المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الـخُــبْـــزْ



فنان
10-01-2005, 02:12 PM
الـخُــبْـــزْ:
======

الكيفيّة:
--------
المَخبوز منهُ على الحَديد والبُقسُماط حارّ في الدّرجة الثانية، يابسٌ في الدّرجة الثالثة.
( تفيدُ معرفة الكيفيّة عند تركيب الدّواء، ولمَعرفة قوّة وشدّة فِعل الدّواء المُفرد ).

الوصف:
--------
أشهرُ من أنْ يُعرّف. أجودهُ خبزُ القمح ثم الشعير.

الفائدة:
--------
خبزُ القمح حَافظ للصِحّة مُسمّنٌ للبَدن مُقوٍّ للأرواح مُولدٌ للدّم الجيّد. وأجودُ ما عُملَ الخبزُ من القمح بأنْ يُغسلَ ويُجففَ ثمّ يُسحق ولا يُستقصَى ( لا يُبالغ ) في النّخل ( غَربلتهِ وإزالة نُخالتهِ ) معَ المُبالغة في تخميرهِ ( وعلامة ذلكَ أن تلقى قطعة منهُ في الماء فلا تغطس فيه ) ثمّ يُقرّصُ رقيقاً جداً ويُخبزُ على خزف ( طوب فخاري مصنوع من الطين ) بحيثُ لا يقرب النار، فإذا نضجَ رُفعَ حتى يبرُد، وإن اُكلَ في اليوم التالي كانَ أجود.
وكلما نضجَ الخبزُ وبَعُدَ عن الرّماد ورَقّ كانَ أجْوَد.
وأكلُ الخبزُ المَعمول بنُخالتهِ جيّدٌ لضعفِ المَعدة وللمشايخ وأصحاب الرّاحة ( أصحاب الأعمال الخالية من المجهود البَدنيّ ) ومن طالَ مرضه.
وأكلُ الخبز المَطبوخ على الحَديد أو المَحروق ( كالبُقسُماط ) يقطعُ البلغم ويمنعُ الاستِسقاء ( من أمراض الكبد ) في مَبادئه.
وأكلُ الخبز المَطبوخ على الحَصَى في غاية الجَوْدة والصّحة والاعتدال للبَدن.
وأكلُ الكعك والقراقيش تسمّنُ جداً وتمنعُ العُفونات والأخلاط الفجّة ( الغيرُ ناضجة ) من البَدن وترَوِّقُ ( تصَفِّي) الدّم وتعدّله.
وأكلُ خبزِ الشعير جيّدٌ في الصّيف لأنهُ مُبَرّدٌ للبَدن قاطعٌ للعَطش قامِعٌ للخلط الصّفراويّ وضَرَره.
وقد تمزجُ بعض الحُبوب مع الخبز بحسبِ الحاجةِ إلى ذلكَ كالتالي:
- أكلُ الخبزُ المَمزوج بالمَحلب يُخرجُ الرّياح الغليظة ويفتحُ السّدد ( من الأمعاء ).
- أكلُ الخبزُ المَمزوج بحَبّةِ البَرَكة يُخرجُ الرّياح الغليظة ويفتحُ السّدد ( من الأمعاء ) ويُلدُ قوّة البَاه.
- أكلُ الخبزُ المَمزوج بالأنيسون ( اليانسون ) يُصلحُ الكبد.
- أكلُ الخبزُ المَمزوج ببزرِ الكرَفس يُصلحُ القلب والطحال.
- أكلُ الخبزُ المَمزوج بالمَصْطكَى يقوّي المَعِدة ويَمنعُ خفقان القلب ويُصلحُ الكبد والكِلى.

الضّرر وإصلاحه:
-----------------
الخبزُ المَصنوع من الفول والدّخن وخبزُ القمح القليلُ الخميرِ رَديءٌ جدّاً، وكذلكَ الخبزُ المُحكمُ النّخل الشديدُ البَياض ( الذي يُعملُ منه بمِصر كعكُ العِيد ) فإنهُ يُولدُ السّدد ويُضعفُ المَعِدة ويَجلبُ التخم.
والخبزُ الذي لم يُغسلْ حَبّهُ ولم يُنخلْ يُولدُ السّدد ( في الأمعاء ) ويَحرقُ الأخلاط ويُدْرِنُ البَدن.
والمَخبوز على الحَديد والبُقسُماط يُهزلُ البَدن ويُولدُ السّدد ( في الأمعاء ) المُؤدّي إلى القولنج ( القولون ) ويُصلحهُ تناولُ الحلو والدّهن معه.
وخبزُ الفطير الغيرُ مُخمّرٍ مُعظمُ الأطباء ( القدَماء ) يُلحِقهُ بالسّمُوم وأحكامِها ( وإن كانَ مُخمّراً فهو من أحسنِ أنواع الخبزِ لحفظ الصّحة ).
والخبزُ المَصنوع في البادِية ( المَعروف بـالـقـُـرْص ) وخبزُ المَلـّـة الذي يُمدّ غليظاً ويُوضعُ في الرّماد فينضجُ بَعضهُ ويَفجّ البَعض الآخر رَديءٌ جدّاً يُولدُ الأخلاط الفاسِدة في البَدن ولا يقدِرُ على هَضمهِ إلاّ أصحَابُ الكدِّ والأعمَال الشاقة والرّياضة.
والخبزُ المَعمُول بالسّمن والحليب إذا انهضمَ فجيّدٌ وإذا لم ينهضمْ فهو رَديءٌ يُفسدُ البَدن ويُولدُ التخم.
وخبزُ الذرة والدّخن يُذهبان الشحمَ من البَدن ويَحرقان الأخلاط منهُ ويُولدان السّوداء والحكّة.
وينبغي ألاّ يُؤكلَ الخبزُ كثيراً إلاّ مع اللحم والمَرق والدّهن والحلو وأن يُقللَ أكلهُ في غير ذلك، وأنْ يُبادرَ إلى شُربِ الماء فوقَ اليابسِ منهُ والعكس في الطريّ، وأنْ يُقللُ من أكلهِ من بهِ ضعفٌ في الكبد والمَعِدة وأنْ يُأخذ معهُ ما يفتحُ السّدد.
ويُجتنبُ أكلُ الخبز وهو حَارّ لأنهُ يُولدُ العُفونة في المَعِدة.

==================================================
==================================================

للإحاطة: أيّ استفسار أو توضيح فأنا رهن الإشارة. تحياتي.

من كتاب / كـنـوز الـطـبّ الـقـديـم -من إعدادي-
ومصادر المعلومات الرّئيسية للكتاب هي:
كتب جميع من بَرَعَ من القدماء في فنّ الطبّ والعلاج بالنباتات والأعشاب الطبيعيّة مثل: ( تـذكرة داوود / لداوود الأنطاكي ) و ( الـقـانـون فـي الـطـبّ / لإبن سينا ) و ( الـحَـاوي / للرّازي ).