يحيي هاشم
26-05-2006, 12:10 AM
قبلة
ما إن صعدت ورغم شدة الزحام والاختناق إلا إنها جذبت انتباهي تماما .
لا أعرف سبب تلك الرغبة العارمة التي أصابتني في أن أمنحها قبلة ! نعم قبلة رغم أننا وسط العشرات والالتصاق يصل إلى الأعناق .
نظرت إليها والفكرة تستولي على كل تفكيري , وهى تنظر إلى تتأملنى دون أن يكون هناك أي رد فعل .
- كم أنت جميلة , جمالك يجذبني بطريقة لم أعهدها من قبل !
لم يكن هناك رد ولكن ابتسمت ابتسامة خفيفة زادتني اشتعالا .
- ما هذا الوجه النوراني الذي أبدعه الخلاق فأحسن تصويره !
ازدادت ابتسامتها اتساعا فظهرت مر مرتين مضيئتين في ظلمة الفم الصغير.
الازدحام يزيدني اختناقا وأنا وعيني لا نبتعد عنها وكأنها أسرتنا.
- استجمعت شجاعتي وجرأتي المصطنعة وقررت الاقتراب منها أكثر وأقر لها برغبتي علها ترأف بحالي فتلين .
لم أقترب بنفسي ولكن الاندفاع جعلني أًصل إليها.
- ها جميلتي قد اقتربت المسافات ولم يبقى غير أن أبوح لكي بما يجول في نفسي .
نظرت لي بوجوم وكأنها لا تفهم ما أريد !
- بالله عليكى لا تفسدي ما أبدعه الخلاق ابتسمي كي يمكنني أن أتكلم .
أطاعتني هذه المرة وابتسمت .
- نعم كل ما أبغيه منك هو قبلة !
وكأنها فوجئت بما قلته ففتحت فمها مندهشة .
- لا ترتبكي أو تخجلي حبيبتي فقبلتي عذرية على جبينك النوراني الرباني المتلألئ .
ارتسمت ملامح الهدوء على وجهها وأغمضت عيناها كأنها أدركت مقصدي فشعرت بالأمان .
- ها حبيبتي الآن يمكن أن يحصل الظمآن على شربة ماء , واقتربت منها كي أقطف زهرة من بستانها الزاهر الممتلئ بما تشتهيه الأنفس .
لكن فجأة اصطدم بي أحد المحشورين مثلى فتأوهت بصوت مرتفع فانزعجت وفتحت فمها معلنة صراخا غير متقطع يصم الآذان فابتعدت عنها علها تهدأ, ربت أباها الذي كان يحملها على ظهرها بحنان جميل فهدأت بعض الشيء وراحت في سبات عميق .
قررت أن أحاول مرة ثانية ولكنى كنت قد وصلت فهبطت وأنا أنظر إليها وهى نائمة على كتف والدها يربت عليها ويمنحها ما كنت أريده .
قبلة .
يحيي هاشم
الخميس 12/10/2005
10 رمضان 1426
ما إن صعدت ورغم شدة الزحام والاختناق إلا إنها جذبت انتباهي تماما .
لا أعرف سبب تلك الرغبة العارمة التي أصابتني في أن أمنحها قبلة ! نعم قبلة رغم أننا وسط العشرات والالتصاق يصل إلى الأعناق .
نظرت إليها والفكرة تستولي على كل تفكيري , وهى تنظر إلى تتأملنى دون أن يكون هناك أي رد فعل .
- كم أنت جميلة , جمالك يجذبني بطريقة لم أعهدها من قبل !
لم يكن هناك رد ولكن ابتسمت ابتسامة خفيفة زادتني اشتعالا .
- ما هذا الوجه النوراني الذي أبدعه الخلاق فأحسن تصويره !
ازدادت ابتسامتها اتساعا فظهرت مر مرتين مضيئتين في ظلمة الفم الصغير.
الازدحام يزيدني اختناقا وأنا وعيني لا نبتعد عنها وكأنها أسرتنا.
- استجمعت شجاعتي وجرأتي المصطنعة وقررت الاقتراب منها أكثر وأقر لها برغبتي علها ترأف بحالي فتلين .
لم أقترب بنفسي ولكن الاندفاع جعلني أًصل إليها.
- ها جميلتي قد اقتربت المسافات ولم يبقى غير أن أبوح لكي بما يجول في نفسي .
نظرت لي بوجوم وكأنها لا تفهم ما أريد !
- بالله عليكى لا تفسدي ما أبدعه الخلاق ابتسمي كي يمكنني أن أتكلم .
أطاعتني هذه المرة وابتسمت .
- نعم كل ما أبغيه منك هو قبلة !
وكأنها فوجئت بما قلته ففتحت فمها مندهشة .
- لا ترتبكي أو تخجلي حبيبتي فقبلتي عذرية على جبينك النوراني الرباني المتلألئ .
ارتسمت ملامح الهدوء على وجهها وأغمضت عيناها كأنها أدركت مقصدي فشعرت بالأمان .
- ها حبيبتي الآن يمكن أن يحصل الظمآن على شربة ماء , واقتربت منها كي أقطف زهرة من بستانها الزاهر الممتلئ بما تشتهيه الأنفس .
لكن فجأة اصطدم بي أحد المحشورين مثلى فتأوهت بصوت مرتفع فانزعجت وفتحت فمها معلنة صراخا غير متقطع يصم الآذان فابتعدت عنها علها تهدأ, ربت أباها الذي كان يحملها على ظهرها بحنان جميل فهدأت بعض الشيء وراحت في سبات عميق .
قررت أن أحاول مرة ثانية ولكنى كنت قد وصلت فهبطت وأنا أنظر إليها وهى نائمة على كتف والدها يربت عليها ويمنحها ما كنت أريده .
قبلة .
يحيي هاشم
الخميس 12/10/2005
10 رمضان 1426