المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القَوَّامة



بنت الإسلام
08-04-2006, 05:34 PM
القَوَّامة

كلمة ترددت كثيراً في الفترة الأخيرة ، وهي كلمة فَـرَّقت بين الرجل
والمرأة مما أثار حفيظة بعض من الناس بادئ الأمر ، ومع مرور الوقت انتشرت هذه
الإثارة في كل أرجاء الفكر الإجتماعي حتى وصلت إلى المثقفين والمفكرين ،
ورأيت أن توضيح معنى هذه الكلمة قد يقي من آثار تدميرية كبيرة في
المجتمع الإنساني ، وبالبحث في مدلولات الكلمة وأصلها في اللغة ، ومع
متابعة قريبة للأصل الديني والفقهي ظهرت لي بعض المعاني ، وأعتقدت أن
إعلان مثل تلك المعاني قد يفيد من يريد أن يعلم عن القوَّامة وأهدافها ،
فما كان من صواب فبتوفيق من الله تعالى وما كان غير ذلك فقصورٍ من نفسي ،
والله المستعان.

معاني في اللغة:
القوَّام بمعنى كثير القيام ، فهو ليس قائم بل قوَّام وفي هذا دليل على
الإستمرارية ، والقيام على أمر يعنى رعايته والحفاظ على قيمته ، فنجد أن
الله تعالى أمرنا بإقامة الصلاة أي أن نجعلها متقنة وخاشعة ، وبذلك نكون
محافظين على قيمتها الحقيقية ، وجميعنا يعلم الأمر بقيام الليل وهو
إعماره وجعله ذو قيمة عندما نملؤه بالصلاة ، وقال جلَّ شأنه عن الإسلام
أنه الدين القَيـِّم أي إنه الدين ذو القيمة المرجـوَّة لآخر الزمان ،

فالقوَّامة هي المحافظة المستمرة والمتقنة على القيمة ، ومن معاني الكلمة معني
الإدارة ورعاية الشئون بدقة وعن قُرب , ولكن لم يأت في معاني هذه الكلمة
أي نوع من أنواع السيطرة والهيمنة ، فليس من معانيها مثلاً إختزال إرادة
أو إلغاء فكر لطرف لحساب طرف آخر ، وليس من حق القائم على أمر بأن
يُسيِّره حسب هواه ، بل يرعاه ويُـقِيمَه كما ينبغي ، والمدير لأي عمل هو
في حقيقة الأمر خادم لهذا العمل والمشرف على تطبيق قوانينه ولوائحه المتفق
عليها سابقاً ، وليس من حقه أن يبتدع قانون على حسب مشيئته إلا إذا تشاور
مع أصحاب العمل ، وهكذا القوَّامة فهي نوع من أنواع الإدارة وليست الهيمنة
، والعاقل يدرك أن الفارق بينهما كبير وواسع.
الأمر القرآني أمر عام:
يقول تعالى: " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ
اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ... الآيـة " (النساء 34) ، لقد
أخبر الله تعالى أن الرجال ( كل الرجال ) قوَّامون على النساء ( كل النساء ) ولم يقتصد
هذا على الزوج والزوجة فقط ، ذلك بالرغم من أن بعض المفسرين يُـقصِر
القوَّامة على الأزواج ويعلل ذلك بأنه لو كانت القوَّامة لكل الرجال لما
تمكنت النساء من العمل الريادي أو السيادي في المجتمع ، ومعنى ذلك أنهم
يفسرون القوَّامة على أنها هيمنة الإدارة فقط وعلى أساس النوع ، وبالطبع
هذا ليس مبدأ مُطلق على عمومه ، فلا أحد أنكر على السيدة "رُفيـْدة" رضي
الله عنها - أول طبيبة في الإسلام - أن تعمل كمديرة لخيام الجرحى وتشرف على
تمريضهم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولو كان معها مَن يساعدها مِن
الرجال فهي بالقطع كانت الأولى بالإدارة بِحـُكم عِلمَها عنهم ، وبالمثل
كانت السيدة "نفيسة" في مصر تقود مجالس عِلم وفقه وكان الإمام الشافعي يستمع
لها ، وكانت أم المؤمنين السيدة عائشة تـُعلِم الناس مِن دينهم وهم
يستمعون لها رجالاً ونساءً في صمت يتناسب وقيام مديرة التعليم الديني
بإرسال صفحات مِن عِلمِها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمدير لأمر
ما له من المقومات والمواصفات مايؤهله لهذا المركز ،
وكذلك القوَّامة لها
مقاييسها أيضاً من العناصر الأخرى غير عنصر الإدارة أو السيادة المطلقة
على أساس نوع الجنس ذَكَر أم أنثى ، ولنلاحظ أنه تعالى لم يقل في الآية أن
الرجال أسيـَّاد على النساء بل استخدم معنى القوَّامة ، وبذلك يكون كل
الرجال في الأمة هم في حقيقة الأمر مسئولون ومطالبون بالإهتمام بقيمة
المرأة في المجتمع ، وهم مأمورون من الله تعالى بالحفاظ على هذه القيمة
النسائية بالشكل الذي يرضاه الله تعالى ، فكل رجل في المجتمع المسلم هو
في حقيقة أمره قائم على شئون المرأة في هذا المجتمع ، وهو المسئول عن
حمايتها من أي مكروه وأيضاً مسئول عن تدعيم موقفها في حياة كريمة ،
والقوَّامة هي أيضاً المبالغة في القيام على أمور النساء ورعاية مصالحهن ،
والأمثلة من الصحابة كانت واضحة تماماً ، ومنها على سبيل المثال عندما
قام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخدمة الأرامل واليتامي من
أهل المسلمين واللاتي توفيَّ عنهن أزواجهن ، وقد قام بهذه الخدمة بنفسه ،
ولم تُحرم النساء في عهده من حق الخروج أو البيع والشراء ، ولكنه أقام
عرضاً بأن يفعل ذلك بنفسه نيابة عنهن ، وكان هذا من باب رعاية الشئون
وليس التدخل في الشئون ، لم يحرمهن حق الحياة والتربية لأولادهِن ، ولكنه
أصَّـرَ على أن يضمن لهن الراحة والتفرغ لفعل ذلك ، والمتتبع لبقية الآية
الكريمة التي معنا يرى إنه مِن عوامل إسناد القوَّامة للرجال بصفة عامة عن
النساء مايمكن تسميته (مُحصِلة الفَضـْل) ،
فقال تعالى: " بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ "
أي أن كل فريق سواء من الرجال أو من النساء له
ما له من الفضل الذي يـُميزه عن الفريق الآخر ، وأن كل فريق له مِن خصائص خِلقته
ما يؤهله لعمل جزء من الحياة لن يستطيع أن يقوم به الفريق الآخر بنفس
الكفاءة ، وبذلك تشير الآية إلى أنه هناك نوع من التكامل بين الطرفين ،
وهو أمر ضروري يفي بحق الحياة الكاملة ويضمن التقدم والرخاء الإجتماعي
لكل من الطرفين ، وهذا بعكس التماثل في الأدوار الذي يتسبب في صدام
الأطراف وتنافسهم على أداء نفس الأدوار ، فعندها لا يمكن ضمان نقاء النجاح
، كما إنه هناك بعض الأدوار القاسية في المجتمع مثل الحماية والعمل
الشاق لتحقيق الإستقرار ، وهي مهمات شاقة ولابد أن تُوكل لفريق من
الفريقين ، وقد كانت المحصلة التفضيلية في خَلْقِ الرجل والمرأة تشير إلى
أن الرجل أقدر على تحمل المعاناة والحماية من أجل المجتمع ، بينما نفس
المحصلة التفضيلية تشير إلى أن طبيعة خَلْق المرأة تجعلها أقدر وأدق في
حماية المجتمع من الداخل على أساس تربوي واستقرار عاطفي ، فهي الأقدر بلا
شك على فنون التنشئة والرعاية القريبة لعناصر المستقبل ، فالتربية هي
مهمة خـُلِقت للمرأة أو أن المرأة خـُلِقت لها ، وهي مهمة ذات بعد قد يكون
أخطر ما في المجتمع لإنها المهمة الوحيدة التي تعمل من أجل المستقبل
البعيد ، وبذلك تصبح المرأة هي أول من يضع الخطوط الأساسية في خطة
إستمرارية الحضارات ، والدليل على هذا نجده في التاريخ الإلهي مع البشر
، فلا نجد نبياً واحداً قد ربـَّاه أبوه ، بل إن كل الأنبياء نتاج لتربية
نسائية ، وحتى نبي الله سيدنا يوسف عليه السلام الذي عاش مع أبيه فترة
زمنية قصيرة تاه منه وباعوه بثمن بخس ، وتأكيداً للمبدأ فحتى الرجل الذي
اشتراه أسند مهمة رعايته لإمرأة وكأن الأمر مقصود ومُدبَّـر من قبل ، فهل
نتعلم من سيناريو تربية الأنبياء شيئاً ؟
الركن (العامل) الثاني للقوَّامة هو الإنفاق كركن أساسي في تكليف الرجل
بالقوّامة ، والإنفاق تكليف أكثر منه سبباً ، ولو شاء الله تعالى أن يجعل
القدرة على الإنفاق سبباً مطلقاً للقوَّامة لكان أتى به أولاً في الآية
قبل ذِكر فضل بعضهم على بعض ، أو كان سبحانه وتعالى حَرَّم على المرأة من الأصل أن
تنفق من مالها بأي صورة من الصور أو أن تتملك المال ، ولكن في الشرع
أمور تساوي بين الرجل والمرأة في الملكية المادية والتحرر الإقتصادي ،
بل إن القرآن يُحَّرِم أن يأخذ الرجل من المرأة مَهرها - الذي دفعه لها
عند الزواج - إذا أراد تطليقها ، فقد أصبح مالها ومِلكاً لها وحدها ، فقال
تعالى: " وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا
تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا " (النساء 20) ، وعندما
صرح القرآن للرجل أن يتعامل مع مال المرأة اشترط عليه أن توافق المرأة على ذلك
فقال تعالى: " وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا " (النساء 4) ،
وهكذا ينتفي عن القوَّامة أي وصمة سيطرة أو تهمة سيادة ، بل هي رعاية إنسانية وليست حق مكتسب كنتيجة
للقدرة على الإنفاق ، بل هي في حد ذاتها أمرٌ للرجل بالإنفاق على المرأة
وجعل ذلك من فروض القيام على مصلحتها ورعايتها ، بل ودون المساس
بكيانها الإقتصادي الحُر حتى ولو كانت أغنى منه وأكثر مالاً ، فالإنفاق
جزء من أجزاء الرعاية والمحافظة على شئون المرأة وهو جزءاً من بنود عقد
القَّوامة بينها وبين الرجل.

مثال من الطبيعة:
إن تسمية سيدنا "آدم" عليه السلام بهذا الاسم كان إختياراً إلهياً خالصاً
، والاسم يدل على مادة خَلْق الإنسان والخليفة على الأرض ، إنه الأديم ،
والأديم هو الطين النقي الأسمر الباعث على النماء والرخاء ، وبعد أن خلق الله
تعالى سيدنا آدم أخرج من ضلعه أمنا حواء ، ولم يخلقها خلقاً خاصاً كما
فعل معه وهو القادر على ذلك سبحانه ، وأرى في هذا إشارة لابد أن نفهمها
، فأمنا السيدة حواء قد نَمَت من سيدنا آدم ، كما تنمو الوردة من الأرض ،
ولننصت للحن الكون في عزف أنشودة الذكر والأنثى ، ولنسأل ما هو فَضْل كل
من الوردة والطين على الآخر ؟ ما هي ميزات كل طرف والتي ليست عند الطرف
الآخر ؟ الوردة لها من العطر والجمال وإضافة اللمسة الحانية والشاعرية
على الدنيا ، وربما أضافت بزيوتها وأوراقها دواء وغذاء وحياة كاملة ،
ولهذا لا يمكن أن نستغنى عن النبات بكل إمكانيته وأجزائه ، ولكن كيف
يمكن أن نحافظ على قيمة هذا النبات ؟ وكيف يمكن حمايته من ضعف النماء
أو هجوم الأمراض ، نجد أن الطريق لذلك يأتي عن طريق زيادة خصوبة التربة
أي الطين ، وهنا نتصفح ميزات الطين على النبات ، فهو رطب خصب عاطي
للغذاء والسماد وحتى الدواء ، وهو بذلك القائم على توفير الحماية ودعم
النماء للنبات ، وبتسمية أخرى نقول أن التربة قوَّامة على قيمة النبات ،
هذا في الطبيعة والإنسان جزء منها ويماثلها ، وربما أرى أن الرجال
قوَّامون على النساء مثل الأرض والنبات ، بل إن المولى سبحانه وتعالى خلق
بعض النباتات القادرة على اصطياد بعض الحشرات للغذاء كإستثناء للقاعدة
، وهذه النباتات مثال للمرأة في الحياة التي تتكسب رزقها وتنفق على
أسرتها وأيضاً كإستثناء للقاعدة ، وبالرغم من ذلك لم يسمح الخالق لهذه
النباتات أن تستغنى عن ارتباطها بقوَّامة الأرض ، ولن نجد نبات ينمو
ويستمر دون أن تحيطه التربة الخصبة من كل جانب ، والزهرة التي تنمو في
المنازل لا تعيش وتبقى كما تعيش على غصنها والذي هو طريقها الطبيعي
للتربة والأرض القائمة على خدمتها.

هل هناك تفريق؟:
إن الإسلام لم يفرق بين الرجل والمرأة من حيث الذات ، وإنما هي مراعاة
للفروق الفردية في المهمات ، فقد قال تعالى:
" فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ... الآية " (آل عمران 195)

"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل 97)

"وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا" ( النساء 124)

" مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ" (غافر 40)

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ" (الحجرات 13)

لقد حرر الإسلام المرأة من مسئولية العمل في الوقت الذي لم يمنعها منه ،
حتى تختار ما يناسبها ، كما إنه يجوز في الإسلام أن تكون المرأة وَصيَّـة
على الصغار ، أو أن تكون وكيلة عن أي شخص حتى عن والديها أو زوجها في
أعمالهم وتصريف أموالهم ، والمساحات الإقتصادية التي تتحرك فيها المرأة
في الإسلام مساحات شاسعة تشمل الملكية الخاصة والإدارة والتحكم ، ولكن
القوَّامة أمر آخر فهي حق رعاية ومتابعة وحماية للقيمة بالكامل ، ولم تكن
يوماً مجرد رئاسة وتَسـَلُط ، وحق الطاعة الذي تفرضه القوَّامة على المرأة
للرجل هو حق طاعة الرعية أو الشعوب لحكامها المسئولين عن حمايتها
ورعاية مصالحها ، والطاعة هنا هي جزء من التعاون والتنسيق في المواقف
للوصول لقرار متفق عليه ، أي إنها طاعة تكامل وليست طاعة إستسلام أو
خضوع ، والدليل أن من حق المرأة أن تقف وتناقش وتعترض كأي جهة إعتراضية
في دولة ، والمعارضة أمر صحي وضروري لإستقرار وتطور الشعوب ، فهي تفتح
مجالات جديدة وتنشر أفكار أخرى يمكن أن تشارك في رسم خريطة المستقبل ،
لكن لو تخيلنا أن تلك الجهة المعارضة أصرت على الإعتراض بل وقامت بتنفيذ
رأيها دون التنسيق مع جهة الحـُكم ، أو ليس هذا باعثاً على الفوضى
الإجتماعية ؟ ولا أعتقد أن نموذج الدولة من راعي ورعية يبتعد عن نموذج
الرجل والمرأة ، ونجاح الأمر في الحالتين يجب أن يكون مبنياً على أساس
من الثقة المتبادلة والتكامل في الأدوار.

إن لم نفهم المعنى الحقيقي للقوَّامة ، فسنهلك الحرث والزرع ، وسنحرق
التربة الخصبة الواجب توافرها بين الرجل والمرأة ، وهما معاً قطبي
الحياة وأصحاب المهمات فيها ، فهما معاً دخلا الجنة ، وهما معاً كانا
هدفاً موحداً للشيطان ، وهما معاً أُخرِجَا من الجنة ، وهما معاً مأموران بإقامة
شرع الله تعالى في خلقه ، كلٌ بما يتناسب مع المهمة الموكله إليه.

" وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا " (الفرقان 74)

د.وائل كمال

أديب فؤاد
08-04-2006, 11:37 PM
أختي بنت الإسلام
شكرا جزيلا على موضوع رائع
تكتبه فتاة في زمن كثر فيه الحديث عن القوامة
بين المستغربات من بناتنا ونساءنا
وأصبح النداء الخبيث إلى تجديد مفهوم القوامة
للضحك على عقول نساءنا حماهن الله
سيدتي:
شرحك لهذا المفهوم من منطلق الإسلام بما يحافظ على كرامة المرأة
وأنوثتها وجمالها المكنون
لك تحيتي وتقديري
وجزاك الله خيرا

برق ليبيا
09-04-2006, 12:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زادك الله حرصا وجعلك للاسلام بنتا وحامية وجعل لك سوريا حبيبة ..في قلبك تعيش & وتعيشي في قلبها

بنت الإسلام
09-04-2006, 10:35 AM
أختي بنت الإسلام
شكرا جزيلا على موضوع رائع
تكتبه فتاة في زمن كثر فيه الحديث عن القوامة
بين المستغربات من بناتنا ونساءنا
وأصبح النداء الخبيث إلى تجديد مفهوم القوامة
للضحك على عقول نساءنا حماهن الله
سيدتي:
شرحك لهذا المفهوم من منطلق الإسلام بما يحافظ على كرامة المرأة
وأنوثتها وجمالها المكنون
لك تحيتي وتقديري
وجزاك الله خيرا




أهلاً بمروركـ المعطَّر أخي أديب ...

إن الجهل بموضوع القوَّامة وسوء تفسيره ، جعل ذرائع عديدة للمنادين بحرية المراة المزعومة والتي ما هي في الحقيقة إلا تجريدها من حقوق وهبها الإسلام لها وشرفها بها ، وما هي إلا مناداة لإخراج المراة من قصرها وزجها في معتركـ الحياة ، ويجب أن تفهم المراة قبل الرجل مفهوم القوَّامة الصحيح حتى لا تقع ضحية لهذه الأصوات .....

بنت الإسلام
09-04-2006, 10:38 AM
أهلا بكـ وبمروركـ أخي الكريم برق ليبيا

أم سلمى
09-04-2006, 11:51 AM
أشكرك جزيلا أختى بنت الاسلام على اختيارك للموضوع
وهوحقا يستحق التثبيت لما له من أهمية فى تقويم أفكار بناتنا ونساء هذا العصر الائى بهرتهن دعوات التحرر الخادعة وهى فى مجملها لا تزيد أن تكون شعارات براقة تجر المرأة إلى مجاهل لا تدرى ما ورائها

بنت الإسلام
09-04-2006, 07:47 PM
أهلاً بكـ غاليتي أم سلمى وبمروركـ العزيز

أسأل الله أن يهدي بنات المسلمين وأن يحميهم من الوقوع في مستنقع هذه الدعوات