المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فعل المُتناولات في البدن



فنان
01-01-2005, 12:48 AM
فـعـل الـمُـتـنـاولات فـي الـبَـدن
=================

إنّ الورادَ على البَدن من المأكولات والمشروبات والأدوية:
- إمّا أن يكون فاعلٌ بصورتهِ بغضّ النظر عن الكيفيّات، وهذا الفاعلُ الصّادرُ بالصّورة المذكورة إما انفعالٌ كالإسكار بالخمر.
- أو يكون فعلٌ فقط كغالبِ الأدوية وهذا الفعلُ يكون صلاحاً كتبريدِ العُناب للدّم أو يكونُ فساداً كحرقِ الأفيون للدّم.
- أو يكونُ بكيفيّتهِ الفعليّة المُستندة إلى القوّة كتسخينِ الفلفل.
وكلها قد تزيدُ إن ناسبتْ أو تنقصُ إن ضادّت ( اختلفت وتعاكست )، فلها مع البدن بهذا الحُكم خمسُ حالاتٍ هي:

الحالة الأولى / أنّ المُتناول إذا وَرَدَ على البدن فإنه يُغيّرهُ ولكنّ هذا التغيير لا يظهرُ للحسّ أصلاً، وهو يُسمّى تغييراً في الدّرجة الأولى.
وغالبُ الأغذية فعلها كما ذكر.

الحالة الثانية / أنّ المُتناول إذا وَرَدَ على البدن فإنه يُغيّرهُ تغييراً يظهرُ للحسّ ولكنهُ لا يضرّ، وهو يُسمّى تغييراً في الدّرجة الثانية.
وغالبُ الأغذية فعلها كما ذكر.

الحالة الثالثة / أنّ المُتناول إذا وَرَدَ على البدن فإنه يُغيّرهُ تغييراً يظهرُ للحسّ مع الضّرر ولكن لا يبلغ أن يهلك، وهو يُسمّى تغييراً في الدّرجة الثالثة.
وغالبُ الأدوية ( المُسْهلات ) منه.

الحالة الرّابعة / أنّ المُتناول إذا وَرَدَ على البدن فإنه يُغيّرهُ تغييراً يظهرُ للحسّ مع الضّرر الذي يبلغ الهلاك، وهو يُسمّى تغييراً في الدّرجة الرّابعة.
وغالبُ السّموم منه.

الحالة الخامسة / أنّ المُتناول إذا وَرَدَ على البدن فهو لا يُغيّرهُ عموماً وهذا يُسمّى المُعتدل. والمُرادُ بالمُعتدل عند الإطلاق ( تعميم الذكر والتسمية ) هو ما تساوت فيه الكيفيات الأربعة.
ومنهُ بعض الأغذية والأدوية مثل: السّبانخ.

ويتضحُ لنا من هذه الحالات الخمسة أنّ كلّ واردٍ على البدن إن أثر فيه كيفيّة زائدة فهي طبعُ ذلك الوارد، وإذا لم يُؤثر فيه فهو مُعتدل.

==================================================
==================================================

للإحاطة: أيّ استفسار أو توضيح فأنا رهن الإشارة. تحياتي.

من كتاب / كـنـوز الـطـبّ الـقـديـم -من إعدادي-
ومصادر المعلومات الرّئيسية للكتاب هي:
كتب جميع من بَرَعَ من القدماء في فنّ الطبّ والعلاج بالنباتات والأعشاب الطبيعيّة مثل: ( تـذكرة داوود / لداوود الأنطاكي ) و ( الـقـانـون فـي الـطـبّ / لإبن سينا ) و ( الـحَـاوي / للرّازي ).

وسام أبو عمره
04-03-2005, 07:27 AM
ألف شكر لك أخي الكريم
أمتعنا الله بعلمك
ورزقنا واياك الصحة والعافية