يحيي هاشم
01-04-2006, 02:34 AM
المســبحة
فى فجر أحد الأيام عندما بدأ الليل في لملمة ثوبه الأسود الطويل , وبدأ النهار في الخروج من عملية الميلاد , استيقظ من نومه الهادئ العميق , استعد للصلاة , مد السجادة أمامه شعر بأن ذنوبه تتراكم تحته , أرادت أن ترتفع به وأراد أن يسحقها بقدمه , هذا الصراع يشعر به عند كل صلاة .
شعر بأنه ليس وحيدا ولكنه لم يهتم, دخل في الصلاة ولكن نفس الشعور ظل يحاصره .
أنهى صلاته وجلس على السجادة ممسكا بمسبحته منحنيا قليلا حتى يسمع صوت تلاقى حباتها معا , كان يشعر بأن ذلك الصوت هو صوت تساقط ذنوبه ولهذا وقع جميل عليه.
راوده نفس الشعور مرة ثانية تخيل أن هناك شيء ما يقترب منه لم يستطع أن يحدد شكله أو حجمه , ولكنه فقط يشعر به .
اقترب الشيء منه اكثر , شعر ببعض الاختناق , لا يعرف سبب ضغطه الشديد على المسبحة ولكن كان يشعر أنها كل ما يملك وأنها هدف هذا الشيء .
- أترك المسبحة ! سمعها ولكن دون أن يكون هناك صوت .
- لا . قالها بصوت مرتعش .
شعر بأن هناك من يجذبها منه بعنف , فأحكم قبضته عليها وكأنها كل ما لديه .
- لو لم تتركها سأقتلك .
- افعل ما تشاء فهي أهم عندي من روحي . رد بنفس الصوت المرتعش .
- شعر بأن هناك من يقبض على رقبته ويعتصرها بشدة وعنف , تذكر كل ما سمعه عن خروج الروح والألم الشديد الناتج عنها .
حاول أن يصرخ طلبا للغوث والمساعدة , ولكن شعر بأنه بلا صوت , كرر المحاولة ولكنه لم يستطع .
- اللـــــــــــه .
ترددت فى المكان بصوت عالي جدا هز المكان واهتزت لها نفسه .
شعر بأن روحه تعود إليه شيئا فشيئا .
بدأ الشيء فى التلاشي , شعر ببعض الارتياح وبأن القبضة تترك رقبته شيئا فشيئا .
رددها مرة ثانية بقوة أكبر , تراخت القبضة تماما واختفى الشيء تماما .
شعر بارتياح تام , ترامى إلى أذنيه صوت سقوط إحدى الحبات على الأرض فتح قبضة يده وجد المسبحة قد قطعت نظر إلى حباتها المبعثرة ما بين يده والأرض .
لملم الحبات التي اختلطت بدموعه في يده وضغط عليها بقوة شديدة , للحظات نظر إلي المدى الممتد أمامه محاولا إدراك الموقف .
وقف مرة ثانية شعر بأن لاشيء تحته , ابتسم في زهو وفتح يده ناظرا إلى المسبحة المنفرطة , قبض عليها بقوة أكبر , ودخل في الصلاة .
يحي هاشم
الثلاثاء 4/10/2005
1 رمضان
فى فجر أحد الأيام عندما بدأ الليل في لملمة ثوبه الأسود الطويل , وبدأ النهار في الخروج من عملية الميلاد , استيقظ من نومه الهادئ العميق , استعد للصلاة , مد السجادة أمامه شعر بأن ذنوبه تتراكم تحته , أرادت أن ترتفع به وأراد أن يسحقها بقدمه , هذا الصراع يشعر به عند كل صلاة .
شعر بأنه ليس وحيدا ولكنه لم يهتم, دخل في الصلاة ولكن نفس الشعور ظل يحاصره .
أنهى صلاته وجلس على السجادة ممسكا بمسبحته منحنيا قليلا حتى يسمع صوت تلاقى حباتها معا , كان يشعر بأن ذلك الصوت هو صوت تساقط ذنوبه ولهذا وقع جميل عليه.
راوده نفس الشعور مرة ثانية تخيل أن هناك شيء ما يقترب منه لم يستطع أن يحدد شكله أو حجمه , ولكنه فقط يشعر به .
اقترب الشيء منه اكثر , شعر ببعض الاختناق , لا يعرف سبب ضغطه الشديد على المسبحة ولكن كان يشعر أنها كل ما يملك وأنها هدف هذا الشيء .
- أترك المسبحة ! سمعها ولكن دون أن يكون هناك صوت .
- لا . قالها بصوت مرتعش .
شعر بأن هناك من يجذبها منه بعنف , فأحكم قبضته عليها وكأنها كل ما لديه .
- لو لم تتركها سأقتلك .
- افعل ما تشاء فهي أهم عندي من روحي . رد بنفس الصوت المرتعش .
- شعر بأن هناك من يقبض على رقبته ويعتصرها بشدة وعنف , تذكر كل ما سمعه عن خروج الروح والألم الشديد الناتج عنها .
حاول أن يصرخ طلبا للغوث والمساعدة , ولكن شعر بأنه بلا صوت , كرر المحاولة ولكنه لم يستطع .
- اللـــــــــــه .
ترددت فى المكان بصوت عالي جدا هز المكان واهتزت لها نفسه .
شعر بأن روحه تعود إليه شيئا فشيئا .
بدأ الشيء فى التلاشي , شعر ببعض الارتياح وبأن القبضة تترك رقبته شيئا فشيئا .
رددها مرة ثانية بقوة أكبر , تراخت القبضة تماما واختفى الشيء تماما .
شعر بارتياح تام , ترامى إلى أذنيه صوت سقوط إحدى الحبات على الأرض فتح قبضة يده وجد المسبحة قد قطعت نظر إلى حباتها المبعثرة ما بين يده والأرض .
لملم الحبات التي اختلطت بدموعه في يده وضغط عليها بقوة شديدة , للحظات نظر إلي المدى الممتد أمامه محاولا إدراك الموقف .
وقف مرة ثانية شعر بأن لاشيء تحته , ابتسم في زهو وفتح يده ناظرا إلى المسبحة المنفرطة , قبض عليها بقوة أكبر , ودخل في الصلاة .
يحي هاشم
الثلاثاء 4/10/2005
1 رمضان