المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ....!!



عبد الجليل
08-01-2005, 11:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة والأخوات الكرام

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ

هكذا وصف سبحانه عباده المؤمنين الذين امتثلوا أمره سبحانه وتعالى وحققوا عبادته التي خلقوا لها فقال عنهم

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ .

بينهم المحبة والموالاة والنصح فيما بينهم ليسوا أعداءه ولكنهم أولياءه كل واحد يحب لأخيه الخير ويكره له الشر
وينصحه ويدعوه إلى الخير ويعينه على البر والتقوى ولا يغتابه ولا ينم عليه ولا يكذب عليه ولا يشهد عليه بالزور ولا يخونه في المعاملة ولا يغشه في ذلك بل هو وليه وحبيبه والناصح له هكذا المؤمنون والمؤمنات بالله سبحانه وتعالى وصفهم سبحانه بأنهم أولياء فالمؤمن ولي أخيه والمؤمنة ولية أختها في الله والمؤمنون والمؤمنات فيما بينهم جميعا أولياء رجالا ونساء كلهم أولياء ، وهذا يميزهم عن أعدائهم أعظم تمييز لتمسكهم بدينهم وتناصحهم في ذلك وكمال قيامهم بحق مولاهم سبحانه وتعالى كما مدحهم سبحانه في آية أخرى من سورة الأحزاب فقال سبحانه :

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ ++++ثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا .

هكذا يصف سبحانه أولياءه من الرجال والنساء بصفات عظيمة وأخلاق كريمة ، ويخير سبحانه أنه أعد لهم مغفرة لذنوبهم وأجرا عظيما منه بدخولهم الجنة ونجاتهم من النار لإسلامهم وإيمانهم وتقواهم وقيامهم بحقه سبحانه وتعالى بخلاف أعدائه سبحانه فقد قال فيهم :

وَالَّذِينَ ++++فَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ ++++بِيرٌ .

وقال سبحانه :

الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْ++++رِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَع++++*وفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ فأعداؤه بعضهم من بعض وبعضهم أولياء بعض في الباطل والفساد ،

أما أولياؤه فهم ممتازون عن أعدائه ومنحازون عنهم وهم فيما بينهم أولياء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لا يمنعهم من ذلك قرابة ولا صداقة ولاحظ عاجل ، ولا يحملهم ما بينهم من المحبة والولاية أن يسكتوا عن المنكر أو الأمر بالمعروف؛ لأن مقتضى هذه الولاية أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر .

وهكذا النصح لله ولعباده حتى يصلح مجتمعهم وتستقيم أحوالهم وحتى يتميزوا عن أعدائهم ، والمعروف ما أمر به الله جل جلاله ورسولهصلى الله عليه وسلم والمنكر ما نهى عنه الله جل جلاله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فالمؤمنون والمؤمنات فيما بينهم هكذا شأنهم متناصحون متحابون في الله جل جلاله يوالي بعضهم بعضا وينصح بعضهم بعضا ويحب كل واحد لأخيه الخير ويكره له الشر ، ومع ذلك هم أيضا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فالولاية شأنها عظيم .

اللهم إحعلنا من المتحبين والمتناصحين فيك ياأرحم الراحمين ..

وصلى الله على الصادق المصدوق سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم