السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لازم أنزال ادوره شهريه في شهر رمضان

وأذا واصلة بأخذ الحبوب مانع الحمل من بداية شهر رمضان حتى أخره وأنزال الدوره الشهريه بعد العيد

حرام عليهاء


الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



سؤال : تعمد بعض النساء إلى أخذ حبوب في رمضان لمنع الدورة الشهرية – الحيض – والرغبة في ذلك حتى لا تقضي فيما بعد فهل هذا جائز وهل في ذلك قيود حتى لا تعمل بها هؤلاء النساء ؟

الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

ج: الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعله المرأة وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم فإن هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمة في إيجادها ، هذه الحكمة تناسب طبيعة المرأة فإذا منعت هذه العادة فإنه لاشك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لاضرر ولا ضرار » هذا بغض النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب والحمد له على قدره وحكمته إذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم.



يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي –حفظه الله-:

أجمع المسلمون على أن المسلمة التي تأتيها العادة الشهرية في رمضان المبارك لا صيام عليها، أي : لا صيام عليها في الشهر، وإنما يجب عليها القضاء، وذلك تخفيف من الله ورحمة بالمرأة الحائض حيث يكون جسمها متعبًا وأعصابها متوترة، فأوجب عليها الإفطار إيجابًا وليس إباحة .. فإذا صامت لا يقبل منها الصيام ولا يجزئها، لابد أن تقضي أيامًا بدل هذه الأيام، وهكذا كان يفعل النساء المسلمات منذ عهد أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن ومن تبعهن بإحسان - ولا حرج إذن على المرأة المسلمة إذا وافتها هذه العادة الشهرية أن تفطر في رمضان، وأن تقضي بعد ذلك كما جاء عن عائشة: كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة. (رواه البخاري).

وأنا أفضل شخصيًا أن تسير الأمور على الطبيعة وعلى الفطرة . فما دام هذا الحيض أمرًا طبيعيًا فطريًا فليبق كما هو على الطبيعة التي جعلها الله عز وجل، ولكن إذا كان هناك نوع من الحبوب والأدوية تتعاطاها بعض النساء، لتأجيل الحيض كما هو معروف من حبوب منع الحمل، وأرادت بعض النساء أن يتناولن هذه الحبوب لتأخير العادة عن موعدها حتى لا تفطر بعض أيام رمضان، فهذا لا بأس به بشرط أن تتأكد من عدم إضراره بها ، وذلك باستشارة أهل الذكر، أهل الخبرة . باستشارة طبيب حتى لا تتضرر من تناول هذه الحبوب . فإذا تأكد لها ذلك وتناولت هذه الحبوب وتأخرت العادة وصامت، فإن صيامها مقبول إن شاء الله.
والله أعلم .



يوسف عبده عسيري
كلية الصيدلة ـ جامعة الملك سعود


سوف نتناول بمناسبة شهر رمضان، أحد الاستخدامات لحبوب منع الحمل (ليس لمنع الحمل أو تنظيمه)، بل لمنع الدورة الشهرية لدى النساء في شهر رمضان المبارك.

وسنقدم فكرة موجزة عن أنواع حبوب منع الحمل، فهي تنقسم إلى نوعين:

النوع الأول: عبارة عن حبوب تحوي مركباً من نوعين من الهرمونات الأنثوية، هما "الإستروجين" و"البروجسترون"، وتسمَّى حبوب منع الحمل المركبة، أما النوع الثاني فهو الحبوب التي تحتوي على هرمون واحد وهو "البروجسترون" فقط، وهذه الحبوب تمنع الحمل عن طريق تغيير الهرمونات الأنثوية الموجودة في الجسم، فتمنع الإباضة، ومن ثم تمنع الحمل، ويعتبر هذا النوع من الحبوب من أسهل وآمن طرق منع الحمل، لأنها إذا استعملت بالطريقة الصحيحة فإن نسبة نجاحها في منع الحمل تبلغ 99.5% تقريباً، وفي حال التوقف عن استعمالها يمكن للمرأة أن تستعيد قدرتها على الحمل مباشرة، وطريقة استخدام هذه الحبوب هي أن تنتظر المرأة بدء الدورة الشهرية القادمة، وعند أول يوم من نزول الدم، تأخذ أول حبة من العلبة لمدة 21 يوماً حتى تنتهي العلبة، ثم تنتظر سبعة أيام دون أخذ الحبوب، وخلال هذه الأيام السبعة، يتوقع نزول الدورة الشهرية، وبعد انقضاء هذه الأيام تبدأ باستخدام العلبة الثانية، وهكذا، أما إذا بدأت المرأة استخدام الحبوب في اليوم الخامس من نزول الدم، فيجب استخدام مانع آخر للحمل لمدة 14 يوماً الأولى من الدورة، ويفضَّل أن تؤخذ الحبوب في وقت معين كل يوم، كأن تؤخذ مثلاً، بعد الإفطار، أو قبل النوم، لا يهم في أي وقت، ولكن الأهم هو أن تؤخذ في الموعد نفسه.

كيف تتناول المرأة الحبوب لمنع الدورة الشهرية:

قد تحتاج المرأة لتأخير موعد نزول دورتها التالية كما هو الحال في شهر رمضان أو في الحج، وهنا إذا أرادت المرأة تأخير نزول الدورة الشهرية في ذلك الشهر أو الفترة عليها أن تبدأ بعلبة جديدة من الحبوب مباشرة بعد انتهاء العلبة الأولى، مثلاً إذا أخذت الحبة الأولى من حبوب منع الحمل في أول يوم من نزول الدورة وعند اليوم الحادي والعشرين عليها أن تبدأ بعلبة جديدة وتتناول الحبوب حتى تنتهي العلبة الثانية، وعندما ترغب في نزول الدورة، تتوقف عن تناول الحبوب، وعندها تنزل الدورة بعد بضعة أيام، أي لمنع نزول الدورة لمدة شهر، على المرأة استعمال علبتين متتابعتين من حبوب منع الحمل دون توقف.

ولكن لا ينصح بأن توقف المرأة دورتها الشهرية نظراً لأن هذه العملية تعتبر من الوظائف الطبيعية للمرأة، أو ما يعرف بالخصائص الفسيولوجية، لذا لا ينصح بأن تستمر المرأة في منع نزول دورتها الشهرية لمدة عدة أشهر لما لها من الآثار الجانبية للمرأة.

نصائح عامة لتناول حبوب منع الحمل:

· في حال نسيان أخذ الحبة في موعدها، عليك أخذ الحبة المنسية عند تذكر ذلك مباشرة، حتى ولو كان في اليوم التالي، ثم خذي الحبة التالية في نفس موعدها.

· إذا كان تأخر الحبة المنسية أكثر من 12 ساعة، فيجب حينئذٍ استخدام طرق أخرى لمنع الحمل لمدة 14 يوماً، أو حتى بداية الدورة القادمة، أيهما أطول.

· الإسهال الشديد والقيء يقللان أو يمنعان امتصاص الحبة، وبالتالي يقللان مفعولها، لذا ينصح في حال القيء أو الإسهال خلال أربع ساعات من أخذ الحبة لا بد من أخذ احتياط آخر لمدة 14 يوماً من توقف الإسهال أو القيء، وعلى المرأة الاستمرار في أخذ حبوب منع الحمل في موعدها الطبيعي.

· إذا احتاجت المرأة لإجراء عملية جراحية يجب عليها أن تتوقف عن تناول حبوب منع الحمل قبل موعد العملية بخمسة عشر يوماً، وعليها باستخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل، ويمكنها استخدام الحبوب مرة أخرى بعد أسبوعين من عودتها للحياة الطبيعية.

· هناك بعض الأدوية التي تقلل من الامتصاص، وبالتالي من فعالية حبوب منع الحمل كالمضادات الحيوية، أو أدوية الصرع، وفيتامين (ج)، وعلاج الدرن، والحبوب نفسها قد تؤثر على أدوية تمييع الدم، وعلى أدوية السكر، ولذا يجب الحرص عند استعمال حبوب منع الحمل، وإخبار الصيدلي أو الطبيبة المعالجة لأخذ النصيحة عند أخذ أي دواء آخر مع حبوب منع الحمل، أما عند استعمال المضادات الحيوية فعلى المرأة استخدام وسيلة إضافية لمنع الحمل حتى نهاية الدورة.

الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل:

· غثيان.

· آلام في الثدي.

· نزول قطرات دم مهبلية لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم تختفي تدريجياً مع الاستمرار في أخذ الحبوب.

· الصداع النصفي أو الشقيقة، وذلك في بعض النساء اللاتي لديهن حساسية من حبوب منع الحمل؛ لذا ينصح بأنه إذا كان الصداع شديداً ولا يحتمل، فإنه يتوجب على المرأة أن تتوقف عن استخدام الحبوب واللجوء إلى وسيلة أخرى لمنع الحمل.

· الاكتئاب أو الحزن.

· ارتفاع في الضغط.

متى يجب التوقف عن استخدام الحبوب:

· يجب التوقف عن استعمال الحبوب في حال:

· حدوث ألم شديد ومفاجئ في الصدر.

· ألم شديد في إحدى الساقين أو كلتيهما.

· حدوث ضيق في التنفس مفاجئ ومستمر.

· صداع شديد مستمر وغير معتاد، خصوصاً إذا كان للمرة الأولى، أو صاحبه عدم وضوح في الرؤية أو قلة في حدة الإبصار.

الرأي الشرعي لاستخدام حبوب منع الحمل لمنع نزول الدورة الشهرية في رمضان:

هناك اختلاف بين الفقهاء في استخدام حبوب منع الحمل لمنع الدورة الشهرية في شهر رمضان المبارك، وذلك لمنع نزول الدورة الشهرية لتتمكن المرأة من إتمام صيام الشهر، فمنهم من أجاز استخدام هذه الحبوب في شهر رمضان لإكمال الصيام، ومنهم من أفتى بعدم الجواز.



دكتور هشام جابر العناني
دكتوراة أمراض النساء و التوليد تخصص مناظير العقم - جامعة القاهرة - 1998.


دأبت بعض النساء على السؤال عن وسائل تأخير الدورة الشهرية حتى ينقضي وقت الحج، وأفضل هذه الوسائل هو استعمال حبوب منع الحمل من الجيل الثالث إلا أن هناك العديد من الاحتياطات اللازمة ومنها:

- لا ينصح أخذ الحبوب للنساء اللائي قاربن على الأربعين أو تجاوزوها.
- لا ينصح أخذ الحبوب للنساء اللائي لديهن مرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم.
- لا ينصح أخذ الحبوب للنساء اللائي يعانين من ارتفاع إنزيمات الكبد أو مصابات بالتهاب الكبد الوبائي.
- لا ينصح أخذ الحبوب للنساء اللائي يعانين من أورام ليفية في الرحم أو الثدي.
- لا ينصح أخذ الحبوب مع النساء اللائي اقتربت دورتهن في أواخر شهر يناير بل ينصح لهم بالتعجيل بنزول الدورة.
- ينصح بتناول الحبوب ابتداء من منتصف الدورة وبلا انقطاع حتى انتهاء الحج.



الدكتور محمد نور الدين عبد السلام
كبير أخصائيي أمراض النساء والتوليد بمستشفى دار الولادة بالإسكندرية - مصر


في الحقيقة أن كل ما أستطيع أن أقوله في هذا الموضوع هو الرأي الطبي، لذلك فإني أشرح الآن كيفية منع الدم من النزول حتى ترغب المرأة في نزوله.

وبداية أقول إن دور المبيضين في نزول الدورة هو ببساطة أنهما يفرزان الهرمونات الخاصة بهما بداية من نزول دم الحيض في الدورة السابقة، ويستمر الإفراز في التزايد حتى بداية الدورة التالية فيحدث هبوط سريع في مستوى تلك الهرمونات في الدم؛ ونتيجة لذلك الهبوط السريع ينزل دم الحيض في الدورة التالية، وهذا ما تفعله حبوب تأخير الدورة بالضبط.

حيث إن المرأة تأخذ تلك الحبوب يوميا قبل نزول الحيض، وطالما أنها مستمرة في أخذها فإن
الدورة لا تأتي لأن مستوى هرمونات الحبوب مستقر في دمها، وفي حالة أنها تريد أن
تنزل الدورة فإنها ببساطة توقف تعاطي تلك الحبوب فيهبط مستوى هرمونات الحبوب
سريعا كما يحدث في الوضع الطبيعي دون الأقراص وبذلك ينزل دم الدورة.

لذا فإننا دائما ننصح من تأخذ تلك الحبوب بأن تراعي الدقة التامة في الفترات بين الأقراص بحيث تكون متماثلة، ولتكن كل 8 ساعات لأنه في حالة نسيان أحد الأقراص فإن مستوى الهرمونات في الدم يهبط ويبدأ الدم في النزول، ولكن إن عادت وضبطت فترات أخذ الأقراص فإن الدم يرتفع ثانية لأن مستوى الهرمونات يعود ثانية إلى الارتفاع.

وليس هناك أي ضرر على المرأة من أخذ تلك الحبوب فهي تشبه كثيرا حبوب منع الحمل، ولا بد أن يشرح الطبيب للمرأة كيفية تعاطي تلك الحبوب.. وجزاكم الله تعالى كل خير، وتقبل من الجميع فريضة الحج إن شاء الله.. فحج مبرور وذنب مغفور.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



والله أعلم