتعليم مادته، واختيار الوسائل التعليمية، وتحديد المنهاج والمراجع والمصادر، والأدوات، والمواد، والأجهزة، والقاعات، والكوادر البشرية وغيرها من الأدوات اللازمة لتعليم المادة .


4ـ عملية تطبيق المادة الدراسية ( Implementing ) وتتعلق بتحديد المعلم لطرائق التدريس الرئيسية، والثانوية، وما يرافقها من أساليب إثارة الدافعية، وتحديد الأنشطة التربوية، ومراعاة الفروق الفردية، واستخدام جداول التعزيز، وتحديد منشطات الإدراك المعرفية وغيرها من الطرائق التي تساعده على تنفيذ عملية التعليم بشكل فعال.

5ـ عملية إدارة المادة الدراسية في غرفة الصف ( Managing ) وهذه تتعلق بكيفية تنظيم عمليتي التعلم والتعليم، كأن يقوم المعلم برصد نشاطات الطلبة، وتقدمهم في الدراسة، والتعامل مع بعض حالات السلوك المشاغب، ومتابعة حضورهم وغيابهم، وواجباتهم، وجوانب القوة والقصور في تعلمهم، ونشاطاتهم، ورصدها في سجلات وقوائم. إن هذه العملية الإدارية من شأنها أن تساعد المعلم الوقوف على سير عملية تعلم الطالب وتوجيهها الوجهة الصحيحة.


6ـ عملية تقويم تعلم المادة الدراسية ( Evaluating )، وتتعلق بالحكم على مدى ما حققه الطالب من أهداف تعلميّة مرسومة وما لم يحققه، وذلك عن طريق استخدام المعلم لاختبارات الأداء المرجعي، أو اختبارات المحك المرجعي، أو عن طريق استخدامه لأساليب تقويمة مختلفة، كالأنشطة، والتعيينات، والواجبات، وإجراء التجارب إلى غير ذلك. انظر دروزه، 4991، 6991، 7991م، ط2؛ ورايجلوث ( Reigeluth, 1983 ).


ومهارات التصميم هذه وضعها التربويون في نماذج وأشكال وخرائط، بغرض استخدامها في تأهيل المعلم، فجاء منها الشامل العام الذي يتناول جميع عناصر العملية التعليمية من أهداف تربوية، ومادة دراسية، ووسائل تعليمية، وأنشطة تربوية، وطرائق تدريسية، وطرائق إدارية، ووسائل تقويمة، وخصائص الفرد المعلم، كنموذج >ديك وكاري< ونموذج >دروزه <المعدل عن نموذج >ديك وكاري<. انظر (Dick & Carey, 1990; Darwazeh, 1995) ثم انظر شكل رقم (1).


وجاء من هذه النماذج، الخاص المحدود الذي يركز على كيفية تنظيم المحتوى التعليمي، وكيفية تدريسه أكثر من تركيزه على أي شيء آخر، كنموذج أوسبل، وبرونر، وجانيه، وميرل، ونورمان ( Ausubel, 1960; Bruner, 1966; Gagne & Briggs, & Wager, 1992; Merrill, 1983; Merrill, et al. 1979; Norman, 1976 ).

وأيا كانت هذه النماذج ودرجة شموليتها، فكلها تتناول النشاطات والمهارات التعليمية التي يجب على المعلم ممارستها وهو يحضر للمادة التعليمية بتسلسل منطقي، وذلك من أجل تحسين مستوى أدائه، ومستوى تحصيل طلبته، وتحقيق الأهداف التعلمية المنشودة في الفترة الزمنية المحددة.


وبناء على هذه النماذج التي ابتكرت في تصميم التعليم، افترض التربويون المهتمون بمجال تدريب المعلم أمثال >برانش ودروزه والهندي<، >وإيرل<، >وجراهام<، >وكلين<، >ومارتين<، >وريزر<، >وموري< ( Branch, 1994; Branch, Darwazeh, & El-Hindi, 1992; Darwazeh, Branch, & El-Hindi, 1991; Earle, 1991; Graham, 1991; Klein, 1991; Martin, 1990; Reiser, 1988; Reiser, & Mory, 1991 ) أن هناك علاقة إيجابية بين ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم ومستوى أدائه الوظيفي. بمعنى آخر، فالمعلم الذي يمارس مهارات تصميم التعليم يتوقع أن يكون تعليمه أفضل من المعلم الذي لا يمارس مثل هذه المهارات.

من ناحية أخرى فقد ذهبت >دروزه< (4991) إلى أبعد من ذلك وافترضت أن ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم لا يحسن من مستوى أدائه الوظيفي فحسب، بل ويحسن من مستوى تحصيل طلبته الأكاديمي.


الفرضية الأولى التي تربط بين ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم ومستوى أدائه أصبحت شبه ثابتة، حيث توصل التربويون المذكورون أعلاه في دراساتهم أن هناك علاقة إيجابية بين ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم و مستوى أدائه الوظيفي على الرغم من أن هذه العلاقة لا تزال متوسطة الدرجة ...

أم سلمى
09-11-2006, 11:05 PM
جزاك الله خيرا
وفقك الله

المتميزة بالحق
15-11-2006, 01:03 AM
شكرا لمرورك أخيتى.

تحياتى لك.