يمثل التقويم أحد أهم المداخل الحديثة لتطوير التعليم، فمن خلاله يتم التعرف على أثر كل ما تم التخطيط له وتنفيذه من عمليات التعليم والتعلم، ونقاط القوة والضعف فيها، ومن ثم اقتراح الحلول التي تساهم في التأكيد على نقاط القوة وتدعيمها، وتلافي مواطن الضعف وعلاجها .

ويعرّف التقويم التربوي
بأنه " العملية التي تستخدم فيها نتائج عملية القياس الكمي والكيفي، وأي معلومات يُحصل عليها بوسائل أخرى مناسبة، في إصدار حكم على جانب معين من جوانب شخصية المتعلم، أو على جانب معين من جوانب المنهج، واتخاذ قرارات بشأن هذا الحكم بقصد تطوير أو تحسين هذا الجانب من شخصية المتعلم، أو عنصر المنهج " .




ويشمل التقويم في العملية التعليمية عدة عناصر أهمها:

دراسة العلاقة المتبادله بين مطالب الشريعة الإسلاميه ومطالب وحاجات المجتمع ومطالب وحاجات المتعلم وصهرهذه العلاقة التبادليه في تصوراً واحداً هو أهداف التعليم
دراسة هذه الأهداف وتعديلها حسب مقتضيات التعليم بما يتوافق مع الهدف الأساسي
لها وهو تحقيقها للمطالب الثلاث الرئيسيه0
وإن المتأمل في التقويم التربوي ليجد تطوراً في مفهومه فلم يعد منصباً على الطلاب فحسب بل أصبح شاملاً في منهجيته بحيث يتناول العملية التعليمية بكافة جوانبها ومتغيراتها من طلاب ومعلمين ومشرفين ونظم إدارية ومناهج ..

لقد اثبتت التجربة أن إقامة نظام تقويمي دون اتصاله ببرامج تطويرية يولد كماً هائلاً من الرفض والمعارضة ، ولتحقيق الفعالية فإنه على كلٍ من النظامين ، نظام التقويم ونظام التطوير أن يعملا سوياً
لذا " فإن هدف التقويم التربوي يجب ألا يقتصر على عمليات القياس والمقارنة على أساس معايير محددة مسبقاً ، بل يتعداه إلى التطوير والتجديد ، أي استخدام نتائج عمليات التقويم في إصلاح المتغيرات التي تم إخضاعها للتقويم ..


وهذا يمكن ترجمته إجرائياً بأن يكون هناك برامج رديفة تحمل طابع التطوير والارتقاء المعرفي والمهني وتشمل:

1- التعرف على مدى تحقق أهداف سياسة التعليم في البلد
2- تحديد موطن القوة وموطن الضعف في المدرسة.
3- الارتقاء بمستويات جميع عناصر العملية التعليمية والتربوية.
4- إشعار المجتمع بجميع فئاته بمستوى الخدمات التي تقدمها المدرسة.
5- تقديم معلومات للمسؤولين عن التعليم تساعدهم على رسم خطط التعليم وتوجيهها وفق أسس متينة قوامها الإحصاءات الدقيقة والمعلومات الصادقة.
6- مراجعة الخطط التعليمية الحالية وتطويرها بناء على ما تظهره نتائج التقويم.
7- بث روح الحماسة للعمل الفعال في المدارس كافة لتحقيق الأهداف على افضل مستوى.
8- تعزيز الثقة لدى العاملين في المدرسة بإنجازاتهم ، وجعل المدرسة محل ثقة المسؤول وولي الأمر وجميع فئات المجتمع.
9- تذكير المدرسة بمسؤولياتها تجاه الوطن والمواطن والأجيال ، وأن العمل التربوي رسالة وليس وظيفة.
10- مساعدة المدرسة على المحافظة على الترابط بين العاملين فيها وأفراد المجتمع والعمل بروح الفريق الواحد.
11- توفير معلومات كافية عن المدرسة للعاملين فيها وللآباء ولإدارة التعليم وللوزارة ،ليعمل كل فيما يخصه على الارتقاء بمستوى المدرسة.
12- ضمان استمرارية الاطلاع على أوضاع المدرسة ، ومدى قيامها بتعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات .
13- تحسين عملية التقويم ذاتها ووضع قاعدة بيانات ومعلومات متينة يقوم عليها تقويم المدرسة الشامل في المستقبل



1-تقويم نمو التلاميذ
1- إعطاء جميع التلاميذ تدريبات تساعد على تقدمهم تتطلب جهدا أكبر
2- إعداد تدريبات متوسطة الصعوبة ، بحيث لا تكون فوق مستوى التلاميذ
3- استخدام مجموعة متنوعة من طرق القياس و التقويم الملائمة
4- أخذ أساليب التعلم الفردي لدى التلاميذ في الاعتبار
ويجب أن تظهر عملية القياس و التقويم بشكل طبيعي و تحدث بشكل متكرر بطريقة غير مباشرة في أثناء عملية التعليم اليومي
كما يجب تحديث ورصد مستوى التقدم كل تلميذ ورصد ذلك بطريقة مناسبة إذ أن من خلال تنفيذ التلميذ للأنشطة اليومية في غرفة الصف ،
و سيستخدم المعلم الطرق الآتية في الرصد التسجيل
1/ أنماط مختلفة من القوائم تشتق بشكل مباشر من مخرجات التعلم وأهدافه
2/ ملفات التلاميذ التي قد تحتوي على ملاحظات مختصرة حول مدى تقدم التلاميذ فيما يتعلق فيما يتعلق بنتائج عملية التعليم
3/ نماذج التقويم الذاتي التي تتيح للتلاميذ المشاركة في عملية تقييم أنفسهم ، وتعبير عن ذاتهم



ويجب إعداد تقارير عن التغذية الراجعة للتلاميذ لأولياء الأمور و المعلمين الآخرين
ينظر إلى التقارير على أنها وسيلة حوار بين المدرسة و أولياء الأمور ، بل وكذلك التلاميذ ، لذلك يجب الأخذ في الاعتبار :
يجب أن يتلقى التلاميذ ملاحظات شفوية وكتابية حول أعمالهم ، ويمكن لهذه التغذية الراجعة أن تتوافر:

في أثناء عملية التعليم اليومي ( التغذية الشفوية الراجعة ) أو في نهاية كل وحدة من الموضوع أو التمرين ( التغذية الراجعة المكتوبة ) كما يجب أن يتلقى أولياء الأمور تقريرا( شفويا أو مكتوبا ، أو كليهما ) يتضمن عبارات واضحة ومفهومة حول مدى تقدم التلاميذ ،
وهذه التغذية الراجعة يجب

1- أن تعطي معلومات عن الجوانب المهمة من العمل التي يحتاج فيها الطالب للمساعدة والتشجيع
2- تحديد الخطوات التالية لعملية التعلم
3- يجب تزويد المعلم الذي يقوم ـ أو سيقوم ـ بتعليم التلميذ بالمعلومات حول مدى
تقدم التلميذ .وسوف يتخذ قرارات بشأن كيفية إرسال المعلومات من صف إلى صف أو من مدرسة إلى مدرسة
4- يجب تزويد الإداريين و المسؤولين في المدرسة أو المنطقة التعليمية بالمعلومات حول حسن سير التلاميذ جميعهم في تحقيق المعايير المطلوبة 0


2-تقويم العاملين في التعليم
لكي نتمكن من تطوير مخرجات التعليم فإنه ينبغي أن يتم التركيز في فعاليات التقويم على الاهتمام بتطوير قدرات المعلمين في
مجال تقنيات بناء الاختبارات التربوية،
كيفية استخدام نتائج التقويم في تطوير عمليات التدريس والتعليم الطلابي،

فعلى الرغم من أن معظم المعلمين تلقوا تدريباً في مجال التقويم، فإن الواقع يؤكد أن معظم المعلمين يركزون جل جهدهم في التدريس من أجل اجتياز الاختبار، بدون اعتبار لتطوير قدرات الطلاب في مجال التفكير الناقد وحلول المشكلات، وإمـدادهم بالمهـارات والقيم والاتجاهات التي يمكن أن تدوم مع الفرد بعد التخرج، بحيث يكون قادراً على الاستمرار في التعليم، ومجابهة صعوبات الحياة في عصر العولمة.
الاهتمام بتطوير قدرات العاملين في القطاع التربوي، في مجال كيفية استخدام نتائج التقويم في شحذ دافعية الطلاب للتعلم، وتوجيه عملية التعليم لاكتساب الطلاب القدرات والمهارات التي يمكن أن تعزز استمرارية عمليات التعلم، مثل الدافعية للتعلم واكتساب الاستراتيجيات العامة اللازمة لتطوير قدرات الطلاب على عمليات التفكير الناقد وحلول المشكلات ... إلخ.
التفكير الجاد في كيفية الخروج من أزمة التخطيط التي تسيطر على العاملين في القطاع التربوي ومحاولة بناء خطط مستقبلية تأخذ في الاعتبار الإعداد الفعلي لتطوير نظام تعليم يكون له أثره على تقدم المجتمع، وذلك من خلال تبني ما يصلح لمجتمعنا من إصلاحات ثبت فعاليتها في المجتمعات الأخرى.


3- تقويم المنهج المدرسي
بما أن الأمر يتعلق هنا بإعادة صياغة مناهج جديدة في ضوء مبادئ ومرتكزات إصلاح نظام التربية والتكوين, وانطلاقا من المناهج التربوية الحالية ومن التراكم المتوافر من الدراسات التشخيصية والاستشارات والتقييمات، فإن طابع هذه العملية يميل إلى مراجعة المناهج الحالية أكثر منه إلى بناء مناهج جديدة مستقلة

تتميز هذه العملية بكونها تشمل :
1- مناهج جميع االمراحل الدراسية من التعليم الأولي إلى التعليم االثانوي وبرامج تكوين أطرها
2- إعادة هيكلة هذه المناهج و تنظيم الدراسة فيها
3- مراجعة جميع النصوص التشريعية و النصوص التنظيمية.


وتتميز تقويم المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطر التربوية

1/ باشراك فاعلين من خارج النظام التربوي؛
2/ بتوسيع الإشراك داخل النظام إلى جميع الهيئات المعنية بالمناهج من مشرفين على اختلاف فئاتهم, وأساتذة باحثين, ومدرسي مختلف المراحل, ومديرين0
3/ اعتماد محطات استشارية لاختبار مخرجات التعليم المرحلية أثناء إعادة 4/ صياغة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطر.
وبناء على ذلك يعتبر تقويم المناهج جزءا أساسيا من العملية التربوية ، فهو يؤثر في المنهج ويتأثر به

على النحو التالي:
1- إذا كان المنهج يركز على التلميذ :
فإن عملية التقويم تنصب في هذه الحالة على معرفة الخبرات التي مر بها التلاميذ ومدى إتاحة المدرسة الفرصة للمرور بهذه الخبرات واكتسابها ومعرفة النتائج التي أدت إليها هذه الخبرات.

2- وإذا كان تركيز المنهج على البيئة أو المجتمع:
فإن عملية التقويم تنصب على ما يأتي : دراسة التلاميذ للبيئة ومصادرها الطبيعية وطرق استغلالها الاستغلال الجيد عن طريق طرح أسئلة للتأكد من مدى ملائمة المنهج وارتباطه بالبيئة والمجتمع وما يتعلق بها من قيام برحلات تعليمية وزيارات ميدانية. وهل تكونت عند التلاميذ بعض العادات والاتجاهات التي تعمل لخدمة البيئة والإحساس بالمشكلات العامة للبيئة…؟!

* مما سبق يتضح لنا أن عملية التقويم تتأثر بمفهوم المنهج ومن ناحية أخرى فإنها بدورها تؤثر في المنهج وفي العملية التربوية بكافة أبعادها.


4-تقويم المدرسة: (( المباني المدرسيه- علاقة المدرسه بالمجتمع ))
باعتبارها المؤسسة التي عليها أن تهيئ الظروف المناسبة لنمو التلاميذ ويتمثل ذلك في :
1- توفير الإمكانات المادية والبشرية.
2- توفير الجو النفسي والتربوي والاجتماعي .
3- تقويم أثر البيئة والمجتمع المحيط بالمدرسة فى أداء وسلوك وأهداف المدرسه خاصة والتعليم عامة
4- تقويم أثر المدرسة في خدمة البيئة المحيطة بها
5- تقويم أثر المباني المدرسيه في تحصيل الطلاب ومردوده على المستوى القريب والبعيد
6- تقويم تكامل المبنى المدرسي في توفر خدماته وتنظيمه ومرافقه وموقعه والبيئة المحيطة به ومدى تحقيق المبنى في تحقيق أهداف التعليم


5- تقويم الكفايات الإداريه
بإعتبار أن الكفايات الإداريه هي التي تتحمل العبء الإداري المدرسي ويتمثل تقييمها في
1-مدى تحقيق هذه الكفايات الإداريه لتوفير الجو للعمل التربوي
2-كيفية تطوير الكفايات الإداريه بما يحقق أهداف العملية التربويه



6- تقويم الخدمات التعليميه المساعده
لا تكتمل العملية التعليمية إلا بالتقويم والتصحيح ، وبما الخدمات التعليميه المساعده مرتبطة بالتعليم فيجب تقويمهاودراسة جميع الصعوبات والمعوقات لها ، ثم المعالجة واستخلاص الحلول . وبالتالي تفعيل دور الخدمات التعليميه المساعده في العملية التعليمية حتى تتحقق الأهداف المطلوبة .
وهناك عدة معوقات تحول دون استخدام الخدمات التعليميه المساعده كالوسائل التعليميه مثلاً أدت إلى حدوث خلل في دورهاوأهميتها في التعليم ، كما أن بعض هذه الأسباب تفيد بتكدس الوسائل والأجهزة في المدارس والمستودعات يغطيها الغبار ، ولم يستفد منها في عمليةالتدريس سوى 20 % ، مما أدى إلى تلفها أو فقد بعض أجزاءها .