سيبويه السكندرى
19-04-2006, 01:58 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قال الدكتور ناصر الدين الأسد فى أحد لقاءاته
إنه لم ير عالما بالشعر على مختلف عصوره
مثل العلامة محمود شاكر
أعرض لكم نجما من نجوم الفكر التنويرى
أفل هذا النجم سنة 1997 و لم يشعر به أحد
و لم تُعطه وسائل الإعلام قدرا من الأهمية
أبو فِهر محمود محمد شاكر
- ولد "محمود محمد شاكر" في (1327هـ = 1909م) وتلقى تعليمه في القاهرة فالتحق بالمدرسة الخديوية الثانوية سنة (1340هـ = 1921م) وكان مولعا بدراسة الرياضيات، فالتحق بالقسم العلمي، وحصل على شهادة البكالوريا.
- درس الإنجليزية بعمق في طفولته وصباه، وتعمق في اللغة العربية وآدابها، وتتلمذ على بعض أساطينها في ذلك الوقت قبل التحاقه بالجامعة وكان على رأسهم "سيد المرصفي"، و"مصطفى صادق الرافعي".
- التحق بكلية الآداب وهو في سن السابعة عشرة، بعد وساطة من الدكتور "طه حسين" الأستاذ بالجامعة، إذ كان رئيس الجامعة "أحمد لطفي السيد" يرى أنه لا حق لحامل البكالوريا العلمي في الالتحاق بكلية الآداب.
- كانت الجامعة مرحلة بداية وتغير كبير في حياة "محمود شاكر"، إذ خاض معركة فكرية وأدبية وهو ما يزال طالبا في السنة الأولى في الجامعة مع أستاذه "طه حسين" حول الشعر الجاهلي، حينما أراد "طه" أن يطبق مبدأ "الشك الديكارتي" على القرآن الكريم، وكان ما يطرحه "طه" هو تكرار لما طرحه المستشرق "مارجليوث" دون أن يعزو ذلك إليه، فسقطت هيبة الجامعة وأساتذتها في نفس "شاكر" فقرر ترك الجامعة لخلافه في الرأي، وهو في السنة الثانية.
- رحل شاكر إلى "الحجاز" سنة (1347هـ = 1928م) وأنشأ مدرسة في "جدة"، وعمل مديرا لها، ولكنه عاد إلى مصر بعد أقل من عامين، وعاش ما يقرب من سبع سنوات متواصلة في عزلة اختيارية تامة، أعاد فيها قراءة التراث العربي طلبا لليقين في قضايا كثيرة، وخرج بمنهج أدبي جديد لم يسبقه إليه أحد في دراسة الأدب هو منهج "التذوق"؛ ويعني الغوص في الكلام والمعاني وتحليلها للخروج بنتائج.
- في عام ( 1354هـ = 1935م) انتدبته "مجلة المقتطف" لكتابة كلمة عن الشاعر الكبير "المتنبي" في الذكرى الألفية لوفاته، فكان مقاله مبدعا، وكان نواة لكتابه الرصين "المتنبي" فيما بعد، وأثار بهذا الكتاب معركة أدبية كبيرة مع "طه حسين" على صفحات "مجلة البلاغ" امتدت في (12) مقالا تحت عنوان "بيني وبين طه".
- في سنة (1359هـ = 1940م) شرع في قراءة التراث العربي وشرحه ونشره، فحقق عددا من الكتب منها "إمتاع الإسماع" للمقريزي، و"المكافأة وحسن العقبى" لابن الداية و"طبقات فحول الشعراء"، وشارك أخاه "أحمد شاكر" في تحقيق كتاب "جامع البيان في تأويل القرآن" للإمام "الطبري" لكنه لم يكتمل، وساهم في نشر "الوحشيات" وهي الحماسة الصغرى لأبي تمام الطائي، ونشر "تهذيب الآثار" لأبي جعفر الطبري، و"دلائل الإعجاز" للجرجاني.
- خاض معركة أدبية كبيرة ضد الدكتور "لويس عطية"، ونشر مقالاته في هذه المعركة في كتاب "أباطين وأسمار"، وتعرض للسجن بسبب هذه المعركة سنتين، ونشر كتابا مهما بعنوان "رسالة في الطريق إلى ثقافتنا" شرح فيه فساد الحياة الأدبية.
- كان أهم ما ميز "شاكر" هو ربطه الوثيق بين الثقافة والدين، فاعتبر ثقافة كل أمة متصلة بدينها، وتخلي الأمة عن ثقافتها هو تخلٍ عن جزء من دينها.
كانت له مساهمات شعرية أبرزها قصيدته الرائعة "القوس العذراء" التي تزيد عن (280) بيتا، وقصيدة "تحت الليل".
توفي محمود شاكر يوم الخميس (3 ربيع الآخر 1418هـ = 7 أغسطس 1997م).
رحم الله العلامة محمود شاكر و أسكنه فسيح جناته
موضوع منقول
قال الدكتور ناصر الدين الأسد فى أحد لقاءاته
إنه لم ير عالما بالشعر على مختلف عصوره
مثل العلامة محمود شاكر
أعرض لكم نجما من نجوم الفكر التنويرى
أفل هذا النجم سنة 1997 و لم يشعر به أحد
و لم تُعطه وسائل الإعلام قدرا من الأهمية
أبو فِهر محمود محمد شاكر
- ولد "محمود محمد شاكر" في (1327هـ = 1909م) وتلقى تعليمه في القاهرة فالتحق بالمدرسة الخديوية الثانوية سنة (1340هـ = 1921م) وكان مولعا بدراسة الرياضيات، فالتحق بالقسم العلمي، وحصل على شهادة البكالوريا.
- درس الإنجليزية بعمق في طفولته وصباه، وتعمق في اللغة العربية وآدابها، وتتلمذ على بعض أساطينها في ذلك الوقت قبل التحاقه بالجامعة وكان على رأسهم "سيد المرصفي"، و"مصطفى صادق الرافعي".
- التحق بكلية الآداب وهو في سن السابعة عشرة، بعد وساطة من الدكتور "طه حسين" الأستاذ بالجامعة، إذ كان رئيس الجامعة "أحمد لطفي السيد" يرى أنه لا حق لحامل البكالوريا العلمي في الالتحاق بكلية الآداب.
- كانت الجامعة مرحلة بداية وتغير كبير في حياة "محمود شاكر"، إذ خاض معركة فكرية وأدبية وهو ما يزال طالبا في السنة الأولى في الجامعة مع أستاذه "طه حسين" حول الشعر الجاهلي، حينما أراد "طه" أن يطبق مبدأ "الشك الديكارتي" على القرآن الكريم، وكان ما يطرحه "طه" هو تكرار لما طرحه المستشرق "مارجليوث" دون أن يعزو ذلك إليه، فسقطت هيبة الجامعة وأساتذتها في نفس "شاكر" فقرر ترك الجامعة لخلافه في الرأي، وهو في السنة الثانية.
- رحل شاكر إلى "الحجاز" سنة (1347هـ = 1928م) وأنشأ مدرسة في "جدة"، وعمل مديرا لها، ولكنه عاد إلى مصر بعد أقل من عامين، وعاش ما يقرب من سبع سنوات متواصلة في عزلة اختيارية تامة، أعاد فيها قراءة التراث العربي طلبا لليقين في قضايا كثيرة، وخرج بمنهج أدبي جديد لم يسبقه إليه أحد في دراسة الأدب هو منهج "التذوق"؛ ويعني الغوص في الكلام والمعاني وتحليلها للخروج بنتائج.
- في عام ( 1354هـ = 1935م) انتدبته "مجلة المقتطف" لكتابة كلمة عن الشاعر الكبير "المتنبي" في الذكرى الألفية لوفاته، فكان مقاله مبدعا، وكان نواة لكتابه الرصين "المتنبي" فيما بعد، وأثار بهذا الكتاب معركة أدبية كبيرة مع "طه حسين" على صفحات "مجلة البلاغ" امتدت في (12) مقالا تحت عنوان "بيني وبين طه".
- في سنة (1359هـ = 1940م) شرع في قراءة التراث العربي وشرحه ونشره، فحقق عددا من الكتب منها "إمتاع الإسماع" للمقريزي، و"المكافأة وحسن العقبى" لابن الداية و"طبقات فحول الشعراء"، وشارك أخاه "أحمد شاكر" في تحقيق كتاب "جامع البيان في تأويل القرآن" للإمام "الطبري" لكنه لم يكتمل، وساهم في نشر "الوحشيات" وهي الحماسة الصغرى لأبي تمام الطائي، ونشر "تهذيب الآثار" لأبي جعفر الطبري، و"دلائل الإعجاز" للجرجاني.
- خاض معركة أدبية كبيرة ضد الدكتور "لويس عطية"، ونشر مقالاته في هذه المعركة في كتاب "أباطين وأسمار"، وتعرض للسجن بسبب هذه المعركة سنتين، ونشر كتابا مهما بعنوان "رسالة في الطريق إلى ثقافتنا" شرح فيه فساد الحياة الأدبية.
- كان أهم ما ميز "شاكر" هو ربطه الوثيق بين الثقافة والدين، فاعتبر ثقافة كل أمة متصلة بدينها، وتخلي الأمة عن ثقافتها هو تخلٍ عن جزء من دينها.
كانت له مساهمات شعرية أبرزها قصيدته الرائعة "القوس العذراء" التي تزيد عن (280) بيتا، وقصيدة "تحت الليل".
توفي محمود شاكر يوم الخميس (3 ربيع الآخر 1418هـ = 7 أغسطس 1997م).
رحم الله العلامة محمود شاكر و أسكنه فسيح جناته
موضوع منقول