المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تكنولوجيا المعلومات والإعداد الذاتي



المتميزة بالحق
01-03-2006, 12:09 AM
تكنولوجيا المعلومات والإعداد الذاتي لمعلمي التربية الرياضية (http://www.sea.edu.eg/9/5M.htm)


أ.د/ مصطفى السايح محمد
* أستاذ طرق التدريس بكلية التربية الرياضية للبنين – أبو قير ــ جامعة الإسكندرية

لقد أجمع الكثير من الخبراء على أن تقدم أو تخلف المجتمعات إنما هو مرتبط بالعملية التعليمية وأن مصير المجتمعات في العصر المتطور (عصر المعلومات) إنما هو مرهون بنوعية البشر . هذا البشر هو في حقيقة الأمر نتاج الترابط بين المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية . هذه النوعية من البشر تعتمد بصورة رئيسية على مدى نجاح هذه المجتمعات في تربية الأفراد وإعدادهم للقيام بأدوارهم حتى يتمكنوا من مواجهة صعوبات وتحديات الحياة في مجتمع المعلومات ، وهو الأمر الذي يتطلب تربية حديثة وإعداد لجميع الأفراد داخل المؤسسات الشكلية وغير الشكلية مع دراسة واقعية ومتأنية لعلاقة هذا الإعداد بتكنولوجيا المعلومات لتحديد الأهداف وابتكار وسائل وأساليب جديدة من خلال التعرف على التحديات التي تواجه المجتمعات مع الاستفادة من الفرص المتاحة .

ولا شك أن واقع تدريس التربية الرياضية في المؤسسات التعليمية المختلفة هو الذي يدفعنا لإيجاد مثل هذه العلاقة ، وذلك للأسباب التالية :-

1- في مجتمع ثقافته الرياضية في حالة تدنى ينظر فيه إلى كليات التربية الرياضية على أنها كليات المؤخرة وأن الطلاب الحاصلين على نسب من الدرجات المنخفضة هم الذين يلتحقون بهذه الكليات رغم وجود الاختبارات المشروطة لدخول هذه الكليات على عكس المجتمعات المتحضرة فأنها ينظر إلى كليات التربية الرياضية على أنها كليات القمة وان الطلاب الملتحقين بها هم طلاب أبطال في أنشطة رياضية مختلفة بالإضافة إلى نسب النجاح العالية في امتحانات المدارس الثانوية المؤهلة لدخول الكليات .

2- تمثل تكنولوجيا المعلومات إحدى الوسائل الهامة التي تساعد في عملية صقل وإعداد المعلمين في الجوانب المختلفة (أكاديميا – ثقافيا – مهنيا – ذاتيا) .

3- إن انخفاض أداء الطلاب المعلمين والمعلمين إنما يعزى إلى استخدام الأساليب والوسائل التقليدية في العملية التدريسية داخل الكليات حتى الآن .

4- إن الطلاب المعلمين أو المعلمين سيواجهون تلاميذ في المدارس هم من نتاج مجتمعات متباينة في الثقافة والأفكار والبيئة الاجتماعية ، ومن هذه المجتمعات تلاميذ يحملون داخلهم تفوق رياضي وتفوق علمي تكنولوجي .

5- الأحداث المتغيرة في مجتمعنا الأم والتي تزداد حدة يوما بعد الآخر ، تفرض علينا أن ننظر إلى التشكيل التربوي لهؤلاء الطلاب مع إدخال وسائل التقنيات التعليمية الحديثة في تهيئة وإعداد الطلاب المعلمين .

6- علينا أن نؤكد العلاقة بين إعداد المعلمين ذاتيا وتكنولوجيا المعلومات والتي تمثل في غايتها صعوبات في الحلول والاستراتيجيات ووسائل تنفيذها .

7- أن تكنولوجيا المعلومات تتطور بسرعة فائقة في جميع المجالات العلمية الأخرى لدرجة انه يصعب علينا التنبؤ بما هو قادم في المستقبل القريب .

8- إن التقنيات التربوية للمعلوماتية مازالت في مراحلها الأولى وكثيرا من تطبيقاتها في مجال تدريس التربية الرياضية مازالت في بدايات البحث والتجريب .

في ضوء ما سبق فان هذا الطرح لا يخرج عن مجرد انه محاولة لتناول موضوع نعتقد انه هام في ظل تعليم يجب أن يتمشى مع المتغيرات والمستجدات الحديثة التي تواكب عصر المعلومات ، ولكي نصل إلى إقناع تام بأهمية تكنولوجيا المعلومات في مجال تدريس التربية الرياضية ، نتناول هذه القضية الزاخرة بالقبول والرفض وبالاحتمالات والتحديات ومقترحات لمناهج بديلة وبدائل لحلول مطلوبة .

- مع ظهور أي أداة أو وسيلة جديدة من وسائل التكنولوجيا ، عادة ما يذهب البعض إلى الإعجاب والإطراء والتأييد لتلك الوسيلة التكنولوجية مع إبراز الجوانب الايجابية بشكل ملفت للنظر بالإضافة إلى التهويل من أثارها السلبية ، ولنذهب معا إلى معرفة تاريخ تطور تكنولوجيا المعلومات بدء من اختراع الكتابة حتى ظهور شبكة الانترنت مروراً بتكنولوجيا الطباعة وتكنولوجيا الكمبيوتر .

- عندما اكتشفت الكتابة اليدوية قال أفلاطون على لسان معلمه سقراط (إن الكتابة ستضعف العقل البشرى بسبب اعتماده على الكلمة المكتوبة كبديل لاسترجاعها من الذاكرة علاوة على أن الكتابة ستفصل بين الكلمات وصاحبها مما يفقد عملية التواصل الانسانى حيويتها وتفاعلها الدينامى الذي يتسم به الحوار الشفاهى) .

- عند اكتشاف تكنولوجيا الطباعة رأى الكثيرون أن الكتاب يعتبر أداة فعالة في العملية التعليمية ونشر المعرفة وتنمية الفكر إلا أن المعارضون كان لهم رأى آخر مصادر للرأي الذي امتدح ظهور هذا الاختراع حيث رأت جبهة المعارضة أن الكتاب سوف يؤدى إلى ضمور في الذاكرة بعد أن أصبح كل شيء يسجل على الأوراق ، بل أن البعض رأى أن هناك عواقب اجتماعية بسبب إتاحة فرصة المعرفة للجميع .

- في منتصف القرن العشرون ظهر الكمبيوتر وأشاد الجميع من الناس بهذا الجهاز وإيجابياته وبصفته الأداة المثلي للتعليم أما الرأي المعارض فكان يرى أن في استخدام الكمبيوتر تهديدا حقيقيا لضمور القدرات الذهنية للمخ البشرى ، وفقد الإنسان لمهارات العمليات الحسابية لاعتماده على هذه الآلة في القيام بذلك .

- أما في ما يختص باكتشاف شبكة المعلومات (الانترنت) فقد أشاد الكثير من الناس على خاصيتها في التعامل المعرفي عبر أرجاء الكون كله وأنها سوف تخرج مكنون المعرفة بحيث يتناقلها الناس عبر الشبكة بجميع اللغات ، كما أنها سوف تتيح المعلومات للجميع في كل وقت وفى أي مكان ، أما الرأي المعارض فيرى أن العقل مهدد نتيجة حمل المعلومات الزائد بالإضافة إلى انعزالية الفرد بانغلاقه في عالم الرموز التي يتملتئ بها الفضاء المعلوماتى .

إن تأرجح الآراء نحو مكتشفات تكنولوجيا المعلومات تعزى إلى عدم موضوعية النظرة إلى الفهم الحقيقي لتكنولوجيا التعليم ودورها الرئيسي ، فقد رأى أصحاب النظرة الخاطئة أن التكنولوجيا لها دور قوى وفعال في إحداث التقدم المستحيل ، ولكن علينا أن ندرك نحن أن التكنولوجيا هي وسائل يتوقف نجاح استخدامها في حسن استغلالها . والسؤال هنا هل يستطيع عصر الانترنت أن يلغى عصر الكتابة اليدوية وعصر الطباعة أم ننتظر عصر أخر يأخذ عقول البشر بحيث يقضى على قوة هذا الوسيط الالكتروني الذي ملأ الدنيا ثناء له وإعجابا .

نصل بكلماتنا المتغيرة إلى مضمون ما نود شرحه للقارئ تجاه استخدامات تكنولوجيا المعلومات لتغيير المفاهيم التقليدية والرضا بالواقع المؤلم لمعلمي التربية الرياضية .

أهمية تكنولوجيا المعلومات :

لقد أصبحت تكنولوجيا المعلومات ركن هام وأساسي في نظام اكتساب المعرفة ونظم المعلومات وان نجاح هذه النظم يتوقف على نوعية هذه التكنولوجيا وكفاءتها في تخزين المعلومات واسترجاعها ، والعلاقة بين علم المعلومات وعلم الحاسب أصبحت وثيقة إلى درجة أن تقدم علم المعلومات يعتمد في المقام الأول على تقدم وتطور هذه التكنولوجيا ، ولكن كلا هذين الموضوعين يبحث في ناحية من هذه التكنولوجيا ، فكما أن علم الحاسب الآلي يبحث في بناء الآلة لتنفيذ إجراءات معينة لإدارة المعلومات ، فان علم المعلومات يبحث في جانب العلاقة بين الإنسان والآلة ، أي توفيق العلاقة بين الإنسان وتكنولوجيا المعلومات عن طريق تذليل العديد من المشاكل ، ثم تدريب الدارسين على استخدام هذه المعلومات بأنفسهم دون اللجوء إلى الغير لاستعمال الآلة نيابة عنهم .

في ضوء ما سبق علينا أن نبتعد عن الخطأ القائل أن النظر إلى تكنولوجيا المعلومات تتعلق فقط بآلة الحاسب الآلي أو البرمجيات فتكنولوجيا المعلومات تفرعت وتنوعت لتشمل معظم أنشطة المجتمع الانسانى الحديث .

ويمكننا أن نشير هنا إلى عدة أنواع من تكنولوجيا المعلومات التي يمكن استخدامها في التدريب الذاتي لمعلمي المستقبل في تدريس التربية الرياضية .

إن نقل المعلومة من مصادر متعددة ومتنوعة تعطى إيضاحا أكثر للمفاهيم وتشد من انتباه المتلقي وتخيله العلمي وجذب انتباهه نحو النقاط المهمة كالقوانين والمسلمات والأزمنة والمعلومات بحيث يمكن للمتلقي أن يربط العناصر ببعضها ، كما أن أنواع تكنولوجيا المعلومات المتعددة ذات القدرات المتباينة في توصيل المعلومات تتيح فرصا أوسع لتحسين النواحي المعرفية في التدريس .

أنواع تكنولوجيا المعلومات :

1- تكنولوجيا الفيديو

2- تكنولوجيا الحاسب الآلي

3- تكنولوجيا الوسائط المتعددة

4- تكنولوجيا الانترنت

1- تكنولوجيا الفيديو ( الفيديو تحت الطلب ) Video on Demand

لا نشير هنا إلى الفيديو التقليدي الذي استخدم في المؤسسات التعليمية وازداد الإقبال عليه بدرجات متفاوتة كجزء من انتشار التكنولوجيا في مجال تعليم وتدريب أنشطة التربية الرياضية ولكن اذهب إلى النوع الحديث من الفيديو وهو ما يعرف بنظام الفيديو تحت الطلب وهو نظام من أنظمة تكنولوجيا الإعلام الحديثة .

في القريب العاجل سوف تحدث ثورة معلوماتية عن طريقها سوف يتحرر القارئ من مؤلفه والمتعلم من معلمه ومستخدم الكمبيوتر من قبضة مصممة، بحيث يكون للمتعلم المتلقي الخيار في ما يجب أن يختاره سواء من معلومات تفيد في تعليم مهارات أو برامج تدريس أو ثقافات رياضية مختلفة أو معرفة ما هو جديد في الإعداد المهني لمعلمي التربية الرياضية ، على صعيد آخر فان توجه الفيديو تحت الطلب يتطلب تعديلات في السياسة الإعلامية نحو تدريس التربية الرياضية حتى يستفيد المعلم ذاتيا بالإضافة إلى ضرورة توفير الإمكانيات لإنتاج برامج متقدمة في تدريس التربية الرياضية موجة للمعلمين بحيث تكون هذه البرامج على أعلى مستوى من الجودة والتميز ، قادرة على أن تغطى احتياج المعلمين بدلا من البحث في معلومات الفضاء الغربي .

2- تكنولوجيا الحاسب الآلي :

يحتاج استخدام الكمبيوتر في مجال التعليم إلى عملية تجديد شاملة تتضمن تأهيل المعلمين وإعداد المناهج ، فإدخال الكمبيوتر في المدارس دون توافر الحد الأدنى من البنية التحتية اللازمة ودون أن تسبقه عمليات التجريب والتحليل الدقيق يعد مجازفة حقيقية ، وفشل المبادرات الأولى لدخول تكنولوجيا المعلومات مجال التعليم دون الإعداد الكافي ربما يؤدى إلى تسرع البعض في محاربة هذا التوجه الاستراتيجي في تطوير العملية التعليمية .

ونتيجة لنتائج البحوث والدراسات التي أشارت إلى أن هناك أدوار ايجابية يؤديها الكمبيوتر في العملية التعليمية يجب أن نخضع الكمبيوتر التعليمي في إعداد وتأهيل المعلمين ذاتيا عن طريق التعليم المبرمج للأنشطة الرياضية المدرجة في مناهج التربية الرياضية ودليل المعلم .

ففي الإعداد الذاتي لمعلمي التربية الرياضية يشكل الكمبيوتر مصدرا خصبا من مصادر التعليم ، فعن طريق تقديم برامج متقنة الإعداد والإخراج للمعلمين تعد حافزا للإبداع والابتكار في ميدان تدريس التربية الرياضية بما توفر هذه البرامج لمستخدميها من نماذج ذات مستوى عالي من الأداء والجودة وكيفية تفعيل الامكانات المحدودة في المدرسة داخل الدرس وبرامج تهتم بتطبيق طرق وأساليب حديثة في العملية التدريسية ، هذه البرامج تفتح للمعلمين آفاق جديدة تدعوهم إلى تطوير أنفسهم وتيسر لهم حراكا اجتماعيا ايجابيا .

ونشير هنا إلى أن برامج التدريب الذاتي المصممة للمعلمين يجب أن تتوافر لها معايير خاصة وهى :

- يجب أن تكون أهداف برامج التدريب مصاغة سلوكيا صياغة جيدة .

- يجب أن يكون محتوى برنامج التدريب الذاتي مناسبا لمستوى المعلم ( معلم حديث الخبرة – معلم قديم ذو خبرة) .

- يجب التأكيد على أن المهارات التعليمية التي يحتويها البرنامج هي نفس المهارات المدرجة بمناهج التربية الرياضية للسنوات المختلفة .

- ينبغي أن تترك مساحة من الحركة والمرونة للمعلم للتحكم في البرنامج .

- ينبغي أن يتوافر في البرنامج نماذج أداء حقيقية للأنشطة الرياضية على مستوى عالي من الأداء .

++++المجالات التي يستخدم فيها الكمبيوتر في تدريب المعلمين ذاتياً :

1- تحضير وإخراج الدرس .

2- تحليل المهارات الحركية التي يحتويها منهج التربية الرياضية وتحديد النقاط الفنية لكل مهارة وطريقة التدريس المناسبة لها .

3- تحليل كامل للمهارات الحركية ومعرفة العضلات العاملة والقوانين الميكانيكية التي تساعد على عملية الأداء لكل مهارة .

4- حفظ البيانات المتعلقة بالمهارات التي يحتويها منهاج التربية الرياضية أو التي تتعلق بمحتوى الدرس .

5- بيانات عن الإصابات الشائعة في تدريس التربية الرياضية وكيفية التعامل معها.

ويمكن الإشارة إلى إمكانية استفادة المعلمين استفادة ذاتية من برامج تدريب معدة يرتبط ذلك بمحو أمية الكمبيوتر لمعلمي التربية الرياضية عن طريق الاحتكاك المباشر لهذه التكنولوجيا في مجتمع شاعت فيه تطبيقاتها ، وفى رأى أن تقوم المؤسسات التعليمية بواسطة عمل دورات تطبيقية بدور فعال في محو الأمية الكمبيوترية .

3- تكنولوجيا الوسائط المتعددة :

إن من أهم إنجازات تكنولوجيا المعلومات إسقاط الحواجز الفاصلة بين إنسان الرموز المختلفة من نصوص وأصوات أو أنغام وأشكال وصور ثابتة ومتحركة ويرجع ذلك إلى تكنولوجيا (الرقمية) التي نجحت في تحويل جميع هذه الانساق الرمزية إلى سلاسل رقمية قوامها " الصفر الواحد" حتى تتواءم مع نظام الإعداد الثنائي أساس عمل الكمبيوتر ، وعليه يمكن تحويل جميع أنواع المعلومات إلى مقابل رقمي وهكذا ظهرت تكنولوجيا الوسائط المتعددة التي تمهد في رأى الكثيرين إلى انتشار الكتاب الالكتروني كوسيلة أساسية في نشر المادة التعليمية وكوسيلة ناجحة في التدريب على المعرفة الذاتية لتطوير الأداء المهني للمعلمين .

ويشير هنا مفهوم تكنولوجيا الوسائط المتعددة إلى البرامج المعدة التي تتعامل مع الكمبيوتر والذي تقدم محتوى المادة المراد فهمها أو تعلمها إلى المعلمين من خلال مزيج من النصوص المكتوبة ، الرسومات ، الأصوات ، الموسيقى ، الرسوم المتحركة ، والصور الثابتة والمتحركة .

هذه البرامج معدة بحيث تسمح للمعلمين بالتعامل مع المحتوى بشكل تفاعلى طبقا لاحتياجاتهم وقدراتهم ، فعندما يتحكم المعلم فيما يريد من مواد تعمل على زيادة قدرة أداءه المهني (الوظيفي) فان اختياره للمادة الراغب في معرفتها يكون أكثر فاعلية وذلك لان المعلم في هذه الحالة يختار المعلومات التي يحتاجها فقط وبالشكل الذي يتناسب مع أسلوبه في أخذ المعرفة بالأسلوب الذاتي .

ويتمثل تفاعل المعلم الذاتي مع برنامج الوسائط المتعددة في إكسابه للمعلومات حسب جهده وسرعته الخاصة وذلك نتيجة السماح له بالتحكم فيما يريد معرفته عن قصد وضبط تدفق المادة سواء كانت (معرفية – مهارية) وفق استجابته بما يمكنه من تكرار المادة في أي وقت والتحكم في السرعة التي تعرض بها هذه المادة والأنشطة الرياضية التي يرغب في معرفة مراحل تعليمها والأساليب التي يمكن التعامل بها أثناء تعليم التلاميذ في المدرسة .

ومما يؤكد استخدام تكنولوجيا الوسائط المتعددة كمجال من مجالات تكنولوجيا المعلومات في زيادة تدريب وتأهيل معلمي التربية الرياضية أثناء الخدمة ما أشارت إليه دراسات نحو فاعلية الوسائط المتعددة المتفاعلة في إكساب المعلمين بعض مهارات الأداء الفني (المهارات التدريسية) وفى نفس المجال أشارت دراسات أخرى إلى أن استخدام الوسائط المتعددة في تقييم برامج تدريب ذاتي للمعلمين يؤدى إلى إثراء كم وكيف المعلومات الحديثة التي تؤدى إلى تطوير المهارات التدريسية التي يكتسبها المعلمين وتنمية عمليات التفكير في تجديد الأداء التدريسى وزيادة ما يقترحه المعلمين من حلول أثناء تفكيرهم في حل ما يعترضهم من مشكلات تدريسية وغير تدريسية .

إن تكنولوجيا الوسائط المتعددة ليست مجرد مجموعة من المواد التعليمية التي يمكن أن يستخدمها المعلم لمساعدته في الشرح أو إضافة لما يقدمه في الدرس ، بل هي نظام تكنولوجي معلوماتي متكامل يحمل رؤية تربوية جديدة تمتد إلى كل من المعلم والمتعلم فتعمل على تغيير النماذج التقليدية في أدوارهم وتلغى مصطلحي ملقى ومستمع وتحمل المتعلم مسئولية تعلمه كاملة كما توسع دور المعلم إلى مصمم ومشرف وموجه تربوي .

4- تكنولوجيا شبكة المعلومات (الانترنت) :

لا شك أن شبكة الاتصالات العالمية المعروفة باسم الانترنت تعتبر حاليا من أفضل طرق تداول المعلومات في العالم ، وهى من أهم الأسباب التي أدت إلى الوصول إلى ما يعرف اليوم باسم طريق المعلومات السريع Super Information Highway وهى ثورة حقيقية في تبادل المعلومات ، حيث تمتاز تكنولوجيا الانترنت عن سواها من سهولة فائقة في إدخال المعلومات إليها أو الحصول منها على المعلومات المطلوبة وكذلك سهولة الدخول منها على المعلومات المطلوبة وكذاك سهولة الدخول إلى هذه الشبكة أو الخروج المؤقت منها والتجول من خلالها إلى أمكنة أخرى عديدة ولا نهائية ، وعن طريق ذلك يمكن للمعلم أن يتصل بكليات التربية الرياضية بجامعات العالم المشبوكة على هذه الشبكة ومكتباتها وان يتبادل الأفكار والآراء ونتائج البحوث التطبيقية في مجال التدريس وتطوير الكفاءات التدريسية لمعلمي التربية الرياضية . كل هذه الأسباب دعت إلى تطوير دور معلم التربية الرياضية وفرضت عليه مسئوليات جديدة فلم يعد المعلم كما كان قديما محدودا للنشاط المتعلم شارحا لما هو موجود بالوحدات الدراسية بل أصبح دوره يتركز على تخطيط العملية التعليمية وتصميمها وإعدادها علاوة على كونه مشرفا ومرشدا وموجها .

ويمكن القول انه عن طريق تكنولوجيا الانترنت يستطيع المعلم أن يساعد ذاته بواسطة الاستزادة بالمعلومات والمعارف الحديثة التي تختص بتدريس التربية الرياضية بالمدارس المختلفة والتي بدوره يمكن أن ينقلها لتلاميذه بعد الحصول عليها كمعلومات هامة تفيد في تدريس الأنشطة الرياضية والمجالات الأخرى المرتبطة مثل الصحة الرياضية في المدرسة ، علم النفس الرياضي ، علم الاجتماع الرياضي ، دور التربية الرياضية في بناء شخصية الفرد في المجتمع .

ـ مدى استفادة المعلم ذاتيا من تكنولوجيا شبكة المعلومات :

أصبح لزاما على المعلم أن يتطور مع تطور هذا العصر وان يتزود بمهارات المصمم التعليمي كي يتسنى له تصميم المادة التدريسية وتنظيمها وإعدادها جيدا . ونظرا إلى أهمية دور المصمم التعليمي في إنجاح اسـتخدام الآلة في العملية التعليمية وجب أن يتدرب المعلمين على التزويد بمهارات هذا العلم ليواكبوا العصر التكنولوجي المتطور الذين يعيشون فيه

والذي يعتمد على جوهر التخطيط والتنظيم .

ويمكن تعريف علم تصميم التعليم على أنه فرع من فروع تكنولوجيا التعليم إلا أنه أقل عمومية وقد ظهر بعد انتشار الوسائل التعليمية واستخدام الآلة في التعليم لا سيما الحاسب الآلي كما يعرف بأنه الإجراءات المتعلقة بكيفية إعداد البرامج التعليمية والمناهج الدراسية والمشاريع التربوية والدروس العملية كافة بشكل يكفل تحقيق الأهداف التعليمية التعلمية المرسومة ، وعليه يمكن أن نوضح أكثر بأنه علم يتعلق بتخطيط عناصر العملية التعليمية وتحليلها وتصويرها في أشكال قبل البدء في تنفيذها

ـ مهام المعلم كمصمم تعليمي :

1- تحليل التعليم

يتعلق بتصنيف الأهداف وتحليل المادة التعليمية وتحليل البيئة الخارجية وتحديد الامكانات المادية المتوفرة ثم تحديد الصعوبات التي تعترض العملية التعليمية .

2- تنظيم التعليم

هو مجال تنظيم أهداف العملية التعليمية ومحتوى المادة الدراسية وطرائق تدريسها وأساليب تقويمها بشكل يؤدى إلى أفضل النتائج في أقل جهد وأكثر وقت .

3- تطبيق التعليم

هو مجال يتعلق بوضع كافة الكوادر البشرية والأدوات والمصادر والوسائل التعليمية واستراتيجيات التعليم المختلفة بما فيها طرائق وأساليب التدريس والتعزيز وإثارة الدافعية ومراعاة الفروق الفردية وغيرها موضع التنفيذ والتطبيق .

4- إدارة التعليم

هو المجال الذي يتعلق بضبط العملية التعليمية والتأكد من سيرها في الاتجاه الصحيح ويتم ذلك عن طريق تنظيم السجلات المدرسية والجداول وضبط عمليات الغياب والحضور ومراقبة النظام العام في المدرسة والاشراف على تأمين كافة الوسائل والأدوات التعليمية التي تضمن سير العملية التعليمية بالشكل الصحيح .

5- تقويم التعليم

هو المجال الذي عن طريقه نحكم على مدى تعلم التلاميذ وتحقيق الأهداف التعليمية وهذا يتطلب تصميم الاختبارات التقويمية المختلفة سواء كانت يومية أو أسبوعية أو شهرية .

ومن الجدير بالذكر أن المعلم عندما يقوم بتصميم العملية التعليمية يندمج تلقائيا بعمليات تحليل التعليم وتنظيمه في حين يخطط فقط لعمليات تطبيق التعليم وإدارته وتقويمه ولا ينخرط فيها إلا عندما يباشر عملية التعليم

وبناء على ذلك فان أهم الأعمال التي يقوم بها معلم التربية الرياضية في ضوء علم تصميم التعليم هي :

1- دراسة وتحليل الشروط البيئية الخارجية .

2- تحليل حاجات مجتمع التلاميذ التي تجرى عليه العملية التعليمية .

3- وضع الأهداف العامة والسلوكية للمادة .

4- تحليل خصائص التلاميذ وفقا للمرحلة السنية .

5- اختيار الوسائل التعليمية المناسبة .

6- تحديد أساليب وطرائق التدريس المستخدمة في تدريس المهارات الحركية للأنشطة الرياضية المختلفة .

7- القيام بعملية التقويم .

ـ ايجابيات تكنولوجيا المعلومات نحو تدريب المعلمين ذاتيا :

1- تسهم تكنولوجيا المعلومات في إكساب المعلم المعرفة والمعلومات حول ما هو حديث في محيط تدريس التربية الرياضية .

2- تسمح تكنولوجيا الوسائط المتعددة للمعلم أن يعبر الحواجز الفاصلة بين فروع المعرفة المتخصصة .

3- تتيح تكنولوجيا الوسائط المتعددة وسائط عديدة تنمى حاسة الذوق والجمال لدى المعلم ، وتزخر شبكة المعلومات بمواقع كثيرة لأنشطة التربية الرياضية المختلفة التي تنمى القيم الجمالية .

4- تسهم تكنولوجيا المعلومات بصورة فعالة في إكساب المعلم القدرة على توظيف معارفه عمليا، وكما هو معروف أن هناك فرق كبير بين تحصيل المعرفة وتطبيقها عمليا لحل المشكلات .

5- تسهم تكنولوجيا المعلومات في إكساب المعلم أنواع مختلفة من التفكير الابتكارى والمفهومى والنقدي والعلمي .

6- يوفر اندماج تكنولوجيا الانترنت والكمبيوتر فرصا عديدة للإبداع ومن أنجح تجارب هذا المزج هو مزج فنون الكرتون بمسابقات الأنشطة الرياضية المختلفة .

7- تسهم تكنولوجيا الانترنت في تمكين المعلم من نشر أفكاره الرياضية واستقبال أفكار أخرى قد يستفيد منها في العملية التعليمية .

8- تسهم تكنولوجيا المعلومات في تنمية مهارات المعلم في التواصل بينه وبين التلاميذ وبين معلمي المواد الأخرى .

9- توفر تكنولوجيا المعلومات نظم جديدة لعرض المهارات الحركية بصورة واضحة ومركزة .

10- تسهم تكنولوجيا المعلومات في تنمية القدرات الإبداعية لدى المعلم .

المراجــــع

1- أفنان نظير : دور المعلم في عصر الانترنت والتعلم عن بعد ، المجلة العلمية للتربية ، المجلد التاسع ، ديسمير 1999م .

2- رجب السيد ، الغريب زاهر : أثر اختلاف مستويات التفاعل في برامج الوسائل المتعددة ونظام تصميم شاشة الكمبيوتر على تحصيل طلبة الجامعة ومعدل تعليمهم في العلوم البيولوجية ، مجلة العلوم التربوية ، عدد "1" القاهرة ، يناير 2002م

3- زينب أمين : اشكاليات حول تكنولوجيا التعليم ، دار الهدى للنشر والتوزيع ، المنيا 2002

4- محمود تيمور ، محمود علم : الحاسبات الاليكترونية وتكنولوجيا الاتصال ، الشروق 1997م .

5- محمد سعد وآخرون : تكنولوجيا التعليم وأساليبها في التربية الرياضية ، مركز الكتاب للنشر ، القاهرة ، 2001م

6- مصطفى عبد السميع : تكنولوجيا التعليم ، دراسات عربية ، مركز الكتاب للنشر ، 1999م

7- نبيل على : الطفل العربي وتكنولوجيا المعلومات ، ثقافة الطفل العربي ، الكتاب العربي ، أكتوبر 2002م

8- نيك باكارد ، وفيل ريس : توظيف تكنولوجيا المعلومات في المدارس ، دار الفاروق للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2003 م

9- يونس عزيز : نظم المعلومات الحديثة ، منشورات جامعة قار يونس ، بدون