المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير آيه اذا ممكن .... ومشكورين



زهرة العز
24-03-2006, 03:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
أيها الأحبة ..
تحية طيبة وبعد ...
اسمحوا لي أن اطلب منكم .. تفسير الآيات التالية من سورة الكهف .. حقيقة إني قد قرأت فيما مضى عن القصة المذكورة في الآيات المطلوبة في كتاب البداية والنهاية .. ولكني قد نسيت معناها ولاني قد اهديت الكتاب المذكور لأخت عزيزة علي فقد تعذر علي مراجعة التفسير .. فأرجو منكم شاكرين تفسيرها لي وجزاكم الله خيرا .. والآيات هي :
قال تعالى :
(59) وإذا قال موسى لفتــه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا (60) فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا (61) فلما جاوزا قال لفته ءاتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا (62) قال أرءيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسنيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا (63)
صدق الله العظيم .

أديب فؤاد
24-03-2006, 09:10 PM
إليك أختي الفاضلة أم محمد
أحد شروحات الآيات الواردة في قصة موسى والخضر في سورة الكهف
وهي للشيخ أبي إسحاق الحويني

من الدروس المستفادة من قصة موسى والخضر عليهما السلام. روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث سعيد بن جبير رحمه الله، قال: قيل لـابن عباس ما: إن نوفل المثالي يزعم أن موسى الذي صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل، قال ابن عباس : كذب عدو الله، حدثني أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (خطب موسى في بني إسرائيل يوماً حتى ذرفت العيون ووجلت القلوب، فلما انصرف تبعه رجل، فقال: يا نبي الله! هل هناك أعلم منك في الأرض؟ قال: لا. فعتب الله عز وجل عليه إذ لم يرجع العلم إليه، قال: بلى، إن لي عبداً في مجمع البحرين هو أعلم منك، قال موسى: أي رب! وكيف لي به؟ قال: خذ حوتاً واجعله في مشكل ..) وفي رواية: (قال: خذ نوناً ميتاً -والنون: هو الحوت، وإليه نسب يونس ((وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا)) [الأنبياء:87]، فالنون هو الحوت، وكل سكان البحر يعد من الحيتان، فالسمك اسمه حوت، قال ابن عباس : اشتهيت حيتاناً، أي: أسماكاً- قال: خذ نوناً ميتاً واجعله في مشكل، فحيث فقدته فهو ثم -أي حيث فقدت هذا الحوت فالخضر هناك، فانطلقا، حتى إذا كانا ببقعة من الأرض قال موسى لفتاه: لا أكلفك كثيراً، أيقضني إذا رد الله الحياة في الحوت، قال: ما كلفت كثيراً، ثم إن الحوت ارتدت إليه الحياة وقفز في البحر، فأمسك الله عليه الماء وحبسه فلم يستطع أن يذهب. فلما استيقظ موسى نسي غلامه أن يخبره أن الحوت قفز في الماء، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما، فلما كانا من الغد قال موسى لفتاه: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا [الكهف:62]، تذكر الفتى أن الحوت المشوي الذي كانا سيتغديان به قفز في الماء، قال: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف:63].. فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا [الكهف:64] رجعا يقصان الآثار مرة أخرى. فلما ذهبا إلى هناك وجدا عبداً مسجى ببردة خضراء تحت قدميه وتحت رأسه، كالذي يلتحف بلحاف فيجعله تحت رأسه وتحت قدميه، فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه، وقال: وهل بأرضي سلام؟ من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: أنت موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. -هذا هو السؤال الذي من أجله قال ابن عباس : كذب عدو الله؛ لأن الخضر قال: أنت موسى بني إسرائيل؟- قال: وما تريد؟ قال: أريد أن أتعلم. قال: (( إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ))[الكهف:67]. قال: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا [الكهف:69]. فجاء عصفور فنثر من ماء البحر نثرة، فقال الخضر: يا موسى! إن مثل علمي وعلمك بجانب علم الله عز وجل كمثل الماء الذي أخذه هذا العصفور بمنقاره فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا [الكهف:70]. فانطلقا، ووقفا على شاطئ البحر، فمر مركب فأراد الخضر وموسى أن يركبا، فقال الغلمان: عبد الله الصالح لا نحمله بأجر، فعمد إلى مكان في السفينة فخلع منه لوحاً بقدوم ووضع مكانه خشبة، قال موسى: قوم حملونا بغير أجره تخلع لوحاً من سفينتهم لتغرق أهلها، لقد جئت شيئاً إمراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا [الكهف:72]، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وكانت هذه من موسى نسياناً. فلما نزلا من السفينة وجدا أُغيلمة يلعبون، فعمد الخضر إلى ولد وضيء جميل ذكي، فأخذه من رأسه وأضجعه على الأرض وذبحه بالسكين، فقال موسى: عمدت إلى نفس لم تعمل الحل فقتلتها بغير نفس، لقد جئت شيئاً نكراً، قال الخضر : (( أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ))[الكهف:72]، قال النبي صلى الله عليه وسلم: وكانت هذه شرطاًَ)؛ لأن موسى قال له: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا [الكهف:76] وهناك فرق في التحذير بين المرة الأولى والثانية، ففي المرة الأولى قال له الخضر: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا [الكهف:72]، وفي المرة الثانية قال له: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا [الكهف:75]، فكأنه استدار إليه وأشار إليه، ولذلك فرق النبي عليه الصلاة والسلام بينهما وبين أن الأولى كانت من موسى نسياناً فلم يشدد الخضر عليه، وكانت الثانية شرطاً في المفارقة، لذلك كأنه التفت إليه وحذره وأشار: ألم أقل لك -أي: في المرة الثانية- إنك لن تستطع معي صبراً. فدخلوا إلى قرية: فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا [الكهف:77].. قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا [الكهف:78]، قال النبي عليه الصلاة والسلام: (يرحم الله موسى -وفي رواية: رحمة الله علينا وعلى موسى- وددنا أنه صبر حتى يقص الله عز وجل علينا من أخبارهما). ......


فوائد ودروس من قصة موسى والخضر
إن قصة موسى والخضر من القصص التي تشتمل على كثير من العبر، وقد عُني القرآن الكريم جد العناية في عرض القصة؛ لأن النفس مجبولة على التأسي بغيرها، كما قالت الخنساء لما قُتل أخوها: ولولا كثرة الباكين حولـي على إخوانهم لقتلت نفسي فبمصاب غيرك يهون عليك مصابك، إذا شعرت أن غيرك يشاركك في هذا المصاب خف عليك المصاب، وإنما يعظم الأمر إذا كنت متفرداً بالبلية، وإلى هذا المعنى إشارة في قوله تبارك وتعالى: وَلَنْ يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [الزخرف:39]، فالله تبارك وتعالى ينفي من أذهان أولئك هذه المشاركة التي يجدها العبد في الدنيا، فيقول له: ليس الأمر في الآخرة كالدنيا، إنك إذا رأيت غيرك في مثل مصابك هان عليك مصابك .. كلا! لا ينفعك أنك ترى جهنم كلها مليئة بالخلق يعذبون مثلك، إن هذا لا يخفف عنك شيئاً؛ لأن التسلية التي كنت تراها في الدنيا قد ذهبت: وَلَنْ يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [الزخرف:39]. وفي حديث الإفك أن عائشة ا لما بلغتها التهمة قالت: (بكيت يومي وليلتي حتى ظننت أن البكاء فالقٌ كبدي، فاستأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي). قد يقول البعض: وما الفائدة من قول عائشة ا: (جلست تبكي معي)؟ فنقول: الفائدة هنا هي المشاركة التي تخفف عن الإنسان ألمه. ولما بعث النبي عليه الصلاة والسلام ودعاء إلى الله تعالى في مكة، وعذب أصحابه العذاب الأليم، نزل القرآن الكريم يقص عليهم كثيراً من القصص، وأكثر النبي عليه الصلاة والسلام من ذكر القصص، فقص عليها آنذاك قصة الساحر والراهب، وفيها البلاء في الدين، حتى قال أبو ذر : (نالنا من الكفار شدة، فذهبنا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم نستنصره، فوجدناه عند الكعبة، فقلنا: يا رسول الله! ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا؟! فاعتدل وقال: لقد كان يؤتى بالرجل من قبلكم فينشر بالمنشار حتى يشق نصفين لا يرده ذلك عن دينه). فإذا علمت أن أصحاب الأنبياء جميعاً عذبوا وأوذوا؛ علمت أنك لست في الطريق وحدك، هذا الطريق المستقيم طريق الله عز وجل الممتد من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة، لست الضحية فيه وحدك. كم من العلماء عذبوا بل طارت رقابهم! بل كم من الأنبياء عذبوا وقتلوا! ألم يقتل يحيى وتقطع رقبته وتهدى إلى امرأة بغي، وهو نبي؟! إذا تذكرت ما فعله اليهود بموسى هان عليك مصابك، وقد جاء في الصحيحين: (أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأخذ ببرده وجذبه حتى أثرت حاشية البرد في عنقه عليه الصلاة والسلام، وقال: يا محمد! أعطني من مال الله، فإنه ليس مالك ولا مال أبيك ولا مال أمك، فتبسم عليه الصلاة والسلام، وقال: يرحم الله أخي موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر)، هنا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم موسى ، ويقول: (قد أوذي بأكثر من هذا فصبر)، وليس المعنى أن موسى أوذي أكثر من نبينا صلى الله عليه وسلم في الحقيقة، لكن المعنى: أنه أوذي أكثر من هذا، أي: أكثر من هذا الفعل بعينه فصبر، فهنا يذكر سلفه في الأذى وفي البلاء فيحمله ذلك على الصبر. فميل الناس إلى القصص فطري، وهو ميل شديد قوي؛ لذلك فقد عني القرآن الكريم عناية كبيرة بالقصص، وقد حدد الهدف من هذه القصص، فقال تعالى: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ [يوسف:111]، أي: للذين يتفكرون ويأخذون الأسوة. فقصة موسى والخضر من القصص التي قصها علينا القرآن الكريم، وزادها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضوحاً.

برق ليبيا
24-03-2006, 09:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفسير ابن كثير
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا

سَبَب قَوْل مُوسَى لِفَتَاهُ وَهُوَ يَشُوع بْن نُون هَذَا الْكَلَام أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَاد اللَّه بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ عِنْده مِنْ الْعِلْم مَا لَمْ يُحِطْ بِهِ مُوسَى فَأَحَبَّ الرَّحِيل إِلَيْهِ وَقَالَ لِفَتَاهُ ذَلِكَ " لَا أَبْرَح " أَيْ لَا أَزَالَ سَائِرًا " حَتَّى أَبْلُغ مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ " أَيْ هَذَا الْمَكَان الَّذِي فِيهِ مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ قَالَ الْفَرَزْدَق : فَمَا بَرِحُوا حَتَّى تَهَادَتْ نِسَاؤُهُمْ بِبَطْحَاء ذِي قَار عِيَاب اللَّطَائِم قَالَ قَتَادَة وَغَيْر وَاحِد : هُمَا بَحْر فَارِس مِمَّا يَلِي الْمَشْرِق وَبَحْر الرُّوم مِمَّا يَلِي الْمَغْرِب . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ عِنْد طَنْجَة يَعْنِي فِي أَقْصَى بِلَاد الْمَغْرِب فَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله " أَوْ أَمْضِي حُقُبًا " أَيْ وَلَوْ أَنِّي أَسِير حُقُبًا مِنْ الزَّمَان . قَالَ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه : ذَكَرَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب أَنَّ الْحُقُب فِي لُغَة قَيْس سَنَة ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ قَالَ الْحُقُب ثَمَانُونَ سَنَة وَقَالَ مُجَاهِد سَبْعُونَ خَرِيفًا وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله " أَوْ أَمْضِي حُقُبًا " قَالَ دَهْرًا وَقَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد مِثْل ذَلِكَ .



فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا

وَقَوْله " فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَع بَيْنهمَا نَسِيَا حُوتهمَا " وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أُمِرَ بِحَمْلِ حُوت مَمْلُوح مَعَهُ وَقِيلَ لَهُ : مَتَى فَقَدْت الْحُوت فَهُوَ ثَمَّةَ فَسَارَا حَتَّى بَلَغَا مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ وَهُنَاكَ عَيْن يُقَال لَهَا عَيْن الْحَيَاة فَنَامَا هُنَالِكَ وَأَصَابَ الْحُوت مِنْ رَشَاش ذَلِكَ الْمَاء فَاضْطَرَبَ وَكَانَ فِي مِكْتَل مَعَ يُوشَع عَلَيْهِ السَّلَام وَطَفَرَ مِنْ الْمِكْتَل إِلَى الْبَحْر فَاسْتَيْقَظَ يُوشَع عَلَيْهِ السَّلَام وَسَقَطَ الْحُوت فِي الْبَحْر فَجَعَلَ يَسِير فِي الْمَاء وَالْمَاء لَهُ مِثْل الطَّاق لَا يَلْتَئِم بَعْده وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَاِتَّخَذَ سَبِيله فِي الْبَحْر سَرَبًا " أَيْ مِثْل السَّرَب فِي الْأَرْض قَالَ اِبْن جَرِير قَالَ اِبْن عَبَّاس صَارَ أَثَره كَأَنَّهُ حَجَر . وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس جَعَلَ الْحُوت لَا يَمَسّ شَيْئًا مِنْ الْبَحْر إِلَّا يَبِسَ حَتَّى يَكُون صَخْرَة وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين ذَكَرَ حَدِيث ذَلِكَ مَا اِنْجَابَ مَاء مُنْذُ كَانَ النَّاس غَيْر مَسِير مَكَان الْحُوت الَّذِي فِيهِ فَانْجَابَ كَالْكُوَّةِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ مُوسَى فَرَأَى مَسْلَكه فَقَالَ " ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ " وَقَالَ قَتَادَة سَرَبَ مِنْ الْبَحْر حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْر ثُمَّ سَلَكَ فِيهِ فَجَعَلَ لَا يَسْلُك فِيهِ طَرِيقًا إِلَّا صَارَ مَاء جَامِدًا .



فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا

وَقَوْله " فَلَمَّا جَاوَزَا " أَيْ الْمَكَان الَّذِي نَسِيَا الْحُوت فِيهِ وَنَسَبَ النِّسْيَان إِلَيْهِمَا وَإِنْ كَانَ يُوشَع هُوَ الَّذِي نَسِيَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَخْرُج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان " وَإِنَّمَا يَخْرُج مِنْ الْمَالِح عَلَى أَحَد الْقَوْلَيْنِ فَلَمَّا ذَهَبَا عَنْ الْمَكَان الَّذِي نَسِيَاهُ فِيهِ بِمَرْحَلَةٍ " قَالَ " مُوسَى " لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرنَا هَذَا " أَيْ الَّذِي جَاوَزَا فِيهِ الْمَكَان نَصَبًا يَعْنِي تَعَبًا .



قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا

قَالَ " أَرَأَيْت إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نَسِيت الْحُوت وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَان أَنْ أَذْكُرهُ " قَالَ قَتَادَة وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود أَنْ أُذْكِركَهُ وَلِهَذَا قَالَ " فَاِتَّخَذَ سَبِيله " أَيْ طَرِيقه .



قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا

" قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ " أَيْ هَذَا هُوَ الَّذِي نَطْلُب " فَارْتَدَّا " أَيْ رَجَعَا " عَلَى آثَارهمَا " أَيْ طَرِيقهمَا " قَصَصًا " أَيْ يَقُصَّانِ آثَار مَشْيهمَا وَيَقْفُوَانِ أَثَرهمَا .



وهذا الموقع لتفسير القران ابن كثير الحلالين القرطبي الطبري
وهوتحت اشراف الشيخ صالح ال الشيخ

http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?nType=1&bm=&nSeg=0&l=arb&nSora=18&nAya=64&taf=KATHEER&tashkeel=0

زهرة العز
24-03-2006, 09:57 PM
اخي أديب فؤاد ..
أخي برق ليبيا ..
والله كل كلمات الشكر لا توفيكم قدركم على ما قدمتموه لي والله اني اعجز عن شكركما .. واقول جزاكما الله خير الجزاء فهو الواسع الباسط بيده الخير ..
لو تعلمان كم احتاج تفاسير هذه الايات ليسهل علي حفظها . فانا انسى كل شيء بسرعة ولكن معرفة المعنى والحكمة تثبت المعلومة في ذاكرتي .. فجزاكما الله خير الجزاء ..
جزاكما الله خير الجزاء ..
بارك الله فيكم