المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال ديني ..أبحث له عن جواب ؟؟؟



زهرة العز
08-03-2006, 10:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ...
عندي سؤال ديني ..بحثت له في داخلي عن جواب ولكن عبث لم اصل الى نتيجة .. أتمنى أن أجد الرد عليه بين طيات صفحات العز العزيزة ..
سؤالي هو ..
أعرف فتاة معرفة عميقة جدا اعرفها في كل حالاتها وأحوالها . نشأنا معا .. كانت في طفولتها وفترة مراهقتها كأي فتاة لعبت وعاشت حياتها بالطول والعرض ملكت كل ما تريد وكل ما قد تتمناه أي فتاة أخرى .. كانت عصبية الطبع شديدة العصبية , ولكنها عندما بلغت السادسة عشر هداها الله أصبحت تقرأ القران وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..ألتزمت وتحولت تلك الفتاة العصبية التي الكل يخشاها لشدة عصبيتها الى نسمة رقيقة لا تغضب حتى وان استفزها شخص ما فإنها تتبع سنة الرسول للسيطرة على غضبها ...
رغم كونها شخصية محبوبة وهي فتاة جميلة إلا أنها لم تتخذ صديقة من البشر وإنما صادقت الله وكتابه وسنة النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم فعندما يضايقها أمر ما فإنها تلجاء للصلاة وعندما يظلمها احد تطلب من الله أن يرفع الظلم عنها وكثيرا ما ’ظلمت ونصرها الله بطرق سبحان الله لا أتوقعها .. رغم كل ما ذكرت قد تظنون أنها فتاة شديدة التدين ..لا بالعكس هي مرحة منفتحة تفعل كل شيء تلهو وتلعب مثل زميلاتها ولكنها ترسم حدود لا تتجاوزها ... فهي متحررة بكل معنى الكلمة ولكن بحدود .. منذ أن هداها الله بدأت تصلي السنن المؤكدة وتصلي قيام الليل وكانت كثيرة الصيام وهدى الله على يديها الكثيرين . ..
وبعد هذه المقدمة عنها ... اطرح سؤالي وهو عنها فهذه الفتاة لكثرة صلاتها فإن اثر السجود واضح على جبينها .. ولكنها فتاة عادية مثلها مثل غيرها بل هي رغم التزامها هناك من البشر من هم اشد التزاما منها وأكثر صلاة ولكن لا يظهر اثر السجود على جباههم ..
ما أسباب ظهور اثر السجود على أشخاص وعدم ظهوره لدى أشخاص آخرين ؟؟؟ وهل هناك اثر آخر يظهر في الجسم لكثرة السجود مثل الركبتين ؟؟
اعلم أن سؤالي طال بفعل المقدمة ولكني أريد أن اعرف في حالت تلك الفتاة لما يظهر اثر السجود عليها رغم أنها فتاة عادية مثلنا تخطئ لكنها تتوب وتعود .. ربما الشيء الوحيد الذي أقول انه يميزها عن من هم حولها .. هو رقة قلبها وخوفها الشديد من الله .. وكل ما يغضب الله وبالأخص الوالدين ورضاهما فلو قلت لها أن والدها غير راضي عنها لبكت حتى ماتت لشدة الخوف ولست أبالغ ..
أتمنى أن أجد الرد .. واسمحوا لي على الاطاله ,,
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أم محمد

أحمد سعد الدين
10-03-2006, 10:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأخت الفاضلة

وليس المقصود بأثر السجود فى الآية "سيماهم في وجوههم من أثر السجود" ، [الفتح:29].
هى العلامة السوداء التى تظهر فى موضع ملامسة الأرض التى هى من طبيعة بعض الجلود الحساسة.

وقد ذكر بعض الأئمة والفقهاء تفسيرات عديدة لمعنى " أثر السجود " بالآية الكريمة

فقد سرد ابن الجوزي في زاد المسير أقوال المفسرين في معنى قوله تعالى: "سيماهم في وجوههم من أثر السجود" [الفتح:29]. فقال: وهل هذه العلامة في الدنيا أم في الآخرة؟ فيه قولان:
أحدهما في الدنيا: ثم فيه ثلاثة أقوال :
أحدها: أنها السمت الحسن، قاله ابن عباس في رواية ابن أبي طلحة، وقال في رواية مجاهد: أما إنه ليس بالذي ترون، ولكنه سيما الإسلام وسمته وخشوعه، وكذلك قال مجاهد: ليس بندب التراب في الوجه، ولكنه الخشوع والوقار والتواضع.
والثاني: أنه ندى الطهور وثرى الأرض، قاله سعيد بن جبير، وقال أبو العالية: لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب، وقال الأوزاعي: بلغني أنه ما حملت جباههم من الأرض.
والثالث: أنه السهوم، فاذا سهم وجه الرجل من الليل أصبح مصفارًّا، قال الحسن البصري: {سيماهم في وجوههم} الصفرة، وقال سعيد بن جبير: أثر السهر، وقال شمر بن عطية: هو تهيج في الوجه من سهر الليل.

والقول الثاني: أنها في الآخرة، ثم فيه قولان:
أحدهما: أن مواضع السجود من وجوههم تكون أشد وجوههم بياضاً يوم القيامة، قاله عطية العوفي، وإلى نحو هذا ذهب الحسن، والزهري، وروى العوفي عن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة.
والثاني: أنهم يبعثون غرًّا محجلين من أثر الطهور، ذكره الزجاج. انتهى.

ورجَّح ابن جزي: أنه أثر السجود في الدنيا؛ لقوله: "تراهم ركعا سجدا ..".

ورجَّح الطبري العموم، فقال: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله -تعالى ذكره- أخبرنا أن سيما هؤلاء القوم -الذين وصف صفتهم- في وجوههم من أثر السجود، ولم يخص ذلك على وقت دون وقت، وإذا كان ذلك كذلك فذلك على كل الأوقات، فكانت سيماهم التي كانوا يعرفون بها في الدنيا أثر الإسلام، وذلك خشوعه وهديه وزهده وسمته وآثار أداء فرائضه وتطوعه، وفي الآخرة ما أخبر أنهم يعرفون به، وذلك الغرة في الوجه والتحجيل في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء، وبياض الوجوه من أثر السجود.

وقال ابن القيم في الصواعق (2/606): ثم أثنى عليهم [أي الصحابة] بكثرة الأعمال مع الإخلاص التام وسعة الرجاء في فضل الله ورحمته بابتغائهم فضله ورضوانه، وبأن آثار ذلك الإخلاص وغيره من أعمالهم الصالحة ظهرت على وجوههم، حتى إن من نظر إليهم بهره حسن سمتهم وهديهم، ومن ثم قال مالك رضي الله تعالى عنه: "بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة الذين فتحوا الشام قالوا: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا".

وقال ابن كثير: وقال بعضهم: إن للحسنة نورًا في القلب، وضياءً في الوجه، وسعة في الرزق، ومحبة في قلوب الناس. وقال أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه: "ما أسرَّ أحد سريرة إلا أبداها الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه".
والغرض أن الشيء الكامن في النفس يظهر على صفحات الوجه، فالمؤمن إذا كانت سريرته صحيحة مع الله تعالى أصلح الله -عز وجل- ظاهره للناس، كما روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: "من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته"... فالصحابة -رضي الله عنهم- خلصت نياتهم وحسنت أعمالهم، فكل من نظر إليهم أعجبوه في سمتهم وهديهم...

وقال السعدي: أي قد أثرت العبادة من كثرتها وحسنها في وجوههم حتى استنارت، لما استنارت بالصلاة بواطنهم استنارت بالجلال ظواهرهم.

وقدبيَّن شيخ الإسلام في الجواب الصحيح (6/486) أن ما يقوم بالقلب من تصديق وحب الله ورسوله وتعظيم لابد أن يظهر على الجوارح، وكذلك بالعكس؛ ولهذا يستدل بانتفاء اللازم الظاهر على انتفاء الملزوم الباطن، كما في الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهي القلب"...
وذكر: أن وصف الوجوه بالعلامة موجود في القرآن، كقوله: "سيماهم في وجوههم"، وقوله: "ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم" [محمد:30]، وقوله: "تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا" [الحج:72].
وأن معرفة المنافقين بالسيما معلقة بمشيئة الله، وأما معرفتهم بلحن القول فمحققة حيث قال تعالى: "ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول" [محمد:30]، وقال ف حق المؤمنين: "سيماهم في وجوههم من أثر السجود"، وقال في حق الكافر: "عتل بعد ذلك زنيم" [القلم:13]، أي: له زنمة من الشر، أي: علامة يعرف بها.
وأن الرجل الصادق البار يظهر على وجهه من نور صدقه وبهجة وجهه سيما يعرف بها، وكذلك الكاذب الفاجر، وكلما طال عمر الإنسان ظهر هذا الأثر فيه، حتى إن الرجل يكون في صغره جميل الوجه، فإذا كان من أهل الفجور مصرًّا على ذلك يظهر عليه في آخر عمره من قبح الوجه ما أثره باطنه وبالعكس...
وقد يكون الرجل ممن لا يتعمد الكذب، لكن يعتقد اعتقادات باطلة كاذبة في الله أو في رسله أو في دينه أو عباده الصالحين، وتكون له زهادة وعبادة واجتهاد في ذلك، فيؤثر ذلك الكذب الذي ظنه صدقا وتوابعه في باطنه، ويظهر ذلك على وجهه، فيعلوه من القترة والسواد ما يناسب حاله، كما قال بعض السلف: "لو ادهن صاحب البدعة كل يوم بدهان إن سواد البدعة لفي وجهه".
وهذه الأمور تظهر يوم القيامة ظهورًا تامًّا، قال تعالى: "ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون" [الزمر:60-61].
وقال تعالى: "يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون" [آل عمران:106-107] قال ابن عباس وغيره: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة.
والمقصود أن ما في القلوب من قصد الصدق والمحبة والبر ونحو ذلك قد يظهر على الوجه حتى يعلم ذلك علما ضروريا من أبلغ العلوم الضرورية، وكذلك ما فيها من قصد الكذب والبغض والفجور وغير ذلك.
والإنسان يرافق في سفره من لم يره قط إلا تلك الساعة، فلا يلبث إذا رآه حدة وسمع كلامه أن يعرف هل هو مأمون يطمئن إليه أو ليس كذلك، وقد يشتبه عليه في أول الأمر وربما غلط، لكن العادة الغالبة أنه يتبين ذلك بعد لعامة الناس.
وكذلك الجار يعرف جاره، والمعامل يعرف معامله؛ ولهذا لما شهد عند عمر بن الخاطب رجل فزكاه آخر، قال: هل أنت جاره الأدنى تعرف مساءه وصباحه؟ قال: لا، قال: هل عاملته في الدرهم والدينار اللذين تمتحن بهما أمانات الناس؟ قال: لا، قال: هل رافقته في السفر الذي تنكشف فيه أخلاق الناس؟ قال: لا، قال: فلست تعرفه. وروي أنه قال: لعلك رأيته يركع ركعات في المسجد!، وذلك أن المنافق قد يظهر الصلاة، فمن لم يخبره لا يعرف باطن أمره، انتهى كلام ابن تيمية رحمه الله.




سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل ورد أن العلامة التي يحدثها السجود في الجبهة من علامات الصالحين ؟


فأجاب :


ليس هذا من علامات الصالحين ، ولكن العلامة هي النور الذي يكون في الوجه ، وانشراح الصدر ، وحسن الخلق ، وما أشبه ذلك .


أما الأثر الذي يسبِّبه السجود في الوجه : فقد يظهر في وجوه من لا يصلُّون إلا الفرائض لرقة الجلد وحساسية عندهم ، وقد لا تظهر في وجه من يصلي كثيراً ويطيل السجود .


" فتاوى إسلامية " ( 1 / 484 ) .



وفى أحكام القرآن لابن العربي (http://www.islamweb.net/ver2/library/BooksCategory.php?idfrom=1&idto=2571&bk_no=46&ID=1&lang=A) :

فيها مسألتان : المسألة الأولى يعني علامتهم , وهي سيما وسيميا , وفي الحديث { قال النبي صلى الله عليه وسلم : لكم سيما ليست لغيركم من الأمم ; تأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء . }

رويت في هذا الحديث بالمد والقصر . المسألة الثانية في تأويلها : وقد تؤولت على ستة أقوال : الأول : أنه يوم القيامة .

الثاني : ثرى الأرض ; قاله ابن جبير (http://www.islamweb.net/ver2/library/showalam.php?ids=13033).

الثالث تبدو صلاتهم في وجوههم ; قاله ابن عباس (http://www.islamweb.net/ver2/library/showalam.php?ids=11).

الرابع أنه السمت الحسن ; قاله ابن عباس (http://www.islamweb.net/ver2/library/showalam.php?ids=11)والحسن .

الخامس أنه الخشوع ; قاله مجاهد (http://www.islamweb.net/ver2/library/showalam.php?ids=16879).

السادس أنه من صلى بالليل أصبح وجهه مصفرا ; قاله الضحاك (http://www.islamweb.net/ver2/library/showalam.php?ids=13030).

وقد قال بعض العلماء : من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار .

ودسه قوم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الغلط , وليس للنبي صلى الله عليه وسلم فيه ذكر بحرف .

وقد قال مالك (http://www.islamweb.net/ver2/library/showalam.php?ids=16867)فيما روى ابن وهب (http://www.islamweb.net/ver2/library/showalam.php?ids=16472)عنه : { سيماهم في وجوههم من أثر السجود } ذلك مما يتعلق بجباههم من الأرض عند السجود ; وبه قال سعيد بن جبير (http://www.islamweb.net/ver2/library/showalam.php?ids=15992). [ ص: 119 ] وفي الحديث الصحيح { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح صبيحة إحدى وعشرين من رمضان , وقد وكف المسجد , وكان على عريش , فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته وعلى جبهته وأرنبته أثر الماء والطين } .

وفي الحديث الصحيح { عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأمر الله الملائكة أن يخرجوا من النار من شهد أن لا إله إلا الله , فيعرفونهم بعلامة أثر السجود وحرم الله تعالى على النار أن تأكل من ابن آدم آثار السجود } .

وقد روى منصور عن مجاهد (http://www.islamweb.net/ver2/library/showalam.php?ids=16879)قال : هو الخشوع .

قلت : هو أثر السجود , فقال : إنه يكون بين عينيه مثل ركبة العنز , وهو كما شاء الله . وقال علماء الحديث : ما من رجل يطلب الحديث إلا كان على وجهه نضرة ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم { : نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها (http://www.islamweb.net/ver2/library/BooksCategory.php?idfrom=2205&idto=2213&bk_no=46&ID=2208#)} الحديث .


والله أعلم

زاهر
10-03-2006, 11:24 AM
جزاكم الله كل خير

المشرف العام
10-03-2006, 03:07 PM
سؤال يمر عليَّ كثيراً وبالتأكيد يمر على آخرين
ولكن الجواب كان دائما مختلف ومختلق، وهنا قدم لنا الشيخ الجواب الكافي
وأنا الآن لدي الجواب عند مرور هذا السؤال عليَّ مرة أخرى.
بارك الله فيكم سيدي وجزيل الشكر لكم.
والشكر موصول لأم محمد.
بالتوفيق.

زهرة العز
10-03-2006, 05:55 PM
بارك الله فيك شيخنا الجليل .
اجبتم عن سؤال مضت عليه سنين لم أعثر له على جواب شافي كافي ..
بارك الله فيكم وجعله في ميزان حسناتكم .