د. عمر هزاع
12-05-2006, 06:15 PM
الحاج مصطفى
شيخ تجاوز السبعين ولا يعرف عنه أهل الحارة إلا الأنباء الطيبة
فهو يتمتع بخلق عال
ويساعد المحتاجين
ويؤدي واجباته على أتم وجه
أما أمانته
فهي مضرب المثل في التعامل بين تجار السوق
لا تسقط عيناك عليه إلا ورأيته منكباً على عمل ما
أو مشغولاً بمسبحته الطويلة ينقلها بين يديه ويداعب حباتها متمتماً بعض الأدعية
ثم يفركها بكلتا يديه عندما ينتهي من ذلك ويشم رائحة الطيب الذي يعطرها به بين فينة وأخرى
تمر به
فتحس أن تحت عباءته أحد الأولياء
بل تكاد تغريك بالدخول تحتها لجمالها ونظافتها وطيب عطرها
هذا هو الحاج مصطفى
وجه باش
وقلب طاهر
وعيون دامعة خاشعة
ولسان رطب بذكر الله دائماً
يصلي الفجر في المسجد الصغير على طرف النهر
ثم يبقى فيه ما يقارب ساعة بعد ذلك
يتلو فيها ما يتيسر له من القرآن الكريم
بعدها يتجه إلى دكانه الشهير في وسط السوق فيمطره ال الجميع بوابل من التحيات العطرة الباسمة
كلما مر بأحدهم
- يسعد صباحك يا حج
- السلام عليكم يا والدي
- أشرقت الأنوار يا حج مصطفى
- الله الله على الصباح الجميل لما نشوفك يا حج
وعبارات كثيرة مماثلة تدل على محبة الناس له ومدى تعلقهم بهذا الوجه الباسم اللطيف
ثم يصل لدكانه فيستقبله الشغيلة ببسمتهم وتحيتهم الوادعة ويلتقطون من يديه مفاتيح الوكالة
فيبدؤ يوم عمل جديد
هكذا سارت حياته على مدى عقود طويلة
بذات الروتين
وبنفس التتالي
فقد عرفه الناس منذ سنين طويلة
ولم يتغيب عن روتينه اليومي أبداً , حتى في أشد أيام البرد والمطر
وفي أصعب حالات مرضه الصدري الذي كان يشتد به متصاحباً بكحة ربوية وصفير مزعج في أيام الربيع وعندما تزهو الأرض بزهورها الجميلة الفواحة
فما الذي جعلهم يفتقدونه هذا الصباح
الكل يتسائل :
- ماذا جرى , أين الحاج مصطفى ؟؟
- لقد مضى وقت مروره ولم يظهر بعد
- عماله ينتظرون على باب الوكالة . ويقلبون أبصارهم بين وجوه بعضهم البعض لعل أحدهم يعرف عنه شيئاً
يمر وقت قصير
ويأتي أحد أصدقاء الحاج ليسأل عنه :
- أين هو ؟؟ حتى أنني لم أره في المسجد عند فجر هذا اليوم ؟؟
- ماذا ؟؟ الحاج مصطفى لم يذهب لصلاة الفجر ؟؟
هناك أمر خطير بالتأكيد ..
اندفع أحد عماله مهرولاً نحو منزله في آخر الحي ليستطلع الأمر
وبوصوله لم يجد ما يثير الريبة
ولم يسمع صراخاً أو نحيباً أو غيره :
- الحمد لله ظنوني لم تكن في محلها
قالها لنفسه بعد أن ساوره الشك بخصوص صحة الحاج أو حياته
تقدم نحو البوابة الحديدية الكبيرة
وضرب بمدقة على بابها
فخرج له أحد أحفاد الحاج بعد فترة من الزمن وهو يفرك عينيه بكلتا يديه ..
- مابك يا سالم ؟؟ لم تأتي في هذا الوقت الباكر ؟؟
- أسأل عن الحاج ؟؟
- أي حاج ؟؟
- الحاج مصطفى , فهو لم يفتح الوكالة لهذا اليوم
- كيف ذلك ؟؟
يندفع الفتى نحو الداخل ويصيح بإخوته وأعمامه متسائلاً عن جده ويخبرهم بما سمعه من سالم أحد عمال الحاج مصطفى ..
وينقلب البيت رأساً على عقب
الجميع يهرول نحو صحن الدار
فيجتمع الأبناء والأحفاد وفي عيونهم حيرة واضطراب
ثم يقررون أن يبحثوا عنه ولاسيما أن بعض نسوة أبنائه قد رأينه يخرج قبيل صلاة الفجر كعادته
++++++++++++++++++++++++++++*
يخرج الجميع نحو طريق النهر باتجاه المسجد الصغير الذي اعتاد الحاج مصطفى على ارتياده
ويتسابقون إلى المسجد
يسألون عنه
فيخبرهم من كان هناك بأن الحاج لم يحضر صلاة الفجر , وهو أمر لم يتغيب عنه منذ أكثر من خمسين عاماً على التوالي
- كيف ذلك ؟؟
لقد خرج للصلاة , فكيف لم يحضرها ؟؟
إذن فقد حدث له مكروه في الطريق إلى المسجد
يعودون للتفتيش عنه في الطريق ما بين بيته والمسجد
فيشير أحد أحفاده إلى إخوته وأعمامه :
- هذه عباءته , ويمد يده نحو النهر
يتجمد الحشد برؤية العباءة طافية على سطح الماء بعد أن تعلقت بأحد الأغصان المكسورة
وبعد لحظات من الصمت الرهيب
- كيف وقع في النهر ؟؟ والنهر يفصله عن الطريق كورنيش معدني مرتفع والحاج مصطفى لم يتعود السير بمحاذاة النهر ؟؟
لابد أن أحداً ما قد دفعه في الماء ..
من يفعلها ..
تدافع الحشد نحو ضفة النهر وقفز أحد الموجودين فالتقط العباءة وعاد بها
ومضى وقت عصيب لعدة أيام والناس يبحثون عن جثة الحاج في قاع النهر وينتظرون أن تطفو على سطحه , ولا إجابة ..
الناس في غاية الحزن على فقد الحاج مصطفى
ولاسيما بمثل هذه الطريقة الغريبة
والقلق يغلب حزنهم
وتمر عدة أيام طوال
ولا جديد ..
عندها يقرر الأولاد إعادة فتح وكالة والدهم الحاج
وهنا يحدث ما لم يخطر على بال
يدب الشقاق والاختلاف بينهم
فيمن يتولى إدارتها ومن الأجدر بها
ثم تتسع الهوة بدعم نسائي من قبل زوجاتهم
ويبلغ الاختلاف ذروته
ولا سبيل لحل النزاع إلا بقسمة شرعية بين ورثة الحاج فقد رفضوا جميعاً أن يتسلم أي منهم إدارة الأمور بمعزل عن البقية
وهكذا
تم الاتفاق على بيع ممتلكات الحاج و التي تشمل وكالته وبيته وخان وسيع كان يستخدمه كمستودع , وبضع أراض زراعية كان يؤجرها للفلاحين لكي يعملوا بها
وهي ممتلكات غالية الثمن
ولايمكن لشخص واحد في المدينة أن يشتريها
فالحاج مصطفى من أكثر تجار المدينة ثراء
ويقع الورثة في مشكلة بيع الممتلكات جملة واحدة
فيقررون بيعها مفرقة
فيسرع بعض أصدقائه من التجار لمنع أولاده من ذلك مبررين لهم بأن هذه فعلة نكراء
وأنهم يبددون ما جمعه والدهم بكده وتعبه وعرقه , بينما كانوا يتمتعون بحياتهم وملاهيهم
وبان هذه الثروة هي نتيجة سهر و جهد , صرفه الحاج مصطفى من أعصابه وصحته بينا كانوا ينعمون بالنوم والراحة ..
وما من مجيب
فقد استقر رأيهم على البيع
وبأسرع وقت ممكن لتصفية الأملاك
فيعرض الجميع عن شراء ممتلكات الحاج مصطفى
كمحاولة لرأب الصدع بين أولاده ولمنعهم من التفريط بسنين تعبه وجهده
ويصر الأبناء على البيع
ويعلنون أنهم سيبيعون جميع الممتلكات لتاجر من العاصمة ينوي شراءها دفعة واحدة
فيجتمع تجار الحي
ويقررون شراء ممتلكات الحاج عن طريق تشاركهم في ذلك
ويرفض الأبناء أمام إغراء الثمن الخيالي الذي قدمه لهم تاجر المدينة
والذي يعجز عن دفعه كل تجار الحي مجتمعين
ويستسلم الجميع إلى قهرهم وحزنهم لما آلت إليه الأمور من فقد الحاج وتفرق أولاده وضياع ممتلكاته , وأخيراً بحلول ضيف غريب عنهم في حيهم ولاسيما بما سيمتلكه من تركة الحاج مصطفى
فهو سيصبح أكبر تجار الحي و أغناهم وأكثرهم سطوة
ويحين اليوم المحدد لبيع الممتلكات
ويتجمع الناس في ساحة السوق
حول وكالة الحاج مصطفى ونتظرون إتمام عقد الصفقة
وأبناء الحاج مصطفى قد تجهزوا ووقفوا ينتظرون الثري الغريب الذي سيخلصهم من ملاحقة تجار الحي بشرائه كل هذه الممتلكات
وما هي إلا برهة قصيرة لتتوقف سيارة عاتمة ينزل منها شاب على عجل ويتجه للباب الخلفي ويفتح وهو يتمتم :
- إتفضل ياحاج
فيخرج الحاج مصطفى من السيارة , بعباءة جديدة على كتفيه , ودموعه تغرق عينيه الغاضبتين
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++*
ملاحظة :
القصة من مجموعة قصصية قديمة كتبتها منذ سنوات
وأنتظر تعليقكم عليها
ولاسيما :
حورية البحر
فقد هددتني إن لم أف بوعدي بنشر قصصي , فسأُحرم من الدخول لمنتدى القصة
وأنا لا طاقة لي بحرماني منه .. ومنكم ..
هههه
تحيتي
وتقديري
شيخ تجاوز السبعين ولا يعرف عنه أهل الحارة إلا الأنباء الطيبة
فهو يتمتع بخلق عال
ويساعد المحتاجين
ويؤدي واجباته على أتم وجه
أما أمانته
فهي مضرب المثل في التعامل بين تجار السوق
لا تسقط عيناك عليه إلا ورأيته منكباً على عمل ما
أو مشغولاً بمسبحته الطويلة ينقلها بين يديه ويداعب حباتها متمتماً بعض الأدعية
ثم يفركها بكلتا يديه عندما ينتهي من ذلك ويشم رائحة الطيب الذي يعطرها به بين فينة وأخرى
تمر به
فتحس أن تحت عباءته أحد الأولياء
بل تكاد تغريك بالدخول تحتها لجمالها ونظافتها وطيب عطرها
هذا هو الحاج مصطفى
وجه باش
وقلب طاهر
وعيون دامعة خاشعة
ولسان رطب بذكر الله دائماً
يصلي الفجر في المسجد الصغير على طرف النهر
ثم يبقى فيه ما يقارب ساعة بعد ذلك
يتلو فيها ما يتيسر له من القرآن الكريم
بعدها يتجه إلى دكانه الشهير في وسط السوق فيمطره ال الجميع بوابل من التحيات العطرة الباسمة
كلما مر بأحدهم
- يسعد صباحك يا حج
- السلام عليكم يا والدي
- أشرقت الأنوار يا حج مصطفى
- الله الله على الصباح الجميل لما نشوفك يا حج
وعبارات كثيرة مماثلة تدل على محبة الناس له ومدى تعلقهم بهذا الوجه الباسم اللطيف
ثم يصل لدكانه فيستقبله الشغيلة ببسمتهم وتحيتهم الوادعة ويلتقطون من يديه مفاتيح الوكالة
فيبدؤ يوم عمل جديد
هكذا سارت حياته على مدى عقود طويلة
بذات الروتين
وبنفس التتالي
فقد عرفه الناس منذ سنين طويلة
ولم يتغيب عن روتينه اليومي أبداً , حتى في أشد أيام البرد والمطر
وفي أصعب حالات مرضه الصدري الذي كان يشتد به متصاحباً بكحة ربوية وصفير مزعج في أيام الربيع وعندما تزهو الأرض بزهورها الجميلة الفواحة
فما الذي جعلهم يفتقدونه هذا الصباح
الكل يتسائل :
- ماذا جرى , أين الحاج مصطفى ؟؟
- لقد مضى وقت مروره ولم يظهر بعد
- عماله ينتظرون على باب الوكالة . ويقلبون أبصارهم بين وجوه بعضهم البعض لعل أحدهم يعرف عنه شيئاً
يمر وقت قصير
ويأتي أحد أصدقاء الحاج ليسأل عنه :
- أين هو ؟؟ حتى أنني لم أره في المسجد عند فجر هذا اليوم ؟؟
- ماذا ؟؟ الحاج مصطفى لم يذهب لصلاة الفجر ؟؟
هناك أمر خطير بالتأكيد ..
اندفع أحد عماله مهرولاً نحو منزله في آخر الحي ليستطلع الأمر
وبوصوله لم يجد ما يثير الريبة
ولم يسمع صراخاً أو نحيباً أو غيره :
- الحمد لله ظنوني لم تكن في محلها
قالها لنفسه بعد أن ساوره الشك بخصوص صحة الحاج أو حياته
تقدم نحو البوابة الحديدية الكبيرة
وضرب بمدقة على بابها
فخرج له أحد أحفاد الحاج بعد فترة من الزمن وهو يفرك عينيه بكلتا يديه ..
- مابك يا سالم ؟؟ لم تأتي في هذا الوقت الباكر ؟؟
- أسأل عن الحاج ؟؟
- أي حاج ؟؟
- الحاج مصطفى , فهو لم يفتح الوكالة لهذا اليوم
- كيف ذلك ؟؟
يندفع الفتى نحو الداخل ويصيح بإخوته وأعمامه متسائلاً عن جده ويخبرهم بما سمعه من سالم أحد عمال الحاج مصطفى ..
وينقلب البيت رأساً على عقب
الجميع يهرول نحو صحن الدار
فيجتمع الأبناء والأحفاد وفي عيونهم حيرة واضطراب
ثم يقررون أن يبحثوا عنه ولاسيما أن بعض نسوة أبنائه قد رأينه يخرج قبيل صلاة الفجر كعادته
++++++++++++++++++++++++++++*
يخرج الجميع نحو طريق النهر باتجاه المسجد الصغير الذي اعتاد الحاج مصطفى على ارتياده
ويتسابقون إلى المسجد
يسألون عنه
فيخبرهم من كان هناك بأن الحاج لم يحضر صلاة الفجر , وهو أمر لم يتغيب عنه منذ أكثر من خمسين عاماً على التوالي
- كيف ذلك ؟؟
لقد خرج للصلاة , فكيف لم يحضرها ؟؟
إذن فقد حدث له مكروه في الطريق إلى المسجد
يعودون للتفتيش عنه في الطريق ما بين بيته والمسجد
فيشير أحد أحفاده إلى إخوته وأعمامه :
- هذه عباءته , ويمد يده نحو النهر
يتجمد الحشد برؤية العباءة طافية على سطح الماء بعد أن تعلقت بأحد الأغصان المكسورة
وبعد لحظات من الصمت الرهيب
- كيف وقع في النهر ؟؟ والنهر يفصله عن الطريق كورنيش معدني مرتفع والحاج مصطفى لم يتعود السير بمحاذاة النهر ؟؟
لابد أن أحداً ما قد دفعه في الماء ..
من يفعلها ..
تدافع الحشد نحو ضفة النهر وقفز أحد الموجودين فالتقط العباءة وعاد بها
ومضى وقت عصيب لعدة أيام والناس يبحثون عن جثة الحاج في قاع النهر وينتظرون أن تطفو على سطحه , ولا إجابة ..
الناس في غاية الحزن على فقد الحاج مصطفى
ولاسيما بمثل هذه الطريقة الغريبة
والقلق يغلب حزنهم
وتمر عدة أيام طوال
ولا جديد ..
عندها يقرر الأولاد إعادة فتح وكالة والدهم الحاج
وهنا يحدث ما لم يخطر على بال
يدب الشقاق والاختلاف بينهم
فيمن يتولى إدارتها ومن الأجدر بها
ثم تتسع الهوة بدعم نسائي من قبل زوجاتهم
ويبلغ الاختلاف ذروته
ولا سبيل لحل النزاع إلا بقسمة شرعية بين ورثة الحاج فقد رفضوا جميعاً أن يتسلم أي منهم إدارة الأمور بمعزل عن البقية
وهكذا
تم الاتفاق على بيع ممتلكات الحاج و التي تشمل وكالته وبيته وخان وسيع كان يستخدمه كمستودع , وبضع أراض زراعية كان يؤجرها للفلاحين لكي يعملوا بها
وهي ممتلكات غالية الثمن
ولايمكن لشخص واحد في المدينة أن يشتريها
فالحاج مصطفى من أكثر تجار المدينة ثراء
ويقع الورثة في مشكلة بيع الممتلكات جملة واحدة
فيقررون بيعها مفرقة
فيسرع بعض أصدقائه من التجار لمنع أولاده من ذلك مبررين لهم بأن هذه فعلة نكراء
وأنهم يبددون ما جمعه والدهم بكده وتعبه وعرقه , بينما كانوا يتمتعون بحياتهم وملاهيهم
وبان هذه الثروة هي نتيجة سهر و جهد , صرفه الحاج مصطفى من أعصابه وصحته بينا كانوا ينعمون بالنوم والراحة ..
وما من مجيب
فقد استقر رأيهم على البيع
وبأسرع وقت ممكن لتصفية الأملاك
فيعرض الجميع عن شراء ممتلكات الحاج مصطفى
كمحاولة لرأب الصدع بين أولاده ولمنعهم من التفريط بسنين تعبه وجهده
ويصر الأبناء على البيع
ويعلنون أنهم سيبيعون جميع الممتلكات لتاجر من العاصمة ينوي شراءها دفعة واحدة
فيجتمع تجار الحي
ويقررون شراء ممتلكات الحاج عن طريق تشاركهم في ذلك
ويرفض الأبناء أمام إغراء الثمن الخيالي الذي قدمه لهم تاجر المدينة
والذي يعجز عن دفعه كل تجار الحي مجتمعين
ويستسلم الجميع إلى قهرهم وحزنهم لما آلت إليه الأمور من فقد الحاج وتفرق أولاده وضياع ممتلكاته , وأخيراً بحلول ضيف غريب عنهم في حيهم ولاسيما بما سيمتلكه من تركة الحاج مصطفى
فهو سيصبح أكبر تجار الحي و أغناهم وأكثرهم سطوة
ويحين اليوم المحدد لبيع الممتلكات
ويتجمع الناس في ساحة السوق
حول وكالة الحاج مصطفى ونتظرون إتمام عقد الصفقة
وأبناء الحاج مصطفى قد تجهزوا ووقفوا ينتظرون الثري الغريب الذي سيخلصهم من ملاحقة تجار الحي بشرائه كل هذه الممتلكات
وما هي إلا برهة قصيرة لتتوقف سيارة عاتمة ينزل منها شاب على عجل ويتجه للباب الخلفي ويفتح وهو يتمتم :
- إتفضل ياحاج
فيخرج الحاج مصطفى من السيارة , بعباءة جديدة على كتفيه , ودموعه تغرق عينيه الغاضبتين
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++*
ملاحظة :
القصة من مجموعة قصصية قديمة كتبتها منذ سنوات
وأنتظر تعليقكم عليها
ولاسيما :
حورية البحر
فقد هددتني إن لم أف بوعدي بنشر قصصي , فسأُحرم من الدخول لمنتدى القصة
وأنا لا طاقة لي بحرماني منه .. ومنكم ..
هههه
تحيتي
وتقديري