المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الـقـانـون الـعـام لاسـتـخـدام الأدويـة



فنان
01-01-2005, 11:16 AM
الـقـانـون الـعـام لاسـتـخـدام الأدويـة
====================

يُراعى عند استخدام الأدوية التقيّد بقوانين مُعيّنة حتى لا تتغيّر أحكامها عند استعمالها وهي:
1 / الـطـبْــخ:
- الأدوية الكثيفة الجرم لا تُرسل قواها إلاّ إذا عُنّفَ عليها الطبخ.
- الأدوية المُعتدلة يكفيها الطبخ المُعتدل لأنّ التعنيف يُحلل قواها ويُبخّرها، ويُقصدُ هنا الأدوية المُدرّة للبول.
- الأدوية اللطيفة لا تبلغ درجة الطبخ المُعتدل بل يكفيها أدنى طبخ، فإن زيدَ على غليةٍ واحدة تحللت قواها ولم يبقَ لها أثر.

2 / الـسّــحْـق:
من الأدوية ما يُبطلُ السّحق مفعولها وقوّتها أصلاً مثل الصّموغ فيجبُ أن تسحق بغايةِ الرّفق لئلا ينالها من السّحق العنيفِ حَرارة مُفسدة لقوّتها، والأوفقُ تحليلها وإذابتها في الرّطوبات السّائلة بدلاً من سَحقها. وجميعُ الأدوية التي يُفرط في سَحقها فإنّ أفعالها تبطل، وقد يؤدّي إفراط السّحق إلى انتقال فعل الدّواء إلى فعلٍ آخر مثل إن كان فعلُ الدّواء استفراغُ خلطٍ أو ثفل فإنه يعجزُ عن ذلك فيصير مُستفرغاً للمائيّة فقط لسقوط قوّتهِ بالسّحق، كما أنّ السّحق يؤدّي إلى تصغير أجزاء الدّواء بحيث تصير أنفذ ( أشدّ اختراقاً ) من المطلوب فتصل بسرعة إلى عُضوٍ آخر غير المقصود بالمُعالجة، فيجبُ أن لا يُبالغ في سحق الأدوية اللطيفة الجوهر بل تجبُ المُبالغة في سحق الأدوية الكثيفة الجوهر خصوصاً إذا اُريد تنفيذها ( إيصالها ) إلى غايةٍ بعيدة وكانت كثيفة ثقيلة الحَركة مثل أدوية الرّئة إذا كانت معمولة من دواءٍ كالمُرجان وما شابههُ.

3 / الإحْـــرَاق:
تحرقُ بعضُ الأدوية ليُزادَ في قوّتها والبعضُ الآخر ليُنقصَ من قوّتها، وجميعُ الأدوية الحارّة اللطيفة الجوهر أو مُعتدلتها إذا اُحرقت إنتقصَ من حرّها وحِدّتها بما تحللَ من الجوهر الناريّ المُستكنّ ( المُستتر ) فيها، أما الأدوية الكثيفة الجوهر وقوّتها غير حارّة ولا حادّة فإنّ الإحراقَ يُفيدها قوّة حادّة. وبالتالي نستخلصُ منا ذكرَ آنفاً أنّ الدّواء يُحرقُ لأحدِ الأغراض الخمسة التالية:
- كسرُ حِدّة الدّواء.
- زيادة حِدّة الدّواء.
- تلطيفُ جوهرهِ الكثيف.
- تهيئة الدّواء للسّحق.
- إبطالُ رداءةٍ في جوهره.

4 / الـغَـسْـــل:
يَسلبُ ( ينتزع ) الغسلُ كلّ دواءٍ ما يُخالطهُ من الجوهر الحادّ اللطيف ويُعدّله، وكلّ دواءٍ أرضيّ إستفادَ من الإحراق ناريّة في طبعهِ فإنّ الغسلَ يُبرّدُ تلكَ الحَرارة المُفرطة. وقد يكون الغرض من الغسل التمكّن من تصغير أجزاء الدّواء وصقلها حتى تبلغ الغاية المطلوبة منها، وقد يكون الغرضُ مُفارقة قوّةٍ لا ترادُ في الدّواء.

5 / الـتـجـمـيــد:
يُبطلُ التجميد القوّة اللطيفة في كلّ دواء، وإن كانَ الدّواءُ باردَ الجوهر فإنه بالتجميد يزدادُ برداً.

6 / الـمَـــزْج:
إنّ المُمازجة ( الخلط ) بين الأدوية إما أن تقوّي أفعالها أو تبطلها، وقد تصلحها وتزيلُ غوائلها، وقد يُخلط الدّواءُ بآخر لغرض التنفيذ ( الاختراق والوصول إلى الأماكن التي يصعبُ عليه الوصولُ إليها وحدهُ ) أو العكس.

7 / الـمُـجَــاوَرة:
إنّ مُجاورة الأدوية لبعضها البعض يُكسبها كيفيّات غريبة فتتحوّلُ أفعالها، مثل الأدوية الباردة فإنها تصيرُ حارّة التأثير لاستفادتها من مُجاورة دواءٍ مثل الحلتيت كيفيّة حارّة. كما أنّ كثيراً من الأدوية الحارّة تصيرُ باردة التأثير لاستفادتها من مُجاورة دواءٍ مثل الكافور كيفيّة باردة. فلذلكَ يجبُ اجتناب مُجاورة الأجناس المُختلفة الكيفيّة بعضها البعض.

==================================================
==================================================

للإحاطة: أيّ استفسار أو توضيح فأنا رهن الإشارة. تحياتي.

من كتاب / كـنـوز الـطـبّ الـقـديـم -من إعدادي-
ومصادر المعلومات الرّئيسية للكتاب هي:
كتب جميع من بَرَعَ من القدماء في فنّ الطبّ والعلاج بالنباتات والأعشاب الطبيعيّة مثل: ( تـذكرة داوود / لداوود الأنطاكي ) و ( الـقـانـون فـي الـطـبّ / لإبن سينا ) و ( الـحَـاوي / للرّازي ).