[frame="2 80"]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


القطاع الزراعي الفلسطيني وآفاق تطويره من خلال البحث العلمي

د. جاد إسحق و نادر هريمات
معهد الأبحاث التطبيقية - القدس (أريج)
بيت لحم - فلسطين
نيسان 2001



المقدمة:

يلعب البحث العلمي دورا هاما في العملية التنموية في العالم اجمع بحيث اصبح تقسيم العالم إلى دول متطورة ونامية يعتمد بالأساس على تطور البحث العلمي والتقنية في الدول وليس على أسس جغرافية أو أيدلوجية. وفي المجال الزراعي لعب البحث العلمي دورا في إطلاق "الثورة الخضراء" التي أدت إلى ارتفاع في معدلات الإنتاج عن طريق استخدام التقيات الحديثة والميكنة الزراعية وأدى هذا إلى بروز الصناعة الزراعية في دول العالم المتطور فازداد حجم المساحات الزراعية للفرد في حين تناقصت أعداد المزارعين والعمالة التقليدية في العديد من دول العالم.

وفي حين أن التطور الزراعي يعتمد بالأساس على توفر الأرض والمياه كعناصر إنتاج رئيسية فان التقنيات الحديثة أصبحت تلعب دورا رئيسيا في رفع معدلات الإنتاج ودخل المزارع. وفي فلسطين أسوة ببقية الدول المجاورة فإنها موطن استئناس الزراعة ومنها انطلقت الحضارة الزراعية إلى العالم اجمع غير أن التزايد السكاني ومحدودية الأراضي والمياه نتيجة للممارسات الإحتلالية حالت دون مواكبة القطاع الزراعي للتطور الذي شهده العالم. فخلال سنوات الاحتلال قامت إسرائيل باستهداف القطاع الزراعي الفلسطيني ومنعه من التطور بهدف فصل الإنسان الفلسطيني عن أرضه باعتبار أن الأرض هي أساس الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي حين أن الزراعة في فلسطين كانت وما زالت موروثا تاريخيا قيما ومصدرا اقتصاديا متميزا. إلا أن مساهمتها الاقتصادية تفاوتت من الوصول إلى الاكتفاء الذاتي ومصدر أساسي للعمالة والدخل، كما في الماضي وحتى ما قبل الاحتلال الإسرائيلي، إلى مساهمة عادية بالمقارنة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، كما هو عليه الوضع الراهن حيث تقلصت المساحة من فلسطين الطبيعية إلى مناطق محدودة من الضفة الغربية وقطاع غزة. ولم تقم ما تسمى بالإدارة المدنية بإيلاء البحث العلمي الزراعي أي اهتمام حيث أغلقت معظم المحطات الزراعية. وتم تقليص الكادر الزراعي الرسمي في الضفة الغربية من 436 موظف في عام 1975 إلى 219 في عام 1987.

أمام هذا فان البحث العلمي الزراعي في فلسطين لم يتطور بالمستوى المطلوب. وحاولت الجامعات الفلسطينية سد هذا الفراغ فأنشأت كليات الزراعة في جامعة النجاح وجامعة الخليل وجامعة القدس المفتوحة وجامعة الأزهر في قطاع غزة إلا أن الجامعات الفلسطينية نفسها تعرضت للعديد من الممارسات القمعية الإسرائيلية من الاغلاقات المتكررة كما أن عدم توفر ميزانيات خاصة للبحث العلمي حالت دون اضطلاع الجامعات بدورها في تطور القطاع الزراعي. أضف إلى ذلك العزلة التي فرضت على الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال والتي حالت دون مشاركته في النشاطات البحثية الإقليمية والدولية (مثال ذلك إيكاردا وأكساد والفاو … الخ). ولقد حاولت المؤسسات الأهلية الفلسطينية العمل على منع تدهور القطاع الزراعي وتنميته في ظل هذه الأوضاع الصعبة واستطاعت تحقيق عدد من الإنجازات في هذا المجال. ورغم كافة المحاولات الإسرائيلية لاستهداف القطاع الزراعي من أرض ومياه وإنسان إلا أن المزارع الفلسطيني وقف سدا منيعا في مواجهة تهجيره وفصله عن أرضه. فعمل المزارع الفلسطيني على استئناس التقنيات الزراعية الحديثة واستخداماتها وكذلك أدخل أنواع وأصناف جديدة من النباتات والحيوانات الداجنة، واستخدم البرك الزراعية وبرك تربية الأسماك والدفيئات البلاستيكية والزجاجية والميكنة الزراعية وطرق الري والتصنيع الغذائي المميكن مما أدى إلى ارتفاع معدل ونوعية وجودة الإنتاج الزراعي.

وفي عام 1994 تسلمت السلطة الوطنية مسؤولية القطاع الزراعي حيث ورثت إرثا مهلهلا من البنية التحتية الزراعية وبدأت في برامج لتطوير القطاع الزراعي متبنية استراتيجيات طوارئ في البداية لتأهيل القطاع الزراعي وبناء وزارة الزراعة الفلسطينية ثم إعداد استراتيجيات وخطة عمل متوسطة الأمد سيتم استعراضها لاحقا.



خصائص القطاع الزراعي الفلسطيني:
الأرض والتضاريس:

تمتاز فلسطين بتنوع تضاريسها وبيئاتها المناخية وأحياءها من حيث الأرض، درجة الحرارة، كميات الأمطار، الارتفاع والانخفاض عن سطح البحر، وهذه العوامل مجتمعة تنحصر في مساحة صغيرة جغرافيا. لهذا استحقت فلسطين لقب أرض اللبن والعسل، لأن هذه العوامل الطبيعية تعطي خاصية فريدة للأرض والتي تنقسم إلى أراضي ساحلية، شبه ساحليه، جبلية، غورية، شبه غورية، صحراوية وشبه صحراوية. وعلى مر العصور اعتبرت فلسطين مركزا هاما من حيث الموقع الإستراتيجي كونها ملتقى القارات الثلاث آسيا وأوروبا وإفريقيا.

فالتباين المناخي في فلسطين منحها صفات طبيعية خاصة ومميزة للزراعة، حيث يعتبر غور الأردن أول بيت بلاستيكي طبيعي في العالم، بسبب تميزه بمناخ معتدل خلال فصل الشتاء وتوفر المياه فيه حيث كان ومازال يشكل مصدرا مهما لسلة الغذاء الفلسطينية، وخصوصا في مجال إنتاج الخضراوات.

تبلغ مساحة الضفة الغربية 5845 كم2، بينما تصل مساحة قطاع غزة إلى 365 كم2. ويمكن تقسيم المناطق الفلسطينية إلى خمس مناطق تضاريسية مناخية وهي كالآتي:

1– الضفة الغربية و تحوي المناطق :

ا - وادي الأردن.

ب – المنحدرات الشرقية.

ج – المرتفعات الوسطى.

د – المنطقة شبة الساحلية .

2 – قطاع غزة :

- المنطقة الساحلية . (أنظر خارطة رقم 1)


خارطة رقم 1

المناخ والطقس:

تمتاز الأراضي الفلسطينية باحتوائها على عدد متنوع من المناطق المناخية . حيث يعتبر المناخ السائد هو مناخ البحر الأبيض المتوسط مع فصل صيف طويل، حار وجاف، وشتاء ماطر محدود. وهذه الخاصية المناخية أعطت الأراضي الفلسطينية صبغة زراعية مميزة و هي القدرة على زراعة العديد من المحاصيل المتنوعة ضمن مواعيد مختلفة وعلى مدار العام . أما الطقس، فعوامله المحددة واضحة من حيث التذبذب في بدء الموسم المطري وتوزع الأمطار وكمية السقوط الكلية والتوزيع الحراري السنوي (معامل التبخر) . حيث تزداد الحرارة باتجاه الجنوب والشرق ، ومعدل أمطار يتراوح بين 100 إلى 700 ملم . (أنظر خارطة رقم 2).


خارطة رقم 2

المصادر المائية:

يعتبر الماء عاملا أساسيا في تطوير القطاع الزراعي وسيتم التطرق إليه في مقالة أخرى في هذا العدد غير انه من المفيد الإشارة إلى أن الضفة الغربية تعتبر غنية بمصادرها المائية سواء السطحية أو الجوفية. ويعتبر نهر الأردن مصدر المياه السطحية الوحيد في الضفة الغربية حيث كانت مياه هذا النهر تستخدم من قبل الفلسطينيين في ري مزروعاتهم وأراضيهم في منطقة الأغوار، وقبل قيام إسرائيل بتحويل معظم مياه نهر الأردن إلى النقب كان معدل المياه السنوية التي تصب في البحر الميت حوالي 1300 مليون متر مكعب سنويا غير أن هذه الكمية انخفضت إلى 300 مليون متر مكعب من المياه المالحة والملوثة نتيجة للممارسات الإسرائيلية المخالفة للقوانين والأعراف الدولية. وقبل عام 1967 كان الفلسطينيون يستخدمون مياه نهر الأردن. إلا أن سلطات جيش الدفاع الإسرائيلي قامت بعد الحرب بمصادرة المضخات المائية الفلسطينية المقامة على النهر وعملت على مصادرة جميع الأراضي الزراعية المحاذية للنهر مما أدى إلى حرمان الفلسطينيين وخاصة المز ارعين من مصدر هام للزراعة المروية ونتج عن ذلك انخفاض مساحة الأراضي المروية في الضفة الغربية.

وعليه فان الفلسطينيين قد حرموا من حقهم في استخدام مياه نهر الأردن في حين أن فلسطين دولة مشاطئة لهذا الحوض المائي الدولي ولها كل الحق في استخدام مياهه بل أن خطة جونستون لتقاسم المياه كانت قد طرحت فكرة مشروع إنشاء قناة الغور الغربية لتوفير ما بين 200 – 250 مليون متر مكعب من مياه نهر لاستخدام الفلسطينيين غير أن هذا المشروع لم يرى النور حتى ألان.

أما بالنسبة للمياه الجوفية في الضفة الغربية فإنها تتراوح ما بين 600 – 800 مليون متر مكعب، يستخدم الفلسطينيون منها 15 – 20% فقط والباقي تستخدمه إسرائيل والمستعمرات اليهودية، وفي قطاع غزة تتراوح كمية المياه المتاحة في هذا الحوض الساحلي بين 50 – 70 مليون متر مكعب إلا انه يتم استخراج حوالي 120 مليون م3 منه سنويا مما أدى إلى زيادة ملوحة المياه في القطاع. ويصل الاستهلاك السنوي من المياه لغرض الزراعة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 174 مليون متر مكعب وهي تشكل 60% من مجموع المياه المستهلكة سنويا.

من الواضح أن كمية المياه المتاحة حاليا للفلسطينيين هي اقل بكثير من حقوقهم المائية التي يطالبون فيها وعند استعادتها فانه بالإمكان زيادة مساحات الأراضي المروية إلى خمس أو ستة أضعاف على الأقل بما سيحدث نقلة نوعية في تطوير القطاع الزراعي.

الملكيات الزراعية:

إن حجم الملكيات الزراعية في الضفة الغربية محدودة. فقد بينت الدراسات والمسوحات أن 50% من الحيازات الزراعية المروية ذات حجم ملكية بين 1-20 دونم، بينما حوالي 75% من الحيازات الزراعية في المناطق المطرية ذات حجم ملكية من 1-20 دونم وهذه الأراضي تتركز في المناطق ذات المصادر المائية الجيدة والتي تفوق فيها معدلات الأمطار السنوية عن 400ملم. وبالمقارنة نجد أن الملكيات التي تزيد عن 100 دونم لا تشكل اكثر من 8% من مساحة الأراضي المروية و3.1%من مساحة الأراضي البعلية. في قطاع غزة اكثر من 70 % من الزارع هي حيازات صغيرة ، و لها تأثير سلبي على التنمية الزراعية . من هنا نجد أن خطر تفتت الملكية في تزايد مستمر حتى في الأراضي ذات الزراعات المطرية، وهذا بسبب صغر حجم المساحة المتاحة وقوانين الإرث المتبعة. وهذا ينعكس سلبا على إمكانية استخدام الميكنة الزراعية الحديثة خصوصا في الزراعات البعلية، ويحدد وضع وتطبيق الخطط والسياسات الزراعية.

الإنتاج الزراعي:

الإنتاج النباتي:

يصل معدل المساحة الكلية التي تزرع في فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة) إلى 1.84 مليون دونم. تشكل المساحة المروية 12.5% (2,. مليون دونم ). فعلى مستوى الضفة الغربية، فقد وصل معدل المساحة المزروعة الكلية خلال 17 سنة الماضية إلى 1.66مليون دونم. وتشكل الزراعة البعلية 94% من مساحة الأراضي، أْما باقي المساحة فهي زراعة مروية. أما في قطاع غزة فقد تراوح معدل المساحة المزروعة خلال 12 سنه السابقة حوالي 0.18 مليون دونم، شكلت الزراعة المروية 62% من هذه المساحة.

يبين الجدول رقم (1) أن مساحة الأراضي الزراعية قد تقلصت بعد عام 1967 و أخذت بالتزايد بعد عام 1984 وخصوصا خلال فترة الانتفاضة. إن الزيادة في المساحة المزروعة غالبا كانت في أراضي الخضراوات و أشجار الفاكهة ، بينما تقلصت أراضى المحاصيل الحقلية إلى حوالي 50% ويعود ذلك إلى تخوف المزارع الفلسطيني من مصادرة أرضه من قبل سلطات الاحتلال بحجة أنها غير مستغلة حيث أن زراعة الأرض بالمحاصيل قد توحي بأنها غير مستغلة لأنها زراعة موسمية في حين أن زراعة الأشجار هي زراعة دائمة وتساعد نوعا ما على حماية الأراضي من المصادرة .





أما جدول رقم ( 2 ) فهو يبين المساحة المزروعة في قطاع غزة حيث أن مساحة الأراضي المزروعة الخضراوات و أشجار الفاكهة استمرت بالتزايد ، بينما تقلصت مساحة المحاصيل الحقلية . حيث أن المساحة المزروعة الكلية قد ازدادت بنسبة 21 % في الفترة من 1966 إلى 1996 .





وبصورة عامة نجد أن الإنتاج النباتي السنوي يرتبط مباشرة بكميات وتوزع الأمطار السنوية كون المساحة الكبرى المزروعة هي زراعات بعلية. يتوزع الإنتاج النباتي على ثلاث مجموعات نباتية أساسية وهي المحاصيل الحقلية والرعوية (مثال ذلك: القمح، الشعير، السورغوم، ذرة المكانس، الحمص، العدس، الكرسنة، البيقيا، والبرسيم وغيرها) الخضراوات (مثال ذلك: البندورة، الخيار، القثائيات، القرنبيط، البطيخ ، الشمام، البصل، الثوم، البقوليات وغيرها) وأشجار الفاكهة واللـوزيات (مثال ذلك: الحمضيات، اللوز، البرقوق، المشمش، التفاحيات، الموز، التين، الزيتون وغيرها) . الجدول التالي يبين توزع المساحات المزروعة في كل من الضفة الغربية و قطاع غزة و إنتاجها لعام 1996\1997.




الثروة الحيوانية:

يعتبر الإنتاج الحيواني فرعا زراعيا هاما في فلسطين، كمصدر للبروتين الحيواني من الناحية الغذائية ومصدر دخل مادي للعاملين فيه. وتحتوي الثروة الحيوانية في فلسطين على الغنام والأبقار والدواجن والنحل والأسماك. يلخص الجدول التالي أعداد الثروة الحيوانية في الأراضي الفلسطينية لعام 1996.





الغابات و المراعي:

تقسم الغابات في فلسطين إلى نوعين رئيسين وهما:

ا – الغابات المزروعة الصناعية – 21.4 ألف دونم ومعظمها من الصنوبر والسرو.

ب – الغابات الطبيعية – 100 ألف دونم وتحتوي على العديد من الأشجار المتوطنة مثل الخروب والسريس والبلوط والبطم والملول وغيرها.

أما المراعي السائدة فهي المراعي الطبيعية حيث فقط ما بين 15 – 20 % من مساحة المراعي يسمح الرعي فيها وتقدر بحوالي 340 – 460 ألف دونم وتمتاز هذه المراعى بتنوع نباتاتها وتباين قدرتها الرعوية وتفاوت فترة الرعي المناسبة حسب الموقع والتضاريس.



القدرة الإنتاجية الزراعية
عند مقارنة معدل الإنتاج السنوي بمعدل الاستهلاك الفعلي للسكان لعام 1996 نجد أن العجز الكبير يتركز في ميزان إنتاج المحاصيل الغذائية الإستراتيجية حيث أن مجموع ما ينتج يصل إلى 10.2% من مجموع الاستهلاك. أما في مجال الخضراوات فهو عجز مؤقت بسبب عدم القدرة على تنفيذ سياسات التخطيط والتحكم الفعلية. أما في مجال الزيتون والفواكه فيوجد فائض ولكن هذا الفائض موسمي (انظر جدول 5)



إن هذا التباين في القدرة الإنتاجية بين فروع الإنتاج النباتي المختلفة مقابل الاستهلاك، يحتاج إلى حلول جذرية تساعد على جسر الهوة في العجز وإيجاد طرق تصريف ذات مردود اقتصادي تؤدي إلى إيجاد توازن في الإنتاج بهدف الاقتراب قدر الإمكان من الأمن الغذائي.



1996أما على مستوى منتجات القطاع الحيواني فنجد أن الإنتاج المحلي السنوي من اللحوم البيضاء والحليب واللحوم الحمراء ما نسبته 90%، 61%، 35% من مجموع الاستهلاك المحلي.

المؤسسات الزراعية و الخدمات المساندة :

حتى عام 1967 كانت وزارة الزراعة الأردنية هي الجهة الرسمية المسؤولة عن وضع و تنفيذ السياسات الزراعية في الضفة الغربية. في حين أن وزارة الزراعة المصرية كانت هي الجهة الرسمية المسؤولة عن وضع و تنفيذ السياسات الزراعية في قطاع غزة. لكن بعد احتلال عام 1967 استولت السلطات الاحتلال الإسرائيلية على جميع مرافق الحياة في الضفة الغربية و غزة بما فيها الشؤون الزراعية. وبهذا أصبحت مؤسسات الاحتلال الإسرائيلية الوحيدة التي بيدها وضع و تنفيذ سياسة تطوير المصادر الطبيعية خصوصا المياه والأرض .

المديريات الزراعية التي استمر الاحتلال بإدارتها كانت تعاني من نقص الكوادر البشرية الكافية والدعم المالي والفني. وقد عوض ظهور المؤسسات الفلسطينية غير الحكومية خصوصا خلال الانتفاضة العجز في الدعم الحكومي. وقد عانت هذه المؤسسات في بداية تأسيسها من نقص الخبرة ونقص المصادر المالية لإنجاح أعمالها. ولكن كان وما زال لها الفضل في تشغيل العديد من الباحثين والمختصين الزراعيين ودعم المزارعين وهذه المؤسسات تعمل في المجالات الزراعية مثل الإنتاج الزراعي والتسويق والإقراض والبحث العلمي والتدريب والإرشاد.

بعد اتفاقية أوسلو أنشئت وزارة الزراعة الفلسطينية والتي بدأت بالعمل على بناء البنية التحتية لها وتجميع الكفاءات المحلية وتوظيف المنح والهبات الدولية من أجل تطوير مصادرها البشرية وبنيتها التحتية وقد عملت وبالتنسيق التام مع المؤسسات غير الحكومية والجامعات المحلية والمؤسسات الدولية المانحة على وضع سياسات وإستراتيجيات تطوير للقطاع الزراعي من اجل بلورتها على شكل قوانين وآليات عمل تؤدي إلى تطوير القطاع الزراعي. كذلك التعرف على المعوقات ونقاط القوة وإيجاد آليات التطوير من أجل إعادة تنظيم وتطوير هذا القطاع. وقد قدمت لها العديد من الدول المانحة والمؤسسات الدولية الدعم المالي والخبرات بالإضافة إلى المؤسسات الوطنية غير الحكومية التي أصبحت تساهم في دعم هذه الوزارة و الدخول معها في مشاريع مشتركة.

يمتاز القطاع الزراعي الفلسطيني بالإنتاج الحر و نظام التسويق الداخلي . وعلى أي حال فان الحركة التجارية لمدخلات و مخرجات الإنتاج الزراعي كانت تحت سيطرة إسرائيلية تامة. لكن بعد قدوم السلطة الفلسطينية و بالرغم من الضغوطات والمحددات التي تفرضها سلطات الاحتلال إلا أن السلطة استطاعت انتزاع بعض الحقوق التسويقية ووضعت بعض اللوائح التي تحكم معدل التبادل السلعي الزراعي مع الإسرائيلي، و كذلك التصدير والاستيراد الخارجي.

قطاع الإرشاد الزراعي اصبح حاليا ينمو و يتطور بعد أن قامت الوزارة بتعيين عدد جديد من المرشدين الزراعيين و تقوم بتوفير الدورات التدريبية المتعددة من اجل رفع كفاءتهم مما ينعكس إيجابا على البحث و الإرشاد الزراعي .

التعليم الزراعي ، حيث اصبح الإقبال على الجامعات ذات الكليات الزراعية يتزايد سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة .

الإقراض الزراعي ، ما زال هذا القطاع يحتاج إلى الدعم و التطوير و زيادة الاستثمار بالرغم من وجود عدد من المؤسسات الفاعلة في هذا المجال .



مساهمة القطاع الزراعي في الدخل القومي الفلسطيني:

تتباين مساهمة القطاع الزراعي من عام لآخر و لكن بصورة عامة يعتبر القطاع الزراعي من القطاعات الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية وقد بداء بالتناقص التدريجي خلال الثلاثين عاما الماضية. فقد بلغ معدل مساهمة القطاع الزراعي من الدخل المحلي الإجمالي بين عامي 1968 و1992 حوالي 31%، وقد بلغت أدنى قيمة للمساهمة عام 1987 (22%) و أعلاها في عام 1992 (40%). أما في الفترة الواقعة بين 1994 – 1996 انخفضت مساهمة القطاع الزراعي إلى 13.6 % من الدخل المحلي الإجمالي (430 مليون دولار أمريكي) وهذا لا يعود إلى نقص النشاط الزراعي و إنما إلى زيادة النشاط في القطاعات الاقتصادية الأخرى في المقابل بقيت القيمة المالية لمساهمة القطاع الزراعي تراوح مكانها.

وبالنسبة لمساهمة القطاع الزراعي في مجال توفير فرص العمل فقد أخذت في التناقص في السنوات الأخيرة حيث انخفضت هذه النسبة لتصل إلى 22 % في بداية التسعينيات لتصل إلى 13% عام 1999 بالمقارنة مع 43% في حقبة الستينيات.

في حال انتعاش هذا القطاع من حيث: توفر المشاريع المدعومة وتنوعها، وجود المؤسسات الفاعلة والداعمة، رفع مستوى الكفاءة الإنتاجية، وتبني سياسة إجراء الأبحاث التطبيقية التي توظف التكنولوجيا والأساليب الفنية المناسبة في مجالات الإنتاج والتدريج والتعبئة والنقل والتخزين، وفتح الأسواق العالمية للتصدير، وتوفير الحماية للمزارع، فان هذا القطاع سيكون من القطاعات الرئيسية والداعمة والتي تشكل جزءا أساسيا من المصادر الاقتصادية الوطنية. وهذا التطور لا يتسنى إلا من خلال وضع أسس قوية ترتكز على إنشاء بنيه هيكليه ناجحة تضم وزارة الزراعة والتي بدورها تعمل على تطوير النشاطات الزراعية ومستوى العاملين فيها والتنسيق البناء والفاعل مع جميع الوزارات والمؤسسات الوطنية العاملة أو ذات الصلة بهذا القطاع. كذلك يجب أن يتم التطبيق الأمثل القوانين والسياسات والاستراتيجيات التي طورتها وزارة الزراعة والتي من خلالها سوف تتمكن السلطة الفلسطينية من حماية المصادر الطبيعية من الاندثار أو التلوث والعمل على رفع مستوى القدرة الزراعية لدى المزارع الفلسطيني والحفاظ على التنوع الحيوي البيئي في فلسطين.



الواقع السياسي وأثره على القطاع الزراعي:

إن الظروف السياسية التي مرت وما زالت تحدث على الأراضي الفلسطينية تفرض واقعا متواصلا من حيث التغير والتقلب، وهذا ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على القطاع الزراعي بكافة فروعه. فالحروب التي حدثت ونتج عنها احتلال أجزاء واسعة من أراضي فلسطين أدت إلى تقلص المساحات الزراعية المتاحة مما اضطر العديد من العاملين في القطاع الزراعي على الهجرة القسرية، وبهذا خسرت الزراعة في فلسطين عاملين مهمين جدا وهما الأرض والإنسان. وهنا يمكن إيراد مثال واقعي، فبعد أن بدأت الانتفاضة الأولى عاد قسم كبير من العمال الفلسطينيين إلى العمل في القطاع الزراعي فانتعش ذلك القطاع وبداْ يسترد عافيته من جديد. ولكن بعد الانتفاضة عادت إمكانية العمل في الجانب الإسرائيلي وبهذا عاد القطاع الزراعي للمعاناة ذاتها مرة أخرى. وبهذا نجد أن النشاط الزراعي يتأثر مباشرة بالوضع السياسي المفروض على الشعب الفلسطيني. ومن الأمور الأخرى والهامة عدم توفر الدعم والحماية للمزارع، وكذلك إمكانية التصدير، حيث نجد أن إمكانية التصدير مقيدة ومحدودة بسبب سيطرة الاحتلال على المعابر والحدود بصورة مباشرة وغير مباشرة وبالتالي فإن هامش العائد الربحي محصور ومقيد بالقرارات السياسية.

وقد عمل الاحتلال الإسرائيلي على الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية من خلال إنشاء العديد من المستعمرات والمعسكرات وإعلان أجزاء أخرى كمناطق عسكرية مغلقة أو محميات طبيعية من أجل تنفيذ مخططاتها الاستعمارية الخاصة. وبعد عمليه السلام قام الاحتلال بشق الطرق الالتفافية التي التهمت 1.5% من مساحة الضفة الغربية، وبهذا نجد أن المساحة الزراعية تتعرض بصورة مستمرة للتقلص. يبين الجدول التالي حجم الأراضي التي مازال يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جدول ( 6 ):
المحددات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على استخدام الأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة (عام 2000 ) بالكيلومترات المربعة


وبعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية ومن خلال الاتفاقيات التي أبرمتها مع الجانب الإسرائيلي توفرت بعض الإمكانيات التي تؤدي إلى تطوير الجانب الزراعي. غير أن التحدي الأكبر ما زال استعادة القدر الأكبر من الحقوق الفلسطينية من خلال مفاوضات الوضع النهائي، وأهمها استرداد الحقوق الفلسطينية في الأرض والمياه والقدرة على السيطرة على قنوات الاستيراد والتصدير. لذلك عملت وزارة الزراعة الفلسطينية على وضع إستراتيجية وسياسة تطوير القطاع الزراعي بكافة فروعه من أجل تطوير واستدامة القطاع الزراعي.

من جانب آخر فقد قيدت اتفاقيات أوسلو المرحلية، الموقعة بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي قدرة الفلسطينيين على الاتصال والانفتاح الكاملين إقليميا ودوليا بالرغم من أنها ساهمت بالتقليل من العزلة الكاملة التي كانت تواجهها القطاعات الاقتصادية المختلفة والإنسان الفلسطيني على حد سواء والتي كان يفرضها الاحتلال سابقا. لهذا اتخذت سياسات التطوير الموضوعة من قبل وزارات السلطة المختلفة منحى السياسات التطويرية الهادفة لبناء الدولة الفلسطينية بالأبعاد السكانية والجغرافية والسيطرة على المصادر الطبيعية والحدود من خلال ركيزة ما سيؤول إليه الوضع النهائي للعملية السلمية من المستوى المقبول حسب الشرعية الدولية وهو الحصول على كامل أراضى الضفة الغربية وقطاع غزة والحدود والمياه وعودة اللاجئين كما تضمنت أيضا سيناريو المستوى الأدنى وهو بقاء الوضع كما هو عليه. لهذا انصب جل الدراسات والأبحاث بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية والمتمثل بوزارة الزراعة الفلسطينية على ثلاثة جوانب رئيسة:

¨ الأول: إنشاء البنية التحتية (القدرة البشرية والمؤسساتية) وإحياء نشاطات القطاع الزراعي من الجوانب الإنتاجية والخدماتية والبحثية.

¨ الثاني: وضع الهيكلية العامة والخاصة لأجهزة الوزارة وتطوير السياسات والاستراتيجيات وآليات العمل من أجل تطوير القطاع الزراعي بكافة جوانبه.

¨ الثالث: وضع آلية للعمل المشترك مع المؤسسات غير الحكومية المتواجدة والفاعلة في المجال الزراعي من أجل توحيد الجهود ورفع مستوى الاستفادة والتي تنعكس إيجابا على القطاع الزراعي خاصة والقطاعات الأخرى عامة والعمل على الاستفادة القصوى من الهبات والمنح الدولية المقدمة للسلطة أو للمؤسسات غير الحكومية على حد سواء.



السياسات الزراعية وسبل التطوير حسب إستراتيجية وسياسات التطوير الزراعي لوزارة الزراعة الفلسطينية :



المشاكل والمعوقات:

1. المشاكل والمعوقات بسبب الاحتلال الإسرائيلي: السيطرة على المصادر الطبيعية، عدم الاهتمام بتطوير البنية التحتية والحد من حركة السلع والخدمات داخليا وخارجيا.

2. المشاكل ذات العلاقة بالموارد الطبيعية والبيئة: محدودية الأرض والمياه، انجراف وتدهور التربة، سوء استخدام الكيماويات الزراعية، تدهور نوعية المياه المتاحة، تدهور الغطاء النباتي، الزحف العمراني على الأراضي الزراعية.

3. المشاكل والمعوقات الفنية: ضعف البنية الأساسية للبحوث الزراعية، قلة إمكانيات جهاز الإرشاد والخدمات البيطرية، ضعف قطاع التسويق الزراعي، ضعف التصنيع الزراعي والغذائي، ضعف البيانات الزراعية المتوفرة وضعف القدرات الفنية وضعف البحث العلمي بمقوماته الفنية والتكنولوجية.

4. المشاكل والمعوقات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي: صغر وتشتت الحيازات الزراعية، قلة العائد من الزراعة وارتفاع عنصر المخاطرة، عدم وجود نظام للتمويل الزراعي والريفي وضعف العمل الجماعي والتعاوني.

5. المشاكل والمعوقات المؤسساتية والتشريعية: عدم موائمة القوانين والتشريعات المتوارثة عن الاحتلال، عدم وجود نظام للتأمين الصحي والتعويض ضد الكوارث الطبيعية والتضارب والازدواجية بين المؤسسات ذات العلاقة في القطاع الزراعي وضعف القدرات.



الإمكانات والمصادر المتاحة:

وهي عبارة عن الإمكانات المتاحة والتي يتميز بها القطاع الزراعي في فلسطين والتي تساعد في تعظيم الفائدة من الزراعة خصوصا عند إعداد السياسات وإستراتيجيات التطوير وهي: إمكانية التوسع ألاقي والرأسي، الموقع الجغرافي الإستراتيجي وسهولة الوصول إلى أسواق المنطقة والأسواق الأجنبية، ارتباط المزارع بالأرض وحبه للعمل فيها، التنوع المناخي المميز، حداثة السلطة وقدرتها على التكيف الإيجابي، توفر العمالة الزراعية المدربة بأجور مناسبة، الدعم والتعاطف الدولي مع الشعب الفلسطيني.



السياسات الزراعية المقترحة وآفاق التطوير:

1. أهداف السياسة الزراعية: الاستغلال الأمثل للمواد الزراعية، تنمية وتطوير الريف الفلسطيني، زيادة القدرة التنافسية للإنتاج الزراعي في كافة الأسواق، تمكين القطاع الخاص من لعب دوره في عملية التنمية الزراعية، تدعيم وتقوية البناء المؤسسي والأطر القانونية للزراعة والتنمية البشرية ورفع مستوى الخدمات، تشجيع التعاون والتكامل المناطقي والإقليمي وتفعيل الدور الفلسطيني في الاجتماعات والمنظمات والهيئات الدولية ذات الصلة.

2. التشريعات: توفير الإطار القانوني والأنظمة الملائمة، توحيد وتبسيط القوانين ومراعاة التنسيق مع القوانين الأخرى.

3. دور المؤسسات: أن تختص الدولة بالجوانب التنظيمية والرقابية وسن التشريعات وتقديم الخدمات المساندة، تطوير المؤسسات القائمة وإنشاء مؤسسات زراعية جديدة ملائمة مع الاحتياجات وإيجاد آليات التنسيق، تشجيع إنشاء الجمعيات وتنظيمات المزارعين من أجل رفع كفاءة الأداء، العمل على إدماج المرأة والشباب الريفي في عملية التنمية.

4. المشاركة الأهلية: تشجيع المزارعين والمستهدفين الآخرين على المشاركة الفاعلة في صياغة الخطط المستقبلية، تعظيم الفائدة النسبية المتوفرة من خلال المؤسسات غير الحكومية والجامعات المتواجدة وقدرة التنسيق، تشجيع إنشاء جمعيات وتنظيمات المزارعين من أجل متابعة شؤونهم واحتياجاتهم، العمل على تفعيل دور المرأة والشباب الريفي في عملية التنمية الزراعية والريفية.

5. الحيازات الزراعية: الحد من مشكلة تفتت الحيازات الزراعية وشيوع الملكية أدارتها بأكثر كفاءة، وقف التعديات على أراضي الإحراج والمراعي الحكومية.

6. التمويل الزراعي والريفي: تطوير نظام للتمويل الزراعي والريفي، دعم تمويل بعض النشطة والمشاريع الرائدة وذات الجدوى في إحدى مجالات العمليات والإنتاج الزراعي، إيجاد طرق غير تقليدية لتمويل الأنشطة الزراعية، تطوير نظام للتامين الزراعي.

7. الموارد الزراعية:

¨ الاستغلال الأمثل للأراضي الزراعية وحمايتها وزيادتها من خلال: وقف التدهور والاستغلال غير السليم، تحديد مستوى استعمالات الأراضي، تكثيف أنشطة الإرشاد الزراعي ونقل التكنولوجيا، إيجاد الإطار القانوني والمؤسسي المناسب.

¨ الإدارة المثلى لمياه الري من خلال: إعادة تأهيل المصادر المائية، زيادة كفاءة أنظمة نقل المياه، الاستفادة من المياه العذبة والمعالجة،إنشاء السدود الصغيرة وتشجيع القيام بالحصاد المائي، تطوير وتقوية أنشطة الإرشاد ونقل التكنولوجيا، بلورة الإطار القانوني والمؤسسي الملائم.

¨ المحافظة على الغطاء النباتي الطبيعي والتنوع الحيوي البري من خلال: زيادة الإنتاجية وتنظيم استخدام الأراضي ذات الملكية العامة وخاصة أراضى المراعي، المحافظة على الأراضي بكافة تصنيفاتها الطبيعية والصناعية، حماية التنوع الحيوي النباتي والحيواني والعمل على استدامته، تشجيع المنظمات الأهلية والمشاركة الشعبية، رفع مستوى الوعي اتجاه الاستغلال الأمثل للحياة البرية، توفير الإطار القانوني والمؤسسي الملائم.

8. الإنتاج النباتي والحيواني:

¨ زيادة إنتاجية الوحدة وربحيتها من خلال: تكثيف أنشطة البحث العلمي والإرشاد الزراعي، حماية البلاد من دخول الآفات والأمراض، ترشيد استخدام مدخلات الإنتاج، مراعاة استخدام طرق المكافحة الفاعلة والسليمة بيئيا، توفير التمويل اللازم لتبني التقنيات الحديثة في الإنتاج، تشجيع العمل الجماعي وتبني سياسة البحث العلمي ونقل التكنولوجيا من اجل التطوير وزيادة الإنتاجية والفائدة.

¨ توفير خدمات البنية التحتية: شق الطرق الزراعية وتأهيل القديمة، زيادة انتشار الخدمات الزراعية والبيطرية، ضرورة مشاركة المزارعين في النشاطات وتحمل المسؤولية.

¨ تنويع الإنتاج الزراعي وتحقيق الأنظمة الزراعية المتكاملة: تطوير البدائل لأنظمة الإنتاج الحالية، مراعاة التكامل بين الإنتاج النباتي والحيواني، تطوير وتكثيف البحث والإرشاد.

¨ المحافظة على السلالات والأصول الوراثية: مسح وحصر السلالات والأصول الوراثية المحلية، المحافظة على السلالات والجينات والأصول الوراثية وإشراك المزارعين، اعتماد برامج لإكثار البذور والسلالات، تطوير الإطار القانوني والمؤسسي لإنتاج واستيراد وتداول البذور والسلالات والأصول الوراثية.

¨ الإدارة المستدامة للصيد البحري وتطوير الاستزراع السمكي في المياه العذبة والمالحة: دراسة المخزون السمكي وإيجاد طرق المحافظة عليه، زيادة الإنتاج من خلال استخدام الطرق الحديثة للإكثار والصيد وتدريب الصيادين ورفع خبرتهم، الاستفادة من مياه الري والينابيع والعيون في إنتاج الأسماك، تنظيم وتطوير الإنتاج السمكي.



9. التسويق والتجارة الزراعية والتصنيع:

¨ توفير السلع الزراعية ذات النوعية الجيدة وبأسعار مناسبة: تبني التقنيات الحديثة في الإنتاج، توجيه الإنتاج لتلبية متطلبات الأسواق المحلية والأسواق الخارجية، تشجيع الإنتاج التعاقدي مع المزارعين، توفير الدراسات والمعلومات التسويقية للمنتجين والمصدرين، تشجيع قيام الشركة المشتركة لتطوير الصادرات.

¨ توفير الخدمات التنظيمية وخدمات البنية التحتية: إنشاء مختبرات التأكد من النوعية والمحاجر الزراعية والبيطرية، اعتماد مواصفات ومقاييس للإنتاج الزراعي، إصدار التشريعات اللازمة بما يتلاءم مع التشريعات الدولية والإقليمية، تنظيم العمل والرقابة في كافة الأسواق، توفير خدمات التخزين، التبريد، النقل المبرد، التدريج، التغليف والتعبئة، إنشاء نظام للمعلومات والخدمات التسويقية.

¨ تسهيل حركة التجارة الزراعية: دراسة الإمكانات التصديرية المستقبلية حسب السلعة والسوق، الحد من القيود والإجراءات البيروقراطية وغير الفنية على التجارة الزراعية، انفتاح السوق الفلسطينية وضمان الشفافية والتماثلية والمنافسة العادلة للسلع المستوردة، تشجيع ودعم الصادرات الزراعية والزراعات الجديدة والعمل على فتح أسواق جديدة، السعي الحثيث والجاد من اجل إنهاء من قيود الاحتلال المفروضة على الحركة التجارية الفلسطينية، زيادة الفائدة من الاتفاقيات التجارية المبرمة مع السوق الأوروبية، الولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية.

¨ تشجيع قيام صناعات زراعية وغذائية: تشجيع الاستثمار في الصناعات الزراعية والغذائية، التركيز على الصناعات الزراعية والغذائية الريفية الصغيرة وبشكل خاص التجفيف والتخليل والألبان والاجبان.



واقع البحث والإرشاد الزراعي في فلسطين:

تعتبر وزارة الزراعة حديثة الإنشاء وهذا يعطيها الفرصة للقيام بالتخطيط والبناء السليمين خاصة في المجالات البحثية والإرشادية وبصورة منتظمة وفاعلة من خلال الاستئناس والاستفادة من خبرات وتجارب الدول المجاورة والمؤسسات الدولية المتخصصة لهذا يجب على وزارة الزراعة الاستفادة من هذا الوضع للحد الذي يمكنها من وضع الحلول للمشاكل وآليات العمل لتطوير الجوانب المؤسساتية والخدماتية والإنتاجية للقطاع الزراعي. لهذا وخلال المرحلة الانتقالية من الاتفاقيات الراهنة مع الجانب الإسرائيلي يجب أن يستثمر الوقت المتاح من أجل تفعيل دور نظام البحث والإرشاد الزراعي والذي يحتاج إلى التنسيق والعمل الجماعي وعلى كافة المستويات.

ومن أجل إنشاء جسم مختص بالبحث والإرشاد فقد عمدت وزارة الزراعة إلى إنشاء مديرية الإرشاد والبحوث التطبيقية والمركز الوطني للبحث الزراعي. تختص مديرية الإرشاد والبحوث التطبيقية في فحص وتقييم التكنولوجيا الزراعية وتطبيقاتها عن طريق البحث التطبيقي والحقلي في محطات البحث الزراعي المختلفة ونقل الخبرات والمعلومات المكتسبة إلى المزارعين وغيرهم من المستفيدين عن طريق الأعلام والتدريب والإرشاد. أما المركز الوطني للبحث الزراعي والذي أنشئ عام 1995 فإنه مازال في خطواته الأولى في مجال إجراء الأبحاث ولكن مسؤولياته خلال المرحلة الراهنة والمستقبلية (خلال الثلاث سنوات القادمة) تتضمن عمل أبحاث في التسويق والتحاليل المخبرية للنباتات الحيوانات والمصادر الطبيعية. كما انه سيقوم بإنشاء مركز معلوماتي متكامل حول تكنولوجيا الزراعة ونتائج الأبحاث. أن نشاطات المركز سوف تكمل وتدعم نشاطات مديرية الإرشاد والبحوث التطبيقية والنشاطات البحثية والإرشادية الأخرى في السلطة الوطنية الفلسطينية ذات الصلة بنشاطاته.

وفي هذا المجال بدأ العمل ومن خلال الهبات والمنح والمشاريع المقدمة من الدول والمؤسسات الدولية المانحة على إعادة تأهيل المحطات الزراعية ومديريات الزراعة المنتشرة في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولتفادي التكرار والازدواجية في المسؤوليات والنشاطات بين الجهات المختلفة العاملة في مجال البحث والإرشاد ( ما بين تركيبات الوزارة، وما بين القطاعين العام والخاص). لذلك عمدت وزارة الزراعة إلى إشراك المؤسسات الأخرى ( وزارة الشؤون البيئية وسلطة المياه والمؤسسات غير الحكومية والجامعات والمدارس والكليات الزراعية ومراكز الأبحاث والقطاع الخاص) في وضع أهداف سياسية وإستراتيجية البحث والإرشاد. هذا كما أن خلق قنوات الاتصال المباشر والمستمرة بين صانعي القرار ستسهم أيضا في تطوير وتنسيق عمليات البحث والإرشاد على مستوى الإنتاج النباتي والحيواني.



معوقات الإنتاج والبحث والإرشاد الزراعي:

ترتبط المعيقات الأساسية التي تواجه تقدم هذا القطاع بالواقع السياسي والاجتماعي والسياسي والمعوقات الفنية والتكنولوجية. حيث يمكن توضيحها بالجوانب التالية:

¨ المعوقات المؤسساتية:

على مستوى وزارة الزراعة: مازال كل مديرية الإرشاد والبحوث التطبيقية والمركز الوطني للبحث الزراعي غير قادرتين تزويد التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والمعلومات الزراعية للمزارعين والمستفيدين الآخرين بصورة مستمرة ودائمة. ويمكن تلخيص محدودية قدرتهما بما يلي: ضعف القدرة الاستثمارية للسلطة الوطنية الفلسطينية؛ ارتفاع تكاليف إعادة التأهيل للمحطات الزراعية القائمة؛ ضعف البنية التحتية ونقص المكاتب والمختبرات والمعدات؛ نقص أعداد المختصين خاصة في مجال الأبحاث؛ محدودية التنسيق وتبادل المعلومات؛ انخفاض مستوى القدرة على التنسيق والتخطيط والتطبيق والتقييم للنشاطات البحثية والإرشادية وإدارة المعلومات والمصادر. لكن خلال العامين المنصرمين عملت وزارة الزراعة على تطوير أدائها وعملت على تطوير كفاءات طاقمها من خلال توفير العديد من المنح الدراسية لكوادرها وسعت جاهدة لتأهيل المحطات الزراعية القائمة وتزويدها بالكوادر المختصة كما عملت على تفعيل الإرشاد الزراعي ووجهت جزءا من المشاريع المدعومة لتطوير النشاط في تلك المحطات والمشاتل الحكومية. لكن ما زال البحث العلمي محدودا ومقتصرا على مشاريع ونشاطات محدودة.

على مستوى المؤسسات غير الحكومية: وتتمثل بالمعاهد والكليات والجامعات والمؤسسات الأخرى. لقد ركز الكثير من المؤسسات غير الحكومية على الخدمات الإرشادية خصوصا ما قبل قدوم السلطة الفلسطينية وذلك لسد النقص في توفر هذه الخدمة الأساسية وكان البحث العلمي الزراعي محدودا وعلى مستوى اهتمام فردي وغير منظم ومعظم النتائج لم تطبق على ارض الواقع بصورة واضحة المعالم وانحصرت في أماكن عمل تلك المؤسسات والسبب مرتبط بعدم توفر القدرات المادية والبنية التحتية والمعدات. لهذا سعت الجامعات والمعاهد إلى الحصول على أراض للتدريب وإجراء البحوث بعضها حصل على تلك الأراضي ولكن مشكلة توفر الدعم المالي وضعف التنسيق لا زالت تؤثر على تطور البحث العلمي في تلك المؤسسات. كما يقوم بعض هذه المؤسسات بتقديم بعض الخدمات للمزارعين مثل استصلاح الأراضي.

¨ المحددات السياسية والاجتماعية والاقتصادية:

إن للمحددات السياسية والاجتماعية والاقتصادية تأثير مباشر وغير مباشر على تطور القطاع الزراعي بجوانبه الخدماتية والإنتاجية والاقتصادية، وأهمها: المعيقات المفروضة من قبل الاحتلال على حركة الناس والمنتجات الزراعية؛ محدودية الوصول للأسواق والمعلومات التسويقية؛ محدودية توفر الأيدي العاملة نتيجة لضعف قدرت القطاع الزراعي على منافسة قطاعات الإنتاج الأخرى؛ ضعف توفر السيولة المالية والقروض التشجيعية؛ صغر حجم الملكيات الزراعية واستمرار تفتتها بسبب قوانين الإرث.

لهذا نجد أن البحث العلمي لا يواجه مسؤولية تطوير الإنتاج وزيادته وتسويقه فقط وإنما كيفية إيجاد الحلول السليمة للتعامل مع المحددات السياسية والاقتصادية المفروضة والطارئة والإدارة المثلى في ظروف الإغلاق العسكري وغيرها من الظروف التي قد تطرأ فجأة.

¨ معوقات الإنتاج:

يعتمد تحسين الإنتاجية للنبات والثروة الحيوانية مباشرة على البحوث الزراعية والنشاطات الإرشادية والتي تبين نوعية وتنوع المصادر الجينية المتواجدة من النبات والحيوان بالإضافة إلى المعلومات والتكنولوجيا حول المصادر الطبيعية وإدارتها وكيفية تحسين الإدارة والتصرفات المتوارثة اجتماعيا وتاريخيا للمحاصيل والثروة الحيوانية. والمحددات الإنتاجية هي: مشاكل الجفاف وعدم انتظام الأمطار السنوية كما وتوزعا؛ قلت المساحة المتاحة من الأراضي الخصبة والمياه الصالحة للري ومحدودية وعي ومعرفة المنتجين حول إدارة المصادر الطبيعية وكيفية الحفاظ عليها؛ مشكلة الرعي الجائر لقلة المساحات المتاحة والنقص في أعداد الأشجار والشجيرات والأعلاف والعلف الجيد للثروة الحيوانية؛ التناقص المستمر والتقلب المتزايد في جودة البذور الزراعية والمنتخبة من قبل المزارعين من الأصناف المحلية؛ عدم توفر القدرة الكاملة من اجل الحصول على المحاصيل المحسنة والمناسبة وأصناف النباتات والتزود بالكميات المناسبة من التقاوي والبذور الزراعية وذلك بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي ونفس الشيء بالنسبة لتطوير سلالات حيوانات المزرعة وتطوير تقنيات التربية والإنتاج ومقاومة الأمراض ومعاملات ما بعد الحصاد ومقاومة الأعشاب والآفات؛ المعرفة المحدودة للتطبيقات السليمة للمحاصيل وأساليب إدارة الثروة الحيوانية.



الخطة المتوسطة لوزارة الزراعة الفلسطينية للبحث والإرشاد الزراعي للفترة بين 1999 -2003:

تعتبر الخطة المتوسطة للبحث والإرشاد الزراعي تجسيدا لأهداف وآليات عمل السياسات والاستراتيجيات والتخطيط الزراعي لوزارة الزراعة. وهي تهدف لوضع برامج للبحث والإرشاد للقطاع العام الزراعي للسنوات الخمس القادمة. وقد هدفت الخطة المتوسطة إلى تخطيط وتوجيه البحث الزراعي للتركيز على إبراز المحددات الاستراتيجية للإنتاج الزراعي وإلى إقامة البنية التحتية للوزارة والمؤسسات في مجال البحث والإرشاد الزراعي.

وتبرز الخطة المتوسطة للبحث والإرشاد الزراعي من خلال الخطوط الاستراتيجية العريضة للحكومة والتي تركز على ما يلي:

¨ اعتماد البحث التطبيقي واستقدام التقنيات والمعارف التي تقلل من محددات الإنتاج وتعمل عل زيادته كما ونوعا.

¨ نقل وتوصيل المعرفة والخبرات والمعلومات المكتسبة من تقييم واستخدام التقنيات الحديثة والطرق البديلة المناسبة للمنتجين والمستفيدين الآخرين.

¨ إقامة التنسيق والتعاون مع المؤسسات الأخرى العاملة في مجال البحث والإرشاد (المشاريع الربحية، المؤسسات غير الحكومية والجامعات) بهدف بناء نظام بحثي وإرشادي متماسك وفاعل.

¨ إنشاء روابط ومشاركة مع مؤسسات البحث والإرشاد الإقليمية والدولية وذلك من أجل الحصول على التكنولوجيا المتوفرة وحل مشاكل الإنتاج.

¨ تطوير القدرات المؤسساتية ( القدرات البشرية، البنية التحتية والمعدات والأجهزة) اللازمة لسد احتياج المنتجين من الخدمات البحثية والإرشادية.

وبصورة عامة ركزت الخطة المتوسطة للبحث والإرشاد الزراعي على الحاجة إلى لبناء مؤسسات القطاع العام والخاص والتي تستطيع من إبراز مشاكل الإنتاج التي تواجه المزارع الفلسطيني حاليا والتي ستوجه عملية التطوير الزراعي المستقبلي. وقد احتوت على برامج تطويرية للمحاصيل ( المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية العالية والمحاصيل البعلية والمحاصيل المروية والزيتون) والمصادر الطبيعية ( إدارة التربة والمياه إدارة المراعي والغابات) والثروة الحيوانية (المجترات الصغيرة والأبقار والدواجن والثروة السمكية والنحل وغيره من الحيوانات والمركزات العلفية والأعلاف) الدعم الفني ( تصنيف الأراضي والتربة والمياه حفظ وتطوير المصادر الجينية والتنوع الحيوي دراسة وتحليل وإيجاد الأساليب المناسبة لتطوير الأنظمة الزراعية والوضع الاجتماعي الاقتصادي وتطوير البحث العلمي والإرشاد في مجال وقاية النبات والزراعة العضوية) تطوير المؤسسات من خلال إنشاء مراكز البحث المتخصصة).



تصورات لمتطلبات تطوير البحث العلمي الزراعي في فلسطين:

بالرغم من حداثة عهد وزارة الزراعة الفلسطينية وما ورثته عن الاحتلال الإسرائيلي من بنية تحتية منهارة واستمرار المضايقات والمحددات التي تفرض من جانبه بشكل مستمر وعدم السيطرة الكاملة على المصادر الطبيعية الفلسطينية إلا أن هنالك العديد من المقومات والعوامل التي تتطلب البحث والدراسة والتي تعتبر مصادر داعمة للتطوير الإنتاج الزراعي المستقبلي وهذه العناصر تحتم على صانعي القرار في كافة المؤسسات الزراعية العامة والأهلية والخاصة العمل على توحيد الجهود من اجل وضع آلية عمل مشتركة لتطوير منهجية وآلية العمل البحثي في فلسطين.

وحتى نصل إلى التصور الأمثل لتطوير القطاع البحثي الزراعي نطرح بعض التصورات التي تؤدي إلى رفع مستوى البحث الزراعي في فلسطين:

¨ لا بد من تحديد أولويات البحث واحتياجاته وتنشيط التنسيق المشترك بين المؤسسات ذات الصلة.

¨ لابد من التعرض لنقاط القوة المتوفرة مثل المؤسسات القدرات البشرية وتنوع المصادر الطبيعية.

¨ تفعيل دور مديرية الإرشاد والبحوث التطبيقية والمركز الوطني للبحث الزراعي في مجال نقل التكنولوجيا والبحث العلمي ورفع مستوى التنسيق ما بينها وبين المؤسسات الوطنية ذات الصلة.

¨ يجب النظر إلى البحث العلمي الزراعي كعملية تكاملية ومستمرة من خلال توجيه الأبحاث الأكاديمية والتطبيقية في الجامعات ومراكز البحث الأهلية وتلك التابعة للوزارة ومؤسسات القطاع الخاص لمواضيع تخدم أولويات البحث الزراعي.

¨ يجب العمل على تطوير عملية البحث الزراعي من مجرد مشاهدات أو دراسات سطحية تكتفي بالمراجع والمسوحات النظرية إلى العمل الميداني من خلال التركيز على جمع وتحليل العينات وإجراء الأبحاث التطبيقية مثل تطوير أساليب الإنتاج والإكثار وتحسين الأصناف والسلالات واستيعاب الطرق التكنولوجية الحديثة وتوظيفها في خدمة التطوير الزراعي والمحافظة على استدامة المصادر الطبيعية.

¨ تشجيع القطاع الخاص على الدخول في مجال البحث والتطوير الزراعي من خلال توفير حماية لحقوق الاختراع والتحديث مما يؤدي إلى تشجيع الزراعة المهنية والاستثمارية بدءا من الحفاظ على المصادر الجينية الفلسطينية كمصدر وحق وطني ووصولا إلى الطرق التقليدية المتبعة في العمليات الزراعية المختلفة وكيفية الاستفادة منها في توطين الطرق والأساليب الزراعية الحديثة لجعلها مستصاغة مجتمعيا ومن ثم تطوير عمليات الحصاد والقطاف والحلب ومن ثم عمليات ما بعد الحصاد والتخزين والتسويق أو التصنيع وكيفية إيجاد نظام تسويق يرفع من مستوى المردود الربح والطلب على المنتج الزراعي الطبيعي أو المصنع داخليا وإقليميا ودوليا.

¨ إنشاء مجلس وطني للبحوث الزراعية مكون من وزارة الزراعة والمؤسسات ذات الصلة من القطاع الخاص والعام، يعنى بوضع أولويات الأبحاث وكيفية العمل على رفع كفاءة العمل البحثي من خلال المتابعة والتقييم المستمر وإيجاد المصادر سواء الاستثمارية المحلية أو الداعمة والمانحة الإقليمية والدولية.





[/frame]